«ابن مين فيهم» يجمع ليلى علوي وبيومي فؤاد للمرة الخامسة سينمائياً

مؤلف الفيلم قال لـ«الشرق الأوسط» إن الثنائي هما الأنسب لبطولة العمل

خلال الاحتفال ببدء تصوير الفيلم (حساب ليلى علوي على «إنستغرام»)
خلال الاحتفال ببدء تصوير الفيلم (حساب ليلى علوي على «إنستغرام»)
TT

«ابن مين فيهم» يجمع ليلى علوي وبيومي فؤاد للمرة الخامسة سينمائياً

خلال الاحتفال ببدء تصوير الفيلم (حساب ليلى علوي على «إنستغرام»)
خلال الاحتفال ببدء تصوير الفيلم (حساب ليلى علوي على «إنستغرام»)

بدأت الفنانة ليلى علوي تصوير أحدث أفلامها «ابن مين فيهم»، الذي يجمعها مجدداً مع الفنان بيومي فؤاد في خامس عمل سينمائي، بعد أن شكّلا ثنائياً سينمائياً ناجحاً عبر أفلامهما السابقة.

وبدأ تعاون ليلى وبيومي في فيلم «ماما حامل» في 2021، ثم «شوجر دادي» 2023، و«جوازة توكسيك» 2024، و«المستريحة» 2025، وقد جمعت هذه الأفلام في أحداثها بين الكوميديا والمشكلات الاجتماعية التي يواجهها زوجان، مثل «أزمة منتصف العمر» التي تواجه الزوج كما في «شوجر دادي».

كما تناولا مفارقة حمل الزوجة في وقت أصبح أبناؤها في سن الزواج، كما في فيلم «ماما حامل»، أو تدخل الأسرة لإفساد زواج ابنها بعد اختياره عروساً لا تروق لوالديه، كما في «جوازة توكسيك». وقد حققت هذه الأعمال نجاحاً جماهيرياً شكّل دافعاً لاستمرار بطليها في التعاون.

ليلى علوي خلال أول أيام تصوير فيلم ابن مين فيهم (حسابها على «إنستغرام»)

وحول هذا «الديو السينمائي» مع بيومي فؤاد، قالت ليلى علوي إن الجمهور أحبهما معاً، وأنهما يحرصان على أن يقدما قصصاً مختلفة وأدواراً جديدة في كل عمل يجمعهما، وفق تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط».

في حين قال فؤاد خلال عرض فيلمهما السابق إن «هناك كيمياء تجمعه بليلى، وأن نجاحهما يؤكد محبة الجمهور لهما ولأدوارهما معاً»، متمنياً تواصل تعاونهما في أفلام أخرى.

وفي فيلمهما الجديد «ابن مين فيهم»، تجسد ليلى علوي شخصية المحامية ماجدة، التي تتسم بالجدية والصرامة. ومن خلال عملها، تلتقي رجل الأعمال المستهتر رشدي -الذي يؤدي دوره الفنان بيومي فؤاد- وهو متعدد الزيجات، ويعيش حياته بلا التزامات حقيقية؛ حيث تساعده خلال رحلة البحث عن ابنه.

وتحدث بينهما صراعات طريفة، ومواقف كوميدية، تكشف عن جوانب مختلفة في حياة رشدي، ويطرح الفيلم تساؤلات حول العلاقات والمسؤولية، والفيلم من إخراج هشام فتحي وتأليف لؤي السيد، الذي كتب أول 3 أفلام جمعتهما، وأخرجها محمود كريم.

ليلى وبيومي في فيلم جوازة توكسيك (صفحة ليلى علوي على «إنستغرام»)

ويرى لؤي السيد أن «نجاح ليلى علوي وبيومي فؤاد بوصفهما ثنائياً فنياً جاء أولاً لدواعٍ فنية، خصوصاً في تقديمهما أدواراً تليق بهما»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «الإيرادات المرتفعة التي حققتها الأفلام السابقة للثنائي دليل نجاح، ودليل على حب الجمهور لهما، ما دفع شركات الإنتاج لاستثمار هذا النجاح في أكثر من فيلم».

وحول كتابته الأفلام خصوصاً لهما يقول: «في البداية، كتبت أول فيلم، وكان اختيارهما اقتراحاً بين الإنتاج والإخراج، لكن في بعض الأفلام كنت أكتب وفي ذهني أنهما بطلا العمل، وهذا أسهل في الكتابة؛ لأنني أضيف من روح شخصية كل منهما على الدور».

ويتابع السيد: «أحب هذا الثنائي الفني، وأحرص على أن أضعهما في أدوار جيدة وفي قصة تُشبه الناس، من خلال طرح قضية اجتماعية تؤكد أهمية الأسرة، ولا بد أن ينطوي الفيلم على رسالة للمشاهد بشكل غير مباشر تؤثر فيه ويستفيد بها».

ويواصل: «ليلى علوي ممثلة كبيرة تُضيف لكل دور تؤديه، ولها حضور قوي على الشاشة، وهي تؤدي مختلف الأدوار، وبيومي فؤاد فنان متنوع ومن القلائل الذين استطاعوا أن يجمعوا بين الكوميديا والتراجيديا ببراعة».

أول أفلامهما المشتركة حقق نجاحاً لافتاً (حساب ليلى علوي على «إنستغرام»)

وحققت أول 3 أفلام نجاحاً في شباك التذاكر السعودي بشكل لافت، وحسب الناقد السعودي أحمد العياد، فإن «ثنائية (ليلى وبيومي) تُعدُّ من المفارقات الطريفة في السينما الجماهيرية، خصوصاً في السعودية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هما من أكثر الأسماء حضوراً في الأفلام التي لقيت إقبالاً واسعاً في صالات السينما السعودية في السنوات الأخيرة؛ حيث قدّما معاً 4 أفلام حققت إيرادات كبيرة باستثناء فيلمهما الرابع (المستريحة)».

وعَدّ العياد «أن الحضور الجماهيري المستمر يعكس وجود قاعدة جماهيرية تحب هذه التركيبة معاً، ولو قدم كل منهما فيلماً بمفرده فلن يُحقق النجاح نفسه». ويرى العياد أنه مع تكرار أفلامهما هناك أسئلة مشروعة حول مدى تطور القصص التي يقدمانها، وعمّا إذا كانت هذه الأفلام تُبنى بالفعل على سيناريو قوي أم أن الرهان بات محصوراً في وجود كيمياء بين النجمين. ويعود العياد ويبدي تفاؤله بأن «فيلمهما الجديد فرصة جيدة مع وجود المخرج هشام فتحي الذي يمتلك حسّاً كوميدياً مختلفاً وقدرة على إدارة الإيقاع بشكل لا يعتمد فقط على النكتة السريعة».

وشارك ليلي وبيومي في 5 أعمال فنية أخرى، من بينها مسلسلات «بنت من شبرا» 2004، و«هالة والمستخبي»، ضمن مسلسل «حكايات وبنعيشها» 2009، و«هي ودافنشي» 2016، بالإضافة لمسرحيتي «الصندوق الأحمر» و«مشيرة الخطيرة» في موسم الرياض.

وشهدت السينما المصرية على مدى تاريخها ثنائيات ناجحة على غرار «ليلى مراد وأنور وجدي»، و«كمال الشناوي وشادية»، و«نجلاء فتحي ومحمود يس»، و«نور الشريف وميرفت أمين»، و«عادل إمام ويسرا».


مقالات ذات صلة

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناقش الفيلم العلاقات الأسرية بمعالجة مغايرة - الشركة المنتجة

«كانتو» فيلم تركي يرصد هشاشة الروابط الأسرية

لا يذهب الفيلم التركي «كانتو» إلى الدراما العائلية من باب الصدام المباشر أو المبالغات العاطفية، بل يختار الاقتراب الهادئ من التفاصيل اليومية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.