«دار الدرعية للتجارب» تفتح أبوابها في لندن

عرضت المخطط الرئيسي ومحتوى تفاعليّ لمشروع الدرعية

دار الدرعية في لندن (واس)
دار الدرعية في لندن (واس)
TT

«دار الدرعية للتجارب» تفتح أبوابها في لندن

دار الدرعية في لندن (واس)
دار الدرعية في لندن (واس)

في قلب لندن، وفي حي نايتسبريدج التجاري، فتحت «دار الدرعية للتجارب» أبوابها. في خطوةٍ استراتيجيةٍ تهدف إلى تعزيز حضور شركة الدرعية العالمي، وجذب الاستثمارات الدولية. تحتضن الدار جناحاً تسويقياً، يعرض المخطط الرئيسي لمشروع الدرعية في الرياض، إلى جانب محتوى تفاعلي يُتيح فرصة استكشاف تفاصيل المشروع، ورؤية الدرعية بطريقةٍ مُبتكرة، كما شمل الترويج معرضاً مؤقتاً في متجر هارودز.

دار الدرعية في لندن (واس)

في العرض الصحافي، تحدث المهندس محمد سعد، رئيس شركة تطوير الدرعية، وكيران هاسلام، الرئيس التنفيذي للتسويق بالشركة، عن أهمية المشروع من الناحية الاقتصادية والثقافية، وأهمية العرض في لندن من ناحية تعميق فهم الجمهور العالمي لمكانة الدرعية كموقع تراث عالمي مسجل على قائمة اليونسكو ومهد الدولة السعودية الأولى.

خلال العرض كان التركيز على أن المشروع الذي يماثل في مساحته مدينة جينيف، حيث يمتد على 14 كيلومتراً مربعاً بقيمة استثمارية تزيد على 63 مليار دولار، يحافظ على الطابع التراثي لمنطقة الدرعية التاريخية، وهو ما بدا واضحاً من المجسم الضخم للمشروع، حيث المباني مصممة على الطراز النجدي. وفي هذا السياق، يؤكد المهندس محمد سعد على أهمية الحفاظ على مستوى العمران المنخفض في المشروع، بدلاً من المباني العالية في المدن الحديثة. وأشار إلى أن البنية التحتية للمشروع تخدم المشاريع المختلفة، سواء من ناحية المواصلات، حيث سيضم محطة للمترو: «يمكنكم الحضور للدرعية بالسيارة أو بالمترو وإيقاف السيارات في شبكات لمواقف السيارات تحت الأرض، بينما ستكون المنطقة على الأرض صديقة للمشاة متميزة بأسلوب المعمار النجدي المعتمد على الأحجار والطين». مؤكداً أن المدينة لن تكون «مدينة مزيفة» أو مثل «ديزني لاند» فهي «أصيلة وتراثية».

جانب من مجسم العرض في دار الدرعية للتجارب بلندن (الشرق الأوسط)

وستضم المنطقة مباني تجارية ومكاتب للشركات المختلفة، إضافة إلى المباني السكنية التي ستكون موجهة للفئات كافة، ويشير في حديثه إلى أن الخطة تتضمن إنشاء مبانٍ سكنية للشباب، الذين يطمحون لشراء المنازل والشقق السكنية.

مرافق ثقافية

من مميزات المشروع، إلى جانب المناطق السكنية والفنادق العالمية التي يتم العمل عليها حالياً، وجود المرافق الثقافية، فالدرعية ستحتضن أول دار أوبرا في المملكة من تصميم شركة «سنوهيتا أوسلو AS» النرويجية بأسلوب معماري نجدي معاصر يوظّف المواد الطبيعية، مثل النخيل والحجر والطين، مع تركيز واضح على الاستدامة من خلال ترشيد استهلاك المياه، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وضمان التهوية والراحة الحرارية.

مركز فنون المستقبل أحد المتاحف التي ستضمّها الدرعية (الشركة)

بالنسبة إلى المتاحف وعددها، يقول المهندس كيران: «لدينا قائمة بالمتاحف التي ستقام هنا، وقد افتتح منها مركز الدرعية لفنون المستقبل، ويجري العمل حالياً على (متحف آل سعود) الذي سيروي قصة الدولة السعودية، هناك أيضاً متحف الخط العربي، ومتحف للموسيقى يركز على الموسيقى التراثية، مثل العرضة والسامري، أيضاً هناك متحف الفن المعاصر».

مدينة متكاملة

إجابة على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن عدد الفنادق التي تضمّها المنطقة، أشار المهندس محمد سعد إلى وجود عدد كبير (نحو 30 فندقاً) من سلاسل الفنادق العالمية، مثل ريتز كارلتون وكورينثيا وأرماني، إضافة إلى فندق «باب سمحان» الذي افتتح مؤخراً.

باستكمال كافة المشاريع، ستكون الدرعية بحسب المهندس محمد سعد مدينة يستطيع سكانها العمل والتبضع والاستمتاع بالمرافق الثقافية: «لدينا مساكن وفنادق ومساحات بيع بالتجزئة، وبدأنا باستكشاف كيفية تصميم الفنادق الفاخرة والمساكن والمحال التجارية بالهندسة المعمارية التقليدية، لذلك أطلقنا مسابقات التصميم، ودعونا شركات عالمية في هذا المجال، وأعطيناهم موجزاً عن المشروع، وسمحنا لهم بأن يكونوا مبدعين، مع كل مبنى كان علينا أن نكتشف كيفية أن نكون عصريين في وسائل الراحة والفخامة، لكن مع الحفاظ على الأصالة والتقاليد».

تصميم الفنادق في الدرعية (واس)

يتدخل المهندس كيران هاسلام بالقول: «اليوم يمكنك القدوم إلى الدرعية والإقامة في أول فندق من مجموعتنا الفاخرة (باب سمحان) والذهاب إلى متحف الدرعية لفنون المستقبل، ويمكنك استكشاف موقع التراث العالمي لليونسكو، لدينا أكثر من 50 كيلومتراً لركوب الدراجات عبر الوادي. والطريقة التي نطرح بها الأصالة وجدت طريقها، ليس في هندسة الأزقة والمواقع فقط، ولكن أيضاً في الإضاءة الدافئة جداً، إنه مثل الانتقال إلى عالم مختلف، ويبدو غنياً وتاريخياً أيضاً».

تصميم عصري تراثي

يشير المهندسان إلى نقطة على المجسم مخصصة لشارع «البوليفارد»، وهو مستوحى من شارع شانزليزيه في باريس، لكنه يؤكد أنه سيكون مختلفاً من ناحية التصميم ليناسب روح الدرعية. ويضيف: «من حيث المساحة، البوليفارد مصمم بنفس عرض الشانزليزيه، لكننا وجدنا أن التصميم الباريسي لن يناسب مشروعنا. كنا أمام سؤال؛ كيف يمكنك أن تلائم هذا النمط الباريسي في سياق نجدي؟ كانت تعليماتنا واضحة، لا تقليد لباريس، لقد أمضينا ما يقرب من عامين في الرسومات وورش العمل. وبعد عامين قمنا بعمل نموذج بطول 12 متراً، الذي تمت الموافقة عليه تقريباً، لكن طُلِب منا المزيد من التفاصيل، فعلنا ذلك مرة أخرى بعد 4 أسابيع، وأخيراً انطلقنا في العمل».

دار الأوبرا الملكية من أهم المرافق الثقافية في المشروع (شركة الدرعية)

العمارة النجدية الأصيلة هي ما يميز هذا المشروع، وتبدو من المباني الموجودة حالياً في المرحلة الأولى. يجيب المهندس كيران هاسلام على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تصميم الفنادق والمنشآت الثقافية، وكيف سيحافظ على الطراز النجدي، وهو ما يبدو عليه فندق «باب سمحان»، وهو أول فندق افتتح بالمنطقة؟ وكيف سيكون التصميم في باقي الفنادق؟ يجيب قائلاً إن كل الفنادق ستكون مصممة على الطراز النجدي في واجهاتها، ويضيف: «أطلقنا مسابقتين للتصميم، واحدة للتصميم المعماري الخارجي، وأخرى للتصميم المعماري الداخلي. أعتقد أن كل فندق هو كيان مستقل، لا يوجد شيء نمطي في المشاريع. مثال رائع على ذلك، ساحة الدرعية (الدرعية أرينا). عندما كانت مسابقة التصميم قائمة، قمنا بدعوة كثير من الشركات الهندسية للمشاركة. لاحظ فريق إحدى الشركات تأثير هطول الأمطار على الأرض، والتقطوا صوراً للتربة التي تشققت بعد جفافها. من هنا جاء تصميم مبنى (الدرعية أرينا) حيث انعكست صورة تشقق التربة على السقف. يوضح هذا كيف ستكون لكل مبنى خصائصه الخاصة، مع الحفاظ على مظهره الأصيل».

وبما أن مشروع الدرعية موضوع له خط زمني واضح، على أن يكتمل في 2030، تماشياً مع رؤية المملكة، أسأله عما أُنْجِز إلى الآن وحجم المتبقي، يقول إنَّ ما أُنْجِز للآن يتراوح ما بين 30 إلى 40 في المائة.

الاستدامة والبيئة

من الأمور الأساسية في المشروع هو الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة، ومن هنا كان التأكيد على التشجير، خصوصاً في منطقة وادي حنيفة ومجاري السيول. يجيب المهندسان عن سؤالنا عن الاستعداد لموسم الأمطار والاحترازات اللازمة من الفيضانات: «لقد قمنا بتخطيط وادي حنيفة، وأنشأنا نظاماً لجمع مياه الأمطار للريّ، كما أن زراعة الأشجار تتيح للتربة التكيف مع احتباس الماء على نحو أفضل، حيث كانت المياه تتسرب فوق التربة المتصلبة سابقاً. والآن، نرى أن معالجة مياه الفيضانات في وادي حنيفة تعمل بشكل جيد».

مطل البجيري في الدرعية (واس)

وتتبنى الشركة مبادئ الاقتصاد التدويري، حيث يُعاد استخدام المواد المستخرجة من موقع الحفر بعد تكسيرها، في أغراض عدة؛ مثل رصف قواعد الطرق، وتنسيق الحدائق، وأعمال الردم، والمواد التي لا يمكن إعادة استخدامها، فتنقل بالطرق التي تتماشى مع اللوائح البيئية.

الطريقة التي نطرح بها الأصالة وجدت طريقها، ليس في هندسة الأزقة والمواقع فقط، ولكن أيضاً في الإضاءة الدافئة جداً، إنه مثل الانتقال إلى عالم مختلف، ويبدو غنياً وتاريخياً أيضاً.

كيران هاسلام الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة تطوير الدرعية

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

الاقتصاد العاصمة الرياض (الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة)

رسوم الأراضي البيضاء تحرك 71 مليون متر مربع في الرياض

تمكنت رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة من تحريك أكثر من 71 مليون متر مربع للدخول في الدورة التنمية العمرانية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد لوحة للسجل العقاري في حي الفلاح (واس)

قرب انتهاء التسجيل العيني لأكثر من 459 ألف قطعة عقارية بالسعودية

أعلنت «الهيئة العامة للعقار» قرب انتهاء المهلة المحددة لـ«التسجيل العيني الأول للعقار» لـ459.515 قطعة في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

«دار غلوبال» تحتفي بخمسة أعوام من النمو العالمي

تحتفل شركة «دار غلوبال» بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، عبر توسع متسارع أسهم في بناء منصة عقارية عالمية بقيمة 23 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجات غذائية في إحدى الأسواق السعودية (واس)

التضخم السعودي يواصل استقراره... والإيجارات ترفع ضغط الأسعار

حافظ معدل التضخم في السعودية على مستوياته المستقرة والمتوازنة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)

خاص «قطار الإسكان» في السعودية يكسر حاجز المليون عقد... وبلوغ مستهدف الـ70 % يقترب

تواصل السعودية هندسة قطاعها العقاري بخطى متسارعة، محققة قفزات هيكلية وضعت مفهوم "جودة الحياة" في قلب التنمية العمرانية.

ساره بن شمران (الرياض)

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون
TT

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون

أكدت اللبنانية الأولى نعمت عون «أن لبنان أول بلد في العالم العربي يُطبِّق توصيات منظمة (اليونيسكو) للتربية على السلام والتنمية المستدامة من خلال رؤية وطنية شاملة هي (مدرسة المواطنية) التي نجد صداها اليوم في السياسات العامة الوطنية».

وقالت عون: «إن الإنجاز الحقيقي هو أن يرى العالم أن البلد الذي عرف الحرب ما زال يُعلِّم السلام، وأن البلد الذي واجه الخوف ما زال يُعلِّم الأمل».

مواقف السيدة الأولى جاءت في كلمة ألقتها، قبل ظهر الخميس، في حفل استضافه قصر بعبدا، لتكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» من جميع المناطق اللبنانية الذين شاركوا في النسخة الأولى من برنامج «مدرسة المواطنية»، وذلك تقديراً لعطاءاتهم ومثابرتهم في تعليم طلابهم خلال فترة الحرب، وبينهم من تولّى إدارة مراكز النزوح في مدارسهم، مما أسهم في زيادة التضامن الاجتماعي في الظروف الصعبة.

حضر الحفل، إضافة إلى المديرات والمديرين المكرَّمين، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والفنان جورج خباز، والشركاء الاستراتيجيون والداعمون، وممثلون عن المنظمات الدولية، وعدد من المعنيين.

أُعلن خلال اللقاء عن توسُّع البرنامج من 150 مدرسة إلى 300 مدرسة خلال العام المقبل، كما أُعلن عن تنظيم المؤتمر الوطني الأول للتربية على المواطنية مطلع العام الدراسي المقبل، لعرض نتائج المرحلة التجريبية ومشاريع المدارس المشاركة.

كُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني

وبالشراكة مع «اليونيسكو»، ستُمنح المدارس الأربع الأولى على مؤشر المواطنية فرصة تمثيل لبنان في مؤتمرات دولية متخصصة بالتربية على السلام والتنمية المستدامة.

وقائع الحفل

استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت مديرة مكتب اللبنانية الأولى الآنسة هلا عبيد كلمة رحَّبت فيها بالحضور وبمديرات ومديري مدارس المواطنية من جميع أنحاء لبنان.

وقدّم الفنان جورج خباز مداخلة خاصة عن دور الفن في ترسيخ قيم المواطنية والانفتاح والسلام.

ثم رحّبت السيدة عون بالحضور وألقت كلمة شكرت فيها المبدع جورج خبّاز، وقالت: «اليوم، أنا هنا لأتعلّم منكم؛ لأن ما قمتم به هذا العام لم يكن مجرّد واجب وظيفي، بل كان فعل إيمان. إيمان بأن المدرسة يجب أن تبقى مفتوحة عندما تُغلق طرق كثيرة، وإيمان بأن الطفل يجب أن يبقى يحلم عندما يحيط به الخوف».

وخاطبت مديري مدارس المواطنيّة قائلة: «كنتم هذا العام أقوى درس في التربية على المواطنيّة. أصعب ما يمكن أن نشعر به هو أن نرى أبناءنا خائفين، وأقوى ما يمكن أن نمنحه لأولادنا ليس الأمان المؤقّت، بل الجذور: جذور الهوية، وجذور الانتماء، وجذور المواطنيّة. أنتم زرعتم هذه الجذور وسط العاصفة».

التكريم

وكُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني، تقديراً لدورهم في ترسيخ التربية على المواطنية داخل مدارسهم. وتسلّم المشاركون ميدالية تكريمية خاصة من برنامج «مدرسة المواطنية»؛ تقديراً لالتزامهم وجهودهم خلال العام الدراسي.

وتخلّل اللقاء عرض الفيلم الوثائقي الرسمي لبرنامج «مدرسة المواطنية»، الذي عرض أبرز محطات العام الدراسي 2025 - 2026، والتحديات التي واجهتها المدارس خلال الحرب، وقصص النجاح والمبادرات التي نفّذتها المدارس المشاركة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن «مدرسة المواطنية» تمثّل مساراً وطنياً طويل الأمد يهدف إلى ترسيخ قيم المواطنية والسلام والتنمية المستدامة في الثقافة المدرسية اللبنانية.


المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
TT

المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)

يستضيف المتحف المصري الكبير في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مهرجان «غالا دي دانزا» للمرة الأولى، الذي من المقرر أن يُشارك فيه عدد كبير من الفنانين. وذلك في ذكرى مرور عام على افتتاحه الرسمي.

ويجمع المهرجان بين فنون الرقص، والموسيقى، والأزياء، والفنون الأدائية داخل قاعات المتحف القريبة من أهرامات الجيزة، وتمثل إقامة المهرجان في المتحف أولى محطات الجولة الإقليمية للعرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنسخة التاسعة منه عالمياً.

وقال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في المتحف للإعلان عن تفاصيل العرض العالمي: «نحن فخورون للغاية بأن هذا التعاون لن يقتصر على استضافة فنانين عالميين مرموقين في مصر فحسب، بل سيُتيح أيضاً فرصاً للمواهب المحلية الشابة للمشاركة والتعلُّم والأداء جنباً إلى جنب مع نخبة من أبرز فناني العالم».

المهرجان سيضم عدداً كبيراً من الفنانين (إدارة المهرجان)

وأكّد غنيم «أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، بل أصبح لديها دور مجتمعي تؤديه، كما تستهدف مثل هذه الشراكات إبراز القوة الناعمة لمصر، في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز مكانتها بوصفها وجهة ثقافية وسياحية عالمية».

وكانت مصر قد لفتت أنظار العالم، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بافتتاح «المتحف المصري الكبير»، الذي حظي بإشادات عربية ودولية، وشهد حضور ممثلين ووفود من 79 دولة، بينهم ملوك ورؤساء وقادة 39 دولة، ويضمُّ المتحف وفق مسؤولين مصريين، نحو 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها مقتنيات الملك «توت عنخ آمون».

ووفق كريستينا ليون، المؤسسة والمديرة الفنية للمهرجان، فمن المتوقع أن يجذب الحدث أكثر من 1500 شخص من الضيوف وكبار الشخصيات، إلى جانب زوار محليين وجمهور دولي، كما تأمل ليون في أن تصبح القاهرة محطة دائمة للعرض، وأن يتطوَّر التعاون مع المتحف إلى شراكة طويلة الأمد تتجاوز فعالية العام الحالي.

ومن المتوقع أن تُحيي الفنانة العالمية شاكيرا حفلاً غنائياً ضخماً يوم 28 نوفمبر المقبل في منطقة أهرامات الجيزة، وذلك بعد تأجيل الحفل الذي كان من المقرر أن يُقام يوم 7 أبريل (نيسان) الماضي.

ويضمُّ مهرجان «غالا دي دانزا» فريقاً متعدد الجنسيات مكوناً من أكثر من 150 فناناً، يتقدَّمهم نجما فرقة الباليه الملكية سيزار كوراليس وفرانشيسكا هايوارد، إلى جانب ماريا خوريفا من مسرح مارينسكي، ومادلين وو من باليه سان فرانسيسكو، وشال واغمان من باليه أوبرا باريس، وفنانين معاصرين بارزين، من بينهم فرقة رامبيرت البريطانية، واستوديو ماجيك لاب الفرنسي للعروض التفاعلية، وسوسن البهيتي أول مغنية أوبرا سعودية.

الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أكد ترحيبه بمهرجان «غالا دي دانزا» (إدارة المهرجان)

وفي حين تتولى كريستينا ليون مسؤولية اختيار 50 موهبة مصرية للمشاركة في هذا الحدث من أصل 300 مشارك، فإن أحمد يحيى، الراقص الأول في فرقة باليه أوبرا القاهرة، ونائب مدير الفرقة، وصاحب إحدى مدارس تعليم الباليه، سيتولى تدريب المواهب على أداء جزء من العرض الكلاسيكي العالمي «بحيرة البجع».

وأضاف يحيى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مدرسة الباليه المصرية تُعد من أعرق مدارس الباليه في المنطقة، وتشهد توسعاً لافتاً من حيث عدد المقبلين عليها، وزيادة الأماكن التي تستضيف عروضها على غرار المتحف الكبير، وأوبرا العاصمة الجديدة، بالإضافة إلى حجم الإقبال الكبير عليها في أوبرا القاهرة.

وعلى الرغم من أن المتحف الكبير قد سبق له استضافة حفلات غنائية وموسيقية عدَّة، فإن مهرجان «غالا دي دانزا» سيكون أول عرض مخصص لفنون الرقص.

وتأسس مهرجان «غالا دي دانزا» عام 2013 على يد مديرته الفنية كريستينا ليون، في مدينة «لوس كابوس» بالمكسيك، وانطلق برؤية تعتمد على تحرير الرَّقص من المسارح المغلقة والتقليدية لآفاق أكثر رحابة، والجمع بين فنانين وعارضين محترفين جنباً إلى جنب مع مواهب صاعدة.

مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي (الشرق الأوسط)

ومن المقرر أن تشارك في الحدث أيضاً، سوسن البهيتي، أول مطربة أوبرا سعودية، وتقول في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «يُثبت فن الأوبرا القديم والعريق دائماً تجديده ومواكبته لكل العصور، خصوصاً في هذا الحدث الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير، ويضم جميع أنواع الفنون»، مضيفة: «للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى أو الشكل»، لافتة إلى أن مِن «أهم الأشياء التي جذبتها لأن تكون فنانة أوبرا، هذا الجمال والفن».


لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
TT

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)

في اليوم الثالث من سباق أسكوت، المعروف بـ«يوم السيدات»، تتنافس زائرات مضمار السباق في مقاطعة بيركشير على اختيار القبعات المزينة والمزخرفة والغريبة في تصاميمها، وكلما كان التصميم أكثر لفتاً للأنظار، ازدادت فرص صاحبته في جذب عدسات المصورين.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة «هالو» البريطانية، تتبارى السيدات في هذا اليوم لتجسيد صورة إليزا دوليتل، بطلة فيلم «سيدتي الجميلة». ففي الفيلم، تظهر النجمة أودري هيبورن بإطلالة لافتة بالأبيض والأسود، معتمرة قبعة فخمة تزينها الريش والورود والدانتيل. وفي «يوم السيدات»، تحاول كل واحدة من الحاضرات تقمّص شخصية إليزا دوليتل بطريقتها الخاصة؛ فبعضهن ينجحن إلى حد ما، لكن صورة أودري هيبورن بزيّها وقبعتها تبقى، في الغالب، النموذج الأبرز للأناقة الإنجليزية في سباق أسكوت.

ألوان زاهية وقبعات مزركشة (إ.ب.أ)

يوم السيدات

في اليوم الثالث يُقام حدثان من أبرز فعاليات أسكوت: «كأس الذهب»، أقدم سباقات أسكوت، و«يوم السيدات».

تاريخياً يعود أصل هذا المصطلح إلى عام 1823، عندما وصف شاعر مجهول يوم الخميس في أسكوت بأنه «يوم السيدات... حيث تبدو النساء، كالملائكة، في غاية الجمال والروعة».

وتشير صحيفة «ذا صن» إلى أن العادة جرت في السابق على منح النساء تذاكر مجانية أو مخفضة في «يوم السيدات»، في حين كانت هذه الامتيازات مقصورة على الرجال في الأيام الأخرى. ورغم أن نظام التذاكر القائم على النوع الاجتماعي لم يعد معمولاً به، فإن «يوم السيدات» في عدد من سباقات الخيل بالمملكة المتحدة لا يزال يُعد مرادفاً لمسابقات الأناقة والموضة. ففي مضمار كيلسو، على سبيل المثال، تُمنح جوائز لفئات مثل «أكثر السيدات أناقة»، و«أكثر زوجين أناقة»، و«أفضل قبعة». أما في أسكوت، فالوضع مختلف؛ إذ إنه رغم شيوع استخدام مصطلح «يوم السيدات»، وبقاء المناسبة الحدث الأبرز على صعيد الموضة خلال أسبوع السباقات، فإن إدارة أسكوت لا تعتمد هذه التسمية رسمياً.

الورود الحمراء تتألق (إ.ب.أ)

ويعكس الموقع الإلكتروني لسباق «رويال أسكوت» السمعة التي يحظى بها هذا اليوم بوصفه مناسبة للاحتفاء بالأناقة، إذ يصف «يوم السيدات»، وهو اليوم الثالث من السباق، بأنه «يوم نابض بالحياة، احتفالي وعريق في تقاليده، ويشكّل مناسبة للظهور والتألق»، مضيفاً أنه «حدث استثنائي تتصدر فيه الأزياء الراقية وقبعات السيدات المشهد».

كيت اختارت اللون الأصفر لإطلالتها (رويترز)

العائلة المالكة في سباق أسكوت

وكانت الملكة إليزابيث من الحضور الدائمين للسباق، خاصة لما عرف عنها من حب الخيل والسباقات المختلفة، ويظهر أعضاء العائلة بشكل دائم في أيام السباق، وهذا العام ظهر أمير وأميرة ويلز بإطلالة أنيقة على مضمار سباق رويال أسكوت في اليوم الثاني، برفقة الملك والملكة.

وبينما انصبّ الاهتمام على إطلالة كيت الجريئة بفستان أصفر زاهٍ وقبعة كبيرة متناسقة، كاد تفصيلٌ مهم في زي الأمير ويليام يمرّ مرور الكرام. بدا أمير ويلز أنيقاً في بدلة من 3 قطع وقبعة سوداء عالية يوم الأربعاء، ملتزماً تماماً بقواعد اللباس الرسمية لسباق رويال أسكوت. وبينما كان يلوّح للحضور لدى وصوله في عربة تجرها الخيول، كان يضع زهرة نرجس صفراء مثبتة على طية سترته. لم تكن هذه الزهرة الزاهية متناسقة مع لون زي زوجته فحسب، بل كانت أيضاً بمثابة تحية رقيقة ودعم لويلز. ويُعتبر النرجس الزهرة الوطنية لويلز.

لون الطماطم

وأضفى دليل الأزياء الرسمي لهذا العام، الذي أشرف عليه المدير الإبداعي دانيال فليتشر، لمسةً جديدةً على أزياء يوم السباق، مُبرزاً لون «الطماطم الزاهية» بوصفه لوناً مميزاً لهذا الموسم؛ لذا ظهرت السيدات بأزياء استوحت درجات الأحمر النابضة بالحياة. وبينما بقيَت قواعد اللباس الصارمة الشهيرة للحدث دون تغيير، يشجع الدليل الضيوف على التعبير عن شخصياتهم ضمن القواعد، من خلال تجربة الألوان والأنماط والإكسسوارات اللافتة، مع الحفاظ على تقاليد أسكوت في عالم الأزياء.