جينا أبو زيد تخوض أول تجربة فنية على الخشبة مع «ليلى من عمر»

الممثلة اللبنانية تتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن التحديات والفرق بين المسرح والدراما التلفزيونية

مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)
مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)
TT

جينا أبو زيد تخوض أول تجربة فنية على الخشبة مع «ليلى من عمر»

مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)
مع ناصيف زيتون خلال تصوير كليب «حلوة» (جينا أبو زيد)

تُعدّ الممثلة جينا أبو زيد من الوجوه الدرامية الشابة المحبوبة في لبنان. فهي، إلى جانب تمتعها بموهبة تمثيلية لافتة، تتميز بشخصية فنية جميلة تخرق أي حاجز بينها وبين مشاهدها.

سبق أن شاركت جينا أبو زيد بمسلسلات محلية عدّة وأخرى معرّبة، وكان آخرها «الخائن» و«بالدم». ولكنها اليوم تدخل تجربة تمثيلية مختلفة من خلال اعتلائها الخشبة لأول مرة.

ابتداءً من 19 يوليو (تموز) الحالي ولغاية 23 منه تشارك في بطولة مسرحية «ليلى من عمر»، وهي من إخراج غبريال يمين وكتابة عبير صيّاح، ويشاركها في التمثيل كلٌّ من جوزيف ساسين، وبيو شيحان، ومنير شليطا. وتُعرض على مسرح مونو في بيروت.

مع غبريال يمين مخرج المسرحية خلال التمارين (جينا أبو زيد)

وتشير جينا أبو زيد في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه التجربة تُعدُّ الأولى من نوعها في مشوارها الفني. وتتابع: «أُعدُّها تجربة رائعة، لا سيما أنها موقّعة من المخرج الرائد غبريال يمين. وأنا محظوظة لأن أولى خطواتي في هذا المجال بدأتها معه، التعامل معه متعة، وهو يزودني بدروس لن أنساها، أراه مدرسة فنية بحد ذاتها».

وترى أبو زيد أن عملها في المسرح زوّدها بفكرة واضحة عن الفرق بينه وبين الدراما التلفزيونية. توضح في سياق حديثها: «للمسرح أبعادٌ فنية عدَّة تختلف بأدواتها ومكوناتها عن الدراما التلفزيونية، كما يعرّفك بشكل أفضل على قدراتك التمثيلية».

وعن قصة المسرحية والموضوع الذي تتناوله تقول: «إنها بمثابة خلطة من الكوميديا الاجتماعية ذات الرسائل الإنسانية والنفسية، وتدلّنا على أمور نستخف بها ولا نعطيها الأهمية في يومياتنا. فعندما نتمنى أمراً، ونجتهد لتحقيقه ويُصبح حقيقة، نعود ونهمله، فيضيع تعبنا واجتهادنا سُدى، غير مقدّرين أهمية ما أنجزناه».

تدرس عروض دراما جديدة للمشاركة فيها (جينا أبو زيد)

ومن خلال الإعلان الترويجي للمسرحية نُلاحظ أن العمل يدور في إطار برنامج تلفزيوني، ويحمل مجموعة فنون بصرية تُسهم في تألقه وإبهار مشاهديه. وتلعب جينا أبو زيد دور (ليا) منتجة تلفزيونية متطلّبة. تُخبرنا بأن مفاجآت تتخلَّل العرض، وتقول: «موضوع المسرحية ومكوناتها تُتيح لنا الفرصة لتلوينها بمفاجآت صغيرة، ومن بينها مثلاً إطلالة افتراضية للفنان جورج خباز وشخصيات أخرى. وعلى مدى ساعة من الوقت سيُتابع الحضور عملاً يحمل رسائل عدة، من بينها الانطباعات التي نكونها عن شخص ما حسب نظرتنا إلى الأمور. فنحكم عليه مسبقاً ونُعامله على هذا الأساس، غير آخذين بعين الاعتبار حقيقة شخصيته. فالموضوع ليس سطحياً بتاتاً، بل يُلامس أعماقنا ويشغل تفكيرنا».

العمل على المسرح ذو وجهة معينة، وعلى الممثل أن يسير في هذه الوجهة من دون توقّف من البداية حتى النهاية. «هناك أيضاً رهبة الوقوف على الخشبة ومشاعر أخرى تنتابنا عندما نلتقي الجمهور. فهذا التفاعل المباشر يغيب عن طبيعة العمل الدرامي التلفزيوني، وهو ما يولّد تحدياً لدى الممثل كي يكون على المستوى المطلوب أمام الناس».

وتُوضح أن هذه التجربة كانت تتمناها منذ زمن، وكل شيء يحصل في وقته. «كنت أتوق لتجربة مماثلة على المسرح. وعندما قرأت نص العمل تحمّست للفكرة ووافقت على المشاركة. فدوري غني بخطوط شخصية متقلّبة كثيراً. كما أن مجموعة الممثلين في العمل رائعة، فكلٌ منهم يعدّ الشخص المناسب في المكان المناسب».

وعما تعلّمته من غبريال يمين تردّ: «إنه شخص يبحث دائماً عن الكمال في العمل. تعلمت منه كيفية اكتشاف الدور من أبعاد مختلفة، فهناك أسلوب ومسار يتَّبعهما بحيث يحضّ الممثل على إخراج كل ما في داخله من مشاعر وطاقة. فهو مراقب دقيق ويدرس كل جملة وحركة وشخصية يمكن أن تفيد العمل. أستاذ بكل ما للكلمة من معنى، ولا أبالغ إذا قلت إنني دخلت من باب هذه المسرحية إلى مدرسته الفنية».

مؤخراً أطلّت جينا أبو زيد في كليب غنائي هو «حلوة» لناصيف زيتون، فجسّدت دور بائعة في محل للهدايا، تلتقي فيه ناصيف زيتون بالصدفة ويقع في حبّها. ويدور الكليب، وهو من إخراج سمير سرياني، في إطار حكاية تُشبه المسلسلات التلفزيونية. وجاءت إطلالة أبو زيد فيه لتشكِّل إضافة درامية.

وتعلّق: «التجربة برمّتها جميلة، تعاونت فيها مع سمير سرياني، وهو صاحب إبداعات إخراجية، مما جذبني للمشاركة فيه الـ(ستوري بورد) الخاصة به. فهو يحكي قصة رومانسية تدور في إطار الغناء والتمثيل».

سبق أن قدّمت أبو زيد تجربة مماثلة مع الفنان نعمة في أعنيته «بلّوج». وتتابع: «أشارك بصفتي ممثلة تلعب كاركتيراً معيّناً، ولكن ضمن توجه فني آخر. أحببت هذا التعاون مع ناصيف زيتون، فهو صاحب شخصية جميلة وخفيف الظل. واختياري من قبل المخرج سرياني حقق لي أيضاً تجربة كنت أتمناها، فهو له رؤية إخراجية متعددة الأبعاد، ويُدرك ما يريده الممثل من اللحظة الأولى».

تنطلق مسرحية «ليلى من عمر» في 19 يوليو الحالي (جينا أبو زيد)

شاركت جينا أبو زيد مؤخراً في مسلسل «بالدم». تصفه بالقول: «التجربة التمثيلية بحد ذاتها في موسم رمضان تحمل نكهة أخرى. استمتعت بالوقوف إلى جانب أهم الممثلين اللبنانيين، لا سيما أن دوري ترك أثره عند المشاهد. فالمسلسل حقق نجاحات واسعة وساهم في انتشار اسمي في العالم العربي. فكان دوراً غنياً بمشاعر مختلطة فيها الوجع والألم والحنان».

وعن مشروعاتها تختم: «هناك عروض درامية في طور الدراسة. أتفرّغ حالياً إلى العمل المسرحي، ومن المتوقّع أن نُمدِّد العروض إذا تفاعل معها الناس».


مقالات ذات صلة

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

يوميات الشرق حيث تبقى الكلمة ممكنة مهما اشتدَّ الخارج (الشرق الأوسط)

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

الورشة التي قدَّمتها الكاتبة المسرحية والدراماتورغ والمخرجة البريطانية بيث فلينتوف، اتخّذت من الأسئلة نقطة انطلاق...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ملصق مسرحية «روميو وجولييت»

روميو وجولييت على المسرح: سادي سينك ونوح جوب وروعة الحب الفَتيّ

في مسرحية «روميو وجولييت»، تبدو الأحداث رهناً بسوء التوقيت؛ إذ يواجه عاشقا شكسبير الشابان حظاً عاثراً بقدر ما يواجهان الواقعية السياسية لقبائلهما المتحاربة.

هومن بركت (لندن)
يوميات الشرق دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

فور الإعلان عن اجتماع الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.