انتقادات بمصر لـ«هيئة الأرصاد» لـ«إخفاقها» في توقع سقوط الأمطار

جانب من الأمطار في القاهرة الثلاثاء (إكس)
جانب من الأمطار في القاهرة الثلاثاء (إكس)
TT

انتقادات بمصر لـ«هيئة الأرصاد» لـ«إخفاقها» في توقع سقوط الأمطار

جانب من الأمطار في القاهرة الثلاثاء (إكس)
جانب من الأمطار في القاهرة الثلاثاء (إكس)

تعرضت هيئة الأرصاد الجوية لانتقادات على «السوشيال ميديا» ومن متخصصين بسبب ما وصفه البعض بـ«الإخفاق» في توقع سقوط الأمطار على القاهرة ومحافظات أخرى في الأول من يوليو (تموز) الحالي بتقريرها باليوم السابق.

وتعرضت مناطق متفرقة في مصر لسقوط أمطار غزيرة، خصوصاً في مناطق مدينة نصر والمعادي بالقاهرة، وفي بعض محافظات الدلتا ومدن القناة وسيناء، رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية نشرت، الاثنين، تقريرها اليومي عن حالة الطقس المتوقعة، يوم الثلاثاء، الأول من يوليو، وأعلنت أن درجات الحرارة تتراوح بين 37 و39 العظمى، وتتراوح الصغرى بين 25 و28 درجة مئوية على أنحاء البلاد، من دون الإشارة إلى احتمالية سقوط أمطار، وهو ما علّق عليه متابعون لصفحة الهيئة العامة للأرصاد الجوية متعجبين من عدم توقعها لسقوط الأمطار على أنحاء متفرقة بالبلاد كما حدث بالفعل.

وأصدرت الهيئة أكثر من تقرير بعد ذلك «تحديثات»، حول سقوط أمطار في مناطق بشرق القاهرة وعلى محافظات الغربية والشرقية والدقهلية ومدن القناة وسيناء، بداية من الساعة الثانية ظهراً.

وأوضحت عضو المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية، منار غانم، أن «سقوط الأمطار يوم الثلاثاء حالة جوية غير معتادة في هذه الفترة من العام، وفي ظل التغيرات المناخية، إذا رصدنا أي حالة جوية بها احتمالات سقوط أمطار فإننا نكون في متابعة دائمة مع صور الأقمار الاصطناعية، وقد تم توقع سقوط الأمطار على القاهرة قبلها بعدة ساعات من خلال صور الأقمار الاصطناعية».

وبفحص حساب الهيئة الرسمي على «فيسبوك» اتضح أنها لم تنشر أي منشور صباح الثلاثاء، باستثناء منشور توضيحي عن حالة الرطوبة بالجو بشكل عام في تمام الثامنة صباحاً، لكنها بدأت في نشر تحديثات حالة الطقس والتحذيرات من الأمطار بداية من الساعة الثانية ظهراً بالتزامن مع تناول المواقع الإخبارية لخبر سقوط الأمطار، بالإضافة إلى متابعي السوشيال ميديا.

إحدى الخرائط الجوية التي نشرتها هيئة الأرصاد الجوية (صفحة الهيئة على فيسبوك)

لكن منار قالت لـ«الشرق الأوسط»: «أصدرنا تحذيراً وتوقعات قبل الحالة الجوية بعدة ساعات، وقد تحدث تقرير، يوم الاثنين، عن منخفض جوي نتابع تأثيره، وفي ظل التغير المناخي أصبح من المهم جداً التوقع قصير المدى، وهذا موجود على مستوى العالم كله، حتى في مباريات الكرة بكأس العالم للأندية رأينا حالات مشابهة، تم التحذير منها قبلها بساعة أو ساعتين، ويتم تعطيل النشاط على أثرها».

وأضافت: «أدت الحرارة المرتفعة والرطوبة إلى سرعة سقوط الأمطار، ومن الوارد جداً في ظل التغير المناخي أن يتم التوقع قبل الحالة الجوية بنحو 6 أو 4 ساعات، وقد تابعنا حالة سقوط الأمطار في كل محافظة، وأرسلنا تحذيراً حول حالة الطقس لاتخاذ الاحتياطات اللازمة».

وتصدرت أخبار الأمطار «التريند» في مصر، الأربعاء، على «غوغل» و«إكس»، ونشر عدد من مستخدمي مواقع التواصل تعليقات لعدم وجود توقعات بسقوط أمطار.

فيما تساءل كثيرون عن سبب هذه الأمطار في «عز الصيف» حسب تعبيرهم، متعجبين من هذه التقلبات الجوية.

بينما أشار آخرون ممن نشروا فيديوهات للأمطار إلى مخاوف من ظواهر جوية غريبة في ضوء ما أعلنته هيئة الأرصاد بعد سقوط الأمطار في وقت غير متوقع.

وقال المتخصص في شؤون الطقس والمناخ، جمال عبد الحليم: «هذه ليست المرة الأولى التي تخفق فيها هيئة الأرصاد في توقع حالة الجو»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «للمرة الثانية على التوالي يتكرر الأمر، وقبل ذلك شهدت الإسكندرية الشهر الماضي ظروفاً مناخية مفاجئة، ورياحاً شديدة وأمطاراً غزيرة وحبات برد وصواعق، ولم يتم توقعها أو رصدها، رغم وجود إمكانيات ومحطات رصد كثيرة لهيئة الأرصاد في أنحاء مصر».

و«جاءت الأمطار بسبب وجود حوض علوي بارد في طبقات الجو العليا في 30 يونيو (حزيران) و1 يوليو، وهذا أمر نادر جداً في هذا التوقيت، ورطوبة في الطبقات الجوية، وحمل حراري يساعد على تكوين وتشكل السحب الرعدية، وقد تجانست هذه العوامل في ظل التسخين الشمسي ونتج عن ذلك تشكل السحب الرعدية التي تسبب المطر، وهو ما يفسر سقوط الأمطار في الظهيرة والعصر (بعد فترة التسخين الشمسي) وليس صباحاً أو مساءً»، وفق تصريحات عبد الحليم.

وأشار عبد الحليم إلى أن «هذه الظواهر موجودة في خرائط الرصد الجوي، وهي متاحة ومجانية لكن لم يتم التنبيه للأمر»، مضيفاً: «نعتب على الهيئة أنها لم تتوقع هذه الأمطار، وهو ما فتح مجالاً للتنبؤات من غير المتخصصين الذين يحيلون الأمر إلى أسباب عجيبة، حتى أن البعض أرجع السبب إلى الحرب بين إيران وإسرائيل، وكثرت التخمينات غير العلمية بسبب غياب المتخصصين والمسؤولين وعدم توضيح الأسباب الحقيقية، تماماً مثلما يشاع عن أحداث في البحر المتوسط، ولم يخرج أحد المسؤولين ليتحدث بالوثائق أو الأدلة العلمية».

وتابع: «يجب على المسؤولين أن يتحدثوا بشفافية عن الظواهر والأجواء المتوقعة، حتى لا يتفاجأ المواطنون الذين ارتبكت تحركاتهم وخططهم بسبب الأمطار».


مقالات ذات صلة

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
يوميات الشرق العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

شهدت مدن مصرية، الجمعة، بينها القاهرة والإسكندرية، عاصفة ترابية أدَّت إلى حجب الرؤية لمسافات بعيدة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.


طبيب يروّج لـ«زيت الثوم» علاجاً للسرطان ويُشطب من المهنة

أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
TT

طبيب يروّج لـ«زيت الثوم» علاجاً للسرطان ويُشطب من المهنة

أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)

شُطِب طبيب من السجل المهني للأطباء بعد إدارته عيادة غير مرخَّصة وتقاضي مبلغ 15 ألف جنيه إسترليني من مرضى السرطان مقابل «علاجات» وهمية بزيت الثوم وفيتامين «سي».

وذكرت «بي بي سي» أنّ الدكتور محسن علي، الذي سُحب منه ترخيصه الطبي عام 2015، أدار عيادة من داخل «منزل شعبي» في مدينة ليستر، وُصف بأنه في حالة «مزرية»، حيث عالج مريضين مصابين بسرطان البروستاتا والمبايض عام 2018.

ووفقاً لما استمعت إليه جلسة استماع تابعة لهيئة خدمات المحاكمات الطبية «MPTS»، فقد أخبر علي المرضى أنّ هيئة الخدمات الصحية البريطانية «NHS» «تقتلهم»، وأنّ «شركات الأدوية الكبرى تربح من ورائهم».

وقد انكشفت ممارسات علي بعدما أرسل أحد المرضى بريداً إلكترونياً إلى شرطة مقاطعة ليسترشاير، التي أبلغت بدورها المجلس الطبي العام.

تخرّج علي في جامعة القاهرة عام 1994، وبدأ ممارسة المهنة في المملكة المتحدة عام 2001، وحصل على ترخيص طبّي كامل من عام 2004 حتى سحبه في يناير (كانون الثاني) 2015.

بدأت إجراءات المحاكمة في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع عقد جلسة استماع أخرى في 14 يناير (كانون الثاني)، قبل استئناف الجلسات من 22 إلى 24 أبريل (نيسان) 2026.

وثبت للمحكمة أنّ علي أخبر مريضين، أُحيلا إليه بناءً على توصية، بأنه «يستطيع علاج السرطان» بنسبة «نجاح تصل إلى 90 في المائة».

ومقابل خدماته، تقاضى علي من مريض (يُدعى المريض أ.) مبلغاً يصل إلى 15 ألف جنيه إسترليني، ومن مريض آخر (يُدعى المريض ب.) ما بين 10 آلاف و12 ألف جنيه إسترليني.

واستمعت المحكمة إلى أنه حقن كلا المريضين وريدياً بفيتامين «سي» وزيت الثوم على أنهما علاج للسرطان، كما أعاد استخدام أكياس المحاليل الوريدية، ممّا عرّض المرضى لخطر الإصابة بعدوى خطيرة.

وخلصت هيئة المحاكمات الطبية إلى أنّ علي كان يعلم أنّ هذه لم تكن «علاجات قائمة على أدلّة علمية لعلاج السرطان»، وأنّ تصرفاته اتّسمت بـ«عدم الأمانة».

ولم يحضر جلسات المحكمة، لكنه نفى في رسالة بريد إلكتروني للمجلس الطبي العام تلك الاتّهامات، زاعماً أنه «لم يقل أبداً إنه يستطيع علاج السرطان».

ومع ذلك، عثرت الشرطة خلال دهم منزله على منشور دعائي نصّ على أنه «طبيب مؤهّل» عمل في هيئة الخدمات الصحية البريطانية لكنه غادرها «لأنّ العلاج الكيميائي والإشعاعي لم ينجح»، وأنّ ما يقدّمه «عالج عدداً من حالات السرطان».

«بيئة ملوّثة وغير صحية»

أفاد «المريض أ.»، الذي كان يعاني سرطان البروستاتا في المرحلة الثالثة، في شهادته بأنّ علي «ضحك» عبر الهاتف، وأضاف أنّ سرطان البروستاتا «من السهل علاجه».

واستمعت المحكمة إلى أنّ الجلسات كانت تُجرى في عقار علي شبه المنفصل، الذي وصفته زوجة المريض (أ) بأنه يبدو «مثل منزل شعبي»، وتضمّنت أحياناً استخدام «العلاج بالأوزون»، وهو ممارسة طبية بديلة مثيرة للجدل.

وكشف تفتيش أجرته هيئة الصحة العامة في إنجلترا أنّ العقار يحتوي على «عدد من الأدوات والأسطح والمناطق الملوّثة بشكل واضح».

وأضاف التقرير أن هناك «نقصاً في المواد التي تشير إلى اتخاذ احتياطات أساسية للوقاية من العدوى»، مع وجود أدلّة على «إعادة استخدام المعدّات من دون تطهيرها».

ووُصف العقار بأنه مساحة مشتركة بين السكن والعيادة مع «انعدام التمييز بينهما»، كما وُصف بأنه «قذر وغير صحي».

أما «المريضة ب.»، التي كانت تعاني سرطان المبايض في مرحلة متأخرة، فقد توفيت بعد مدّة وجيزة من توقفها عن العلاج لدى علي، وقبل بدء تحقيقات هيئة الصحة والشرطة.

وقال زوجها إن أطباء نظام التأمين الصحي أخبروهم بأنه لا يوجد ما يمكن فعله، لكن علي اعترض على ذلك، وزعم أنه يستطيع «علاج سرطانها».

وذكرت جلسة الاستماع أنّ علي قال للمريضة (ب) إنّ «العلاج الكيميائي لم ينجح»، وبدلاً من علاج الناس، فإنّ «هيئة الخدمات الصحية البريطانية كانت تقتلهم، وشركات الأدوية الكبرى كانت تجني الأموال من ورائهم».

وخلصت المحكمة إلى أنّ علي «فشل في الحصول على موافقة مستنيرة» من المريضة (ب) بشأن علاجات فيتامين «سي»، والمياه المعالجة بالأكسجين، وبيكربونات الصوديوم، والعلاج بالأوزون.

وأكد شاهد خبير أنه لا توجد دراسات أو بيانات سريرية تشير إلى أنّ أياً من العلاجات الموصوفة التي قُدمت للمرضى يمكن أن تعالج أيّ نوع من أنواع السرطان.