أوروبا ترزح تحت وطأة ارتفاع درجات الحرارة وسط تحذيرات صحية وإنذارات

بريطانيا أكثر سخونة من باربادوس وجامايكا والمكسيك

سائح ينعش نفسه عند نافورة باركاتشيا في روما (رويترز)
سائح ينعش نفسه عند نافورة باركاتشيا في روما (رويترز)
TT

أوروبا ترزح تحت وطأة ارتفاع درجات الحرارة وسط تحذيرات صحية وإنذارات

سائح ينعش نفسه عند نافورة باركاتشيا في روما (رويترز)
سائح ينعش نفسه عند نافورة باركاتشيا في روما (رويترز)

تتواصل موجة الحر القاسية في جنوب أوروبا؛ ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية وإنذارات من اندلاع حرائق غابات وسط توقعات بارتفاع جديد في درجات الحرارة.

كما تشهد أغلب أنحاء المملكة المتحدة، الاثنين، اليوم الرابع من أشد موجة حر في تاريخها، ومن المتوقع أن تكون أكثر سخونة من وجهات العطلات في باربادوس وجامايكا والمكسيك، حسب «سكاي نيوز».

ومن المحتمل أيضاً أن تشهد المملكة المتحدة، الاثنين، أحد أشد أيام يونيو (حزيران) حرارة على الإطلاق، حيث يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 34 درجة مئوية. ومنذ عام 1960، تجاوزت درجات الحرارة في يونيو حاجز 34 درجة مئوية خلال ثلاث سنوات فقط، وكانت الأعلى 35.6 درجة مئوية في 28 يونيو 1976.

ومن المتوقع أن يشهد اليوم الافتتاحي لبطولة «ويمبلدون» أعلى درجة حرارة في تاريخه، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 29.3 درجة مئوية والمسجل في 25 يونيو 2001. وسُجلت أعلى درجة حرارة خلال البطولة في 1 يوليو (تموز) 2015، حيث بلغت 35.7 درجة مئوية.

ومن المتوقع أن تشهد الليلة طقساً «استوائياً»، حيث قد تظل الحرارة أعلى من 20°م في بعض مناطق إنجلترا حتى صباح الثلاثاء، بحسب مكتب الأرصاد الجوية. وبحلول الثلاثاء، قد تصل الحرارة في جنوب شرقي إنجلترا إلى 35°م، بينما تشهد اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية أمطاراً غزيرة وطقساً أقل حرارة.

وانطلق إنذار صحي تحذيري من موجة الحر الجمعة الماضي، وهو الثاني خلال أسبوعين. يشمل الإنذار لندن، ومنطقة ميدلاند الشرقية، ومنطقة الجنوب شرق، وشرق إنجلترا، ويستمر حتى السادسة مساءً من يوم الثلاثاء.

وتعاني فرنسا، وإيطاليا، والبرتغال وإسبانيا موجة حر منذ أيام عدة وصلت فيها مستويات الحرارة إلى 46 درجة مئوية في بعض المناطق، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

يحمي السياح أنفسهم من حرارة الشمس بالمظلات في جنوب إسبانيا (رويترز)

وقالت وزيرة التحول البيئي في فرنسا أنييس بانييه روناشيه إن «هذا أمر غير مسبوق»، وذلك في حين أُعلنت حالة الإنذار البرتقالي، ثاني أعلى مستوى تحذير من موجات الحر، في 84 من أصل 86 منطقة إدارية في فرنسا القارية.

وفقط مساحة صغيرة في شمال غرب البلاد لم تعانِ الحر الشديد، وفق هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية التي حذرت من أن الحرارة ستسجل درجات قياسية جديدة يومي الثلاثاء والأربعاء.

يجلس الناس في الظل على طول نهر السين بباريس (أ.ب)

ومع موجة الحر الأولى هذا الصيف، دعت سلطات الدولة الواقعة على الساحل الشمالي للبحر المتوسط، السكان للبحث عن ملاجئ. ووُضعت سيارات إسعاف على أهبة الاستعداد قرب مواقع سياحية. ويحذّر خبراء من أن موجات الحرّ تشتدّ بفعل تغيّر المناخ، وستزداد تواتراً. وتمت تعبئة عناصر إطفاء عقب اندلاع حرائق الأحد في فرنسا وتركيا، أججتها الحرارة والرياح القوية.

والأسبوع الماضي، كافحت فرق الإطفاء اليونانية حريق غابات على الساحل الجنوبي لأثينا؛ ما اضطر السلطات إلى إجلاء عدد من السكان.

إلى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية الإسبانية للأرصاد الجوية، الاثنين، بأن الحرارة بلغت 46 درجة مئوية السبت في ولبة بجنوب إسبانيا بالقرب من الحدود مع البرتغال، وهي درجة قياسية ليونيو.

وقالت الوكالة إنّ الحرارة بلغت 46 درجة في محطة إل غرانادو عند الساعة 16.40 السبت 28 يونيو، مشيرة إلى أنّ آخر رقم قياسي تمّ تسجيله لشهر يونيو يعود إلى عام 1965 في إشبيلية، عندما بلغت الحرارة 45.2 درجة مئوية.

وقالت الهيئة إن مستويات الحرارة في إكستريمادورا والأندلس، في الجنوب والجنوب الغربي من البلاد، بلغت 44 درجة الأحد.

وفي مدريد، حيث اقتربت الحرارة من 40 درجة، قال المصور دييغو راداميس (32 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أشعر بأن الحرارة التي نشهدها حالياً غير طبيعية لهذا الوقت من العام». أضاف: «مع مرور السنين أشعر بأن الحرارة في مدريد ترتفع أكثر وأكثر خاصة في وسط المدينة».

في إيطاليا أُعلنت في 21 مدينة من شمال البلاد إلى جنوبها حالة إنذار من الحر الشديد، من بينها ميلانو، ونابولي، والبندقية، وفلورنسا، وروما وكاتانيا

وقالت السائحة البريطانية آنا بيكر التي جاءت من فيرونا «الخانقة والكئيبة» إلى روما: «كان من المفترض أن نزور الكولوسيوم، لكن والدتي كادت أن تصاب بالإغماء».

وأفادت أقسام الطوارئ في مستشفيات إيطاليا بتسجيل زيادة بنسبة 10 في المائة في حالات ضربات الشمس، بحسب نائب رئيس الجمعية الإيطالية لطب الطوارئ ماريو غوارينو.

وحسب تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن «معظم الحالات هي لكبار السن أو مرضى السرطان أو المشرّدين، الذين يعانون الجفاف أو ضربة شمس أو الإرهاق».

من جهته، أعلن المعهد البرتغالي للبحار والغلاف الجوي أن تحذيراً من الحر باللون الأحمر أُعلن في مناطق عدة في النصف الجنوبي من البرتغال بما يشمل لشبونة، حتى مساء الاثنين.

سائق حافلة يستريح خلال موجة الحر الصيفية الأولى في إشبيلية (رويترز)

كما أعلنت حالة إنذار قصوى في ثلثي البرتغال تحسباً لارتفاع شديد في درجات الحرارة واندلاع حرائق غابات، وكذلك الأمر في جزيرة صقلية الإيطالية، حيث كافح عناصر الإطفاء 15 حريقاً السبت.

ويؤكد علماء أن تغير المناخ يفاقم موجات الحرّ الشديدة، لا سيما في المدن، حيث تزداد درجات الحرارة جراء العدد الكبير من المباني.

وقالت الباحثة في المعهد الإيطالي لحماية البيئة والبحوث إيمانويلا بيرفيتالي إن «موجات الحر في منطقة البحر الأبيض المتوسط أصبحت أكثر تواتراً وشدة في السنوات الأخيرة».

وأضافت: «يتوقع أن تزداد الحرارة والظواهر الجوية القاسية في المستقبل؛ لذلك سيتعين علينا الاعتياد على درجات تصل ذروتها إلى مستويات أعلى من التي نشهدها حالياً».

يتجول السياح بالمظلات أثناء زيارتهم للكولوسيوم خلال موجة حر في روما (رويترز)

من جهة أخرى، تجذب هذه الحرارة أنواع أسماك غازية تعيش عادة في مناخ استوائي.

وأطلق معهد حماية البيئة والبحوث في إيطاليا حملة هذا الأسبوع تستهدف الصيادين والسياح لإبلاغهم عن أربعة أنواع بحرية سامة «يحتمل أن تكون خطرة»، وهي سمكة الأسد، وسمكة الضفدع الفضية الخدين، وسمكة الأرنب الداكنة، وسمكة الأرنب الرخامية التي بدأت تظهر في المياه قبالة سواحل جنوب إيطاليا مع ارتفاع الحرارة في البحر الأبيض المتوسط. وفي فرنسا، حذّر خبراء من أن الحرارة تؤثر بشدة أيضا على التنوع البيولوجي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أوروبا محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سلحفاة بحرية صغيرة تزحف نحو البحر على شاطئ إيزتوزو ​​في تركيا (رويترز)

السلاحف البحرية ترصد آثار الاحترار في المتوسط

في كل صيف، تتكرر على شواطئ البحر المتوسط معجزة طبيعية عمرها ملايين السنين، حين تشق صغار السلاحف البحرية طريقها من الأعشاش الرملية إلى البحر.

«الشرق الأوسط» (شاطئ إيزتوزو (تركيا) )
أوروبا امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.