موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات
TT

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

افتُتح فصل الصيف بزحمة إصدارات موسيقية جديدة، تنوّعت ما بين أغانٍ منفردة وألبومات. وفي وقتٍ فضَّل فيه معظم الفنانين الحفاظ على استراتيجية إصدار «السينغل»، تجرأ عددٌ منهم على خوض مغامرة الألبوم أو الميني ألبوم، والتي كانت قد فقدت وهجها خلال السنوات الأخيرة.

حمل ألبوم نجوى كرم الجديد عنوان «حالة طوارئ»، وهو يأتي بعد سنتَين على ألبومها السابق «كاريزما». ضمّت المجموعة الجديدة 9 أغنيات كان بعضها قد صدر خلال الأشهر القليلة الماضية. حمل الألبوم الهوية اللبنانية إذ التزمت كرم بلهجتها، مع استثناءٍ في أغنية «وينك حبيبي»، حيث اعتمدت اللهجة البيضاء في نصٍ من تأليف الشاعر طلال حيدر ووضع لحنه الموسيقار د. طلال.

أما في باقي أغاني الألبوم، فقد تعاونت الفنانة اللبنانية مع مجموعة من الملحنين والشعراء، من بينهم نزار فرنسيس، وعماد شمس الدين، وإيفان نصوح. وأُرفقت جميع أغنيات الألبوم بفيديو كليبات تولّى إخراجها بيار خضرا.

من جانبها قدّمت الفنانة نوال الكويتية «ميني ألبوم» بعنوان «أنا والصيف» ضمّ 3 أغنيات، هي «وسط جدة»، «ما أجملك»، و«ما هو وقتك». في الأغنية الأولى، وهي من النوع العاطفي، تعاونت نوال مع الشاعر عبد الله الملحم كلاماً ومع زوجها الفنان مشعل العروج تلحيناً. الأغنية الثانية حملت كذلك بصمة العروج، بينما ألّف الكلام بدر بورسلي. أما «ما هو وقتك» فمن تأليف سعود النايف وألحان فيصل المحمد.

بعد غياب 6 سنوات عن إصدار الألبومات، أطلّ ملحم زين في عمل بعنوان 22 ضمّ 7 أغنيات جديدة. ويأتي الألبوم احتفاءً بـ22 سنة انقضت على دخول زين عالم الفن، بعد أن تألّق في برنامج «سوبر ستار» عام 2003 والذي شهد على انطلاقته.

تنوّعت الأمزجة في الألبوم ما بين أغانٍ راقصة، وأخرى رومانسية كلاسيكية، مع مرور على الأغنية الفلكلورية. وكلّها توحّدت حول اللهجة اللبنانية، باستثناء «كف عني» التي اعتمدت اللهجة البيضاء، وهي من كتابة الأمير بدر بن محمد وألحان إيفان نصوح. كما تعاون زين مع مروان خوري، ورامي شلهوب، وجمال ياسين، وعامر لاوند.

أما مفاجأة الألبومات، ورغم أن محتواه ليس جديداً بل صدر قبل أشهر، فهو ألبوم شيرين عبد الوهاب «بتمنى انساك» الذي بات متوفراً على منصات البث. صار الاستماع إلى الأغاني الـ8 متاحاً بعد فترة من الحظر، وهي تتنوّع ما بين الرومانسي الحزين والإيقاعي الراقص. وتزامنَت إعادة إطلاق الألبوم مع حفلٍ أحيته الفنانة المصرية على مسرح موازين في المغرب بعد غيابٍ طويل عن اللقاءات المباشرة مع الجمهور.

وعلى روزنامة شيرين العائدة بقوة إلى الساحة، هناك «دويتو» سيجمعها بالفنان فضل شاكر وضعت اللمسات الأخيرة عليه وهو بعنوان «حدّوتة»، من كلمات وألحان جمانة جمال.

تنشغل أصالة حالياً بوضع اللمسات الأخيرة على ألبومها «ضريبة البعد» المرتقب صدوره خلال أسابيع. وفي لمحةٍ عمّا ينتظر الجمهور، أطلقت الفنانة السورية أولى أغاني الألبوم بعنوان «كلام فارغ». باللهجة المصرية غنّت أصالة كلمات الشاعرة منّة القيعي التي وضع لحنها الفنان تامر عاشور. ومن المتوقّع أن يضم الألبوم 10 أغنيات طربية وعاطفية، تعاونت فيها أصالة مع مجموعة من الشعراء والملحّنين العرب.

بعد غياب طويل عن الإصدارات الموسيقية، يستعدّ الفنان المصري محمد منير كذلك لطرح ألبوم جديد هذا الصيف. وكانت أولى طلائع الألبوم أغنية «ملامحنا» التي كتبتها هالة الزيات ولحّنها أحمد زعيم. تحمل الأغنية معاني إنسانية أبعد من الكلام العاطفي، ويضفي إليها عمقاً أداءُ منير المليء بالشجن.

يستعدّ الفنان اللبناني وائل كفوري كذلك لإطلاق ألبوم، وهو كشف عن أولى أغانيه التي حملت عنوان «بدي غيّر فيكي العالم». الأغنية الرومانسية من كلمات إميل فهد وألحان جهاد حدشيتي، أما الإخراج فلشريف ترحيني.

بالانتقال إلى الأغاني المنفردة، وفي إصدارها الثاني لهذه السنة، أطلقت ماجدة الرومي أغنية جديدة بعنوان «بلا ولا أي كلام». تعاونت ماجدة الرومي تلحيناً مع يحيى الحسن بينما كتبت كلمات الأغنية بنفسها، وقد تولّى إخراج الفيديو كليب رامي أبو منصف وسط الطبيعة اللبنانية التي تتلاقى ورومانسية الأغنية. وتستعدّ الفنانة اللبنانية لملاقاة جمهورها في بيروت في 8 يوليو (تموز)، ضمن حفل بعنوان «بيروت ست الدنيا».

في نشاط لافت هذا الشهر، أصدر الفنان السعودي راشد الماجد أغنيتَين بفارق أسبوعين بينهما. في الأغنية الأولى «أنا استسلمت» تعاون الماجد مع فيصل الشعلان كلاماً وعبد المنعم العامري لحناً. أما الأغنية الثانية فحملت عنوان «يا حرام» وكتبها حامد الغرباوي ولحّنها وليد الشامي.

في إطار استعداداتها لإطلاق ألبوم جديد، أصدرت نوال الزغبي ثاني أغاني الألبوم بعنوان «ماضي وفات»، بعد أن كانت قد أصدرت «يا مشاعر» الشهر الماضي. في الأغنية الجديدة وهي باللهجة المصرية، تعاونت الفنانة اللبنانية مع الشاعر أحد حسن راوول والملحّن أحمد زعيم. أما الفيديو كليب الذي ظهرت فيه الزغبي بإطلالة جريئة، فقد تولّى إخراجه رامي نبها.

عودة صيفيّة لناصيف زيتون مع أغنية «حلوة» أرفقها بفيديو كليب حمل الكثير من خفة الظل بقصته اللطيفة وبأداء مميز لزيتون والممثلة جينا أبو زيد. الأغنية من كتابة وتلحين صلاح بلّول أما إخراج الفيديو كليب فلسمير سرياني.

من بين الأصوات العائدة هذا الصيف كذلك، يارا التي اختارت «غلط كتير» عنواناً للعودة. في أغنية لبنانية هادئة تُبرز رومانسية صوتها، أطلّت يارا في إطار يذكّر بأسلوبها الذي اعتاده جمهورها وأحبه. كتب الأغنية جيلبير أبي ناصيف ولحّنها ريان برجي. أما على صعيد الحفلات، فقد أحيت يارا حفل عيد الأضحى في أربيل في كردستان.

في «ديو» مختلف عن السائد، قدّمت هيفاء وهبي وبوسي أغنية فيلم «أحمد وأحمد»، وهي من كلمات منة القيعي وألحان أحمد طارق يحيى. حملت الأغنية الطابع الشعبي الملائم لأجواء الفيلم، وهو من بطولة أحمد السقّا وأحمد فهمي وغادة عبد الرازق.

إلى ذلك تستعدّ الفنانة اللبنانية لمجموعة من الحفلات الصيفية، من بينها حفل في عمّان الشهر المقبل. وتجدّد هيفاء وهبي الموعد مع الجمهور في بيروت خلال شهر أغسطس (آب) ضمن حفل يجمعها بالفنان المصري محمد رمضان.

ومن بين إصدارات الشهر أغنية جديدة للفنان السعودي عايض بعنوان «عيش يومك»، وهي من كتابة محمد الخاجة وألحان جهر. كذلك قدّم الفنان اللبناني جوزيف عطية عملاً جديداً حمل الطابع الرومانسي وهو من كلمات محمد حيدر وألحان حسام صعبي.

أما العائد بعد صمتٍ غنائي طويل، فكان الفنان المصري حسام حبيب الذي أصدر «سيبتك» من كلمات أحمد معتز وألحان تامر علي. وقد أثارت كلمات الأغنية فضول الجمهور، إذ رجّح كثيرون أنها موجّهة إلى طليقة حبيب الفنانة شيرين عبد الوهاب.


مقالات ذات صلة

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

الوتر السادس رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

جورج كازازيان: لديَّ مؤلفات موسيقية غزيرة لم ترَ النور

يُكرم مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 الموسيقار المصري - الأرميني جورج كازازيان، في أول تكريم يحظى به بعد مسيرة فنية طويلة بدأت في سبعينات القرن الماضي.

انتصار دردير ( القاهرة)
الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
TT

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تنقّلت تيما زلزلي بين برامج تلفزيونية مختلفة، فاستهلّت مسيرتها عبر تقديم نشرات الطقس على شاشة «الجديد»، قبل أن تنتقل إلى نشرات الأخبار، ومن ثم إلى البرامج الحوارية. ومؤخراً، أطلت عبر شاشة «لنا تي في» في برنامج «المصير»، حيث استضافت شخصيات فنّية وغيرها ضمن حوارات اتّسمت بالحدّة. إلا أن هذه التجربة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما غادرت المحطة على خلفية سوء تفاهم بين الطرفين.

وتوضح، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ أسلوب «القصف» في «المصير» لم يكن ينسجم مع شخصيتها. وتقول: «كنت أشعر كأنني أؤدي دوراً لا يشبهني خلال الحوارات. فطبيعتي بعيدة عن الأسلوب الحادّ في المحاورة، وأميل إلى السلاسة والحديث الهادئ». وتتابع: «قد لا أكرّر هذه التجربة، لكنني استمتعتُ بخوضها. فكلما تنوّعت تجارب المقدّم التلفزيوني، أضافت إلى رصيده المهني وخبراته».

تجد التلفزيون صاحب تاريخ طويل وعريق (صور تيما زلزلي)

وتشير إلى أنها، خلال تنقّلها من برنامج إلى آخر، لم تكن تبحث عن هوية تلفزيونية محدّدة لها. وتوضح: «التقديم التلفزيوني يستهويني، لذلك لا أربط نفسي بنوعية المادة التي أقدّمها. فأنا أحب العمل في المجال السياسي كما في الفنّي والترفيهي».

وتصف قناة «الجديد»، التي شكّلت إطلالتها الأولى، بأنها كانت بيتها الثاني. وتقول: «كانت المحطة الأساسية في حياتي المهنية، ومنها نهلت خبرة وتعرّفتُ إلى طبيعة العمل الإعلامي. هناك تكوّنت لدي صورة شاملة عن مختلف أنواع البرامج، وأصبحت قادرة على الانخراط في أي منها. ومع ذلك، لا أزال أعدُّ نفسي هاوية، وأحتاج إلى مزيد من التجارب لأصل إلى مصاف نجوم الإعلام».

مع الممثلة ورد الخال في أحد برامجها التلفزيونية (صور تيما زلزلي)

وترى أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها. وتتابع: «كنت أُضطر أحياناً في (المصير) إلى مقاطعة الضيف مهما بلغت نجوميته، وهو أمر لم يرقَ لي، لأنه لا يشبهني».

وتؤكد أن التنقّل بين المحطات لا يزعجها، موضحة: «لم أخض تغييرات كثيرة، فقناة (الجديد) شكّلت المرحلة الأهم في مسيرتي. لاحقاً انتقلت إلى قناة (لنا تي في) بهدف تنظيم وقتي والتفرّغ لتربية ابنتي. لا أسعى إلى التنقّل بذاته، لكنني لا أتردّد في خوض تجربة جديدة إذا كان العرض مناسباً».

وتصف تجربتها في تقديم نشرات الأخبار بالممتازة، مشيرة إلى أنها طوّرت لغتها العربية بمساعدة أستاذة متخصّصة، كما وسَّعت خلفيتها الثقافية والسياسية. وتقول: «كانت عليَّ متابعة الأحداث باستمرار، وإجراء بحوث، لا سيما حول الحرب اللبنانية. وعندما تولّيت هذه المهمة، واكبت حرب الجنوب عام 2024 بكلّ تفاصيلها، خصوصاً أنّ العمل تطلَّب البثّ المباشر».

ورغم تراجع نسب مشاهدة التلفزيون، ترى أنّ للمشهد بعداً مختلفاً، وتوضح: «يلجأ الناس إلى الشاشة الصغيرة في أوقات الأزمات والحروب، في حين يتّجهون إلى المنصّات الرقمية في أيام السلم. كما نفتقد اليوم برامج جاذبة تستقطب المُشاهد كما في السابق، وقد تراجعت الدراما اللبنانية التي كانت تستقطب بدورها نسب مُشاهدة عالية».

وعمّا إذا كان التلفزيون بالنسبة إليها يمثّل خياراً أكثر أماناً من المنصّات الإلكترونية، تجيب: «لو خُيّرت بين الاثنين، لاخترت التلفزيون فوراً. فلا يزال يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، لا سيّما لدى المغتربين اللبنانيين الذين يجدون فيه آخر صلة وصل تربطهم بوطنهم الأم. كما أنه يمتلك تاريخاً عريقاً يصعب مقارنته بالمنصّات الرقمية. صحيح أنّ هذه الأخيرة توفّر انتشاراً أوسع، لكن متعة العمل في التلفزيون لا تُضاهى. وبرأيي، لن تُقفل أبواب القنوات التلفزيونية مهما حصل، بينما يبقى مصير المنصّات مفتوحاً على المجهول، ولا نعرف ما الذي ينتظر هذه الظاهرة في المستقبل أو مدى قدرتها على الاستمرار». وتستدرك: «مع ذلك، لن يكون هذا الموقف عائقاً أمام خوضي تجربة العمل على المنصّات إذا ما توفّرت الفرصة».

ومن بين البرامج التي قدّمتها: «ألو تيما»، و«مشوار مع الحياة»، وهما من البرامج الحوارية ذات الطابع الفنّي، إذ استضافت نخبة من نجوم لبنان والعالم العربي، من بينهم جورج خباز، وعابد فهد، وراغب علامة. أمّا عن البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً، فتقول: «أميل إلى البرامج المشابهة لـ(ستار أكاديمي) الخاصة باكتشاف المواهب الفنّية. لطالما أعجبتني تجربة الإعلامية هيلدا خليفة، ولا أمانع خوض تجربة مماثلة. وأتمنّى عودة العصر الذهبي للتلفزيون اللبناني، الذي شهد هذا النوع من البرامج».


هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.