موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات
TT

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

موسيقى الشهر... إصداراتٌ بالجُملة وشهيّة الفنانين مفتوحة على الألبومات

افتُتح فصل الصيف بزحمة إصدارات موسيقية جديدة، تنوّعت ما بين أغانٍ منفردة وألبومات. وفي وقتٍ فضَّل فيه معظم الفنانين الحفاظ على استراتيجية إصدار «السينغل»، تجرأ عددٌ منهم على خوض مغامرة الألبوم أو الميني ألبوم، والتي كانت قد فقدت وهجها خلال السنوات الأخيرة.

حمل ألبوم نجوى كرم الجديد عنوان «حالة طوارئ»، وهو يأتي بعد سنتَين على ألبومها السابق «كاريزما». ضمّت المجموعة الجديدة 9 أغنيات كان بعضها قد صدر خلال الأشهر القليلة الماضية. حمل الألبوم الهوية اللبنانية إذ التزمت كرم بلهجتها، مع استثناءٍ في أغنية «وينك حبيبي»، حيث اعتمدت اللهجة البيضاء في نصٍ من تأليف الشاعر طلال حيدر ووضع لحنه الموسيقار د. طلال.

أما في باقي أغاني الألبوم، فقد تعاونت الفنانة اللبنانية مع مجموعة من الملحنين والشعراء، من بينهم نزار فرنسيس، وعماد شمس الدين، وإيفان نصوح. وأُرفقت جميع أغنيات الألبوم بفيديو كليبات تولّى إخراجها بيار خضرا.

من جانبها قدّمت الفنانة نوال الكويتية «ميني ألبوم» بعنوان «أنا والصيف» ضمّ 3 أغنيات، هي «وسط جدة»، «ما أجملك»، و«ما هو وقتك». في الأغنية الأولى، وهي من النوع العاطفي، تعاونت نوال مع الشاعر عبد الله الملحم كلاماً ومع زوجها الفنان مشعل العروج تلحيناً. الأغنية الثانية حملت كذلك بصمة العروج، بينما ألّف الكلام بدر بورسلي. أما «ما هو وقتك» فمن تأليف سعود النايف وألحان فيصل المحمد.

بعد غياب 6 سنوات عن إصدار الألبومات، أطلّ ملحم زين في عمل بعنوان 22 ضمّ 7 أغنيات جديدة. ويأتي الألبوم احتفاءً بـ22 سنة انقضت على دخول زين عالم الفن، بعد أن تألّق في برنامج «سوبر ستار» عام 2003 والذي شهد على انطلاقته.

تنوّعت الأمزجة في الألبوم ما بين أغانٍ راقصة، وأخرى رومانسية كلاسيكية، مع مرور على الأغنية الفلكلورية. وكلّها توحّدت حول اللهجة اللبنانية، باستثناء «كف عني» التي اعتمدت اللهجة البيضاء، وهي من كتابة الأمير بدر بن محمد وألحان إيفان نصوح. كما تعاون زين مع مروان خوري، ورامي شلهوب، وجمال ياسين، وعامر لاوند.

أما مفاجأة الألبومات، ورغم أن محتواه ليس جديداً بل صدر قبل أشهر، فهو ألبوم شيرين عبد الوهاب «بتمنى انساك» الذي بات متوفراً على منصات البث. صار الاستماع إلى الأغاني الـ8 متاحاً بعد فترة من الحظر، وهي تتنوّع ما بين الرومانسي الحزين والإيقاعي الراقص. وتزامنَت إعادة إطلاق الألبوم مع حفلٍ أحيته الفنانة المصرية على مسرح موازين في المغرب بعد غيابٍ طويل عن اللقاءات المباشرة مع الجمهور.

وعلى روزنامة شيرين العائدة بقوة إلى الساحة، هناك «دويتو» سيجمعها بالفنان فضل شاكر وضعت اللمسات الأخيرة عليه وهو بعنوان «حدّوتة»، من كلمات وألحان جمانة جمال.

تنشغل أصالة حالياً بوضع اللمسات الأخيرة على ألبومها «ضريبة البعد» المرتقب صدوره خلال أسابيع. وفي لمحةٍ عمّا ينتظر الجمهور، أطلقت الفنانة السورية أولى أغاني الألبوم بعنوان «كلام فارغ». باللهجة المصرية غنّت أصالة كلمات الشاعرة منّة القيعي التي وضع لحنها الفنان تامر عاشور. ومن المتوقّع أن يضم الألبوم 10 أغنيات طربية وعاطفية، تعاونت فيها أصالة مع مجموعة من الشعراء والملحّنين العرب.

بعد غياب طويل عن الإصدارات الموسيقية، يستعدّ الفنان المصري محمد منير كذلك لطرح ألبوم جديد هذا الصيف. وكانت أولى طلائع الألبوم أغنية «ملامحنا» التي كتبتها هالة الزيات ولحّنها أحمد زعيم. تحمل الأغنية معاني إنسانية أبعد من الكلام العاطفي، ويضفي إليها عمقاً أداءُ منير المليء بالشجن.

يستعدّ الفنان اللبناني وائل كفوري كذلك لإطلاق ألبوم، وهو كشف عن أولى أغانيه التي حملت عنوان «بدي غيّر فيكي العالم». الأغنية الرومانسية من كلمات إميل فهد وألحان جهاد حدشيتي، أما الإخراج فلشريف ترحيني.

بالانتقال إلى الأغاني المنفردة، وفي إصدارها الثاني لهذه السنة، أطلقت ماجدة الرومي أغنية جديدة بعنوان «بلا ولا أي كلام». تعاونت ماجدة الرومي تلحيناً مع يحيى الحسن بينما كتبت كلمات الأغنية بنفسها، وقد تولّى إخراج الفيديو كليب رامي أبو منصف وسط الطبيعة اللبنانية التي تتلاقى ورومانسية الأغنية. وتستعدّ الفنانة اللبنانية لملاقاة جمهورها في بيروت في 8 يوليو (تموز)، ضمن حفل بعنوان «بيروت ست الدنيا».

في نشاط لافت هذا الشهر، أصدر الفنان السعودي راشد الماجد أغنيتَين بفارق أسبوعين بينهما. في الأغنية الأولى «أنا استسلمت» تعاون الماجد مع فيصل الشعلان كلاماً وعبد المنعم العامري لحناً. أما الأغنية الثانية فحملت عنوان «يا حرام» وكتبها حامد الغرباوي ولحّنها وليد الشامي.

في إطار استعداداتها لإطلاق ألبوم جديد، أصدرت نوال الزغبي ثاني أغاني الألبوم بعنوان «ماضي وفات»، بعد أن كانت قد أصدرت «يا مشاعر» الشهر الماضي. في الأغنية الجديدة وهي باللهجة المصرية، تعاونت الفنانة اللبنانية مع الشاعر أحد حسن راوول والملحّن أحمد زعيم. أما الفيديو كليب الذي ظهرت فيه الزغبي بإطلالة جريئة، فقد تولّى إخراجه رامي نبها.

عودة صيفيّة لناصيف زيتون مع أغنية «حلوة» أرفقها بفيديو كليب حمل الكثير من خفة الظل بقصته اللطيفة وبأداء مميز لزيتون والممثلة جينا أبو زيد. الأغنية من كتابة وتلحين صلاح بلّول أما إخراج الفيديو كليب فلسمير سرياني.

من بين الأصوات العائدة هذا الصيف كذلك، يارا التي اختارت «غلط كتير» عنواناً للعودة. في أغنية لبنانية هادئة تُبرز رومانسية صوتها، أطلّت يارا في إطار يذكّر بأسلوبها الذي اعتاده جمهورها وأحبه. كتب الأغنية جيلبير أبي ناصيف ولحّنها ريان برجي. أما على صعيد الحفلات، فقد أحيت يارا حفل عيد الأضحى في أربيل في كردستان.

في «ديو» مختلف عن السائد، قدّمت هيفاء وهبي وبوسي أغنية فيلم «أحمد وأحمد»، وهي من كلمات منة القيعي وألحان أحمد طارق يحيى. حملت الأغنية الطابع الشعبي الملائم لأجواء الفيلم، وهو من بطولة أحمد السقّا وأحمد فهمي وغادة عبد الرازق.

إلى ذلك تستعدّ الفنانة اللبنانية لمجموعة من الحفلات الصيفية، من بينها حفل في عمّان الشهر المقبل. وتجدّد هيفاء وهبي الموعد مع الجمهور في بيروت خلال شهر أغسطس (آب) ضمن حفل يجمعها بالفنان المصري محمد رمضان.

ومن بين إصدارات الشهر أغنية جديدة للفنان السعودي عايض بعنوان «عيش يومك»، وهي من كتابة محمد الخاجة وألحان جهر. كذلك قدّم الفنان اللبناني جوزيف عطية عملاً جديداً حمل الطابع الرومانسي وهو من كلمات محمد حيدر وألحان حسام صعبي.

أما العائد بعد صمتٍ غنائي طويل، فكان الفنان المصري حسام حبيب الذي أصدر «سيبتك» من كلمات أحمد معتز وألحان تامر علي. وقد أثارت كلمات الأغنية فضول الجمهور، إذ رجّح كثيرون أنها موجّهة إلى طليقة حبيب الفنانة شيرين عبد الوهاب.


مقالات ذات صلة

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.


المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
TT

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «لقاء الأصدقاء على المقهى عادة يحرص عليها منذ سنوات، لكنه كان يخشى أن يؤدي تبكير مواعيد الإغلاق لحرمانه منها على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا».

وقررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، والمولات، وغيرها بتمديد عملها لمدة ساعتين لتغلق عند 11 مساء بدلاً من التاسعة اعتباراً من الجمعة إلى الاثنين بمناسبة أعياد المسيحيين.

وسيكون لدى المواطنين «فسحة ساعتين» خلال هذه الأيام التي يحصل المسيحيون المصريون فيها على إجازات رسمية، بينما يستغلها آخرون للسفر، وتزداد فيها نسبة الإشغالات بالمناطق السياحية.

ويحتفل المصريون بعيد الربيع «شم النسيم» يوم الاثنين الذي سيشهد آخر أيام الاستثناءات، على أن تعاود المحلات الإغلاق في التاسعة مساء اعتباراً من الثلاثاء ضمن خطة ترشيد الطاقة التي تطبقها الحكومة منذ 28 مارس (آذار) الماضي، وتشمل الإغلاق المبكر للمحلات، وترشيد الإضاءات الليلية على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، وهي الإجراءات التي يفترض أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ما لم يتخذ قرار بتمديدها.

شوارع وسط القاهرة (أ.ف.ب)

موقف مينا لا يختلف كثيراً عن حمادة عبد الحميد الشاب الجامعي الذي اتفق مع أصدقائه على الذهاب للسينما مساء الاثنين المقبل في حفلة التاسعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم اعتادوا على دخول حفلات منتصف الليل في «شم النسيم»، لكن هذه المرة سيذهبون مبكراً، لعلمهم بعدم وجود حفلات لمنتصف الليل هذا العام.

ورغم ما تبديه عضو مجلس النواب (البرلمان) إيرين سعيد من ارتياح للقرار الحكومي بالاستثناء نظراً لاحتفالات العيد، والتي تشهد كثافة ورواجاً في الشارع المصري، فإنها كانت تأمل تمديد الوقت أكثر من ساعتين لبعض الأنشطة الترفيهية بشكل خاص باعتبار أنها تكون الأكثر إقبالاً.

الإغلاق المبكر أثر على دور العرض (أ.ف.ب)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «القرار الحكومي يعكس تفهماً لطبيعة احتفالات الأعياد، والتي لا تخص المسيحيين فقط، ولكن جميع المواطنين الذين يحتفلون بأعياد الربيع في اليوم التالي لعيد القيامة»، مؤكدة أن «هذه الفترة تشهد رواجاً اقتصادياً بعمليات البيع والشراء، الأمر الذي ربما يعوض جزءاً من الخسائر التي حدثت في الفترة الماضية».

وأكدت أن هذه الاستثناءات جاءت باعتبار أنها إجراء طبيعي يتسق مع مبادئ المواطنة، وتفهم حكومي لأهمية هذا الإجراء، وبتوقيت يأمل فيه المواطنون قضاء أوقات هادئة بلا قرارات جديدة في الزيادات بعد الضغوط التي حدثت في الأسابيع الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب.

مظاهر الإغلاق المبكر بادية على بعض الشوارع (أ.ف.ب)

وأقرت الحكومة المصرية الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد الربيع للقطاعين العام والخاص، وتعد هذه الإجازة من المناسبات التي استثنتها الحكومة من قرار سابق بترحيل الإجازات الرسمية لتكون يوم الخميس إذا ما صادفت أياً من أيام منتصف الأسبوع.

سائحون في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، محمد أنيس إلى أن أي تمديد في مواعيد غلق المحلات يؤدي لتحقيق رواج أكبر بحركة البيع والشراء لأسباب عدة في مقدمتها أن الأوقات المسائية تعد الأكثر إقبالاً، لافتاً إلى أن التمديد بالتزامن مع فترة الأعياد والإجازات يدعم هذا التوجه الذي يحمل مردوداً اجتماعياً أكبر بكثير من المردود الاقتصادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود عطلات خلال فترة التمديد ستساهم في إحداث رواج بالفعل، لكن تأثيره الإيجابي من المنظور الاقتصادي سيظل محدوداً بشكل كبير، خصوصاً على الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي بشكل رئيس».


«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، تضمنت 1024 مواطناً مصرياً يمثلون 21 محافظة.

وأضاف قنصوة في بيان الثلاثاء أن هذه النتائج نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة «مرجعية جينية وطنية» تنهي عقوداً من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.

وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5 في المائة، وهو ما يساعد المتخصصين على فهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر «الطب الشخصي» الذي يصمم العلاج وفقاً للشفرة الوراثية لكل مواطن.

الطب الشخصي

وفتحت نتائج الثورة العلمية التي حدثت في علوم البيولوجيا منتصف القرن الماضي، الباب واسعاً للولوج إلى عصر آخر جديد يعتمد على تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب، وفق التركيب الجيني للإنسان، لتتحول استراتيجيات التشخيص الطبي وإنتاج الدواء في العالم من إنتاج دواء واحد يناسب الجميع، إلى دواء يتناسب مع الظروف الصحية لكل شخص على حدة، وهو ما يعرف علمياً بعصر «الطب الدقيق» أو «الطب الشخصي».

رصدت النتائج قرابة 17 مليون تباين جيني فريد (بكسباي)

وقال الدكتور خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالمياً، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الدراسة حددت معدلات انتشار الطفرات المسببة لـ13 مرضاً وراثياً، وفي مقدمتها «حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية»، حيث يحمل طفرة المرض 1 من كل 11 مصرياً.

وأوضح عامر أن الدراسة المنشورة بصفتها نسخة أولية على منصة «بايو أركييف» (bioRxiv)، أكدت على أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى، مشدداً على أهمية «المعايرة الوطنية» لنماذج المخاطر الجينية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية في هذا المجال لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشدداً على ضرورة وجود البصمة الجينية المصرية داخل قواعد البيانات لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.

نتائج واعدة حققها مشروع «الجينوم المصري» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن النتائج كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان منطقة الشرق الأوسط بنسبة 71.8 في المائة، خصوصاً المجموعات الجينية للبدو واليمنيين والسعوديين، مشدداً على أن هذه النتيجة تعني أن من بين المجموعات السكانية المتاحة في قواعد البيانات الجينية الدولية، يعتبر المصريون أقرب جينياً للبدو (منطقة النقب في فلسطين) واليمنيين والسعوديين.

واستطرد بقوله إنه من الضروري فهم أن قواعد البيانات الحالية فيها تمثيل محدود لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فالمقارنة الآن على قدر البيانات المتاحة، وبالتالي فإن هذه النتائج قابلة للتعديل في ضوء نتائج الدراسات المقبلة، موضحاً أن هذا مجرد توصيف علمي مرجعي، ولا يعكس وصفاً لطبيعة حياة أو ثقافة متفردة من أي نوع.

وكانت عمليات التسلسل والتحليلات الجينية قد تمت بإشراف وتنفيذ عقول مصرية من كبار العلماء وشباب الباحثين داخل مركز البحوث والطب التجديدي التابع للقوات المسلحة وهو الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد مبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتمويل كامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ويشارك فيها عدد كبير من الجامعات المصرية والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لوزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار والشباب والرياضة.