بتكلفة تجاوزت 56 مليون دولار... تفاصيل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (صور)

رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
TT

بتكلفة تجاوزت 56 مليون دولار... تفاصيل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (صور)

رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)

أقام مؤسس «أمازون» جيف بيزوس ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز حفلة زفافهما الفخمة مساء الجمعة بحضور مجموعة من الأثرياء والمشاهير، على إحدى جزر البندقية، بعيداً من عيون الجمهور والمتظاهرين.
ونشرت سانشيز على «إنستغرام» صورة لها وهي متألقة بفستان أبيض، بينما تقف بجانب بيزوس، رابع أغنى رجل في العالم، مرتدياً بذلة رسمية، في أول صورة لهما من عقد القران.

وأفادت وسائل الإعلام الإيطالية بأن بيزوس البالغ 61 عاماً، وسانشيز البالغة 55 عاماً، تبادلا عهود الزواج في حفلة أقيمت في جزيرة سان جورجيو ماجوري، قبالة ساحة سان ماركو، في البندقية بإيطاليا، وارتدى المشاركون فيها ثياب السهرة الرسمية.

وأقام الزوجان حفل زفافهما أمس (الجمعة) في الوقت الذي توافدت فيه عشرات من الطائرات الخاصة إلى مطار البلدة، ورست اليخوت في الممرات المائية الشهيرة بالمدينة. واجتمع الرياضيون والمشاهير والمؤثرون وقادة الأعمال للاحتفال ببذخٍ، ما كان دليلاً على حب الزوجين وثروتهما الطائلة.

وكان هذا هو اليوم الثاني من الفعاليات المنتشرة في جميع أنحاء المدينة الإيطالية، ما زاد من تعقيد ما كان ليصبح مشروعاً لوجستياً ضخماً، حتى على اليابسة.

رجل الأعمال جيف بيزوس من حفل زفافه (د.ب.أ)

واستُهلت المراسم بأغنية أدَّاها ماتيو بوتشيلي، نجل مغني الأوبرا الشهير أندريا بوتشيلي، حسب معلومات التقارير. وأعدّ الشيف فابريزيو ميلينو الحائز «نجمة ميشلان» عشاء الزفاف، بينما صنع الكعكة شيف الحلوى الفرنسي سيدريك غروليه، حسب صحيفة «كورييري ديلا سيرا».

وأعادت هذه الضجة الصاخبة إلى الأذهان حفل زفاف الممثل جورج كلوني على محامية حقوق الإنسان أمل علم الدين في البندقية عام 2014، حين اصطفت حشودٌ مُعجبة على طول القنوات، وتجمع مئات المهنئين خارج مبنى البلدية، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

الصحافية الأميركية لورين سانشيز وصلت إلى جزيرة سان جورجيو استعداداً للاحتفال بزفافها (د.ب.أ)

وارتدت العروس فستاناً كلاسيكياً بقصة حورية البحر، مزيناً بدانتيل «دولتشي آند غابانا» الإيطالي المميز. وأكملت طرحة تقليدية من التول والدانتيل إطلالتها.

ألف ضعف تكلفة حفلات الأميركيين

وقال جاك إيزون، الرئيس التنفيذي لشركة «إمبارك بيوند» -وهي شركة استشارات سفر فاخرة وتقدم خدمة تنظيم فعاليات- إن البندقية من بين أكثر مدن العالم تعقيدًا في إقامة الحفلات، مضيفاً لـ«أسوشييتد برس» أن الحفلات في المدينة مضاعفة 3 مرات على الأقل، مقارنة بتنظيم الحفلة نفسها في روما أو فلورنسا.

وكان حاكم فينيتو، لوكا زايا، أول من قدَّم تقديراً لتكلفة حفل بيزوس/ سانشيز، فقد أخبر الصحافيين هذا الأسبوع أن أحدث إجمالي رآه يتراوح بين 40 و48 مليون يورو (ما يصل إلى 56 مليون دولار). ووفقاً للتقرير السنوي لموقع «زولا» لتخطيط حفلات الزفاف، يتجاوز هذا الرقم ألف ضعف متوسط ​​تكلفة حفلات زفاف الأزواج الأميركيين، والبالغ 36 ألف دولار، في عام 2025.

نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (يسار) وكلوي كارداشيان تلتقطان صورة «سيلفي» عند وصولهما إلى سان جورجيو ماجوري في يوم زفاف مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مع لورين سانشيز (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قدرت وزارة السياحة الإيطالية أمس (الجمعة) النفقات المباشرة لبيزوس وزوجته المستقبلية بمبلغ 28.4 مليون يورو لهذه الحفلة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام الإيطالية. وأفادت الوزارة بأنها تتوقع أن تولِّد «الضجة الإعلامية» في شأن الحفلة 895 مليون يورو للمدينة.

وقال إيزون: «كيف تُنفق 40 مليون دولار على حفلٍ يستمر 3 أو 4 أيام؟ يمكنك استضافة نجومٍ بارزين، وفنانين من الطراز الأول، ومنسقي أغاني رائعين من أي مكان في العالم. يمكنك إنفاق مليوني دولار على خيمة زجاجية رائعة لا تدوم سوى 10 ساعات، ولكن بناءها يستغرق شهراً»، أو توسيع نطاق الاحتفال ليشمل المعالم المحلية.

لا توجد أي مؤشرات على نية سانشيز وبيزوس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أمازون»، الاستحواذ على أي من المعالم السياحية الشهيرة في البندقية. ومع ذلك، دفع القلق الشديد حيال هذا الاحتمال منسقة حفل زفافهما (لانزا وبوسينا) إلى إصدار بيان نادر ينفي صحة هذه الشائعات.

إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر يغادران الفندق قبل احتفالات الزفاف المتوقعة لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (أ.ب)

بعد ظهر أمس (الجمعة)، خرجت سانشيز من فندقها مرتدية وشاحاً حريرياً على رأسها، وأرسلت قبلة للصحافيين قبل أن تستقل مركبها المائي. حملها المركب عبر القنوات إلى جزيرة سان جورجيو، عبر حوض البحيرة من ساحة سان ماركو؛ حيث أقام الزوجان حفل زفافهما ليلة أمس (الجمعة)، ولحق بها بيزوس بعد ساعتين.

وشكَّلت الحفلة تتويجاً لأنشطة متواصلة منذ نحو أسبوع، شهدت خلاله البندقية توافد كبار الشخصيات في يخوت وطائرات خاصة، وستكون آخرها اليوم (السبت) حفلة ضخمة تُحييها النجمة ليدي غاغا، في حين لا تزال الوجهة السياحية الإيطالية منقسمة بشأن تأثير هذا الحدث الضخم على صورة المدينة المزدحمة بالزوار.

وفي سلسلة من المراكب المائية، وصل ضيوفهما: أوبرا وينفري، وكيم كارداشيان، وإيفانكا ترمب، ونجم كرة القدم الأميركية توم برادي، وبيل غيتس، والملكة رانيا ملكة الأردن، وليوناردو دي كابريو، وغيرهم. وتبعهم المصورون على متن قواربهم الخاصة، محاولين تصويرهم جميعاً.

عارضة الأزياء الأميركية بروكس نادر في زفاف بيزوس وسانشيز (رويترز)

وأفادت مجلة «فوغ» التي منحها الزوجان حق الوصول الحصري، بأن تصميم فستان «دولتشي آند غابانا» استغرق 900 ساعة. وقد استُوحي من فستان زفاف صوفيا لورين في فيلم «هاوسبوت» عام 1958، وتميَّز بياقة عالية وتطريز يدوي، و180 زراً من أزرار الكهنة المغطاة بشيفون حريري.

وفي مقطع فيديو نشرته صحيفة «لا ريبوبليكا» على موقعها الإلكتروني، ظهر الملياردير الأميركي على أحد القوارب وبالقرب منه سانشيز، يرد مبتسماً على سؤال عن أكثر ما يُعجبه في المدينة بالقول: «انظروا حولكم! تبدو هذه المدينة مستحيلة (...) ومع ذلك، فهي موجودة بالفعل».

 

سيتبرع جيف بيزوس الذي يمتلك أسهماً في «أمازون» تُقدر قيمتها بنحو 215 مليار دولار، بمبلغ 3 ملايين يورو لجمعية حماية البحيرات، وجامعة البندقية الدولية، واليونيسكو، حسب رئيس منطقة فينيتو، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولطالما دعمت السلطات المحلية اختيار جيف بيزوس لعقد مراسم زفافه في البندقية، رافضة ربط الموضوع بالسياحة المفرطة التي اتُّخذت ضدها إجراءات مثل فرض رسوم دخول على الزائرين النهاريين.

آشر وتوم برايدي في حفل زفاف جيف بيزوس ولورين سانشيز بالبندقية (رويترز)

ينزل نحو 100 ألف سائح في المدينة خلال موسم الذروة، بالإضافة إلى عشرات آلاف الزوار الذين يقصدون البندقية في زيارات خاطفة من دون المبيت فيها، في حين أن عدد المقيمين الدائمين آخذ في الانخفاض.

يقول ساموئيل سيلفستري، وهو تاجر من البندقية يبلغ 55 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «السياحة المفرطة سببها بالأساس أولئك الذين يأتون ليوم واحد فقط حاملين حقائب الظهر والطعام، ولا يُسهمون إلا بالقليل في المدينة». ويضيف: «ليس أولئك الذين يُحوِّلون البندقية إلى نسخة مصغرة من مونتي كارلو»، الحي الشهير في موناكو. «هذا الزفاف يشارك أيضاً في صوغ صورة المدينة».

لا تعزيزات أمنية

ولكن مجموعة من السكان المحليين تطلق على نفسها اسم «لا مكان لبيزوس» تُنظِّم احتجاجات رمزية لمعارضة الاحتفالات. وقد هتف ناشطون الثلاثاء: «البندقية ليست للبيع»، مبدين خشية من أن تزيد حفلة الزفاف من تعقيد تنقلات السكان.

وصرحت الناشطة في حركة «لا مكان لبيزوس» أليس بازولي (24 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الزفاف يُسبب مشكلات في المدينة: فبالإضافة إلى إغلاق القناة وتشديد الرقابة بشكل متزايد، شُنت حملة قمع ضد أعضاء حركة (إكستنكشن ريبيليين)» للناشطين المناخيين.

وأكد محافظ البندقية داركو بيلوس أن «لا نية لإغلاق المدينة»، مضيفاً أن الحدث لم يتطلب أي «تعزيزات» من الشرطة، مقارنة مع ما يحدث عادة خلال أي موسم صيفي عادي.

في الواقع، دأبت منظمة «غرينبيس» على التنديد بالتأثير البيئي لحفلة الزفاف التي سافر إليها كثير من الضيوف بطائرات خاصة، في حين أن التوازن الهش في البندقية «يغرق تحت وطأة أزمة المناخ»، وفق المنظمة غير الحكومية.


مقالات ذات صلة

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)
وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)
TT

أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)
وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)

أعرب الفنان المصري أحمد وفيق عن سعادته بتجربته السينمائية الجديدة «الغربان» مع النجم عمرو سعد. وقال إن مسلسله الجديد «قلب شمس» مع المخرج محمد سامي يحمل العديد من المفاجآت الدرامية، مُبدياً ندمه على مشاركته في مسلسل «الحلانجي».

وأشار وفيق إلى أن شخصيته في العمل محورية وتعتبر العنصر الأساسي في الصراع.

ويشارك في بطولة المسلسل: يسرا، ودُرة، وإنجي المقدم، وسوسن بدر، وانتصار، ومحمود قابيل، والمسلسل يسلط الضوء على مشاكل العلاقات الإنسانية والصراعات الاجتماعية المختلفة، ومن المقرر عرضه قريباً على إحدى المنصات الرقمية.

ووصف وفيق شخصية «المحامي راشد» التي قدمها في مسلسل «البخت» بأنها من الشخصيات المهمة في مشواره، خصوصاً أنه سبق أن قدم شخصية «المحامي الشرير» الذي يمارس كل الألعاب الذهنية والإجرامية، بينما «راشد» يتمتع بـ«الشر الهادئ» الذي يعتمد على الأداء النفسي. ويرجع الفضل في أدائه للمخرج معتز حسام، على حد قوله، الذي عدّه من أكبر الداعمين له.

«بيت الشدة»

وعن مسلسله «بيت الشدة»، قال إنه عمل يمزج بين التشويق والرعب والواقعية الاجتماعية، وجسد فيه شخصية «المعلم مختار» الرجل الشعبي الشهم المتعلم الذي يمتلك مقهى، ويعتبر نفسه القائد الطبيعي للسكان، ويتصدى لمحاولات السيطرة على الحارة.

الفنان المصري أحمد وفيق (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن حبه للعمل جاء بسبب الفكرة المهمة التي يطرحها وهي أن القائد هو من يتمتع بالأخلاق وليس السطوة أو النفوذ.

وأكد أنه ليس بالضرورة أن يتكلم البطل الشعبي بطريقة معينة أو أن يكون أسيراً للمخدرات، كما نشاهد في بعض الأعمال حالياً.

«الحلانجي»

لكن السعادة التي يتحدث بها وفيق عن دوره في «بيت الشدة» تتبدل عندما يتم التطرق إلى مسلسل «الحلانجي» الذي جسد فيه شخصية رجل أعمال ذي نفوذ وسلطة، مؤكداً ندمه على المشاركة في هذا المسلسل، إذ لم يضف له العمل شيئاً على المستوى الفني، ولم يحظِ بالمشاهدة التي كان يتوقعها رغم الجهد الذي بذله فيه.

شارك وفيق في أعمال درامية كثيرة (الشرق الأوسط)

وكان المسلسل قد عرض في موسم رمضان 2025 وهو من تأليف محمود حمدان وإخراج معتز حسام وبطولة محمد رجب وعبير صبري وأيتن عامر ومحمد لطفي.

فيلم «الغربان»

ووصف وفيق تجربته السينمائية في فيلم «الغربان» بأنها مثيرة ومن أكبر الإنتاجات في تاريخ السينما العربية من حيث الميزانية والتنفيذ، إذ تدور أحداث العمل عام 1941 خلال الحرب العالمية الثانية، وتحديداً حول معركة العلمين في الصحراء الغربية، ويتناول صراعات ومعارك تاريخية بأسلوب بصري مدهش يضاهي أفلام هوليوود، على حد قوله.

وفيق أعرب عن ندمه على المشاركة في مسلسل «الحلانجي» (الشرق الأوسط)

ويجسد وفيق في الفيلم شخصية قائد جيوش الغربان وهي شخصية محورية ومؤثرة في مسار الأحداث وقد خضع بسببها لتدريبات شاقة.

الفيلم من بطولة عمرو سعد ودينا الشربيني ومي عمر وأسماء أبو اليزيد ومحمد علاء وماجد المصري، وعائشة بن أحمد، كما يشارك فيه ممثلون من روسيا وألمانيا وبريطانيا وأميركا، ومن المقرر طرحه في دور العرض خلال ديسمبر «كانون الأول» المقبل بعد رحلة تصوير وإنتاج استغرقت نحو خمسة أعوام وسيتم ترجمته إلى 12 لغة.

ورغم ذلك يؤكد وفيق أن شخصية «الطبيب النفسي عاصم» التي قدمها ضمن مسلسل «سراب» الأقرب إلى قلبه.

طول القامة

ويؤكد وفيق أن طول قامته لم يمنحه ميزة في العمل بمجال الفن، بل ساهم في تأخير مشواره في البدايات، حيث تم استبعاده من أعمال كثيرة رُشح لها لأن طوله لا يتناسب مع بقية الممثلين، وأوضح أن المخرج الراحل يوسف شاهين كان أول من حل هذه المشكلة تقنياً، بعد أن طمأنه بأن زوايا التصوير يمكن أن تتحكم في إظهار الممثل طويلاً أو قصيراً.

وفيق في دور المحامي (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن البطولة المُطلقة ظلمت فنانين كباراً وحرمت الجمهور من الاستمتاع بموهبتهم حيث يخشى بعضهم تقديم أدوار معينة خوفاً من رفض الجمهور لها.

وكشف وفيق عن أنه بدأ مسيرته المهنية بالعمل صحافياً في جريدة «الوفد» المصرية، حيث اعتبرها خطوة داعمة ومُكملة لطريقه نحو التمثيل إذ ساهمت في صقل خبراته بالإضافة إلى ممارسته لأعمال فنية أخرى مثل الديكور والنقد الفني والتشكيلي وتمصير النصوص والإخراج المسرحي.


مارسيلو مارتينيسي: ركزت على طرق صناعة الاستبداد في «نارسيسو»

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المنتجة)
TT

مارسيلو مارتينيسي: ركزت على طرق صناعة الاستبداد في «نارسيسو»

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المنتجة)

قال المخرج الباراغواياني مارسيلو مارتينيسي إن فكرة فيلم «نارسيسو» بدأت عندما قرأ كتاباً يتناول حادثة قتل حقيقية وقعت في باراغواي في أواخر الخمسينات، موضحاً أن ما جذبه في هذا العمل التحليل الاجتماعي الذي يقدمه وليس الجانب البوليسي، إذ ينظر الكتاب إلى تلك الجريمة بوصفها انعكاساً لبنية مجتمع كامل، وليس مجرد حادثة فردية، وهو ما دفعه للتفكير في تحويلها إلى فيلم يطرح أسئلة أكبر من مجرد البحث عن القاتل.

وأضاف مارتينيسي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ما لفت انتباهه أيضاً في تلك القراءة هي الطريقة التي تُتناول بها الديكتاتورية في تاريخ باراغواي، إذ غالباً ما يركِّز الحديث على شخصية الحاكم وحده، في حين يتم تجاهل الدور الذي لعبه المجتمع نفسه في دعم تلك السلطة أو التعايش معها، وهو ما جعله يحاول من خلال الفيلم الاقتراب من هذه المنطقة الرمادية، «حيث تتداخل المسؤوليات الفردية والجماعية في صناعة المناخ الذي يسمح بترسيخ الاستبداد»، على حد تعبيره.

تحمس المخرج للفيلم بعد قراءة قصة البطل (مهرجان برلين)

وأشار إلى أنه لم يكن مهتماً بنقل أحداث الرواية أو الوقائع التاريخية حرفياً، بل استخدمها نقطة انطلاقٍ لبناء عالم سينمائي خاص، لأن السينما تمنح المخرج حرية إعادة تخيل التاريخ، ما جعله يفضّل أن يركز على الأجواء النفسية والاجتماعية لتلك المرحلة أكثر من التزامه بالتفاصيل الدقيقة للحدث الحقيقي.

تدور أحداث «نارسيسو» الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» بنسخته الماضية، في باراغواي عام 1959، حين يعود شاب غامض يحمل روحاً متمردة وإيقاعات موسيقى «الروك آند رول» التي كانت في ذلك الوقت تمثل رمزاً للتغيير، وسرعان ما يتحول هذا الشاب إلى نجم إذاعي يلفت الأنظار بحضوره الطاغي وشخصيته الآسرة، ليصبح رمزاً غير مباشر لرغبة جيل كامل في التحرر داخل مجتمع محافظ يعيش تحت قبضة سياسية صارمة.

المخرج الباراغواياني مارسيلو مارتينيسي (الشركة المنتجة)

لكن هذا الصعود السريع لا يستمر طويلاً، فبعد أحد عروضه الأخيرة يُعثر على نارسيسو ميتاً في ظروف غامضة، لتتحول وفاته إلى حدث يهز المجتمع بأكمله، ومن خلال هذه الجريمة الغامضة يفتح الفيلم باباً واسعاً للتأمل في طبيعة السلطة والخوف الجماعي، وفي الطريقة التي يمكن أن يتحول بها المجتمع نفسه إلى شريك في إنتاج القمع.

يقول مارسيلو مارتينيسي إن «الإذاعة كانت بالنسبة لي المكان المثالي الذي يمكن أن تتقاطع فيه كل هذه الخيوط، لأنها كانت في ذلك الزمن وسيلة الإعلام الأكثر تأثيراً في المجتمع، فجاء الاستوديو الإذاعي ليس مجرد موقع للأحداث، بل فضاء يجتمع فيه الفن والسياسة والسلطة، ويمكن للكلمة أو للأغنية أن تتحول إلى أداة تأثير حقيقية في الجمهور».

وتحدث المخرج عن التحدي الذي واجهه في إعادة تمثل باراغواي في خمسينات القرن الماضي، مشيراً إلى أن «تلك الفترة لا يوجد لها أرشيف بصري كبير يمكن الاعتماد عليه، فمعظم الصور المتبقية من تلك السنوات جاءت من مؤسسات رسمية، مما يعني أنها تقدم رؤية السلطة أكثر مما تعكس الحياة اليومية للناس».

صناع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان «برلين» (الشركة المنتجة)

وأوضح أن «فريق العمل اضطر إلى البحث في مصادر عدّة، من صور قديمة، وشهادات شخصية، وحتى ذكريات بعض من عاشوا تلك الفترة؛ لأن الهدف لم يكن إعادة بناء الماضي بشكلٍ متحفي، بل خلق إحساسٍ حي بذلك الزمن، يسمح للممثلين والجمهور معاً بأن يشعروا بأنهم يعيشون داخله».

وأضاف مارتينيسي أن «غياب المراجع الكثيرة، رغم مساوئه، منحهم في الوقت نفسه مساحة أكبر للخيال؛ لأن السينما تحتاج إلى خلق عالم مُقنع يشعر المشاهد بأنه حقيقي، حتى لو كان جزءٌ منه متخيّلاً».

وتحدَّث المخرج عن الشخصيات التي تدور حول «نارسيسو»، موضحاً أن العلاقات بينها تقوم على صراعٍ خفي بين الرغبة والسلطة؛ لأن المجتمع في تلك الفترة كان يفرض قيوداً صارمة على التعبير عن الهوية الشخصية، وهو ما يجعل كثيراً من الشخصيات تعيش حالة من التناقض بين حياتها العلنية وما تُخفيه في داخلها.

وأضاف أن «بعض الشخصيات تحاول التمسّك بصورة اجتماعية مثالية، حتى لو كان ذلك يعني قمع مشاعرها الحقيقية، بينما تمتلك شخصيات أخرى هامشاً أكبر من الحرية؛ لأنها أقل ارتباطاً بالقواعد الاجتماعية المحلية»، في تباين خلق توتراً درامياً ازداد تعقيداً مع وجود «نارسيسو».

وأشار إلى أن شخصية «نارسيسو» نفسها صُممت لتبقى غامضة إلى حدٍّ كبير؛ فالفيلم لا يقدّم له سيرة واضحة أو تفسيراً كاملاً لشخصيته، لأن ما يهم ليس ماضيه بقدر ما هو التأثير الذي يتركه حضوره في الآخرين، ما يجعله يمثّل نوعاً من الحرية التي يصعب على المجتمع استيعابها؛ ولذلك يصبح وجوده مصدر جذب وخوف في الوقت نفسه.


«بينالي الدرعية» يختتم نسخته الثالثة بعد رحلة فنية بين الترحال والتبادل الثقافي

بوتقة واحدة تعكس وحدة التجارب الإنسانية (بينالي الدرعية)
بوتقة واحدة تعكس وحدة التجارب الإنسانية (بينالي الدرعية)
TT

«بينالي الدرعية» يختتم نسخته الثالثة بعد رحلة فنية بين الترحال والتبادل الثقافي

بوتقة واحدة تعكس وحدة التجارب الإنسانية (بينالي الدرعية)
بوتقة واحدة تعكس وحدة التجارب الإنسانية (بينالي الدرعية)

داخل صالات العرض وفي مختلف أنحاء حي جاكس، واصل الزوَّار، حتى الساعات الأخيرة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026»، استكشاف الأعمال الفنية، والمشاركة في الورش، وتبادل لحظات ينسجها الإبداع والتفاعل.

وعلى مدى أكثر من 92 يوماً، أخذت الدورة الثالثة من بينالي الدرعية، التي جاءت بعنوان «في الحل والترحال»، زوارها في رحلة لاستكشاف مفهوم التنقل، واضعة إياهم في حالة حركة مستمرة عبر مسارات متشابكة بين الثقافات والتعبيرات الفنية

التقت الحكايات وتقاربت الرؤى وتحولت الحركة إلى حوار حيّ عبر الثقافات (بينالي الدرعية)

وقد عكست هذه المسارات موضوعات البينالي، وفي مقدمتها التبادل الثقافي والفني، الذي تبلور في أروقته، حيث التقت تجارب من مختلف أنحاء العالم لتشكِّل مشهداً فنياً متفاعلاً ينصهر في بوتقة واحدة، تعكس وحدة التجارب الإنسانية.

وعبر فضاءات متعددة، ولغات متنوعة، ومسارات متقاطعة، جمع «بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026» هذا التنوع في مساحة مشتركة، حيث التقت الحكايات، وتقاربت الرؤى، وتحولت الحركة إلى حوار حي عابر للثقافات والمسافات والزمن.

«الأرشيف» كائن حي يصوغ المستقبل

يتقاطع مفهوم الأرشيف بعمق مع الإطار العام للبينالي «الحل والترحال» (بينالي الدرعية)

وفي ختام الفعاليات الرئيسية التي احتضنها «البينالي»، برز تساؤل يتجاوز حدود اللوحات والمنحوتات: كيف يمكن للذاكرة أن تتحول إلى مادة خام للمستقبل؟ وذلك من خلال مشروع «حراس الزمن: الأرشيف في حالة تحول»، الذي أطلقته مؤسسة «بينالي الدرعية» ضمن مسارها الفكري والفني.

وكشفت سيبيل فاسكيز، مديرة البرامج الثقافية والعامة في «مؤسسة بينالي الدرعية«» بالسعودية، عن الفلسفة الكامنة وراء هذا التوجه، مؤكدة أن الأرشيف لم يعد مجرد رفوف غبارية أو سجلات منسية، بل نظام حي يتنفس في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها السعودية.

البينالي جمع بين أطراف العالم لإكمال مشهد فني متفاعل (بينالي الدرعية)

وأوضحت أن اختيار شعار «حراس الزمن» جاء استجابة طبيعية للسيولة الثقافية التي يختبرها البينالي، مضيفة: «بصفتنا مؤسسة، يمر عبرنا كمٌّ هائل من الأفكار والبحوث والحوارات، وسرعان ما ندرك أن القليل منها يبقى ثابتاً؛ من هنا برزت الحاجة إلى تعريف الأرشيف بوصفه كياناً يتشكل بنشاط في الحاضر، لا كوعاء ساكن للماضي».

ويتقاطع مفهوم الأرشيف بعمق مع الإطار العام لـ«البينالي» هذا العام «الحل والترحال»، حيث تشير فاسكيز إلى أن «الأرشيف يعمل بطريقة تشبه الفواصل والتحولات؛ فهو مليء بالثغرات والتعديلات، وننظر إليه بوصفه فضاءً انتقالياً بين الماضي والمستقبل».

عبر أماكن ولغات ومسارات جمع بينالي الدرعية التنوّع في مساحة واحدة (بينالي الدرعية)

وأضافت أن الفنانين المشاركين استكشفوا هذه المساحات عبر موضوعات النزوح، والذاكرة، والسرديات المتطورة، ما حوَّل الأرشفة من مجرد «توثيق» إلى «ممارسة فنية» تجمع بين العمق الشخصي والتقنيات المعاصرة.

ومع تسارع التحولات الرقمية، ترى فاسكيز أن دور الأرشيف تجاوز الحفظ إلى التأثير، موضحة: «لقد جعلت التقنيات الأرشفة أسهل، لكنها في الوقت نفسه زادت من تعقيد فهمنا للمواد؛ ولم يعد السؤال: ماذا نحتفظ؟ بل كيف نتعامل مع ما نحتفظ به؟»، مشيرة إلى أن الأرشيف في السعودية اليوم بات مادة خاماً يُعيد من خلالها الممارسون بناء سرديات جديدة.

التبادل الثقافي والفني تبلورا بين أروقة البينالي وأركانه (بينالي الدرعية)

وبهذه الرؤية، كرَّس «بينالي الدرعية» مكانته، ليس بوصفه منصة لعرض الفنون فقط، بل بوصفه مختبراً وطنياً يعيد تعريف العلاقة بالزمن، ويحوّل «حراس الزمن» إلى شركاء في كتابة تاريخ لم يتشكل بعد.

وخلال الفترة من 30 يناير (كانون الثاني) إلى 2 مايو (أيار) 2026، في حي جاكس الإبداعي بالدرعية، خاض الجمهور تجربة فنية تفاعلية عبر الأعمال والأفكار التي تناولت عالماً يتَّسم بالحركة والتغير المستمر.

وقدمت تصوراً لعالم يتشكل عبر الترحال لا الثبات، ومن خلال مسارات متقاطعة من الطرق والإيقاعات والعلاقات، تجسدت في أعمال ملأت قاعات العرض، وشارك فيها 68 فناناً يمثلون أكثر من 37 دولة، لتتلاشى بينها الحواجز وتتوحد في سرد إنساني مشترك.