دونالد ترمب والسينما... أفلامه المفضّلة فيها الرومانسية والفنون القتالية والمافيا

على قائمة دونالد ترمب السينمائية 6 أفلام تنتمي إلى خانة الكلاسيكيات (رويترز)
على قائمة دونالد ترمب السينمائية 6 أفلام تنتمي إلى خانة الكلاسيكيات (رويترز)
TT

دونالد ترمب والسينما... أفلامه المفضّلة فيها الرومانسية والفنون القتالية والمافيا

على قائمة دونالد ترمب السينمائية 6 أفلام تنتمي إلى خانة الكلاسيكيات (رويترز)
على قائمة دونالد ترمب السينمائية 6 أفلام تنتمي إلى خانة الكلاسيكيات (رويترز)

ليست إطلالات دونالد ترمب على الشاشتَين الكبيرة والصغيرة، تفصيلاً عابراً في سيرته الذاتية، حتى قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. فهو انغمس في عالم الترفيه منتجاً وممثلاً ومقدّم برامج تلفزيونية. صحيح أن تلك الاهتمامات نابعة من رغبةٍ في الظهور لطالما رافقته، لكنها ناتجة كذلك عن تأثّره بعددٍ من الأفلام التي شاهدها مراهقاً وشاباً.

أفلام يحبّها دونالد ترمب

في ماضٍ ليس بعيداً جداً، تحوّل دونالد ترمب إلى ناقدٍ سينمائي فاختار أحد أفلامه المفضّلة ليقيّمه من خلال فيديو. وضع فيلم «Citizen Kane» من إنتاج 1941 على طاولة التشريح، مبدياً رأيه بأحداثه وشخصياته. ويُعدّ هذا الفيلم الذي أخرجه وأنتجه وأدّى بطولته أورسون ويلس، في طليعة الأعمال السينمائية التي تأثّر بها الرئيس الأميركي.

وفي سياق تلك الفقرة النقديّة، يقول ترمب إنّ الفيلم يعلّمنا أنّ «الثراء ليس كل شيء بما أن البطل كان ثرياً لكنه لم يكن سعيداً». وفي تعليقٍ على مشاهد ربما ذكّرته بحياته الخاصة، يشير إلى الطاولة التي تتّسع أكثر فأكثر بين الرجل وزوجته لتتباعد المسافات بينهما، فيما الثروة تتضاعف.

ومن بين الأفلام التي أُنتجت قبل ولادته، يحب ترمب «Gone With The Wind (ذهب مع الريح)» الذي شكّل ظاهرة سينمائية عام 1939، وهو من بطولة فيفيان لي وكلارك غيبل وإخراج فيكتور فليمينغ.

في حديث مع مجلة «موفي لاين» المتخصصة في الفن السابع، كان لافتاً تصريح ترمب بأن هذا الفيلم المعروف بقصته الرومانسية العاصفة، هو من بين الأعمال المفضّلة لديه. علّق قائلاً إن «Gone With The Wind» صمد أمام اختبار الزمن. أمّا سبب إعجابه به فهو «لأنه يجمع بين قصة حب ولحظة مفصلية في تاريخ الولايات المتحدة».

«Gone With The Wind» على قائمة الأفلام المفضّلة لدى ترمب (إنستغرام)

وفق تقريرٍ نشرته شبكة «بي بي سي» عام 2016، ترمب معجب كذلك بفيلم «The Good, The Bad and the Ugly» من إنتاج عام 1966. ينتمي هذا الفيلم إلى فئة «السباغيتي وسترن» أي أفلام الغرب الأميركي من إخراج إيطاليين. ما يلفت ترمب في هذا الفيلم تحديداً هو تطوّر شخصياته، كما أنه «يذكّرني ببعض الأشخاص الذين كان عليّ أن أتعامل معهم لسنوات طويلة في العمل»، وفق تعبيره.

الفيلم من بطولة كلينت إيستوود، ولي فانكليف، وإيلي والاش، أمّا الإخراج فلسيرجيو ليوني. تدور الأحداث حول خلفية الحرب الأهلية في الجنوب الأميركي، حيث يذهب ثلاثة رجال بحثاً عن الذهب وتتأرجح علاقتهم ما بين الخيانة، والطمع، وتحدّي النجاة من الحرب.

الفيلم المفضّل لدى ترمب من فئة سينما الوسترن (ويكيبيديا)

من بين الأفلام المفضّلة لدى ترمب كذلك، ثلاثيّة «The Godfather (العرّاب)» من إنتاج عام 1972 وإخراج فرنسيس فورد كوبولا. أما بعيداً عن الكلاسيكيات السينمائية، فيحلو لدونالد ترمب أن يشاهد فيلم الحركة والفنون القتالية «Bloodsport» من إنتاج عام 1990 وبطولة جان كلود فان دام. وغالباً ما يحصل ذلك فيما يكون مسافراً على متن طائرته الخاصة. ووفق مجلة «نيويوركر» فقد وصف ترمب هذا الفيلم بالعظيم.

يُضاف إلى القائمة «Goodfellas» وهو من فئة أفلام العصابات من إنتاج عام 1990 وإخراج مارتن سكورسيزي. يصفه ترمب بالعمل الترفيهي الممتاز، ويشيد بممثّليه اللامعين في طليعتهم روبرت دي نيرو، وجو بيشي، وراي ليوتا، وبول سورفينو.

مجموعة من الأفلام المفضّلة لدى دونالد ترمب

ترمب والتلفزيون... علاقة وطيدة

يمكن القول إن دونالد ترمب هو ابن الشاشة وقد لمع عليها، قبل أن يقطف نجوم السياسة. عندما يعدّد برامجه التلفزيونية المفضّلة، يضع في الطليعة برنامجه الخاص «The Apprentice» الذي تولّى إنتاجه وتقديمه على شبكة «NBC» ما بين عامَي 2004 و2015. وفي هذا البرنامج الذي كان يتقاضى عن كل حلقة منه 3 ملايين دولار، كان المتبارون يتنافسون من أجل الحصول على منصب في إحدى شركات ترمب.

وفق عددٍ من مساعديه، فإن الرئيس الأميركي يمضي وقتاً طويلاً في مشاهدة التلفزيون، لا سيّما الحوارات السياسية. وهذا ما تؤكده بعض تغريداته التي تبدو وكأنها مواكبة مباشرة لما يقال في تلك البرامج. أما أكثر محطة يتابعها ترمب فهي «فوكس نيوز» بطبيعة الحال، والتي لطالما دعمته، مع أفضلية لبرنامج «Fox & Friends».

وفي تقرير نشره موقع «أكسيوس»، فإن ترمب كان يشاهد كل نهاية أسبوع برنامج «Access Hollywood» على شبكة NBC حتى عام 2016، قبل أن يُطرد مقدّم البرنامج بيلي بوش على خلفية تسجيل صوتي جرى تسريبه يجمعه بترمب، وكان بمثابة فضيحة أخلاقية.

ترمب مع مقدّم برنامج Access Hollywood بيلي بوش (يوتيوب)

دائماً على قائمة برامجه التلفزيونية المفضّلة، كان يذكر ترمب «Saturday Night Live»، واصفاً إياه بأنه ممتع. وهو قدّم البرنامج الشهير مرتَين، كان آخرها عام 2015، قبل أن يتراجع إعجابه بالبرنامج بسبب فقراتٍ ساخرة انتقدته خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» عام 2004، أعلن ترمب أنه يتابع سلسلة تلفزيون الواقع «My Big Fat Obnoxious Boss» على شبكة «فوكس» لأنها محاكاة كوميدية ساخرة له ولبرنامجه The Apprentice.

ترمب نجمٌ سينمائي

لم يكتفِ ترمب بالمشاهدة والتقديم، بل دخل عالم التمثيل مكرراً الإطلالات الخاطفة في أفلامٍ عدة. لعلّ أكثر مشهد علق في ذاكرة الجمهور، هو ذلك الذي ظهر فيه ضمن فيلم «Home Alone» وهو يدلّ الطفل «كيفن» (ماكولاي كالكن) على البهو في فندق «بلازا» في نيويورك، والذي كان يملكه حينذاك.

المشهد الذي جمع دونالد ترمب ببطل فيلم Home Alone عام 1992 (يوتيوب)

كذلك ظهر ترمب في أفلام «Ghosts Can’t Do It»، و«The Little Rascals»، و«The Associate»، و«Eddie»، و«Zoolander»، و«Two Weeks Notice».


مقالات ذات صلة

«وورلد ليبرتي» المدعومة من ترمب تتعاون مع منصة ذكاء اصطناعي صينية تثير مخاوف أمنية

الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب خارج مبنى بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

«وورلد ليبرتي» المدعومة من ترمب تتعاون مع منصة ذكاء اصطناعي صينية تثير مخاوف أمنية

تتعاون شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» المدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مشروع مقرّه هونغ كونغ يتيح نماذج للذكاء الاصطناعي طورتها شركات صينية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ)

خطة إيران لتصعيد الحرب... صواريخ ومسيّرات وإعادة تشكيل القيادة العسكرية

بعد توقيع ترمب مذكرة تفاهم مع طهران، في منتصف يونيو الماضي، اجتمع قادة إيران المتشددون ووضعوا خطةً لإعادة تنظيم القوات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«بي بي سي» تسعى لاستدعاء أفراد من عائلة ترمب للشهادة في دعوى التشهير

أظهرت وثيقة قضائية أن «بي بي سي» طلبت من محكمة أميركية الحصول على وثائق وشهادات من عائلة الرئيس ترمب في دعوى التشهير التي رفعها ضدها بقيمة 10 مليارات دولار

«الشرق الأوسط» (لندن )
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز) p-circle

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:57

ترمب يرحب بـ«اتفاقية مكة» ويصفها بأنها «خطوة كبيرة وجريئة»

أبدى الرئيس الأميركي، الأحد، «سعادته البالغة» بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، واصفاً ذلك بأنه «خطوة كبيرة وجريئة وهامة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد نجاح «الأوديسة»... مدينة تركية تعوّل على «كهف هوميروس» لجذب اهتمام العالم

تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)
TT

بعد نجاح «الأوديسة»... مدينة تركية تعوّل على «كهف هوميروس» لجذب اهتمام العالم

تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة جزءاً من كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)

في ظل تقديرات بأن ملحمة «الأوديسة» ولدت في كهف يُطلّ على تلال بورنوفا المكسوة بأشجار الزيتون في محافظة إزمير على ساحل بحر إيجة التركي، تأمل السلطات المحلية في اغتنام الاهتمام المتجدد بهوميروس بعد النجاح العالمي الكبير لفيلم كريستوفر نولان، لتعزيز وضع منطقتهم على خريطة الوجهات السياحية.

يقول الباحث ألتان ألتين الذي نشر مؤخراً كتاباً حول هذا الموضوع: «لطالما أطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم وادي هوميروس. وكان المسافرون من جميع أنحاء العالم يأتون لرؤية الكهف الذي يُعتقد أن هوميروس ألّف فيه قصائده».

مع ذلك، في غياب أدلة ملموسة، ظلت قصة كهف هوميروس لفترة طويلة بمثابة أسطورة محلية غير مثبتة.

كهفٌ عرفه السكان المحليون لأجيالٍ عديدة بأنه المكان الذي خطّ فيه هوميروس «الأوديسة»... لطالما ارتبط اسم الشاعر بمنطقة إزمير على ساحل بحر إيجة التركي (أ.ف.ب)

وكتب الجغرافي اليوناني باوسانياس في القرن الثاني الميلادي: «يملك أهل سميرنا نهر ميليس بمياهه العذبة، وعند منبعه يقع الكهف الذي يُقال إن هوميروس نظم فيه قصائده»، ما أثار جدلاً لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا حول حياة هوميروس وموقع النهر الذي يُعتقد أن الشاعر وُلد بالقرب منه في القرن الثامن قبل الميلاد.

دقة مذهلة

وبينما تدّعي أماكن أخرى، ولا سيما جزيرة خيوس اليونانية، أنها تضم مسقط رأس هوميروس، فإن سميرنا القديمة التي تُعرف اليوم باسم إزمير، ومحيطها حيث تقع بورنوفا، ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالشاعر.

يقول ألتان ألتين: «بالنسبة لي، لا شك في أن هوميروس من بورنوفا، ومن إزمير. وفي مطلق الأحوال، إنه من إيونيا، التي تضم سميرنا وخيوس. إنه من هذه الأراضي».

رسومات جدارية على جدران كهوف وادي هوميروس في بورنوفا الذي يُعتقد أنه المكان الذي عاش فيه الشاعر اليوناني الشهير هوميروس وكتب فيه «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)

لدعم نظريته، يستند ألتان ألتين بشكل خاص إلى نقش بارز يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، يصور طقوس تأليه هوميروس. ووفقاً له، فإن المشهد يُحاكي كهف بورنوفا بدقة مذهلة. ويوضح الباحث «كان هذا النقش البارز معروفاً، لكن لم يلحظ أحد التطابق التام بينه وبين كهف هوميروس. ولأول مرة، يظهر وصف جغرافي بهذه الدقة».

ولا يزال من الصعب الوصول إلى الكهف المليء بالصخور والذي تحمل جدرانه نقوشاً وكتابات جدارية لم يُعرف تاريخها بعد.

ويقول عالم الآثار محمد عاكف إردم: «تشير الاكتشافات التي عُثر عليها في أعمال التنقيب، ولا سيما العملات المعدنية التي تحمل صورة هوميروس، إلى أن سكان سميرنا القديمة كانوا يعتبرون الشاعر واحداً منهم».

زار سياح كهوف هوميروس في وادي هوميروس ببورنوفا في إزمير حيث يُعتقد أن هوميروس عاش وكتب «الإلياذة» و«الأوديسة» (أ.ف.ب)

ويضيف: «كُتبت (الإلياذة) و(الأوديسة) باللهجتين الأيونية والإيولية، ما يُشير إلى أن سميرنا القديمة وبورنوفا قد تكونان من بين المناطق التي ولد فيها هوميروس».

حضور هوميروس الطاغي

بعيداً عن النقاش الأكاديمي، يبقى حضور هوميروس جليّاً في بورنوفا. ففي تل يشيلوفا، وهو موقع من العصر الحجري الحديث يُعتبر أقدم مستوطنة بشرية في إزمير، يستقبل الزوار تمثال نصفي لهوميروس مصحوباً بنقش لعبارة «لقد ألّفتُ (الإلياذة) و(الأوديسة) على هذه الأرض. عشتُ في بورنوفا».

إضافة إلى وادي هوميروس ومعرض الكتاب المُخصّص للشاعر، أقامت بلدية بورنوفا تمثالاً لهيكتور، بطل حرب طروادة، في حديقة مركزية بالمدينة، وتخطط لترميم كهف هوميروس وفتحه للزوار.

يقول رئيس بلدية بورنوفا المعارض عمر إسكي: «إن الحفاظ على إرث هوميروس واجب تجاه الإنسانية. فهو أحد مؤسسي الأدب. والقصص التي يرويها هي قصص هذه الأرض. المسألة لا تكمن في تبنّي أصول هوميروس أم لا، فقصته هي قصتنا أيضاً».

مؤرخ المدينة والمؤلف ألتان ألتين الذي أجرى بحثاً مكثفاً عن علاقة هوميروس بإزمير يقدم كهوف هوميروس في بورنوفا بإزمير (أ.ف.ب)

إلا أن هذه الرؤية لا تحظى بقبول عام. ففي عام 2024، اقترح مسؤولون بلديون من حزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تغيير اسم وادي هوميروس إلى اسم جندي تركي، بحجة أن الموقع لا ينبغي أن يحمل اسماً يونانياً.

وردّ رئيس البلدية قائلاً: «إن محو اسم هوميروس سيكون من أسوأ ما يمكن أن يحدث لبورنوفا»، مضيفاً: «يجب أن يُعرف هوميروس للعالم بأنه ابن بورنوفا». وهو يدعو إلى تحويل الموقع إلى معلم سياحي.

التنافس بين تركيا واليونان

يقول مصطفى كوجيغيت، من مكتبة غارغانتوا في إزمير، إن نجاح فيلم «الأوديسة» أثار اهتماماً متجدداً بهوميروس، وعزز مبيعات ملحمته.

يشير المؤرخ والكاتب ألتان ألتين إلى لوحة حجرية محفوظة حالياً في المتحف البريطاني يعتقد أنها تُصوّر مراسم الاحتفاء بهوميروس (أ.ف.ب)

وتقول صفاق توسون، وهي مُدرسة تبلغ 58 عاماً، أمام إحدى دور السينما في المدينة حيث لا يزال الفيلم يحقق نجاحاً باهراً: «كنت أعرف أن هوميروس من هنا، ولكن ليس من إزمير تحديداً. أشعر بالفخر والاعتزاز لكوني من أبناء وطنه».

ويقول ألتان ألتين: «عندما تتعمق في(الإلياذة)، تُدرك حقاً أن هوميروس كان أناضوليا. تكتشف حكايات وآثاراً ثقافية غير معروفة في أي مكان آخر». ويرى الباحث أن أصول هوميروس لا ينبغي أن تُثير التنافس بين تركيا واليونان.

ويوضح: «هوميروس عمره 2800 عام، بينما الحدود التركية اليونانية عمرها قرن واحد فقط»، مضيفاً: «هوميروس يوناني. هوميروس أناضولي. لا أحد منا أقدم منه، ولا حتى دولنا».


اختفت عقداً وعادت في عيد ميلاد صاحبتها... حكاية قطة لم تُنسَ

لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء
لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء
TT

اختفت عقداً وعادت في عيد ميلاد صاحبتها... حكاية قطة لم تُنسَ

لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء
لوسي تنشر صورة تشارلي وتصفها بالمشاكسة بعض الشيء

اجتمعت قطة مخططة تبلغ 13 عاماً بصاحبتَيها مجدداً بعد 10 سنوات من اختفائها، في مفاجأة تزامنت مع عيد الميلاد الثلاثين لإحداهما.

وشعرت لوسي وهانا روبرتسون بـ«حزن شديد» عندما اختفت قطتهما تشارلي في أبريل (نيسان) 2016، وكان عمرها آنذاك 3 سنوات.

وكانت هانا (37 عاماً) قد انتقلت من نيوبريدج إلى أبيركارن، في مقاطعة كيرفيلي، على بُعد بضعة أميال. وبعد 3 أيام من انتقالها، خرجت تشارلي، التي اعتادت التجول في الشوارع، ولم تعد إلى المنزل.

وأمضت العائلة أشهراً في البحث عنها، وسألت سكان المنطقة، ونشرت إعلاناً عبر «فيسبوك». وعلى الرغم من تلقي أفرادها بعض المعلومات، فإنهم لم يتمكنوا من العثور عليها.

وقالت هانا لبرنامج «بي بي سي راديو ويلز درايف»: «لم نفقد الأمل، لكننا للأسف لم نتمكن من العثور عليها».

وأضافت لوسي: «كان الأمر مفجعاً. كنا نخشى أن تكون قد دهستها سيارة، أو أنها لم تعد على قيد الحياة».

لكن ما وصفته العائلة بـ«المستحيل» حدث في 29 يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع عيد ميلاد لوسي الثلاثين، عندما تلقت هانا اتصالاً من عيادة بيطرية في أبيركارن، يُبلغها بالعثور على تشارلي.

وكان أحد سكان المنطقة قد عثر على القطة تعيش بين الشجيرات، وظل يطعمها لأسابيع ظناً منه أنها ضالة، قبل أن يأخذها إلى العيادة. وتمكن العاملون فيها من التواصل مع هانا عبر رقم الهاتف المسجل على الشريحة الإلكترونية المزروعة في جسم القطة.

وقالت هانا إن الطبيب البيطري شعر بـ«صدمة كبيرة» عندما علم أن تشارلي مفقودة منذ عقد كامل. وكانت القطة تتمتع بصحة جيدة، وبدا فراؤها سليماً، ولم تظهر عليها علامات الإهمال أو التشرد.

وقالت هانا: «يبدو أنها كانت تخوض مغامرة»، مضيفة: «أعتقد أننا لن نعرف أبداً ما الذي حدث لتشارلي طوال تلك السنوات».

وأكدت لوسي أن تشارلي تعرَّفت إليهما «على الفور»، وأن مظهرها لم يتغير كثيراً مقارنة بصورها القديمة.

وعلى الرغم من حاجتها إلى بعض الوقت للتأقلم مع الحيوانات الأخرى في المنزل، فإنها تستمتع بالطعام والاهتمام، ولا تزال ودودة كما كانت قبل 10 سنوات.

وقالت لوسي: «أشعر بأنها تدرك الآن أنها أصبحت مشهورة بعض الشيء».


أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»

أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»
TT

أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»

أميركا: مراهق يقتل والدته وشقيقه بعد بحث عبر «تشات جي بي تي»

يواجه فتى يبلغ 17 عاماً من ولاية ماساتشوستس الأميركية، يُزعم أنه استخدم «تشات جي بي تي» لاستكشاف تخيلات تتعلق بقتل أفراد عائلته، اتهامات بقتل والدته وشقيقه الأصغر داخل منزل العائلة في إحدى ضواحي بوسطن الثرية. وأمرت المحكمة، الخميس، باحتجازه من دون كفالة، فيما كشف الادعاء عن تفاصيل جديدة عن مسرح الجريمة.

ومَثُل أرجون أرافيند، من بلدة أكتون، الخميس، أمام محكمة مقاطعة كونكورد، حيث وُجهت إليه تهمتان بالقتل، وتهمتان بالاعتداء والضرب باستخدام سلاح خطر، وتهمتان بالاعتداء والضرب، وفق مكتب المدعي العام لمقاطعة ميدلسكس.

وقالت المدعية العامة لمقاطعة ميدلسكس، ماريان رايان، إن المحققين رصدوا ما وصفته بـ«سلوك مقلق» من أرافيند خلال الفترة التي سبقت الجريمة، بما في ذلك نشاطه على الإنترنت واستخدامه «تشات جي بي تي» لاستكشاف سيناريوهات نظرية أو خيالية تتعلق بقتل أفراد عائلته.

وأضافت رايان أن المراهق استخدم روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي لإجراء «عمليات بحث تضمنت أفكاراً نظرية أو تخيلات بشأن قتل عائلته».

ويُتهم أرافيند بقتل والدته، سودا فينكاتيسان (45 عاماً)، وشقيقه سيدهارث أرافيند (14 عاماً)، اللذين عُثر عليهما مقتولين مساء الثلاثاء، داخل منزل العائلة في أكتون، وهي بلدة تقع على بعد نحو 48 كيلومتراً شمال غربي بوسطن.

وقالت محامية الدفاع ديبرا ديويت، إن العائلة انتقلت حديثاً إلى البلدة، لأسباب من بينها مدارسها وتوافر نظام دعم للأطفال.

وقال الادعاء إن المحققين عثروا على أدلة تشير إلى وقوع عراك عنيف داخل المنزل، وإن الأدلة الأولية أظهرت أن الضحيتين تعرضتا لإصابات ناجمة عن ضربات بأجسام صلبة.

وعُثر على أرافيند نحو الساعة 3:40 فجر الأربعاء، داخل سيارة والدته في موقف للسيارات في بلدة وايلاند القريبة بولاية ماساتشوستس، وأُلقي القبض عليه من دون مقاومة.

وقال الادعاء إن المحققين ضبطوا داخل السيارة عدداً من الأشياء التي يُعتقد أنها مرتبطة بأدلة عُثر عليها في مسرح الجريمة، من دون الكشف عن طبيعتها.

وأظهرت وثائق المحكمة أيضاً أن والد أرافيند كان قد شعر بالقلق إزاء سلوك ابنه واستخدامه للإنترنت في الفترة الأخيرة، وبدأ بإخفاء السكاكين الموجودة في المنزل، وفق شبكة «سي بي إس نيوز بوسطن».

وتلقى أرافيند علاجاً لإصابات في يده قبل مثوله أمام المحكمة. كما طلبت محاميته إخضاعه لتقييم للصحة النفسية، من دون أن تحدد بعد ما إذا كان الطلب يتعلق بأهليته للمحاكمة أو بمسؤوليته الجنائية المحتملة.

ومن المقرر أن يمْثل أرافيند مجدداً أمام المحكمة في 11 سبتمبر (أيلول) لعقد جلسة؛ للنظر في وجود أسباب كافية لمواصلة القضية.