الفنان المصري أحمد غزي: تعلمت الإيطالية من أجل فيلم «المشروع x»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن دوره في «قهوة المحطة» جسّد حلمه وشغفه بالتمثيل

أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

الفنان المصري أحمد غزي: تعلمت الإيطالية من أجل فيلم «المشروع x»

أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)
أحمد غزي تحدث عن دوره في مسلسل «قهوة المحطة» (صفحته على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري أحمد غزي إن شخصية «مورو» التي جسّدها في فيلم «المشروع X» جذبته بعد ما قرأ السيناريو، مؤكداً تحمّسه للعمل منذ البداية، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن الشخصية تُعدّ جديدة عليه تماماً، وأنه تعلم لأجلها اللغة الإيطالية.

وأضاف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن اهتمامه الأكبر ينصب على أعماله في مصر والعالم العربي، لكن هذا لا يمنع مشاركته في أعمال فنية بأوروبا إذا وجد فيها أدواراً تتوافق وطموحه كممثل، لا سيما بعد أن شارك في أعمال فنية ببريطانيا على غرار مسلسل «The Crown». وقال إنه يترقّب بشغف عرض مسلسل «مملكة الحرير» الذي يشارك في بطولته أمام الفنان كريم محمود عبد العزيز ومن إخراج بيتر ميمي، والمقرر عرضه الشهر الحالي.

تأتي انطلاقة الفنان أحمد غزي السينمائية بعد نجاحه اللافت في مسلسل «قهوة المحطة» الذي تم اختياره ضمن أفضل الأعمال الدرامية في الموسم الدرامي برمضان الماضي، وكذلك مشاركته في فيلم «الحرِّيفة» بجزأيه الأول والثاني.

أحمد غزي مع كريم عبد العزيز في أحد مشاهد فيلم «المشروع x» (صفحته على «فيسبوك»)

وكان غزي قد شارك في 3 أعمال درامية مع بداية عودته إلى مصر عام 2021، هي «الاختيار 2» و«60 دقيقة»، و«بين السماء والأرض»، وأدى من خلال فيلم «المشروع X» أحد الأدوار الرئيسية التي جرى تصوير مشاهدها في إيطاليا، وهي شخصية «مورو» شقيق «مريم» وتقوم بدورها ياسمين صبري، وتطلب منه مساعدة العالم المصري «يوسف الجمال»، يؤدي دوره الفنان كريم عبد العزيز، في دخول مكتبة الفاتيكان خلال رحلته لكشف أسرار الهرم الأكبر مما يعرضهم جميعاً لمتاعب جمة.

ويقول غزي عن مشاركته في فيلم «المشروع X»: «جذبتني شخصية (مورو) منذ قراءتي للسيناريو فهي جديدة تماماً بالنسبة لي، ورغم أنه لم يكن لي علاقة سابقة باللغة الإيطالية فقد تعلمتها خصيصاً لأجل الفيلم وكانت تحدياً آخر لأمثل بها». ويلفت إلى أن المشاهد التي مثل فيها باللغة الإيطالية كانت متعددة، ووصفها بأنها «مشاهد صعبة»، ويعترف بأنها أثارت مخاوفه وقلقه في البداية لكنه يؤكد أن المخرج بيتر ميمي أتاح له الوقت الكافي للعمل على هذه المشاهد والتحضير لها وإجراء البروفات عليها.

وعبّر الممثل الشاب عن سعادته بالتمثيل أمام النجم كريم عبد العزيز، قائلاً: «العمل مع الأستاذ كريم ممتع للغاية وسعدت بهذه الفرصة التي أتاحت لي تعلم الكثير منه على المستويين الفني والإنساني، كما أنني سعيد بقدر كبير بالعمل مع المخرج بيتر ميمي، الذي يضيف لي خبرات مع كل عمل جديد معه، والحقيقة أن فريق العمل في هذا الفيلم كان رائعاً».

وكان أحمد غزي قد دخل مجال التمثيل خلال دراسته لإدارة الأعمال في بريطانيا، حيث حقق شغفه بالتمثيل عبر عدد من الأعمال من بينها الفيلم القصير Walkout 1، ومسلسل «The Crown»، وحول تقديمه أعمالاً جديدة في الخارج يقول: «أعمالي في مصر والوطن العربي هي الأهم عندي لكن لو عُرض عليّ دور مناسب في الخارج ويحقق طموحاتي سأرحب به».

غزي يلتقي مع بطل «قهوة المحطة» في شغفهما بالتمثيل (صفحته على «فيسبوك»)

وقدم مسلسل «قهوة المحطة» غزي في أولى بطولاته، وأتاح له فرصة كبيرة من خلال عمل فني متكامل، كتبه المؤلف عبد الرحيم كمال وإخراج إسلام خيري، وبرع من خلاله في تقديم شخصية الشاب مؤمن الصاوي الذي نزح من الصعيد إلى القاهرة وهو يحلم بالحصول على فرصة كممثل لكنه يتعرض للقتل.

وكشف المسلسل -وفقاً لنقاد- عن موهبة واعدة لأحمد غزي الذي أعاد من خلاله إحياء مشاهد من أفلام شهيرة، ويوضح غزي أن «هذه المشاهد كان قد كتبها المؤلف عبد الرحيم كمال في السيناريو، وأنه أعاد مشاهدة هذه الأفلام قبل أن يقدمها وعمل عليها مع المخرج إسلام خيري».

ويرصد الفنان وجه الشبه بين شخصيته الحقيقية وشخصية «مؤمن» التي أداها في «قهوة المحطة»، قائلاً: «نتشابه في حلم التمثيل والرحلة نفسها لتحقيق هذا الحلم الذي كان ينطوي على محطات متشابهة، فكلانا لديه الحلم والشغف والرغبة في تحقيق الذات».

وبعد أدائه اللافت في المسلسل، رشّح الفنان أحمد السقا الممثل أحمد غزي لبطولة الجزء الثاني لفيلم «تيتو» الذي لعب السقا بطولته عام 2004 أمام خالد صالح وحنان ترك، وحول رأيه في ذلك قال: «أسعدني هذا الأمر كثيراً، فقد أحببت فيلم (تيتو) منذ أن شاهدته، بل هو من أقرب الأفلام لقلبي، وأتمنى وأتشرف أن أقدم الجزء الثاني للفيلم وأشكر الفنان الكبير أحمد السقا على هذه الثقة».

يخوض صراعاً من أجل السلطة في أحدث أعماله (صفحته على «فيسبوك»)

يشار إلى أن الفنان الشاب يترقّب بشغف عرض مسلسل «مملكة الحرير» الذي يشارك في بطولته أمام الفنان كريم محمود عبد العزيز ويخرجه أيضاً بيتر ميمي، والمقرر عرضه خلال الشهر الحالي، وتدور أحداثه في إطار ملحمي من خلال صراع على السلطة بين 3 أشقاء تجمعهم معركة شرسة على العرش الملكي، وهو مسلسل قصير، ويشير غزي إلى أنه يميل أكثر لتقديم دراما الحلقات القصيرة سواء كانت 10 أو 15 حلقة.


مقالات ذات صلة

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

يوميات الشرق الفنان محمد رجب تحدث عن مشروعاته المقبلة (صفحته على «فيسبوك»)

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

قال الممثل المصري محمد رجب إنَّه يستعدُّ للعودة إلى السينما خلال الفترة المقبلة من خلال فيلمَين جديدَين سيقدمهما مع المنتج أحمد السبكي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص»، خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

تتوقّف حنان مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة...

انتصار دردير (القاهرة )

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.


إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
TT

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة النرويجية، إليزابيث راسموسن، إن الشرارة الأولى للفيلم الوثائقي «نحن غبار النجوم» جاءت من قصة بدت لها في البداية أقرب إلى الحكايات الخيالية، عندما سمعت عن رجل يعثر على غبار النجوم فوق أسطح المنازل؛ وهو ما أثار فضولها، حيث لامس هذا الاكتشاف إحساساً قديماً بارتباطها بالنجوم منذ طفولتها، لكونها نشأت في بيئة قريبة من الدائرة القطبية، «حيث السماء الواسعة والليل الطويل يفتحان باب التأمل في الكون»، وفق قولها.

وأضافت راسموسن لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الارتباط لم يكن فقط شعورياً، بل دعمته أساطير تتحدث عن أن الحياة جاءت من الفضاء؛ وهو ما جعلني أتعامل مع الفكرة في البداية كحكاية رمزية، قبل أن أكتشف تدريجياً أن لها أساساً علمياً».

ينتمي فيلم «نحن غبار النجوم» إلى السينما الوثائقية النرويجية، وعُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية»، ويقدم الفيلم حكاية تبدو غير مألوفة، لكنها تستند إلى اكتشاف علمي حقيقي، عبر تتبع رحلة الموسيقي النرويجي جون لارسن، الذي يذهب عكس التيار العلمي التقليدي، ويبحث عن غبار النجوم – تلك الجزيئات الكونية الدقيقة التي تعود إلى نشأة النظام الشمسي – ليس في الفضاء أو الصحاري النائية، بل في المدن وعلى أسطح المنازل.

تبدأ قصة الفيلم الذي استمر العمل عليه 10 سنوات، وفق المخرجة، من فرضية جريئة قوبلت في البداية بالسخرية والرفض من قِبل المجتمع العلمي، لكن إصرار لارسن يدفعه إلى تطوير طريقة مبتكرة لتمييز النيازك الدقيقة وسط الشوائب الأرضية، ومع مرور الوقت، تتحول رحلته من محاولة فردية هامشية إلى اكتشاف يحظى باعتراف علماء بارزين، بل ويصل إلى مؤسسات كبرى مثل «ناسا»، ليعيد طرح سؤال جوهري: «هل يمكن أن تكون آثار نشأة الكون موجودة حولنا في أكثر الأماكن المألوفة؟».

المخرجة النرويجية استغرقها الفيلم 10 سنوات (الشركة المنتجة)

بالتوازي مع هذا الخط العلمي، تنسج المخرجة إليزابيث راسموسن مساراً شخصياً موازياً، تستعيد فيه جذورها. ومن خلال المزج بين البحث العلمي والبعد الروحي، وبين الصور المجهرية المدهشة والمؤثرات البصرية، يتحول الفيلم تأملاً بصرياً وفلسفياً في علاقة الإنسان بالكون.

تقول راسموسن إنها عندما تواصلت مع جون لارسن، أخبرها بأن غبار النجوم ليس مجرد فكرة شاعرية، بل مادة حقيقية أسهمت في تكوين الحياة على الأرض؛ وهو ما دفعها إلى التعمق في المشروع، عادَّة أن اللحظة الفاصلة بالنسبة لها كانت عندما شاهدت الصور الملتقطة لهذه الجزيئات الدقيقة، ووجدتها شديدة الجمال على المستوى البصري؛ ما منحها يقيناً بأن هذه القصة ليست فقط علمية، بل سينمائية أيضاً.

وأضافت: «الجمع بين الجمال البصري لفكرة غير مرئية تقريباً، وبين بعدها الفلسفي، منح الفيلم طاقة خاصة جعلتني أشعر بأنه مشروع يستحق سنوات من العمل»، لافتة إلى أن رحلة إنتاج الفيلم كانت طويلة ومعقدة، حيث استغرقت نحو عشر سنوات من العمل المتواصل، مرت خلالها بمراحل عدة.

وأكدت أن نظام الدعم في النرويج يوفر تمويلاً عاماً مهماً، لكنه يتطلب وقتاً طويلاً ولا يغطي كل احتياجات المشروع؛ ما اضطرها إلى البحث عن تمويل خاص لتغطية جزء من الميزانية، بل والعمل في وظائف أخرى خلال فترة التطوير لتأمين استمرارية المشروع.

حصل الفيلم على تمويل من عدة جهات (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن «دخول شركاء إنتاج من الدنمارك، وبيع حقوق عرض الفيلم لمحطات تلفزيونية، كانا من الخطوات الحاسمة في استكمال التمويل، إلى جانب حصول الفيلم في مراحله الأخيرة على دعم من جهة علمية؛ ما ساعد بشكل كبير في تطوير المؤثرات البصرية، خصوصاً أن الفيلم يعتمد على تقديم عوالم غير مرئية للعين المجردة، ويحتاج إلى دقة علمية عالية في تمثيلها».

وأكدت إليزابيث أن التحدي الأكبر لم يكن فقط في الجانب الإنتاجي، بل في طبيعة الموضوع نفسه؛ لأن الفكرة التي يدور حولها الفيلم كانت محل تشكيك من قِبل عدد من العلماء في البداية، وهو ما جعل الوصول إلى «حقيقة علمية» أمراً معقداً، لافتة إلى أن الاستمرار في البحث رغم هذا الرفض كان أحد أصعب جوانب الرحلة، لكنه في الوقت نفسه كان ما يمنح القصة قوتها الإنسانية.

وقالت إن «التصوير في بداياته كان بسيطاً ومحدود الإمكانات، حيث كنت أعمل بمفردي، أحمل معدات التصوير وأحاول بناء علاقة مع الشخصيات وفهم العالم الذي أدخله؛ لذا كانت بعض المواقف صعبة على المستوى التقني، خصوصاً في ظروف الطقس القاسية، أو في محاولة تجسيد أفكار مجردة مثل سقوط جزيئات من الفضاء، وهو ما تم تطويره لاحقاً باستخدام تقنيات المؤثرات البصرية».

وأكدت المخرجة النرويجية أن العمل مع مديري تصوير محترفين في مراحل لاحقة ساعد في رفع المستوى البصري للفيلم، لكنه خلق في الوقت نفسه تحدياً في ترجمة رؤيتها الداخلية إلى صور ملموسة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمشاهد تخيلية تحتاج إلى توازن دقيق بين الواقعية والخيال، مشيرة إلى أن هذه التحديات كانت جزءاً أساسياً من تشكيل لغة الفيلم البصرية.

وأوضحت أن «مرحلة المونتاج كانت من أكثر المراحل تعقيداً؛ نظراً لوجود مادة مصورة تمتد لعشر سنوات، ما تطلب إعادة بناء القصة من جديد»، مؤكدة أن أحد أهم القرارات التي اتخذتها كان الالتزام بالصدق، حتى لو تطلب ذلك حذف مشاهد تم تصويرها بعناية، لكنها لم تكن تعبر بشكل حقيقي عن الأحداث.

وقالت إليزابيث راسموسن إن «بعض اللقطات التي تم تصويرها في البدايات بكاميرات بسيطة كانت تحمل قيمة عاطفية كبيرة؛ وهو ما دفعني إلى الاحتفاظ بها رغم ضعف جودتها التقنية، لأن الإحساس بالصدق كان أهم من الكمال البصري».