مصر تكشف أسرار «توابيت الأطفال» بالأقصر

خالية من النقوش وفي حالة سيئة من الحفظ

الأقصر تعج بأسرار الحضارة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الأقصر تعج بأسرار الحضارة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تكشف أسرار «توابيت الأطفال» بالأقصر

الأقصر تعج بأسرار الحضارة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الأقصر تعج بأسرار الحضارة المصرية القديمة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تسعى وزارة السياحة والآثار المصرية إلى كشف أسرار توابيت الأطفال التي تم اكتشافها أخيراً في منطقة العساسيف بالأقصر (جنوب مصر).

وقال الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي الأحد، إن البعثة الأثرية بالعساسيف تمكنت من الكشف عن مجموعة من التوابيت الخشبية الصغيرة المخصصة للأطفال، معظمها في حالة سيئة جداً من الحفظ، وجميع التوابيت خالية من النقوش والكتابات، وأشار إلى أن الفترة المقبلة سوف يتم فيها الاستعانة بمتخصص في العظام الآدمية والتوابيت الخشبية لتحديد العصر الذي تعود إليه هذه التوابيت، وكذلك دراسة العظام الموجودة بداخلها لتحديد العمر والجنس وأسباب الوفاة، الأمر الذي يسهم في معرفة أعمق لموقع الحفائر بشكل عام.

جانب من عمل البعثة المصرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، فإن البعثة المصرية كشفت عن مجموعة من الأوستراكات من الحجر الجيري والفخار، وخاتمين مخروطي الشكل بهما بعض الأجزاء المفقودة، بالإضافة إلى الكشف عن بئر داخلها عدد من تماثيل الأوشابتي الصغيرة من الفيانس الأزرق، فضلاً عن الكشف عن غرفة يتوسطها عمود عليه بقايا ملاط، ولا يوجد عليه أي كتابات.

تماثيل أوشابتي (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعن حفائر البعثة المصرية في منطقة نجع أبو عصبة، أوضح عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، ومدير المركز المصري الفرنسي من الجانب المصري، أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن يرجع تاريخه إلى عهد الملك (من خبر رع) أحد ملوك الأسرة الـ21، وهو سور مبني من قوالب الطوب اللبن الذي ختم كل قالب فيه باسم الملك مع اسم زوجته، كما تم العثور على بوابة من الحجر الرملي في قلب هذا السور، بالإضافة إلى بعض الورش المختلفة وأفران صناعة تماثيل البرونز، بالإضافة إلى عدد من التماثيل الأوزيرية المصنوعة من البرونز مختلفة الأحجام، وبعض العملات والتمائم، كما تم العثور على ورشة كبيرة لصناعة الجعة، التي توضح وظيفة المنطقة في فترات زمنية مختلفة، والتي ربما كانت تمثل منطقة صناعية، وتم الكشف عنها مؤخراً في منطقة العساسيف بالأقصر (جنوب مصر).

الدكتور محمد إسماعيل خالد خلال زيارته للأقصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

كما تفقد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مشروع ترميم وتأهيل «المقاصير الجنوبية» لمعبد أخ منو بمنطقة معابد الكرنك في الأقصر، الذي تم بالتعاون مع المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK).

وأكد خالد على أهمية هذا المشروع الذي أسفر عن الانتهاء من ترميم وافتتاح موقع أثري جديد أمام حركة الزائرين، بما يسهم في دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، لا سيما من محبي منتج السياحة الثقافية.

وأضاف أن أعمال ترميم المقاصير الجنوبية بمنطقة أخ منو شملت أعمال التنظيف والترميم الإنشائي والدقيق، بالإضافة إلى التوثيق الكامل للنقوش والمناظر الدينية.

جانب من زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأسهمت «أعمال التنظيف في إظهار عدد من النقوش المهمة من بينها نقوش توضح الطقوس التي كان يؤديها الملك تقرباً للإله آمون، بينما زُيّنت جدران الممر الرئيس بمشاهد من احتفال (حب سد) أو (عيد اليوبيل) لتحتمس الثالث، إضافة إلى نقش تأسيسي طويل يصف المعبد بأنه (معبد لملايين السنين)، مكرّس للإله آمون - رع وآلهة الكرنك»، وفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار.

وأشار عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ومدير المركز المصري الفرنسي من الجانب المصري، إلى أن أعمال التطوير بالمقاصير شملت كذلك رفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين بهدف تحسين التجربة السياحية، حيث تم وضع لافتات إرشادية ومعلوماتية حول تاريخ المقاصير الجنوبية، بالإضافة إلى تيسير الزيارة لذوي الهمم عن طريق عمل رامبات خاصة لهم.

صورة جماعية لفريق عمل المعبد المرمم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأضاف أن تاريخ معبد أخ منو يعود إلى عهد الملك تحتمس الثالث (نحو 1479 - 1425 ق.م)، ويُعد من أهم المعابد المخصصة لعبادة الإله آمون - رع في الكرنك خلال الدولة الحديثة. وتوجد «المقاصير الجنوبية» مباشرة إلى يمين المدخل الرئيس للمعبد، وهي منطقة شعائرية مكونة من 7 مقاصير وغرفتين كبيرتين بأعمدة، متصلة عبر ممر داخلي.

ويمتاز هذا المبنى المعماري بحالة حفظ ممتازة؛ حيث لا تزال أجزاء كبيرة من الجدران والأسقف قائمة، وتحتفظ النقوش الملونة على الجدران بوضوحها وزهو ألوانها، ما يجعله من أبرز المعالم المحفوظة في معابد الكرنك.


مقالات ذات صلة

مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

ثقافة وفنون مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

مجالس العزف والغناء في الفنون الأموية

شاع الغناء في العصر الأموي، وشاع معه العزف على الآلات الوترية والآلات الهوائية الخشبية، ورافق هذه الآلات الطبل والدف لتمييز الإيقاع، فتطوّر هذا الفن

محمود الزيباوي
يوميات الشرق لوحات تعبر عن الأبراج السماوية في المعرض الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

معرض أثري في برلين يكشف «افتتان الفراعنة» بالأبراج السماوية

تحت عنوان «القدر في النجوم: بدايات الأبراج» افتتح المعرض الأثري بالمتحف المصري في العاصمة الألمانية برلين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
المشرق العربي صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

مواقع أثرية بمدينة صور اللبنانية تحت رحمة الغارات الإسرائيلية

في موقع البصّ في مدينة صور في جنوب لبنان، تتصدّر علامة «الدرع الأزرق» مدخل المَعلم المُدرج على قائمة التراث العالمي، في محاولة لحمايته من الغارات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الاكتشاف الأثري الجديد تضمن رسومات وزخارف مرتبطة بالحياة الرهبانية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

اكتشاف مبنى أثري يوثق بدايات «الرهبنة القبطية» في دلتا مصر

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، بمنطقة الرباعيات بالقلايا بمركز حوش عيسى في محافظة البحيرة، الكشف عن مبنى أثري للرهبان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من المواقع الأثرية المرمّمة بالقلعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تنتهي من ترميم مبانٍ أثرية بقلعة صلاح الدين

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الانتهاء من ترميم عدة مبانٍ أثرية بمنطقة القلعة في القاهرة التاريخية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.


تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
TT

تقنية مبتكرة لغسل الملابس دون منظفات

الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)
الطلاء المبتكر ينظف الأقمشة بالماء فقط (الجمعية الكيميائية الأميركية)

طوّر فريق بحثي صيني طلاءً مبتكراً للأقمشة قادراً على تنظيف الملابس باستخدام الماء فقط، دون الحاجة إلى أي منظفات كيميائية.

وأوضح الباحثون من جامعة جنوب شرقي الصين، أن الاستغناء عن المنظفات يعني خفض تصريف المواد الكيميائية والميكروبلاستيك إلى الأنهار والبحيرات، مما يحمي النُّظم البيئية المائية. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Communications Chemistry».

ورغم فاعلية منظفات الملابس التقليدية في إزالة الأوساخ، لكن استخدامها ينتهي بتلوث الأنهار والبحيرات والمحيطات، مسببة أضراراً كبيرة للكائنات المائية. وحتى بعد معالجة مياه الصرف، تستمر بعض المواد الكيميائية في التسلل عبر أنظمة الترشيح، مما يجعلها تُواصل تلويث البيئة بشكل مستمر.

وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر الفريق البحثي طلاءً ذاتي التنظيف يعتمد على رش الأقمشة بطبقتين من بوليمرين مختلفين هما PDADMAC وPVS، بطريقة متناوبة. ويؤدي هذا الأسلوب إلى تكوين طبقة مائية كثيفة على سطح النسيج، تعمل كحاجز يسمح بإزالة الأوساخ والميكروبات بسهولة باستخدام الماء فقط.

100 دورة غسيل

وأظهرت النتائج أن الطلاء يحتفظ بفاعليته لأكثر من 100 دورة غسيل، كما يسهم في تقليل استهلاك المياه والكهرباء بنحو 82 في المائة، مقارنة بعمليات الغسل التقليدية التي تعتمد على المنظفات.

وأشار الباحثون إلى أن «معظم الجهود السابقة لتحسين كفاءة الغسيل ركزت على تقليل استهلاك المياه، في ظل ازدياد المخاوف العالمية بشأن ندرة الموارد المائية، بينما لم تحظ مشكلة المنظفات بالاهتمام الكافي، رغم دورها في تحويل المياه النظيفة إلى مياه ملوثة بسبب المواد الكيميائية والميكروبلاستيك».

كما لفت الباحثون إلى أن محاولات سابقة لتطوير مواد ذاتية التنظيف، مثل الطلاءات المستوحاة من أوراق اللوتس، واجهت تحديات عدة؛ أبرزها ضعف قدرتها على إزالة البُقع الزيتية وتراجع كفاءتها مع مرور الوقت، كما تعتمد بعض التقنيات الأخرى، مثل طلاءات ثاني أكسيد التيتانيوم، على الضوء لتنشيط خصائصها، ما يقلل فاعليتها في الظلام.

أما الطلاء الجديد فيتميز بقدرته على العمل في جميع ظروف الإضاءة، بفضل تكوين طبقة مائية مستمرة على سطح القماش، كما أنه يحافظ على خصائصه حتى بعد الجفاف، نتيجة تثبيت الجزيئات في بنية مستقرة لا تتغير بسهولة.

وخلال الاختبارات، أثبت الطلاء فاعليته على مختلف أنواع الأقمشة، سواء الصناعية الطاردة للماء أم القطنية المحبة له، حيث نجح في إزالة بقع الطعام والدهون، إضافة إلى البكتيريا والفطريات، عبر شطف بسيط بماء الصنبور فقط.

وبيّن الباحثون أن هذه التقنية تختصر عملية الغسيل التقليدية متعددة المراحل، التي تشمل دورة غسيل وعدة مراحل شطف، إلى خطوة واحدة فقط، دون التأثير على مستوى النظافة المطلوب.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية المبتكرة في جعل الغسيل أكثر استدامة، عبر تقليل استهلاك الموارد المائية، والحد من التلوث، والحفاظ على مصادر المياه العذبة للأجيال المقبلة.