الخرف يضرب الكلاب والقطط مع التقدُّم في العمر

التشخيص المتأخّر يحدّ من فرص العلاج

الخرف لا يُميّز بين إنسان وحيوان (إ.ب.أ)
الخرف لا يُميّز بين إنسان وحيوان (إ.ب.أ)
TT

الخرف يضرب الكلاب والقطط مع التقدُّم في العمر

الخرف لا يُميّز بين إنسان وحيوان (إ.ب.أ)
الخرف لا يُميّز بين إنسان وحيوان (إ.ب.أ)

لا يقتصر الخرف على الإنسان فحسب، فهو شائع أيضاً بين الكلاب والقطط مع التقدُّم في العمر.

في هذا السياق، تنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن الطبيب في جامعة الطبّ البيطري في هانوفر، هولغر فولك، قوله إنّ نحو 1 من كلّ 3 كلاب، أعمارها بين 12 و13 عاماً، تظهر عليها عوارض سريرية لهذا المرض.

ويوضح أنه عند سنّ تتراوح بين 15 و16 عاماً، يتأثّر 2 من بين كل 3 كلاب بـ«متلازمة ضعف الإدراك لدى الكلاب».

ويتابع أنَّ من بين القطط المُسنّة البالغة قرابة 16 عاماً، يعاني نحو 50 في المائة منها الخرف المعروف باسم «متلازمة القطط»، وهي نسبة تُمثّل «عدداً هائلاً».

الشيخوخة تُربك ذاكرة الأليف (د.ب.أ)

ويؤكد فولك، الذي يرأس مستشفى الحيوانات الصغيرة، أنَّ التدخّل المُبكر بالغ الأهمية لوقف تقدُّم المرض، ويقول: «عندما يلاحظ أصحاب الحيوانات الأليفة تصرّفات غير مألوفة منها، يكون الوقت قد فات في الغالب».

ويشير إلى صعوبة تشخيص المرض، موضحاً أنّ ذلك يعود إلى اختلاف العوارض من حيوان إلى آخر، في حين يتقدَّم الخرف بشكل مطّرد ويكون مصحوباً عادة بأمراض أخرى، ولا يمكن فصله بسهولة عن العلامات «العادية» المرتبطة بالشيخوخة، التي تُشير إلى تعطُّل أداء أعضاء الجسم لوظيفتها.

وتتسبَّب التغيّرات في عملية التمثيل العضوي في مخّ الحيوان، والالتهابات، وترسّبات البروتين، في خلل في عمل الخلايا العصبية. وهي تؤدّي إلى بطء في حركة الحيوان، ونسيان بعض الأوامر التي تدرَّب عليها، وقد يشعر بالارتباك، ويفقد قدرته على النوم الجيد، مع ظهور تغيُّرات سلوكية.

ويشير فولك إلى أنَّ من بين العوارض الشائعة أيضاً آلام المفاصل وأمراض الأسنان.

التشخيص المتأخّر يحدّ من فرص العلاج (إ.ب.أ)

ويمكن لوسائل الوقاية أن تُسهم في الحدّ من هذه العوارض، وتشمل اتّباع نظام غذائي مناسب يُراعى فيه خفض السكر، مع تناول بعض الأحماض الدهنية التي تمدّ الحيوانات الأكبر سنّاً بالطاقة، وتساعد في منع الالتهابات.

وفي حال تشخيص الإصابة بالخرف، تُعدّ الوصفات الغذائية الخاصة جزءاً من استراتيجية العلاج، ومن الممارسات الأساسية أيضاً التمارين الرياضية والتحفيز الذهني.

ويقول فولك: «ليست ثمة أدوية كثيرة متاحة»، باستثناء محفّز يُساعد على التغلُّب على اضطرابات النوم المستمرّة، أو وسيلة لتعزيز الدورة الدموية.

ويضيف أنّ علامات الخرف لدى القطط تشمل مظاهر التوتّر وانخفاض معدلات النشاط والتفاعل.

ومن الشائع في هذه الحالات أن يكون صوت موائها عالياً، كأنها تصرخ خلال الليل، وهي علامة تدلّ على أنها تحاول تحديد مكانها.

وقد تناضل القطة للعثور على صندوق الإخراج الخاص بها، وبالمثل قد يتوقّف الكلب الأليف، الذي تعوّد على التدريب داخل المنزل، عن الإشارة إلى رغبته في الخروج لقضاء حاجته، وبدلاً من ذلك يتبوّل أو يتغوّط داخل المنزل، وفق مؤسّسة رعاية الحيوان، «فور بوز».


مقالات ذات صلة

«الوحدة» الليبية تطلق خطة عمل لمحاصرة «الحمى القلاعية»

شمال افريقيا دورية من الشرطة الزراعية تتفقد بقرة نافقة في غرب ليبيا بعد إصابتها بـ«الحمى القلاعية» (الشرطة الزراعية)

«الوحدة» الليبية تطلق خطة عمل لمحاصرة «الحمى القلاعية»

تعمل الأجهزة المعنية بالثروة الحيوانية في ليبيا على مواجهة تفشي «الحمى القلاعية» بتوجيه النصح لمربي الماشية، والتشديد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن أن يكون للتفاعل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية في علاج بعض الحالات الصحية (رويترز)

من الاكتئاب إلى التوحد... حالات صحية قد تساعد الحيوانات في علاجها

يمكن أن يكون للاحتكاك والتعامل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية تتعلق بعلاج عدد من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق والتوحد وقصور الانتباه وفرط الحركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رجل يسير وسط مياه الأمطار خارج صف من المنازل التي غمرتها المياه حتى الطابق الثاني عندما انهار خزان بالقرب من غانتانغ بمنطقة قوانغشي جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

هروب أكثر من 100 حيوان من حديقة تضررت جراء الفيضانات في الصين

هرب ما لا يقل عن مئة حيوان، بينها من أنواع الألبكة والحمير الوحشية والنعام، من حديقة حيوانات في جنوب الصين بعد تضرر حظائرها جراء فيضانات شديدة اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا دببة بنية في إحدى حدائق الحيوان بألمانيا (د.ب.أ)

اليابان تنشر كاميرات لمراقبة الدببة في الجبال إثر زيادة الهجمات

بدأت اليابان تركيب مئات الكاميرات في جبالها الشمالية كجزء من مسح شامل على مستوى البلاد لأعداد الدببة عقب تزايد الهجمات والافتراسات التي تقوم بها هذه الحيوانات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)