مصر: لماذا يعدّ طلاب الغش «حقاً مكتسباً»؟

وزارة التربية والتعليم تكثّف إجراءاتها سنوياً للحد من الظاهرة

وزارة التربية والتعليم المصرية تكثّف إجراءاتها سنوياً للحد من ظاهرة الغش (صفحة وزارة التربية والتعليم)
وزارة التربية والتعليم المصرية تكثّف إجراءاتها سنوياً للحد من ظاهرة الغش (صفحة وزارة التربية والتعليم)
TT

مصر: لماذا يعدّ طلاب الغش «حقاً مكتسباً»؟

وزارة التربية والتعليم المصرية تكثّف إجراءاتها سنوياً للحد من ظاهرة الغش (صفحة وزارة التربية والتعليم)
وزارة التربية والتعليم المصرية تكثّف إجراءاتها سنوياً للحد من ظاهرة الغش (صفحة وزارة التربية والتعليم)

«المراقبين مفيش في قلوبهم رحمة»... كلمات غاضبة ردَّدتها طالبةٌ مصريةٌ تدرس في الصف الثالث الإعدادي، عبر مقطع فيديو، انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تُعبِّر فيه عن استيائها وغضبها من تشدُّد المُراقبين داخل لجان الامتحانات بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، شاكيةً رفضهم السماح لها بالغش ولو في سؤال واحد، واصفة إياهم بأنهم «يفتقرون إلى الرحمة»، موضحة، وهي في حالة من الانزعاج، أن اللجان كانت صارمةً، مما حال دون تمكُّن الطلاب من الغش.

الكلمات الغاضبة، لم تجد تعاطفاً لدى رواد «السوشيال ميديا»، الذين تناقلوا المقطع فيما بينهم على نطاق واسع، وسط انتقادات وتساؤلات حول الدوافع وراء الرغبة الشديدة في الغش.

وتتصدَّر الحوادث المرتبطة بالغش عناوين الأخبار في مصر، التي كانت أحدثها ما شهدته مدرسة ابتدائية بمحافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة)، قبل أيام، من اعتداء ولي أمر تلميذ على مُعلم؛ لأن الأخير منع التلميذ من الغش خلال امتحانات نهاية العام الدراسي، فحضر والده إلى المدرسة وقام بنهر المعلم والتعدي عليه بالأيدي. سبقتها واقعةٌ بمدرسة إعدادية بمحافظة الغربية (دلتا مصر)، حيث أقدم طالبٌ على صفع مُعلم وضربه لمنعه من الغش في الامتحان.

وهي وقائع متكررة تشهدها المحافظات المصرية، مع تكثيف وزارة التربية والتعليم من إجراءاتها سنوياً للحدِّ من ظاهرة الغش في الامتحانات بالمراحل الدراسية كافة.

في ظل حديث الطلاب عن «استحقاق الغش»، يرى أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور محمد عبد العزيز، أن «ثقافة الغش» أصبحت ظاهرةً شائعةً بعدما كانت في الماضي تعدُّ وصمةً في حق الطالب، حيث كان النجاح والتفوُّق يعتمدان على الاجتهاد والسعي الحقيقي لإثبات الذات. أما اليوم، ومع تراجع الثقة في قيمة التعليم، فبات الهدف الأساسي للطلاب هو الانتقال من سنة إلى أخرى، ومن مرحلة إلى مرحلة أخرى، وبالتالي اللجوء للغش بوصفه حلاً سهلاً لتحقيق هذا الهدف.

وزير التربية والتعليم المصري يتفقد إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة العام الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم)

ويضيف عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «انتشار الغش بين الطلاب لم يعد مجرد مخالفة تعليمية، بل هو انعكاس مباشر لأزمة فقدان الشغف بالتعليم، وهو ما يرجع لعوامل جوهرية عدة أدت إلى تراجع قيمة العملية التعليمية، أبرزها أن دور المدرسة بات محدوداً في تلقي العلم داخل الفصول، والمناهج الدراسية لا تثير اهتمام الطلاب ولا تلبي احتياجاتهم الفعلية، حيث يشعر الطالب بأن ما يدرسه لا يرتبط بحياته العملية أو طموحاته المستقبلية، مما يجعله يفقد الرغبة في التحصيل، ويلجأ إلى الغش بوصفه وسيلةً لضمان النجاح دون مجهود حقيقي».

ويوضح الخبير التربوي أن من المشكلات المتزايدة أيضاً أن الامتحانات تحوَّلت إلى تحدٍ صعب بدلاً من كونها وسيلةً لقياس فهم الطالب، وبعض واضعي الأسئلة باتوا يلجأون إلى «استعراض عضلاتهم» في صياغة أسئلة صعبة، مما يجعل الطالب يشعر وكأن الامتحان عقاب، مما يدفعه للبحث عن أي طريقة للنجاح، حتى لو كان ذلك عبر الغش.

ويشدِّد عبد العزيز على أن الحل لا يكمن في مزيد من الرقابة والتشديد على الطلاب، بل في إصلاح جذري للمنظومة التعليمية، بوجود نظام دراسي يلبي احتياجات الطلاب، ومدرسة ذات بيئة مُحفِّزة وجاذبة للطلاب، تقدِّم محتوى تعليمياً له قيمة حقيقية، عندها سيشعر الطالب بأن للتعليم معنى حقيقياً في حياته، ولن يكون هناك دافع لديه للجوء إلى الغش.

طالبات مصريات خلال امتحانات الثانوية العامة العام الماضي (صفحة وزارة التربية والتعليم)

بدوره، يرى أستاذ الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، أن هناك هوساً مفرطاً بالدرجات العالية في مصر، حيث يضغط الأهالي على أبنائهم لتحصيلها، وهذا الضغط يولّد سلوكيات غير أخلاقية، من بينها الغش، وبمرور الوقت اعتاد الطلاب عليه حتى باتوا يعدّونه «حقاً مكتسباً»، ولا يرون فيه خرقاً للقواعد.

ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً مع نظام تعليمي يعتمد على الاختبارات النهائية الصارمة، بات الغش بالنسبة لبعض الطلاب وسيلةً للتكيُّف مع الضغوط الدراسية وليس مجرد تحايل، حيث يرون فيه فرصةً لتجنب الفشل في ظل بيئة دراسية لا تتيح مساحةً كافيةً للفهم والاستيعاب، لكن هذا السلوك يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث يُخرِّج إلى المجتمع أجيالاً غير مُؤهَّلة».

ترسيخ الغش

ويشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن جزءاً من هذه المشكلة يعود لوزارة التربية والتعليم، حيث التراخي منذ عقود في التعامل مع هذه الظاهرة، إلى جانب تهاون بعض المراقبين في اللجان عبر السماح للطلاب بالغش، ما أورث ترسيخ ثقافة الغش، كما يرى أن من بين العوامل المؤثرة أيضاً، ردود فعل بعض أولياء الأمور، حيث شهدت بعض المدارس حالات اقتحام من الأهالي ومحاولة الاعتداء على المعلمين اعتراضاً على منع الغش، وهو ما يعكس اختلالاً في النظرة المجتمعية تجاه التعليم، حيث أصبحت الدرجات الهدف الأساسي، بغض النظر عن كيفية الحصول عليها.

ويرى صادق أنه في عصر التكنولوجيا، أصبحت أساليب الغش أكثر تطوراً، مع استخدام الهواتف الذكية، وسماعات البلوتوث، وطرق إلكترونية لتمرير الإجابات بين الطلاب، ولا تزال هناك ثغرات يستغلها بعض الطلاب للتحايل، مما جعل مكافحة ظاهرة الغش أكثر تعقيداً، رغم محاولات الجهات التعليمية تشديد الرقابة على الامتحانات.


مقالات ذات صلة

أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

يوميات الشرق ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)

أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

لطالما كانت ألعاب الطاولة نشاطاً أساسياً تجتمع حوله العائلات، أو وسيلة ممتعة للتواصل مع الأصدقاء في أمسية هادئة، ما دامت لا تُسبب فوضى أو جدالاً حول القواعد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم جامعة هارفارد الأميركية

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

حتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدّ أكثر جامعة بحثية إنتاجاً في العالم، وفق تصنيف عالمي يركز على النشر الأكاديمي، غير أن هذا الموقع بات مهدداً.

الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
TT

المحيطات تحكمت بدرجة حرارة الأرض خلال «الحقبة الدفيئة»

رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)
رواد فضاء يلتقطون صورة للأرض خلال مهمة فضائية (ناسا)

تمكّن فريق بحثي دولي، تقوده جامعة ساوثهامبتون البريطانية، من كشف لغز عمره 66 مليون سنة يتعلق بكيفية تحوّل كوكب الأرض من عالم استوائي شديد الحرارة، يُعرف بـ«الحقبة الدفيئة»، إلى العالم ذي القمم الجليدية الذي نعيشه اليوم.

وأظهرت الدراسة أن الانخفاض الكبير في مستويات الكالسيوم في المحيطات كان عاملاً رئيسياً في التراجع الحاد لدرجات الحرارة بعد انقراض الديناصورات، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».

وتشير «الحقبة الدفيئة» إلى فترة جيولوجية طويلة كان مناخ الأرض خلالها أكثر حرارة بكثير من الوقت الحاضر، نتيجة الارتفاع الشديد في تركيزات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما أدى لاحتجاز الحرارة بكفاءة عالية، على نحو يشبه عمل البيوت الزجاجية. وتميّزت تلك المرحلة باختفاء القمم الجليدية والصفائح القطبية بالكامل، وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى جانب امتداد الغابات والمناخات الاستوائية إلى مناطق تُعد اليوم باردة أو متجمدة.

وعمل باحثو جامعة ساوثهامبتون بالتعاون مع علماء من الصين والولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا وبلجيكا وهولندا. واعتمد الفريق على بقايا متحجرة لكائنات بحرية دقيقة تُعرف باسم «الفورامينيفيرا»، جرى استخراجها من رواسب قاع البحر، لبناء أكثر سجل تفصيلاً حتى الآن لتغيرات كيمياء المحيطات عبر الزمن.

نماذج حاسوبية متقدمة

وكشفت التحاليل الكيميائية لهذه الحفريات عن علاقة وثيقة بين تركيز الكالسيوم في مياه البحر ومستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وباستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، أظهر الباحثون أن ارتفاع مستويات الكالسيوم يؤثر في قدرة الكائنات البحرية، مثل المرجان والعوالق، على تثبيت الكربون، ما يؤدي لتخزينه في الرواسب البحرية بعيداً عن المحيط والغلاف الجوي.

وتوصّل الفريق إلى أن تركيزات الكالسيوم في البحار انخفضت إلى النصف تقريباً خلال الـ66 مليون سنة الماضية، وهو تغير كيميائي كبير يُرجّح أنه ساهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري، من الغلاف الجوي، مما أدى لتبريد عالمي تدريجي.

وأشار الباحثون إلى أنه مع تراجع مستويات الكالسيوم على مدى ملايين السنين، تغيّرت آلية إنتاج الكائنات البحرية للكربون ودفنه في قاع البحر، ما أسهم في سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه على المدى الطويل، وكأن الأرض خفّضت «منظّم حرارتها» بنفسها.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا الانخفاض في مستويات الكالسيوم تزامن مع تباطؤ عملية توسّع قاع البحر، وهي العملية البركانية التي تؤدي لتكوين قيعان محيطية جديدة باستمرار. ومع تباطؤ هذه العملية، تغيّر التبادل الكيميائي بين الصخور والمياه، ما أسفر عن تراجع تدريجي في تركيز الكالسيوم المذاب.

وخلص الفريق إلى أن كيمياء مياه البحر لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد نتيجة للتغيرات المناخية، بل قد تكون عاملاً أساسياً في قيادتها. وتشير الأدلة الجديدة إلى أن التغيرات في كيمياء المحيطات العميقة، المرتبطة بعمليات جيولوجية داخل الأرض، ربما كانت وراء العديد من التحولات المناخية الكبرى التي شهدها كوكبنا عبر تاريخه الجيولوجي الطويل.


فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.


تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)

أعلنت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز مقاضاة صفحات «سوشيالية»، نشرت لها مجموعة من «الصور المسيئة»؛ إذ أكدت اتخاذها إجراءات قانونية ضد ما وصفتها بـ«حملات التشويه».

وكتبت ياسمين عبد العزيز التي تصدرت «الترند»، الخميس، في مصر، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»: «الصور أظهرتني عارية، وسأقوم برفع قضية في مباحث الإنترنت، وهي المنوطة بمعرفة من وراء هذه الحملات».

وفور نشر ياسمين منشورها تفاعل معها ودعمها عدد كبير من متابعيها على «فيسبوك»، عبر التعليقات، وطالبوها بعدم الصمت، واتخاذ ما يلزم تجاه ما يتم نشره، كما أشاد كثيرون بالتزامها ومسيرتها وسيرتها الطيبة بالوسط الفني منذ بدايتها في سن مبكرة.

وأوضحت ياسمين عبد العزيز في منشورها أن «حملات التشويه بدأت عقب نشر إعلان مسلسلها (وننسى اللي كان)، والذي سيُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026»، متسائلة: «ماذا سيفعلون بعد عرض المسلسل؟».

الملصق الدعائي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وبجانب منشورها على «فيسبوك»، أعادت ياسمين نشر المضمون نفسه على خاصية «ستوري»، عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، كما احتفلت بتحقيق برومو «وننسى اللي كان» 3 ملايين مشاهدة على المواقع المختلفة أيضاً.

وقبل أيام نشرت ياسمين عبد العزيز الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، وكتبت: «البوستر الرسمي للسوبر سوبر ستار مصر والوطن العربي جليلة رسلان في (وننسى اللي كان) رمضان 2026 على (إم بي سي مصر)»، كما نشرت الفنانة المصرية البرومو الترويجي الأول للعمل، وكتبت: «اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص».

وحسب البرومو الترويجي لـ«وننسى اللي كان»، فإن ياسمين عبد العزيز تجسد شخصية فنانة شهيرة تتعرض لأزمات وضغوطات، خلال الأحداث التي كتبها عمرو محمود ياسين، وأخرجها محمد الخبيري، ويشارك في بطولتها كريم فهمي، وهم نفس المخرج والكاتب والبطل الذين تعاملت معهم في مسلسلها السابق «وتقابل حبيب»، والذي حقق مشاهدات لافتة خلال شهر رمضان الماضي، وفق نقاد ومتابعين.

وتعليقاً على «حملات التشويه» التي تحدثت عنها ياسمين عبد العزيز، وإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروجها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «ما حدث لها غير مقبول، وأسلوب قديم في محاربة النجوم»، معتبراً أن «ما يجري من تشتيت ونشر صور مسيئة لن ينطلي على الجمهور الذي يعرف كل فنان جيداً».

ياسمين عبد العزيز تشارك في موسم دراما رمضان المقبل (حسابها على «إنستغرام»)

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوسائل تسبب عدم التركيز في العمل، والإقحام في معارك صفرية لن تؤدي إلى شيء، وبالتأكيد اتخاذها إجراءات قانونية مناسبة أمر حتمي، ويجب تضامن الوسط الفني والإعلام الرقمي معها من أجل القضاء على هذه الظاهرة».

ودخل على خط الأزمة، الفنان وائل عبد العزيز شقيق الفنانة المصرية، والذي يشاركها بطولة مسلسلها «وننسى اللي كان»، وتوعّد «الذين يقفون وراء الواقعة»، وهدد عبر حسابه على «فيسبوك» بـ«اتخاذ إجراءات قانونية»، بعد توقعه وانتظاره لما حصل لمدة 5 سنوات، حسبما كتب.

من جانبه، أوضح المحامي المصري هاني حمودة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراءات المتبعة في حال نشر الصور المسيئة على (السوشيال ميديا)، تبدأ عقب إبلاغ مباحث الإنترنت بالواقعة، ثم التعرف على أول موقع تم من خلاله النشر ومن المسؤول عنه، ثم يتم إحالته إلى النيابة العامة، ثم إلى القضاء ليلقى عقوبة الحبس، والتي قد تصل إلى 3 سنوات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي على الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

ياسمين عبد العزيز التي غابت عن البطولات السينمائية لأكثر من 7 سنوات، وتصدرت «الترند» لأكثر من مرة مؤخراً، خصوصاً عقب ظهورها في برامج حوارية مصرية، اعتادت المشاركة في موسم دراما رمضان خلال السنوات الماضية، وكان أحدثها بمسلسل «وتقابل حبيب»، بالإضافة لمسلسلات: «لآخر نفس»، و«ونحب تاني ليه»، و«اللي ملوش كبير»، و«ضرب نار».

وفنياً، قدمت ياسمين عبد العزيز بطولة الكثير من الأفلام السينمائية منذ بداية مشوارها من بينها: «الدادة دودي»، و«الثلاثة يشتغلونها»، و«الآنسة مامي»، و«جوازة ميري»، و«أبو شنب»، وقبل البطولة شاركت ياسمين في أفلام أخرى من بينها: «حريم كريم»، و«تُمن دستة أشرار»، و«حاحا وتفاحة»، و«الرهينة»، و«عصابة الدكتور عمر».