«أنا وبناتي»... معرض عائلي يحتفي بالعواطف والفن

يضم 20 قطعة نحتية للفنان جمال عبد الناصر و14 لوحة لنجلتيه

عبد الناصر مع ابنتيه ريم وندى والفنان محمد عبلة وهاني ياسين مدير الغاليري (الشرق الأوسط)
عبد الناصر مع ابنتيه ريم وندى والفنان محمد عبلة وهاني ياسين مدير الغاليري (الشرق الأوسط)
TT

«أنا وبناتي»... معرض عائلي يحتفي بالعواطف والفن

عبد الناصر مع ابنتيه ريم وندى والفنان محمد عبلة وهاني ياسين مدير الغاليري (الشرق الأوسط)
عبد الناصر مع ابنتيه ريم وندى والفنان محمد عبلة وهاني ياسين مدير الغاليري (الشرق الأوسط)

عند دخول معرض «أنا وبناتي» للنحات المصري جمال عبد الناصر وابنتيه ريم وندى، يغمرك على الفور إحساس بالبهجة ودفء المشاعر، والحوار المثمر بين الأجيال الفنية.

يضم المعرض المقام بغاليري «ياسين» في الزمالك بعنوان «أنا وبناتي» 20 قطعة نحتية للأب و14 لوحة لابنتيه فيما يُعد مزيجاً رقيقاً ومختلفاً من الألوان والأشكال، وهو يفاجئ المتلقي بمجموعة متنوعة من المنحوتات والرسومات ذات التناقضات المدهشة، وتركيبات الألوان الزاهية والباهتة معاً، والانحناءات البارزة والكتل والفراغات المنسجمة، والخطوط الموحية.

الحركة من سمات أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

وبمجرد النظر حولك في الغاليري، لا يمكن إنكار أن الفنانين الثلاثة يشكّلون فريقاً فنياً متناغماً، وعلى الرغم من ذلك، فهذه هي المرة الأولى التي يعرضون فيها أعمالهم معاً، حيث قدموا أعمالهم في صالات عرض مختلفة، وفي أوقات مغايرة؛ لذا لم تتح لهم هذه الفرصة للتلاقي الفني من قبل، لكن ربما حان الوقت لعرض أعمالهم معاً عبر هذا الحدث.

ويهدف عبد الناصر إلى تقديم فعالية تبرز الحب في مشاركة التجربة، وتحديداً العلاقة بين الأب وابنتيه؛ إذ يؤكد الحدث العاطفة والدعم المتبادلين، بالإضافة إلى أساليب عمل وإلهام وأفكار غنية، يقول عبد الناصر لـ«الشرق الأوسط»: «المعارض الجماعية بشكل عام، تجربة تشاركية مهمة في الفن؛ تتيح تبادل الآراء والخبرات، وتفتح باب المناقشات، لكنها لا تخلو من التنافس بشكل أو بآخر».

ويتابع: «أما المعرض الجماعي للعائلة، فيأتي محملاً بالعاطفة، والحميمية، ولكم شعرت بالسعادة بإشادة الجمهور بأعمال ندى وريم، والآراء الإيجابية من جانب النقاد».

يهتم عبد الناصر بتلوين منحوتاته (الشرق الأوسط)

ويشير: «لكل من ابنتَيَّ خصوصيتها، وشخصيتها الفنية المختلفة عن الأخرى، كما أن كلاً منهما تأثرت بأعمالي بطريقة غير مباشرة، ومختلفة».

ورصد عبد الناصر تجربة ابنته ندى قائلاً: «يظهر تأثر ابنتي الصغرى بحبي للحيوانات، وتجسيدي لها في منحوتاتي، مع تعدد الخامات في أعمالها، وهي تبتعد عن الكلاسيكية في أسلوبها الفني»، أما ابنته ريم فيرى أنها «تميل إلى التعبيرية ومناقشة قضايا مجتمعية مثل أهمية دور المرأة وعطائها اللامحدود».

الجرأة في اختيار الألوان من سمات أعمال ندى عبد الناصر (الشرق الأوسط)

ليست العاطفة وحدها هي ما تسيطر على أجواء المعرض المستمر حتى 29 مايو (آذار) الجاري، فثمة «روح» فنية واحدة تسيطر على المكان، برغم أنه لا يقتصر على نوع واحد من الفنون.

وربما ساعد على ذلك أن أعمال جمال عبد الناصر تجمع ما بين معطيات النحت والتصوير، فتجده يقوم بتلوين منحوتاته بالألوان الزاهية المبهجة، وهو أمر غير نمطي ومعتاد في النحت المصري، كما أنه يتخلى عن «نخبوية» ورصانة فن النحت وقواعد الجماليات المرتبطة به ليقدم أعمالاً أقرب للتصويرية، ما يجعله أقرب إلى المتلقي العادي عبر تقديم أشكال مرحة، كما يحمل بعضها قدراً من السخرية الساكنة، ويتسم بعضها الآخر بالحركة المفرطة، وفي المنحوتة الواحدة قد تجد تشكيلاً فراغياً ومصمتاً معاً.

يكسر عبد الناصر الأشكال النمطية (الشرق الأوسط)

فيما يتعلق بالألوان، يرجع الفنان الاحتفاء بها إلى تأثره بالمصري القديم والفلكلور الشعبي: «ترك المصريون روائع فنية ملونة في كل مكان؛ فقد اهتموا كثيراً باللون وتأثيره على المتلقي، كما أن الفن الشعبي يقدر الألوان، وتجده حتى في الشارع من خلال رسوم عربات الفول والمراجيح وحوائط البنايات».

ويواصل: «أما تنوع وتضاد الخامات والأشكال والأساليب الفنية التي أقدمها أحياناً فهو يرتبط بولعي بالتجريب، وهو ما يتسق مع إيماني بأنه من الضروري للتشكيلي أن يخوض تجارب كثيرة وإلا فسيموت فنياً؛ إذ تصبح أعماله باهتة مكررة، ومن هنا فإنني حتى لو قدمت الفكرة نفسها مثل الحيوانات فإنني أحرص على أن تكون في كل مرة بأسلوب وشكل ورؤية مختلفة».

الحيوانات بالنسبة لندى عبد الناصر مصدر أمان واحتواء (الشرق الأوسط)

«من المؤكد أن عرض أعمالك الفنية مع والدك أمر مُخيف، خصوصاً عندما يكون ذو مكانة مرموقة وبارعاً في عمله»، تقول ريم جمال عبد الناصر لـ«الشرق الأوسط»، وتتابع: «كانت التجربة بالنسبة لي نوعاً من التحدي فكيف يمكن للجمهور أن يستقبل لوحاتي وهي متجاورة مع منحوتاته؟ لكن ركزت تعليقاتهم على إبراز أوجه التشابه بيننا، ورأى كثيرون أن البهجة والحركة من أهم الأشياء المشتركة بيننا».

تقدم ريم 7 أعمال، تدور حول ثيمة العلاقة بين الرجل والمرأة، والاحتفاء بالأسرة، ويشعر المتلقي بأنه أمام مشاهد درامية متتابعة، ففي إحدى لوحاتها نلتقي برجل وامرأة كل منهما داخل مركب مختلف، وكل منهما يبحر في اتجاه مختلف، ويبدو أن هناك صراعاً بينهما.

من أعمال معرض «أنا وبناتي» (الشرق الأوسط)

إلى أن نجدهما أخيراً على متن مركب واحد، وكل منهما يجدف في دلالة على التعاون، وعدم استئثار أحدهما بقيادة المركب، بينما تحيط بهما في البحر الأسماك في دلالة على أن تعاونهما سيؤدي إلى الخير.

كما تبرز لوحة تجمع أفراد الأسرة على مائدة طعام واحدة، والأيدي تتلامس في حب، تقول الفنانة: «الأسرة نواة المجتمع، وسبب استقراره وسعادته، والفن ملهم، ومن يشاهد اللوحات تصله رسالة ومشاعر خاصة أود أن يستلهمها ويشعر بها، تدور حول دفء العلاقات الأسرية».

الفكاهة والمرح والجرأة في التشكيل والتلوين من سمات أعمال ندى جمال عبد الناصر، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «تأثرت كثيراً بأعمال والدي وبأسلوبه في التعامل معي في طفولتي، فلم يكن يتدخل في رسمي، أو في إحساس التلوين لدي».

لمة الأسرة حول مائدة الطعام في عمل لريم عبد الناصر (الشرق الأوسط)

وتتابع: «لم يعتبرني يوماً أشخبط أو أفرط في اختيار الألوان القوية الصريحة، كان فقط يلفت نظري بهدوء إلى بعض القواعد ويترك لي الاختيار، ومن هنا اكتسبت الثقة بالنفس في خطوطي وألواني، أمارس عملي بلا خوف من أي آراء حولي».

ومن خلال لوحات ندى السبع التي تشارك بها في المعرض بخامات مختلفة مثل الألوان الأكريلك، والقماش، والخيط، والخرز، يظهر كذلك تأثرها بحب والدها بتجسيد الحيوانات بلغة تشكيلية.


مقالات ذات صلة

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

يوميات الشرق المعرض يقيم دورته السابعة في المتحف المصري الكبير (إدارة المعرض)

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

تحت شعار «عربياً هنا الفن»، المستوحى من كلمات الشاعر محمود درويش: «هذه لغتي، معجزتي، عصاي السحرية» يُقام معرض «فن القاهرة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما يبدو عادياً يخفي جهداً يومياً للاستمرار (تارا الخازن)

معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح

يواجه معرض «بين الأنفاس» فكرة أنّ الصورة إما أن تُقنِع فوراً وإما أن تُنسَى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

يقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعمال ذات حضور هادئ وأخرى ذات أثر بصري طاغٍ.

عمر البدوي (العلا)
يوميات الشرق ملامح من البدائية والتراث في لوحاته (إدارة الغاليري)

«ألف وجه ووجه»... معرض قاهري يرصد تناقضات البشر

استكشف الفنانون البورتريهات بوصفها موضوعاً فنياً منذ القدم، من تمثال نصفي روماني إلى بورتريه فيديو معاصر.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.