السعودية تحصد 23 جائزة في «آيسف 2025»

الطلبة السعوديون شاركوا بمشاريع نوعية ومتميزة في مجالات علمية واعدة (واس)
الطلبة السعوديون شاركوا بمشاريع نوعية ومتميزة في مجالات علمية واعدة (واس)
TT

السعودية تحصد 23 جائزة في «آيسف 2025»

الطلبة السعوديون شاركوا بمشاريع نوعية ومتميزة في مجالات علمية واعدة (واس)
الطلبة السعوديون شاركوا بمشاريع نوعية ومتميزة في مجالات علمية واعدة (واس)

حقَّق المنتخب السعودي 23 جائزة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2025»، بينها 9 خاصة، و14 كبرى، منها 3 في المركز الثاني، و5 ثالثاً، و6 رابعاً.

وخاض 40 طالباً وطالبة، ضمّهم المنتخب، غمار المنافسة مع أكثر من 1700 شخص يمثلون 70 دولة في المعرض الذي استضافته هذا العام مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأميركية بين 10 و16 مايو (أيار) الحالي، حيث شاركوا بمشاريع نوعية ومتميزة بمجالات علمية واعدة.

وتشارك السعودية، ممثلةً بمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» ووزارة التعليم، في المعرض سنوياً منذ عام 2007، وارتفع رصيد جوائزها في هذه المسابقة عبر مشاركاتها المتتالية إلى 183 جائزة، منها 124 كبرى، و59 خاصة.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد الشريف، الأمين العام لـ«موهبة» المكلف، أن الشراكة المثمرة بين الجهات المعنية السعودية برعاية الموهبة والتميز العلمي، أسهمت بشكل فاعل في تحقيق منجزات دولية متوالية، مبيناً أنها مثَّلت المملكة بصورة مُشرِّفة تليق بمكانتها الإقليمية والدولية، وتعكس ما يحظى به قطاع التعليم، وكذا الموهبة والابتكار من رعاية ودعم القيادة.

ارتفع رصيد جوائز السعودية في «آيسف» منذ عام 2007 إلى 183 منها 124 كبرى و59 خاصة (واس)

وأكّد الشريف، الذي يرأس الوفد السعودي، أن هذا الإنجاز يعكس ما يتمتع به أبناء المملكة من كفاءات واعدة، تسهم في بناء مستقبل مزدهر بمجالات العلوم والابتكار، مشيداً بجهود الطلبة وتميُّزهم في تقديم مشروعات علمية نوعية، نافسوا بها نخبة مبدعين من مختلف دول العالم، ومُعبِّراً عن ثقته في أنهم سيساهمون في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً للسعودية بميادين العلوم والتقنية والابتكار.

وحقَّق المركز الثاني بين 1700 طالباً وطالبة كل من: مريم المحيش في مجال «الطاقة»، وأريج القرني وجيوان شعبي (الهندسة البيئية). واحتل المرتبة الثالثة: جمانة بلال (الطاقة)، وسلمان الشهري ولانا نوري (العلوم الطبية الانتقالية)، ولمياء النفيعي (الهندسة البيئية)، وفاطمة المطبقاني (علوم النبات).

وفاز بالمركز الرابع في «الطاقة» كل من حنين الحسن، وعمران التركستاني، وفاطمة العرفج، ومسك المطيري (الكيمياء)، وعبير اليوسف (علم المواد)، وغلا الغامدي (علوم النبات).

وتُّوج بالجوائز الخاصة كل من فاطمة العرفج (الكيمياء)، وأريج القرني، والطالب صالح العنقري (الهندسة البيئية)، وعبد الرحمن الغنام (علم المواد)، وسما بوخمسين (الأنظمة المدمجة)، وجائزتين لعمران التركستاني (الطاقة)، ومثله لانا نوري (العلوم الطبية الانتقالية).

الطلبة السعوديون الفائزين بـ23 جائزة في معرض «آيسف 2025» بمدينة كولومبوس الأميركية (موهبة)

18 جائزة سعودية لموهوبين ومبدعين دوليين

قدَّمت السعودية ممثلةً بالمؤسسة 18 جائزة خاصة لمجموعة مشاريع مشاركة بالمعرض؛ امتداداً لجهودها في دعم الموهبة والإبداع سنوياً خلال «آيسف» منذ عام 2010، تشمل مختلف المجالات التي تعزز اهتمامات البلاد، وتسهم في تعزيز مكانتها بالمحافل العلمية الدولية.

وشملت الجوائز التي أُعلن عنها في حفل خاص، الخميس، 12 منحة دراسية شاملة التكاليف لدراسة البكالوريوس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و6 للانضمام إلى برنامج «موهبة» الإثرائي العالمي.

وذهبت جوائز الجامعة إلى توماس ماشينغايدزي من زيمبابوي في مجال «الهندسة الطبية الحيوية»، والسلوفاكية آنا بودمانيكا (الهندسة البيئية)، والسنغافورية جوريا أنغ (علم المواد)، والكازاخستاني أرنور جومابيكوف (الروبوتات والأجهزة الذكية). وحصد جيجي نياميبيري من زيمبابوي، والكورية يونها لي الجائزة في «نظم البرمجيات»، والقطرية آية الغوصاني (العلوم الاجتماعية والسلوكية)، والتشيكي ليونارد والتزكي (علم الأحياء الحاسوبي والمعلوماتية)، والتركي فاز ريان تشيفجي (الكيمياء).

أما في فرع الأنظمة المدمجة، فقد نال السنغافوري دهانفين راميش كومار جائزة الجامعة، والأوكراني تيموفي ميشوك، وخوسيه رودريغيز مونوز من بورتوريكو (الطاقة). وذهبت جوائز البرنامج إلى عمران التركستاني من السعودية في (الطاقة)، والتونسي محمد تكاري (الروبوتات والأجهزة الذكية)، والسعودية لانا نوري (العلوم الطبية الانتقالية).

الكفاءات السعودية الواعدة تسهم في بناء مستقبل مزدهر بمجالات العلوم والابتكار (واس)

وفي مجال الهندسة الطبية الحيوية، فازت الآيرلندية ماورا مور مككيون، والفيتنامي خو نجوين وآني فام، والسعودي عبد الرحمن الغنام (علم المواد).

وأفاد المهندس أنس الحنيحن مدير إدارة البرامج البحثية وتنمية الابتكار في «موهبة»، أن هذه المبادرة تهدف إلى استقطاب الموهوبين والمبدعين من مختلف دول العالم، وتعزيز التعاون العلمي بين السعودية والمجتمع الدولي، تماشياً مع «رؤية 2030» التي تسعى إلى بناء مجتمع معرفي مزدهر.

ويُعدّ معرض «آيسف» أكبر منصة عالمية للمشاريع البحثية لطلاب المدارس، حيث يُقيِّم المشاركات نخبة علماء وخبراء دوليين، ما يمنح المشاركين فرصة مميزة لاستعراض قدراتهم العلمية أمام جمهور عالمي من المتخصصين.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في الرياض (واس)

«الخارجية المصرية»: بن فرحان وعبد العاطي يناقشان هاتفياً تحضيرات مجلس التنسيق المشترك

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى للبلدين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

قال السفير عنايتي إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكدا على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
TT

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)
القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)

تحدَّث الممثل السعودي فهد القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن دوره «سطام» في مسلسل «كحيلان» التلفزيوني الملحمي الذي يعرض حالياً. وقال إنه منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها نصّ «كحيلان»، شعر بانجذاب واضح نحو الشخصية، وتعامل مع الدور على أنه تحدٍّ مهنيّ وشخصيّ في آن.

ومن أبرز محطات التحضير للدور تجربة تعلُّم ركوب الخيل. ويوضح القحطاني أنّ لديه خلفية عائلية قريبة من عالم الفروسية، لكن الدخول في التجربة بصفته ممثلاً فرض مساراً تدريبياً جاداً، فبدأ التدريب قبل التصوير واستمر خلاله إلى نحو الشهرين.

في مقابل تجربة الخيل، جاءت المبارزة بالسيوف لتشكّل التحدّي الأكبر، وهنا دخل القحطاني في عالم التكنيك والحركات المحسوبة، ويوضح أنّ الطاقم الفني أدّى دوراً محورياً في إدارة هذه المَشاهد لضمان سلامة الجميع.

وفي نهاية حديثه، بدا فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسل «كحيلان» تجربته دفعة واضحة، وتركت شخصية «سطّام» أثراً عميقاً في مساره عبر الأصداء الإيجابية التي حصدها من الحلقات العشر الأولى للمسلسل.


«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
TT

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)
الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع المرض، وفق وسائل إعلام محلية، وتصدَّر اسم كيتي، «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، في مصر، عقب تداول خبر الوفاة بكثافة على مواقع «سوشيالية».

بدأت كيتي، العمل بالسينما المصرية في منتصف الأربعينات، وذاع صيتها خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، حيث شاركت بالتمثيل والرقص والاستعراضات في كثير من أفلام السينما المصرية التي دُوِّنت في أرشيفها وما زالت تلقى رواجاً حتى الآن، وفق آراء نقدية وجماهيرية.

وعلى الرغم من شهرتها فإن كيتي اختفت عن الأضواء، وسافرت إلى اليونان، وسط شائعات عدة طالت اسمها حينها، وتنوَّعت بين المرض، والاتهام بالجاسوسية، والموت.

الكاتب المصري محمد الشماع، أكد خبر وفاة الفنانة والراقصة الاستعراضية، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «بعد نشر تحقيق عن (كيتي) بالاشتراك مع الصديق عبد المجيد عبد العزيز منذ سنوات، والاتصالات لم تنقطع بيننا وبينها سواء بشكل مباشر، أو عبر وسطاء».

وأضاف الشماع: «عرفنا الكثير الذي يستحق أن يُنشَر ويعرفه الناس، ليس فقط لأنها مجرد ممثلة وراقصة ظهرت في السينما المصرية لسنوات، لكن لأنها جزء من تاريخ بشر عاشوا في مصر وخرجوا وهم يحملون حباً خاصاً لها».

الفنانة كيتي في مرحلتَي الشباب والشيخوخة (حساب الكاتب محمد الشماع على «فيسبوك»)

ويستكمل الشماع: «توفيت كيتي بهدوء، بعد معرفة دامت لسنوات، وكان حظنا سيئاً لأننا عرفناها في سنوات عمرها الأخيرة، على الرغم من حفاظها على صحتها وعقلها وذكرياتها»، ونوه الشماع إلى أنه علم بخبر الوفاة، من الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، وهو أحد أصدقاء كيتي المقربين منها في سنواتها الأخيرة.

وعن رأيه في أعمال كيتي، ومشوارها في التمثيل إلى جانب الرقص والاستعراضات التي اشتهرت بها في السينما المصرية، وما الذي ميَّزها بين فنانات جيلها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «حياة كيتي كانت غامضة جداً، حتى إن الناس كانوا يسألون: هل ما زالت على قيد الحياة؟».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «ما أفاد كيتي، أنها تميَّزت بطابع خاص وطريقة غربية نوعاً ما، وكانت تتمتع بملامح جميلة وجذابة، في ظل وجود راقصات شرقيات في حجم تحية كاريوكا، وسامية جمال، ونعيمة عاكف، وزينات علوي، وغيرهن، في ذلك الوقت».

ونوه الشناوي إلى أن «الفترة التي كانت تشهد على خلاف بين فريد الأطرش وسامية جمال كانت تتم الاستعانة بها، وهذا الأمر أفادها كثيراً»، مضيفاً: «كيتي راقصة خفيفة الظل، وكانت تتمتع بحضور قوي، لكنها لم تكن ممثلة بالمعنى الحرفي للكلمة».

اشتهرت كيتي، التي وُلدت في ثلاثينات القرن الماضي في مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية، بخفة الدم والحركة، والرقص وتقديم الاستعراضات في الأفلام التي شاركت بها، وكان أشهر أدوارها مع الفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين، حيث قدَّمت معه مجموعة من الأفلام السينمائية المصرية الشهيرة من بينها «في الهوا سوا»، و«اديني عقلك»، و«ابن ذوات»، و«عفريتة هانم»، و«بنت البلد»، و«الظلم حرام»، و«إسماعيل ياسين في متحف الشمع»، و«أبو عيون جريئة»، بينما كان آخر فيلم جمعهما معاً «العقل والمال»، في منتصف الستينات، بجانب مشاركتها في أفلام سينمائية أخرى، حيث يضم أرشيفها أكثر من 70 فيلماً.


البيانات الضخمة... كنز من المعلومات يقودنا لفهم العالم وترويضه

البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
TT

البيانات الضخمة... كنز من المعلومات يقودنا لفهم العالم وترويضه

البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)

من خلال هذه البيانات الضخمة يمكن قياس معدل إنفاق السائحين في الفنادق والمطاعم والأماكن المختلفة، يمكن أيضاً التنبؤ بما يريدونه وما لا يريدونه، ويمكن متابعة وتيرة ومناطق الجرائم المتكررة والحد منها فيما يعرف بالشرطة التنبؤية بأميركا، ويمكن أيضاً التحكم في طريقة استهلاك الطاقة في بلد من البلاد كما يحدث في الإمارات. وكذلك الاستعانة بهذه البيانات الضخمة في تحليل العديد من الأمور والظواهر الاجتماعية، خصوصاً في ظل غياب البيانات التقليدية. فما هي طبيعة هذه البيانات الضخمة، وما مصادرها، وما استخداماتها بشكل عام؟

يجيب على هذا السؤال كتاب «البيانات الضخمة BIG DATA: مصادرها واستخداماتها في التنمية» للدكتورة حنان جرجس، الصادر مؤخراً عن «دار العربي للنشر والتوزيع» في القاهرة.

يعرف الكتاب في البداية أهمية علم البيانات ودوره في حصر العديد من الأمور مثل التعداد السكاني وتعداد المدارس والمنشآت وغيرها، والفارق بين البيانات التقليدية، التي يتم جمعها بشكل مباشر من الشارع أو عبر استطلاعات رأي مقصودة، والبيانات الضخمة التي يتم تعريفها مبدئياً بأنها «البيانات ذات الكميات الكبيرة التي يتم إنشاؤها/ جمعها من التفاعلات اليومية للأفراد مع المنتجات أو الخدمات الرقمية، أو من أفعال وتفضيلات الأفراد القابلة للتبع عبر وسائط متنوعة، وهي بيانات تنشأ بصورة يومية طبيعة وليست لأغراض دراسة معينة.

هذه البيانات الضخمة إذن هي كل ما يدور على الشبكة العنكبوتية من تعاملات بوسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المختلفة، أو حتى كروت الفيزا أو البطاقة الشخصية أو أي بيانات يمكن التعامل بها رقمياً، ومن ثم تصبح جزءاً من الكم الهائل من البيانات التي يمكن استخدامها لأغراض متنوعة، خصوصاً في مجال التنمية في أكثر من مجال كما أوضحنا في البداية. نحن إذن أمام كنز من المعلومات التي تساعد في فهمنا للعالم وترويضه أيضاً وتحسين صورته عبر التنمية المستدامة.

البيانات الضخمة تُستخدم في العديد من المجالات (الشرق الأوسط)

تتمتع هذه البيانات الضخمة بخصائص بعينها حتى تصبح قابلة للتعمل عليها وتحليلها، كبيرة الحجم، سريعة التواتر، عالية التنوع، لها قيمة كبيرة، على قدر كبير من الصدق. هذه الخصائص هي التي تحكم إمكانية استخدام تلك البيانات أم لا ومدى ملاءمتها للتعبير عن شأن معين أو قياس أمر ما.

وإذا كانت البيانات التقليدية مثل التعداد السكاني أو التعداد الاقتصادي أو الإحصاءات الحيوية مثل المواليد والوفيات، أو قاعدة بيانات الرقم القومي أو المسوح بأنواعها أو استطلاعات الرأي العام يمكنها أن تفيدنا في وضع خطط وسياسات بعينها تخدم الجمهور وتحقق أهداف الدولة، إلا أن البيانات الضخمة لها دور آخر أكثر دقة من سابقه، فهي يمكن أن تحدد اتجاهات عامة وشاملة في التعامل مع أحد القطاعات مثل السياحة أو الصحة أو التعليم أو الصناعة والطاقة، وتسهم في تنمية هذه القطاعات بطريقة مدروسة وعلمية، إذا توافرت شروط البيانات الضخمة ومصدرها وأمكن تحليلها وفق أحدث الطرق التكنولوجية المتاحة والتي سهلت كثيراً هذا الأمر.

يشير الكتاب ليس فقط إلى القيمة الكبيرة التي تمثلها البيانات الضخمة ولكن أيضاً لما تنبئ به من مستقبل مزدهر بناء على قراءة الواقع والاتجاهات العامة للجمهور في مجال بعينه وتغذية مفردات هذا الاتجاه ليكون مصدر جذب وتعظيم مخرجاته بكل السبل الممكنة بناء على البيانات التي تم الحصول عليها.

وتكمن هذه البيانات في كل ما يرتبط بالمفردات الرقمية من وسائل التواصل الاجتماعي للكروت الممغنطة إلى كل وثيقة أو تفاعل أو تعامل بصيغة رقمية في المجال العام أو الخاص، لتصبح هذه التفاعلات بشكل أو بآخر جزءاً من سلسلة متصلة متواصلة من إنتاج البيانات الضخمة التي يمكن الاستفادة منها بطريقة علمية في التنمية والاستدامة.

الكتاب الذي قدمه الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات المصري سابقاً، وأشار في مقدمته إلى أهميته باعتباره فريداً في مجاله، فلم يسبق أن تناول أحد معالجة البيانات الضخمة بطريقة علمية تفيد خطط التنمية المحلية، يضم عدة فصول ما بين البيانات التقليدية والضخمة ومصادرها واستخداماتها، وربما استفادت الكاتبة من عملها محلياً ودولياً في مراكز لقياس الرأي العام، كما أنها شريك مؤسس لمركز بصيرة لاستطلاعات الرأي وقياس الرأي العام في مصر، وهي من الخبراء البارزين في مجالات الإحصاء والديموغرافيا والتنمية والبحوث الكمية.

ويعد هذا الكتاب بمنزلة خريطة طريق يمكن الاستفادة منه لمعرفة طريقة جمع البيانات الضخمة وتحليلها وتوجيهها بطريقة علمية وعملية للاستفادة منها في وضع سياسات وخطط تنموية في مجالات شتى.