أزمة بوسي شلبي وورثة محمود عبد العزيز إلى مزيد من التصعيد

بعد بيان جديد لنجليه 

المذيعة بوسي شلبي (حسابها بموقع «فيسبوك»)
المذيعة بوسي شلبي (حسابها بموقع «فيسبوك»)
TT

أزمة بوسي شلبي وورثة محمود عبد العزيز إلى مزيد من التصعيد

المذيعة بوسي شلبي (حسابها بموقع «فيسبوك»)
المذيعة بوسي شلبي (حسابها بموقع «فيسبوك»)

أثار البيان القانوني الجديد الذي نشره ورثة الفنان الراحل محمود عبد العزيز مزيداً من التصعيد تجاه الأزمة التي أثيرت الأيام الماضية بينهم وبين المذيعة بوسي شلبي، حيث أكد ورثة الفنان الراحل في بيان سابق حدوث الطلاق بين والدهم وبوسي بعد 45 يوماً من الزواج الذي تم أواخر تسعينات القرن الماضي، بينما تؤكد بوسي استمرار النزاع القانوني وأن القضايا لم تنتهِ بعد.

وتضمن البيان الذي نشره الفنان كريم محمود عبد العزيز عبر حسابه بموقع «فيسبوك»، السبت، تفاصيل النزاع القضائي بين الورثة وبوسي شلبي، الذي بدأ قبل عامين، حيث أكد أن تركة الفنان الراحل انحصرت بين نجليه فقط، دون وريث آخر أو مستحق لوصية.

وأوضح البيان أنه على مدار 7 سنوات لم يوجد أي نزاع بينهما وبين بوسي شلبي، ولم يصدر عنها أي مطالبات، «فكيف وإن كانت زوجته أن تصمت 7 سنوات عن حقها في الميراث»، وفق ما ورد في البيان، الذي أكد أن شلبي قامت قبل عامين برفع دعوى «إثبات رجعة»، ضدهما عن واقعة الطلاق بصفتهما الورثة، لكن تم رفضها، وعدم ثبوتها وفقاً للمستندات التي قدمت للمحكمة.

وكشف البيان أن بوسي شلبي قامت بالطعن على الحكم، لكن محكمة الاستئناف قضت بتأييد حكم محكمة أول درجة وعدم ثبوت الرجعة وفقاً للمستندات، بالإضافة لقيامها بتقديم بلاغ تتهم فيه المأذون الذي حرر قسيمة الطلاق بتزوير توقيع الفنان الراحل عليها، وفي النهاية أمرت جهات التحقيق بحفظ الأوراق لعدم وجود أي شبهة جنائية ولثبوت تطابق توقيع محمود عبد العزيز على شهادة الطلاق.

الفنان الراحل محمود عبد العزيز ونجله كريم (حساب كريم على «فيسبوك»)

وكانت الإعلامية بوسي شلبي أشارت في بيانها القانوني الذي نشرته قبل أيام، إلى «أن هناك عدة مسارات قضائية لا يمكن الإفصاح عنها في الوقت الحالي حفاظاً علي مجريات التحقيق وإجراءات التقاضي، وأنه لم يتم الفصل فيها بشكل نهائي، وأن النزاع القضائي لا ينحصر في دعوى واحدة فقط وفق ما ردده البعض، وذلك فيما يخص علاقتها بزوجها الفنان الراحل محمود عبد العزيز».

وخلال الأزمة تضامن عدد كبير من الوسطين الفني والإعلامي مع بوسي شلبي من بينهم دعاء فاروق، وهالة صدقي، ولميس الحديدي، وصفية العمري، ويسرا، والمخرج محمد عبد العزيز، وبوسي، وهدى رمزي، ونبيلة عبيد، وإلهام شاهين، وغيرهم، حيث أكدوا أن العلاقة التي جمعت شلبي بالفنان الراحل كانت علاقة زوجية شرعية.

وتعود الواقعة لشهر فبراير (شباط) الماضي، حيث تدوولت أخبار محلية تفيد بطلاق الفنان محمود عبد العزيز، والمذيعة بوسي شلبي في العام نفسه الذي شهد زواجهما قبل 27 عاماً، لكن بوسي نفت ذلك عبر بيان قانوني، لافتة إلى أن البعض قام بتزوير أوراق ومستندات من أجل الحصول على قطعة أرض، وأن الأمر قيد التحقيق القضائي.

وبدوره نشر كريم محمود عبد العزيز بياناً قانونياً عبر حسابه بـ«فيسبوك»، قبل أيام، يؤكد صدور أحكام برفض دعاوى قضائية، وحفظ بلاغات جنائية تتضمن مغالطات وأكاذيب، قامت بها إحدى السيدات، تأكيداً على صحة أوراق طلاقها من والده بعد 45 يوماً من زواجهما.

أزمة بوسي شلبي وورثة محمود عبد العزيز (حسابها بموقع «فيسبوك»)

وردت بوسي شلبي، على بيان كريم، حيث أكدت أنه لا خلاف على تدين زوجها، وأن علاقتهما كانت علاقة زوجية شرعية قانونية يعلمها الجميع، موضحة أن الإجراءات القضائية لم تنتهِ وما زالت متداولة، مطالبة بتحري الدقة والحذر فيما ينشر.

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن «المشكلة التي تدور فصولها الآن على الهواء بين ورثة الفنان محمود عبد العزيز، والإعلامية بوسي شلبي لن تنتهي دون أن تترك بصمة (سيئة) على جميع أبطالها».

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»، أن القضية تفاصيلها غريبة، وتحمل أسراراً يحتفظ بها الطرفان ولا يريدون التصريح بها «على الأقل حالياً»، وهو ما زاد القصة غموضاً وإثارة لدى المتابعين.

تابع عبد الخالق: «البيانات المتبادلة بين الطرفين أمر طبيعي، خصوصاً أنهم نجوم كل في مكانه، ومن الطبيعي أن يبرئ كل طرف منهم نفسه أمام جمهوره والرأي العام، وهو سلاح ذو حدين سيترك أثره على جميع أطراف الأزمة».


مقالات ذات صلة

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

يوميات الشرق كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عمَّا وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر حجب الحسابات الإلكترونية باسم «كروان مشاكل» على مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)

أزمة منع «الجلباب الصعيدي» في دور سينما مصرية تصل للبرلمان

وصلت أزمة منع مجموعة مشاهدين من الدخول بـ«الجلباب الصعيدي» لإحدى دور العرض في مصر من أجل مشاهدة فيلم «أسد» لمجلس النواب المصري.

أحمد عدلي (القاهرة )

40 فناناً عربياً وأجنبياً يحتفون بأم كلثوم في متحفها

لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)
TT

40 فناناً عربياً وأجنبياً يحتفون بأم كلثوم في متحفها

لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض جسدت أداء أم كلثوم (الشرق الأوسط)

«الست»، «ثومة»، «كوكب الشرق»، و«سيدة الغناء العربي»، كلها ألقاب أطلقها عشاق أم كلثوم عليها للتدليل والعرفان بقيمتها الفنية وتأثيرها في أجيال متتالية.

بريشة 40 فناناً عربياً وأجنبياً، استعاد معرض «كوكب الشرق» الملامح الفنية الراسخة عن أم كلثوم، بوصفها من أكثر المطربات تأثيراً وحضوراً في حياتها وحتى بعد رحيلها، وليجدد سيرة «سيدة الغناء العربي» في متحفها بالمنيل (وسط القاهرة).

المعرض الذي أقامته جماعة «بصمة فن» التي أسستها الفنانة المصرية أماني زهران، قومسير المعرض، وافتتحه حاتم البيلي، مدير متحف أم كلثوم، تضمن لوحات متنوعة من بينها بورتريهات لـ«كوكب الشرق» ورسومات لأزيائها أو لمقتنياتها الشخصية أو لحفلاتها وفرقتها الموسيقية.

لوحة تشير إلى الاندماج مع اللحن في أغاني أم كثوم (الشرق الأوسط)

وتوضح قومسير المعرض أنه «يضم فنانين من الكويت والبحرين وتونس وأميركا ومصر من عشاق أم كلثوم، عبّر كل منهم عن إحساسه من خلال رسم بورتريه لأم كلثوم أو فرقتها أو الآلات الموسيقية المستخدمة في أغانيها أو إكسسواراتها الشهيرة، في أعمال متنوعة بين الرسم والتصوير الزيتي والفوتوغرافي والديكوباچ والكولاچ وتقنية قش القمح».

وتضيف أماني زهران لـ«الشرق الأوسط»: «على سبيل المثال لم يرسم الفنان البحريني علي أحمدي ملامح وجه أم كلثوم بشكل مباشر، بل اختار تجسيدها من خلال حركات جسدها المميزة على المسرح، وتحديداً حركة يديها وهي تمسك بالمناديل الملونة. وتظهر في لوحته مجموعة شخصيات أو تجليات متكررة لـ(الست) بألوان مختلفة، وكأنّ كل لون وكل حركة يد تمثل حالة شعورية مختلفة أو أغنية معينة من روائعها».

وتضمنت اللوحة تشكيلات حروفية بين طيات فساتينها، فنجد الكلمات المكتوبة تنساب عمودياً لتشكل قوام الجسد، وهي تمثل مقاطع من أشهر قصائدها وأغانيها. في محاولة للتعبير أن الكلمات كانت تسكن في وجدان أم كلثوم ولم تكن فقط تغنيها.

الفنانون رصدوا ملابسها وكلمات أغانيها (الشرق الأوسط)

وتأتي لوحة الفنان البحريني إبراهيم شريف لتحتفي بصنّاع النغم والجنود المجهولين خلف الستار، معتمداً على الأسلوب التعبيري والتجريدي من خلال طمس الملامح، وهذا التكنيك الذكي ينقل تركيز المشاهد من هوية الأشخاص إلى حالة العزف والانسجام الجماعي. ورغم إخفاء ملامح العازفين، فإن الفنان أبرز الآلات الموسيقية وجعلها الشخصيات الحقيقية في اللوحة، ومن بينها آلة العود، وهي ركيزة التخت الشرقي، بينما تظهر الآلات الوترية الكلاسيكية الضخمة بحركاتها المألوفة (حركة القوس واليدين)، في تحية تشكيلية راقية لأعضاء فرقة «الست».

وعن عملها الذي شاركت به تقول الفنانة أماني زهران إنها قدمت لوحة اعتمدت على أسلوب «التتابع الحركي والزمني» في كادر واحد؛ حيث نشاهد 3 وجوه لأم كلثوم في وضعيات مختلفة، ففي الخلفية تظهر ملامحها في حالة اندماج تام مع الكلمات والألحان، فمها مفتوح بالكامل في ذروة الغناء، ووجه آخر يصدح بالصوت، مما يعكس قوة حنجرتها وامتداد نبراتها. وفي المقدمة تركيز على الوجه وعيناها مغمضتان بشدة، ترفع يديها وتكاد تلمس وجهها، وهي الحالة التي تعبّر عن الشجن العميق، والتأثر بالكلمات والألحان.

لوحات المعرض جسدت لقطات من تاريخ أم كلثوم (الشرق الأوسط)

وتضيف الفنانة: «اعتنيت بتفاصيل منحت العمل هويته الكلثومية مثل الأقراط والخواتم، ويبرز المنديل بلون (أصفر) مع (أخضر ليموني مشع) في المقدمة، ومنديل آخر بلون بنفسجي في الخلفية لتوثيق (الحالة الوجدانية) لأم كلثوم أثناء الغناء؛ عبر رصد حركتي الروح والجسد وتفاعلهما مع النغم، وذلك للتعبير عن مسيرة (الست)».

وجاءت لوحة الفنانة الكويتية فضيلة عيادة «ذكريات» لتقدم لنا صورة تعبر عن قصيدة «ذكريات» لأم كلثوم، حيث رسمت سيدة تسير بمحاذاة شاطئ البحر الهائج. في حالة شعورية صنعتها الفنانة باستخدام الألوان الدافئة في السماء كخلفية عاطفية، واعتمدت على تأثيرات الموج العنيف ليعكس تلاطم الذكريات أو المشاعر داخل النفس البشرية.

أما الفنانة الكويتية مريم البشر فقدمت عملاً هو عبارة عن قصيدة بصرية تدمج الصوت بالصورة؛ ونجحت الفنانة في ترجمة الإحساس السمعي لأغاني أم كلثوم إلى عناصر مرئية ملموسة (ورد، خط عربي، وآلات موسيقية)، لتقدم تحية فنية راقية لرمز من رموز الفن العربي الأصيل.

كما شاركت الفنانة الكويتية عطارد الثاقب بلوحة متميزة التكوين، تعتمد على أسلوب الفن التشكيلي المعاصر مع دمج عناصر من المدرسة التعبيرية والرمزية، ورسمت أم كلثوم بتفاصيلها الجميلة في أعلى اللوحة ثم ألوان متباينة بين دفء الزهور والورد في الأعلى، وبين غموض في منطقة الجمهور، وعبرت عنها بالكفوف التي تصفق إعجاباً وانبهاراً بـ«الست».


دليلك لمشاهدة «نسيج بايو» مجاناً

يعود «نسيج بايو» إلى المتحف البريطاني قريباً (المتحف البريطاني)
يعود «نسيج بايو» إلى المتحف البريطاني قريباً (المتحف البريطاني)
TT

دليلك لمشاهدة «نسيج بايو» مجاناً

يعود «نسيج بايو» إلى المتحف البريطاني قريباً (المتحف البريطاني)
يعود «نسيج بايو» إلى المتحف البريطاني قريباً (المتحف البريطاني)

أُطلق عليه لقب «المعرض الأكبر عبر جيل كامل»، وهذه المرة الأولى منذ ما يقرب من 1000 عام، التي يعود فيها «نسيج بايو» إلى البلاد. والآن، ماذا عن رسوم الدخول، التي يفرضها المتحف البريطاني والبالغة 33 جنيهاً إسترلينياً مقابل فترة مشاهدة لا تتجاوز 40 دقيقة، عند افتتاح المعرض في سبتمبر (أيلول) المقبل؟ وإذا كنت تشعر أن هذا السعر مبالغ فيه فلا تبتئس؛ فلا يزال بإمكانك مشاهدة القصة الكلاسيكية لويليام الفاتح ومعركة هاستينغز بنصف السعر - أو دون أي تكلفة على الإطلاق، حسب صحيفة «الديلي ميل» البريطانية.

ويُذكر أن هذه القطعة من النسيج، التي يُعتقد أن نسيجها جرى بتكليف من أخي ويليام غير الشقيق، الأسقف أودو من بايو، ألهمت الكثير من النسخ.

على سبيل المثال، هناك نسخة دنماركية في يوتلاند، أبدعتها أنامل مجموعة من النساء الفايكنج، عام 2015، وتكلفة زيارتها نحو 16 جنيهاً إسترلينياً. كما يجري العمل حالياً على نسخة إنجليزية جديدة، تعكف عليها إحدى المعجبات بوثائقيات الجرائم الحقيقية، ويتابع تقدمها 13 ألف متابع متحمس عبر «فيسبوك».

وكذلك هناك النسخة المماثلة بالحجم الطبيعي، التي تعود إلى القرن التاسع عشر في متحف ريدينغ، وهي نسخة رائعة تحمل خلفها قصة آسرة، تربط بين رائد الفنون والحرف اليدوية ويليام موريس، والملكة فيكتوريا، وعازف الطبول الراحل في فرقة «رولينج ستونز»، تشارلي واتس. ويمكنك زيارتها والاستمتاع بمشاهدتها.

في هذا الصدد، قال بريندان كار، أمين شؤون المشاركة المجتمعية في متحف ريدينغ: «كانت القطعة الأصل تحفة فنية من العصور الوسطى، وتعتبر قطعة النسيج هذه بمنزلة تحفة فنية لحركة الفنون والحرف اليدوية، مما يجعلها قطعة أثرية في حد ذاتها، وليست مجرد قطعة ثانوية بالنسبة لبايو».

ينبغي التنويه هنا بأن نسخة مدينة ريدينغ تفتقر إلى بعض التفاصيل الجريئة من النسخة الأصلية. وتشتهر هذه النسخة بتصويرها لـ626 شخصية بشرية، و190 حصاناً، و33 مبنى، و37 سفينة.

أما القوة الدافعة وراء نسيج ريدينغ البالغ طوله 230 قدماً (والذي يُوصف بشكل أدق، كما الحال في النسخة الأصلية، بأنه تطريز)، فكانت وراء صنعه امرأة قوية تُدعى إليزابيث واردل.


في مدينة ناطحات السحاب... «جدات الورق المقوى» يجمعن النفايات مقابل المال

تجمع آلاف النساء المسنّات الكرتون في هونغ كونغ ويبعنه (أ.ف.ب)
تجمع آلاف النساء المسنّات الكرتون في هونغ كونغ ويبعنه (أ.ف.ب)
TT

في مدينة ناطحات السحاب... «جدات الورق المقوى» يجمعن النفايات مقابل المال

تجمع آلاف النساء المسنّات الكرتون في هونغ كونغ ويبعنه (أ.ف.ب)
تجمع آلاف النساء المسنّات الكرتون في هونغ كونغ ويبعنه (أ.ف.ب)

يتنقلن عبر شوارعها المزدحمة والمتعرجة، في حين عرباتهن مكدسة بأكوام من الورق المقوى المهمل، ومن الصعب ألا تلاحظ هؤلاء المسنات، اللواتي يعملن في جمع النفايات في هونغ كونغ.

اللافت، أن الكثير منهن في السبعينات من العمر أو أكبر. ومع ذلك، يحملن عشرات الكيلوغرامات من الورق المقوى، مقابل أجر زهيد؛ من أجل كسب قوت يومهن داخل واحدة من أغنى مدن آسيا.

وفي أثناء عملهن، يتنقلن عبر التلال شديدة الانحدار والشوارع الضيقة، تحت أشعة الشمس الحارقة والأمطار الغزيرة. وكل هذا من دون لقب وظيفي رسمي؛ ما يعرضهن لخطر مصادرة عرباتهن أو حمولاتهن من قبل مسؤولي البلدية. في الأيام المفرحة، قد يكسبن 12 دولاراً، وهو مبلغ بالكاد يكفي لشراء وجبتين.

من جهتها، تتبعت شبكة «سي إن إن»، واحدة من «جدات الكرتون»، كما يعرفن على نطاق واسع، لمدة ليلة، وتحدثت إلى الكثير من الأخريات.

«ساعات عمل شاقة: تخرج وو ساو-جينغ (71 عاماً) إلى الشارع في الساعة الثانية صباحاً كل ليلة، لجمع الكرتون، الذي تخلصت منه الشركات والمطاعم في الشارع. بعد ذلك، تعكف على فرز ما تجمعه إلى فئات، ثم تأخذه إلى شركة إعادة تدوير محلية لبيعه. وعندما تعود إلى المنزل، يكون الوقت عادةً قرابة الـ11 صباحاً. وفي حديثها إلى «سي إن إن»، قالت: «أكسب رزقي من هذا العمل، الذي أعدّه في الوقت ذاته هوايتي. إذا لم يعجبك هذا العمل، فقد تجده مرهقاً للغاية».

وعلى الرغم من الثروة الطائلة في، هونغ كونغ، يعاني الكثير من كبار السن ضائقة مالية. وفي تقرير صدر عام 2024، قدّرت منظمة «أوكسفام» الخيرية في هونغ كونغ أن 580 ألف مسن في المدينة يعيشون تحت خط الفقر. وتقدم الحكومة للمواطنين المسنين إعانة شهرية زهيدة، لكن بعضهم يحتاج إلى كسب المزيد لتغطية نفقات المعيشة في واحدة من أغلى مدن العالم، فيختارون ذلك.

انخفض دخل المسنّة لاي إلى النصف خلال العام الماضي. وتقول إن شركات إعادة التدوير كانت تدفع 6.0 دولار هونغ كونغ (0.078 دولار أميركي) للكيلوغرام الواحد، وهو الحد الأدنى الذي توصي به الحكومة، لكنها الآن لا تدفع سوى 0.3 دولار هونغ كونغ (0.038 دولار أميركي). والأسوأ من ذلك، أنها لا تحصل أحياناً على شيء عندما يتخلص الغرباء أو موظفو الحكومة من المواد التي تجمعها؛ ظناً منهم أنها قمامة تعيق الطرق.