جهاز «إسفنجي» يحوّل الهواء إلى ماء في دقائق

الجهاز يستخدم مادة خشبية شبيهة بالإسفنج لامتصاص الماء من الهواء وإطلاقه في كوب (المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن)
الجهاز يستخدم مادة خشبية شبيهة بالإسفنج لامتصاص الماء من الهواء وإطلاقه في كوب (المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن)
TT

جهاز «إسفنجي» يحوّل الهواء إلى ماء في دقائق

الجهاز يستخدم مادة خشبية شبيهة بالإسفنج لامتصاص الماء من الهواء وإطلاقه في كوب (المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن)
الجهاز يستخدم مادة خشبية شبيهة بالإسفنج لامتصاص الماء من الهواء وإطلاقه في كوب (المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن)

طوّر مهندسون من المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن بأستراليا، بالتعاون مع باحثين صينيين، جهازاً قادراً على جمع الماء من الهواء حتى في ظروف الرطوبة المنخفضة، وذلك باستخدام الطاقة الشمسية فقط.

وأوضح الباحثون وفق النتائج التي نُشرت الجمعة بدورية «Journal of Cleaner Production» أن الجهاز يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في المناطق التي تعاني من شح المياه أو في أعقاب الكوارث الطبيعية التي تُدمّر شبكات المياه، وتعتمد آلية عمل الجهاز على مبدأ بسيط يجمع بين الخصائص الإسفنجية للخشب وبعض المواد المضافة التي تزيد من كفاءة امتصاص المياه وإطلاقها. ويتكون من هيكل طبيعي مصنوع من خشب البالسا، المعروف بخفة وزنه وبنيته المسامية، بعد تعديله خصيصاً لامتصاص الرطوبة من الهواء وإطلاقها عند الحاجة. ويُوضع هذا الهيكل داخل كأس مزوّد بغطاء مقبب وصينية مضادة للتلوث ونظام تبريد، إلى جانب نظام تنشيط يعمل بالطاقة الشمسية.

الجهاز يتكون من هيكل طبيعي مصنوع من خشب البالسا المعروف بخفة وزنه وبنيته المسامية (المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن)

وعند فتح الغطاء العلوي للجهاز، يبدأ الهيكل الإسفنجي في امتصاص الرطوبة الموجودة في الهواء، وتُخزن المياه داخل المادة الإسفنجية. وعند تعريض الجهاز لأشعة الشمس، تطلق المادة المياه التي امتصتها بفعل الحرارة، فتتحول إلى سائل يُجمع في الكأس الموجود أسفله. وتتم هذه العملية تلقائياً عند إغلاق الغطاء وتعريض الجهاز للشمس؛ مما يجعل الآلية فعالة في مختلف الظروف المناخية.

ويتكوّن الجهاز من مزيج ذكي من العناصر مثل «كلوريد الليثيوم»، وجسيمات نانوية من أكسيد الحديد، وطبقات أنبوبية كربونية دقيقة، مدعومة بتصميم هندسي مبتكر. كما استُخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء الجهاز، من خلال ضبط قدرته على امتصاص وإطلاق المياه وفق التغيرات البيئية.

وأظهر الجهاز كفاءة عالية في امتصاص وإطلاق المياه في ظروف تتراوح بين 30 و90 في المائة من الرطوبة، ودرجات حرارة بين 5 و55 درجة مئوية؛ مما يجعله مثالياً للاستخدام حتى بالبيئات القاحلة. وأثبت كفاءته بعد 10 دورات متتالية من الامتصاص والإطلاق، حيث لم يتجاوز تراجع الأداء 12 في المائة.

ووفق الباحثين، يتميّز الجهاز بنظام تحكم ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لزيادة كفاءة التشغيل، بما يضمن أداءً مستداماً وفعالاً. وأضافوا أن الميزة الأهم للجهاز تكمن في إمكانية تصنيعه على نطاق واسع وبكلفة منخفضة، بفضل اعتماد المادة الأساسية على خشب البالسا المتوفر والرخيص والقابل للتحلل، وهذه الخصائص تجعله قابلاً للاستخدام في تطبيقات واقعية، مثل جمع المياه في المناطق النائية أو القاحلة.

ويأمل الباحثون في توسيع نطاق استخدام الجهاز، إما من خلال تكبير وحداته الحالية (بحجم 15 مليمتراً مكعباً)، وإما عبر تركيب شبكة من الوحدات الصغيرة لاستخدامها بحالات مثل الكوارث الطبيعية التي تعيق إمدادات المياه.

يشار إلى أن الفريق يُجري حالياً محادثات مع شركاء صناعيين لتصنيع نماذج تجريبية واختبارها ميدانياً، ويطمحون لدمج النظام بمستشعرات ذكية، إضافة لتخزين الطاقة الحرارية لتشغيله ليلاً.


مقالات ذات صلة

«ServiceNow» لـ«الشرق الأوسط»: «عصر المساعد الذكي أصبح وراءنا بشكل كبير»

خاص يعيد هذا التحول تعريف الإنتاجية من عدد المهام المنجزة إلى جودة المخرجات وسرعة القرار ومعدل التصعيد ودور الإنسان في الحكم

«ServiceNow» لـ«الشرق الأوسط»: «عصر المساعد الذكي أصبح وراءنا بشكل كبير»

ينتقل الذكاء الاصطناعي المؤسسي من المساعدة إلى التنفيذ؛ ما يعيد تعريف الإنتاجية والحوكمة والعمل المعرفي داخل المؤسسات وعلى نطاق أوسع.

نسيم رمضان (لندن)
علوم حين يصبح التشخيص رفيقك الدائم

العين «مرآة الدماغ الصامتة» تكشف عن الأمراض مبكراً

أصبحت مصدراً غنياً بالبيانات قد يكشف المستقبل الصحي للإنسان

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
تكنولوجيا العديد من الأشخاص عانوا من أوهام بعد استخدام الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

من علاج السرطان إلى تهديدات القتل... قصص أشخاص عانوا «الوهم» بعد محادثات مع الذكاء الاصطناعي

كانت الساعة تقارب الثالثة فجراً، وكان آدم هوريكان جالساً على طاولة مطبخه، وأمامه سكين ومطرقة وهاتف. وكان ينتظر سيارة مليئة بأشخاص ظنّ أنهم قادمون لأخذه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مدينة «أوكساغون» شمال السعودية (نيوم)

السعودية الثانية عالمياً في جاذبية مراكز البيانات بعد الولايات المتحدة

حلَّت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة، ضمن أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، في إشارة إلى تسارع مكانتها في مجالات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج (بيكساباي)

الذكاء الاصطناعي يحسن فرص ذوي البشرة الداكنة في اكتشاف مرض بالقلب

خلص باحثون إلى أن جهازاً يثبت على الأصابع مزودا بخوارزمية ذكاء اصطناعي يمكنه الكشف بدقة عن حالات ضيق الصمام الأورطي من المستوى المتوسط إلى الشديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر: استمارة صحافية لتغطية جنازات المشاهير عقب «تجاوزات»

هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)
هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)
TT

مصر: استمارة صحافية لتغطية جنازات المشاهير عقب «تجاوزات»

هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)
هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)

جاء إعلان شعبة المصورين في نقابة الصحافيين المصرية عن إطلاق أول استمارة لتغطية جنازات المشاهير، تزامناً مع تغطية جنازة الفنان هاني شاكر المقررة الأربعاء؛ بهدف وضع إجراءات منضبطة للتغطية الصحافية لمثل هذه المناسبات، بما يشمل زيّاً خاصاً للمصورين الصحافيين وبطاقات تعريف؛ وذلك للحد من التجاوزات التي شهدتها جنازات سابقة، وفق وصف مراقبين.

وأعلنت شعبة المصورين الصحافيين عن إطلاق استمارة تسجيل لتغطية جنازة وعزاء الفنان هاني شاكر، في أول تطبيق لبروتوكول التعاون بين النقابة وشركة «سكنة» لتنظيم الجنازات، بما يضمن حق الصحافيين والمصورين في أداء عملهم دون فوضى أو مشكلات.

هاني شاكر في إحدى الحفلات (فيسبوك)

وأكد رئيس شعبة المصورين الصحافيين، مجدي إبراهيم، أن الاستمارة تقصر التغطية على الصحافيين والمصورين المعتمدين فقط، وتمنع وجود غير المختصين، خصوصاً أصحاب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من السلوكيات غير المهنية التي كانت تشهدها بعض جنازات وعزاءات الشخصيات العامة.

وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من المفترض أن تكون هناك استمارة لكل جنازة؛ فقد صدرت هذه المرة لأننا كنا ننسق لتوفير زي موحد وبطاقات تعريف. أما في الأحداث المقبلة فسيكون الاعتماد على الزي وبطاقة التعريف، إضافة إلى المسجلين في قاعدة بياناتنا».

وأضاف إبراهيم: «نظراً لعدم توزيع الزي وبطاقات التعريف حتى الآن؛ قررنا إطلاق الاستمارة لتسجيل المصرَّح لهم بحضور الجنازات والعزاءات والأحداث المشابهة».

وكانت أسرة الفنان هاني شاكر قد أعلنت، عقب وفاته الأحد، أن الجنازة ستخرج من مسجد داخل مجمع سكني في الجيزة، غرب القاهرة، على أن يُدفن في مدافن الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر، في حين يقام العزاء الخميس في مسجد داخل المجمع نفسه.

ووصف الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، خطوة إطلاق استمارة لتغطية جنازات المشاهير بأنها «متأخرة جداً، ولكن من الجيد أنها حدثت»، وأضاف إلى «الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة تحتاج إلى الاستمرار في مثل هذه المناسبات، مع دراسة الثغرات التي يتسلل منها بعض حاملي الهواتف المحمولة من غير الصحافيين، الذين يتسببون في مشكلات وتجاوزات، للوصول إلى نموذج منظم وموحد».

وقد شهدت جنازات عدد من المشاهير في مصر تجاوزات، وصلت أحياناً إلى اشتباكات بين ذوي المتوفى وأشخاص يقومون بالتصوير بطريقة عُدّت مستفزة، ومن بينها جنازتا الفنان صلاح السعدني والفنانة سمية الألفي. كما أثيرت أزمة مؤخراً بسبب المطرب أمير عيد، الذي تصدر «الترند» بعد حضوره عزاء والد طليقته، والتلويح بإشارة وُصفت بالمسيئة تجاه كاميرات المصورين.

هاني شاكر مع والدته في أغنية أهداها لها (فيسبوك)

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن التنسيق بين نقابة الصحافيين والشركة المسؤولة عن تنظيم الجنازات أمر مهم للغاية، خصوصاً في جنازة فنان بحجم هاني شاكر، التي من المتوقع أن تشهد حضوراً كثيفاً من محبيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تحديد الحضور من الصحافيين والمصورين عبر بطاقات تعريف وزي موحد سيسهم في التعامل معهم بشكل لائق، بعيداً عن الفوضى والتجاوزات الناتجة من عدم التمييز بين الصحافيين وبعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستساعد على الفصل بين الصحافي الذي يؤدي عمله وما يُعرَف بـ«البلوغرز» و«اليوتيوبرز»، مؤكداً أنها «خطوة مهمة لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي؛ فالجنازات الخاصة بالمشاهير تُعدّ أحداثاً ذات أهمية تاريخية تستحق التغطية المهنية».

من جانبه، قدّم المصور الصحافي، عمرو نبيل، رئيس شعبة المصورين الصحافيين السابق، تعازيه لأسرة الفنان الراحل، مؤكداً أن الإجراء الحالي تنظيمي بحت.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنا الجنازات اليوم بتلك التي كانت تُقام في الماضي، مثل جنازة عبد الحليم حافظ أو سعاد حسني، نجد أنها كانت تحمل طابعاً شعبياً واضحاً». وأضاف: «الإجراء التنظيمي الذي اتخذته النقابة يهدف إلى تفادي التجاوزات التي كان يرتكبها منتحلو الصفة، والتي كانت تُنسب لاحقاً إلى الصحافيين».

وأوضح أن أسرة الفنان الراحل هي الجهة الوحيدة المخولة تحديد شكل الجنازة، سواء كانت شعبية أو مغلقة.

وأشار إلى أن جنازة هاني شاكر ستُقام داخل مجمع سكني؛ وهو ما يصعّب عملية الدخول، مضيفاً: «من وجهة نظري، يستحق هاني شاكر جنازة شعبية تليق بمحبيه في مصر والوطن العربي؛ لأن قصر الحضور على حاملي التصاريح قد يؤثر على الصورة التاريخية للجنازة».

وختم قائلاً: «ربما تكون الصورة الأبرز خارج المجمع السكني، حيث سيجتمع محبوه حاملين صوره، يودعونه بصدق، لكن في النهاية تبقى أسرة الراحل صاحبة القرار في تنظيم الجنازة والعزاء».


مصر تتوسع في ترميم مساجد ومقامات تاريخية بالقاهرة

تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)
تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)
TT

مصر تتوسع في ترميم مساجد ومقامات تاريخية بالقاهرة

تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)
تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)

تتوسع مصر في أعمال الترميم والتطوير بعدد من المساجد والأماكن الأثرية في منطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، في ضوء الاهتمام بإحياء التراث الإسلامي والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية.

وفي هذا الإطار تفقّد وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة الأزهري، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر عدة مواقع تراثية يتم ترميمها، للوقوف على ما جرى فيها من أعمال الترميم والتطوير، من بينها مسجدا المسبح والغوري، إلى جانب مقام سيدي جلال الدين السيوطي، وأعمال ترميم مئذنتي قوصون والتربة السلطانية، فضلاً عن تفقد الأعمال الجارية بمحيط مقام وضريح الإمام العز بن عبد السلام، سلطان العلماء، بمنطقة مقابر سيدي عقبة الجديدة في حي الخليفة.

وأكد وزير الأوقاف والمحافظ أهمية تذليل أي عقبات بالتنسيق الكامل بين الوزارة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للآثار، بما يضمن سرعة الإنجاز مع الحفاظ على الطابع الأثري والمعماري الأصيل، وفق بيان عن وزارة الأوقاف المصرية.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري حرص الوزارة على التعاون الوثيق مع مختلف مؤسسات الدولة المعنية، من أجل صون التراث الإسلامي، والحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية، بما يُسهم في تعزيز الوعي الحضاري وإبراز الوجه المشرق للعمارة الإسلامية في مصر.

تفقد مشروعات ترميم مساجد وأضرحة أثرية (وزارة الأوقاف المصرية)

وتدخل هذه المواقع ضمن نطاق القاهرة التاريخية وتطوير ميدان السيدة عائشة في حي الخليفة، ويرى مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، الدكتور عبد الرحيم ريحان، أن هذه الأعمال تأتي في إطار خطة محافظة القاهرة لإزالة المناطق العشوائية، ومنها إزالة المنطقة الواقعة أسفل كوبري السيدة عائشة بجوار مسجد المسبح الأثري.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك نرمم المساجد في محيط المنطقة، ومنها مسجد المسبح الواقع ضمن القاهرة التاريخية المسجلة تراثاً عالمياً ضمن قوائم (اليونيسكو)، وهذا المسجد له قصة خاصة حيث بناه الوالي المصري المسيح باشا الذي تولى حكم مصر عام 1574 ميلادياً، واستمر في الحكم نحو خمس سنوات في عهد السلطان العثماني مراد الثالث، وتميز المسيح باشا بإلمامه بأمور السياسة وإدارة الدولة وتدرج في المناصب حتى وصل إلى منصب وزير المالية في السلطنة العثمانية.

وقد بنى هذا المسجد تكريماً للشيخ نور الدين القرافي، أحد علماء عصره، واشترط أن يتولى الشيخ نور الدين القرافي نظارة وقف المسجد وأبناؤه من بعده، وتم بناء المسجد في شارع صلاح بميدان السيدة عائشة، ونتيجة لتعاقب الحقب الزمنية دُفن المسجد تحت التراب، واكتُشف عام 1976 من قِبل سكان السيدة عائشة.

وتقوم شركة «المقاولون العرب» بترميمه ضمن خطة تطوير ميدان السيدة عائشة، والمسجد مسجل بصفته أثراً، ويتبع وزارة الأوقاف، وتشرف عليه وزارة السياحة والآثار، علاوة على ترميم 3 مساجد في المنطقة، هي: مسجد السيدة عائشة، ومسجد المسبح باشا، ومسجد الغوري.

«شملت أعمال ترميم مسجد المسبح من الخارج إزالة الأتربة ونظافة الجدران الخارجية وتنظيف المنارة»، وفق ريحان.

ويضيف: «يأتي تصميم المسجد على الطراز العثماني، ويتميز بغلبة الطابع البيزنطي على التصميمات، فالمآذن مصممة بطريقة ممشوقة رفيعة وأسطوانية، وتنتهي بمسلة مخروطية. كما تتميز المساجد العثمانية بكثرة الزخارف وتغطية الأرضيات بالرخام الملون ونقش الأسقف بالألوان البراقة، وقد تم تغيير اسم المسجد من المسيح إلى المسبح من قبل وزارة الأوقاف»، على حد قوله.

Your Premium trial has ended


ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
TT

ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)
يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)

انضمت مجلة «المجلة» للمرة الأولى إلى القائمة النهائية للمرشحين في المسابقة العالمية المرموقة لـ«جمعية مصممي المطبوعات»، التي تُعد من أبرز منصات الاحتفاء بالإبداع التحريري والبصري في العالم.

«المجلة»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، جاء ترشيحها لنيل ميدالية رقمية في فئة الإنفوغراف عن مادتها البصرية المتحركة التي أعدتها في الذكرى الثمانين للقصف الذري على هيروشيما وناغازاكي، مما يضع اسمها إلى جانب مؤسسات عالمية عريقة مثل «ناشيونال جيوغرافيك»، و«نيويورك تايمز ماغازين»، و«نيويورك تايمز أوبينيون»، و«وول ستريت جورنال».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بالميداليتين الذهبية والفضية في الحفل السنوي الحادي والستين لجوائز الجمعية بمدينة نيويورك خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وحصدت أعمال «المجلة» خمس جوائز استحقاق عبر المنصات المطبوعة والرقمية، في فئات التصميم، والرسوم التوضيحية، والإنفوغراف، والرسوم المتحركة، في تأكيد على اتساع طيف سردها الصحافي وقوة فريقها الإبداعي.

ونال ملف «صعود الشعبوية في أوروبا» جائزتي استحقاق في فئتي التصميم والرسوم المتحركة، فيما حظي تقرير خاص عن «التحولات الكبرى في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين» بتقدير في فئة الرسوم التوضيحية.

كما ذهبت جائزتا استحقاق إضافيتان إلى أعمال «المجلة» في الإنفوغراف، إحداهما عن مادة متحركة تستكشف تطور «كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية»، والأخرى عن توضيحية تشرح كيف قاد «يوم التحرير» الذي أعلنه ترمب إلى رسوم جمركية تجاوزت حتى أكثر التوقعات تشدداً.

ومنذ تأسيسها عام 1965، ارتبط اسم الجمعية بالتميّز في الثقافة البصرية، وتستقطب مسابقاتها آلاف المشاركات من مختلف أنحاء العالم، وتخضع لتحكيم نخبة من كبار المبدعين، لتقدّم صورة سنوية فريدة لأفضل ما أُنجز عبر المنصات المطبوعة والرقمية.

14 جائزة تميز

حصدت «المجلة» 14 جائزة تميز في الدورة السابعة والأربعين من المسابقة الإبداعية السنوية لـ«جمعية تصميم الأخبار»، في إنجاز يرسخ حضورها بين أبرز المؤسسات العالمية في الصحافة البصرية.

وتنظم «جمعية تصميم الأخبار» هذه المسابقة سنوياً منذ عام 1979، ولا تزال أحد أبرز المعايير العالمية في المجال، حيث تحتفي جوائزها بأفضل الأعمال في التصميم، والإنفوغرافيك، والرسم التوضيحي، والتحريك، والسرد متعدد المنصات، وتختارها لجنة رفيعة تضم نخبة من الصحافيين البصريين من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت 3 من الجوائز ضمن فئة «التغطيات المتواصلة»، تقديراً لعمل «المجلة» الشامل على الحروب الجارية في الشرق الأوسط، والولاية الثانية لدونالد ترمب، وتحولات العالم العربي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.

وفازت «المجلة» بثلاث جوائز أخرى في فئات تصميم صفحات القصص، والرسم التوضيحي، واستخدام التحريك، عن تغطيتها لصعود حركات اليمين في أوروبا.

ونالت تقديراً إضافياً عن أعمال سرد بصري تناولت الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي، والسباق إلى وضع مفاعلات نووية على سطح القمر، واكتشاف أول جينوم كامل لمصري قديم. كذلك عن تكريمها للموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، إلى جانب إنفوغرافيك رسوم ترمب الجمركية في «يوم التحرير».

وتُوِّجت سارة لون، المديرة الإبداعية في «المجلة» بجائزة تميز عن محفظتها الفردية في الإخراج الفني.

من جانبه، قال رئيس تحرير «المجلة»، إبراهيم حميدي: «بالنسبة لنا، لا يُعد العمل الإبداعي عنصراً مكمّلاً للصحافة، بل هو جزء أصيل من الطريقة التي تعرّف بها (المجلة) نفسها»، عادّاً «التصميم والرسوم التوضيحية والسرد البصري عناصر جوهرية في ترسيخ هويتنا وتعميق تفاعل القراء وإيصال الأفكار المعقدة بوضوح».

بدورها، أكدت سارة لون، سعيهم دائماً إلى «ابتكار سبل أكثر عمقاً ومعنى لسرد القصص بصرياً»، مضيفة أن «خلف كل ما ننشره قدر كبير من العناية والتعاون، ورؤية هذا الجهد المشترك يحظى بهذا التقدير يمنح كل من شارك فيه شعوراً خاصاً».