دراسة: العسر قد يكونون أكثر عرضة للاضطرابات العصبية

استخدام اليد اليسرى أو اليدين معاً يظهر بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية
استخدام اليد اليسرى أو اليدين معاً يظهر بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية
TT

دراسة: العسر قد يكونون أكثر عرضة للاضطرابات العصبية

استخدام اليد اليسرى أو اليدين معاً يظهر بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية
استخدام اليد اليسرى أو اليدين معاً يظهر بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية

كشفت دراسة جديدة نشرتها شبكة «فوكس نيوز» أن العسر (الذين يستخدمون اليد اليسرى) أكثر احتمالا لأن تكون لديهم اضطرابات عصبية.

وفي حين أن حوالي 10 في المائة من سكان العالم عسر، فإن المصابين بالتوحد أكثر عرضة لأن يكونوا عسرا بمقدار 3.5 مرة، وفقاً لفريق دولي من الباحثين حلل بيانات أكثر من 200 ألف شخص.

وأشارت الدراسة إلى أن استخدام اليد اليسرى أو استخدام اليدين المختلط يظهران بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل الفصام والتوحد والإعاقة الذهنية.

ووفق الدراسة، يشير الاستخدام المختلط إلى حالة قد يستخدم فيها الشخص يده اليسرى لأداء مهمة معينة ويده اليمنى لأداء مهام أخرى، وفقاً لخبراء علم النفس.

وللتوضيح، يختلف الأشخاص الذين لديهم سمة الاستخدام المختلط عن أولئك الذين لديهم سمة استخدام الضبط أو البراعة في اليدين، أي الأشخاص الذين لديهم القدرة على استخدام اليد اليمنى واليسرى على قدم المساواة.

وقال الدكتور جوليان باكهايزر، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة، وهو باحث في معهد علم الأعصاب الإدراكي بجامعة الرور في بوخوم بألمانيا، لـ«فوكس نيوز»: «تتمثل أهم نتائج هذه الدراسة في أن التغيرات في تفضيل اليد عن المعتاد، أي اليد اليمنى، ترتبط بشكل خاص بالحالات النفسية التي تؤثر على نظام اللغة (مثل عُسر القراءة أو الفصام) أو تؤثر على النمو العصبي في سن مبكرة (مثل التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه)».

لم تُظهر جميع الحالات العصبية ارتباطاً باليد المهيمنة.

وجدت الدراسة أن الاكتئاب وعسر الحساب (إحدى صعوبات تعلم الرياضيات)، على سبيل المثال، لم يُظهرا أي فرق يُذكر في تفضيل اليد اليمنى أو اليسرى مقارنةً بمجموعة الضبط.

كما حدد الباحثون أن «استخدام اليد غير النمطي» قد يكون مرتبطاً بأعراض لغوية طويلة الأمد مثل التأتأة وعسر القراءة.

وقال الدكتور إرنست لي موراي، طبيب الأعصاب في مجموعة غرب تينيسي الطبية، لـ«فوكس نيوز»: «في معظم الناس، يكون الجانب المسيطر من الدماغ هو المكان الذي يقع فيه الكلام واللغة ومعالجة التفكير المنطقي وتفضيل استخدام إحدى اليدين».

وأضاف: «غالباً لا يمتلك الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليسرى أو يستخدمون كلتا يديهم دماغاً مهيمناً أحادي الجانب، وبالتالي يمكن تقسيم الأجزاء الرئيسية من اللغة بين الجانبين من الدماغ».

وبحثت الدراسة أيضاً في احتمالية استخدام اليد غير النمطية في الفئات السريرية، أو مجموعات الأشخاص الذين شُخِّصت إصابتهم بمجموعة محددة من الحالات الصحية، مقارنةً بمجموعة المقارنة.

وقال باكهايزر في بيان صحافي حول الدراسة: «نشتبه في أن استخدام اليد اليسرى أو المختلط قد يرتبط باضطرابات ترتبط أعراضها باللغة».

وأضاف: «اللغة، لدى مستخدمي اليد اليمنى، لها موقع أحادي الجانب في الدماغ، لذا من المنطقي أن يكون هناك ارتباط بين تطور كليهما واضطراباتهما».

التوقيت عاملٌ حاسم

درس الباحثون أيضاً عوامل أخرى قد تلعب دوراً، مثل السن التي قد تظهر فيها الأعراض على الشخص.

يبدو أنه كلما ظهرت أعراض الاضطراب مبكراً، زادت احتمالية رصد الباحثين لحالات استخدام اليد اليسرى أو المختلط.

افترض الباحثون أن استخدام اليد اليسرى أو المختلط قد يرتبط بأمراض تظهر في مرحلة مبكرة جداً من الحياة، لأن اليد المهيمنة تُحدد في سن مبكرة جداً - ربما حتى قبل الولادة.

وأشاروا إلى أن مص الإبهام في الرحم، في الأسبوع العاشر من الحمل، يرتبط ارتباطاً وثيقاً باليد التي سيُفضل الطفل استخدامها لاحقاً في الحياة.

وقد يساعد هذا الارتباط الخبراء على فهم كيفية تنظيم الأدمغة وكيفية نموها.

وقال موراي: «للدراسة آثارٌ على فهم طرق تحسين إعادة التأهيل العصبي للمرضى الذين يعانون من حالات دماغية أحادية الجانب، مثل السكتة الدماغية أو التصلب المتعدد أو إصابات الدماغ الرضحية».

القيود المحتملة

وقال جوناثان ألبرت، وهو معالج نفسي ومؤلف مقيم في مانهاتن، إن الدراسة «مثيرة للاهتمام»، مع أنه أكد على قيودها.

وأشار ألبرت، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «الارتباط لا يعني بالضرورة السببية، واستخدام اليد اليسرى لا يعني بالضرورة الإصابة بالتوحد أو الفصام».

وأضاف: «استخدام اليد هو مجرد عامل واحد من بين عوامل عديدة يمكن أن ترتبط بالسمات العصبية، ويجب تفسير هذه النتائج بحذر لتجنب القلق أو الوصمة غير الضرورية».

ودعا ألبرت إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة، إن وجدت، بين استخدام اليد اليمنى والصحة النفسية.

واتفق باكهايزر على أن النتائج «ارتباطية بحتة»، وقال للشبكة: «ليس لدينا دليل سببي على أن الإصابة باضطراب نفسي مرتبط باللغة أو النمو العصبي يسبب تغيراً في استخدام اليد اليسرى، أو ما إذا كانت هذه التغيرات تسبب أي اضطراب».

وأكد أنه «لا ينبغي على عامة الناس القلق أبداً إذا فضّل طفلهم استخدام يده اليسرى»، لكنه أضاف: «نظراً لتزايد الاضطرابات النفسية بين السكان، من المهم فهمها بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

صحتك أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

كشفت دراسة نرويجية عن أن ممارسة بعض الأنشطة في البيئات الطبيعية يمكن أن تساهم بشكل فعّال في تقليل الشعور بالوحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».