اتهامات متبادلة بين ورثة محمود عبد العزيز وأرملته تثير ضجة في مصر

نجل الفنان الراحل يقول إن والده تزوج بوسي شلبي 45 يوماً فقط

محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)
محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)
TT

اتهامات متبادلة بين ورثة محمود عبد العزيز وأرملته تثير ضجة في مصر

محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)
محمود عبد العزيز وبوسي شلبي في إحدى الفعاليات (حساب شلبي على «إنستغرام»)

أثارت اتهامات متبادلة بين أرملة وورثة الفنان الراحل محمود عبد العزيز، ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، وتصدر اسم المذيعة بوسي شلبي «التريند»، في موقع «غوغل»، الخميس، بعدما نشر الفنان كريم محمود عبد العزيز نجل الفنان الراحل بياناً عبر حسابه في موقع «فيسبوك»، قال فيه إنه «صدرت أحكام بحفظ دعاوى قضائية ورفضها، وبلاغات جنائية تتضمن مغالطات وأكاذيب، قامت بها إحدى السيدات، ما يؤكد صحة أوراق طلاقها من والدي بعد شهر ونصف الشهر فقط من الزواج»، واصفاً التصريحات التي طالت والده بـ«بالافتراء والكذب».

كريم عبد العزيز مع والده (حسابه على «فيسبوك»)

وأضاف أن إحدى السيدات أقامت دعاوى قضائية وبلاغات جنائية، تتضمّن مغالطات عن الوالد بأنه راجعها بعد طلاقها، وتارة أخرى بأن المأذون زوّر شهادة الطلاق.

وشدَّد الفنان المصري على أن ادعاءها أن والده كان متزوجاً بها حتى أيامه الأخيرة محض افتراء، وأن العلاقة منذ الطلاق عام 1998، ما هي إلا علاقة عمل بين «نجم كبير»، و«منسقة أعمال»، و«مديرة إدارية»، لتنظيم الارتباطات والمهرجانات، وفق قوله.

وأكد كريم في بيانه، أنهم لا يريدون الخوض في صراعات، ويرفضون المساس باسم والدهم وتاريخه، ولن يتغاضوا عن أي تجاوز، ولن ينزلقوا في استخدام منصَّات التواصل للتراشق أو الرد، مع اتخاذ التدابير، والإجراءات القانونية اللازمة لحفظ جميع حقوقهم.

لقطة تجمع عبد العزيز وبوسي (حساب شلبي على «إنستغرام»)

في المقابل، ردت المذيعة بوسي شلبي، على بيان كريم، عبر بيان أكدت فيه على أنه لا خلاف على أخلاقيات وتديُّن زوجها الراحل، وأوضحت أن علاقتهما كانت علاقة زوجية شرعية قانونية يعلم بها الجميع سواء من الورثة أو الأقارب أو الأصدقاء، موضحة أن الإجراءات القضائية لم تنتهِ وما تزال متداولة، مطالبة بتحرِّي الدقة والحذر فيما ينشر.

وأكدت بوسي شلبي لـ«الشرق الأوسط»، أنها أرملة الفنان الراحل، وأن آخر هوية شخصية له قبل وفاته تؤكِّد أنه كان متزوجاً بها، وأن كل أوراق هويتها الرسمية تؤكد أنها كانت زوجته حتى آخر أيامه وأنها أرملته وليست طليقته.

من جانبه، أكد أحمد طنطاوي محامي ورثة الفنان الراحل، صحة وثيقة الطلاق المتداولة بين محمود عبد العزيز وبوسي شلبي، التي تفيد بحدوث الطلاق الرسمي بينهما، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الانتهاء من جميع القضايا في القاهرة والإسكندرية، ولا صحة لوجود قضايا أخرى.

وتضامنت فنانات ومذيعات مصريات مع بوسي شلبي عقب تجدُّد الأزمة خلال الساعات الماضية، من بينهن مفيدة شيحة، ودعاء فاروق، وهالة صدقي، وأكدن في منشورات «سوشيالية»، أن العلاقة التي جمعت بوسي شلبي بالفنان الراحل كانت علاقة زواج شرعية.

وتعود الواقعة لشهر فبراير (شباط) الماضي، حين تدوولت أخبار محلية تفيد بطلاق الفنان محمود عبد العزيز والمذيعة بوسي شلبي، وذلك في العام نفسه الذي شهد زواجهما قبل 27 عاماً، لكن بوسي شلبي نفت ذلك عبر بيان أكدت خلاله أن زوجها رجل فوق مستوى الشّبهات، وكان يتمتع بشعبية جارفة، وأن ما نُشر أساء لهما، لافتة إلى أن هناك من زوَّر أوراقاً ومستندات من أجل الحصول على قطعة أرض، وأن الأمر محل تحقيق قضائي.

المذيعة بوسي شلبي (حساب شلبي على «إنستغرام»)

وتزوجت بوسي شلبي من محمود عبد العزيز في أواخر تسعينات القرن الماضي، ورافقته حتى رحيله، ولا تزال تحرص على توثيق زيارتها لمقبرته في ذكرى رحيله كل عام.

الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أكد أن جمهور «الساحر» ليس راضياً عما يجري الآن بين أولاده وأرملته، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا النوع من الخلافات لم يكن متوقعاً، بل هو الأغرب في تاريخ الفن المصري كله.

ونوَّه عبد الرحمن بأن العقل لا يمكنه تقبل عدم اكتمال الزيجة، مع وجود شهادات تؤكده حتى الوفاة، حتى إن الجمهور عاصرها، لكن يبدو أن للأوراق الرسمية رأياً آخر، مع وجود سبب لهذه الخلافات، كان يتمنى الجمهور حلَّها بعيداً عن مواقع التواصل، والسيرة الناصعة للفنان الراحل.

بيان المذيعة بوسي شلبي (الشرق الأوسط)

ولد محمود عبد العزيز الملقب بـ«الساحر»، في مدينة الإسكندرية الساحلية في أربعينات القرن الماضي، وبدأ مشواره الفني في السبعينات، وشارك بمجموعة كبيرة من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون، من بينها أفلام «المعتوه»، و«العار»، و«الكيف»، و«الطوفان»، و«الصعاليك»، و«الكيت كات»، و«جري الوحوش»، و«الساحر»، كما تصدّر عبد العزيز الذي رحل عام 2016، بطولة عدد من المسلسلات الدرامية من بينها، «رأفت الهجان»، و«محمود المصري»، و«جبل الحلال»، و«باب الخلق»، و«رأس الغول».

بيان كريم محمود عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

ودخل كتَّاب ونقاد مصريون على «خط الأزمة» ونشروا شهاداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن أبرزهم طارق الشناوي الذي قال: «شهادة حق أمام ربنا، في كل لقاءاتي مع محمود عبد العزيز، كانت دائماً الإعلامية بوسي شلبي ثالثتنا بوصفها زوجته داخل مصر وخارجها، في باريس، ودبي، وأبوظبي، ووهران، والدوحة، والمنامة، ودمشق، والكويت، وتونس، ومسقط، وغيرها، دائماً هي بالنسبة لي زوجته، وفي أيامه الأخيرة وهو يصارع الموت، كانت مقيمة معه في المستشفى في باريس والقاهرة، وقدَّمتُ لها العزاء في مسجد الشرطة بصفتها أرملته».

وأضاف: «نُظّمت ندوة لتأبين محمود عبد العزيز في مهرجان الأقصر السينمائي، وأدرتها وشارك فيها محمد محمود عبد العزيز ومحمود حميدة، وطلبت بوسي أن تتابع الندوة من مقاعد الجمهور لأنها لم تحتمل تلك اللحظة، وفي نهاية الندوة قبَّل محمد محمود عبد العزيز جبين أرملة أبيه بوسي شلبي»، واختتم: «هذه الشهادة شعرت أنني يجب أن أعلنها الآن مع كامل احترامي لأحكام القضاء المصري الشامخ».

وهو ما أيده الكاتب الصحافي المصري أكرم السعدني الذي كتب عبر حسابه على فيسبوك: «إلى أبناء الغالي محمود عبد العزيز، لم أكن من محبي بوسي شلبي ولكن رحلة إلى باريس جمعت الأصدقاء الغالين محمود عبد العزيز وسمير خفاجي جعلتني أُغيِّر موقفي من النقيض إلى النقيض، فقد وجدت خفاجي على غير عادته مبهوراً ببوسي شلبي، سألته كيف وقد كان يبادلني الشعور نفسه تجاهها، ففاض في وصف سيدة عاشقة لزوجها تخدمه عن طيب خاطر، وتعلم تمام العلمِ بمتطلباته في الحياة، في الأكل والملبس والدواء والعلاج، وبالنيابة عنه نظّمت حياته، والحق أقول إنني خلال ارتباطهما لم أشهد الصديق الأجمل من دونها على الإطلاق».

وتمنى السعدني أن «ترجِّح كل الأطراف صوت العقل، لأن سمعة محمود عبد العزيز ومكانته لا تقدَّران بأي قيمة أخرى».


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.