«فيلم العلا» تتعاون مع « إم بي إس مينا» لتشغيل الاستوديوهات

تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)
تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)
TT

«فيلم العلا» تتعاون مع « إم بي إس مينا» لتشغيل الاستوديوهات

تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)
تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)

أعلنت «فيلم العُلا»، الوكالة السينمائية التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العُلا، عن توقيع اتفاقية مع «إم بي إس مينا»، الذراع الإقليمية الجديدة التابعة لمجموعة «إم بي إس» العالمية، الشركة العالمية في إدارة الاستوديوهات وتقديم خدمات الإنتاج، لتتولى حصرياً إدارة وتشغيل استوديوهات العُلا.

وترسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية، الأولى من نوعها في المنطقة، العُلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي، من خلال الجمع بين مركز الإنتاج الأبرز في المملكة وإحدى شركات الإنتاج العالمية في إدارة الاستوديوهات، لتضع بذلك معايير جديدة للبنية التحتية والإدارة الإنتاجية على مستوى الشرق الأوسط.

وستكون «استوديوهات العُلا بإدارة استوديوهات «إم بي إس»»، أحدث مجمع إنتاجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن شبكة مجموعة «إم بي إس» العالمية، التي تضم 50 منشأة من أفضل المرافق الإنتاجية على مستوى صناعة السينما العالمية. وتشمل هذه الشبكة مواقع بارزة مثل «مانهاتن بيتش استوديوز»، مقر مجموعة «إم بي إس» وأحد مواقع تصوير سلسلة أفلام «أفتار» لجيمس كاميرون، إلى جانب «كلفر استوديوز» المملوك لشركة «أمازون»، و«رالي استوديوز» التابع لـ«نتفليكس»، و«رادفورد ستوديو سنتر»، و«كاوفمان أستوريا استوديوز»، و«إيستبروك استوديوز لندن»، و«فانكوفر فيلم استوديوز»، و«أردمور استوديوز» في آيرلندا.

في هذا السياق، قال جيسون هاريتون، الرئيس التنفيذي للاستوديوهات والعقارات في مجموعة «إم بي إس»: «يسعدنا توسيع حضورنا العالمي نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشهد نمواً متسارعاً. ونرى في العُلا وجهة استثنائية لصنّاع المحتوى حول العالم، حيث تمتاز بقربها من مناظر طبيعية ساحرة، وتوفّر مرافق إقامة عالمية المستوى، فضلاً عن تقديمها بعضاً من أفضل الحوافز المالية المتاحة في صناعة الأفلام».

وبدوره قال زيد شاكر، المدير التنفيذي بالإنابة لـ«فيلم العُلا»: «تمثّل شراكتنا مع استوديوهات (إم بي إس) لإدارة استوديوهات العُلا خطوة استراتيجية مهمة في إطار سعينا لترسيخ مكانة العُلا مركزاً إنتاجياً رائداً في المنطقة. فبفضل خبراتهم العالمية الواسعة، يتمتعون بالقدرة التشغيلية المطلوبة لدعم النمو المستدام لصناعة السينما، واستقطاب الإنتاجات العالمية رفيعة المستوى. ونفخر بأن نستهلّ هذا الفصل الجديد من رحلتنا باستقبال أول عمل إنتاجي داخل استوديوهاتنا الحديثة والمتطورة، في خطوة محورية نحو تحقيق رؤيتنا للعلا مركزاً عالمياً لصناعة الأفلام».

وبموجب هذه الاتفاقية ستتعاون شركة «إم بي إس الشرق الأوسط المحدودة» بشكل وثيق مع «فيلم العُلا» لتطوير منظومة إنتاج متكاملة، وضمان سير العمليات التشغيلية في الاستوديوهات، بما يشمل تحقيق أقصى معدلات الإشغال، وتنسيق جداول الإنتاج، وإدارة عمليات التأجير للمشاريع المحلية والدولية على حد سواء. وتمثل هذه الشراكة أول حضور تشغيلي لمجموعة «إم بي إس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تقدم من خلاله نفس المعايير العالمية الرفيعة المعتمدة في منشآتها الرائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وكندا. وبوصفها أول مشغل استوديوهات عالمي المستوى في المنطقة، تقدم مجموعة «إم بي إس» أفضل الممارسات العالمية وأرقى القدرات التشغيلية إلى سوق ترفيهية واعدة يشهد نمواً متسارعاً.

وبالإضافة إلى مهامها التشغيلية، تضع مجموعة «إم بي إس» خبراتها التقنية في توفير الدعم للاستوديوهات، بصفتها الرائدة عالمياً في تقنيات الإضاءة وإنتاج المحتوى باستخدام أنظمة LED المتطورة. وتوفر خبراتها العالمية المتميزة قاعدةً صلبةً لاستوديوهات العُلا لمواكبة الابتكارات المستقبلية ودمج أحدث الحلول التقنية، بما في ذلك مسارح التصوير المجسمة والبنية التحتية المتقدّمة للإنتاج الافتراضي من الجيل الجديد، بما يضمن بقاء الاستوديوهات في طليعة التطور التكنولوجي لصناعة السينما والإنتاج.

وتنسجم هذه الاتفاقية مع مهمة «فيلم العُلا» الأساسية في بناء منظومة سينمائية مستدامة، من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة وإشراك الكوادر المحلية في سوق العمل. وفي إطار مهامها التشغيلية، ستولي شركة «إم بي إس الشرق الأوسط المحدودة»، التدريب والتطوير أهمية، مع التركيز بشكل خاص على سكان محافظة العُلا، في مختلف عمليات التشغيل والدعم داخل الاستوديوهات. كما تشمل المبادرة توفير برامج تدريبية وفرص تطوير مهني تهدف إلى تنمية مهارات الكفاءات الوطنية في مجالات إدارة الاستوديوهات وخدمات الإنتاج. وستلتزم الاستوديوهات بدعم الأعمال والشركات المحلية من خلال شراء السلع والخدمات والاحتياجات التشغيلية من الموردين والشركات القائمة في العُلا كلما أمكن ذلك، إلى جانب التعاون مع الحرفيين والفنانين المحليين، لإبراز الهوية الثقافية للمنطقة ضمن تفاصيل الإنتاجات الفنية.

وستقوم شركة «إم بي إس الشرق الأوسط المحدودة»، بتقديم برامج تدريبية تقنية وإدارية مخصصة لأهالي العُلا، بالاستفادة من خبراتها العالمية الواسعة لإعداد جيل جديد من الكفاءات المهنية المؤهلة لدعم نمو صناعة السينما المتنامية في المملكة العربية السعودية.


مقالات ذات صلة

«العلا» يهيمن ويحلّق إلى نهائي بطولة بولو الصحراء

رياضة سعودية من منافسات بطولة بولو الصحراء في العلا (الشرق الأوسط)

«العلا» يهيمن ويحلّق إلى نهائي بطولة بولو الصحراء

انطلقت في العُلا، منافسات بطولة بولو الصحراء، الجمعة، في أجواء استثنائية، بمشاركة 6 فرق من فئة النخبة تنافست على أرض قرية الفرسان.

لولوة العنقري (العلا)
يوميات الشرق عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

يقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعمال ذات حضور هادئ وأخرى ذات أثر بصري طاغٍ.

عمر البدوي (العلا)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى افتتاحه توسعة المطار الدولي (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

افتتح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مشروع توسعة صالات مطار العلا الدولي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)

«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

تستضيف محافظة العلا، يومي 22 و23 يناير الحالي، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى داخل التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية البطولة تستقطب نخبة فرسان العالم وأمهر الخيول الأصيلة (لحظات العلا)

واحة العلا التاريخية تحتضن «كأس الفرسان للقدرة والتحمّل» الشهر المقبل

تستعد «واحة العلا التاريخية» لتصدّر المشهد الدولي لرياضات الفروسية، مع انطلاق النسخة الـ7 لبطولة «كأس الفرسان للقدرة والتحمّل» يومي 7 و8 فبراير (شباط) المقبل.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.