«فيلم العلا» تتعاون مع « إم بي إس مينا» لتشغيل الاستوديوهات

تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)
تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)
TT

«فيلم العلا» تتعاون مع « إم بي إس مينا» لتشغيل الاستوديوهات

تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)
تُرسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية العلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي (الشرق الأوسط)

أعلنت «فيلم العُلا»، الوكالة السينمائية التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العُلا، عن توقيع اتفاقية مع «إم بي إس مينا»، الذراع الإقليمية الجديدة التابعة لمجموعة «إم بي إس» العالمية، الشركة العالمية في إدارة الاستوديوهات وتقديم خدمات الإنتاج، لتتولى حصرياً إدارة وتشغيل استوديوهات العُلا.

وترسّخ هذه الشراكة الاستراتيجية، الأولى من نوعها في المنطقة، العُلا وجهةً إقليميةً في قطاع الإنتاج السينمائي، من خلال الجمع بين مركز الإنتاج الأبرز في المملكة وإحدى شركات الإنتاج العالمية في إدارة الاستوديوهات، لتضع بذلك معايير جديدة للبنية التحتية والإدارة الإنتاجية على مستوى الشرق الأوسط.

وستكون «استوديوهات العُلا بإدارة استوديوهات «إم بي إس»»، أحدث مجمع إنتاجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن شبكة مجموعة «إم بي إس» العالمية، التي تضم 50 منشأة من أفضل المرافق الإنتاجية على مستوى صناعة السينما العالمية. وتشمل هذه الشبكة مواقع بارزة مثل «مانهاتن بيتش استوديوز»، مقر مجموعة «إم بي إس» وأحد مواقع تصوير سلسلة أفلام «أفتار» لجيمس كاميرون، إلى جانب «كلفر استوديوز» المملوك لشركة «أمازون»، و«رالي استوديوز» التابع لـ«نتفليكس»، و«رادفورد ستوديو سنتر»، و«كاوفمان أستوريا استوديوز»، و«إيستبروك استوديوز لندن»، و«فانكوفر فيلم استوديوز»، و«أردمور استوديوز» في آيرلندا.

في هذا السياق، قال جيسون هاريتون، الرئيس التنفيذي للاستوديوهات والعقارات في مجموعة «إم بي إس»: «يسعدنا توسيع حضورنا العالمي نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشهد نمواً متسارعاً. ونرى في العُلا وجهة استثنائية لصنّاع المحتوى حول العالم، حيث تمتاز بقربها من مناظر طبيعية ساحرة، وتوفّر مرافق إقامة عالمية المستوى، فضلاً عن تقديمها بعضاً من أفضل الحوافز المالية المتاحة في صناعة الأفلام».

وبدوره قال زيد شاكر، المدير التنفيذي بالإنابة لـ«فيلم العُلا»: «تمثّل شراكتنا مع استوديوهات (إم بي إس) لإدارة استوديوهات العُلا خطوة استراتيجية مهمة في إطار سعينا لترسيخ مكانة العُلا مركزاً إنتاجياً رائداً في المنطقة. فبفضل خبراتهم العالمية الواسعة، يتمتعون بالقدرة التشغيلية المطلوبة لدعم النمو المستدام لصناعة السينما، واستقطاب الإنتاجات العالمية رفيعة المستوى. ونفخر بأن نستهلّ هذا الفصل الجديد من رحلتنا باستقبال أول عمل إنتاجي داخل استوديوهاتنا الحديثة والمتطورة، في خطوة محورية نحو تحقيق رؤيتنا للعلا مركزاً عالمياً لصناعة الأفلام».

وبموجب هذه الاتفاقية ستتعاون شركة «إم بي إس الشرق الأوسط المحدودة» بشكل وثيق مع «فيلم العُلا» لتطوير منظومة إنتاج متكاملة، وضمان سير العمليات التشغيلية في الاستوديوهات، بما يشمل تحقيق أقصى معدلات الإشغال، وتنسيق جداول الإنتاج، وإدارة عمليات التأجير للمشاريع المحلية والدولية على حد سواء. وتمثل هذه الشراكة أول حضور تشغيلي لمجموعة «إم بي إس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تقدم من خلاله نفس المعايير العالمية الرفيعة المعتمدة في منشآتها الرائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وكندا. وبوصفها أول مشغل استوديوهات عالمي المستوى في المنطقة، تقدم مجموعة «إم بي إس» أفضل الممارسات العالمية وأرقى القدرات التشغيلية إلى سوق ترفيهية واعدة يشهد نمواً متسارعاً.

وبالإضافة إلى مهامها التشغيلية، تضع مجموعة «إم بي إس» خبراتها التقنية في توفير الدعم للاستوديوهات، بصفتها الرائدة عالمياً في تقنيات الإضاءة وإنتاج المحتوى باستخدام أنظمة LED المتطورة. وتوفر خبراتها العالمية المتميزة قاعدةً صلبةً لاستوديوهات العُلا لمواكبة الابتكارات المستقبلية ودمج أحدث الحلول التقنية، بما في ذلك مسارح التصوير المجسمة والبنية التحتية المتقدّمة للإنتاج الافتراضي من الجيل الجديد، بما يضمن بقاء الاستوديوهات في طليعة التطور التكنولوجي لصناعة السينما والإنتاج.

وتنسجم هذه الاتفاقية مع مهمة «فيلم العُلا» الأساسية في بناء منظومة سينمائية مستدامة، من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة وإشراك الكوادر المحلية في سوق العمل. وفي إطار مهامها التشغيلية، ستولي شركة «إم بي إس الشرق الأوسط المحدودة»، التدريب والتطوير أهمية، مع التركيز بشكل خاص على سكان محافظة العُلا، في مختلف عمليات التشغيل والدعم داخل الاستوديوهات. كما تشمل المبادرة توفير برامج تدريبية وفرص تطوير مهني تهدف إلى تنمية مهارات الكفاءات الوطنية في مجالات إدارة الاستوديوهات وخدمات الإنتاج. وستلتزم الاستوديوهات بدعم الأعمال والشركات المحلية من خلال شراء السلع والخدمات والاحتياجات التشغيلية من الموردين والشركات القائمة في العُلا كلما أمكن ذلك، إلى جانب التعاون مع الحرفيين والفنانين المحليين، لإبراز الهوية الثقافية للمنطقة ضمن تفاصيل الإنتاجات الفنية.

وستقوم شركة «إم بي إس الشرق الأوسط المحدودة»، بتقديم برامج تدريبية تقنية وإدارية مخصصة لأهالي العُلا، بالاستفادة من خبراتها العالمية الواسعة لإعداد جيل جديد من الكفاءات المهنية المؤهلة لدعم نمو صناعة السينما المتنامية في المملكة العربية السعودية.


مقالات ذات صلة

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

يوميات الشرق استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على مشروع متكامل...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ماتيا ناستاسيتش (الشرق الأوسط)

العلا يستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم

كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من داخل نادي العلا، أن النادي سيستأنف قرار «سحب النقاط» لدى مركز التحكيم.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الأمير ويليام اطّلع على مواقع طبيعية وتاريخية وثقافية في العلا (الهيئة الملكية للمحافظة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي، والفني، والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس) p-circle

ولي العهد البريطاني يزور العلا

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة.

«الشرق الأوسط» (العلا)

كهوف تحت الأرض في فرنسا تتحدَّى موجات الحرّ

ملاذٌ صنعته القرون لا التكنولوجيا (أ.ف.ب)
ملاذٌ صنعته القرون لا التكنولوجيا (أ.ف.ب)
TT

كهوف تحت الأرض في فرنسا تتحدَّى موجات الحرّ

ملاذٌ صنعته القرون لا التكنولوجيا (أ.ف.ب)
ملاذٌ صنعته القرون لا التكنولوجيا (أ.ف.ب)

بينما تُلقي موجة حرّ جديدة بظلالها على ملايين الفرنسيين، يمضي جان لوك إكليرسي ديتيربيني يومه في فيء الملاذ المنعش الذي توفره غرفة معيشة تقع داخل مقلع حجارة قديم. ويختصر الرجل البالغ 57 عاماً تجربته بالقول: «أشعر كأنّي أدخل إلى ثلاجة».

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه خلال جائحة «كوفيد»، ترك إكليرسي ديتيربيني باريس وشققها الضيقة ومبانيها القديمة التي تفتقر إلى وسائل التبريد، وانتقل للإقامة في ترو بمنطقة فال دو لوار (وادي اللوار).

وتواجه العاصمة ومناطق عدة في فرنسا موجة حرّ ثانية هذا العام. ويربط العلماء تزايد وتيرة هذه الظواهر بالتغيُّر المناخي الناجم عن النشاط البشري.

لكن إكليرسي ديتيربيني يبدو قليل الاكتراث بما يواجهه مواطنوه. ويقول إنه وشريكه، رئيس بلدية القرية، «محظيان» لأن حديقتهما توفر لهما منفذاً إلى غرفة محفورة في الصخر. ويوضح: «يمكننا أن نبقى منتعشين طوال اليوم إذا لزم الأمر».

وتضم ترو، التي يقطنها نحو 300 شخص، منازل كاملة وغرفاً داخل أنفاق حُفرت لاستخراج حجر التوفو الجيري المستخدم في بناء المنازل والقلاع في المنطقة.

ووفق مكتب رئيس البلدية، يعيش سكان القرية في نحو 11 منزلاً محفوراً بالكامل في الصخر أو يؤجّرونها، بينما يحظى آخرون بمنفذ إلى غرفة - كهف.

وتتوافر أماكن إقامة أخرى مثل هذه هجرها السكان، لكنها ستكون صالحة للسكن مجدّداً إذا خضعت لإعادة تأهيل.

أقدم الملاجئ قد يكون أكثرها حداثة (أ.ف.ب)

ويقول إكليرسي ديتيربيني: «إذا نظرت إلى جدران مسكن في الكهف، فلن تجد وسائل عزل للحرارة. إنها ببساطة حجارة التوفو»، مشدّداً على أنها توفّر الدفء خلال فصل الشتاء كذلك.

ويضيف الرجل، الذي يرأس جمعية السياحة في ترو: «أعتقد أنه أفضل عازل طبيعي متوافر حالياً».

«مساكن صديقة للبيئة»

في القرية نفسها، يقيم دومينيك أوبيرون وزوجه جان بول، اللذان تركا كوخهما في منطقة النورماندي عام 2022، وانتقلا إلى منزل في ترو.

وتحت سقف من الحجر الجيري في غرفة معيشة فسيحة تزينها النباتات، يحمل أوبيرون مقياساً للحرارة يظهر الفارق الكبير بين درجات الداخل والخارج.

فحتى مع تجاوز الحرارة خارجاً 30 درجة مئوية، بقيت في الداخل عند 19 درجة.

ويقول المتقاعد البالغ 71 عاماً: «هنا تشعر بأنك محمي من الحرارة الخارجية»، مضيفاً أنّ استخدام هذه الحجارة يلائم «المساكن الصديقة للبيئة».

ويشير رئيس البلدية باتريك إكليرسي ديتيربيني، إلى أنّ في ترو ما بين 6 و8 كيلومترات من الأنفاق، ممّا قد يسمح بزيادة عدد المساكن الكهفية.

أما الجانب السلبي الوحيد، فهو النقص في أشعة الشمس الذي يعانيه أيُّ منزل كهفي إذا لم يكن مواجهاً للجهة الجنوبية، ما قد يجعله كئيباً جداً من الداخل.

كما أنّ الإقامة في مكان كان مقلعاً للحجارة تتطلَّب أعمال تأهيل واسعة، من بينها خفض الرطوبة والتحكم بها. وعادة ما يتعيَّن على المنتقلين حديثاً إنفاق المال على أنظمة التهوية وتصريف المياه وتلييس الجدران بالجص.

ورغم ذلك، يرى رئيس البلدية أن المساكن من هذا النوع قد تكون «نموذجاً لمساكن المستقبل» يصنعها الإنسان لمواجهة الاحترار المناخي.


زلزال 2011 في اليابان... دراسة تكشف كيف تحرَّكت البلاد بأكملها شرقاً

قارب شراعي يرقد بين الأنقاض في أوفوناتو بمحافظة إيواتيه اليابانية (رويترز)
قارب شراعي يرقد بين الأنقاض في أوفوناتو بمحافظة إيواتيه اليابانية (رويترز)
TT

زلزال 2011 في اليابان... دراسة تكشف كيف تحرَّكت البلاد بأكملها شرقاً

قارب شراعي يرقد بين الأنقاض في أوفوناتو بمحافظة إيواتيه اليابانية (رويترز)
قارب شراعي يرقد بين الأنقاض في أوفوناتو بمحافظة إيواتيه اليابانية (رويترز)

لم تكن تداعيات الزلزال الهائل الذي ضرب اليابان عام 2011 مقتصرة على الدمار البشري والمادي الذي خلَّفه؛ بل امتدت لتكشف عن ظواهر جيولوجية غير مسبوقة. فبعد دقائق فقط من الزلزال والتسونامي اللذين أوديا بحياة نحو 20 ألف شخص، بدأت الأرض نفسها تُظهر سلوكاً غير متوقع، دفع العلماء إلى إعادة النظر في فهمهم لآليات حركة القشرة الأرضية.

ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، تشير دراسة حديثة إلى أن ظاهرة «لم تكن معروفة من قبل» ربما تسببت في تحرُّك اليابان بأكملها باتجاه الشرق. وعادة ما تتبع الزلازل الكبرى سلسلة من الهزات الارتدادية التي تُحدث بدورها حركات إضافية في القشرة الأرضية، إلا أن العلماء يؤكدون أن الآليات الدقيقة التي تنشأ بها هذه الهزات لا تزال غير مفهومة بالكامل.

في هذا السياق، قام الباحثون بتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية لدراسة زلزال «توهوكو-أوكي»، الذي بلغت قوته 9 درجات، وما تبعه من نشاط زلزالي. وكشفت النتائج أن الزلزال المدمر أدى إلى انزلاق مفاجئ لكتل صخرية بعضها فوق بعض على امتداد خط الصدع.

ولم يقتصر التأثير على ذلك؛ بل تسبب أيضاً في انطلاق موجات زلزالية عبر باطن الأرض، ارتدت لاحقاً عن لب الكوكب قبل أن تعود إلى السطح؛ حيث ساهمت في تنشيط حدود الصفائح التكتونية في المنطقة. وتُعرف هذه الموجات باسم «موجات القص»، وهي موجات تنتقل داخل الأرض وتُحدث اهتزازات جانبية في جزيئات الصخور.

المياه تجتاح المنازل عقب تسونامي وزلزال ضربا مدينة ناتوري في شمال شرقي اليابان عام 2011 (رويترز)

وتشير الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس» إلى أن هذه الظاهرة كشفت عن خطر لم يكن معروفاً سابقاً، يتمثل في إمكانية إعادة تنشيط منطقة الزلزال الرئيسية نتيجة لهذه الموجات المرتدة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «نُبلغ عن رصد غير عادي لحركة الأرض في اليابان، عقب زلزال (توهوكو-أوكي) عام 2011، والذي بلغت قوته 9 درجات على مقياس العزم، ويُعزى إلى انزلاق متعدد للصفائح التكتونية ناجم عن موجة قصَّية وصلت إلى لب الأرض ثم عادت».

وفي إطار هذه الدراسة، أعاد العلماء فحص بيانات الأقمار الاصطناعية بدقة، بحثاً عن تحركات طفيفة في الدقائق التي أعقبت الزلزال. وتبيَّن أن الموجات الزلزالية التي اخترقت باطن الأرض وارتدت عن لبها قد تسببت في تحرُّك اليابان بأكملها بمقدار يتراوح بين 5 و6 ملِّيمترات.

ورغم أن هذا المقدار من الحركة قد يبدو ضئيلاً، وهو أمر شائع عقب الزلازل الكبرى، فإن ما أثار دهشة الباحثين هو الامتداد الجغرافي الواسع لهذه الحركة؛ إذ أوضحوا أن الانزلاق الناتج «يتميز بأوسع منطقة تمزق تم توثيقها حتى الآن».

وأضافت الدراسة أن طول هذا التمزق يقارب طول البر الرئيسي لليابان، أي نحو 3 آلاف كيلومتر، متجاوزاً طول تمزق الزلزال الرئيسي بستة إلى سبعة أضعاف، وأكثر من ضعف طول تمزق زلزال سومطرة الكبير عام 2004.

ويرى الباحثون أن هذه الحركة الأرضية، رغم اتساع نطاقها، ربما لم تكن محسوسة لدى السكان، نظراً لكونها حدثت تدريجياً على مدى دقائق عدة، وليس بشكل مفاجئ كما هي الحال في الهزات الأرضية التقليدية.


«أذن أوزمبيك»... أحدث ظاهرة تجميلية مرتبطة بأدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي»

أحدث ظواهر أدوية التخسيس الشهيرة ما يُعرف باسم «أذن أوزمبيك» (رويترز)
أحدث ظواهر أدوية التخسيس الشهيرة ما يُعرف باسم «أذن أوزمبيك» (رويترز)
TT

«أذن أوزمبيك»... أحدث ظاهرة تجميلية مرتبطة بأدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي»

أحدث ظواهر أدوية التخسيس الشهيرة ما يُعرف باسم «أذن أوزمبيك» (رويترز)
أحدث ظواهر أدوية التخسيس الشهيرة ما يُعرف باسم «أذن أوزمبيك» (رويترز)

مع تزايد شعبية أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، بدأت تظهر مجموعة متنامية من التغيرات الجمالية المرتبطة بفقدان الوزن السريع، ما دفع عدداً متزايداً من المرضى إلى اللجوء لعمليات وإجراءات التجميل لمعالجة آثارها.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يقول أطباء تجميل إن أحدث هذه الظواهر ما يُعرف باسم «أذن أوزمبيك»، حيث تبدو شحمة الأذن أكثر نحافة أو ترهلاً أو استطالة نتيجة فقدان الدهون في الوجه ومختلف أنحاء الجسم.

ما هي «أذن أوزمبيك»؟

أوضح جراح تجميل الوجه الأميركي الدكتور ساشين باريخ، أن أدوية «سيماغلوتايد» تؤدي إلى فقدان الدهون في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الوسائد الدهنية الصغيرة الموجودة في شحمات الأذن.

وأشار إلى أن هذه الأدوية لا تتسبب في تلف أنسجة الأذن أو التأثير في السمع، موضحاً أن أي تدخل طبي لمعالجة هذه المشكلة يكون لأسباب تجميلية فقط.

ووفقاً للخبراء، تشمل الخيارات العلاجية المحتملة حقن الفيلر، أو نقل الدهون الذاتية، أو العلاجات بالليزر، أو جراحات تصغير شحمة الأذن.

ارتفاع الطلب على عمليات شد الجسم بعد فقدان الوزن

لفت الدكتور محمد عاصف من مؤسسة «دولي هيلث آند كير» في ولاية إلينوي، إلى أنه لم يلحظ شخصياً زيادة كبيرة في جراحات الأذن، لكنه شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات التجميل المرتبطة بفقدان الوزن الناتج عن أدوية «جي إل بي 1».

وأوضح أن أكثر الإجراءات المطلوبة تشمل:

- إزالة الجلد الزائد بعد فقدان الوزن.

- شد البطن.

- شد الذراعين.

- شد الفخذين.

- رفع وشد الثديين.

وأضاف أن هناك زيادة كبيرة في عمليات نحت القوام بين المرضى الذين فقدوا أوزاناً كبيرة باستخدام هذه الأدوية.

«ثدي أوزمبيك»... فقدان الحجم وترهل الثديين

من الآثار الجمالية الأخرى التي يتحدث عنها الأطباء ما يُعرف بـ«ثدي أوزمبيك».

وقال جراح التجميل الدكتور مايكل أميدي، إن النساء، خصوصاً في الثلاثينات والأربعينات من العمر، قد يلاحظن ترهلاً أو فقداناً لحجم الثديين بعد خسارة الوزن السريعة الناتجة عن أدوية مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

وأوضح أن الثدي يتكون من الدهون والأنسجة الغدية والجلد، وعندما يفقد الجسم الدهون بسرعة ينخفض حجم الثدي، بينما لا تنكمش البشرة والأربطة الداعمة بالسرعة نفسها، ما يؤدي إلى مظهر أكثر ترهلاً وأقل امتلاءً.

«مؤخرة أوزمبيك»... ترهل بسبب فقدان الدهون السريع

كما رصد جراح التجميل الدكتور صموئيل غولبانيان بدوره عشرات الحالات لمرضى سعوا لعلاج ما يُعرف بـ«مؤخرة أوزمبيك» بعد فقدان أوزان كبيرة.

وقال إن المؤخرة تحتوي على كمية كبيرة من الدهون، وعندما تختفي هذه الدهون بسرعة لا يتمكن الجلد من التكيف بالسرعة الكافية، ما يؤدي إلى مظهر أكثر تسطحاً وترهلاً.

وأضاف أن فقدان الوزن الحاد خلال فترة قصيرة يمنح الجلد وقتاً أقل للانكماش ومواكبة التغيرات السريعة في الجسم.

لماذا تتزايد عمليات شد الجلد؟

في هذا المجال، أكدت الدكتورة كريستي هاميلتون، العضوة في الجمعية الأميركية لجراحي التجميل، أن أعداداً متزايدة من المرضى يطلبون إجراءات شد الجلد بعد فقدان كميات كبيرة من الوزن باستخدام أدوية «جي إل بي 1».

وقالت إن بعض المرضى يخسرون ما يصل إلى 100 رطل (نحو 45 كيلوغراماً)، وهو مقدار كافٍ لترك كميات ملحوظة من الجلد الزائد بعد فقدان الوزن.

كيف يمكن تقليل هذه الآثار الجمالية؟

يشدد الخبراء على أن الحصول على كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة، يمكن أن يساعدا في الحد من فقدان الكتلة العضلية المصاحب لفقدان الوزن السريع.

وأكد الدكتور غولبانيان أهمية تناول البروتين بانتظام، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون أدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي» ينبغي أن يستهلكوا ما لا يقل عن 110 غرامات من البروتين يومياً.

كما أوصى بممارسة تمارين رفع الأثقال وتمارين القوة للحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل ضمور العضلات، إضافة إلى المساعدة في الحفاظ على شكل الأرداف والقوام بشكل عام.