حفل «ميت غالا» يجمع نجوماً ومشاهير... واحتفاء بتأثير السود على الموضة (صور)

الممثلة البريطانية جودي تيرنر سميث في حفل «ميت غالا» لعام 2025 بمتحف متروبوليتان للفنون في نيويورك (أ.ف.ب)
الممثلة البريطانية جودي تيرنر سميث في حفل «ميت غالا» لعام 2025 بمتحف متروبوليتان للفنون في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

حفل «ميت غالا» يجمع نجوماً ومشاهير... واحتفاء بتأثير السود على الموضة (صور)

الممثلة البريطانية جودي تيرنر سميث في حفل «ميت غالا» لعام 2025 بمتحف متروبوليتان للفنون في نيويورك (أ.ف.ب)
الممثلة البريطانية جودي تيرنر سميث في حفل «ميت غالا» لعام 2025 بمتحف متروبوليتان للفنون في نيويورك (أ.ف.ب)

توافد المشاهير على حفل «ميت غالا» الذي ينظّمه متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك مساء أمس الاثنين، والذي شهد هذا العام حضور نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، وتخلله تكريم لتأثيرات السود في الموضة، وهو موضوع له وقع قوي في ظل حكم الرئيس دونالد ترمب.

وخلال هذه الأمسية الزاخرة بالنجوم، أصبحت درجات سلم المتحف العريق في الجادة الخامسة بمانهاتن، بجوار حديقة سنترال بارك، بمثابة «السجادة الحمراء» الأكثر إثارة للاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويجذب الحدث الذي يُقام لتمويل معهد الأزياء، قسم الموضة في المتحف العريق بنيويورك، حشوداً من عشاق الموضة المستعدين للانتظار لساعات على الرصيف لالتقاط صور لنجومهم المفضلين.

الممثلة الأمريكية ديمي مور (أ.ف.ب)

ومن بين أوائل من بهروا بإطلالاتهم في الحفل الذي يُوصف بأنه «أوسكار الموضة»، الممثلة والموسيقية تيانا تايلور التي ظهرت بملابس مفعمة بالتفاصيل؛ فمع عصا في يدها وقبعة من الريش على رأسها، ارتدت تايلو بدلة مزينة بسلاسل فضية فوق سترة بأزرار، تحت عباءة متوهجة رائعة مزينة بالورود.

الممثلة والموسيقية تيانا تايلور (أ.ف.ب)

- ريهانا حامل

وبأسلوب البهرجة نفسه، سارت ديانا روس بفستان ذي طرحة بيضاء تمتد أمتاراً طُرزت عليها أسماء أبنائها وأحفادها.

ديانا روس (أ.ب)

كما الحال كل عام، تأخرت ريهانا في الوصول. لكنها استغلت الأمسية لنشر صورة لها، ببطن مستدير، في شوارع نيويورك، كاشفة بذلك عن حملها بطفلها الثالث من شريك حياتها إيساب روكي A$AP Rocky.

وقال مغني الراب على درجات متحف المتروبوليتان: «شكراً، شكراً، شكراً (...) نحن سعداء حقاً».

المغنية الأميركية ريهانا (إ.ب.أ)

ووصلت سيدة الأعمال المليارديرة والمغنية المتحدرة من بربادوس في النهاية متأخرة جداً، وكانت تضع قبعة واسعة الحواف، وترتدي تنورة رمادية مربوطة من الخلف، وسترة قصيرة لإظهار بطنها المستدير بشكل أفضل.

الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا (أ.ف.ب)

وبعد أيام من إلقاء أول خطاب رئيسي لها بعد هزيمتها في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حضرت كامالا هاريس أيضاً الحفل، وفق ما أظهرت صورة نشرها حساب الحزب الديمقراطي عبر منصة «إكس».

وكانت هاريس ترتدي فستاناً حريرياً باللونَيْن الأبيض والأسود من تصميم آي بي كامارا، لكنها تجنّبت المرور على السلالم أمام عشرات الكاميرات والعدسات التي انتشرت على الجانبَيْن.

المغنية مادونا (أ.ف.ب)

- شبكات اجتماعية

وتُعد هذه الأمسية السنوية من أرقى المناسبات في العالم، إذ تبلغ تكلفة المقعد الواحد في العشاء 75 ألف دولار، بحسب أرقام صحيفة «نيويورك تايمز».

ومن المتوقع أن يحقّق الحفل إيرادات تصل إلى 31 مليون دولار في نسخة عام 2025، على ما كشف المدير العام لمسرح متروبوليتان، ماكس هولين.

كما جعلت رئيسة تحرير مجلة «فوغ»، آنا وينتور، من هذه المناسبة حدثاً محبباً لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، في حين يتزامن موضوعه مع المعرض السنوي الرئيسي لمعهد الأزياء.

الممثلة وعارضة الأزياء الأميركية لورا هاريير في حفل «ميت غالا» (أ.ف.ب)

وتمحورت نسخة 2025 حول استكشاف تأثيرات السود في الموضة الأميركية، بما يشمل أسلوب «داندي»، وهو نمط جمالي موروث من زمن العبودية أصبح رمزاً للأناقة والتحرر.

«حياة السود مهمة»

ويأتي هذا الموضوع في إطار السعي لتحقيق التنوع في المؤسسات الثقافية الأميركية، بعد خمس سنوات من الموجة الهائلة من الاحتجاجات المناهضة للعنصرية التي قادتها حركة «حياة السود مهمة»؛ إثر وفاة جورج فلويد على يد الشرطة.

الممثلة والمغنية الأميركية جانيل موناي في حفل «ميت غالا» (أ.ف.ب)

وتتخذ هذه القضية بُعداً خاصاً في وقت يعمد فيه دونالد ترمب الذي عاد إلى السلطة، إلى خفض التمويل الفيدرالي لأي مبادرة تعزّز التنوع.

وقالت آنا وينتور التي لا تخفي دعمها للحزب الديمقراطي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الواضح أن هذا المعرض كان مخططاً له منذ سنوات، ولم نكن نعرف ما سيحدث على الساحة السياسية، لكنه يكتسب أهمية وهدفاً جديدَيْن».

آنا وينتور (أ.ف.ب)

وعلى سلالم الحفل، يبرز التاريخ المعقد لتأثيرات السود على الموضة بكل أشكاله. فقد ظهر نجم الراب الصاعد دويتشي Doechii بتسريحة شعر على النمط الأفريقي وسيجار كبير، مرتدياً سترة وسروالاً قصيرَيْن من «لوي فويتون».

أما الممثل كولمان دومينغو الذي عُيّن رئيساً مشاركاً لنسخة 2025، فقد ارتدى عباءة زرقاء ملكية تكريماً للراحل أندريه ليون تالي، أول مدير إبداعي أميركي من أصل أفريقي في مجلة «فوغ».

داو يي تشاو وجاستن جيفرسون وماكسويل أوزبورن يحضرون حفل معهد الأزياء التابع لمتحف متروبوليتان للفنون (أ.ب)

غياب ليبرون جيمس

وكان من بين الرؤساء المشاركين الآخرين في الحفل سائق «فورمولا 1»، لويس هاميلتون، الذي سار على منصة العرض مرتدياً بدلة كريمية اللون تتناسب مع قبعته والألماس المبهر، في حين ارتدى الفنان فاريل وليامس سترة بيضاء قصيرة مرصعة باللؤلؤ.

واضطر الرئيس الفخري للحفل، أسطورة كرة السلة الأميركية ليبرون جيمس، إلى التغيب بسبب إصابة في الركبة.

أسطورة كرة السلة الأميركية ليبرون جيمس (أ.ب)

ولكن نجوم الرياضة الذين أصبحوا حاضرين بشكل متزايد على منصات عرض الأزياء، كانوا موجودين بالتأكيد، من بطلة الجمباز سيمون بايلز إلى العداءة شاكاري ريتشاردسون، فضلاً عن نجمات كرة السلة النسائية الجديدات أنجيل ريس، وسابرينا إيونيسكو، وبريانا ستيوارت.



بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
TT

بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)

توفي مراهق من ولاية كاليفورنيا الأميركية جرّاء جرعة مخدرات زائدة بعد أشهر من طلبه إرشادات حول تعاطي المخدرات من تطبيق «شات جي بي تي»، وفقاً لما صرّحت به والدته.

كان سام نيلسون يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ويستعد للالتحاق بالجامعة، عندما سأل برنامج الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي عن كمية «القرطوم» - وهو مسكن ألم نباتي غير خاضع للرقابة، يُباع عادةً في متاجر بيع التبغ ومحطات الوقود في جميع أنحاء الولايات المتحدة - التي يحتاجها للحصول على تأثير قوي، كما صرّحت والدته، ليلى تيرنر-سكوت، حسب صحيفة «نيويورك بوست».

وكتب المراهق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حسب سجلات محادثاته: «أريد التأكد حتى لا أتناول جرعة زائدة. لا توجد معلومات كافية على الإنترنت، ولا أريد أن أتناول جرعة زائدة عن طريق الخطأ».

بعد أن زعم ​​برنامج الدردشة الآلي أنه لا يستطيع تقديم إرشادات حول تعاطي المخدرات ووجه نيلسون لطلب المساعدة من أخصائي رعاية صحية، رد نيلسون بعد 11 ثانية فقط، قائلاً: «آمل ألا أتناول جرعة زائدة إذن»، قبل أن ينهي محادثته الأولى حول جرعات المخدرات مع أداة الذكاء الاصطناعي.

استخدم نيلسون برنامج «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي» بانتظام للحصول على المساعدة في واجباته المدرسية والأسئلة العامة على مدار الأشهر الـ18 التالية، ولكنه كان يطرح عليه مراراً وتكراراً أسئلة حول المخدرات.

أوضحت تيرنر-سكوت أن برنامج الدردشة الآلي بدأ مع مرور الوقت بتدريب ابنها ليس فقط على تعاطي المخدرات، بل أيضاً على كيفية إدارة آثارها.

في إحدى المحادثات، كتب البرنامج: «بالتأكيد، هيا بنا إلى عالم الهلوسة!»، قبل أن ينصحه بمضاعفة جرعة شراب السعال لزيادة الهلوسة، بل واقترح عليه قائمة تشغيل موسيقية لتكون خلفية لتعاطيه المخدرات.

إلى جانب التوجيهات المتعلقة بالمخدرات، زعمت تيرنر-سكوت أن برنامج الدردشة الآلي كان يُغدق على نيلسون برسائل حنونة وتشجيع مستمر.

بعد أشهر من لجوء نيلسون إلى مساعد الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح بشأن المخدرات، أدرك أنه ساهم في إدمانه الكامل للمخدرات والكحول، فأخبر والدته بذلك في مايو (أيار) 2025.

وقالت تيرنر-سكوت إنها اصطحبته إلى عيادة لتلقي المساعدة، حيث وضع له المختصون خطة لمواصلة علاجه.

لكن في اليوم التالي، وجدته ميتاً إثر جرعة زائدة في غرفته في سان خوسيه، بعد ساعات من حديثه مع برنامج الدردشة الآلي عن تعاطيه المخدرات في وقت متأخر من الليل.

وقالت تيرنر-سكوت: «كنت أعلم أنه يستخدمه، لكن لم يخطر ببالي أبداً أنه من الممكن أن يصل الأمر إلى هذا الحد».

أفادت بأن ابنها كان طالباً في علم النفس يتمتع بشخصية هادئة، ولديه العديد من الأصدقاء، ويحب ألعاب الفيديو. لكن سجلات محادثاته عبر الذكاء الاصطناعي كشفت عن معاناته من القلق والاكتئاب.

في إحدى المحادثات، تحدث نيلسون عن تدخين الحشيش أثناء تناوله جرعة عالية من زاناكس.

وأوضح قائلاً: «لا أستطيع تدخين الحشيش بشكل طبيعي بسبب القلق»، متسائلاً عما إذا كان الجمع بين المادتين آمناً.

عندما حذره برنامج «شات جي بي تي» من أن هذا المزيج الدوائي غير آمن، غيّر نيلسون صياغته من «جرعة عالية» إلى «كمية معتدلة».

على الرغم من أن نظام الذكاء الاصطناعي كان يخبر نيلسون مراراً وتكراراً أنه لا يستطيع الإجابة على سؤاله لأسباب تتعلق بالسلامة، فإنه كان يعيد صياغة استفساراته حتى يحصل على إجابة.

تحظر بروتوكولات «أوبن إيه آي» المعلنة على «شات جي بي تي» تقديم إرشادات مفصلة حول تعاطي المخدرات غير المشروعة.

قبل وفاته، كان نيلسون يستخدم إصدار 2024 من «شات جي بي تي»، الذي كانت «أوبن إيه آي» تُحدّثه بانتظام لتحسين السلامة والأداء.

مع ذلك، أظهرت المقاييس الداخلية أن الإصدار الذي كان يستخدمه كان أداؤه ضعيفاً في الاستجابات المتعلقة بالصحة.


هل تمنع الملاحقات الأمنية مخالفات مؤدي «المهرجانات» في مصر؟

وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

هل تمنع الملاحقات الأمنية مخالفات مؤدي «المهرجانات» في مصر؟

وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)

بعد أيام قليلة من واقعة زفاف أحد «البلوغرز»، وما تلاها من أخبار عن وقائع العنف التي وقعت بالحفل ما استدعى القبض على 12 شخصاً، جاء خبر القبض على أحد مؤدي المهرجانات في مصر بتهمة التحريض على العنف ليلقي الضوء على التجاوزات التي يرتكبها هذا اللون من الأداء الغنائي الشعبي، مع تساؤلات حول إمكانية منع هذه التجاوزات بالملاحقات الأمنية.

وألقت الأجهزة الأمنية في الجيزة القبض على مؤدي مهرجانات لاتهامه بالتحريض على ارتكاب الجرائم والعنف والبلطجة من خلال كلمات بعض أغانيه، من بينها «أنا مش ديلر يا حكومة»، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

جاء ذلك بناء على بلاغات قدمها محامون طالبوا فيها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه مؤدي المهرجانات الذين اعتبروه يقدم أغاني تتضمن تحريضات على ارتكاب الجرائم.

وكانت نقابة الموسيقيين المصريين حذرت مؤدي المهرجانات من استخدام عبارات أو ألفاظ تضر بالقيم الاجتماعية أو تحرض على العنف أو تتجاوز القوانين، وقامت في وقت سابق بإيقاف أكثر من المغنين في مهرجانات ورفض إعطائهم تصريحاً بالغناء، وطالبتهم بتوفيق أوضاعهم والالتزام بقيم المجتمع.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد السماحي، أن «الملاحقات الأمنية يمكن أن تحد من تجاوزات هؤلاء لكنها لن تمنعهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هؤلاء المؤدين موجودون في الوسط الغنائي، ولا نقف ضدهم في المطلق فهو لون غنائي له جمهوره ومحبوه، لكننا نرفض تماماً تجاوزاتهم فيما يمس الأخلاق أو الدين». وشدد على أن هذا اللون الغنائي لا يمكن منعه ولا أحد يوافق على ذلك لكن المطلوب تنظيمه وتهذيبه.

نقابة المهن الموسيقية سبق أن أوقفت مؤديي مهرجانات (فيسبوك)

في حين تؤكد المتخصصة في علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «هناك خطوات تشريعية تم اتخاذها حالياً من باب الردع الاجتماعي والأخلاقي، وهو أمر معروف في كل دول العالم. الانضباط الأخلاقي والقانوني يجب صياغته في صورة تشريعات محددة لوقف هذه التجاوزات».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مطربي المهرجانات و(البلوغرز) وكل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي حديثاً في الدعاية لنفسه أو لتحقيق مكاسب للأسف لا توجد رقابة كافية عليهم، في حين يمتد تأثيرهم لشرائح اجتماعية ليست قليلة، ومن ثم يجب أن يأخذوا عقاباً رادعاً حتى لا يتم الترويج للانحطاط الأخلاقي».

من المهم تطبيق القوانين الرادعة أخلاقياً على كل ما يمس المجال العام، وفق عالمة الاجتماع، وهو ما سيجعل المجتمع ينضبط. متابعة أن «الانضباط واحترام الدولة والوطن والأسرة وكل القيم الاجتماعية يتطلبان عملاً تقوم به مؤسسات الدولة المختلفة الدينية والتعليمية والإعلامية وحتى مؤسسة الأسرة، ولكن في البداية لا بد من مواجهة هذه الظواهر السلبية بحدة وحزم بغية ترسيخ قيمة الانضباط المجتمعي».

تجدر الإشارة إلى أن نقابة المهن الموسيقية أجبرت مؤدي مهرجانات على تغيير كلمات بعض الأغاني، وهو ما حدث في أغنية «بنت الجيران»، حيث أكد مؤدياها على أنهما غيّرا الجملة التي تعرضت لانتقادات شديدة وهي «وأشرب خمور وحشيش».

ويرى السماحي أن «الدولة كما قضت على الكثير من أنواع المخدرات يجب أن تتدخل لمنع الغناء الفاحش لبعض مؤدي المهرجانات فهم يبثون سموماً في آذان أبناء أجيال جديدة ليس لديهم وعي أو ثقافة ويعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي».

ولا يعتبر الناقد الموسيقى المصري، محمود فوزي السيد، ما يحدث ملاحقات أمنية بل هو تصحيح للمسار، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ننادي منذ سنوات بتقنين هذا اللون الموسيقي، فالمهرجانات شكل موسيقي له تقنياته ومطربوه وجمهوره، لكن طوال الوقت كانت الكلمات محل جدل وتحتاج إلى تقنين».

وأشار إلى أن «الشخص الذي تم القبض عليه كان دائماً يتحدث في أغنياته عن جرائم القتل والسرقة والبلطجة، وقد تم التحقيق معه في نقابة الموسيقيين قبل 6 شهور، وسُحب ترخيصه، فيبدو أن هناك بلاغات كثيرة ضده. وأتمنى على نقابة المهن الموسيقية تفعيل شعبة مؤدي المهرجانات ومراقبة من يتبعون الشعبة ووقف من لا ينتمون إليها، وبالتالي خضوع كلمات أغاني المنتمين للشعبة للرقابة، وفي رأيي هذا هو السبيل للقضاء على ظاهرة الكلمات التي تحض على العنف والبلطجة في الأغاني».


الخط العربي في سياقات فنية جديدة من خلال أعمال مشاركين في «إقامة دار القلم»

المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)
المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)
TT

الخط العربي في سياقات فنية جديدة من خلال أعمال مشاركين في «إقامة دار القلم»

المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)
المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)

يقام في مدرسة الفلاح بجدة التاريخية، في الفترة من 8 إلى 12 يناير (كانون الثاني) 2026، معرض مفتوح لأعمال المقيمين المشاركين في النسخة الثانية من «إقامة دار القلم»، والتي تهدف لدعم الإبداع، وتمكين الفنانين، وإحياء الخط العربي بوصفه رمزاً ثقافياً وحضارياً متجدّداً.

ومن خلال «الاستوديو المفتوح»، يمكن للزوار الاطلاع على نتاج أعمال المُقيمين، والتعرّف على تجاربهم الفنية عن قرب، واستكشاف رؤى معاصرة تُبرز حضور الخط العربي وتحوّلاته في المشهد الفني المحلي والعالمي، إذ خضعت هذه الأعمال للتقييم والمتابعة ضِمن مسار فني من القيّم الفني عبد الرحمن الشاهد، ومساعد القيّم الفني ليال القين.

من أعمال المقيمين في «دار القلم» (خاص)

وتتمحور مشروعات المُقيمين حول موضوعات مختلفة؛ فمِن استلهام العمارة المحلّية للمنطقة الغربية وكسوة الكعبة، إلى استكشاف العلاقة بين الحرف والنور، وإعادة قراءة غرائب المرويات وحكايات التراث المحلّي، والتجريب في الخطوط الطباعية الرقمية، وصولاً إلى مقارباتٍ مفاهيمية تُعيد تقديم الخط العربي ضمن سياقاتٍ بصرية جديدة. وتتنوّع الخامات المستخدمة في مشروعاتهم بين الأقمشة والطبقات النسيجية، والورق اليدوي، والأسطح الشفافة، والطباعة اليدوية، إلى جانب الوسائط الرقمية والتقنيات الحديثة، في تجارب تعكس اتّساع آفاق الخط العربي وقدرته على التفاعل مع الفنون المعاصرة.

إقامة «دار القلم» تهدف لإحياء الخط العربي بوصفه رمزاً ثقافياً وحضارياً متجدّداً (خاص)

وكان مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي (دار القلم) قد أعلن أبرز مشروعات المُقيمين المشاركين في النسخة الثانية من «إقامة دار القلم» بجدة التاريخية، وهم: أم كلثوم العلوي، وبدور اليافعي، وبشرى الكبسي، ورفيق الله خان، وزينب السبّاع، وسمية السيّد، وليلى الكاف، ومصطفى العرب، وهند جعفر، ويمنى البهات، والتي تأتي ضمن برنامجٍ إبداعي يمتد لثمانية أسابيع في هذه النسخة من الإقامة الفنية التي أطلقتها المبادرة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

المقيمون أمام بوابة مدرسة الفلاح بجدة التاريخية (خاص)

وجمعت الإقامةُ عشرةَ فنانين وفنانات من المملكة ودول أخرى، بتخصّصاتٍ متنوّعة شملت الخط العربي الفنون النسيجية، والفنون البصرية، والفن المفاهيمي، والتصميم الطباعي، والعمارة، والتجريب المعاصر، وتضمّنت ورشَ عملٍ تطبيقيةً مكثّفة، وجلسات تقييمٍ فني، وحوارات، وجولاتٍ ميدانية، ولقاءاتٍ مع خبراء، في بيئةٍ فنية محفّزة تُسهم في تطوير التجارب الفردية والجماعية وتعزيز التبادل المعرفي بين المشاركين، وتدعم مساراتهم الإبداعية، وعمل خلالها المشاركون على تطوير مشروعات فنية تستلهم الحرف العربي بوصفه عنصراً بصرياً وثقافياً حيّاً، وقادراً على التحوّل والتجدّد بخاماتٍ وأساليب متعددة.