دراما ضرائب ترمب... فيلم هوليوودي حزين

كيف وقعت هوليوود ضحية السياسات المالية الجديدة للرئيس الأميركي؟

من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)
من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)
TT

دراما ضرائب ترمب... فيلم هوليوودي حزين

من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)
من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)

بين هوليوود ودونالد ترمب، لم تكن العلاقة يوماً ورديّة. فالماكينة السينمائية العالمية لم تعفِه من سِهامها، لا سيّما خلال ولايته الرئاسية الأولى. وفي وقتٍ كانت استوديوهات هوليوود تستعدّ لجولةٍ ثانية أكثر دبلوماسيةً وهدوءاً، تجنّباً لإثارة سخط الرئيس العائد، أصابها السهم الأكبر على هيئة رسومٍ جمركيّة.

تُعتبر هوليوود في طليعة ضحايا السياسة المالية التي يعتزم ترمب إرساءها. فالإنتاج السينمائي الأميركي مرتبط عضوياً بالأسواق الخارجية التي طالتها الرسوم الجمركيّة المرتفعة. عام 2024، فيلم «Godzilla x Kong» وحدَه كان كفيلاً بجَمع أكثر من 130 مليون دولار على شبابيك التذاكر في الصين. فهل يتكرّر هذا السيناريو بعدما لوّحت بكين بالقطيعة الاقتصاديّة مع واشنطن؟

تُعتبر الصين أضخم وجهات تصدير الأفلام الهوليوودية (رويترز)

هوليوود والصين... The End؟

لطالما وجدت هوليوود في السوق الصينية مستهلكاً أساسياً لأفلامها. بعضُها، خصوصاً التجاري منها، حقّق إيراداتٍ سنويّة فاقت الـ3 مليارات دولار في بلد المليار ونصف مليار مواطن. لكن فور إعلان ترمب فرض رسومٍ جمركية على الواردات الصينية بنسبة 145 في المائة، ومع تصاعد التوتر التجاري بين البلدَين، تبدّل المشهد بشكلٍ دراماتيكي.

ردت الحكومة الصينية بإجراءات مضادة شملت تقليص عدد الأفلام الأميركية التي يُسمح باستيرادها إلى البلاد. وأعلنت الهيئة الصينية للإعلام والسينما أنها ستقيّد دخول الأفلام الأميركية.

أمام هذه التطوّرات، تجد هوليوود نفسها عاجزة، وكأنها على مشارف خسارة إحدى كبرى أسواقها. فحتى العام الماضي، كان الاتّكال كبيراً على الجمهور الصينيّ. وعلى سبيل المثال، 30 في المائة من مجموع إيرادات فيلم «Alien: Romulus» كان مصدرها الصين في 2024. ولولا تلك الأرقام، لكان بقيَ هذا الفيلم مغموراً على المستوى الشعبي، وخاسراً على المستوى المالي.

لولا إيرادات شبابيك التذاكر في الصين لبقيَ فيلم «Alien: Romulus» مغموراً (20th Century Fox)

في المقابل، تجهد الصين لاستبدال إنتاجاتٍ محلية تروق لأهل البلد، وتلقى صدىً عالمياً في آنٍ معاً بالأفلام الهوليوودية. وقد تحقّق ذلك من خلال النجاح الكبير لأفلام مثل (2025) «Ne Zha 2» الذي تجاوزت إيراداته ملياري دولار عالمياً.

لا يقتصر الضرر الذي تتكبّده هوليوود على شبّاك التذاكر، إنما ينسحب على تكاليف الإنتاج. فغالباً ما اعتمدت كبرى الشركات على استيراد البضائع الصينية من أقمشة لحياكة ملابس الممثلين، وموادّ بناء، وزجاج لاستوديوهات التصوير. أما الآن فستخضع تلك الواردات لرسومٍ ضريبية حدّها الأدنى 10 في المائة، ما سيجعل صنّاع الأفلام يفكّرون مرتَين قبل استيراد بضائعهم من الصين.

فهل هي النهاية أو The End، على الطريقة الهوليوودية الحزينة، بين بكين والسينما الأميركية؟

تسعى الصين لاستبدال إنتاجاتٍ محلية على قدرٍ عالٍ من الاحتراف بالأفلام الهوليوودية (رويترز)

دراما مكسيكية - كنديّة

ليست تردّدات سياسات ترمب المالية أخفّ وطأةً على مصير العلاقة الإنتاجيّة بين هوليوود وكلٍ من كندا، والمكسيك. إذ تلعب الدولتان دوراً مهماً في عمليات إنتاج الأفلام الأميركية، لما توفّران من تكاليف إنتاج منخفضة، وحوافز ضريبية جذابة. لكن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات كندية، أثار مخاوف بشأن ردود محتملة من الجانب الكندي، من ضمنها سحب الحوافز الضريبية، أو فرض قيود على استخدام المواقع الإنتاجية. وتُعرَف كندا بـ«هوليوود الشمال» لِما تزخر به من يدٍ عاملة محترفة في صناعة السينما.

أما المكسيك، التي تعتمد عليها بعض استوديوهات هوليوود في التصوير، والإنتاج، فقد تأثرت أيضاً من خلال ارتفاع تكاليف المواد، والعمالة، ما قد يدفع بالمنتجين الأميركيين إلى إعادة النظر في جدوى الإنتاج الخارجي، وتحمّل أعباء إنتاجية أكبر داخل الولايات المتحدة.

مصير العلاقات الإنتاجية بين هوليوود وكل من كندا والصين مهدّد كذلك (رويترز)

كلفة أكبر، جمهور أصغر

هذه التحديات المستجدّة مجتمعةً دفعت بعددٍ من استوديوهات هوليوود إلى إعادة النظر في جدول إنتاجاتها. ففي مواجهة الميزانيّات المتأرجحة، وغامضة المصير، لجأ بعض المنتجين إلى تقليص حجم المشاريع، وتأجيل تصوير بعض الأفلام.

ولا يقتصر التأثير على زخم الإنتاج، بل يمتد إلى سلوك المستهلك. إذ إن زيادة أسعار السلع والخدمات، نتيجة للرسوم الجمركية، قد تؤدي إلى تقليص الإنفاق الترفيهي لدى الأسر الأميركية، ما قد ينعكس على مبيعات التذاكر، واشتراكات خدمات البث الرقمي، ويشكل ضغوطاً إضافية على أرباح هذه الصناعة التي اعتادت أن تُدرّ المليارات على الاقتصاد الأميركي.

الإجراءات الضريبية الجديدة قد تنعكس تراجعاً في إقبال الأميركيين على قطاعات الترفيه بما فيها السينما (أ.ب)

اهتزاز البورصة

انعكست السياسات التجارية الصادمة اهتزازاً في البورصة العالمية. كانت شركات الإنتاج الكبرى من أكثر المتأثرين، وقد تعرّضت أسهُم «ديزني» و«وارنر» لتراجعٍ حادّ، ما عكس قلق المستثمرين حيال الآثار طويلة الأمد للقيود الضريبية على أرباح هوليوود.

أمام هذه الدراما الماليّة، لن تقف هوليوود مكتوفة الأيدي. فشركات الإنتاج التي لم تكد تتعافى من آثار جائحة كورونا على قطاع الترفيه، ومن إضراب الكتّاب والممثلين، بدأت البحث عن بدائل للإنتاج في دول أخرى تتمتع بعلاقات تجارية أكثر استقراراً مع الولايات المتحدة، أو تعزيز الإنتاج المحلي رغم تكاليفه المرتفعة. كذلك تسعى شركات التوزيع إلى تنويع أسواقها لتقليل الاعتماد على السوق الصينية.

رغم مرونة هوليوود وقدرتها التاريخية على التكيف مع الأزمات، فإن المرحلة الحالية تفرض تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات دقيقة للحفاظ على مكانتها بأنها مركز عالمي لصناعة الترفيه.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية ترفض استئناف حكم أتاح إعادة اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين

الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا يتحدث بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في يونيو 2025 (أ.ب)

محكمة أميركية ترفض استئناف حكم أتاح إعادة اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين

رفضت محكمة استئناف اتحادية منقسمة إعادة النظر في حكم صادر بقضية محمود خليل ‌والذي فتح ‌الباب ​أمام ‌إدارة الرئيس ​الأميركي ترمب لإعادة اعتقاله.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)
الولايات المتحدة​ جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)

استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

استقالت تولسي غابارد من منصبها مديرةً للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، معلنةً أنها مضطرة إلى التنحّي بسبب إصابة زوجها بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تستقيل من حكومة ترمب

أعلنت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية التي تباينت مواقفها مع الرئيس ترمب بشأن الحرب في إيران، استقالتها من منصبها، اليوم الجمعة، معللة ذلك بأسباب عائلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف «الناتو» في مدينة هيلسينبورغ السويدية يوم 22 مايو 2026 (رويترز)

روبيو يتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع إيران

تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، عن «تقدم طفيف» بالمحادثات مع طهران عبر الوساطة الباكستانية، مبدياً عدم اليقين بشأن إمكان التوصل لاتفاق.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي في دنيبرو (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده، وموسكو تتحدث عن «جريمة شنيعة» بعد مقتل ستة وجرح العشرات في ضربة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
TT

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

انطلق في القاهرة، أمس، عرض أكبر إنتاج سينمائي عربي تحت اسم «سفن دوغز» (7DOGS) الذي صور في العاصمة السعودية الرياض.

وتدور أحداث الفيلم حول منظمة إجرامية دولية. وتعود بداية مشروعه إلى عام 2024 وتحديداً إلى لقاء في الرياض بين المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة، والمخرجين البلجيكيين من الأصول المغربية، عادل العربي وبلال فلاح، اللذين طرح عليهما آل الشيخ فكرة الفيلم، لتلقى استجابة فورية وحماساً بالغاً من الثنائي الإخراجي.

ولإعطاء المشروع صبغته الدولية، جرى استقطاب المنتج العالمي «أيفن أتكينسون».

وإلى جانب كريم عبد العزيز وأحمد عز، يضم الفيلم مجموعة من الأسماء العالمية، منهم النجمة الإيطالية العالمية مونيكا بيلوتشي، وجيانكارلو إسبوسيتو، ونجم بوليوود سلمان خان، وسانجاي دوت، وماكس هوانغ، وتارا عماد، وناصر القصبي، وسيد رجب.


رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي فارس مسرح العرائس

سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
TT

رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي فارس مسرح العرائس

سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)

غيَّب الموت الشاعر المصري سمير عبد الباقي عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسيرة حافلة، امتدت لنصف قرن، في مجال كتابة الشعر ومسرح العرائس؛ إذ قدم 40 عملاً شعرياً بعضها للأطفال، وتناول في أعماله الكثير من الموضوعات الاجتماعية والقضايا الوطنية.

وُلد سمير عبد الباقي في مارس (آذار) 1939، ويعدّ من أبرز شعراء العامية في مصر، حصل على جائزة اتحاد الكتاب لشعر العامية وتوَّجته وزارة الثقافة بجائزة التفوق، ولم يتوقف عبد الباقي عند حدود كتابة الشعر والأعمال المسرحية للأطفال، كقول فنان العرائس ناصر عبد التواب: «بل أسهم أيضاً في تقديم أعمال درامية تلفزيونية لهم، منها مسلسل عرائس للأطفال (حمادة وعمو شفيق) ويدور في إطار عائلي، حول الطفل حمادة الذي يكرر الأخطاء نفسها، بينما يحاول عم شفيق تعليمه كيف يعيش حياة سليمة ويتجنّب الوقوع في الأخطاء نفسها، وأدى دوري البطولة الفنانان شفيق نور الدين وفاروق نجيب».

ويضيف عبد التواب لـ«الشرق الأوسط»: «قدمت عملاً على مسرح العرائس للشاعر الراحل ضمن مسرح العرائس، وكان مكتوباً باللغة العربية الفصحى، كنت أعرفه شاعراً من خلال دواوينه الشعرية قبل لقائنا، بعدها اكتشفته واحداً من أهم المبدعين الذين كتبوا لمسرح العرائس، وله تجارب متميزة سواء في مصر أو خارجها، وكان تعاوني معه في أول تجربة إخراج لي أقدمها للأطفال، من خلال الأراجوز، بعنوان (طائر الحظ السعيد) وهو عمل مكتوب باللغة العربية الفصحى، وكانت فكرتها الرئيسية تدور حول قيمة الحرية، وقام ببطولة العمل الفنان عبد الله الشرقاوي ومنال سلامة، وقد لفت نظري احتفاء الدكتورة سهير عبد الفتاح، مديرة مسرح العرائس وقتها، بالنص، وجعلتني أكتشف مبدعاً مسرحياً يتميز بكتابة مختلفة، ولديه حرص بالغ في الوقت ذاته على متابعة البروفات قبل انطلاق المسرحية، بعدها تابعت الكثير من الأعمال المسرحية التي قدمها عدد من كبار المخرجين، وجاءت متنوعة بين مسرح الأطفال والكبار، ومنها ما كانت نتيجة لنوع من التوأمة عقدها مع زوجته الفنانة الراحلة نجلاء رأفت، مصممة العرائس ومهندسة الديكور القديرة».

الشاعر سمير عبد الباقي قدم الكثير من الدواوين (صفحته على فيسبوك)

كان الشاعر سمير عبد الباقي بجانب كتابة الأعمال الشعرية حريصاً على مد جسور التواصل مع التراث، وتعريف الأطفال به، وقام بتمصير كتاب «كليلة ودمنة»، ومزجه بطابع الحكايات العصرية، إضافة إلى كتابه «على هامش السيرة الهلالية للشباب»، وأسهم بكثير من إبداعاته للأطفال في مجلتَي «صباح الخير» و«سمير»، وكانت أبرز محطاته على طريق إبداعاته للصغار مجلة «شمروخ الأراجوز» الذي كرس لها الكثير من سنوات عمره، صدر العدد الأول منها في يناير (كانون الثاني) 2003، بصفتها شكشكة شعرية غير دورية بالفصحى العامية، وواكب صدورها الانتفاضة الفلسطينية، وصدر منها في 59 عدداً حتى عام 2009، كما شارك في تأسيس عدد من المجلات والصحف الأدبية والثقافية، من بينها «صوت الفلاحين» و«المقاومة الشعبية» و«سمير»، و«صباح الخير».

ويرى الشاعر المصري مسعود شومان، أن «سمير عبد الباقي من صنف الشعراء الحدائق، بمعنى أنه غزير الإنتاج، وشديد التنوع، كتب الرواية والمسرحية والقصيدة الشعرية، العامية والفصحى، والأغنية، وكانت كتاباته الشعرية والسردية للأطفال كثيرة وأخذت مساحة كبيرة من اهتماماته»، وأضاف شومان لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة عبد الباقي الشعرية لم تلق ما يليق بها من اهتمامات نقدية، ويأتي ضمن شعراء الموجة الثانية لشعر العامية المصرية مع الشعراء عبد الرحمن الأبنودي، وأحمد فؤاد نجم وسيد حجاب».

ووفق شومان: «كان أبرز ما تتميز به تجربته انشغاله بالجماهير والجموع وفق آيدلوجيته التي كان مقتنعاً بها، وكان استلهامه وتوظيفه عناصر المأثور الشعبي من أبرز تجليات رؤاه للشعر، إضافة الفلكلور القبطي، واهتمامه بشخصيات البطولات الشعبية عنترة والظاهر بيبرس، والأميرة ذات الهمة، هذا فضلاً عن مشروعه الشعري والإبداعي المهم الذي أعطاه عنوان (شمروخ الأراجوز)».


«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
TT

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، بمصر، بين «قضايا نفقة»، و«شائعة طلاق».

الأولى قامت برفعها مصممة الأزياء آن رفاعي، طليقة الفنان كريم محمود عبد العزيز وأم بناته الثلاث ضده بالمحاكم المصرية، بينما طالت الثانية اسم الفنانة السورية أصالة نصري، وزوجها الشاعر العراقي فائق حسن، وتداولتها صفحات «سوشيالية»، ومواقع إخبارية عدة بكثافة خلال الساعات القليلة الماضية.

وأعلن كريم محمود عبد العزيز خبر طلاقه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أوضحت آن رفاعي حينها أنَّها علمت بالخبر من خلال خاصية «ستوري» على موقع «إنستغرام»، دون مستند طلاق، أو إخطار من مأذون، بعد زواج دام 14 عاماً.

ووفق وسائل إعلام محلية، فقد أعلنت آن رفاعي، إقامة دعاوى قضائية عدة ضد طليقها الفنان كريم محمود عبد العزيز، لعدم الإنفاق على بناته، وعدم التزامه بسداد النفقات المطلوبة لها، ومنها نفقة «المتعة»، و«العدة»، و«الصغار»، و«مؤخر الصداق»، وأيضاً الاستقلال بمسكن الزوجية والحضانة.

وفي السياق، وعقب انتشار شائعة تفيد بطلاق أصالة نصري، وفائق حسن، نفى خالد الذهبي نجل الفنانة السورية الخبر، ووصفه بـ«المفبرك»، مؤكداً أنَّ ما يتم تداوله ليس صحيحاً، بينما نشر حساب يحمل اسم «عائلة أصالة»، على موقع «إنستغرام»، صورةً تجمع الزوجين، وكتب: «أشكر كل مَن في ظرف ساعة ابتكر إشاعة».

وتزامنت «شائعة الطلاق»، مع أخبار أخرى تفيد بتعرُّض الشاعر العراقي للتوقيف بأحد المطارات العربية على خلفية مشكلة مالية مع طرف آخر، لكنه سرعان ما نفى الخبر، وما يتم تداوله بشأن هذا الأمر.

أصالة نصري وزوجها فائق حسن (حساب أصالة على «إنستغرام»)

وعادة ما تجذب الأخبار الشخصية للمشاهير جمهور «السوشيال ميديا»، ويتم تداولها بكثافة فور الإعلان عنها، أو ربما يتناول الناس تفاصيلها قبل الإفصاح عنها بشكل رسمي، سواء كانت تتعلق بالزواج أو الطلاق أو الإنجاب، وغير ذلك، حيث تلقى هذه الأخبار رواجاً كبيراً بالمقارنة بالأخبار الفنية حسب نقاد، من بينهم الناقد الفني المصري عماد يسري، الذي أكد أن «الحياة الشخصية للفنانين، دائماً محط اهتمام الجميع منذ عقود في العالم كله، مستشهداً بمطبوعات ورقية تخصَّصت في متابعة أخبار المشاهير وسهراتهم واجتماعاتهم وكل ما يخصهم، ويدور في الوسط الفني».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يحدث حالياً من تصدر لبعض النجوم أمر عادي ومتعارف عليه، فالشخصية العامة التي يُسلَّط عليها الضوء باستمرار وبمحض إرادتها، وتحظى بمتابعة، وجمهور كبير، يبحث الناس عن أخبارها بنهم بدافع الحب، ومن باب الفضول أيضاً».

وأشار يسري إلى أنَّ أخبار الفنانين الشخصية التي لم يتوقَّعها أحد كانت وما زالت تتصدَّر المشهد، من بينها وثيقة طلاق الفنانة الراحلة شادية على سبيل المثال، والتي أحدثت ضجة حينها، موضحاً أن «الفنان لا بد أن يعلن عن أخباره الشخصية المهمة والتي ربما تعرِّضه للشائعات السلبية والضرر، وتتسبب في إثارة الجدل حوله، خصوصاً أخباراً مثل الزواج والطلاق والخطوبة».

وفنياً، قدَّم كريم محمود عبد العزيز، بطولة مسلسل «المتر سمير»، خلال موسم رمضان الماضي، وفي السينما قدَّم البطولة الثنائية مع دينا الشربيني، من خلال فيلم «طلقني» الذي حقَّق إيرادات لافتة وقت عرضه.

وأحيت أصالة حفلاً غنائياً في العاصمة الفرنسية باريس، خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بعد غياب عن الحفلات الجماهيرية لأكثر من 20 عاماً، حسبما كتبت على حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام».