دراما ضرائب ترمب... فيلم هوليوودي حزين

كيف وقعت هوليوود ضحية السياسات المالية الجديدة للرئيس الأميركي؟

من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)
من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)
TT

دراما ضرائب ترمب... فيلم هوليوودي حزين

من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)
من كندا إلى الصين هوليوود تدفع ثمن سياسة ترمب الضريبية (رويترز)

بين هوليوود ودونالد ترمب، لم تكن العلاقة يوماً ورديّة. فالماكينة السينمائية العالمية لم تعفِه من سِهامها، لا سيّما خلال ولايته الرئاسية الأولى. وفي وقتٍ كانت استوديوهات هوليوود تستعدّ لجولةٍ ثانية أكثر دبلوماسيةً وهدوءاً، تجنّباً لإثارة سخط الرئيس العائد، أصابها السهم الأكبر على هيئة رسومٍ جمركيّة.

تُعتبر هوليوود في طليعة ضحايا السياسة المالية التي يعتزم ترمب إرساءها. فالإنتاج السينمائي الأميركي مرتبط عضوياً بالأسواق الخارجية التي طالتها الرسوم الجمركيّة المرتفعة. عام 2024، فيلم «Godzilla x Kong» وحدَه كان كفيلاً بجَمع أكثر من 130 مليون دولار على شبابيك التذاكر في الصين. فهل يتكرّر هذا السيناريو بعدما لوّحت بكين بالقطيعة الاقتصاديّة مع واشنطن؟

تُعتبر الصين أضخم وجهات تصدير الأفلام الهوليوودية (رويترز)

هوليوود والصين... The End؟

لطالما وجدت هوليوود في السوق الصينية مستهلكاً أساسياً لأفلامها. بعضُها، خصوصاً التجاري منها، حقّق إيراداتٍ سنويّة فاقت الـ3 مليارات دولار في بلد المليار ونصف مليار مواطن. لكن فور إعلان ترمب فرض رسومٍ جمركية على الواردات الصينية بنسبة 145 في المائة، ومع تصاعد التوتر التجاري بين البلدَين، تبدّل المشهد بشكلٍ دراماتيكي.

ردت الحكومة الصينية بإجراءات مضادة شملت تقليص عدد الأفلام الأميركية التي يُسمح باستيرادها إلى البلاد. وأعلنت الهيئة الصينية للإعلام والسينما أنها ستقيّد دخول الأفلام الأميركية.

أمام هذه التطوّرات، تجد هوليوود نفسها عاجزة، وكأنها على مشارف خسارة إحدى كبرى أسواقها. فحتى العام الماضي، كان الاتّكال كبيراً على الجمهور الصينيّ. وعلى سبيل المثال، 30 في المائة من مجموع إيرادات فيلم «Alien: Romulus» كان مصدرها الصين في 2024. ولولا تلك الأرقام، لكان بقيَ هذا الفيلم مغموراً على المستوى الشعبي، وخاسراً على المستوى المالي.

لولا إيرادات شبابيك التذاكر في الصين لبقيَ فيلم «Alien: Romulus» مغموراً (20th Century Fox)

في المقابل، تجهد الصين لاستبدال إنتاجاتٍ محلية تروق لأهل البلد، وتلقى صدىً عالمياً في آنٍ معاً بالأفلام الهوليوودية. وقد تحقّق ذلك من خلال النجاح الكبير لأفلام مثل (2025) «Ne Zha 2» الذي تجاوزت إيراداته ملياري دولار عالمياً.

لا يقتصر الضرر الذي تتكبّده هوليوود على شبّاك التذاكر، إنما ينسحب على تكاليف الإنتاج. فغالباً ما اعتمدت كبرى الشركات على استيراد البضائع الصينية من أقمشة لحياكة ملابس الممثلين، وموادّ بناء، وزجاج لاستوديوهات التصوير. أما الآن فستخضع تلك الواردات لرسومٍ ضريبية حدّها الأدنى 10 في المائة، ما سيجعل صنّاع الأفلام يفكّرون مرتَين قبل استيراد بضائعهم من الصين.

فهل هي النهاية أو The End، على الطريقة الهوليوودية الحزينة، بين بكين والسينما الأميركية؟

تسعى الصين لاستبدال إنتاجاتٍ محلية على قدرٍ عالٍ من الاحتراف بالأفلام الهوليوودية (رويترز)

دراما مكسيكية - كنديّة

ليست تردّدات سياسات ترمب المالية أخفّ وطأةً على مصير العلاقة الإنتاجيّة بين هوليوود وكلٍ من كندا، والمكسيك. إذ تلعب الدولتان دوراً مهماً في عمليات إنتاج الأفلام الأميركية، لما توفّران من تكاليف إنتاج منخفضة، وحوافز ضريبية جذابة. لكن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات كندية، أثار مخاوف بشأن ردود محتملة من الجانب الكندي، من ضمنها سحب الحوافز الضريبية، أو فرض قيود على استخدام المواقع الإنتاجية. وتُعرَف كندا بـ«هوليوود الشمال» لِما تزخر به من يدٍ عاملة محترفة في صناعة السينما.

أما المكسيك، التي تعتمد عليها بعض استوديوهات هوليوود في التصوير، والإنتاج، فقد تأثرت أيضاً من خلال ارتفاع تكاليف المواد، والعمالة، ما قد يدفع بالمنتجين الأميركيين إلى إعادة النظر في جدوى الإنتاج الخارجي، وتحمّل أعباء إنتاجية أكبر داخل الولايات المتحدة.

مصير العلاقات الإنتاجية بين هوليوود وكل من كندا والصين مهدّد كذلك (رويترز)

كلفة أكبر، جمهور أصغر

هذه التحديات المستجدّة مجتمعةً دفعت بعددٍ من استوديوهات هوليوود إلى إعادة النظر في جدول إنتاجاتها. ففي مواجهة الميزانيّات المتأرجحة، وغامضة المصير، لجأ بعض المنتجين إلى تقليص حجم المشاريع، وتأجيل تصوير بعض الأفلام.

ولا يقتصر التأثير على زخم الإنتاج، بل يمتد إلى سلوك المستهلك. إذ إن زيادة أسعار السلع والخدمات، نتيجة للرسوم الجمركية، قد تؤدي إلى تقليص الإنفاق الترفيهي لدى الأسر الأميركية، ما قد ينعكس على مبيعات التذاكر، واشتراكات خدمات البث الرقمي، ويشكل ضغوطاً إضافية على أرباح هذه الصناعة التي اعتادت أن تُدرّ المليارات على الاقتصاد الأميركي.

الإجراءات الضريبية الجديدة قد تنعكس تراجعاً في إقبال الأميركيين على قطاعات الترفيه بما فيها السينما (أ.ب)

اهتزاز البورصة

انعكست السياسات التجارية الصادمة اهتزازاً في البورصة العالمية. كانت شركات الإنتاج الكبرى من أكثر المتأثرين، وقد تعرّضت أسهُم «ديزني» و«وارنر» لتراجعٍ حادّ، ما عكس قلق المستثمرين حيال الآثار طويلة الأمد للقيود الضريبية على أرباح هوليوود.

أمام هذه الدراما الماليّة، لن تقف هوليوود مكتوفة الأيدي. فشركات الإنتاج التي لم تكد تتعافى من آثار جائحة كورونا على قطاع الترفيه، ومن إضراب الكتّاب والممثلين، بدأت البحث عن بدائل للإنتاج في دول أخرى تتمتع بعلاقات تجارية أكثر استقراراً مع الولايات المتحدة، أو تعزيز الإنتاج المحلي رغم تكاليفه المرتفعة. كذلك تسعى شركات التوزيع إلى تنويع أسواقها لتقليل الاعتماد على السوق الصينية.

رغم مرونة هوليوود وقدرتها التاريخية على التكيف مع الأزمات، فإن المرحلة الحالية تفرض تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات دقيقة للحفاظ على مكانتها بأنها مركز عالمي لصناعة الترفيه.


مقالات ذات صلة

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية أمراً بمنع نشر تقرير أعدّه المدعي الخاص السابق جاك سميث بشأن تهمة الاحتفاظ بوثائق مصنّفة سرية الموجّهة إلى الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي كلمة خلال فعالية لإعلان «يوم عائلة الملاك» في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

ترمب يدرس توجيه «صفعة تحذيرية» لإجبار طهران على نزع السلاح

سيكون هذا الأسبوع حاسماً في تحديد المسار الذي ستسلكه الإدارة الأميركية، بعدما سمحت بعقد جولة أخيرة من المحادثات غير المباشرة مع إيران في جنيف الخميس المقبل،…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تعزيزات أمنية حول الكونغرس استعداداً لخطاب «حالة الاتحاد» الثلاثاء (رويترز)

ترمب لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» الثلاثاء وسط انقسامات وتحديات

تتجه الأنظار إلى خطاب «حالة الاتحاد» الذي سيلقيه الرئيس الأميركي ترمب الثلاثاء وسط تجاذبات سياسية داخلية عميقة وتحديات خارجية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو يشارك الأربعاء في قمة لدول الكاريبي

يدعو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ودول منطقة البحر الكاريبي خلال قمة إقليمية تُعقد الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.


السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.