مصر: زيادة لافتة في أعداد السائحين رغم التحديات الجيوسياسية

الربع الأول من العام الحالي شهد نمواً يقدر بـ25 %

جانب من الجناح المصري المشارك في «سوق السفر العربي» بدبي (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الجناح المصري المشارك في «سوق السفر العربي» بدبي (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: زيادة لافتة في أعداد السائحين رغم التحديات الجيوسياسية

جانب من الجناح المصري المشارك في «سوق السفر العربي» بدبي (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الجناح المصري المشارك في «سوق السفر العربي» بدبي (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت مصر زيادة أعداد السائحين خلال الربع الأول من العام الحالي 2025 بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات الجيوسياسية التي تواجهها المنطقة.

وقال وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، إن استقبال مصر 15.8 ملايين سائح خلال عام 2024 بزيادة قدرها 6 في المائة مقارنة بعام 2023، متجاوزةً بذلك مستويات ما قبل جائحة «كورونا» بنسبة نمو تجاوزت 21 في المائة، بالإضافة إلى تحقيق نمو بنسبة 25 في المائة في أعداد السائحين الوافدين خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يعكس الثقة المتنامية في المقصد السياحي المصري رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وتناول الوزير في مؤتمر صحافي خلال زيارته لمدينة دبي، الأربعاء، على هامش حضوره فعاليات «سوق السفر العربي» في دورته الـ32 أبرز عناصر الاستراتيجية الحالية لوزارة السياحة والآثار للنهوض بالقطاع السياحي المصري، التي تهدف إلى إبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات ومنتجات وأنماط سياحية متنوعة ومختلفة ليكون المقصد السياحي الأول في العالم من حيث المنتجات والأنماط السياحية تحت شعار «مصر... تنوع لا يضاهى».

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه المؤشرات الإيجابية تعكس ثقة الأسواق الخارجية في المقصد السياحي المصري، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن جزءاً من هذه الثقة يعود للحملات الترويجية التي نظمتها مصر، فضلاً عن تطوير البنية التحتية في المناطق الأثرية، والاستقرار في مناطق الجذب السياحي مثل الأقصر وأسوان والبحر الأحمر والغردقة، وهو ما يساهم في تدفق الأفواج السياحية.

ووصف وزير السياحة المصري، المتحف المصري الكبير، بأنه صرح ثقافي وأثري عالمي، وأحد أبرز المشروعات الحضارية في القرن الحادي والعشرين، داعياً شعوب العالم إلى زيارة المتحف بعد افتتاحه كاملاً في 3 يوليو (تموز) المقبل، على أن يبدأ استقبال الزائرين في 6 يوليو المقبل، وأشار إلى أنه يمثل منطقة جذب سياحي متكامل ووجهة سياحية قائمة بذاتها لقربه من مطار سفنكس ومن منطقة الأهرامات والفنادق المحيطة؛ مما يساهم في إطالة مدة إقامة السائحين في القاهرة وزيادة عدد السائحين.

زيارة المتاحف والمناطق الأثرية ضمن السياحة الثقافية في مصر (الشرق الأوسط)

ولفت إلى ما يحتويه المتحف من كنوز نادرة، منها عرض كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون كاملة لأول مرة، بالإضافة إلى العديد من القطع الأثرية الفريدة داخل قاعاته المجهزة بأحدث تقنيات العرض المتحفي إلى جانب متحف مراكب خوفو الأولى والثانية، ومركز الترميم المتخصص، مؤكداً على أن حفل الافتتاح سيكون حدثاً عالمياً يعكس مكانة مصر التاريخية والثقافية والسياحية.

وأشار الخبير السياحي المصري إلى استحداث أنماط سياحية ساهمت في هذا الجذب مثل مراقبة الطيور والسياحة العلاجية والاستشفائية والتجلي الأعظم، بالإضافة إلى الحدث الكبير المقرر بداية شهر يوليو المقبل وهو افتتاح المتحف المصري الكبير المتوقع أن يزيد نسبة أعداد الوافدين.

في السياق، أشار وزير السياحة إلى إطلاق حزمة من التسهيلات والحوافز الاستثمارية، والعمل على مضاعفة عدد الغرف الفندقية بحلول 2031، إذ أعلن عن إطلاق «بنك الفرص الاستثمارية» قريباً، مؤكداً حرص الدولة المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات في القطاع السياحي.

وأشار الخبير السياحي المصري، بسام الشماع، إلى أن زيادة نسبة السياحة الوافدة بالنسب التي ذكرها وزير السياحة لها دلالات إيجابية كثيرة على حضور المقصد السياحي المصري في سوق السفر والسياحة في العالم، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تتمتع بالأمان والاستقرار، وتم التعامل مع كل من يحاول إثارة القلاقل، سواء في الداخل أو على الحدود، سواء في ليبيا أو السودان أو فلسطين»، لافتاً إلى أن «عدداً كبيراً من السياح بدأ في الارتحال بعد جائحة (كورونا)، وبعد إلغاء حظر السفر ظهرت حالة من الانفجار الملموس في أعداد السائحين، حتى إن إسبانيا وحدها حققت 85 مليون سائح في العام الماضي».

ولفت إلى أن المؤشرات الأولية تعكس نمواً مطرداً في الطلب على المقصد المصري من مختلف الأسواق العالمية، خصوصاً من أسواق أميركا اللاتينية وآسيا ودول الخليج. كما شدد على التزام الوزارة بمواصلة العمل على تطوير المنتج السياحي المصري، وتعزيز تجربة الزائر، من خلال التوسع في الأنماط السياحية الجديدة، وتكثيف الحملات الترويجية، وتحسين جودة الخدمات بما يتماشى مع مكانة مصر واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم.

وأكد الشماع أن مصر تتميز بتنوع كبير في مقاصدها السياحية، سواء الترفيهية في شرم الشيخ والغردقة وغيرهما من مدن البحر الأحمر، أو السياحة الثقافية في الأماكن الأثرية والمتاحف. ويرى أن «السبب الأول في زيادة عدد السائحين في الربع الأول من العام هو إحساس السائحين بالأمان».


مقالات ذات صلة

تطوير منطقة الأهرامات المصرية يُقلل «المضايقات» ويُرهق سائحين

يوميات الشرق الحافلات الكهربائية الداخلية تتحرك في مسارات محددة (إدارة منطقة الأهرامات)

تطوير منطقة الأهرامات المصرية يُقلل «المضايقات» ويُرهق سائحين

رغم تحسّن الأوضاع داخل المنطقة السياحية بالأهرامات فإن النظام الجديد يتسبب في إرهاق بعض الزوار والسائحين المقبلين بمفردهم أو مجموعات صغيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
أوروبا سياح يزورون الأكروبوليس خلال موجة حر في أثينا... اليونان 21 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

إصابة سائحَيْن جراء هجوم بسكين قرب الأكروبوليس في أثينا

ألقت الشرطة اليونانية القبض على رجل يبلغ من العمر 60 عاماً بعد أن طعن سائحَيْن أميركيَيْن من أصول يونانية، الثلاثاء، قرب موقع الأكروبوليس الأثري في أثينا.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
يوميات الشرق أكثر من مليوني مصطاف في الإسكندرية خلال يوم واحد (محافظة الإسكندرية)

المصايف القديمة والتقليدية بمصر... لمن؟ وبِكَم؟

لا يبدو أن «المباراة» السنوية بين الساحل الشمالي بمنتجعاته الفاخرة، والمصايف التقليدية آخذة في التراجع، فمنذ سنوات تتجدد عبر منصات عدة سجالات حولها.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)

أسعار «فيلات» الساحل الشمالي بمصر تفجر تعليقات ساخرة

بين الفخامة والأناقة تروج شركات التطوير العقاري المصرية لمنتجاتها الساحلية بشكل لافت خلال أشهر الصيف.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)