3 علامات تنذر بعلاقات سامة... كيف تكشف «الشخص مختل التواصل»؟

3 علامات تدل على التواصل السام (رويترز)
3 علامات تدل على التواصل السام (رويترز)
TT

3 علامات تنذر بعلاقات سامة... كيف تكشف «الشخص مختل التواصل»؟

3 علامات تدل على التواصل السام (رويترز)
3 علامات تدل على التواصل السام (رويترز)

التواصل السليم ضروري لمعظم العلاقات. ورغم تعقيد أساليب التواصل واختلافها، فإن هناك 3 علامات قد تشير إلى أنك تتعامل مع شخص يُسيء التواصل، وفق تقرير لموقع «سايكولوجي توداي».

قلة الإنصات

أولاً، إذا لم يُمعن الشخص الذي تتفاعل معه التفكير فيما قلته للحظة، بل بادر فوراً بطرح أفكاره، فقد تكون هذه مشكلة.

ويتوقف معظم المستمعين النشطين بعد أن يُبدي أحدهم رأيه، ويتأملون فيما قاله. أما إذا لم يُقرّ الشخص بوجهة نظرك، وبدأ فوراً بهجومه اللاذع، فهو يُهمل وجهة نظرك.

برفضه وجهة نظرك فوراً وتأكيده على وجهة نظره، يُعبّر عن موقف «أنت مخطئ، لذا ألغي ما تقوله وألغيه».

وقد يكون هذا مُثيراً للغضب. في كثير من الأحيان، قد ترغب في إعادة صياغة وجهة نظرك باستمرار، ليفهمها، لكن قد تشعر وكأنك «تضرب رأسك بالحائط».

عادةً ما يستمر الشخص في تجاهلك، ويبدو أنه يكتفي برؤيتك مُحبطاً. ثم يُشير إليك بأصابع الاتهام ويتهمك بأنك «خارج عن السيطرة».

قد يكون هذا الموقف صعباً، وبعد أن تشعر بالانزعاج، مع أنه مفهوم، قد تشعر بأنك الطرف «السام».

مع ذلك، قد لا يكون هذا صحيحاً. في العلاقات، يحتاج الطرفان إلى الإنصات لبعضهما بعضاً باهتمام. ليس عليهما الاتفاق، ولكن يجب على كل منهما الأخذ بعين الاعتبار أفكار الطرف الآخر؛ لأن ذلك يُجسّد الاحترام ويُعدّ أساساً لاستمرار العلاقة.

على سبيل المثال، «لقد طرحتَ نقطةً مثيرةً للاهتمام. لم أفكر فيها بهذه الطريقة من قبل. لا أريد تغيير خططنا الحالية، ولكن أعتقد أنه يجب علينا النظر في هذا الأمر في المشروع المقبل». ولا يُوافق الطرف الآخر، لكنه يستمع ويتأمّل ويعبِّر عن فهمه لموقفك. ثم يُقرّ بأهمية حجتك، ويُؤكّد أهميتها في المرة المقبلة.

التواصل الموازي

ثانياً، عندما يمتنع الطرف الآخر عن تعميق المحادثة ويُصرّ باستمرار على تجربته، فهذه ظاهرة أُطلق عليها اسم «التواصل الموازي».

على سبيل المثال، قد تروي قصةً مؤثرةً عن ابنتك، ولكن بدلاً من طرح سؤال لإثراء الحوار، يردّ فوراً بقصة عن ابنته.

قد تطرح عليه سؤالاً لتعميق الحوار، لكنه يتجاهله، ويقول شيئاً عاماً: «هذه هي التربية. لا يمكن الفوز».

إذا كرر هؤلاء الأشخاص ذلك، فهم يُبقون الحوار سطحياً. لا يكترثون حقاً بفهم شيء عنك أو بمشاركة شيء ذي معنى عن أنفسهم. قد يُفضّلون البقاء على السطحية حيث يرتاحون.

قد تشعر بالملل والإحباط من شخص يتواصل بهذه الطريقة. ربما تمتلك تعاطفاً وتحتاج أحياناً إلى محادثة هادفة.

فالشخص الذي يُبدي فضولاً تجاه تجربتك، وكيف استفدت منها، والعكس صحيح، قد يكون شخصاً قريباً في العلاقة. أما الشخص الذي يبقى سطحياً ويُفضِّل إبقاء الحوار سطحياً قد يكون شخصاً يعاني من خلل في التواصل.

في هذه الحالة، قد يكون من الأفضل التعامل معه بوصفه «صديقاً» أو «رفيقاً». إنهم أشخاص يمكنك الضحك معهم من حين لآخر، ولكن ليس أكثر من ذلك.

الاختلاف «غير المحترم»

ثالثاً، الشخص الذي لا يحب سماع شعور أو رأي مختلف عن شعوره أو رأيه، ويتفاعل بشكل دفاعي بمهاجمة شخصيتك، قد يكون شخصاً ساماً في التواصل. على سبيل المثال، أنت تُخبر والدك أنك قررت العودة إلى المدرسة لبدء جانب جديد من مسيرتك المهنية. يبدو غاضباً ويقول: «لماذا تفعل ذلك؟! هذا أناني جداً. كيف ستتحمل تكلفة إرسال أطفالك إلى تلك المدرسة باهظة الثمن؟ لم أُربِّك على هذا النحو».

لا بأس أن يختلف الناس معك، لكن التعبير عن معارضتهم بطريقة محترمة أمر ضروري لتفاعلات صحية.

على سبيل المثال: «أنا مندهش لسماع ذلك، لكنني أريد معرفة المزيد. أيضاً، هل ستتمكن من إبقاء الأطفال في مدرستهم؟».

الشخص الذي يُلمّح فوراً إلى أنك «شخص سيئ» لمجرد أنك تُعبّر عن وجهة نظر لا يشاركك إياها، قد يُسيء معاملتك عاطفياً. الشخص الذي يُردّ بهذه الطريقة باستمرار قد يعتقد أنه دائماً على حق، وينظر إلى أي شخص يُخالفه الرأي على أنه «سيئ».

إذا كانت هذه هي مشكلتك، فقد يكون من المهم أن تحتفظ بأمورك المهمة والخاصة لنفسك. لقد فقد الشخص الذي تتعامل معه امتياز معرفة جوانب مهمة من حياتك الخاصة؛ لأنه لا يشعر بالأمان مع تلك المعلومات. قد يكون من الأفضل مناقشة الأمور الشخصية مع شخص يُعدّ مصدر ثقة.

قد يكون الشخص الذي يهاجم شخصيتك بسرعة لأنه لا يحترمها، هو أكثر أنواع التواصل تدميراً.



9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)

قد يكون من الصعب أن ينافس سبتمبر (أيلول) كسوف الشمس الكلي الذي شهدناه في أغسطس (آب)، إلا أن سماء هذا الشهر تزخر بمجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي تستحق الرصد ليلاً.

ويشهد سبتمبر سلسلة من الاقترانات بين القمر والكواكب، إلى جانب وصول كوكب الزهرة إلى ذروة لمعانه، بينما يمثل الشهر أيضاً بداية الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وهي فترة تُعد من الأفضل لرصد الشفق القطبي وبدر الحصاد.

القمر والمريخ في اقتران الفجر... 6 و7 سبتمبر

في 6 و7 سبتمبر، سيظهر الهلال والمريخ على مسافة تقارب 3 درجات من بعضهما، أي ما يعادل تقريباً عرض ثلاثة أصابع صغيرة، في السماء قبيل الفجر. ويمكن رصدهما فوق الأفق الشرقي نحو الساعة 3 فجراً بالتوقيت المحلي.

وبعد نحو 90 دقيقة، سيظهر المشتري خلفهما على خط مائل، بينما سيكون زحل مرئياً أيضاً في الجهة الجنوبية الغربية.

وستبقى الكواكب ظاهرة في السماء حتى شروق الشمس.

القمر يلتقي المشتري... 8 سبتمبر

في 8 سبتمبر، يلتقي القمر المشتري قبل شروق الشمس بساعات. وسيظهر الاثنان فوق الأفق الشرقي، ويمكن رصدهما نحو الساعة 4 فجراً، قبل أن يختفيا مع شروق الشمس.

القمر الجديد في 11 سبتمبر... وسماء مثالية لرصد درب التبانة

تُعد الليالي المحيطة بالقمر الجديد من أفضل أوقات رصد النجوم، إذ لا يضيء القمر السماء تقريباً. ومع التوجه إلى منطقة بعيدة عن التلوث الضوئي، يمكن مشاهدة المجرات والسدم والمركز المتوهج لمجرة درب التبانة.

ويحل القمر الجديد بين 11 و12 سبتمبر، وهي من آخر الفرص خلال عام 2026 لرؤية قلب درب التبانة من نصف الكرة الشمالي، قبل أن يختفي عن الأنظار حتى الربيع المقبل.

القمر والزهرة في مشهد مسائي ساحر... 14 سبتمبر

في 14 سبتمبر، سيظهر الهلال على مسافة نحو 5 درجات من الزهرة فوق الأفق الغربي، بعد وقت قصير من غروب الشمس.

ويمكن مشاهدة الثنائي لمدة نحو ساعة بعد الغروب، من دون الحاجة إلى الاستيقاظ في ساعات الفجر.

الزهرة في ذروة لمعانه لهذا العام... 18 سبتمبر

في مساء 18 سبتمبر، سيصل كوكب الزهرة إلى أقصى لمعان له خلال ظهوره المسائي في عام 2026، إذ سيبلغ قدره الظاهري -4.8.

وسيظهر الكوكب بسهولة بعد غروب الشمس قرب الأفق الغربي، حتى من داخل المدن المضيئة، بسبب شدة لمعانه. وسيكون كوكب عطارد قريباً منه أيضاً.

بداية موسم الشفق القطبي... 22 سبتمبر

يبدأ الخريف رسمياً في نصف الكرة الشمالي مساء 22 سبتمبر، ويتزامن الاعتدال الخريفي عادةً مع نشاط أعلى من المتوسط للشفق القطبي.

ويرتبط ذلك بميل الأرض في هذا الوقت من العام، الذي يوفر ظروفاً أكثر ملاءمة للرياح الشمسية. ورغم أن ظهور الشفق لا يمكن التنبؤ به بدقة، فإن هذه الفترة تمثل بداية مثيرة لموسم رصده.

وعلى الرغم من انتهاء ذروة النشاط الشفقي المرتبطة بالدورة الشمسية التي تستمر 11 عاماً، والمعروفة باسم «الحد الأقصى الشمسي»، فإن عام 2026 قد يشهد عروضاً قوية.

المريخ ينضم إلى توأمي برج الجوزاء... 25 سبتمبر

في صباح 25 سبتمبر، ينضم المريخ إلى نجمي برج الجوزاء التوأمين، كاستور وبولوكس، ليشكل معهما ثلاثياً واضحاً في السماء الشرقية.

وسيظهر كاستور في الأعلى، وبولوكس في الوسط، بينما يظهر المريخ بلونه البرتقالي أسفل النجمين. ويمكن كذلك رؤية المشتري أكثر انخفاضاً قرب الأفق.

قمر الحصاد المكتمل يلتقي مع زحل... 26 سبتمبر

في مساء 26 سبتمبر، يظهر «قمر الحصاد» المكتمل مع وصوله إلى ذروة الإضاءة قبل الساعة الواحدة ظهراً بقليل بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.

ولن يكون القمر وحيداً، إذ سيظهر زحل بعد طلوعه بوقت قصير، ويبقى الاثنان متقاربين بنحو 6 درجات طوال الليل. ويمكن لأصحاب التلسكوبات محاولة رصد نبتون بالقرب منهما أيضاً.

مجرة أندروميدا طوال شهر سبتمبر

تُعد مجرة أندروميدا من أفضل أهداف الرصد خلال الشهر، فهي أقرب مجرة كبيرة إلى درب التبانة، وتشبهها في كونها مجرة حلزونية.

وتظهر أندروميدا بشكل أفضل في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي. ويمكن رؤيتها بالعين المجردة كبقعة ضبابية خافتة، لكنها تبدو أكثر وضوحاً باستخدام المناظير أو التلسكوب الصغير.

ويمكن رصدها طوال الليل، وتكون في أفضل وضع عندما تصل إلى أعلى نقطة في السماء، نحو منتصف الليل.


3 خطوات ذكية للتعامل مع الشخصيات «السامة»

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)
قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)
TT

3 خطوات ذكية للتعامل مع الشخصيات «السامة»

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)
قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً، لكن الأصعب أحياناً هو ما يحدث بعد انتهاء الموقف. فقد يظل عقلك يعيد كلمات قالها زميل في العمل قلل من شأنك أمام الآخرين، أو يذكر انتقاداً وجهه قريب، أو تصرفاً جارحاً من صديق، لساعات أو حتى أيام، وكأن الموقف لم ينتهِ بعد.

ومع تكرار هذه التجارب، قد يتحول الغضب والاستياء إلى دائرة تستنزف طاقتك وتؤثر في حالتك النفسية، حتى عندما لا يكون الشخص موجوداً أمامك.

وفي مقال كتبته بموقع «سيكولوجي توداي»، قالت خبيرة علم النفس الفرنسية إيما سيبالا إن التخلص من تأثير هؤلاء الأشخاص لا يتطلب تغييرهم، بل تغيير الطريقة التي تتعامل بها أنت مع مشاعرك تجاههم.

لماذا تسيطر الشخصيات السامة على تفكيرنا؟

حسب سيبالا، فعندما نتعرض للإهانة أو الرفض أو المعاملة السيئة، يتعامل الجهاز العصبي مع الموقف بصفته نوعاً من التهديد، فينشط رد فعل التوتر، وقد تتسارع ضربات القلب، ويستمر العقل في التفكير فيما حدث.

كما أن الألم الناتج عن الرفض يمكن أن ينشط مناطق في الدماغ تشبه تلك المرتبطة بالألم الجسدي، بينما يميل الدماغ بطبيعته إلى التركيز على التجارب السلبية أكثر من الإيجابية.

وتشير أبحاث إلى أن إعادة التفكير المتكرر في المواقف المزعجة قد تبقي مستويات هرمون التوتر مرتفعة حتى بعد انتهاء الموقف، وهو ما يعني أن الشخص قد يستمر في التأثر جسدياً بموقف لم يعد موجوداً فعلياً.

كيف تتعامل مع الشخصيات «السامة»؟

الخطوة الأولى: الوعي

تقول سيبالا: «لا تسمح للغضب أن يتحول إلى عادة. إذا قضيتَ حياتك غارقاً في الغضب والاستياء تجاه شخص ما، فإنك للأسف تُدرّب عقلك على الدوران في هذه الدائرة. بعبارة أخرى، تُحوّل مشاعرك السلبية إلى عادة».

وتضيف: «والأخطر أن الاستمرار في التركيز على شخص سلبي قد يجعلك، مع مرور الوقت، تكتسب بعض صفاته أو أسلوبه في التعامل مع الآخرين. لذلك، الهدف ليس تجاهل ما فعله الشخص أو عدّ سلوكه مقبولاً، وإنما إدراك أن الاستمرار في الغضب منه قد يضر بك أنت قبل أي شخص آخر».

الخطوة الثانية: التسامح

أوضحت سيبالا أن التسامح لا يعني تبرير التصرفات السيئة، ولا يعني أن تعود إلى علاقتك بالشخص أو تمنحه فرصة جديدة لإيذائك.

وأضافت: «المقصود هو التخلص من سيطرة الاستياء عليك وعدم السماح لتصرفات الشخص أن تستمر في التأثير على حالتك النفسية والجسدية».

وفي إحدى الدراسات التي أجريت في هذا المجال، طلب من المشاركين تخيّل إما الاحتفاظ بالضغينة، وإما مسامحة شخص أساء إليهم بصدق.

وأدى تخيّل عدم المسامحة إلى زيادة استجابة الجسم للتوتر، حيث زاد معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ونشاط الغدد العرقية. أما تخيّل المسامحة فقد أدى إلى عكس ذلك، إذ هدّأ كل ذلك.

كما وجدت أبحاث أخرى أن برامج التدريب على التسامح يمكن أن تساعد في تقليل الشعور بالتوتر والغضب.

الخطوة الثالثة: الإحسان

تقول سيبالا: «قد تبدو هذه الخطوة صعبة، خصوصاً عندما يكون الشخص قد تسبب لك في أذى حقيقي، لكن الأبحاث تشير إلى أن ممارسة الإحسان والتعاطف وتمني الخير للآخرين يمكن أن تكون مفيدة للصحة النفسية والجسدية».

وتشير الدراسات إلى أن الإحسان يرتبط بصحة نفسية وجسدية أفضل، وقد يرتبط أيضاً بطول العمر وتحسن العلاقات الاجتماعية.


55 جنيهاً لليلة في «10 داونينغ ستريت»... عندما أخفق الذكاء الاصطناعي

شرطي يسير أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)
شرطي يسير أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)
TT

55 جنيهاً لليلة في «10 داونينغ ستريت»... عندما أخفق الذكاء الاصطناعي

شرطي يسير أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)
شرطي يسير أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)

هناك عناوين في لندن قد يحلم السياح بالإقامة فيها ولو لليلة واحدة؛ قصر باكنغهام، ومجلسا البرلمان، وربما «10 داونينغ ستريت»، مقر رئيس الوزراء البريطاني. لكن المفاجأة أن العنوان الأخير ظهر فعلاً، ولو لفترة قصيرة، على منصة «Booking.com» كمسكن سياحي متاح للإيجار مقابل نحو 55 جنيهاً إسترلينياً لليلة.

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، وراء هذه التجربة، كانت مجموعة حماية المستهلك البريطانية «ويتش ترفل»، إذ أنشأ فريق على منصة «Booking.com» إعلاناً وهمياً لمقر رئيس الوزراء، وصفه بأنه «شقة من غرفة نوم واحدة في قلب لندن»، على بعد أربع دقائق سيراً من مجلسي البرلمان.

واستخدم الإعلان العنوان الحقيقي للمقر وصورة بابه الأسود الشهير، ووعد النزلاء بمواقف مجانية للسيارات وشرفة وخدمة «واي فاي» وتكييف، في مشهد بدا أقرب إلى المزحة منه إلى عرض سياحي حقيقي.

ولمنع وقوع حجوزات فعلية، جعل الباحثون العقار متاحاً «عند الطلب فقط»، قبل فتح نافذة الحجز لمدة 20 دقيقة لاختبار إمكانية حجز إقامة لمدة أسبوع. وخلال تلك الفترة، تلقى الإعلان 14 طلباً من أشخاص يرغبون في الإقامة فيه.

ولم تتوقف التجربة عند هذا الحد، ففي أغسطس (آب)، أضاف الباحثون تقييماً وهمياً يشير إلى الاستمتاع بوقت ممتع مع «لاري القط»، المقيم الشهير في «10 داونينغ ستريت» مع رئيس الوزراء.

وظل الإعلان على المنصة نحو ستة أسابيع، قبل إزالته في 27 أغسطس. وقالت «ويتش؟» إنها لم تسترد بعد المبلغ المرتبط بالحجز التجريبي.

وتقول «Booking.com» إنها تستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى لرصد الإعلانات الاحتيالية، وإن غالبية الإعلانات المشبوهة تتم إزالتها خلال 24 ساعة. إلا أن الشركة وصفت تجربة «ويتش؟» بأنها محدودة، موضحة أن الإعلان لم يكن مفتوحاً للحجز، وبالتالي لم تُفعّل أنظمة مكافحة الاحتيال الآلية.

وقال روري بولاند، محرر «ويتش ترافل»، إن فشل الأنظمة في اكتشاف أن «10 داونينغ ستريت» ليس عقاراً سياحياً يثير تساؤلات جدية، محذراً من أن الاحتيال الإلكتروني قد يكلف المسافرين آلاف الجنيهات.

وأكدت «Booking.com» أنها تواصل تطوير وسائل الحماية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتحقق من الإعلانات والتقييمات، إضافة إلى تحذير المستخدمين من الروابط المشبوهة ووسائل التواصل الاحتيالية.