شواطئ ومتنزهات مصر تستقبل المحتفلين بـ«شم النسيم»

يعدّ من أقدم الأعياد الشعبية

أسر مصرية اتجهت للحدائق في عيد «شم النسيم» (محافظة القليوبية)
أسر مصرية اتجهت للحدائق في عيد «شم النسيم» (محافظة القليوبية)
TT

شواطئ ومتنزهات مصر تستقبل المحتفلين بـ«شم النسيم»

أسر مصرية اتجهت للحدائق في عيد «شم النسيم» (محافظة القليوبية)
أسر مصرية اتجهت للحدائق في عيد «شم النسيم» (محافظة القليوبية)

استقبلت شواطئ مصر ومتنزهاتها عدداً كبيراً من الأسر المصرية، خلال عيد «شم النسيم»، الذي يعدّ من أقدم الأعياد الشعبية في مصر القديمة، وفق وصف وزارة السياحة والآثار. وشهدت العاصمة المصرية زحاماً في بعض الحدائق والمتنزهات العامة، الاثنين، احتفالاً بهذه المناسبة التي تواكب أعياد الربيع.

وشارك محافظ القاهرة، إبراهيم صابر، المواطنين احتفالهم بشم النسيم، بافتتاح حديقة الست خضرة بحلوان (جنوب القاهرة)، وقام بتوزيع الورود والحلوى والألعاب على الأطفال الموجودين بها، وسط إقبال كثيف من المواطنين، كما افتتح حديقة الزهور الجديدة بعين الصيرة في حي مصر القديمة.

وهنّأت قرينة الرئيس المصري، السيدة انتصار السيسي، الشعب المصري بالمناسبة، وكتبت على صفحتها على «فيسبوك» إنه «عيد يجسد بهجة الربيع وعمق حضارتنا العريقة، وهو مناسبة متجذرة في وجداننا، تعبر عن روح المصريين وهويتهم الأصيلة».

وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية إن «عيد الربيع أو (شم النسيم) ارتبط بفصل الحصاد المعروف باسم (شمو) في مصر القديمة، الذي يرمز إلى تجدد الحياة»، مضيفة في بيان، الاثنين: «هذا العيد أحد أهم وأقدم الأعياد الشعبية في مصر القديمة، التي توافق الربيع، في نهاية شهر أبريل (نيسان) وبداية شهر مايو (أيار)».

وأشارت إلى أن «المصري القديم كان يرى في هذا العيد رمزاً لبداية حياة جديدة، وخصّص له طقوساً مميزة، فكانت الأسرة، كما في عصرنا الحالي، تخرج في بهجة وسرور إلى الحدائق والمتنزهات، وتتناول أطعمة مرتبطة بهذا العيد، مثل السمك المملح والبصل والخس ولحم الإوز والبيض».

زحام في حدائق القناطر الخيرية خلال «شم النسيم» مصر (محافظة القليوبية)

ورصدت «الشرق الأوسط» زحاماً في حدائق القناطر الخيرية (شمال القاهرة)، حيث لجأت إليها مئات الأسر لقضاء «شم النسيم» في أجواء مبهجة وسط المساحات الخضراء الممتدة والمياه المحيطة بالحدائق، وقام محافظ القليوبية أيمن عطية بزيارة حدائق القناطر الخيرية، وشارك المواطنين احتفالاتهم بشم النسيم وأعياد الربيع.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن «سرّ احتفالات المصريين بشم النسيم يعود لكونه من أقدم الأعياد الشعبية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا العيد يعود للحضارة المصرية القديمة، ويجسد ارتباط المصريين بالطبيعة، وكعادة المصريين كل عام يشهد هذا اليوم إقبالاً كبيراً على المتنزهات والحدائق والشواطئ المختلفة».

وشهدت عدة شواطئ مصرية، مثل «رأس البر» و«جمصة» و«بلطيم» وشواطئ محافظة الإسماعيلية، وكذلك مدينة الغردقة، إقبالاً كبيراً من المواطنين خلال احتفالات شم النسيم، خصوصاً منتجع العائلات 1، 2 وشاطئ 4 وغيرها من الشواطئ العامة والمخفضة، وفق بيان لمجلس المدينة.

زحام في شواطئ الغردقة خلال عيد «شم النسيم» (صفحة مدينة الغردقة على «فيسبوك»)

ويتابع كارم أن «هذه المناسبة فرصة مثالية لتنشيط السياحة الداخلية، وهناك كثير من المدن السياحية مثل الإسكندرية وبورسعيد وشرم الشيخ والغردقة تقدم عروضاً في هذا الموسم لجذب السائحين. ويساهم ذلك في زيادة الوعي السياحي وتحقيق الاستدامة ودعم السياحة الداخلية».

ويرصد الباحث المصري في الحضارة المصرية القديمة، سامي حرك، مظاهر الاحتفال بشم النسيم منذ القدم في كتابه «الأعياد»، حيث ذكر أنّ «أهم طقوس أقدم أعياد الزمان، عيد شم النسيم، ما زالت مستمرة معنا من آلاف السنين، من بينها الاستيقاظ المبكر والخروج مبكراً إلى الحقول والحدائق لتحية الشمس لحظة شروقها، وكتابة أدعية وتوسلات وابتهالات على البيض، انتهت إلى تلوينه بألوان ومناظر مبهجة، وكذلك أكل وتقديم البصل والسمك المملح (الفسيخ) والمحاصيل المصرية المرتبطة بهذا الموسم مثل الخس والملانة والفول الأخضر (الحراتي)».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا إقبال سياح على زيارة الآثار المصرية أواخر العام الماضي (وزارة السياحة المصرية)

ما تداعيات حرب إيران على الإشغال السياحي في عيد الفطر بمصر؟

أثارت الحرب الإيرانية تخوفات في مصر من تداعياتها السلبية على قطاع السياحة الحيوي، خصوصاً مع قيود حركة السفر من دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم.

محمد الكفراوي
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
يوميات الشرق السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

بينما كانت مصر تتوقع تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.