مصر تحتفل بنجيب محفوظ في مسارح الأوبرا ومترو الأنفاق

بأفلام تسجيلية وندوات ومعارض حول «أديب نوبل»

أعمال نجيب محفوظ تحوَّلت إلى السينما والدراما (متحف نجيب محفوظ)
أعمال نجيب محفوظ تحوَّلت إلى السينما والدراما (متحف نجيب محفوظ)
TT

مصر تحتفل بنجيب محفوظ في مسارح الأوبرا ومترو الأنفاق

أعمال نجيب محفوظ تحوَّلت إلى السينما والدراما (متحف نجيب محفوظ)
أعمال نجيب محفوظ تحوَّلت إلى السينما والدراما (متحف نجيب محفوظ)

نظمت مصر فعاليات عدة احتفاءً بـ«أديب نوبل» نجيب محفوظ، على مسارح دار الأوبرا وفي مواقع مختلفة، مع عرض أفلام تسجيلية وإقامة معارض فنية. وللمرة الأولى عُرضت الفعاليات للجمهور عبر شاشات عربات مترو الأنفاق.

ونظمت دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور علاء عبد السلام، ثلاث فعاليات إبداعية، أقيمت على مسارحها في القاهرة والإسكندرية ودمنهور.

فعلى مسرح سيد درويش (أوبرا الإسكندرية) عُرض فيلم «نجيب محفوظ... ضمير عصره»، بالتعاون مع المركز القومي للسينما، أعقبه صالون ثقافي بعنوان «نجيب محفوظ الحاضر دائماً».

كما عرض مسرح «أوبرا دمنهور» الفيلم نفسه، وتلته ندوة ثقافية ناقشت حضور محفوظ في الوعي الجمعي، وتأثير أدبه في تشكيل ملامح المجتمع المصري.

وشهد المسرح الصغير مؤتمراً فكرياً موسعاً حمل عنوان «نجيب محفوظ... حدوتة مصرية– نجيب محفوظ والهوية المصرية».

فعاليات احتفالية نجيب محفوظ على شاشات المترو (الشرق الأوسط)

وصاحب المؤتمرَ معرضٌ للكتاب في بهو المسرح الصغير، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضم نخبة من مؤلفات نجيب محفوظ، إلى جانب دراسات نقدية تناولت إنجازاته الإبداعية، وتأثيره على الأدب العربي وكذلك العالمي.

ويعدُّ نجيب محفوظ (1911- 2006) أبرز أدباء مصر، وقد حصل على «جائزة نوبل للآداب» عام 1988، بعد أن كتب كثيراً من الروايات والمجموعات القصصية وسيناريوهات الأفلام، وتحولت روايات كثيرة له إلى أعمال سينمائية ودرامية، أبرزها: «الحرافيش»، و«قلب الليل»، و«بداية ونهاية»، و«زقاق المدق» التي تحولت إلى فيلمين: أحدهما مصري بطولة شادية، والثاني مكسيكي بطولة سلمى حايك. كما حُوِّلت الثلاثية («بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية») إلى أفلام سينمائية ودراما تلفزيونية.

جانب من معرض الكاريكاتير عن نجيب محفوظ على شاشات مترو القاهرة (الشرق الأوسط)

ويقول الفنان التشكيلي المصري، فوزي مرسي، منسق معرض «ثلاث قارات... ومحفوظ في القلب»، ضمن الاحتفالية: «للمرة الأولى يقدَّم معرض كاريكاتير في مترو الأنفاق... حيث تُعرض مجموعة من البورتريهات الكاريكاتيرية المميزة للأديب العالمي نجيب محفوظ، عبر مقطع فيديو مدته 4.5 دقيقة، على شاشات العرض داخل عربات مترو الأنفاق».

وأضاف مرسي لـ«الشرق الأوسط»: «هذه اللوحات الفنية أبدعتها أنامل كوكبة من فناني الكاريكاتير من مصر ومن مختلف دول العالم. ويحقق هذا الفيديو فكرة حضور فن الكاريكاتير بين الجمهور، والاحتفاء بأديب مصر الكبير، وهو ما شهد تفاعلاً واسعاً».

وتحت عنوان «محفوظ في القلب» نظَّم قطاع الفنون التشكيلية فعاليات فنية وثقافية استهدفت مختلف الفئات السِّنِّية والثقافية، للتعريف بأديب نوبل، عبر ورشات عمل ورسم وكولاج وتصوير، مستوحاة من رواياته وبوسترات أفلامه.

كما أقام «متحف ومركز راتب صديق الثقافي» ورشة فنية لتصميم بوسترات دعائية مستلهمة من روايات محفوظ، شارك فيها 70 من طلبة المدارس.

عرض مشاهد من حياة نجيب محفوظ في مترو الأنفاق بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وعرضت «سينما الحضارة» بالأوبرا فيلماً تسجيلياً عن حياة «أديب نوبل»، عقب ندوة أدارها الكاتب الصحافي محمود التميمي، ضمن سلسلة «أرواح في المدينة» التي ينظمها دورياً، تناول خلالها أعمال الأديب الكبير، وتجسيدها لروح المدينة بأبعادها التاريخية والشعبية.

كما عُرِضَ فيلم «حلم رقم 1» إخراج عمرو وشاحي، متناولاً حلماً من كتاب «أصداء السيرة الذاتية» لنجيب محفوظ.

جانب من ندوة حول أعمال نجيب محفوظ في «سينما الحضارة» (وزارة الثقافة المصرية)

وفي صعيد مصر بـ«متحف ومركز الأبنودي للسيرة الهلالية» بمحافظة قنا، أُقيمت ورشة حَكي، أعقبتها ورشة رسم وتلوين لعمل بورتريه لأديب نوبل العالمي نجيب محفوظ، بمشاركة 41 طالباً وطالبة من مختلف المراحل التعليمية: الابتدائية، والإعدادية، والثانوية.


مقالات ذات صلة

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

يوميات الشرق شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

انتقدت شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني بمصر مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2» الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)

فيلم «إيجي بست» يستعيد حكاية أشهر مواقع القرصنة المصرية

يستعيد فيلم «إيجي بست» قصة أحد أشهر مواقع القرصنة على الأفلام في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جمع المخرج أرشيفاً عن بطل الفيلم من عدة دول (الشركة المنتجة)

ميغيل إيك لـ«الشرق الأوسط»: ركزت على تناقضات المناضل الأفريقي كابرال

قال المخرج الإسباني ميغيل إيك إن تجربته مع فيلم «أميلكار» لم تكن مشروعاً سينمائياً تقليدياً بقدر ما كانت رحلة طويلة لفهم شخصية استثنائية بدأت قبل نحو عشر سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية».

أحمد عدلي (القاهرة )

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.