«أكاديمية الأوسكار» تعتذر لإغفالها اسم مخرج فلسطيني في استجابتها للاعتداء عليه
المخرج حمدان بلال (أرشيفية - أ.ف.ب)
لوس أنجليس:«الشرق الأوسط»
TT
20
لوس أنجليس:«الشرق الأوسط»
TT
«أكاديمية الأوسكار» تعتذر لإغفالها اسم مخرج فلسطيني في استجابتها للاعتداء عليه
المخرج حمدان بلال (أرشيفية - أ.ف.ب)
بعد تصاعد الانتقادات في أعقاب استجابتها الأولية للهجوم العنيف على حمدان بلال، المخرج المشارك في فيلم «لا أرض أخرى» الحائز على جائزة الأوسكار، اعتذرت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأميركية أمس (الجمعة) عن عدم ذكر اسم المخرج حمدان بلال.
وفي رسالة إلى أعضاء الأكاديمية، قال الرئيس التنفيذي للأكاديمية بيل كرامر ورئيستها، جانيت يانج، إنهما يأسفان على عدم إصدار بيان مباشر عن بلال. وقال شهود إن المخرج تعرض يوم الاثنين للضرب من جانب مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية ثم اعتقله الجيش الإسرائيلي.
وتمت إدانة الهجوم، الذي جاء بعد أسابيع قليلة من فوز بلال وزملائه المخرجين بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي، على نطاق واسع من جانب العديد من منظمات الأفلام، وآخرين. وأصدرت الأكاديمية يوم الأربعاء بياناً يدين «إيذاء الفنانين أو قمعهم بسبب عملهم أو وجهات نظرهم».
ويوم الجمعة، أصدر أكثر من 600 من أعضاء الأكاديمية البالغ عددهم 11 ألف عضو رسالة مفتوحة تقول إن بيان الأكاديمية «لم يرق إلى المشاعر التي تستحقها هذه اللحظة». وكان من بين الموقعين على الرسالة جواكين فينيكس وأوليفيا كولمان وريز أحمد وإيما طومسون وخافيير بارديم وبينيلوب كروز.
وبعد اجتماع لمجلس محافظي الأكاديمية أمس (الجمعة)، استجاب كرامر ويانج ببيان جديد.
وكتبا لأعضاء الأكاديمية: «نعتذر بصدق للسيد بلال وجميع الفنانين الذين شعروا بعدم دعم بياننا السابق، ونريد أن نوضح أن الأكاديمية تدين هذا النوع من العنف في أي مكان في العالم... نحن نكره قمع حرية التعبير تحت أي ظرف من الظروف».
اعتقل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بالضفة الغربية المخرج الفلسطيني حمدان بلال بعد أسابيع من فوز «لا أرض أخرى»، الفيلم الوثائقي الذي شارك في إخراجه، بجائزة أوسكار.
سطعت السينما المستقلة في ليلة الأوسكار بهوليوود وخرج «أنورا» بجائزة أفضل فيلم، تاركاً الأفلام التسعة الأخرى، من بينها منافِسه الأشد «ذَا بروتاليست»، في حسرة.
تسعى مصر لاتخاذ إجراءات دقيقة تستند إلى الطرق العلمية لحماية ملايين الطيور المهاجرة سنوياً عبر المسارات التي توصف بـ«الخطيرة»، ومنها منطقة خليج السويس، التي يُوجد بها مزارع توليد الطاقة من الرياح عبر توربينات ضخمة.
وعقدت ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، اجتماعاً الأحد مع اللجنة المعنية بدراسة التأثيرات المحتملة على مسارات هجرة الطيور بمنطقة خليج السويس، وتبادل الرؤى لوضع حلول متوازنة تُحافظ على التنوع البيولوجي من دون التأثير على خطط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وقد استُعرض خلال الاجتماع أهم التحديات التي تواجه مسارات هجرة الطيور في مصر، خصوصاً بمنطقة خليج السويس.
ووصفت وزارة البيئة منطقة جنوب جبل الزيت، عبر بيان أصدرته الأحد، بأنها «من أكثر المناطق حساسية على المستوى البيئي»، حيث تمرُّ بها أعداد هائلة من الطيور المهاجرة خلال فصلي الخريف والربيع، إذ يمر في الخريف نحو 850 ألف طائر، في حين يصل العدد في الربيع إلى نحو مليوني طائر، ما يجعلها منطقة ذات خطورة عالية تتطلب اتخاذ تدابير وقائية ومحكمة، وكذلك إعداد دراسة استراتيجية شاملة للمنطقة، التي من المقرر أن تنتهي بحلول فبراير (شباط) 2026.
مزرعة لتوليد الطاقة عبر الرياح بخليج السويس (وزارة الكهرباء المصرية)
وناقش الاجتماع وجود بعض التحديات في آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بإجراءات إغلاق التوربينات عند الطلب، التي تتطلَّب التنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية لضمان عدم التأثير سلبياً على عملية مراقبة الطيور.
وشدَّدت ياسمين فؤاد على ضرورة تشكيل لجنة فنية لضمان أن تكون قرارات الغلق أكثر دقة، وتستند إلى بيانات علمية موثوقة، من خلال دور وزارة البيئة في الإشراف على منظومة المراقبة والتفتيش البيئي.
وأكدت الوزيرة المصرية على ضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات التي تضمن تحقيق التوازن بين حماية الطيور ومشروعات الطاقة. ومنها: إنشاء وحدة متخصصة بمشروعات الحفاظ على الطيور المهاجرة تحت إشراف وزارة البيئة، لمتابعة التفتيش البيئي ورصد الطيور النافقة وضمان التزام الشركات بالإجراءات البيئية، بالإضافة إلى ضرورة الانتهاء من دراسة تقييم التأثير البيئي الاستراتيجي لهجرة الطيور التي ستحدد مدى حساسية المناطق بيئياً، علاوة على دراسة إمكانية إضافة تخصص استشاري طيور مهاجرة إلى سجل قيد المستشارين البيئيين في الوزارة، وتدريب واعتماد فرق متخصصة لمراقبة الطيور.
جبل الزيت بخليج السويس يضم مزارع لتوليد الطاقة من الرياح (وزارة الكهرباء المصرية)
وتُعدُّ مصر من أبرز مسارات الطيور المهاجرة على مستوى العالم بسبب عوامل الجذب الرئيسية المتوفرة بها لتلك الطيور، ولا سيما منطقة البحر الأحمر، حيث البيئات الجبلية والبحرية والساحلية المناسبة لاحتياجات تلك الطيور، وتعد استراحة متميزة لهم.
ووفق خبير البيئة أحمد فتحي، فإن كثيراً من الطيور المهاجرة تتعرض لبعض المخاطر في مصر. من بينها: الصيد الجائر، وتوربينات الرياح في منطقة جبل الزيت المطلة على خليج السويس.
ويضيف فتحي لـ«الشرق الأوسط» أن الشركات المشغلة للتوربينات تتعاقد مع اختصاصيين لمراقبة حركة الطيور لوقف التوربينات قبيل مرورها من المنطقة، موضحاً أن هذا النظام يُفعّل في موسمي الربيع والخريف.
ويؤكد فتحي أن مصر تستقبل خلال الربيع والخريف أنواعاً كثيرة من الطيور المهاجرة، على غرار الحوامات، والصقور، والفلامنغو، واللقلق الأبيض والأسود، والعصفوريات، والحدايات.
ويلفت إلى أن الطيور تفضل المرور في منطقة خليج السويس لوجود تيارات هوائية تساعدها على الطيران بجانب وجود مناطق للتغذية تساعدها في رحلة العبور إلى الشمال حيث أوروبا في فصل الصيف، والجنوب حيث أفريقيا في فصل الشتاء.
وأشار فتحي إلى أن «بعض أنواع الطيور تفضِّل البقاء في مصر لفترات متفاوتة على غرار الفلامنغو الذي رُصد بأعداد كبيرة في بورسعيد والفيوم».