«إش إش»... رحلة انتقام مكررة في أعمال مي عمر ومحمد سامي

انتقادات طالت مخرج المسلسل بسبب تركيزه على ثيمات درامية محددة

مي عمر وإدوارد في مشهد من المسلسل (حسابها على فيسبوك)
مي عمر وإدوارد في مشهد من المسلسل (حسابها على فيسبوك)
TT

«إش إش»... رحلة انتقام مكررة في أعمال مي عمر ومحمد سامي

مي عمر وإدوارد في مشهد من المسلسل (حسابها على فيسبوك)
مي عمر وإدوارد في مشهد من المسلسل (حسابها على فيسبوك)

بعد تجربتهما في مسلسلي «لؤلؤ» و«نعمة الأفوكاتو»، يواصل الثنائي مي عمر ومحمد سامي تقديم نوعية الأعمال التي تعتمد على قصص الانتقام والصعود من القاع إلى القمة، عبر مسلسلهما الرمضاني الجديد «إش إش» المعروض راهناً على الشاشات، وسط انتقادات طالتهما عبر «السوشيال ميديا» بسبب التركيز على ثيمات درامية محددة في مشاريعهما المشتركة.

تدور أحداث المسلسل حول «شروق» أو «إش إش»، فتاة تعيش في منطقة شعبية وتعمل راقصة من أجل إعالة أسرتها، حيث تقيم مع والدتها، التي تلعب دورها انتصار، وخالتها، التي تجسد شخصيتها دينا، وهما راقصتان معتزلتان، ويرافقهما في نفس المنزل شقيقتها وزوج خالتها ونجله، ورغم نجاحها في مجال الرقص، فإنها لا تحب هذه المهنة وتسعى للهروب منها بتحسين مستواها التعليمي، فتبذل جهداً في تعلّم اللغة الإنجليزية على أمل أن تعمل في وظيفة بـ«كول سنتر» وتترك الرقص نهائياً.

وسط هذه الظروف، تتغير حياتها عندما تتعرف على «مختار»، الذي يجسد شخصيته محمد الشرنوبي، تنشأ بينهما علاقة عاطفية سرعان ما تتطور إلى زواج سري، لكن في اليوم التالي للزواج تكتشف شروق أن «مختار» ينتمي لعائلة كانت على خلاف قديم مع والدتها وخالتها، وهو ما يجعل علاقتها به أكثر تعقيداً.

مي ومحمد الشرنوبي في مشهد من المسلسل (حسابها على فيسبوك)

ويتبين أن والدته، التي تلعب دورها هالة صدقي، كانت السبب في المأساة التي تعيشها عائلتها، إذ إنها بمساعدة زوجها، الذي يؤدي دوره ماجد المصري، قامت بخداع وسرقة والدتها، مما تسبب في تدهور أوضاع الأسرة ووقوعها في هذه الحياة الصعبة، تتفاقم أزمتها عندما تكتشف لاحقاً أن زواجها من مختار غير قانوني، حيث تم عقده على يد مأذون مزيف، لتجد نفسها أمام صدمة جديدة تزيد من معاناتها.

مع تصاعد الأحداث، تبدأ «شروق» رحلة الانتقام ممن ظلموها وظلموا والدتها وخالتها في الماضي، حيث تسعى لكشف الحقيقة واستعادة حقها، سواء على المستوى الشخصي بعد خداعها في الزواج، أو على المستوى العائلي بمواجهة من تسببوا في معاناة أسرتها.

وترى الناقدة ماجدة موريس أن المسلسل نجح في جذب الجمهور، لأن القصة تجسد رحلة تحول شخصية تتعرض للظلم ثم تتمكن من مواجهة من أساءوا إليها، وهو ما يجعل المشاهدين يتعاطفون معها ويتابعون تطور الأحداث، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنه «حتى مع تكرار نفس الثيمة الدرامية لكن في بيئات وظروف مختلفة فإن التنوع الموجود بالشخصيات يخلق حالة من الثراء الدرامي».

الملصق الدعائي للمسلسل (الشركة المنتجة)

وهنا يشير الناقد أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط» إلى اعتماد المخرج محمد سامي في غالبية أعماله على تكرار فكرة الانتقام والصعود باعتبارها «تميمة نجاحه» ليس فقط مع مي عمر، ولكن أيضاً مع ممثلين آخرين، مشيراً إلى أن «هذا الأمر لا يعني أنها ستظل جاذبة للجمهور بنفس الدرجة في كل عام».

وأوضح محسن أن «سامي لديه قدرة على اجتذاب الجمهور لمنطقة محددة في الدراما والمرتبطة بالأعمال الشعبية بشكل خاص، وكل تجربة يقدمها بطريقة تحمل إيقاعاً مختلفاً لكن بنفس الثيمة»، لافتاً إلى «أن أداء مي عمر لم يشهد تطوراً كبيراً، حيث تبدو انفعالاتها متشابهة في معظم الشخصيات التي تقدمها، وهو ما يجعل من الصعب التفرقة بين أدوارها المختلفة بعيداً عن التغييرات الشكلية مثل الملابس والمظهر الخارجي».

مي عمر في مشهد من المسلسل (حسابها على فيسبوك)

لكن ماجدة موريس ترى أن أداء مي ينال إعجاب شريحة من الجمهور يحاول محمد سامي الوصول إليها في أعماله، لكن في الوقت نفسه من دون أن تختبر مي في مشاهدة صعبة ومؤثرة بالأحداث، الأمر الذي يجعل من الصعب تقييمها أحياناً مع الإشارة لتطور أدائها من تجربة لأخرى.

يشير أندرو محسن إلى أن جزءاً رئيسياً من ارتباط الجمهور بالعمل يكون لمتابعة القصة وفريق العمل وليس بطلته بشكل رئيسي، الأمر الذي يبرز في «إش إش» مع ارتباط الجمهور بدور انتصار على سبيل المثال، وهو الأمر الذي لا يتسق مع مفهوم البطولة الدرامية.


مقالات ذات صلة

«تحت السن» دراما اجتماعية تكشف خبايا عالم المراهقات

يوميات الشرق الأحدث تدور معظمها داخل مدرسة ثانوية (إم بي سي)

«تحت السن» دراما اجتماعية تكشف خبايا عالم المراهقات

يكشف المسلسل المصري «تحت السن» (UNDER AGE) خبايا عالم المراهقات، ويغوص في مشكلاتهن، إذ تدور أحداثه في جو من التشويق والغموض والدراما النفسية.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ياسر جلال في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

بين مسار التحقيقات، والصراعات الأُسرية، والتحوّلات النفسية للشخصيات، يبني العمل حالة مستمرّة من التشويق...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة هبة مجدي حظيت بدعم واسع من زملائها والجمهور (حسابها على فيسبوك)

الوسط الفني المصري يتألم بعد إصابة هبة مجدي بمرض خطير

صدمة وألم سيطرا على الوسط الفني في مصر لنبأ إصابة الفنانة الشابة هبة مجدي بمرض خطير.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة التركية توبا بيوكوستون وشريكتاها في مسلسل «شجرة الزيتون» (نتفليكس)

ختام مسلسل يداوي الروح... انتهت رحلة توبا وصديقتَيها على «نتفليكس»

اختتم المسلسل التركي «Another Self» مشواره على «نتفليكس»، فجاءت النهاية غير متوقعة بعد وصول البطلات الثلاث إلى مراحل متقدمة من التصالح مع الذات والماضي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)

نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية... وأبحث عن الأدوار المعقدة

كشفت نيللي كريم أن شخصية «لبنى» في فيلم «الفيل الأزرق3» ستظهر بشكل جديد، ومختلف عن الجزأين السابقين، مؤكدة أنها بدأت تصوير الجزء الثالث من الفيلم.

انتصار دردير (القاهرة)

هوت دوغ «بحجم وجبة الأطفال» على متن طائرة الرئاسة الأميركية يشعل سخرية الإنترنت

صينية تحمل الختم الرئاسي الأميركي وتضم قطعة همبرغر صغيرة وقطعة هوت دوغ (إكس)
صينية تحمل الختم الرئاسي الأميركي وتضم قطعة همبرغر صغيرة وقطعة هوت دوغ (إكس)
TT

هوت دوغ «بحجم وجبة الأطفال» على متن طائرة الرئاسة الأميركية يشعل سخرية الإنترنت

صينية تحمل الختم الرئاسي الأميركي وتضم قطعة همبرغر صغيرة وقطعة هوت دوغ (إكس)
صينية تحمل الختم الرئاسي الأميركي وتضم قطعة همبرغر صغيرة وقطعة هوت دوغ (إكس)

تحولت وجبة عيد الاستقلال الأميركي المقدمة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أثار حجمها الصغير استغراب المتابعين، الذين رأى بعضهم أنها أقرب إلى وجبة أطفال منها إلى وجبة تليق بالطائرة الرئاسية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ونشرت مونيكا كرولي، التي عيّنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيسةً للبروتوكول في الولايات المتحدة، صورة للوجبة مساء الاثنين أثناء توجه الطائرة الرئاسية إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.

وكتبت كرولي تعليقاً على الصورة: «وجبة الحرية الوطنية بمناسبة مرور 250 عاماً على الاستقلال على متن (إير فورس وان)»، حيث ظهرت صينية تحمل الختم الرئاسي الأميركي وتضم قطعة همبرغر صغيرة وقطعة هوت دوغ بدت بحجم لافت مقارنة ببقية المكونات.

وسرعان ما انتشرت الصورة على نطاق واسع، لتنهال التعليقات الساخرة. وكتب أحد المستخدمين على منصة «إكس»: «يا إلهي، إنها نقانق قصيرة جداً»، فيما علّق آخر: «هذه أصغر قطعة هوت دوغ رأيتها... ماذا حدث؟ هل انتهى بك الأمر في الدرجة السياحية؟».

وركّز بعض المعلقين أيضاً على إضافة الكاتشب إلى الهوت دوغ، وهي مسألة تثير جدلاً بين عشاق هذه الوجبة في الولايات المتحدة، إذ يعتبر البعض استخدامها مخالفاً للتقاليد.

ورغم الانتقادات، رأى آخرون أن صغر حجم الوجبة منحها طابعاً طريفاً، حيث كتب أحد المتابعين: «قطعة الهوت دوغ الصغيرة هذه هي ألطف شيء رأيته في حياتي».

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تتحول فيها تفاصيل مرتبطة بترمب إلى مادة للسخرية. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016، واجه ترمب تعليقات متكررة حول حجم يديه، كما أثارت وجبات الطعام المقدمة على متن طائرته اهتماماً واسعاً في مناسبات سابقة.

وبعد انتخابات عام 2024، نشر ترمب الابن صورة تجمع والده مع إيلون ماسك ومايك جونسون وروبرت كينيدي الابن أثناء تناولهم وجبات من «ماكدونالدز» على متن الطائرة، في مشهد أثار جدلاً بسبب موقف كينيدي المعروف من الأطعمة السريعة.

كما أثارت صور أخرى نُشرت أخيراً من داخل «إير فورس وان» نقاشاً واسعاً، لتتحول الطائرة الرئاسية مجدداً إلى مساحة تجمع بين السياسة والطعام والسخرية الرقمية.

وبينما كانت الوجبة تهدف إلى الاحتفال بذكرى وطنية، أصبحت قطعة هوت دوغ صغيرة كافية لإطلاق موجة جديدة من التعليقات حول الرئيس الأميركي وطريقة ظهوره أمام الجمهور.


في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)
قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)
TT

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)
قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق. إنها سمة من سمات الحياة العصرية التي قد تجعلنا نشعر بالخمول وقلة الإنتاجية، وربما بشيء من الخجل.

وتقول الدكتورة صوفي فورستر، الخبيرة في علم الانتباه والتشتت الذهني، التي تعمل في جامعة ساسكس: «يميل الناس إلى التشدد الأخلاقي في هذا الموضوع». وتضيف أن توجيه الانتباه إلى مهمة واحدة لأكثر من دقيقة في عالمنا المعاصر «عملية شاقة قد تكون مُرهِقة».

ويؤكد العلم أن تراجع قدرتك على التركيز ليس خطأك، وأن تركيزك، مهما كان مُشتتاً في عصرنا هذا المليء بالمشتتات والاضطرابات، يُمكن استعادته ببعض التمارين البسيطة. إليك ما يُوصي به الخبراء، وفقاً لتقرير صحيفة «تلغراف» البريطانية:

1. قم بإجراء تقييم للانتباه

ترى الدكتورة فورستر أن تأثير التكنولوجيا على التركيز ليس دائماً، بل يمكن عكسه، مؤكدة أن الأدمغة ستستعيد أنماط تركيزها السابقة إذا اختفت مصادر التشتيت الحديثة.

وتنصح بتقليل المشتتات في البيئة المحيطة بدلاً من محاولة مقاومة تأثيرها، من خلال إبعاد الهاتف عن مكان العمل وتحديد الأصوات أو الإشعارات التي تضعف التركيز.

وتوضح أن الدماغ مبرمج على الانتباه للمثيرات المهمة، وهو ما تستغله تطبيقات الهواتف والإشعارات المصممة لجذب الانتباه، حتى إن وجود الهاتف في الغرفة قد يقلل الإنتاجية.

كما تنصح بتحديد الأوقات التي يكون فيها التركيز في أفضل حالاته، لأن القدرة على التركيز تختلف من شخص لآخر ولا تقتصر بالضرورة على ساعات الصباح.

2. مارس نشاطاً صعباً لمدة 15 دقيقة يومياً

يتطلب التركيز تعاون عدة وظائف في الدماغ، أبرزها ضبط النفس، وتصفية المشتتات، والذاكرة العاملة التي تساعد على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها في أثناء أداء المهام.

ويشير البروفسور جان دي فوكيرت، أستاذ علم النفس في جامعة غولدسميث بلندن، الذي يركز بحثه الرئيسي على الانتباه البصري لدى البشر، إلى أن الذاكرة العاملة يمكن تحسينها بالتدريب، ما يعزز القدرة على مقاومة التشتت. وينصح بممارسة نشاط ذهني صعب لمدة لا تقل عن 15 دقيقة يومياً، مثل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو أو تعلم مفردات لغة جديدة.

3. اقضِ المزيد من الوقت في الطبيعة

ليس من المستغرب أن يتمتع الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في التأمل بنطاق انتباه أطول من غيرهم. تشير جميع الأبحاث المتاحة إلى أنه إذا قضيت 10000 ساعة في التأمل على مدار حياتك، فستجد بالتأكيد أن التركيز أصبح أسهل.

إن تقنية اليقظة الذهنية الوحيدة التي أثبتت فاعليتها في تحسين الانتباه، حتى على المدى القصير، هي قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة، حتى لو لم يكن لديك سوى صور على مكتبك أو شاشة حاسوبك.

4. اجعل عملك أكثر جاذبية

توضح الدكتورة فورستر أن إضافة حوافز بسيطة، مثل مكافأة بعد إنجاز جزء من المهمة، تجعل التركيز أسهل لأن الدماغ يستجيب للمكافآت.

كما تنصح بربط المهام المملة باهتماماتك أو أهدافك الشخصية، والبحث عن معلومات ذات صلة بك في أثناء القراءة أو العمل، لأن ذلك يزيد من الانتباه ويعزز القدرة على إكمال المهمة.

5. اجعل أحلام اليقظة جزءاً من يومك

يعتبر تخصيص فترات راحة منتظمة في أثناء العمل من الأمور المهمة التي تساعدنا على استعادة انتباهنا، لأن التركيز يتراجع طبيعياً مع مرور الوقت، كما أن منح العقل فرصة للتجول بالأفكار يساعد على استعادة الانتباه.

ويشير إلى أن تقنيات مثل «بومودورو» قد تكون مفيدة، وهي (فترات عمل مدتها 25 دقيقة تتخللها فترات راحة مدتها 5 دقائق)، لكن الأهم هو تقبل صعوبة التركيز لفترات طويلة وأخذ استراحات قصيرة، مثل إعداد كوب من الشاي أو التحدث مع شخص أو النظر من النافذة، لاستعادة التركيز والإنتاجية.


مديرة منحت موظّفيها دواماً متأخّراً... بشرط واحد

لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
TT

مديرة منحت موظّفيها دواماً متأخّراً... بشرط واحد

لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)

قرَّرت مديرة تنفيذية تأخير دوام موظفيها غداة مباراة إنجلترا في كأس العالم، ممّا أشعل موجة من الانتقادات الحادّة على الإنترنت.

وعرضت شارلي غيليسبي سميث على موظفيها بدء العمل في وقت متأخر، في اليوم التالي لمباراة إنجلترا والمكسيك، شرط تقديم دليل على مشاهدتهم للمباراة.

وذكر موقع «ماي لندن» أنه في حين أشاد البعض بهذه الخطوة بوصفها ميزة رائعة في بيئة العمل، اتّهم آخرون المديرة التنفيذية اللندنية بالسعي إلى لفت الأنظار، ووصفوا السياسة بأنها «استفزازية».

ما يراه البعض امتيازاً... يراه آخرون استفزازاً (رويترز)

وكانت مؤسّسة وكالة التواصل الاجتماعي «لاستينغ ليمونز» قد أبلغت موظفيها بإمكان الحضور في الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدلاً من التاسعة والنصف، بشرط تقديم صورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتهم لمباراة إنجلترا.

وسرعان ما انتشر العرض على نطاق واسع عبر الإنترنت، مثيراً سيلاً من الانتقادات من مستخدمين غاضبين. وكتب أحدهم: «لا بد أن يكون هذا مثيراً للاستفزاز».

وكانت غيليسبي سميث قد نشرت إعلانها الداخلي، قائلة: «بما أنّ مباراة إنجلترا تنطلق في الساعة الأولى صباح يوم الاثنين، فأنا سعيدة بمنح الجميع قسطاً من الراحة، وبدء العمل في الحادية عشرة صباحاً بدلاً من التاسعة والنصف. ثمة شرط واحد فقط... عليكم إرسال صورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتكم للمباراة، دليلاً على أنكم استحققتم الساعات الإضافية من النوم. سواء كنتم تشاهدون من المنزل أو في أحد الحانات، تأكدوا من توثيق ذلك. مَن لا يُقدّم دليلاً يبدأ عمله في التاسعة والنصف كما المعتاد».

وأضاف منتقد آخر: «استعراض الفضيلة في أبهى صوره». وعلّق شخص ثالث: «يا له من بريد إلكتروني غريب». بينما كتب رابع: «هذا بالتأكيد مثير للاستفزاز جداً».

وتساءل شخص آخر ساخراً: «هل يتعيَّن على الموظفين تصوير قيئهم إذا مرضوا؟». وإنما شارلي دافعت عن قرارها، مؤكدةً أنه يُسهم في بناء ثقافة عمل إيجابية. وقالت: «أعتقد أنّ منح الناس فرصة الاستمتاع بالأحداث المميّزة، حتى في خضمّ ضغط العمل، يُساعد على تهيئة بيئة إيجابية. نحن وكالة تواصل اجتماعي، نعمل بجديّة شديدة وفي أوقات غير اعتيادية، لذا أحرص على المرونة عندما تحلُّ أحداث كبرى مثل بطولة كأس العالم».

وأضافت: «يَسهل تحقيق ذلك عندما يكون لديك فريق متفانٍ. لدينا مجموعة على (واتساب)، وقد أرسل الجميع رسائل من قبيل: (أفضل مديرة على الإطلاق)».

الثقة... لا تُقاس بعدد الساعات (رويترز)

وكان البريد الإلكتروني قد أُرسل إلى الموظفين في الثاني من يوليو (تموز) الحالي، قبيل مباراة إنجلترا، وأتاح لهم الاستفادة من الحضور المتأخّر بشرط تقديم دليل على مشاهدة المباراة.

وقالت شارلي إنّ هذه السياسة تعكس نهج الشركة في تبنّي المرونة والتوازن بين العمل والحياة الشخصية.

وأوضحت: «يضمّ فريقنا 10 أشخاص، وقد اتّخذ كل واحد قراره بطريقته. فبعضهم من المتحمّسين الكبار لإنجلترا، وذهبوا لمشاهدة المباراة خارج المنزل، وبعضهم شاهدها من سريره، فيما آثر آخرون الحصول على قسط كافٍ من النوم».

ومع تصاعد الانتقادات على الإنترنت، هبَّ أعضاء فريق «لاستينغ ليمونز» للدفاع عن مديرتهم. وفي مقطع مصوَّر نشرته الوكالة على حسابها في «تيك توك»، قال أحد الموظفين: «مديرتنا تتعرّض لحملة شديدة، لأنها سمحت لنا بمشاهدة مباراة إنجلترا. هل هذا معقول؟».

وساند كثيرون الفكرة، مطالبين بأن يحذو مزيد من أصحاب العمل حذو هذه المديرة.

وكتب أحد المؤيدين: «هكذا ينبغي أن تكون كلّ شركة». وأبدى معجب آخر رأيه قائلاً: «هذا ما يُسمَّى فعلاً شركة مثالية للعمل فيها».

Your Premium trial has ended