الدراما السورية في رمضان... بدايات المسلسلات تُبشِّر بانتظارها

حضور الشخصيات لافت والكوميديا تُهدّئ قسوة «الاجتماعي»

بسام كوسا نجم «البطل» المشغول بمهارة (لقطة من المسلسل)
بسام كوسا نجم «البطل» المشغول بمهارة (لقطة من المسلسل)
TT

الدراما السورية في رمضان... بدايات المسلسلات تُبشِّر بانتظارها

بسام كوسا نجم «البطل» المشغول بمهارة (لقطة من المسلسل)
بسام كوسا نجم «البطل» المشغول بمهارة (لقطة من المسلسل)

قلَّما تُخيِّب الدراما السورية منتظريها، أقلّه على مستوى النوع. كلّ موسم رمضاني يؤكد ذلك. فالأعمال السورية غالباً مُتقنة، لديها قصة تُخبرها وشخصيات قابلة للتصديق. تلك القاعدة، من دون زَعْم بتعذُّر الاستثناء. دائماً ثمة الجيد والأكثر أو الأقل جودة. لكنّ تلك الصناعة تصرُّ على العطاء الجميل. تُعاكسها الظروف، فتُخرج من الركام لمعة فنّية. تُحوّل كلّ أسى إمكاناً للشعور بالآخر ومحاولة فَهمه. والقسوة تُقدِّم عِبرة. لا يعني هذا التقدير تساوي جميع الأعمال في التقييم، فمنها المُخيِّب. لكنه عموماً يصحّ باستثناء ما يتَّبع الأنساق المُكرَّرة وتغلب عليه المناحي التجارية.

وطرأ قبيل الموسم الرمضاني تحوّل تاريخي لم يستطع إحالتها على التراجُع. كأنّ الدراما السورية تستمدّ قوتها مما يُعاكسها، وتحضُر من عمق الخفوت. وإن كان من المبكر تقييم مرحلة ما بعد حُكم آل الأسد فنّياً، فإنّ رمضان المقبل قد يتكفَّل بذلك. لدى الكتّاب الآن هواء يعبُر في نصوصهم فيُطلقها، ولدى المخرجين مساحات سورية لإضاءة الكاميرا في أرجائها. نترقَّب مناخ المرحلة الجديدة وخفايا العقود الماضية، وبالانتظار، نشاهد أعمالاً بين الاجتماعي والبيئي الشامي، يُمرِّر بعضها النقد السياسي الساخر، لعلّه يُعوّض غياب المسلسل الجريء تماماً بطرحه المباشر واستطاعته فَرْك الجراح بعد الإشارة إليها بالإصبع.

محمود نصر في «البطل» بدور يُنذر بالعصف الآتي (لقطة من المسلسل)

الوارد أدناه يُشكّل لمحة عما تتناوله الدراما السورية هذا الموسم. في العموم، تُصنَّف حتى الآن جيدة، ولا تُعدُّ متابعتها عقاباً. وإذ نبدأ بمسلسل «البطل»، فذلك لأنه مشغول بمهارة. البطولة لبسام كوسا ومحمود نصر مع ريم علي ونانسي خوري وهيما إسماعيل وخالد شباط، أمام فرادة كاميرا المخرج الليث حجو. أوجاع السوريين في نصّ رامي كوسا؛ والآهات الإنسانية، حين تُهجَر المنازل وتتعذَّر الحياة الكريمة. نرى الحرب في الخلفية، لكنها أيضاً في المقعد الأمامي. متوحّشة حتى على هيئة انقطاع كهرباء وغياب تدفئة وإهمال حكومي بذريعة اندلاعها.

انطلاقته تُبشِّر بعمل حقيقي، شخصياته حيّة. شلل «يوسف» (بسام كوسا) يقلب السياق. وصوته وهو يروي الأحداث مثل قصيدة جريحة يبلغ بالمستوى مرتبة عليا. نرى شرارات غضب بعد اختناق، وصرخة بعد الصمت الخائف.

نور علي تؤدّي في «البطل» دوراً هادئاً يُخبّئ مشاعر (لقطة من المسلسل)

«نسمات أيلول» أيضاً مما يليق تقديمه. يُذكّر بوَقْع «ضيعة ضايعة» في الذاكرة. ربما لأنّ مسرح الأحداث ريفي، والحوارات عفوية. ولأنّ الضحك ممكن في زمن الخلط بين البلاهة والكوميديا. المسلسل من إخراج رشا شربتجي بعد مغامرتها الرمضانية الأخيرة؛ «ولاد بديعة». تطلّ بجديدٍ لطيف. شخصيات بلا أقنعة، تتصرَّف على طبيعتها. المعالجة هنا من صنف البساطة المُعمَّقة. «السهل الممتنع» بالتعبير المُستَهلك. فنرى خلافات العائلة الكبيرة؛ الجدّة (دور لافت لصباح الجزائري بعد أدوار لم تُنصفها في الدراما المشتركة) والأبناء والأحفاد، وهي تتحوَّل مواقف مضحكة لا يُملّ منها.

«نسمات أيلول» مما يليق تقديمه (صفحة رشا شربتجي في «فيسبوك»)

تؤدّي نادين تحسين بيك شخصية مختلفة عمّا سبق، وتُشكّل مع ملهم بُشر ودرويش عبد الهادي ومحمد حداقي ورواد عليو وإبراهيم الشيخ وآخرين الوجوه المناسبة لنصّ علي الصالح القريب من القلب.

تؤدّي نادين تحسين بيك شخصية مختلفة (صفحة رشا شربتجي في «فيسبوك»)

ولمسلسل «تحت سابع أرض» وَقْعٌ بين الأعمال لأنّ بطله تيم حسن المُدرك فنَّ الاستمالة. لديه مفاتيح إلى منازل الجمهور، ويعلم كيف يوصل الشخصية لتُقيم فيها بلا استئذان. وإن تبدو القصة حتى الآن «عادية»، بمعنى أنها في الوسط بين الإبهار واللاإبهار، تعمل الشخصيات على فَرْض حضور يتجاوز العادي. مبكر تقييم نصّ عمر أبو سعدة بعد سلسلة نصوص قدَّمت تيم حسن بأدوار علَّمت خلال المواسم الرمضانية الأخيرة. فهذه الثلاثية: أبو سعدة وحسن مع المخرج سامر البرقاوي تصبح محطة مُنتَظرة (إنتاج «الصبّاح أخوان»). وهذا العام، تفتح ملفّ تزوير العملة وعلاقة العاطفة بالواجب. تُلقى الأضواء على ما يُحاك في الخفاء: استغلال المنصب، وصراع الأخلاق، والعلاقات الأخوية، وروابط الدم، وشهادة الزور وتسديد الضريبة. الأداء لافت لأنس طيارة بشخصية «زين» وكاريس بشار بشخصية «بلقيس»، وإن ذكَّرت بمرور سلافة معمار في «ولاد بديعة».

تعمل الشخصيات على فَرْض حضور يتجاوز العادي (بوستر مسلسل «تحت سابع أرض»)

يبرز «السبع» (كتابة سيف رضا حامد وإخراج فادي سليم) بين الأعمال السورية لهذا الموسم. هو الآخر، إنْ ذكَّرت حلقاته الأولى بسياق مسلسل «العربجي» (العملان من إنتاج «غولدن لاين»)، لتشابُه دور باسم ياخور حتى الآن فيهما (بطلٌ ينتصر للحق)، فإنّ ذلك لا يُحجِّم الرغبة في متابعته. من المبكر تقييمه، ومع ذلك شوَّقت انطلاقته لترقّب الآتي. عبد المنعم عمايري بشخصية «عزيز» وأمل عرفة بشخصية «ثريا» يضيفان بحضورهما. وعند دورَيهما يُزاح شبح «العربجي» ويحلُّ شعور بالخيوط الدرامية الجديدة.

تُحاكي القصة التشرّد الإنساني والمسارات غير المُتوقَّعة، وتطرح أسئلة عن العنف وما يولّده، والطفولة المقهورة. تطلّ أمل بوشوشة بدور «زمرد» العاشقة بلا أمل (حتى الآن). ومن خلالها، نشهد رقص الغجريات ونتشارك نمط حياتهم. حلا رجب بشخصية جديدة تُحرِّك الابتسامة وتُنذر بأبعد منها.

تطلّ أمل بوشوشة بدور «زمرد» العاشقة بلا أمل (مسلسل «السبع»)

أعلاه، بداياتٌ تؤكد حضور الدراما السورية الرمضاني. ومع أعمال مثل «ليالي روكسي» و«تحت الأرض» و«حبق» و«قطع وريد»، تتّسع خيارات المُشاهدة. تَقدُّم الحلقات يُبيِّن أيّهما الغالب: الكمّ أم النوع، أو ما هو أجمل الاحتمالين: تساويهما في الأثر.


مقالات ذات صلة

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

يوميات الشرق محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

مع تبقي أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير.

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.