أمضت ألوا آرثر أكثر من 10 سنوات في العمل كـ«مرافقة موت»، لمساعدة الناس على التخطيط والانتقال خلال لحظاتهم الأخيرة من حياتهم.
وأشارت آرثر بحسب تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، إلى أن وظيفتها علمتها درساً رئيسياً للشعور بالسعادة والرضا: «عش كما لو كنت تموت، مما يعني إعطاء الأولوية لمتع الحياة الصغيرة التي يعتبرها معظم الناس أمراً مفروغاً منه».
وقالت آرثر مؤلفة الكتب الأكثر مبيعاً ومؤسسة «Going With Grace»، وهي منظمة مقرها لوس أنجليس للتخطيط والدعم في نهاية الحياة، إن هذه الملذات الصغيرة تشمل عادةً أشياء مثل الصحة، وعلاقاتك مع الأشخاص من حولك.
وأوضحت أن هذا يعني بالنسبة لها تناول المزيد من «الطعام اللذيذ» بدلاً من القلق بشأن وزنها، وتقليص حجم شقتها الباهظة الثمن، وقبول المساعدة من أشخاص آخرين وتخصيص وقت لممارسة الرياضة.
وأضافت: «أعتقد أيضاً أنني أتحدث بشكل أكثر وضوحاً عن شعوري، أواجه نقاط ضعفي كثيراً».
ولفتت آرثر إلى أنها وجدت طريقها إلى العمل في نهاية الحياة بعد ترك مهنة المحاماة في مؤسسة المساعدة القانونية في لوس أنجليس، مستشهدة بصراعها مع الإرهاق والاكتئاب السريري.
وأضافت: «أخذت إجازة، حيث ذهبت إلى كوبا والتقيت بامرأة مسافرة في حافلة. كانت تسافر حول العالم بعد تشخيص إصابتها بسرطان الرحم، والتحدث معها ساعدني على إدراك أنني لا أحب الحياة التي كنت أعيشها».
بعد رحلتها، تم تشخيص زوج شقيقة آرثر بالسرطان أيضاً. وقالت إنها دعمته وشقيقتها خلال الشهرين الأخيرين من حياته، وحولت حزنها إلى دافع للبحث عن الموت والرعاية في نهاية الحياة.
وقالت: «أريد أن أصل إلى فراش الموت وقد عشت بالكامل في هذا الجسد».
كن على دراية بالندم الشائع في نهاية الحياة
وفقاً لتقرير صدر عام 2021 من شركة التأمين والرعاية الصحية The Cigna Group، فإن أكثر من نصف (58 في المائة) البالغين في الولايات المتحدة يعتبرون وحيدين.
وكتبت بروني وير، عاملة الرعاية السابقة في دار رعاية المسنين، في كتابها الصادر عام 2011 بعنوان «أهم خمسة أسباب للندم لدى المحتضرين»: «في نهاية حياتهم، يميل الناس إلى التمني لو أعطوا الأولوية لصحتهم وعلاقاتهم وسعادتهم أكثر».
وكانت وير قد سمعت هذه الأسباب الخمسة من مرضاها، وكتبت:
- أتمنى لو كنت قد امتلكت الشجاعة لأعيش حياة صادقة مع نفسي، وليس الحياة التي يتوقعها الآخرون مني.
- أتمنى لو لم أعمل بجد.
- أتمنى لو كنت أمتلك الشجاعة للتعبير عن مشاعري.
- أتمنى لو بقيت على اتصال بأصدقائي.
- أتمنى لو سمحت لنفسي أن أكون أكثر سعادة.
من جهتها، قالت طبيبة الطب الباطني شوشانا أونجيرلايدر لـ«سي إن بي سي»: «للتغلب على ندمك في نهاية حياتك، ذكّر نفسك بأن وقتك محدود ولا يمكن التنبؤ به، واسأل نفسك بشكل روتيني أسئلة مثل: كيف أريد أن أقضي وقتي؟ ما هو أكثر ما يهمني في حياتي؟».
وأضافت: «كطبيبة، أوصي بتناول نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب أشياء مثل التدخين والأنشطة عالية الخطورة. يجب أن يكون التفكير في الوفاة حقاً على هذه القائمة. إن التفكير في موتنا طوال الحياة، سواء كنت في العشرين أو الخمسين أو الثمانين، أو أياً كان، يسمح لنا بالعيش بشكل أفضل كل يوم مع المزيد من المعنى والغرض في حياتنا».





