تحت عنوان «جريمة في حق الآثار المصرية»، تقدم عضو مجلس النواب المصري (البرلمان) مصطفى بكري، بطلب إحاطة وجهه إلى شريف فتحي وزير السياحة والآثار، حول تحطيم أحد التماثيل الأثرية في منطقة سقارة السياحية.
وقال النائب في طلب الإحاطة الذي نشره على صفحته بـ«فيسبوك»، الأحد، إن «الرأي العام المصري فوجئ بفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يعلن عن اكتشاف أثرى كبير في إحدى مقابر سقارة، حيث يعود هذا التمثال إلى عهد الأسرة الخامسة من عصر الدولة القديمة، أي منذ نحو 4300 عام تقريباً».
وأضاف النائب في طلب الإحاطة: «أثناء هدم واجهة النيش الحائطي باستخدام القادوم، بواسطة الدكتور زاهي حواس عالم الآثار المعروف، قام بكسر النقبة البيضاء التي يرتديها التمثال، تحديداً في الجزء الأسفل منه».
وأشار الطلب إلى أن «المادة (42) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته تنص على أن تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، لكل من هدم أو أتلف عمداً أثراً منقولاً أو ثابتاً أو شوهه أو غيّر معالمه أو فصل جزءاً منه عمداً».
وأوضح النائب أن عالم الآثار أمام حالة الارتباك والصدمة أمسك بالنقبة المكسورة من التمثال أمام الكاميرا، مؤكداً أن «ما حدث يعدّ جريمة في حق الآثار المصرية، ومع ذلك لم يحدث أي رد فعل من الأمانة العامة للآثار، كما لم يكشف النقاب حتى الآن عن تقرير مفتش الآثار المرافق للبعثة، والأمر نفسه بالنسبة لبقية المسؤولين عن الآثار في الجيزة وسقارة واللجنة الدائمة».
من جانبه، قال عالم الآثار المصري زاهي حواس: «هذا الكلام ليس له أساس من الصحة إطلاقاً»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «التمثال لم يُمس وهو في حالة جيدة جداً، وكل ما يقال ليس له أساس من الصحة»، تابع: «غداً سننشر صورة التمثال في كل مكان ليتضح للناس أن هذا الكلام ليس صحيحاً، فالتمثال لم يمسسه أحد».
وتداولت وسائل إعلام محلية بياناً نسبته إلى عالم الآثار جاء فيه أنه يعمل في الحفائر الأثرية لأكثر من 50 عاماً، ولا يوجد أحد في مصر متخصص في الحفائر مثله. وأورد البيان المنسوب لحواس أنه «لا يوجد خطأ علمي فيما حدث بالتمثال الذي اكتشفته، وعملت بكل فنون الحفر على أعلى مستوى ولم أخطئ، وفي الحفائر الأثرية يحدث أكثر من ذلك». مع الإشارة إلى أن مكتشف مقبرة توت عنخ آمون هوارد كارتر قام بإزالة القناع عن المومياء مما أدى إلى كسرها إلى 18 قطعة، وتم ترميمها بعد ذلك.
وكان حواس قد أعلن في يناير (كانون الثاني) 2023 عن العثور على جبانة من عصر الدولة القديمة بها العديد من المقابر، أولاها مقبرة المدعو «خنوم جد إف»، الذي كان يعمل مفتشاً على الموظفين ومشرفاً على النبلاء وكاهن المجموعة الهرمية للملك أوناس آخر ملوك الأسرة الخامسة.
كما أعلن عن العثور على مقبرة أخرى لكاهن المجموعة الهرمية للملك «ببي الأول»، وفيها 9 تماثيل من الحجر الجيري الملون تمثل رجلاً بجواره زوجته، وكذلك تماثيل خدم وتماثيل منفردة. وبعد عدة شهور من هذا الكشف تم العثور على باب وهمي بجوار التماثيل يذكر أن صاحبه يدعى «ميسي» من الأسرة الخامسة، وذلك خلال أعمال حفائر البعثة المصرية المشتركة مع المجلس الأعلى للآثار بمنطقة جسر المدير في جبانة سقارة.