محمد بن راشد يتوج المغربي أحمد زينون بلقب «صانع الأمل»

كرم جميع المتأهلين إلى النهائيات من خلال مساهماتهم الإنسانية في مجتمعاتهم

الشيخ محمد بن راشد خلال تتويج الفائزين في مبادرة صناع الأمل (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد خلال تتويج الفائزين في مبادرة صناع الأمل (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن راشد يتوج المغربي أحمد زينون بلقب «صانع الأمل»

الشيخ محمد بن راشد خلال تتويج الفائزين في مبادرة صناع الأمل (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد خلال تتويج الفائزين في مبادرة صناع الأمل (الشرق الأوسط)

توّج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المغربي أحمد زينون، بلقب «صانع الأمل الأول»، وذلك عطفاً على مبادرته في علاج الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ.

ويشرف زينون على جمعية «صوت القمر» التي توفر علاجات واقية للأطفال المصابين، ويجمع التبرعات لتوفير كريمات وأقنعة واقية من الأشعة فوق البنفسجية، ونال لقب صانع الأمل الأول في النسخة الخامسة، بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي، عن مبادرته حيث حصل على مليون درهم (272 ألف دولار).

كما وجه الشيخ محمد بن راشد بتكريم المتأهلتين إلى نهائيات النسخة الخامسة من مبادرة «صناع الأمل»، وهما المصرية سمر نديم، والمغربية خديجة القرطي، ومنح كلاً منهما مكافأة بقيمة مليون درهم (272 ألف دولار)، لتبلغ قيمة جائزة «صناع الأمل» 3 ملايين درهم (816 ألف دولار).

نماذج ملهمة

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «صناع الأمل يجسدون المعنى العميق للحياة والعطاء بعيداً عن الأضواء، صناع الأمل هم النماذج الملهمة لتغيير حياة المحتاجين دون انتظار شكر، وهذا هو الأثر الإنساني النبيل الباقي في ذاكرة وضمير الناس».

وقال: «الوطن العربي يمتلك آلاف التجارب الرائدة في نشر الخير وخدمة الآخرين... وتكريم هذه المبادرات والمساهمات النبيلة هو تكريم لقيم العطاء والإنسانية»، مشيراً إلى أن «آلاف الملهمين العرب شاركوا في الدورة الخامسة من صناع الأمل، أهل خير يجسدون قيم البذل والإصرار على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم... نماذج عطاء مشرفة وشعلة أمل تضيء دروبنا نحو غد أكثر إشراقاً».

ولفت إلى أن الإمارات ستبقى داعمة لصناعة الأمل وكل مبادرة ملهمة، وعنواناً لنشر التفاؤل في العالم العربي.

تشجيع المبادرات الإنسانية

من جهته، قال محمد القرقاوي الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» أن مبادرة «صناع الأمل» تترجم رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ترسيخ قيم البذل والعطاء، وتشجيع أصحاب المبادرات الإنسانية والتطوعية على تطوير رؤاهم ومشاريعهم النبيلة للمساهمة في إحداث التغيير الإيجابي ومكافحة اليأس والسلبية في المجتمعات العربية».

وقال: «مثلت مبادرة (صناع الأمل) منذ إطلاقها في عام 2017 علامة فارقة في مشهد العمل التطوعي والإنساني العربي، وكانت ملهمة للمنافسة بين أبناء العالم العربي من أجل خدمة مجتمعاتهم وتطوير مبادرات نوعية كل عام للتخفيف من معاناة آلاف المحتاجين إلى الدعم والرعاية، وتمكينهم من استعادة الأمل في حياة كريمة آمنة، والثقة بأنفسهم لاستئناف حياتهم الطبيعية والاطمئنان لما يحمله المستقبل».

وأشار إلى أن استقبال النسخة الخامسة من مبادرة «صناع الأمل» أكثر من 26 ألف طلب ترشيح خلال شهر واحد، وتقديم المشاركين مشاريع خيرية وتطوعية مبتكرة، يؤكد ثراء الوطن العربي إنسانياً وحضارياً، وقدرة أبنائه على صناعة الأمل والعبور إلى غد أفضل.

غرس الأمل

وقال الفائز الأول أحمد زينون، رئيس جمعية «صوت القمر»: «التحديات لا تعيقني عن مواصلة عملي، وتأدية رسالتي في مساعدة (أطفال القمر)، وأتطلع إلى حصول الجمعية على مساندة مجتمعية أكبر، بما يمكننا من غرس الأمل في نفوس الأطفال المرضى ومساندتهم للتكيف مع حالتهم الخاصة والاندماج مع أقرانهم في تفاصيل الحياة اليومية».

فيما عملت المصرية سمر نديم، مؤسسة دار «زهرة مصر»، في مساعدة المسنين والمشردين في عام 2016، من خلال تعرفها إلى امرأة مسنة تسكن في المبنى نفسه الذي تقيم فيه، حيث كان وضع المرأة المسنة الوحيدة صعباً جداً، وتمضي أيامها من دون المقومات الأساسية للحياة، فالبيت متهالك ويفتقر إلى الخدمات الضرورية للعيش.

وقالت سمر: «تربيت منذ صغري على حب الخير والعطاء»، مضيفة: «آلمني حال هذه السيدة المسنة التي تقضي أيامها بلا كهرباء مكتفية بأضواء الشموع في بيت يحتاج إلى ترميم عاجل كي يصبح صالحاً للعيش... نشرت عبر حسابي على (فيسبوك) دعوة أو نداءً لمساعدة هذه المرأة، وبالفعل حظي المنشور بالتفاعل وبادر كثيرون للتبرع من أجل هذه السيدة ومساعدتها على مواجهة ظروف حياتها القاسية».

وتضيف: «بعد هذه التجربة الأولى، بدأت تصلني عبر صفحتي على (فيسبوك) طلبات استغاثة كثيرة لمساعدة مشردين في الشوارع من رجال ونساء، فبادرت على الفور إلى مساعدتهم ونقلهم إلى دور رعاية للمسنين وإنقاذهم من معاناتهم اليومية وافتقادهم للدفء والطعام والعلاج».

وحسب المعلومات الصادرة اليوم، انتقلت سمر نديم في عام 2017 إلى مرحلة نوعية في رحلة صناعة الأمل ومساعدة المحتاجين، عندما أسست جمعيتها الخيرية «زهرة مصر» من أجل توفير المأوى الآمن للمشردين من كبار السن، وهو ما نجحت به الجمعية حيث تؤوي اليوم عشرات المشردين من كافة أنحاء مصر.

قصص النجاح

وتُبرز المبادرات الإنسانية قصص نجاح مميزة؛ حيث فتحت الحاجة خديجة بيتها لمريضات السرطان وقدمت لهن المأوى والطعام والأدوية، وأسست جمعية «جنات» لاستقبال أكثر من 10 آلاف امرأة منذ 2009. وفي تونس، قام كريم عرفة ببناء وترميم أكثر من 10 جسور باستخدام مواد معاد تدويرها لتأمين عبور آمن للناس. كما حوّل مغني الراب الموريتاني راسين جا معاناته الشخصية إلى قصة نجاح من خلال إنقاذ عشرات الأطفال الأيتام وتأسيس جمعية مكافحة التخلي عن الأطفال لتوفير فرص حياة أفضل لهم.

يذكر أن مبادرة «صناع الأمل» تهدف إلى تسليط الضوء على صناع الأمل في العالم العربي، من النساء والرجال، الذين يكرِّسون وقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة الآخرين ومساعدة الفقراء والمحتاجين وإغاثة المنكوبين والمساهمة في تحسين الحياة من حولهم، والتعريف بمبادرات ومشاريع وبرامج صناع الأمل.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الدكتور المصري نبيل صيدح

«نوابغ العرب» تمنح المصري نبيل صيدح جائزة الطب لعام 2025

منحت جائزة «نوابغ العرب 2025» الدكتور المصري نبيل صيدح جائزة فئة الطب، تقديراً لإسهاماته العلمية التي أسهمت في تطوير فهم صحة القلب وآليات تنظيم الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حصل البروفسور اللبناني بادي هاني على جائزة فئة الاقتصاد لإسهاماته العلمية في الاقتصاد القياسي وتطوير نماذج تحليل البيانات الاقتصادية (الشرق الأوسط)

«نوابغ العرب» تختار البروفسور اللبناني بادي هاني لجائزة «الاقتصاد»

اختارت مبادرة «نوابغ العرب» البروفسور اللبناني بادي هاني للفوز بالجائزة عن فئة الاقتصاد، تقديراً لإسهاماته في الاقتصاد القياسي وتطوير نماذج تحليل البيانات.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق تسلط جائزة «نوابغ العرب» الضوء على قصص نجاح عباقرة مبدعين بارزين في تخصصاتهم (الشرق الأوسط)

البروفسور ماجد شرقي يحصد جائزة «نوابغ العرب» عن فئة العلوم الطبيعية

حصد البروفسور ماجد شرقي جائزة «نوابغ العرب 2025» عن فئة العلوم الطبيعية، تقديراً لإسهاماته في فهم تفاعلات الضوء مع المادة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق جائزة «نوابغ العرب» تكرم العقول العربية المبدعة وتمنح فائزاً واحداً في كل فئة من فئاتها الست (الشرق الأوسط)

الفلسطينية سعاد العامري تحصد جائزة «نوابغ العرب» عن فئة العمارة والتصميم

حصدت المعمارية الفلسطينية الدكتورة سعاد العامري جائزة «نوابغ العرب 2025» عن فئة العمارة والتصميم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.


إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.