بنسخته الرابعة... انطلاق منتدى الإعلام السعودي بالرياض

وزير الإعلام: رسالتنا هي «نبني الإنسان ونلهم العالم ونصنع المستقبل»

الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)
الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)
TT

بنسخته الرابعة... انطلاق منتدى الإعلام السعودي بالرياض

الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)
الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)

انطلقت في الرياض، الأربعاء، أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2025، في نسخته الرابعة، التي يشارك فيها أكثر من 2000 متحدث وإعلامي في مجالات السياسة والطاقة والإعلام والاقتصاد وتقنيات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، يساهمون في 80 جلسة وحواراً معرفياً و11 مبادرة وتجربة تفاعلية.

وفي كلمة افتتاحية، قال سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، إن السعودية أعظم قصة نجاح في القرن الواحد والعشرين، يرويها إعلامها الذي يعمل بأدوات المستقبل، وبحراك لا يعرف التوقف، مضيفاً أن المملكة شهدت في عام 2024 وحتى الآن زيارة 24 زعيماً من مختلف دول العالم، كما شهدت تنظيم أكثر من 15 ألف فعالية من المؤتمرات والمناسبات بحضور يفوق 42 مليون زائر، مؤكداً أن كل تلك هي أحداث إعلامية لا تتوقف، ويصنع من خلالها الخبر والعنوان والمانشيت الرئيسي.

وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري (تصوير: بشير صالح)

وقال الوزير الدوسري إن كل يوم يمرّ من دون «الذكاء الاصطناعي» يساوي أعواماً من التأخر، مؤكداً أن الحديث عن مستقبل الإعلام يعني الحديث عن عالم يولد من الخوارزميات التنبؤية، والروبوتات الصحافية والذكاء الاصطناعي، وأن السعودية تحولت إلى مختبر عالمي مفتوح للأفكار الكبرى، يندمج فيه الإعلام الذكي مع الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المختلط والواقع الافتراضي.

وفي كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات المنتدى السعودي للإعلام، أعلن عن أولويات عام التأثير الإعلامي في السعودية، التي تتضمن تطوير استراتيجية الإعلام غير الربحي، والإعلان عن تنظيم مؤتمر دولي لمستقبل الأخبار في الرياض، للإسهام العالمي في ابتكار تقنيات صناعة الأخبار، واستكمال رقمنة أرشيف وكالة الأنباء السعودية (واس) التاريخي، وافتتاح مقر الزمالات الصحافية الإخبارية، والعمل على وثيقة حوكمة قطاعات الإعلانات الرقمية، وإنشاء معمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة للإعلام.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون مشاركاً في المنتدى (تصوير: بشير صالح)

حزمة مبادرات إعلامية

وأعلن وزير الإعلام السعودي عن إطلاق حزمة مبادرات إعلامية تشمل حزمة برامج لدعم حاضنات ومسرعات الأعمال الإعلامية بهدف تجويد البنية التحتية الإعلامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك عبر معسكر الإعلام الابتكاري «saudi mib» بالتعاون مع «سدايا»، كما شهد المنتدى توقيع اتفاقيات تمويل الشركات الناشئة في قطاع الإعلام بالتعاون مع برنامج كفالة.

وقال الوزير الدوسري: «كانت المصافحة الأولى في منتدى الإعلام السعودي السابق وعداً بتحول إعلامي يخطو نحو المستقبل، واليوم نحن هنا مجدداً، لنرسم عام التأثير، ونكتب معاً قصة إعلام سعودية تليق بحجم الرؤية الطموحة، وكذلك إعلام يليق بالحدث، ويؤثر في توجهات صناعة مستقبل جديد، تمتزج فيه البرمجة بالمحتوى، وتتحول فيه القصة إلى اقتصاد رقمي، وفق معادلات جديدة».

حضور الجلسة الافتتاحية من المنتدى (المنتدى السعودي للإعلام)

وأكد وزير الإعلام السعودي أن الواقع الجديد الذي تأسس في قطاع الإعلام السعودي ساهم في خلق فرص حالمة، حيث سيوفر قطاع الإعلام قرابة 150 ألف وظيفة بحلول عام 2030 ليكون حاضنة للمواهب ومسرعة للابتكار، مشيراً إلى أن هذا النمو الإعلامي اللافت يقف على ستة أعمدة، تشمل التحول في معدلات الطلب، والبنية التحتية، والتحول التمويلي، ودعم المواهب، وتبني التقنيات، والتحول التنظيمي، مؤكداً أنها أدوات وممكنات لصناعة التأثير محلياً وإقليمياً ودولياً.

واختتم الوزير الدوسري أن مسيرة الإعلام السعودي تشهد مرور أكثر من قرن على انطلاقتها، مؤكداً على أعتاب يوم التأسيس، الذي يصادف 22 فبراير (شباط) في كل عام، أن القيادة السعودية تؤمن بأن الإعلام ليس مجرد أداة تواصل وحسب، إنما هو قوة استراتيجية تصنع بها الحضارات وتبنى بها الرؤى ويرسم بها المستقبل، مضيفاً: «نعتز بجذورنا في التاريخ وننطلق منها إلى المستقبل، نستلهم من (رؤية السعودية 2030) روح الطموح والتجديد والإنجاز، وفي معادلة التأثير، فإن المرسل هي السعودية، والمستقبل أكثر من 8 مليارات إنسان على هذا الكوكب، وأما الرسالة من السعودية فهي (نبني الإنسان ونلهم العالم ونصنع المستقبل)».

شهد المنتدى حضوراً كثيفاً خلال يومه الأول (المنتدى السعودي للإعلام)

صناعة التأثير تحتاج إلى صنّاع التغيير

وافتتح «المنتدى السعودي للإعلام» باكورة أعماله، بجلسة حوارية للأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، بعنوان «دهاليز الطاقة وصناعة القرار» حاوره خلالها سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي.

وأكد وزير الطاقة السعودي أن صناعة التأثير تحتاج إلى صنّاع التغيير، عادّاً أنه «لولا وجود الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، صانع تغيير، لما كان لصنّاع التأثير أثر».

وشدّد وزير الطاقة السعودي على أن بلاده أصبحت ترحِّب بالعالم، مؤكِّداً أنها تتمتع بـ«الثقة الذاتية» بما تفعله لنفسها وللعالم، وأشار إلى أن السعودية لم ترغب بأن تكون منطوية على تجربتها الجريئة «بل أردنا أن يكون لدينا دور عالمي نشاركه مع العالم»، وأضاف: «لن نكون بحالة سكون في الدفاع عن قناعاتنا».

وأوضح أن هناك الكثير لتشاركه السعودية مع العالم على غرار «إكسبو 2030»، وكأس العالم 2034، والمناسبات الرياضية، وفتح المجال للتعامل مع البلاد سياحياً واستثماريّاً وتجاريّاً وغيرها، مشدّداً على أن ذلك يوفّر مادة كبيرة للمسؤول رغم وجود التحدّيات.

وعَدّ الوزير السعودي أن مفهوم «صنّاع التغيير» بات مفهوماً شمولياً، وأن مَن يصنع التغيير هو المستفيد منه، وعند سؤاله حول «ما تبقّى من عبد العزيز بن سلمان المحاضر في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، كشف عن أنه ما زال يُحاضر من حين لآخر، وأنه لو ترك وظيفته وزيراً فسيعود إلى شغفه الأساسي معلِّماً.

ودار حوار لفت الحضور بين وزير الطاقة السعودي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، حول استمرار الأخير في إلقاء المحاضرات بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، واتفقا على أن عملية التعلم مستمرة.

من جلسات المنتدى بمشاركة خبراء ومتخصصين (تصوير: بشير صالح)

11 مبادرة وتجربة تفاعلية

ومن جانبه، قال محمد فهد الحارثي، رئيس المنتدى ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، إن أكثر من 11 مبادرة وتجربة تفاعلية، صُممت في أروقة المنتدى السعودي للإعلام ومعرض مستقبل الإعلام، لتكون محركات للإبداع، وجسوراً تعبر بالإعلام وصناعه نحو آفاق جديدة من التمكين والتطوير.

وأشار الحارثي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» بالتزامن مع انطلاق أعمال المنتدى، إلى أن تلك التجارب والمبادرات تهدف إلى دعم الشباب وصقل مهاراتهم الإعلامية، باعتبارهم نبض التغيير وأساس المستقبل، وإلى تطوير المنصات الإعلامية، لتحقق المنافسة والتأثير عالمياً إضافة إلى مواكبة تحولات الصناعة، إيماناً بأن التجديد سر بقاء الوسيلة الإعلامية، من خلال دعم المشاريع التنموية الكبرى، باعتبار الإعلام شريكاً وممكناً، والاحتفاء بإنجازات الشباب، وتعزيز روح التنافس، وتعزيز الصورة الوطنية عالمياً.

وانطلق بالتزامن مع المنتدى معرض مستقبل الإعلام «فومكس»، الذي يشارك فيه أكثر من 250 منظمة وشركة من أكبر الشركات الإعلامية والتقنية من كل مكان في العالم، للمساهمة في صناعة فارق على خريطة الإعلام والاتصال العالمية.

وتستمر فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الرابعة ليومي الخميس والجمعة، من خلال عدد من الجلسات النقاشية وورش العمل، من خلال 4 منصات رئيسية تضم «مسرح أرامكو»، و«حديث المنتدى»، و«منصة الاستثمار»، و«منصة الإلهام»، بمشاركة عددٍ من المسؤولين والخبراء والمختصين، وصنّاع القرار في مجال الإعلام على الصُعد المحلية والإقليمية والدولية، وتناقش عدداً من المواضيع ذات العلاقة بالمجال.


مقالات ذات صلة

«ثورة تكنولوجية» إخبارية حقيقية في آسيا

ثقافة وفنون شعار شركة ريلاينس الهندية (رويترز)

«ثورة تكنولوجية» إخبارية حقيقية في آسيا

تعكف آسيا اليوم، على إعادة كتابة قواعد التلفزيون بهدوء. وفي خضم هذا التغيير، يتلاشى تدريجياً النمط القديم المتمثل في «تشغيل جهاز التلفزيون في تمام التاسعة…

براكريتي غوبتا (نيودلهي)
إعلام شعار "غوغل"  (رويترز)

تحديثات «غوغل فيدز» تعيد صياغة الإنتاج المرئي في المؤسسات الإعلامية

عززت شركة «غوغل» تطبيق «غوغل فيدز» المعنيّ بإنتاج الفيديو بأدوات جديدة من شأنها تشجيع الناشرين وصُناع المحتوى على إنتاج مزيد من المحتوى المرئي باحترافية

إيمان مبروك (القاهرة)
إعلام جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)

البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

مع تزايد الاعتماد على منصّات التواصل مصدراً للمعلومات، وفي ظل دراسات تتحدث عن سعي الجمهور لمتابعة الأحداث بشكل لحظي،

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "فيسبوك" (د ب أ)

كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

أصدرت شركة «ميتا»، مالكة منصة «فيسبوك»، تحديثات جديدة «تهدف إلى مساعدة منشئي المحتوى لتعميق استفادتهم من أدوات تحقيق الربح المتطورة على المنصة»،

إيمان مبروك (القاهرة)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون تونسيون وسط العاصمة (إ.ب.أ)

تونس: نقابة الصحافيين تدين استهداف الإعلاميين بعد الحكم بسجن صحافي عامين

أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن الصحافي غسان بن خليفة لمدة عامين، ​في أحدث إجراء قضائي ضد صحافيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
TT

السعودية وإندونيسيا لرفع مستوى التعاون الثقافي

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الدكتور فضلي زون في جاكرتا الاثنين (وزارة الثقافة السعودية)

أعرب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، عن اعتزازه بالروابط التاريخية والأخوية المتينة التي تجمع بلاده وإندونيسيا، والتعاون والتبادل القائم بينهما في مختلف المجالات الثقافية، ورفع مستواه، ومناقشة زيادة المشاركات في الفعاليات، وذلك خلال لقائه نظيره الإندونيسي الدكتور فضلي زون، في جاكرتا، الاثنين.

وأشاد وزير الثقافة السعودي بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية ومتاحف إندونيسية عبر إعارة قطع فنية عُرضت في «بينالي الفنون الإسلامية 2025»، ومشاركة إندونيسيا في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية «بنان» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، والتعاون بين «مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» بمجال تعليم اللغة مع جامعات إندونيسية.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان مع الدكتور فضلي زون، متحف إندونيسيا الوطني وسط العاصمة جاكرتا، حيث كان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية إنديرا إستيانتي نور جادين.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتور فضلي زون خلال زيارتهما زيارة متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

ويعدُّ المتحف الذي تأسس عام 1868 وتُشرف عليه الوكالة من أكبر متاحف إندونيسيا وأقدمها، ومن أبرزها في البلد وجنوب شرق آسيا، وهو متحف أثري وتاريخي وأنثولوجي وجغرافي، ويُعرف شعبياً باسم «الفيل»، نسبة إلى التمثال الموجود في فنائه الأمامي، وتغطي مجموعاته الواسعة كامل الأراضي الإندونيسية ومعظم تاريخها.

ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية، تتنوع بين قطع ما قبل التاريخ، وعلم الآثار، وعلم العملات، والسيراميك، والتاريخ، والجغرافيا، ويحتوي على مجموعاتٍ شاملة من تماثيل حجرية، ومجموعات واسعة من السيراميك الآسيوي، فضلاً عن قطع أثرية وفنية تعود إلى مختلف الحضارات والثقافات التي مرت على البلاد، ومنها الحضارة الإسلامية.

حضر اللقاء ورافق وزير الثقافة السعودي خلال الزيارة مساعده راكان الطوق.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يطَّلع على محتويات متحف إندونيسيا الوطني (وزارة الثقافة السعودية)

إلى ذلك، أجرى الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان زيارة إلى المعرض الوطني لإندونيسيا، التقى خلالها رئيسة وكالة التراث، واستعرضا التعاون والتبادل الثقافي القائم بين المؤسسات المتحَفية في البلدين، كما بحثا سُبل تعزيز التعاون مع المعرض ومتحف ثقافات العالم في السعودية عبر تبادل الخبرات، وإقامة برامج إعارات طويلة المدى.

وتجوّل وزير الثقافة السعودي في المعرض، الذي تأسس عام 1999، ويعد إحدى أهم المؤسسات الثقافية في إندونيسيا، ويضم أكثر من 1700 عمل فني، تشمل لوحات زيتية ومنحوتات وفنوناً بصرية، ويقدم أعمالاً لروّاد الفن الإندونيسي مثل رادين صالح، وأفاندي، وباسوكي عبد الله، وأخرى لفنانين عالميين كفاسيلي كاندنسكي وهانس هارتونغ.

وينقسم المعرض إلى عدة قاعاتٍ رئيسية، أبرزها معرض دائم يعرض التسلسل الزمني لتطور الفن الإندونيسي من القرن التاسع عشر، ومعارض مؤقتة تستضيف بشكلٍ دوري فنانين محليين ودوليين، وقاعات لأنشطةٍ تعليمية، بينها ورش العمل، والندوات وغيرها.


«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو» نزار قبلاوي لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.