بنسخته الرابعة... انطلاق منتدى الإعلام السعودي بالرياض

وزير الإعلام: رسالتنا هي «نبني الإنسان ونلهم العالم ونصنع المستقبل»

الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)
الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)
TT

بنسخته الرابعة... انطلاق منتدى الإعلام السعودي بالرياض

الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)
الأمير عبد العزيز بن سلمان في حوار يديره الوزير سلمان الدوسري (تصوير: مشعل القديد)

انطلقت في الرياض، الأربعاء، أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2025، في نسخته الرابعة، التي يشارك فيها أكثر من 2000 متحدث وإعلامي في مجالات السياسة والطاقة والإعلام والاقتصاد وتقنيات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، يساهمون في 80 جلسة وحواراً معرفياً و11 مبادرة وتجربة تفاعلية.

وفي كلمة افتتاحية، قال سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، إن السعودية أعظم قصة نجاح في القرن الواحد والعشرين، يرويها إعلامها الذي يعمل بأدوات المستقبل، وبحراك لا يعرف التوقف، مضيفاً أن المملكة شهدت في عام 2024 وحتى الآن زيارة 24 زعيماً من مختلف دول العالم، كما شهدت تنظيم أكثر من 15 ألف فعالية من المؤتمرات والمناسبات بحضور يفوق 42 مليون زائر، مؤكداً أن كل تلك هي أحداث إعلامية لا تتوقف، ويصنع من خلالها الخبر والعنوان والمانشيت الرئيسي.

وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري (تصوير: بشير صالح)

وقال الوزير الدوسري إن كل يوم يمرّ من دون «الذكاء الاصطناعي» يساوي أعواماً من التأخر، مؤكداً أن الحديث عن مستقبل الإعلام يعني الحديث عن عالم يولد من الخوارزميات التنبؤية، والروبوتات الصحافية والذكاء الاصطناعي، وأن السعودية تحولت إلى مختبر عالمي مفتوح للأفكار الكبرى، يندمج فيه الإعلام الذكي مع الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المختلط والواقع الافتراضي.

وفي كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات المنتدى السعودي للإعلام، أعلن عن أولويات عام التأثير الإعلامي في السعودية، التي تتضمن تطوير استراتيجية الإعلام غير الربحي، والإعلان عن تنظيم مؤتمر دولي لمستقبل الأخبار في الرياض، للإسهام العالمي في ابتكار تقنيات صناعة الأخبار، واستكمال رقمنة أرشيف وكالة الأنباء السعودية (واس) التاريخي، وافتتاح مقر الزمالات الصحافية الإخبارية، والعمل على وثيقة حوكمة قطاعات الإعلانات الرقمية، وإنشاء معمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة للإعلام.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون مشاركاً في المنتدى (تصوير: بشير صالح)

حزمة مبادرات إعلامية

وأعلن وزير الإعلام السعودي عن إطلاق حزمة مبادرات إعلامية تشمل حزمة برامج لدعم حاضنات ومسرعات الأعمال الإعلامية بهدف تجويد البنية التحتية الإعلامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك عبر معسكر الإعلام الابتكاري «saudi mib» بالتعاون مع «سدايا»، كما شهد المنتدى توقيع اتفاقيات تمويل الشركات الناشئة في قطاع الإعلام بالتعاون مع برنامج كفالة.

وقال الوزير الدوسري: «كانت المصافحة الأولى في منتدى الإعلام السعودي السابق وعداً بتحول إعلامي يخطو نحو المستقبل، واليوم نحن هنا مجدداً، لنرسم عام التأثير، ونكتب معاً قصة إعلام سعودية تليق بحجم الرؤية الطموحة، وكذلك إعلام يليق بالحدث، ويؤثر في توجهات صناعة مستقبل جديد، تمتزج فيه البرمجة بالمحتوى، وتتحول فيه القصة إلى اقتصاد رقمي، وفق معادلات جديدة».

حضور الجلسة الافتتاحية من المنتدى (المنتدى السعودي للإعلام)

وأكد وزير الإعلام السعودي أن الواقع الجديد الذي تأسس في قطاع الإعلام السعودي ساهم في خلق فرص حالمة، حيث سيوفر قطاع الإعلام قرابة 150 ألف وظيفة بحلول عام 2030 ليكون حاضنة للمواهب ومسرعة للابتكار، مشيراً إلى أن هذا النمو الإعلامي اللافت يقف على ستة أعمدة، تشمل التحول في معدلات الطلب، والبنية التحتية، والتحول التمويلي، ودعم المواهب، وتبني التقنيات، والتحول التنظيمي، مؤكداً أنها أدوات وممكنات لصناعة التأثير محلياً وإقليمياً ودولياً.

واختتم الوزير الدوسري أن مسيرة الإعلام السعودي تشهد مرور أكثر من قرن على انطلاقتها، مؤكداً على أعتاب يوم التأسيس، الذي يصادف 22 فبراير (شباط) في كل عام، أن القيادة السعودية تؤمن بأن الإعلام ليس مجرد أداة تواصل وحسب، إنما هو قوة استراتيجية تصنع بها الحضارات وتبنى بها الرؤى ويرسم بها المستقبل، مضيفاً: «نعتز بجذورنا في التاريخ وننطلق منها إلى المستقبل، نستلهم من (رؤية السعودية 2030) روح الطموح والتجديد والإنجاز، وفي معادلة التأثير، فإن المرسل هي السعودية، والمستقبل أكثر من 8 مليارات إنسان على هذا الكوكب، وأما الرسالة من السعودية فهي (نبني الإنسان ونلهم العالم ونصنع المستقبل)».

شهد المنتدى حضوراً كثيفاً خلال يومه الأول (المنتدى السعودي للإعلام)

صناعة التأثير تحتاج إلى صنّاع التغيير

وافتتح «المنتدى السعودي للإعلام» باكورة أعماله، بجلسة حوارية للأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، بعنوان «دهاليز الطاقة وصناعة القرار» حاوره خلالها سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي.

وأكد وزير الطاقة السعودي أن صناعة التأثير تحتاج إلى صنّاع التغيير، عادّاً أنه «لولا وجود الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، صانع تغيير، لما كان لصنّاع التأثير أثر».

وشدّد وزير الطاقة السعودي على أن بلاده أصبحت ترحِّب بالعالم، مؤكِّداً أنها تتمتع بـ«الثقة الذاتية» بما تفعله لنفسها وللعالم، وأشار إلى أن السعودية لم ترغب بأن تكون منطوية على تجربتها الجريئة «بل أردنا أن يكون لدينا دور عالمي نشاركه مع العالم»، وأضاف: «لن نكون بحالة سكون في الدفاع عن قناعاتنا».

وأوضح أن هناك الكثير لتشاركه السعودية مع العالم على غرار «إكسبو 2030»، وكأس العالم 2034، والمناسبات الرياضية، وفتح المجال للتعامل مع البلاد سياحياً واستثماريّاً وتجاريّاً وغيرها، مشدّداً على أن ذلك يوفّر مادة كبيرة للمسؤول رغم وجود التحدّيات.

وعَدّ الوزير السعودي أن مفهوم «صنّاع التغيير» بات مفهوماً شمولياً، وأن مَن يصنع التغيير هو المستفيد منه، وعند سؤاله حول «ما تبقّى من عبد العزيز بن سلمان المحاضر في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، كشف عن أنه ما زال يُحاضر من حين لآخر، وأنه لو ترك وظيفته وزيراً فسيعود إلى شغفه الأساسي معلِّماً.

ودار حوار لفت الحضور بين وزير الطاقة السعودي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، حول استمرار الأخير في إلقاء المحاضرات بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، واتفقا على أن عملية التعلم مستمرة.

من جلسات المنتدى بمشاركة خبراء ومتخصصين (تصوير: بشير صالح)

11 مبادرة وتجربة تفاعلية

ومن جانبه، قال محمد فهد الحارثي، رئيس المنتدى ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، إن أكثر من 11 مبادرة وتجربة تفاعلية، صُممت في أروقة المنتدى السعودي للإعلام ومعرض مستقبل الإعلام، لتكون محركات للإبداع، وجسوراً تعبر بالإعلام وصناعه نحو آفاق جديدة من التمكين والتطوير.

وأشار الحارثي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» بالتزامن مع انطلاق أعمال المنتدى، إلى أن تلك التجارب والمبادرات تهدف إلى دعم الشباب وصقل مهاراتهم الإعلامية، باعتبارهم نبض التغيير وأساس المستقبل، وإلى تطوير المنصات الإعلامية، لتحقق المنافسة والتأثير عالمياً إضافة إلى مواكبة تحولات الصناعة، إيماناً بأن التجديد سر بقاء الوسيلة الإعلامية، من خلال دعم المشاريع التنموية الكبرى، باعتبار الإعلام شريكاً وممكناً، والاحتفاء بإنجازات الشباب، وتعزيز روح التنافس، وتعزيز الصورة الوطنية عالمياً.

وانطلق بالتزامن مع المنتدى معرض مستقبل الإعلام «فومكس»، الذي يشارك فيه أكثر من 250 منظمة وشركة من أكبر الشركات الإعلامية والتقنية من كل مكان في العالم، للمساهمة في صناعة فارق على خريطة الإعلام والاتصال العالمية.

وتستمر فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الرابعة ليومي الخميس والجمعة، من خلال عدد من الجلسات النقاشية وورش العمل، من خلال 4 منصات رئيسية تضم «مسرح أرامكو»، و«حديث المنتدى»، و«منصة الاستثمار»، و«منصة الإلهام»، بمشاركة عددٍ من المسؤولين والخبراء والمختصين، وصنّاع القرار في مجال الإعلام على الصُعد المحلية والإقليمية والدولية، وتناقش عدداً من المواضيع ذات العلاقة بالمجال.


مقالات ذات صلة

زافين قيومجيان: أعيش اليوم «مراهقة الخمسين» الإعلامية

إعلام أول مقابلة حصرية مع الرئيس جوزاف عون (إنستغرام)

زافين قيومجيان: أعيش اليوم «مراهقة الخمسين» الإعلامية

سيرته الإعلامية ومشواره المهني لا يشبهان أحداً سواه. منذ خطواته الأولى في عالم الإعلام، اختار الإعلامي اللبناني زافين قيومجيان أن يسلك طريق الاختلاف،

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام شعار "تيك توك" (رويترز)

ما هي انعكاسات تراجع التفاعل «السوشيالي» لصالح الفيديوهات على عمل الناشرين؟

يبدو أن منصات التواصل الاجتماعي تمر بـ«أزمة»، إذ بدا الدور الأصيل لها -وهو التواصل، وبناء الروابط الاجتماعية- يتلاشى، ليبرز الترفيه، ومتابعة الفيديوهات الخاصة

إيمان مبروك (القاهرة)
إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور
يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت،

أنيسة مخالدي (باريس)

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
TT

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)

أعلن متنزه بومبي الأثري هذا الأسبوع اكتشاف نقوش قديمة على أحد الجدران، تضمَّنت رسالة حب يعود تاريخها إلى ألفي عام ومشهداً مصوراً لقتال المصارعين.

وذكرت «سي بي إس نيوز» أنّ هذه النقوش، التي تُعد بمثابة «غرافيتي» ذلك العصر، اشتملت أيضاً على قصص من الحياة اليومية، وأحداث رياضية، وعبارات تُعبّر عن الشغف، وأخرى تحتوي على إهانات؛ وقد نُحتت جميعها في ممر كان يربط منطقة المسارح في بومبي بأحد طرقها الرئيسية. ورغم أنّ الجدار قد نُقِّب عنه منذ أكثر من 230 عاماً، فإنّ نحو 300 نقش محفور عليه ظلَّت مخفيّة، إلى أن سمحت التقنيات الحديثة للباحثين بتحديدها.

غرافيتي بومبي يعيد رسم الحياة قبل الكارثة (رويترز)

جاءت جهود الكشف عن هذه الكتابات لكونها جزءاً من مشروع يُدعى «إشاعات الممرات»، برئاسة لويس أوتين وإلويز ليتيلير تايفير من جامعة سوربون في باريس، وماري أديلين لو جينيك من جامعة كيبيك في مونتريال، بالتعاون مع متنزه بومبي الأثري. وعبر موجتين من العمل نُفّذتا عام 2022، ومرة أخرى عام 2025، استخدم الباحثون تقنيات تصوير أثرية وحاسوبية متنوعة لإعادة إظهار تلك الرسائل المفقودة.

«أنا في عجلة من أمري؛ انتبهي لنفسك يا عزيزتي (سافا)، وتأكدي من أنكِ تحبينني!»؛ هكذا كُتب في أحد النقوش التي ظهرت مجدّداً على الجدار، وفق المتنزه الأثري، الذي صرَّح بأنّ هذه الكتابات «تشهد على الحيوية وتعدُّد التفاعلات وأشكال التواصل الاجتماعي التي تطوَّرت في فضاء عام كان يرتاده سكان بومبي القديمة بكثرة».

وجه حميمي وعنيف لبومبي القديمة (إ.ب.أ)

يُذكر أنّ بومبي، التي كانت يوماً مدينة رومانية صاخبة بما يُعرف اليوم بجنوب إيطاليا، قد دُفنت تحت أكوام من الرماد البركاني والحجارة عقب ثوران بركان جبل فيزوف عام 79 ميلادي. وقد تسبَّب هذا الحادث الكارثي في تجميد المنطقة عبر الزمن. واليوم، تُعد بومبي أحد مواقع التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، ومقصداً سياحياً شهيراً، فضلاً عن كونها مصدراً للاستكشاف الأثري المستمر.

الجدار يحتفظ بأصوات مَن مرّوا على المكان (إ.ب.أ)

وقال مدير المتنزه الأثري، غابرييل زوكتريغل، في بيان حول الاكتشافات الأخيرة: «التكنولوجيا هي المفتاح الذي يفتح غرفاً جديدة في العالم القديم، وعلينا أيضاً مشاركة تلك الغرف مع الجمهور. نحن نعمل على مشروع لحماية هذه الكتابات التي يتجاوز عددها 10 آلاف نقش وتعزيزها في أنحاء بومبي، وهو تراث هائل. واستخدام التكنولوجيا وحدها يمكنه ضمان مستقبل هذه الذاكرة من الحياة التي عاشت في المدينة».


بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
TT

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

ووفق ما نقلت «بي بي سي» عن دراسة نشرتها مجلة «علم الأحياء المعاصرة»، فإنّ هذا الاكتشاف الذي أورده باحثون في فيينا، يشير إلى أنّ الأبقار قد تمتلك قدرات إدراكية أكبر بكثير مما كان يُفترض سابقاً.

وقد أمضت «فيرونيكا»، التي تعيش في قرية جبلية في الريف النمساوي، سنوات في إتقان فنّ حكّ جسدها باستخدام العصي، والمجارف، والمكانس.

وصلت أنباء سلوكها في نهاية المطاف إلى متخصّصين في ذكاء الحيوان في فيينا، الذين اكتشفوا أنها تستخدم طرفَي الأداة نفسها لمَهمّات مختلفة.

فإذا كان ظهرها أو أي منطقة صلبة أخرى في جسمها تتطلَّب حكة قوية، فإنها تستخدم طرف المكنسة المزوّد بالشعيرات. أمّا عندما تحتاج إلى لمسة أكثر رفقاً، كما هي الحال في منطقة البطن الحسّاسة، فإنها تستخدم طرف المقبض الأملس.

إن هذا النوع من استخدام الأدوات نادراً ما يُشاهَد في المملكة الحيوانية، ولم يُوثَّق لدى الماشية من قبل على الإطلاق.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أنطونيو أوسونا ماسكارو، من جامعة الطب البيطري في فيينا: «لم نكن نتوقَّع أن تكون الأبقار قادرة على استخدام الأدوات، ولم نكن نتوقَّع أن تستخدم بقرة أداة واحدة لأغراض متعدّدة. وحتى الآن، لم يُسجَّل هذا السلوك بصفة مستمرّة إلا لدى حيوانات الشمبانزي».

وتُظهر حيوانات الشمبانزي المجال الأكثر تنوّعاً في استخدام الأدوات خارج نطاق البشر، إذ تستخدم العصي لجمع النمل والنمل الأبيض، والحجارة لكسر المكسرات.

ومع ذلك، ورغم مرور نحو 10 آلاف عام على تعايش البشر جنباً إلى جنب مع الماشية، فهذه هي المرة الأولى التي يُوثّق فيها العلماء استخدام بقرة أداة ما.

ويقول الباحثون إنّ اكتشافهم يثبت أنّ الأبقار أذكى مما نعتقد، وأنّ أبقاراً أخرى قد تُطوّر مهارات مماثلة إذا أُتيحت لها الفرصة.

أما بالنسبة إلى مالك «فيرونيكا»، المزارع العضوي ويتغار ويغيل، فهو يأمل أن تُلهم مواهب بقرته غير المتوقَّعة الناس لتقدير العالم الطبيعي.

وقال: «أنقذوا الطبيعة، حينها ستحمون أنفسكم. فالتنوّع الطبيعي هو المفتاح للبقاء على هذا الكوكب».


بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.