الدرعية تشهد نجاح أول مزاد عالمي في السعودية

«أصول» لدار «سوذبيز» يحصد 17 مليون دولار بعد مزايدات من داخل وخارج المملكة

TT

الدرعية تشهد نجاح أول مزاد عالمي في السعودية

جانب من مزاد «سوذبيز» في الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من مزاد «سوذبيز» في الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

كانت المرة الأولى في نواحٍ كثيرة، فهي المرة الأولى التي يقام فيها مزاد عالمي للفنون والمقتنيات الفاخرة في السعودية، وكانت أيضاً المرة الأولى لدار سوذبيز التي افتتحت أول مقر لها في الرياض منذ أشهر قليلة، يمكن القول أيضاً إنَّها المرة الأولى التي تطلق مغنية سعودية حدثاً عالمياً كهذا، حيث قدمت المغنية الأوبرالية ريماز عقبي أداءً قوياً لمقطوعة من كارمن لبيزيه، وبالتأكيد هي أيضاً المرة الأولى التي يجتمع فيها عدد ضخم من الجمهور من المزايدين والإعلام لحضور مزاد فني عالمي في الرياض.

كانت ليلة السبت الثامن من فبراير (شباط) خاصة جداً لكل من حضر أول مزاد لسوذبيز الرياض، المكان كان ساحراً، فنحن في مِسَاحَة مفتوحة تتميز بخلفية من الجدران النجدية الطراز في قلب الدرعية التاريخية، المسرح المفتوح أيضاً سمح بإطلالة القمر على الحضور، وكوَّن مشهداً التقطه الكثير من الحاضرين عبر شاشات هواتفهم.

عرض لوحة عبد الحليم رضوي في مزاد «سوذبيز» بالدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

ولكن لنأتي للمزاد المعنون «الأصول»، وهو يضم مجموعة مختارة بعناية، تضمن أعمالاً عربية وغربية، ومجوهرات، وحقائب يد، وأيضاً تذكارات رياضية. كان الهدف هو اختبار ما يريده الجمهور وما سيقبل عليه، وبعد انتهاء المزاد يمكن القول إنَّ الجمهور أعجب بالـ«الخلطة»، وهو ما يعكسه تحقيق كثير من الأعمال المعروضة مبالغَ أكبر من الأرقام المتوقعة لها.

نستجيب للذوق المحلي

قبل المزاد عرضت القطع في مزاد مفتوح للجمهور على مدى أسبوع كامل، واستمر توافد الزوار على المعرض حتى الساعات الأخيرة قبل المزاد، وهو إقبال قال عنه أشكان باغستاني رئيس مبيعات الفنون الجميلة لمزاد «أصول»، سوذبيز في حوار مع «الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أنني استقبلت مثل هذا العدد من الزوار في مَعْرِض، فقد استقبلنا ما بين 300 إلى 500 زائر يومياً، وهو أمر لا يصدق».

يشير إلى صيغة المزاد المسائي التي اختارتها الدار لمزادها الأول في المملكة التي تعني «التركيز على الجودة بدلاً من الكمية. نحن نعرض 120 عاماً من الأعمال الفنية. وأعتقد أن أهمية هذا الأمر كانت إلقاء شبكة واسعة، لتقديم مجموعة متنوعة من الأعمال التي يمكن أن تجذب جمهوراً بأكبر قدر ممكن. نحاول فهم ذوق الناس في المملكة. عندما ترى (رؤية 2030) المذهلة، وكل ما أُنْجِز في عالم الثقافة والفن، في المملكة، فمن المنطقي أن يأتي السوق والعالم التجاري أيضاً، وأن يكونا جزءاً من الرحلة».

لوحة لؤي كيالي «ثم ماذا؟» بيعت بمبلغ 900 ألف دولار (تصوير: تركي العقيلي)

عن عملية الاختيار يقول باغستاني: «اخترنا، أولاً وقبل كل شيء، من الفنانين العرب الأكثر أهمية والأكثر صلة والأكثر رمزية، من لؤي كيالي إلى كمال بلاطة إلى سامية حلبي إلى محمود مختار وما إلى ذلك. ثم اخترنا بعض الفنانين الدوليين، الانطباعيين الأكثر حداثة، الفنانين المهمين، مثل رينيه ماغريت، ثم اخترنا مجموعة لطيفة من الفنانين المعاصرين من الأسماء الدولية المعروفة جداً، بانكسي هو أحدهم. داميان هيرست كان مشهوراً جداً في المنطقة. ومن ثم كان من المهم للغاية أن نضم الفنانين الذين يحظون حالياً بتغطية إعلامية كبيرة، وهناك الكثير من الضجيج حولهم في المملكة العربية السعودية، مثل روبرت إنديانا، وهوغو، وألكسندر كالدر، وجيمس توريل، وكل هؤلاء الفنانين لديهم أعمال فنية كُلِّفوا بها. بعضها في محطة مترو الأنفاق في الرياض. وبعضها في العلا. لذا فنحن نستجيب للذوق المحلي».

لوحة الفنان السعودي محمد السليم بيعت بثلاثة أضعاف تقديرها 660 ألف دولار (تصوير: تركي العقيلي)

ضم المزاد أعمالاً لأربعة فنانين من السعودية، وهم عبد الحليم رضوي ومحمد السليم ومها الملوح وأحمد ماطر، يعلق باغستاني: «اخترنا أربعة أعمال، اثنين حديثين واثنين معاصرَين. عبد الحليم رضوي من عام 1984 ومحمد السليم. ثم إلى الفنانين المعاصرين مها الملوح وأحمد ماطر، نحن فخورون جداً. لم يكن المزاد ليقام من دون هؤلاء الفنانين الأربعة. هناك كثير من الفنانين السعوديين الموهوبين الآخرين. لا يمكننا إدراج الجميع، ولكن نأمل أن تتمكن النسخة التالية من إدراج أعمال أخرى لفنانين سعوديين آخرين».

لحظة تاريخية

يعلق إدوارد غيب رئيس مجلس إدارة «سوذبيز» في الشرق الأوسط والهند على الحفاوة والترحيب في الرياض قائلاً: «لقد شعرنا بدفء الناس في الرياض، ولم نشعر أبداً بمثل هذا الترحيب في أي مكان آخر. حقاً، وبصراحة، إنه أمر مثير للغاية بالنسبة لسوذبيز. إنها لحظة تاريخية، أعتقد أننا نصنع التاريخ هذا المساء هنا في الدرعية مع أول مزاد على الإطلاق في المملكة».

من معرض «أصول» في دار «سوذبيز» بالرياض (تصوير: تركي العقيلي)

يشير غيب إلى أن عملية اختيار القطع المعروضة للبيع هو أمر يخضع لعدة عوامل «نبدأ بقائمة رغبات نعمل بناءً عليها. وقد كنا محظوظين للغاية لأن هواة جمع الأعمال الفنية وعملاء سوذبيز أثبتوا حماسهم لعرض بعض مقتنياتهم، فلدينا أعمال استثنائية، غالباً جاءت مباشرة من عائلات الفنانين. أنفسهم». يستكمل: «اخترنا أعمالاً من فنانين رائعين في المملكة، كما اخترنا أيضاً فنانين أميركيين وأوروبيين، شعرنا أنهم سيجدون صدى لدى الجمهور المحلي. هنا. لقد كنا نراقب من كثب تطور المشهد الثقافي والفني السعودي. لقد لاحظنا المعارض الفنية هنا وأنواع الفنانين الذين يعرضون أعمالهم، كما لاحظنا البينالي، البينالي المعاصر هنا في الرياض، والبينالي الإسلامي في جدة. وقد أسهمت كل هذه العوامل في عملية تفكيرنا».

لقطات هامة

المنافسة الحامية التي حدثت في قاعة المزاد، وعلى الإنترنت أيضاً بين سبعة مزايدين للحصول على عمل تركيب ضوئي للفنان الأميركي جيمس توريل التي نتج منها بيع العمل بمبلغ 660 ألف دولار.

كما بيع العمل الرقمي الضخم للفنان رفيق أناضول «الهلوسة الآلية، الفضاء» المستوحى من تعاونه مع وكالة ناسا، بـ900 ألف دولار.

جانب من مزاد «سوذبيز» في الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أعمال الفنان الكولومبي الراحل فرناندو بوتيرو من مجموعة ابنه الذي حضر المزاد بيعت لوحة «امرأة المجتمع» (Society Woman) بمليون دولار، بعد منافسة من 3 مزايدين، وبيعت لمشترٍ في الغرفة.

كما حققت لوحة للفنان البريطاني بانكسي بعنوان «يتوقف على التوافر» (Subject to Availability) لبانكسي من سلسلة «لوحات زيتية مخربة» (vandalised oil’s)، بمبلغ 1.2 مليون دولار.

وحققت لوحة «حالة الحجاب» (L'État de veille) للفنان رينيه ماغريت التي تصور سماء زرقاء ملبدة بالغيوم، بمبلغ 1.2 مليون دولار.

الفنانون السعوديون

* في صدارة عرض الفن السعودي، تنافس أربعة مزايدين على لوحة للفنان محمد السليم - عُرضت مباشرة من مجموعة ابنة الفنان – ليتم بيعها بثلاثة أضعاف تقديرها 660 ألف دولار. وشهد المزاد أيضاً بيع مشهد السوق الصاخب للفنان عبد الحليم رضوي ترجع لعام 1984، مقابل مبلغ قياسي قدره 264 ألف دولار (السعر التقديري: 150 ألف - 200 ألف دولار) - تنافس عليها 4 مزايدين، بما في ذلك مزايدة عبر الإنترنت وأخرى في الغرفة.

* بالنسبة للوحة الفنان المعاصر أحمد ماطر، فقد بيع عمله المعنون «ثنائية الزخرفة» (حكاية مكية) بسعر 102 ألف دولار. وحقق عمل للفنانة السعودية مها الملوح بعنوان «مقادير» (من سلسلة «غذاء للفكر») بمبلغ أعلى من التقديرات، وقدره 84 ألف دولار.

فنانون من مختلف أنحاء المنطقة

* أشعلت واحدة من أهم اللوحات في مجال الفن العربي الحديث تحمل عنوان «ثم ماذا؟» للفنان لؤي كيالي، معركة مزايدة طويلة، حيث بيعت بمبلغ 900 ألف دولار، محققة رقماً قياسياً جديداً للفنان.

خبراء «سوذبيز» يتلقون المزايدات بالهاتف (تصوير: تركي العقيلي)

* من «مجموعة سماوي»، حققت لوحة «الفخ الأزرق (في محطة قطار)» للفنانة سامية حلبي من سبعينيات القرن الماضي (القطعة 6) مبلغ 384 ألف دولار، بعد تنافس بين ثلاثة مزايدين، من بينهم مشارك في الغرفة.


مقالات ذات صلة

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

يوميات الشرق لوحة «آيرس» التي رسمها الفنان كلود مونيه في أيامه الأخيرة خلال ظهورها بمزاد تُقيمه دار «سوذبيز» (رويترز)

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

ستُطرَح لوحتان للفنان كلود مونيه لم تُعرضا للعامّة مطلقاً، في مزاد تُقيمه دار «سوذبيز» بباريس، في إطار عملية بيع مجموعة فنية تعود لعائلة شلومبرجيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الأميرة ديانا ترتدي الفستان الشهير (أرشيفية-غيتي)

ما قصة ارتداء الأميرة ديانا «فستان الانتقام»؟

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد بنيويورك، خلال ديسمبر، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا... فما قصة الفستان؟ ولماذا ارتدته؟ وما علاقته بالخيانة؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«فستان الانتقام» للأميرة ديانا سيعرض مجدداً للبيع في مزاد

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد في نيويورك خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«اليد» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار خلال مزاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.