طوابع بريد عربية تخلّد «محطات» أم كلثوم

يبرزها معرض قاهري يضم مراسلات وصوراً نادرة

طابع حديث بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل أم كلثوم (هيئة البريد المصرية)
طابع حديث بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل أم كلثوم (هيئة البريد المصرية)
TT

طوابع بريد عربية تخلّد «محطات» أم كلثوم

طابع حديث بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل أم كلثوم (هيئة البريد المصرية)
طابع حديث بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل أم كلثوم (هيئة البريد المصرية)

احتفى بيت السناري الأثري، التابع لمكتبة الإسكندرية، بذكرى مرور 50 عاماً على رحيل «كوكب الشرق» أم كلثوم «31 ديسمبر (كانون الأول) 1898- 3 فبراير (شباط) 1975»، عبر استضافة معرض يضم طوابع بريد صدرت في توقيتات وأماكن مختلفة تخلد محطات ورحلات الفنانة المصرية الكبيرة على مدار العقود الماضية.

طابع بريد بمناسبة مرور ربع قرن على رحيل أم كلثوم (بيت السناري)

المعرض الذي يستمر لـ4 أيام، بالتعاون مع مبادرة «سيرة القاهرة»، يضم مقتنيات خاصة يملكها المهندس المصري كريم الشاذلي، الذي يعد أحد الشغوفين برحلة «الست»، يقول الشاذلي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه استخدم الطوابع التي يملك منها الكثير للتأريخ لمحطات كانت فيها أم كلثوم عنصراً أساسياً في سجل الحياة والمجتمع المصري، فهي مثلاً التي غنت في افتتاح الإذاعة المصرية، وبعدها بسنوات عند افتتاح التلفزيون المصري، حيث صدر لكل من هاتين المناسبتين طابع بريد يوثق لهما.

أسطوانة الأطلال (بيت السناري)

ويملك كريم خطابات بريدية عديدة تعود لخمسين عاماً أرسلها بعض المصريين لذويهم مرهونة بطوابع لأم كلثوم حصل عليها من أصدقائه.

وبدأ الشاذلي جمع طوابع البريد منذ 30 عاماً تقريباً، ويعد بعضها نادراً جداً، منها أصل الرسم الذي تمت طباعته ليكون طابعاً يخلد ذكرى وفاتها، وهذا الرسم موقَّع عليه من الخلف اسم الفنان الذي رسمه.

ووفق الشاذلي فإن «كوكب الشرق» تعد الشخصية المصرية الوحيدة التي صدر لها 3 طوابع بريدية كان أحدثها الذي صدر قبل أيام قليلة احتفالاً بذكرى رحيلها الخمسين.

صور لكوكب الشرق (بيت السناري)

وتوثق الطوابع البريدية إحياء أم كلثوم حفل تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن طوابع صاحبت حفلاتها التي قامت بها دعماً للمجهود الحربي المصري في المغرب والكويت وتونس والسودان ولبنان، أما حفل ليبيا فقد تخصص إيراده لصالح القضية الفلسطينية، وصدر بها طابع مكتوب عليه «لرعاية أسر وشهداء اللاجئين الفلسطينيين».

جرامافون شارك في الاحتفال بإذاعة أغنيات أم كلثوم (بيت السناري)

وعرض الشاذلي كارتاً تذكارياً يصور أم كلثوم وهي تقف أمام المسلة المصرية في باريس حين ذهبت إلى هناك لإقامة حفلها الأول في مسرح «الأولمبيا»، كما عرض طابعاً بريدياً قدمته هيئة البريد المصرية تخليداً لذكرى وفاتها في عام 1975، بجانب طابع آخر أصدرته بمناسبة مرور ربع قرن على رحيلها.

بعض صور أم كلثوم (بيت السناري)

وذكر الشاذلي أنه استعان بطوابع أخرى ليحكي مراحل حياة «كوكب الشرق»، وعلاقاتها بالشعراء أحمد رامي وإبراهيم ناجي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وجميعهم صدرت لهم طوابع تؤرخ لهم، فضلاً عن بيرم التونسي وأبي فراس الحمداني وعمر الخيام.

ألبوم لطوابع بريدية متنوعة (بيت السناري)

وتحكي مقتنيات المعرض مسيرة حياة أم كلثوم مع السينما بداية من فيلم «وداد»، وهو أول إنتاج لـ«استوديو مصر» الذي أنشأه طلعت حرب، ثم «نشيد الأمل» و«دنانير»، و«عايدة» و«سلَّامة» و«فاطمة»، ويعرج كريم بطوابعه البريدية على كبار الموسيقيين الذين قدموا ألحانهم لكوكب الشرق؛ محمد عبد الوهاب، والقصبجي، ورياض السنباطي وزكريا أحمد.

خطاب بريدي قديم يحمل طابعاً لأم كلثوم (بيت السناري)

ويوثق المعرض علاقة أم كلثوم بملوك ورؤساء مصر مثل فؤاد وفاروق، ثم محمد نجيب، وعبد الناصر والسادات.

ويتضمن المعرض أيضاً الكثير من الأسطوانات لأغنيات أم كلثوم الصادرة من شركة «أوديون» و«بيضافون» و«صوت القاهرة»، عرضها عادل سلطان، وهو من هواة جمع الأسطوانات القديمة، ولديه منها الكثير، وأذاع بعضاً منها على جرامافون عمره أكثر من 80 عاماً، يعمل بذراع آلي ومن دون كهرباء، فضلاً عن أفلامها التي صدرت على شرائط فيديو.


مقالات ذات صلة

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

يوميات الشرق من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

 يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد... مدد».

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق طقوس رمضان والفوانيس في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

«رمضانيات»... معرض قاهري يحتفي بـ«نوستالجيا» شهر الصوم

تحت عنوان «رمضانيات» استضاف غاليري «دروب» وسط القاهرة معرضاً فنياً يستلهم فضاءات ومشاهد تستدعي روح الشهر، وتعيد قراءتها بصرياً عبر حالة من «النوستالجيا».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق الكتابة تتحوَّل إلى تضاريس بصرية تتدفَّق فيها مساحات الأحمر (فادي بلهوان)

فادي بلهوان... الكلمات عمارة بصرية

تعتمد اللوحات على مواد هادئة مثل الألوان المائية ودرجات الباستيل، وهو اختيار يمنح السطح نوعاً من الشفافية البصرية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)

فنانون من السعودية ومصر يحتفون باليوم العالمي للمرأة

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة الذي يحل في 8 مارس (آذار) نظّم «ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية» معرضاً يستلهم قضايا المرأة، ويحتفي بإبداع الفنانات.

محمد الكفراوي (القاهرة )

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
TT

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)
توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت النتائج أن أفضل الأوقات لإلقاء النكت هي في بداية الاجتماعات لكسر الجمود، وفي منتصفها لاستعادة انتباه الحضور، وعند نهايتها لترك «انطباع إيجابي دائم».

ولتقييم دور الفكاهة في مكان العمل، تتبّع الباحثون التابعون للمجلس الإيطالي للبحوث وجامعة كولورادو، استخدام الفكاهة في 531 محاضرة عُقدت في 14 مؤتمراً متعلقاً بعلم الأحياء، وذلك في محاولة «للتخفيف من ملل جلسات المؤتمرات الطويلة».

وخلال المحاضرات، أحصى الباحثون 870 نكتة، وصنّفوها إلى ثلاث فئات من حيث الفعالية، وهي: فئة النكات التي تسببت في «ضحكة خفيفة»، وهي أضعف أنواع النكات ويظهر فيها استجابة بسيطة من الجمهور، وتعكس النكتة غير الفعالة، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حقيقي»؛ حيث «يضحك نحو نصف الحضور بصوت مسموع»، وفئة النكات التي تسببت في «ضحك حار»، وهو الضحك المفاجئ الذي يُبدي فيه معظم الحضور حماسهم واستمتاعهم بالنكتة.

ووجد الباحثون أنه في حين لم تُثر معظم النكات التي ألقيت في أول المحاضرات «شدة ضحك عالية»، جاءت أنجح النكات في منتصف العرض التقديمي أو في نهايته.

كما لفتوا إلى أن النكات الناجحة ليست بالضرورة تلك التي تثير ضحكاً هائلاً، بل حتى الضحك الهادئ أو الابتسامات الخجولة تساعد على كسر الحواجز، وخلق تواصل مع الآخرين.

كما أظهرت الدراسة أن معظم النكات كانت ارتجالية ومرتبطة بما يحدث في المكان، وأن إلقاء النكات بطريقة طبيعية أهم من أن تكون مثالية.

وأكد الباحثون أن استخدام الفكاهة بشكل مدروس يمكن أن يعزز التفاعل مع الآخرين، ويجعل الاجتماعات والمحادثات أكثر ديناميكية ووداً.


بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.