رهان مصري على افتتاح «المتحف الكبير» و«التجلي الأعظم» لجذب السائحين

استعدادات لافتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
استعدادات لافتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT
20

رهان مصري على افتتاح «المتحف الكبير» و«التجلي الأعظم» لجذب السائحين

استعدادات لافتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
استعدادات لافتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

تُكثف مصر استعداداتها لافتتاح وجهتين سياحيتين كبيرتين، هما «المتحف المصري الكبير» في الجيزة (غرب القاهرة)، ومنطقة «التجلي الأعظم» في سيناء، وتراهن عليهما لجذب السائحين.

وتابع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع مسؤولي الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التجهيزات التي تتم استعداداً لافتتاح المتحف الكبير وموقع التجلي الأعظم.

وعَدّ مدبولي هاتين الفعاليتين فرصة للترويج للمشروعات التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية، وما حدث من نقلة نوعية في البنية الأساسية، وغيرها، كما أنهما فرصتان لجذب أكبر عدد من السياح الوافدين، وفق بيان لمجلس الوزراء.

وخلال اللقاء شرح رئيس الشركة المتحدة، طارق نور، الخطوات التي تقوم بها الشركة حالياً للتجهيز للاحتفاليتين العالميتين، والرسائل المُستهدف تحقيقها من خلالهما، بالإضافة إلى استعراض الأحداث والفعاليات المقترح تنفيذها.

ووصف عالم الآثار المصري الدكتور حسين عبد البصير «المتحف المصري الكبير» و«مشروع التجلي الأعظم» بأنهما «ليسا مجرد مشروعين سياحيين، بل هما رمزان لرؤية مصر المستقبلية»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المتحف الكبير يُبرز قدرة الدولة على عرض تراثها بأساليب حديثة تلائم متطلبات السياحة العالمية، في حين يُجسد مشروع التجلي الأعظم الجمع بين الروحانية والطبيعة؛ مما يفتح آفاقاً جديدة للسياحة متعددة الأبعاد».

ويُعدّ «المتحف المصري الكبير» الذي يقع بالقرب من أهرامات الجيزة، أكبر مشروع متحفي أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة. يُقام على مساحة تبلغ نحو 500 ألف متر مربع، ويحتوي على أكثر من مائة ألف قطعة أثرية، أبرزها المجموعة الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، التي ستُعرض لأول مرة مجتمعة منذ اكتشافها في عام 1922. ويتميّز المتحف باستخدام أحدث تقنيات العرض، بما في ذلك شاشات العرض ثلاثية الأبعاد والتجارب التفاعلية، وفق ما أعلنته سابقاً وزارة السياحة والآثار.

وأضاف عبد البصير أنه «من المتوقع، وفق تقديرات وزارة السياحة والآثار، أن يجذب المتحف أكثر من 5 ملايين زائر سنوياً، وهو رقم يمكن ترجمته إلى دخل بمليارات الدولارات، إضافة إلى توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات السياحة والخدمات المرتبطة بها».

رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين في زيارة سابقة لموقع «التجلي الأعظم» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين في زيارة سابقة لموقع «التجلي الأعظم» (رئاسة مجلس الوزراء)

في حين يُعدّ مشروع «التجلي الأعظم» بمنطقة سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، من المشروعات التي تراهن عليها الحكومة المصرية في جذب أعداد كبيرة من السياحة الدينية، وقال رئيس الوزراء في تصريحات سابقة عن تطوير هذه المنطقة المسجلة ضمن التراث الإنساني في منظمة «يونيسكو»، وفي الوقت نفسه تعد محمية طبيعية، وفق القانون المصري، إن مشروع التطوير مصمم لتكون المنطقة جزءاً من الطبيعة.

وتضمّ المنطقة «جبل موسى»، و«الوادي المقدس طوى»، و«جبل الطور»، ومنطقة «التجلي الأعظم»، ولها مرجعية وذكر ثابت في الأديان السماوية الثلاثة، «اليهودية والمسيحية والإسلام». وأكد رئيس الوزراء أن «المشروع سيكون هدية مصر للعالم كله، وللأديان كافة، وسيغدو مقصداً لكل الزائرين، سواء لقاصدي السياحة الدينية أو الترفيهية أو البيئية»، وفق تصريحات سابقة.

ويوضح عالم الآثار المصري أن «المشروع سيشمل إقامة فنادق بيئية، ومسارات جبلية مهيأة للمشي والتسلق، بالإضافة إلى تحسين الطرق والخدمات اللوجيستية التي تُسهِّل وصول الزوار إلى المنطقة». موضحاً أن «الدراسات تشير إلى أن المشروع لديه إمكانات لزيادة معدلات الإشغال السياحي في جنوب سيناء بنسبة تصل إلى 70 في المائة. ومن المتوقع أن يُساهم في وضع سانت كاترين على خريطة السياحة العالمية بوصفها مقصداً روحياً وثقافياً، إلى جانب تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة في المنطقة».


مقالات ذات صلة

مصر لتعظيم الاستفادة السياحية من «مربع الوزارات» في وسط القاهرة

أفريقيا مجمع التحرير من بين المباني الحكومية التي تخضع للتطوير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر لتعظيم الاستفادة السياحية من «مربع الوزارات» في وسط القاهرة

تستهدف الحكومة المصرية تعظيم الاستفادة من منطقة «مربع الوزارات»، وسط  القاهرة، واستغلال الأصول والمقار الحكومية التاريخية في المجال السياحي.

أحمد إمبابي (القاهرة )
يوميات الشرق الملياردير الأميركي جيف بيزوس وخطيبته لورين سانشيز (رويترز)

الاحتفالات ستستمر 3 أيام... جيف بيزوس يختار وجهة أوروبية لعقد زفافه

كشف عمدة البندقية عن مكان حفل زفاف الملياردير الأميركي جيف بيزوس المرتقب بشدة، بعد أن تفاخر بأن الاحتفالات ستدرّ ملايين الدولارات على المدينة الإيطالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - روما)
شمال افريقيا أحد الشواطئ السياحية بمدينة الغردقة (صفحة محافظة البحر الأحمر على «فيسبوك»)

مصر: مقتل 6 أشخاص بعد غرق غواصة سياحية قبالة مدينة الغردقة

لقي ستة أشخاص حتفهم في غرق غواصة سياحية قبالة سواحل مدينة الغردقة المصرية على البحر الأحمر في جنوب شرقي مصر، بحسب الإعلام الحكومي الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال «جميرا زعبيل سراي»... تحفة معمارية مستوحاة من الفخامة والأصالة

«جميرا زعبيل سراي»... تحفة معمارية مستوحاة من الفخامة والأصالة

على ضفاف «نخلة جميرا»، حيث يلتقي عبق التاريخ بسحر الحداثة، يتربع «جميرا زعبيل سراي» واحةً فاخرةً تنبض بالجمال والرقي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال سويسرا... وجهة عائلية فاخرة تجمع بين سحر الطبيعة وتجارب المغامرة

سويسرا... وجهة عائلية فاخرة تجمع بين سحر الطبيعة وتجارب المغامرة

رغم مساحتها الصغيرة، تشكّل سويسرا وجهة عائلية استثنائية بمساحاتها الواسعة التي تجمع بين جبال شاهقة، وأودية عميقة، ومروج خضراء خلابة، وغابات كثيفة.


ردود مي عمر على منتقدي «إش إش» تلفت الانتباه

مي في لقطة من حلقات مسلسلها الرمضاني - حسابها على فيسبوك
مي في لقطة من حلقات مسلسلها الرمضاني - حسابها على فيسبوك
TT
20

ردود مي عمر على منتقدي «إش إش» تلفت الانتباه

مي في لقطة من حلقات مسلسلها الرمضاني - حسابها على فيسبوك
مي في لقطة من حلقات مسلسلها الرمضاني - حسابها على فيسبوك

رغم انتهاء موسم دراما رمضان في مصر، فإن أصداءه ما زالت مستمرة، حيث لفتت ردود الفنانة مي عمر على منتقدي مسلسلها «إش إش» الذي عُرض خلال رمضان الماضي الانتباه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تصدرها منصة «إكس» بمصر وسط تباين في ردود الفعل.

وظهرت مي للمرة الأولى بعد انتهاء عرض المسلسل في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، بحلقة مساء (السبت) عبر شاشة «إم بي سي مصر»، متحدثة عن الكثير من الأمور التي تخص المسلسل الذي نال انتقادات عديدة خلال فترة عرضه.

«إش إش» من بطولة مي عمر، انتصار، دينا، ماجد المصري، هالة صدقي، محمد الشرنوبي وطارق النهري، ومن تأليف مهاب طارق ومحمد سامي الذي تولى إخراج العمل، ودارت أحداثه حول الراقصة «إش إش» التي ترث مهنة الرقص عن والدتها، بينما تتورط في العديد من المشكلات المرتبطة بماضي عائلتها.

مي عمر في شخصية «إش إش» - حسابها على فيسبوك
مي عمر في شخصية «إش إش» - حسابها على فيسبوك

وقالت مي عمر إن الفن الهادف له أشكال متعددة ولا يقتصر على الأعمال التي تحمل خطاباً مباشراً فحسب، مشيرة إلى أن «إش إش» يحمل العديد من الرسائل، لكن هناك البعض الذي يعتقد أن العمل الجماهيري لا يصلح أن يقدم رؤية فنية.

وأضافت أن المسلسل تعرض للهجوم من قبل بدء عرضه، لافتة إلى أن «مشاهد الرقص في المسلسل تصل إلى 8 دقائق تقريباً في 30 حلقة دارت خلالها الأحداث، مع الاستعانة براقصة محترفة لتقديم بعض الرقصات، نظراً للحاجة إلى تقديمها بشكل احترافي أمام الكاميرا».

وأثارت مي عمر الجدل بالدفاع عن نهاية «إش إش» التي ظهرت فيها وهي تتزوج من شاب وسيم يعمل في مركز «كول سنتر» لخدمة العملاء بالإنجليزية، متغاضياً عن ماضيها بصفتها راقصة شعبية ومن عائلة تمتهن الرقص وزواجها وطلاقها من تاجر مخدرات.

ودافعت الفنانة المصرية عن مشهد النهاية قائلة إنه «مشهد تخيلي» لما كانت تتمناه «إش إش» من اجتيازها امتحان الإنجليزية في المستوى السابع والتحاقها بالوظيفة التي حلمت بها، بعدما تدمرت حياتها بسبب الصعوبات التي واجهتها وغيّرت مسار حياتها.

مي عمر خلال ظهورها في برنامج «الحكاية» - صفحة البرنامج على فيسبوك
مي عمر خلال ظهورها في برنامج «الحكاية» - صفحة البرنامج على فيسبوك

واعتبرت الناقدة المصرية فايزة هنداوي لـ«الشرق الأوسط» أن حديث بطلة العمل بشرح النهاية للجمهور بطريقة لم يلاحظها متابعو العمل يعكس «فشلاً في إيصال الرسالة الفنية من خلال الأحداث»، معتبرة أن «التفسير الوحيد لما قالته يرجع إلى محاولة الحد من الانتقادات التي طالت النهاية المبالغ فيها». على حد تعبيرها.

وأضافت أن «النهاية السعيدة للمسلسل بتحقيق أحلام (إش إش) في الأحداث تتوافق مع التجارب الدرامية السابقة التي قدمتها مع محمد سامي، الذي يميل لنهايات تجعل الجمهور يشعر بالسعادة»، لافتة إلى أن «الحلقة الأخيرة لم تتضمن أي إشارة لكون ظهور كريم فهمي بمثابة تخيّل وليس واقعاً بعد فترة من الوقت».

الملصق الدعائي للمسلسل - الشركة المنتجة
الملصق الدعائي للمسلسل - الشركة المنتجة

ومن بين الأمور التي تحدثت عنها مي عمر في الحلقة، خطط زوجها المخرج محمد سامي للسفر للخارج وإعلان اعتزاله الإخراج الدرامي، مؤكدة أنه لن يغادر مصر بشكل كامل، ولكن لديه مشروع فني في الولايات المتحدة سيعمل عليه، بالإضافة إلى وجود مشاريع أخرى يريد العمل عليها بعيداً عن الأعمال الصعبة التي يعمل على تقديمها سنوياً بالدراما التلفزيونية.