ليلة استثنائية في الرياض لتتويج نجوم الفن والترفيه بجوائز «جوي أووردز»

الفنانان العالميان مورغان فريمان وأنتوني هوبكنز خلال الحفل (موسم الرياض)
الفنانان العالميان مورغان فريمان وأنتوني هوبكنز خلال الحفل (موسم الرياض)
TT

ليلة استثنائية في الرياض لتتويج نجوم الفن والترفيه بجوائز «جوي أووردز»

الفنانان العالميان مورغان فريمان وأنتوني هوبكنز خلال الحفل (موسم الرياض)
الفنانان العالميان مورغان فريمان وأنتوني هوبكنز خلال الحفل (موسم الرياض)

شهدت العاصمة السعودية، مساء السبت، ليلة استثنائية خلال حفل توزيع جوائز النسخة الخامسة من جوائز «جوي أووردز (Joy Awards)» لعام 2025، المقامة ضمن فعاليات «موسم الرياض»، وحضرها نخبة من فناني ونجوم العالم، في أكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية. وتوجهت الأضواء وعدسات الكاميرات إلى الرياض؛ حيث يقام الحدث الفني الذي أصبح علامة فارقة في المشهدين العربي والدولي، فيما تابع ملايين المشاهدين تفاصيله عبر البث المباشر الذي نقل ليلة متميزة احتفت بعدد من الرموز الفنية، وسلطت الضوء على مسيرتهم وإنتاجاتهم الفريدة التي أثرت المشهد الفني.

‏وقال سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، إن الرياض بوصلة الحضارة، وإنها تحتضن فناني العالم.‏ وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «سعدت اليوم بحضور حفل جوائز (جوي أووردز)؛ إحدى أهم منصات تكريم الإبداع في العالم، حيث قدمت (جائزة صناع الترفيه الفخرية) لروّاد الفن الخليجي والعربي»، مقدماً في الوقت نفسه الشكر لرئيس هيئة الترفيه، تركي آل الشيخ، على احتفاء «الهيئة» بالرواد، خلال حدث «يمزج الأصالة بالابتكار».

من جهته، كتب المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «هيئة الترفيه»، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «بدعم مولاي الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو سيدي ولي العهد عراب (الرؤية) وقائدنا الملهم (الأمير محمد بن سلمان)، اليوم نشهد النجاح الكبير لحفل توزيع جوائز (جوي أووردز 2025)».

كريستينا أغيليرا تضيء مسرح «جوي أووردز 2025» بأدائها الاستثنائي (موسم الرياض)

الفائز بجائزة «شخصية العام» في «جوي أووردز 2025» النجم المتألق ماثيو ماكونهي (موسم الرياض)

حفل على مستوى الحدث

وصول النجوم إلى مقر الحفل بمدينة الرياض، واكبه عزف حي وعروض فنية، فيما امتلأت باحة الاستقبال بالجماهير الذين حيّوهم، وأبدى الضيوف سرورهم بالمشاركة في «هذا الحدث المتميز الذي يحتفي بالفن والفنانين». وانطلقت الأمسية الاستثنائية بعرضٍ مبهر من عمالقة الفن، مع المغنية والممثلة الأميركية كريستينا أغيليرا، وقدَّم تامر حسني ونيللي كريم عرضاً غنائياً مسرحياً، تبعه آخرَان؛ الأول للموسيقي العالمي هانز زيمر، فيما جمع الثاني وائل كفوري والكندي مايكل بوبليه، ثم عرض للأميركي جوناثان موفيت العازف السابق في فرقة مايكل جاكسون، قبل أن تُختَتم بـ«ميدلي» للمطرب التركي تاركان.

فنان العرب محمد عبده يتغنى بأجمل الأغاني مع الفنان آندريا بوتشيلي في حفل «جوي أووردز 2025»... (موسم الرياض)

«الماسيّة» للأمير بدر بن عبد المحسن

وشهد الحفل تكريم الأمير والشاعر الراحل بدر بن عبد المحسن، الذي ترك بصمته الكبيرة في عالم الفن، بـ«جائزة صُنَّاع الترفيه الماسيَّة»، وتسلّمها نجله الأمير خالد، قبل أن يُقدِّم المغني الأوبرالي الإيطالي الشهير آندريا بوتشيلي، الذي جمعه «ديو» مع فنان العرب محمد عبده، مقطوعة موسيقية كلاسيكية إهداء للراحل. وبعد تكريم البدر بالجائزة، قُدم عرض مصور على مسرح الحفل، لقصائده، تكريماً لعطائه الكبير وتقديراً للإسهامات التي قدمها للأدب والثقافة السعودية والعربية.

‏وقدم وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية» لكوكبة من ألمع وأهم نجوم الخليج والوطن العربي‏⁧‫، وتُوِّجت بها الممثلة مريم الصالح، والممثلون: إبراهيم الصلال، وسعد خضر، وعبد الرحمن الخطيب، وعبد الرحمن العقل، وعلي إبراهيم، وغانم السليطي، ومحمد الطويان. كما تُوٍّج رائد السينما السعودية المُخرِج عبد الله المحيسن، والفنان عبد الله الرويشد، والموسيقار بوتشيلي، والممثل مورغان فريمان، والموسيقي هانز زيمر، والمخرج الكوري جي كي يون، والفنان ياسر العظمة، والمُخرِج محمد عبد العزيز بـ«جائزة الإنجاز مدى الحياة»، في حين تُوّج بـ«الجائزة الفخرية» كل من: الممثل الأميركي ماثيو ماكونهي بـ«جائزة شخصية العام»، والمخرج العالمي جاي ريتشي، والممثل الهندي هريثيك روشان، والمصمم اللبناني زهير مراد.

الفنان ناصر القصبي يقدم إحدى الجوائز (موسم الرياض)

الرياض وجهة مهمة للفن

وعبّر عدد من الفنانين العرب والعالميين عن سرورهم بالمشاركة في «حدث استثنائي يحتفي بالفن والفنانين»، مؤكدين أن العاصمة السعودية «أصبحت وجهة مهمة للفن، يجتمع فيها النجوم، لتكريم رواد الفن والمميزين في أداءاتهم وإنتاجاتهم، بالإضافة إلى تشجيع المواهب الواعدة التي ينتظرها مستقبل واعد في مختلف وجوه الفن بالسعودية».

وقال الفنان العالمي مورغان فريمان إنه لمس دفء الترحيب منذ لحظة وصوله إلى السعودية، وأضاف: «لقد أثر فيّ كثيراً كرم الضيافة الذي يتميز به الشعب السعودي، كما أن الحفاوة التي لقيتها في الرياض لا يمكن وصفها بكلمة سوى أنها فريدة من نوعها، وستبقى في قلبي إلى الأبد»، وأضاف: «الحصول على (جائزة الإنجاز مدى الحياة) هو في الواقع شرف يفوق الكلمات، وأنا ممتن كثيراً للمستشار تركي آل الشيخ لدعمه، وجعله هذه اللحظة ممكنة. شكراً مدينة الرياض على هذه التجربة التي لا تُنسى».

نجوم العالم يتألقون بحضورهم المميز في حفل «جوي أووردز 2025»... (موسم الرياض)

من جهته، قال نجم الدراما السورية ياسر العظمة إن «الفن ليس مجرد رفاهية وتسلية؛ إنما هو شباك مفتوح ونافذة مشرعة نطل من خلالها على سلبيات الواقع وإيجابياته»، مبدياً سعادته بالأثر الذي تركه عمله التلفزيوني العابر للأجيال «مرايا». وقال العظمة في كلمته بمناسبة التكريم: «هذا التكريم هو لكل الزملاء ممن تركوا بصمات واضحة على كل أجزاء العمل»، مهدياً الجائزة لأبناء بلده سوريا وجمهوره في الفضاء العربي الكبير وزوجته وعائلته وكل من وقف معه.

ووجّه المخرج الكوري جي كي يون، شكره للسعودية على منحه الجائزة، وقال في كلمة بعد تتويجه بالجائزة إن جميع الكوريين لديهم تقدير خاص للسعودية، وأضاف: «في السبعينات، عمل كثير من الكوريين من جيل أمي وأبي، في مواقع البناء السعودية، وكسبوا لقمة العيش منها، وهذا المال لعب دوراً عظيماً وكبيراً في تطوير دولتنا... لذلك؛ كثير من الكوريين يشكرون السعودية».

وعبر المخرج السعودي عبد الله المحيسن عن سعادته «بما وصلت إليه السعودية من تألق في جميع القطاعات، والتي أصبح الجميع يتباهى بها، ويشيد بما وصلت إليه من تقدم وازدهار». وأشاد المحيسن بحدث «جوي أووردز» العالمي، وقال: «يقام هذا الحدث العالمي في الرياض؛ جوهرة السعودية، ملتقى بداية الإنسانية، كنز الحضارات، والطبيعة النادرة، التي أتمنى أن تروى قصصها من خلال مواهب الفن السابع، ليتعرف العالم على حضارة إنسان هذه الأرض».

تتويج الفنان عبد الله الرويشد بجائزة «الإنجاز مدى الحياة» وسط حضور زملائه الفنانين (موسم الرياض)

الفنانة هدى حسين تتسلم جائزتها وتلقي كلمة التتويج خلال الحفل (موسم الرياض)

منافسة قوية وإقبال جماهيري

شهدت الجوائز منافسة قوية في مختلف فئاتها: السينما، والمسلسلات، والموسيقى، والرياضة، والمؤثرون، والإخراج، مع التركيز على أهم الأعمال والشخصيات المتألقة خلال العام. ووجدت مرحلة التصويت مشاركة واسعة وإقبالاً غير مسبوق من الجمهور عبر التطبيق الخاص بها، ما يعكس تفاعله واهتمامه بتكريم أبرز المواهب والإبداعات بمختلف المجالات.

ففي فئة «المسلسلات»، فاز سامر إسماعيل بجائزة «الممثل المفضَّل» عن دوره في مسلسل «العميل»، وهدى حسين بـ«الممثلة المفضّلة» عن دورها في «زوجة واحدة لا تكفي»، والعنود عبد الحكيم بجائزة «الوجه الجديد المفضّل» عن مسلسل «بيت العنكبوت»، و«شباب البومب12» بـ«المسلسل الخليجي المفضَّل»، و«نعمة الأفوكاتو» بـ«المسلسل المصري المفضَّل»، و«مدرسة الروابي للبنات2» بـ«المسلسل المشرقي المفضَّل».

نجوم عالميون في أكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية (موسم الرياض)

أسطورة كرة القدم الفرنسي تييري هنري على مسرح الحفل (موسم الرياض)

وفي فئة «الإخراج»، فازت رشا شربتجي بجائزة «مخرج المسلسلات المفضَّل» عن عملها «ولاد بديعة»، وطارق العريان بـ«مخرج الأفلام المفضَّل» عن «ولاد رزق3: القاضية».

وضمن فئة «السينما»، فاز هشام ماجد بجائزة «الممثل المفضَّل» عن دوره في «إكس مراتي»، وهنا الزاهد بـ«الممثلة المفضَّلة» عن «فاصل من اللحظات اللذيذة»، و«ولاد رزق3: القاضية» بـ«الفيلم المفضَّل». وفاز في فئة «الرياضة»، اللاعب سالم الدوسري كابتن فريق الهلال السعودي بجائزة «الرياضي المفضَّل»، ولاعبة الفنون القتالية السعودية هتان السيف بـ«الرياضيّة المفضَّلة». أما في فئة «المؤثرون»، ففاز أحمد القحطاني «شونق بونق» بجائزة «المؤثر المفضَّل»، ونارين عمارة «نارين بيوتي» بـ«المؤثرة المفضَّلة».

وضمن فئة «الموسيقى»، تقاسَمت «هو أنت مين» لأنغام، و«هيجيلي موجوع» لتامر عاشور، جائزة «الأغنية الأكثر رواجاً»، وذهبت «الأغنية المفضَّلة» إلى «الجو» لماجد المهندس، وفاز عايض بـ«الفنان المفضَّل»، وأصالة نصري بـ«الفنانة المفضَّلة»، وراكان آل ساعد بـ«الوجه الجديد المفضَّل».


مقالات ذات صلة

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
TT

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)
تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تنقّلت تيما زلزلي بين برامج تلفزيونية مختلفة، فاستهلّت مسيرتها عبر تقديم نشرات الطقس على شاشة «الجديد»، قبل أن تنتقل إلى نشرات الأخبار، ومن ثم إلى البرامج الحوارية. ومؤخراً، أطلت عبر شاشة «لنا تي في» في برنامج «المصير»، حيث استضافت شخصيات فنّية وغيرها ضمن حوارات اتّسمت بالحدّة. إلا أن هذه التجربة لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما غادرت المحطة على خلفية سوء تفاهم بين الطرفين.

وتوضح، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّ أسلوب «القصف» في «المصير» لم يكن ينسجم مع شخصيتها. وتقول: «كنت أشعر كأنني أؤدي دوراً لا يشبهني خلال الحوارات. فطبيعتي بعيدة عن الأسلوب الحادّ في المحاورة، وأميل إلى السلاسة والحديث الهادئ». وتتابع: «قد لا أكرّر هذه التجربة، لكنني استمتعتُ بخوضها. فكلما تنوّعت تجارب المقدّم التلفزيوني، أضافت إلى رصيده المهني وخبراته».

تجد التلفزيون صاحب تاريخ طويل وعريق (صور تيما زلزلي)

وتشير إلى أنها، خلال تنقّلها من برنامج إلى آخر، لم تكن تبحث عن هوية تلفزيونية محدّدة لها. وتوضح: «التقديم التلفزيوني يستهويني، لذلك لا أربط نفسي بنوعية المادة التي أقدّمها. فأنا أحب العمل في المجال السياسي كما في الفنّي والترفيهي».

وتصف قناة «الجديد»، التي شكّلت إطلالتها الأولى، بأنها كانت بيتها الثاني. وتقول: «كانت المحطة الأساسية في حياتي المهنية، ومنها نهلت خبرة وتعرّفتُ إلى طبيعة العمل الإعلامي. هناك تكوّنت لدي صورة شاملة عن مختلف أنواع البرامج، وأصبحت قادرة على الانخراط في أي منها. ومع ذلك، لا أزال أعدُّ نفسي هاوية، وأحتاج إلى مزيد من التجارب لأصل إلى مصاف نجوم الإعلام».

مع الممثلة ورد الخال في أحد برامجها التلفزيونية (صور تيما زلزلي)

وترى أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها. وتتابع: «كنت أُضطر أحياناً في (المصير) إلى مقاطعة الضيف مهما بلغت نجوميته، وهو أمر لم يرقَ لي، لأنه لا يشبهني».

وتؤكد أن التنقّل بين المحطات لا يزعجها، موضحة: «لم أخض تغييرات كثيرة، فقناة (الجديد) شكّلت المرحلة الأهم في مسيرتي. لاحقاً انتقلت إلى قناة (لنا تي في) بهدف تنظيم وقتي والتفرّغ لتربية ابنتي. لا أسعى إلى التنقّل بذاته، لكنني لا أتردّد في خوض تجربة جديدة إذا كان العرض مناسباً».

وتصف تجربتها في تقديم نشرات الأخبار بالممتازة، مشيرة إلى أنها طوّرت لغتها العربية بمساعدة أستاذة متخصّصة، كما وسَّعت خلفيتها الثقافية والسياسية. وتقول: «كانت عليَّ متابعة الأحداث باستمرار، وإجراء بحوث، لا سيما حول الحرب اللبنانية. وعندما تولّيت هذه المهمة، واكبت حرب الجنوب عام 2024 بكلّ تفاصيلها، خصوصاً أنّ العمل تطلَّب البثّ المباشر».

ورغم تراجع نسب مشاهدة التلفزيون، ترى أنّ للمشهد بعداً مختلفاً، وتوضح: «يلجأ الناس إلى الشاشة الصغيرة في أوقات الأزمات والحروب، في حين يتّجهون إلى المنصّات الرقمية في أيام السلم. كما نفتقد اليوم برامج جاذبة تستقطب المُشاهد كما في السابق، وقد تراجعت الدراما اللبنانية التي كانت تستقطب بدورها نسب مُشاهدة عالية».

وعمّا إذا كان التلفزيون بالنسبة إليها يمثّل خياراً أكثر أماناً من المنصّات الإلكترونية، تجيب: «لو خُيّرت بين الاثنين، لاخترت التلفزيون فوراً. فلا يزال يحظى بنسبة مشاهدة كبيرة، لا سيّما لدى المغتربين اللبنانيين الذين يجدون فيه آخر صلة وصل تربطهم بوطنهم الأم. كما أنه يمتلك تاريخاً عريقاً يصعب مقارنته بالمنصّات الرقمية. صحيح أنّ هذه الأخيرة توفّر انتشاراً أوسع، لكن متعة العمل في التلفزيون لا تُضاهى. وبرأيي، لن تُقفل أبواب القنوات التلفزيونية مهما حصل، بينما يبقى مصير المنصّات مفتوحاً على المجهول، ولا نعرف ما الذي ينتظر هذه الظاهرة في المستقبل أو مدى قدرتها على الاستمرار». وتستدرك: «مع ذلك، لن يكون هذا الموقف عائقاً أمام خوضي تجربة العمل على المنصّات إذا ما توفّرت الفرصة».

ومن بين البرامج التي قدّمتها: «ألو تيما»، و«مشوار مع الحياة»، وهما من البرامج الحوارية ذات الطابع الفنّي، إذ استضافت نخبة من نجوم لبنان والعالم العربي، من بينهم جورج خباز، وعابد فهد، وراغب علامة. أمّا عن البرنامج الذي تحلم بتقديمه مستقبلاً، فتقول: «أميل إلى البرامج المشابهة لـ(ستار أكاديمي) الخاصة باكتشاف المواهب الفنّية. لطالما أعجبتني تجربة الإعلامية هيلدا خليفة، ولا أمانع خوض تجربة مماثلة. وأتمنّى عودة العصر الذهبي للتلفزيون اللبناني، الذي شهد هذا النوع من البرامج».


هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.