شارع طلعت حرب... بؤرة تحولات القاهرة وعنوان تاريخها المتألق

بانتظار خطة لاستعادة مجده ونفض غبار العشوائية والإهمال عنه

«ميدان طلعت حرب»... محور رئيسي وسط القاهرة الخديوية (تصوير:عبد الفتاح فرج)
«ميدان طلعت حرب»... محور رئيسي وسط القاهرة الخديوية (تصوير:عبد الفتاح فرج)
TT

شارع طلعت حرب... بؤرة تحولات القاهرة وعنوان تاريخها المتألق

«ميدان طلعت حرب»... محور رئيسي وسط القاهرة الخديوية (تصوير:عبد الفتاح فرج)
«ميدان طلعت حرب»... محور رئيسي وسط القاهرة الخديوية (تصوير:عبد الفتاح فرج)

يقطع شارع طلعت حرب باسمه ورسمه الأيقونيَّين وسط العاصمة المصرية القاهرة، محمَّلاً بعبق التاريخ الذي يُطلُّ من شرفات بناياته العتيقة، متقبلاً بكل أريحية المزاج المتقلب للمدينة العريقة، والنتوءات التي تتركها نغزات أهلها على أرصفته المرهقة.

«أنا أقدم واحد في العمارة دي»... لم تكن العبارة التي أطلقها عادل إمام وهو يلعب دور «زكي الدسوقي» في فيلم «عمارة يعقوبيان»، واقفاً في منتصف شارع طلعت حرب، مشيراً إلى البناية التي يسكنها، مجرد صرخة يائسة من عجوز سكران، بل بدت نوعاً من التأسّي على ماضٍ مشوّق، واستقراء لواقع مرير، ومقاومة تعيسة لمستقبل غامض يحيط بقطعة أثيرة في قلب المدينة.

واشتهر شارع طلعت حرب بأنه كان موطناً للباشوات والبكوات منذ إنشائه في 1873 تقريباً مع تخطيط القاهرة الخديوية على يد الفرنسي هاوسمان في عصر الخديو إسماعيل، تحقيقاً لحلمه أن تصبح القاهرة «باريس الشرق».

ويدخل شارع طلعت حرب ضمن خطة لتطوير منطقة وسط البلد (القاهرة الخديوية) تضم 500 عقار ذات طراز معماري فريد، يجري ترميمها بالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري، وفق مسؤولين بمحافظة القاهرة، معتبرين كل عقار بوسط البلد يحكي تاريخاً ومواقف كان شاهداً عليها.

شارع طلعت حرب في فترة الثمانينات (صفحة «مصر جميلة» على «فيسبوك»)

الشارع الذي كان يحمل اسم «سليمان باشا» ما زال يحتفظ بسماته القديمة في أركان محدودة من بينها النادي الدبلوماسي في تقاطعه مع شارع عبد السلام عارف، (الرئيس العراقي الأسبق)، والنادي اليوناني في الميدان الذي يتقاطع مع شوارع قصر النيل وصبري أبو علم ومحمود بسيوني، و«مقهى ريش» الذي لعب درواً في ثورة 1919، حيث كانت المنشورات المناهضة للإنجليز تُطبع في سرداب المقهى، وفق مؤرخين معاصرين.

ويعد هذا المقهى ذا طابع خاص، حيث كان ملتقى أهل الفكر والأدب لفترات طويلة، ومن بين رواده المشهورين كان نجيب محفوظ والعقاد ويوسف إدريس وأمل دنقل، وما زال يحتفظ بصورهم معلقة على حوائطه، تماماً كما يحافظ على الأزياء الرسمية لنادليه كما كانت في عصور سابقة.

وفي خضمِّ موجة التطوير التي تشهدها القاهرة الخديوية راهناً، وفي مقدمتها شارع طلعت حرب، أعلنت شركة «الإسماعيلية» القائمة على التطوير (وهي شركة خاصة تعمل في الاستثمار العقاري والتنمية، أخذت اسمها من الخديو إسماعيل، منشئ القاهرة الخديوية، حسب تصريحات صحافية لرئيس الشركة) استعدادها لتطوير عدد من المشاريع خلال نهاية العام الجاري 2024 منها المبنى الذي يقع فيه مقهى «ريش» الشهير، على غرار ما جرى من تطوير لمبنيي «سينما راديو»، و«القنصلية الفرنسية».

و«يعدّ هذا الشارع محوراً أساسياً في شبكة الطرق الخاصة بالقاهرة الخديوية»، وفق أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة الدكتورة سهير حواس، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «من التحولات التي طرأت على هذا الشارع هو اسمه الذي تحوّل إلى (طلعت حرب) بعد أن كان اسمه (سليمان باشا)، نسبةً إلى سليمان باشا الفرنساوي مؤسس أول مدرسة حربية في مصر».

تطوير البنايات في شارع طلعت حرب خلال نهاية هذا العام (الشرق الأوسط)

بمرور طبقات وعقود من الزمن، تحوّل الشارع الذي يقطع منطقة وسط البلد بطول 3 كيلومترات، من ميدان التحرير غرباً إلى شارع 26 يوليو شرقاً، إلى ملاذ للطبقة الوسطى، وربما للباعة الجائلين والحرفيين والمحال التجارية التي تقدم بضاعتها بين طبقتين: إما متوسطة في طور التآكل، وإما فوق متوسطة ما زالت تحتفظ بوحداتها القليلة النادرة في ممراته ودهاليزه الخفية.

وكان الخديو إسماعيل قد منح حق البناء في الشارع وحدد مبلغاً لإنشاء البناية لا يقل عن 3 آلاف جنيه (كان الجنيه المصري في ذلك الوقت يعادل 5 دولارات)، وفق عباس الطرابيلي في كتابه «شوارع لها تاريخ»، وهو مبلغ ضخم مقارنةً بمعايير اليوم، حتى يضمن الخديو أن تكون بناياته فخمة، تليق بالحي الجديد الذي يشرع في إنشائه على الطرز الأوروبية، وفي القلب من هذا الحي يتربع قصر عابدين مقر الحكم الجديد بديلاً عن القلعة.

ويشير محمود التميمي، صاحب مبادرة «أرواح في المدينة» التي تستدعي التراث الثقافي للقاهرتين الفاطمية والخديوية إلى أن «كل شارع في مصر يحمل قطعة من التاريخ، وشارع طلعت حرب تحديداً شاهد على أحداث وتحولات تاريخية مهمة في مصر».

ربما لا يزال شارع طلعت حرب يحتفظ بنتفٍ من الوجاهة القديمة التي كان يتمتع بها، من دور عرض سينمائي مثل: «ميامي» و«مترو» و«راديو»، ومقاهٍ ومطاعم مثل «الإكسلسيور» و«جروبي» و«الأميريكين» و«ريش» و«استوريل»، ومكتبات لها ثقلها مثل «مدبولي» و«الشروق» و«المصرية اللبنانية» و«دار العين» في ممر بهلر المتفرع من طلعت حرب، ودار «المدى» العراقية التي افتتحت فرعاً لفترة في الشارع العريق.

لكن اللافت فعلا حجم الزحف لمحلات شعبية أو شامية على الشارع، بالإضافة إلى «مول طلعت حرب»، لتواجه محلات يقترب عمرها من مائة عام مثل «قويدر» و«الإكسلسيور»، الأمر الذي وضعه على رأس قائمة المتنزهات الليلية للعائلات المصرية في الشرائح الأدنى من الطبقة الوسطى.

تحولات عنيفة شهدها الشارع الأشهر بوسط المدينة، واكبت الثورات والحركات السياسية الكبرى، بدايةً من «ثورة 23 يوليو» 1952، وتغيير اسمه من «شارع سليمان باشا»، وإزالة تمثاله من ميدانه السابق وإحالته للتقاعد بالمتحف الحربي في القلعة، واختيار اسم رائد الاقتصاد المصري في عشرينات القرن الماضي ومؤسس بنك مصر طلعت حرب عنواناً للشارع، ليوضع تمثاله في ميدانه الحالي.

وتوضح أستاذة التصميم العمراني أنها كانت مع الرأي القائل ببقاء الشارع والميدان على اسمه القديم؛ لما قدمه سليمان باشا من خدمات لمصر، واختيار شارع آخر باسم الرائد الاقتصادي طلعت حرب.

ممر «بهلر» وعماراته الشهيرة في شارع طلعت حرب (الشرق الأوسط)

ويكشف التميمي عن أن «هناك تمثالاً انتقالياً بين سليمان باشا الفرنساوي وطلعت حرب كان عبارة عن تروس وجزء من مصنع على هيئة عامل، لكن يبدو أنه أثار استياء المارة فجرى التغيير ووضع تمثال طلعت حرب مكانه».

كما يلفت إلى أن «هذا الشارع يمثل نقلة من الفطرة والعشوائية إلى التنظيم والتخطيط ضمن النسيج الحضري للمدن، وكان التخطيط على أساس شكل المدينة الباريسية، التي تعتمد على الطرق المستقيمة والميادين، على عكس القاهرة الفاطمية التي تعتمد على الانحناءات والتعرجات لتأدية وظائف معينة، وإغلاق الحارات في نهاية اليوم».

الشارع الذي يضم 3 أحزاب سياسية هي: «الناصري»، المشهور بتوجهاته المعارضة، و«الغد»، الذي شارك مؤسسه أيمن نور كلاعب أساسي في انتخابات رئاسة الجمهورية 2005 أمام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ويطلّ حزب التجمع على ميدانه جانبياً، ممثلاً لأفكار وتوجهات اليسار المصري، تحوّل خلال أحداث 25 يناير (كانون الثاني) 2011 إلى بؤرة نشاط، وامتدت إليه الاشتباكات القادمة من ميدان التحرير، إلى أن أصبح أشبه بثكنة عسكرية.

وبعد عودة الأوضاع للهدوء؛ زحفت عشوائيات «العتبة»، و«بولاق أبو العلا» المعروفة بـ«وكالة البلح»، إلى قلب الشارع العتيق ليفترشه المئات من الباعة الجائلين ويجعلون حركة المرور فيه صعبة لفترة من الزمن.

هذا الزحف العشوائي لم يأتِ من فراغ؛ ولكن نتيجة تحولات عنيفة في البنية التاريخية لسكان الشارع، فقد تحول كثير من الوحدات السكنية فيه إلى ورش ومحلات خياطة ومخازن لبضائع رخيصة. وإن كان صاحب كتاب «مقتنيات وسط البلد» الراحل مكاوي سعيد يصف هذا الشارع بأنه «بؤرة للتحولات الكبرى ومرآة مصغرة لصورة مصر عبر عقود طويلة»، فليس أدل على ذلك من الحضور الكبير لطبقات جديدة صاعدة في بعض وحداته وبناياته التاريخية مثل «عمارة يعقوبيان»، فضلاً عن تحوّل غرف الغسيل أعلى العمارات الكبرى لغرف للإيجار أو مخازن للباعة ومحلات الأحذية والملابس التي تتناثر على جانبي الشارع.

لا تكمن أهمية هذا الشارع في تاريخه العريق فحسب، بل في موقعه الذي يجعله مركزياً ومحورياً في قلب القاهرة، حيث تتفرع منه شوارع عدة مثل «هدى شعراوي»، بسمْته المنظم، وعماراته القديمة التي لا تخلو من فخامة، ومحلات الأنتيكات. وشارع «معروف» بروحه الشعبية ومقاهيه البلدية، وضريح الشيخ معروف. وشارع «عبد الحميد سعيد» الذي يضم سينما وفندق «أوديون» وكذلك «مول طلعت حرب»، وشارع «عدلي» بسماته الكوزموبوليتانية، في أنماط بناياته وطرزها الفخمة والتراثية مثل المعبد اليهودي ومبنى وحديقة «جروبي» التاريخيين.

وتوضح أستاذة العمارة الدكتورة سهير حواس، أن «معظم مباني الشارع ذات قيمة معمارية متميزة ومسجلة طبقاً لقانون حمايتها رقم 144 لسنة 2006 من بينها مبانٍ تعلوها قبة، مثل عمارة يعقوبيان، وهناك ممرات داخلية، مثل ممر (بهلر) وممر (بابيك)، وشبكة من مسارات المشاة المموهة والمظللة»، وتوضح أن الشارع يتميز بـ«تعدد الطرز المعمارية الغربية ما بين (الأرتيكو) و(الباروك) و(الكلاسيك) وهو من الشوارع التجارية الترفيهية، فقد بُنيت عماراته بحيث تكون الأدوار الأرضية للمحلات والعلوية للسكن أو الشركات».

البنايات العتيقة تتناثر في الشارع الذي يربط ميدان التحرير بشارع 26 يوليو (الشرق الأوسط)

ويلفت صاحب مبادرة «أرواح في المدينة» إلى «الفاصل الحيوي بين القاهرة الفاطمية التي كانت تسمى الأحياء الوطنية، وتنتهي حدودها عند ميدان العتبة، والقاهرة الخديوية أو الأحياء الإفرنجية التي تبدأ من ميدان العتبة حتى نهر النيل».

وبدأ العصر الذهبي لتشييد عمارات القاهرة الخديوية في عهد الخديو عباس حلمي الثاني (1892 - 1914)، وتم إغراء أصحاب البيوت والقصور للتنازل عنها والنزوح إلى أماكن أخرى وتشييد عمارات مكانها، وفي عهد الملك فؤاد تم هدم فندق «سافوي» وكان من أشهر الفنادق في مصر وبُنيت مكانه عمارات بهلر الموجودة حالياً، وفق التميمي.

وكما تمتد الأذرع المتفرعة من «طلعت حرب» في عمق القاهرة الخديوية وعلى أطرافها، فالشارع نفسه يحظى بعدة تقاطعات؛ ليشكل شرياناً حيوياً لوسط المدينة، مثل تقاطعه مع شارع عبد السلام عارف عند النادي الدبلوماسي، وشارع قصر النيل بسينماه الشهيرة التي شهدت في الماضي حفلات حاشدة لـ«كوكب الشرق» أم كلثوم، وهي دار السينما والمسرح التي أجهز عليها الزمن، وغطاها فندق شهير يطل على ميدان التحرير، كما يتقاطع مع شارع عبد الخالق ثروت، الذي يضم نقابات المحامين والصحافيين والممثلين ونادي القضاة، ويلتقي في نهايته مع شارع 26 يوليو، المعروف سابقاً بشارع فؤاد.

ويشرح التميمي كيف أن «شارع سليمان باشا الذي تحوّل إلى طلعت حرب، بدأ على أنه شارع قصور ثم أصبح شارع عمارات إلى أن أصبح الشارع التجاري الأشهر في العاصمة بسبب المحلات الكثيرة التي كانت تبيع الأزياء والعطور وأصناف الموضة وفق أحدث الصيحات الأوروبية، فكان يضج بالحياة، إلى أن جاءت فترة الستينات وتغيّرت التركيبة السكانية للشارع، في وعكة حضارية تعرضت لها مصر خلال آخر 50 سنة».

وأوضحت الدكتورة سهير زكي حواس أنه «مع الوقت أسيء استخدام أعمال الديكور التي زحفت على واجهات المباني، مع إهمال أعمال الصيانة، إلى أن تأسست منذ سنوات شركة حكومية لإدارة الأصول العقارية لضبط وإحكام إدارة العقارات المميزة في وسط البلد».

كما أشارت إلى «ما تقوم به شركة الإسماعيلية، وهي شركة خاصة تعمل على ترميم وإعادة توظيف هذه المباني لأغراض ثقافية وسياحية وترفيهية وفق رؤية تنموية متطورة، نأمل أن تحذو حذوها شركات أخرى».

ونوّه صاحب مبادرة «أرواح في المدينة» إلى أن منطقة وسط البلد تشهد راهناً حالة من الصحوة ورغبة في إعادة المباني لأصلها، خصوصاً في شارع طلعت حرب، ويستدرك: «وسط البلد بشوارعه التاريخية ليس فقط حجارة ولكنه حجارة وسلوك بشري، لأن هناك زحفاً عشوائياً على هذه الأماكن يشوّه قيمتها الحضارية، فقديماً كان الوجه الحضاري يظهر في مفردات كثيرة، حتى في ملابس الجرسونات على المقاهي بالجاكيت الأبيض والبابيون، ويجب استعادة هذه الثقافة في شارع طلعت حرب وغيره من شوارع وسط البلد».


مقالات ذات صلة

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
ثقافة وفنون تماثيل مهشّمة من قصر المَشتى الأموي

تماثيل مهشّمة من قصر المَشتى الأموي

تضمّ بادية الأردن سلسلة من القصور الأموية، أكبرها قصر «المَشتى» في لواء الجيزة. سلّط العلماء المستشرقون الضوء على هذا الموقع في الربع الأخير من القرن التاسع عشر

محمود الزيباوي
يوميات الشرق المعارض الأثرية المصرية اجتذبت أرقاماً قياسية للزوار في الخارج (وزارة السياحة والآثار)

مصر تتوسع في إقامة المعارض الأثرية بثلاث قارات

بعد النجاح الذي حققته المعارض الأثرية المصرية المؤقتة التي أقيمت في عدة مدن حول العالم واجتذبت ملايين الزوار، تم الإعلان عن التوسع في إقامتها.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  البعثات الأثرية المصرية اكتشفت العديد من الآثار بسقارة (وزارة السياحة والآثار)

هل يأخذ الآثاريون المصريون زمام المبادرة من الأجانب في مجال الحفريات؟

مع احتفال الآثاريين المصريين بعيدهم السنوي في 14 يناير الحالي، حققت البعثات الأثرية المصرية الكثير من الإنجازات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون تفاصيل من واجهة قصر المَشتى المحفوظة في متحف الفن الإسلامي ببرلين

حلل زخرفية من قصر المَشتى في بادية الأردن

شيّد خلفاء بني أمية في وسط صحارى بلاد الشام قصوراً هُجرت بعد أفول نجمهم، ودخلت في النسيان.

محمود الزيباوي

مصر تروج لشواطئ العلمين الجديدة في إسبانيا

مدينة العلمين الجديدة تستهدف استقبال مزيد من السائحين (حساب المدينة على فيسبوك)
مدينة العلمين الجديدة تستهدف استقبال مزيد من السائحين (حساب المدينة على فيسبوك)
TT

مصر تروج لشواطئ العلمين الجديدة في إسبانيا

مدينة العلمين الجديدة تستهدف استقبال مزيد من السائحين (حساب المدينة على فيسبوك)
مدينة العلمين الجديدة تستهدف استقبال مزيد من السائحين (حساب المدينة على فيسبوك)

بعد تحقيقها زيادة لافتة في استقبال أعداد السائحين خلال العام الماضي، تسعى مصر إلى تعظيم الاستفادة من ساحلها الشمالي الغربي، خصوصاً مدينة العلمين الجديدة التي نجحت في لفت الأنظار إليها خلال العامين الماضيين، بوصفها وجهة شاطئية وترفيهية مميزة في موسم الصيف بسبب أجوائها المعتدلة.

ويشارك وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي في المعرض السياحي الدولي «FITUR 2026» بالعاصمة الإسبانية مدريد، وعقد سلسلة من اللقاءات مع مالكي ومسؤولي عدد من منظمي الرحلات في السوق الإسبانية، وكذلك في أميركا اللاتينية، وذلك للبحث في سبل تعزيز التعاون، ودفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر من السوق الإسبانية والدول الأخرى التي تعمل فيها تلك الشركات، وزيادة حجم أعمالها في مصر.

وخلال اللقاءات، حرص فتحي على إطلاع منظمي الرحلات على بعض المستجدات التي يشهدها المقصد السياحي المصري، وكذلك على السياسات وآليات الترويج والتسويق الحالية للوزارة، مشيراً إلى أهمية توافق الاستراتيجيات الترويجية لمنظمي الرحلات مع هذه السياسات، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من الجهود الترويجية المبذولة.

وأكد الوزير أهمية تنويع قوائم العملاء، واستهداف فئات جديدة من السائحين عبر برامج سياحية متنوعة، بدلاً من الاعتماد على نمط واحد من السياحة، وذلك تماشياً مع شعار الوزارة «Unmatched Diversity» للترويج بتنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر.

سائحون أجانب في العلمين الجديدة (حساب المدينة على فيسبوك)

وأوضح الوزير أن السوق الإسبانية تركز بشكل أساسي على منتج السياحة الثقافية، مثمّناً أهمية تنويع البرامج المقدمة للسائح الإسباني، لتشمل إلى جانب السياحة الثقافية منتجات أخرى، مثل السياحة الشاطئية وسياحة السفاري والمغامرات، والسياحة الروحية مع إمكانية دمج أكثر من منتج سياحي في برنامج واحد مثل: «القاهرة - الإسكندرية - العلمين»، أو «الإسكندرية - العلمين - سيوة»، أو «الأقصر - أسوان - الغردقة»، أو «سانت كاترين - شرم الشيخ» وغيرها.

كما تحدث عن أن الموسم السياحي بالمقصد المصري مُمتد طوال العام، مشدداً على ضرورة استفادة منظمي الرحلات من ذلك، وعدم التركيز على تنظيم البرامج السياحية في فصل الشتاء فقط.

العلمين الجديدة وجهة مميزة في الشتاء (حساب المدينة على فيسبوك)

وعن منطقة الساحل الشمالي المصري، قال إنها تشهد نمواً كبيراً في حجم الحركة السياحية الوافدة إليها، لافتاً إلى تسجيل العلمين الجديدة وقرى الساحل الشمالي نمواً بنسبة 450 في المائة في حركة الطيران العارض خلال عام 2025، لتصبح هذه الأماكن من أبرز المقاصد السياحية الجديدة على خريطة السياحة الدولية.

جانب من الجناح المصري في المعرض السياحي بمدريد (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووجه فتحي بالتصدي إلى أي محاولات تتعلق بـ«حرق الأسعار» لعدم التأثير السلبي على سمعة السياحة بالبلاد، بعد شكوى إحدى الشركات الإسبانية، ولفت بيان وزارة السياحة والآثار المصرية إلى التخطيط للبدء في العمل على الترويج لمنطقة الساحل الشمالي والعلمين في السوق الإسبانية، في ظل عدم المعرفة الكافية للسائح الإسباني بهذه الوجهات، وتم الاتفاق على أن يتم التعاون والتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي لدعوة عدد من المدونين والمؤثرين والصحافيين من إسبانيا لزيارة تلك الوجهات بهدف الترويج لها.

وتقع العلمين الجديدة داخل الحدود الإدارية لمحافظة مرسى مطروح، بطول 48 كيلومتراً من الطريق الدولي (الإسكندرية - مطروح)، وهي أول مدينة مليونية في الساحل الشمالي الغربي، وتنتمي إلى مدن الجيل الرابع المصرية، كما تتشابه مع العاصمة الإدارية الجديدة في ضخامة المشروعات، حيث تضم مراكز تجارية وأبراجاً سكنية وسياحية، وتتوقع الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن تغير المدينة خريطة الساحل الشمالي بأكمله والمفهوم الذي أنشئت على أساسه، فهي ستكون مدينة سكنية تستقطب المواطنين طوال العام، وليس في موسم الصيف فقط كما هو معتاد.

وتبلغ مساحة العلمين الجديدة 50 ألف فدان بعمق أكثر من 60 كيلومتراً جنوب الشريط الساحلي. ومخطط للمدينة أن تستوعب أكثر من 3 ملايين نسمة.

ويتكون القطاع السياحي بالمدينة من عدة مناطق: منطقة بحيرة العلمين (حي الفنادق)، ومركز المدينة، والحي السكني المتميز، وحي حدائق العلمين، ومرسى الفنارة، ومركز المؤتمرات، (منتجع خاص)، والمنطقة الترفيهية، والمركز الثقافي، والإسكان السياحي، وحي مساكن البحيرة، ومنطقة أرض المعارض.

وحققت مصر رقماً قياسياً في أعداد السائحين العام الماضي، حيث استقبلت 19 مليون سائح، مقارنة بـ15.7 مليون سائح في 2024، فيما تسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

شريف فتحي في جناح مصر بمدريد (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتشارك مصر في المعرض السياحي الدولي بمدريد بجناح عبارة عن نسخة مصغرة من جناح الملك الشاب توت عنخ آمون، بالمتحف المصري الكبير، وقد أقيم متحف المستنسخات الأثرية للفرعون الذهبي على مساحة 418 م²، وأوضحت المهندسة مروة أحمد مدير عام المعارض والفعاليات بهيئة تنشيط السياحة أن المتحف يعرض 54 مستنسخاً أثرياً لأهم مقتنيات توت عنخ آمون من تصنيع شركة «كنوز مصر للنماذج الأثرية»، ومنها كرسي العرش الخاص بالملك، والتابوت الذهبي الخاص به، وتمثال الكا، وبعض مجوهراته الفريدة، والقناع الذهبي.


هل يمكن أن يصل إعصار إيطاليا «المدمر» إلى الشواطئ العربية؟

عاصفة «هاري» القوية تسببت في خسائر بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
عاصفة «هاري» القوية تسببت في خسائر بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

هل يمكن أن يصل إعصار إيطاليا «المدمر» إلى الشواطئ العربية؟

عاصفة «هاري» القوية تسببت في خسائر بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
عاصفة «هاري» القوية تسببت في خسائر بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)

تعيش مناطق جنوب إيطاليا، لليوم الرابع على التوالي، حالة قصوى من الشلل التام والاستنفار إثر اجتياح الإعصار «هاري» سواحل البلاد، مخلفاً فيضانات ساحلية واسعة ورياحاً عاتية أجبرت السلطات على إجلاء عدد كبير من السكان وتعطيل مظاهر الحياة العامة.

وضربت موجة بحرية غير متوقعة، عمدة مدينة تاورمينا الإيطالية كاتينو دي لوكا وعمدة بلدية سانتا تيريزا دي ريفا دانييلو لو جوديتشي في أثناء تصويرهما بثاً مباشراً عبر «فيسبوك»، في مشهد وثّقته الكاميرات وانتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.

كما أظهرت مقاطع فيديو لحظات «درامية» في جزيرة صقلية، حيث اجتاحت الأمواج الممشى البحري في منطقة «فورجي سيكولو» بمدينة ميسينا، وغمرت المياه شاطئ «سان لورينزو» بالكامل، محولة المناطق الساحلية إلى برك هائجة.

وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA)، أدى الإعصار إلى تقييد حركة النقل البحري والسكك الحديدية، وإغلاق المدارس في عدة مناطق، مع تحذيرات مشددة للمواطنين بتجنب السواحل الخطرة. كما غمرت الأمطار والرياح العنيفة المناطق الساحلية بمدينة كاتانيا، ما اضطر عشرات العائلات لإخلاء منازلهم، وظهرت حفر ضخمة على الطرق الساحلية، بينما انقطعت المواصلات عن سكان جزر إيوليا بعد أن غمرت المياه المواني والمرافق الحيوية.

وذكرت الوكالة أن الدمار الهائل الذي خلّفه الإعصار حوّل جنوب إيطاليا إلى «ساحة حرب».

هل تتأثر البلدان العربية؟

وأثرت العاصفة بالفعل على تونس، التي تشهد منذ يومين، تقلبات جوية حادة ناجمة عن المنخفض الجوي المتوسطي المعروف باسم «هاري»، ما أسفر عن وفاة 4 أشخاص في مدينة المكنين من ولاية المنستير، مع تسجيل كميات قياسية من الأمطار خلال أقل من 24 ساعة.

عاصفة قوية تضرب جنوب إيطاليا (إ.ب.أ)

وفيما يتعلق بإمكان وصول تأثيرات الإعصار إلى سواحل بلدان عربية أخرى، أوضح الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ في جامعة الزقازيق ونائب رئيس هيئة الأرصاد الجوية السابق، أن احتمال وصول الإعصار إلى مناطق وسط وشرق المتوسط، بما فيها مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن، وارد لكنه ضعيف جداً، لأن المنخفض يفقد جزءاً كبيراً من طاقته في أثناء تحركه في البحر المتوسط، وتبدأ قوته تتراجع تدريجياً.

وأضاف قطب لـ«الشرق الأوسط»: «سيقتصر تأثيره المباشر على السواحل الشمالية لدول غرب المتوسط، مثل تونس والجزائر وليبيا، حيث يظهر على شكل أمطار غزيرة نتيجة قرب هذه المناطق من جنوب إيطاليا».

ونوه بأن تسمية ما يحدث في إيطاليا بـ«إعصار» ليست دقيقة بالمعنى التقليدي؛ لأن الأعاصير تتشكل عادة في المحيطات والبحار الكبيرة، في حين أن البحر المتوسط شبه مغلق، لكنه أكد أن المنخفض الحالي يمكن اعتباره «إعصاراً هادئاً» أو نصف إعصار، مشيراً إلى أن «الأعاصير تتسم بعدة شروط، منها أن درجة حرارة سطح المياه ترتفع عن 27 درجة مئوية، وأن قيمة الضغط الجوي داخل المنخفض تكون أقل من 1000 مليبار».

جانب من تأثيرات عاصفة «هاري» (إ.ب.أ)

من جهته، أكد الدكتور محمود شاهين، مدير عام التنبؤات والإنذار المبكر في الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، أن مصر بعيدة تماماً عن تأثير الإعصار، وأن تأثيره يقتصر جزئياً على غرب المتوسط، خصوصاً تونس وغرب ليبيا.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن التوزيعات الجوية في مصر بعيدة تماماً عن مسار الكتل الهوائية المؤثرة في جنوب إيطاليا، وبذلك يقتصر التأثير الجزئي فقط على سواحل جنوب غربي المتوسط في صورة أمطار غزيرة كالتي تحدث حالياً في تونس.

تقلبات في تونس

تعيش تونس حالياً على وقع تقلبات جوية حادة، في وقت سُجّلت فيه كميات قياسية من الأمطار، وسط حالة من الاستنفار والتأهب. وأعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس تصنيف ولايات تونس الكبرى، والوطن القبلي، والمنستير ضمن درجة إنذار شديدة، في حين وُضعت ولايات بنزرت وزغوان وسوسة والمهدية وصفاقس ضمن درجة إنذار كبيرة.

وبحسب معطيات صادرة عن شبكة الأرصاد الجوية الأوروبية، والوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية، إضافة إلى منصة (Copernicus)، فإن هذا المنخفض الجوي، المتمركز حالياً بين الجزائر وتونس، يتسبّب في عواصف رعدية مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية.

توقعات بامتداد تأثيرات العاصفة لسواحل تونس وغرب ليبيا (إ.ب.أ)

ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس، إلى جانب وزارات الفلاحة والتجهيز والإسكان والسلطات المكلفة بالنقل، المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، خصوصاً على الطرقات المغمورة بالمياه، مع تعليق الأنشطة المعرّضة لمخاطر الطقس إلى حين تحسّن الوضع.

ويشير مختصون في المناخ إلى أن هذا النوع من المنخفضات الشتوية ليس استثنائياً في حوض المتوسط، غير أن شدّته ومدته قد تتفاقم بفعل التغيرات المناخية، ما يجعله في الوقت ذاته تحدياً وقائياً وفرصة لتعزيز الموارد المائية، في ظل تواصل ضعف مخزون السدود.

وفي السياق، أوضح الخبير التونسي في التغيرات المناخية حمدي حشاد أن العاصفة «هاري» نتجت عن تفاعل معقد بين منظومتين جوية وبحرية، فقد بدأ تكوينها باضطراب حاد في الطبقات العليا للجو على شكل أخدود علوي يمثل ممراً للهواء القطبي البارد، يتطور أحياناً إلى منخفض انعزل عن التيار العام، وعند اصطدامه بالهواء الدافئ والرطب في الطبقات الدنيا نشأ فارق حراري عمودي هائل أدى إلى حالة شديدة من عدم الاستقرار الجوي، دفعت الكتل الهوائية للصعود وتشكيل سحب ركامية كثيفة، حسب «إذاعة موزاييك» التونسية.

وأشار حشاد إلى أن العملية شملت ما يُعرف بـ«الولادة الإعصارية»، حيث عزز انخفاض الضغط الدوران الحلزوني للرياح حول مركز العاصفة ومنح الجبهات الجوية قوتها الاندفاعية نحو اليابسة. كما لعب البحر المتوسط دوراً محورياً، إذ ساعدت «الذاكرة الحرارية» الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة الصيفية لعام 2025 على ضخ كميات هائلة من الحرارة والرطوبة إلى الغلاف الجوي، مما زاد من قوة العاصفة وتعمق ضغطها.

شلل تام في جنوب إيطاليا (إ.ب.أ)

وأضاف أن التيار النفاث في الطبقات العليا عمل كعامل ساحب ومضخة هوائية، فتعززت التيارات الصاعدة وقوى الرفع، ومع توفر طاقة الحمل الحراري العالية (CAPE) تكونت سحب عميقة قادرة على إفراغ كميات هطول طوفانية خلال وقت قصير، ما يفسر خطر السيول.

وخلص حشاد إلى أن العاصفة «هاري» جاءت نتيجة تفاعل بين نظام ضغط واسع ومخلفات موجات الحرارة البحرية لعام 2025، محولة سيناريو شتوياً معتاداً إلى نمط أكثر تطرفاً وحدّة.


محمد هنيدي لعرض رابع مسرحياته في «موسم الرياض»

الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد هنيدي لعرض رابع مسرحياته في «موسم الرياض»

الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان محمد هنيدي (حسابه على موقع «فيسبوك»)

يعود الفنان محمد هنيدي لموسم الرياض لعرض أحدث مسرحياته التي تحمل عنوان «تاجر السعادة»، وتُعد رابع أعماله التي تعرض في الموسم، وذلك بعدما قدّم من قبل 3 مسرحيات في الرياض على مدار سنوات، وهي «سلام مربع»، و«ميوزيكال سكول»، و«المجانين».

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، عن إطلاق تذاكر مسرحية «تاجر السعادة»، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «عرض كوميدي مميز من بطولة الفنان محمد هنيدي، ونخبة من نجوم المسرح ضمن فعاليات (موسم الرياض)»، خلال الفترة من 27 يناير «كانون الثاني» الحالي، وتستمر حتى 2 فبراير «شباط»، المقبل، على مسرح «بكر الشدي».

وحسب موقع حجز التذاكر، «فإن مسرحية (تاجر السعادة) تدور في إطار كوميدي اجتماعي، وتدخلك إلى عالم (تاجر السعادة)، وتمزج بين الذكاء الحاد والدراما المؤثرة»، كما «أنها تُقدم قصة مشوقة لابن يصمم على مواجهة شريك والده الماكر في رحلة جريئة لاستعادة حقوق عائلته»، «فهل سينتصر العدل أم يخدعنا المكر؟».

وكشف الموقع، «أن العرض مليء بالكوميديا والتفاصيل غير المتوقعة، ويقدم رؤية جديدة لروابط الأسرة، والولاء والصمود»، كما أنه عرض مثالي لعشاق المسرح المصري المعاصر، والسخرية الاجتماعية، والحكايات الجذابة.

الملصق الترويجي لمسرحية «تاجر السعادة» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

ويُشارك في بطولة «تاجر السعادة»، التي تُعد من أوائل العروض المسرحية المصرية المشاركة في «موسم الرياض» لهذا العام، إلى جانب محمد هنيدي، نخبة من نجوم الكوميديا من مصر والسعودية، من بينهم علاء مرسي، ومحسن منصور، ورحمة أحمد، والعنود عبد الله. المسرحية من تأليف محمد محارب وخليفة، وإخراج محمد جبر.

وأكد الفنان علاء مرسي، الذي شارك مع محمد هنيدي من قبل في عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها «عندليب الدقي»، و«يا أنا يا خالتي»، و«مرعي البريمو»، و«المجانين»، أنه «على استعداد للعمل مع الفنان المبدع والمبهج محمد هنيدي تحت أي ظرف، لأنه يُمثل له حالة فنية وإنسانية مختلفة»، حسب وصفه.

وعن مشاركته مجدداً مع هنيدي في مسرحية «تاجر السعادة»، أكد علاء مرسي «أن دوره كوميدي ومختلف في تفاصيله، وأن المسرحية أحداثها مشوقة، وبها مفاجآت كثيرة وممتعة»، لافتاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن العرض يتناول كثيراً من الأسس والمبادئ المهمة التي طرحها الصناع للجمهور، إذ تتمحور الأحداث حول فكرة السعادة ومفهومها الواسع لدى الإنسان، وداخل الأسرة وبين الإخوة والأصدقاء وفي التجمعات، فإذا كانت لديك هذه المقومات فأنت بالفعل تاجر سعادة، وليس شخصاً سعيداً فقط».

الفنان علاء مرسي (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وكشف علاء مرسي الذي يشارك أيضاً في موسم دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل «عرض وطلب»، أن «تاجر السعادة» ستُحقق حضوراً بارزاً، ومكانة مميزة لتناولها موضوعاً مختلفاً يهم المتلقي، مؤكداً «أن المسرح يُمثل له حالة خاصة، بل يطمح في أن يعود لقوته المعتادة».

وبجانب مسرحية «تاجر السعادة»، التي يظهر هنيدي على ملصقها الترويجي بالزي الصعيدي، فقد أعلن على حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، أنه بصدد التحضير لفيلم سينمائي جديد بعنوان «الإسترليني»، بالإضافة لمسلسل «قنديل» الذي يشهد عودة الكاتب يوسف معاطي للعمل الفني بعد توقف دام سنوات، وكان من المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، لكنه تأجل بسبب ضيق الوقت، حسبما نشرت وسائل إعلام محلية.