فيروز... من فتاةٍ خجولة وابنة عامل مطبعة إلى نجمة الإذاعة اللبنانية

صورتها الأولى نُشرت في مجلة «الصياد» عام 1951 (الحلقة الثانية)

فيروز تتحدّث إلى إنعام الصغير في محطة الشرق الأدنى نهاية 1951 (أرشيف محمود الزيباوي)
فيروز تتحدّث إلى إنعام الصغير في محطة الشرق الأدنى نهاية 1951 (أرشيف محمود الزيباوي)
TT

فيروز... من فتاةٍ خجولة وابنة عامل مطبعة إلى نجمة الإذاعة اللبنانية

فيروز تتحدّث إلى إنعام الصغير في محطة الشرق الأدنى نهاية 1951 (أرشيف محمود الزيباوي)
فيروز تتحدّث إلى إنعام الصغير في محطة الشرق الأدنى نهاية 1951 (أرشيف محمود الزيباوي)

بدأ مشوار فيروز في عالم الغناء مع دخولها الإذاعة اللبنانية رسمياً في فبراير (شباط) 1950، حيث تردّد صوتها بشكل متواصل ثم انتشر بتعاونها مع الأخوين رحباني، ودخولها معهما محطة الشرق الأدنى ثم الإذاعة السورية. حصدت النجمة الناشئة الشهرة باكراً، غير أن هويّتها الشخصية ظلّت محتجبة، كما أن صورة وجهها ظلّت مجهولة، إلى أن قدّمتها مجلة «الصياد» في 13 ديسمبر (كانون الأول) 1951 ضمن ركن أسبوعي يحمل عنوان «أرشيف الفن».

جاء في هذا التعريف: «هذه أول صورة تُنشر للمطربة فيروز في الصحف، و(الصياد) هي أول صحيفة تثير مشكلة هذه المطربة التي يملأ صوتها المخملي عشرات التسجيلات في جميع محطات الإذاعة العربية، ومع ذلك فهي لا تكسب في لبنان أكثر من مرتب فتاة كورس، أي أقل من ثمن فستان من الدرجة (الترسو). وعيب فيروز أنها دخلت قصر المجد الفني من باب الإذاعة، وهو أضيق أبوابه، وهي لا تزال طالبة ومن أسرة فقيرة مؤلفة من 9 أشخاص ينامون جميعهم في منزل متواضع جداً مؤلف من غرفتين، وليس لهذه العائلة ثروة ومورد غير صوت فتاتها الصغيرة الذي يتألق دائماً في جميع البرامج الموسيقية بمحطة الإذاعة، ولكن بالسخرة ومجاناً لوجه الفن الربيع. وقد ذهبت جميع المحاولات، حتى التي بذلها الأخوان رحباني، في حمل فيروز على الظهور أمام الجماهير، فالفتاة خجولة يحمرّ خداها ويتلعثم لسانها إذا قال لها أحد زملائها أحسنتِ يا ست، وعندما تتكامل قوى فيروز النفسيّة وتظهر على المسرح ستكون النجمة التي رشّحتها وترشّحها (الصياد) لاحتلال مكان الصدارة بين المغنيات اللبنانيات. وكل ما نرجوه من حضرة مدير الأنباء والإذاعة هو أن يشملها بعطفه لأنه الوحيد الذي يستطيع أن يُنصف هذه الفنانة الضعيفة».

فيروز في أول صورة تُنشر لها في الصحافة اللبنانية 13 ديسمبر 1951 (أرشيف محمود الزيباوي)

نُشر هذا التعليق في وقت سطع فيه اسم فيروز في محطة الشرق الأدنى عند اشتراكها في العمل مع «ملك التانغو» الشهير إدواردو بيانكو. وفق ما نقلت مجلة «الإذاعة»، قام صبري الشريف، مراقب البرامج الموسيقية في هذه المحطة، بدعوة بيانكو ليسجل بعضاً من أعماله مع فرقته الموسيقية، ورأى أن يجري تجربة جديدة تجمع بين هذه الفرقة وبين الغناء الشرقي، فقام الموسيقار بإجراء تجربة لصوت فيروز فأعجب به، ثم شرع في العمل معها بمشاركة الأخوين رحباني.

حكاية الحوار الصحافي الأول

بثّت محطة الشرق الأدنى في هذه المناسبة حديثاً للآنسة إنعام الصغير مع «المطربة الجديدة فيروز»، ونشرت نص هذه المقابلة في المجلة الخاصة بها في مطلع عام 1952، ويُشكّل هذا الحوار أول حديث معروف لفيروز كما يبدو. سألت المحاورة ضيفتها «المطربة الجديدة» عن اسمها وعن سبب اختيار فيروز اسماً فنياً لها، فأجابت: «اسمي نهاد حداد. ولم أكن أنا التي اختارت اسم فيروز، ولكن عندما ابتدأت الغناء اقترحوا عليّ هذا الاسم ولم أمانع لأنه اسم جميل». ثمّ تحدّثت عن بداياتها، وقالت: «وصلت في دراستي إلى الدراسة الابتدائية، ولكن الفن أرغمني على تلبية دعوته فاضطررت إلى ترك المدرسة ومتابعة الدروس الخاصة». وسألتها المحاورة: «كيف تعلّمت الموسيقى؟ ومن اكتشف هذا الكنز المخبّأ في حنجرتك؟». فأجابت: «كانت مديرة المدرسة تعرف أن لي صوتاً لا بأس به، وفي زيارة للملازم فليفل، الأستاذ أبو سليم، أتت بي لأغني أمامه فأُعجب على ما يظهر بصوتي وطلب مني أن أذهب لتعلم الغناء في المعهد الموسيقي اللبناني. فذهبت، وأخذ يقدمني في الإذاعة اللبنانية». وكان السؤال التالي: «ومن أوّل من طلب منكِ أن تغني في الإذاعة؟». جاء الجواب ملتبساً: «لا أدري في الحقيقة. فكانوا كُثْراً. كلّ يعتبر نفسه أنه هو من خلقني وأوجدني، والحقيقة أن أول أغنية غنيتها، غير الأناشيد الوطنية، كانت أغنية للأستاذ حليم الرومي، وهي أول أغنية أذعتها باسمي الجديد الخاص فيروز».

واصلت فيروز الكلام، وتطرّقت إلى الأمور العائلية التي واجهتها في مهنتها، فقالت: «اعترض والدي في البدء، ولكن عندما وجد أنني مصرّة على الغناء وأني أميل إلى الفن بطبيعتي، وافق وصار من أنصاري». انتقل الحديث إلى «اللون الموسيقي» الذي عُرفت به، وهو «مزيج من الموسيقى الغربية والشرقية»، فأوضحت: «الحقيقة أنني أغنّي في بعض الأحيان لوناً شرقياً خالصاً، وفي أحيان أخرى لوناً غربياً معرّباً، وأنني في الأوبريت مثلاً والبرامج الخاصة، أغني غناءً تمثيلياً ذا طابع شرقي مفطور، ينسبه بعض الناس إلى الموسيقى الغربية». في الختام، سألت المحاورة ضيفتها: «ماذا تنوين عمله في المستقبل؟». فأجابت: «أود أن أتابع دراسة الموسيقى، وليس في نيّتي الآن الظهور لا على المسرح ولا على الشاشة».

فيروز مع ملك التانغو إدواردو بيانكو في محطة الشرق الأدنى نهاية 1951 (أرشيف محمود الزيباوي)

من مسرح المدرسة إلى الإذاعة اللبنانية

تعدّدت الروايات التي تحدّثت عن انطلاقة فيروز، وتبدّلت تفاصيلها مع مرور الزمن، وأولاها على الأرجح هي تلك التي سجّلها الصحافي المصري محمد السيد شوشة في 1956، ونقلها في كتابه «فيروز المطربة الخجول». في مقدّمة هذا التحقيق، ذكر شوشه والد فيروز، وديع حداد، وقال إنه عامل يرتدي الثياب الزرقاء في مطبعة صحيفة «لوجور» في بيروت، استمرّ في هذا العمل بعد بروز ابنته ونجاحها. تطرّق الصحافي إلى سيرة نهاد حداد في طفولتها بإيجاز، وقال: «هي إحدى 4 أشقاء، 3 بنات وهن نهاد وهدى وآمال، وولد يُدعى جوزيف»، والغريب أنه لا يأتي على ذكر والدتها. ثم يضيف: «كانت أسرة فقيرة تعيش على الكفاح، ولكن الأب أخذ يقتصد من دخله القليل ليعلّم أبناءه، فألحق نهاد بإحدى المدارس الابتدائية، حيث ظهر نبوغها في إلقاء الأناشيد، وأصبحت موضع إعجاب مدرّساتها، يُظهرنها في الحفلات المدرسية كصاحبة أجمل صوت في المدرسة».

وسمعها محمد فليفل في إحدى هذه الحفلات الموسيقية، «فأعجب بصوتها، ونصح والدها بأن يوجهها توجيهاً موسيقياً، وبأن يلحقها بمعهد الموسيقى، فوافق الأب على ذلك، ومنذ ذلك التاريخ، بدأ الرجل يتعهّدها بالتعليم، فحفظت عنه الأناشيد، وبعد ذلك ضمّها إلى فرقته التي كانت تذيع برامج مدرسية من دار الإذاعة اللبنانية باسم فرقة الأخوين سليم ومحمد فليفل. من هنا لفتت المطربة الصغيرة نظر حافظ تقي الدين سكرتير برامج الإذاعة في ذلك الحين؛ فقد وجد في صوتها معدناً نادراً، ما جعله يسرع بالذهاب إلى مكتب رئيس الموسيقى ويقول له: (تعالَ معي إلى الاستديو، فهناك مفاجأة)». دعا مدير القسم الموسيقي حليم الرومي للاستماع إلى هذه الصبية، ففعل، وتحمّس لها، وألحقها بالكورس النسائي الخاص بالإذاعة.

نهاد حداد (يسار الصورة) مع مكتشفها محمد فليفل 5 مايو 1950 (أرشيف محمود الزيباوي)

حليم الرومي يروي قصة اللقاء الأول

قبل أن ينشر محمد السيد شوشة هذه الرواية، استعاد حليم الرومي قصة اكتشافه لفيروز في مقالة نشرها بمجلة «الإذاعة» في أكتوبر (تشرين الأول) 1954، وذكر فيها أن حافظ تقي الدين دلّه في الاستوديو إلى الصبية التي أعجب بصوتها، فنظر إليها، ولم يبدُ له «أن شيئاً مهمّاً يكمن في صدر هذه الفتاة وحنجرتها»، فطلب منها أن توافيه إلى المكتب، ففعلت، فسألها عن اسمها، «فقالت بخجل ظاهر جداً نهاد حداد». واصل حليم الرومي روايته: «طلبت إليها أن تغنّي، فاحمرّ وجهها احمراراً شديداً، فما كان منّي إلّا أن شجّعتها، ووعدتها بإعطائها عملاً شهرياً منظّماً إذا نجحت في التجربة، فما كان منها إلّا أن بدأت الغناء بموال (يا ديرتي مالك علينا اللوم) لأسمهان، فلمست في صوتها أشياء جديدة غير موجودة في بقية الأصوات، فقد شعرت إلى رخامة الصوت وعذوبته بأن قلبها هو الذي يغنّي، وشعرت بأن هذا الصوت قوة نحن بحاجة إليها. وبعد أسبوع، كانت نهاد موظّفة في محطة الإذاعة اللبنانية، وقدّمتها في أولى حفلاتها باسم فيروز وهو الاسم الفني الذي اتخذته لها بموافقتها، وغنّت من ألحاني وألحان مختارة أخرى لأنجح الملحنين اللبنانيين والمصريين، وتفتح ذهنها والتهب حبها لهذا الفن، وكانت تتفوّق على نفسها في كل مرة تحفظ فيها الألحان؛ ذلك أنها فنانة بطبعها وروحها وعروقها».

تلميذة «حوض الولاية للبنات»

بعد عقود طويلة، روى محمد فليفل قصة اكتشافه لفيروز بعد أن بلغ الثمانين من عمره، وذلك في حوار صحافي أجرته معه هدى المر، ونشرته مجلة «المجلة» في عام 1980. تقول هذه القصة إن الأخوين محمد وأحمد فليفل كانا يحضران لتقديم عمل بعنوان «نشيد الشجرة» عبر الإذاعة اللبنانية، وكانا بحاجة إلى أصوات جميلة لتنفيذ هذه المهمة، فبدآ رحلة التفتيش عبر المدارس، وكانت إحدى محطاتهما مدرسة «حوض الولاية للبنات» حيث قدمت لهما مديرة المدرسة سلمى قربان فرقة المنشدات التي راحت تنشد أمامهما. لفت سمع محمد فليفل صوت الطالبة الصبية نهاد حداد، فتبنّاها فنياً، وأدخلها الكونسرفاتوار لتدرس أصول الموسيقى تحت إشرافه، فصارت تحضر يومي الثلاثاء والخميس من كل أسبوع لتتعلم أصول النوتة الموسيقية.

تابعت الصبية هذه الدراسة بشغف، فكانت «الطالبة التي تقضي كل أوقاتها في التمارين الموسيقية، وتبلورت موهبتها، وزادها توهّجاً درسها الموسيقى الغربية والشرقية، والإنشاد الصوتي والغنائي، وكذلك التمارين التي كانت تقوم بها من أجل تهذيب لفظها العربي وإلقائها التمثيلي». وسأل أستاذها مدير الكونسرفاتوار وديع صبرا عن رأيه فيها، فرأى أنها ممتازة، «وبعد أن أجرت الامتحانات النهائية، كانت نتائجها باهرة، واستحقت إعجاب اللجنة الفاحصة».

نهاد حداد تغنّي في حفل أقيم على شرف محمد فليفل في الكونسرفاتوار 5 مايو 1950 (أرشيف محمود الزيباوي)

واصل فليفل الكلام، وتحدث عن التحاق نهاد حداد بعملها في الإذاعة، وتختلف روايته عن تلك التي قدّمها حليم الرومي. فحسب هذه الرواية، حضرت نهاد حداد أمام لجنة امتحان الأصوات، التي ضمّت حليم الرومي وخالد أبو النصر ونقولا المني، وأدّت موال أسمهان الشهير «يا ديرتي ما لك علينا لوم»، بمصاحبة الرومي الذي ذهل بصوتها، فترك العود، وراح يحدّق فيها. جرى تقييم نهاد حداد بوصفها تلميذة أكملت دروسها الموسيقية، وليست مبتدئة، «واستقرّ الرأي على أن تدخل ضمن ملاك الإذاعة براتب شهري قدره 100 ليرة لا غير». نقع على روايات أخرى تتضارب كذلك في التفاصيل، والثابت أن نهاد حداد تتلمذت في مطلع صباها على يد محمد فليفل، ودخلت معه الإذاعة حيث قدّمها حليم الرومي باسم فيروز. ولمع هذا الاسم منذ بداية انطلاقه، وتوهّج حين ارتبط عضوياً بالأخوين رحباني.

«كوكب البرامج الرحبانية»

في مطلع عام 1952، كتبت مجلة «الفن» المصرية: «أصبح إنتاج الأستاذين عاصي ومنصور رحباني يملأ برامج محطات الإذاعة في لبنان ودمشق والشرق الأدنى، وقد فاوضتهما أخيراً محطة بغداد لتسجيل اسكتشات عدة وأغنيات بأجر ممتاز، وقد تلقّت المطربة الشابة فيروز، وهي كوكب البرامج الرحبانية، رسالة من الموسيقي العالمي إدواردو بيانكو يعرض فيها عليها إقامة حفلات عدّة في مسارح نيويورك وباريس، وذلك بعدما سجّلت أثناء وجوده في لبنان بعض أغانيه العالمية بصوتها الساحر، ووُفّقت في غنائها كل التوفيق».

تابعت فيروز مسيرتها الإذاعية، وشكّلت مع الأخوين رحباني ظاهرة فنية حصدت مجدها الأول خلال عامين من العمل المتواصل، وتكشف مراجعة هذا النتاج عن الكثير من الأحداث المثيرة والمجهولة.


مقالات ذات صلة

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم مايكل جاكسون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

عمّقت الزيادات المتتالية في أسعار حفلات نجوم الغناء «الفجوة الطبقية» بمصر مع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

دعم عدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب المطرب هاني شاكر برسائل مؤثرة في ظل الساعات الحرجة التي يمر بها حالياً بعد تدهور حالته الصحية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج بفرنسا.

انتصار دردير (القاهرة)

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)
تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)
TT

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)
تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)

تبدأ مرحلة جديدة للفنون الأدائية التقليدية في السعودية، ينتقل فيها الموروث الشعبي المتنوع إلى آفاق جديدة وبأسلوب يحاكي لغة الفن العالمي، مع الحفاظ على بصمته التاريخية العريقة.

وأعلنت هيئة المسرح والفنون الأدائية السعودية عن إطلاق «فرقة الفنون الأدائية التقليدية»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير القطاع، وتعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة.

وفتحت الهيئة باب التسجيل لاستقطاب الكوادر الوطنية وتكوين فرقة احترافية تكون واجهة ثقافية للسعودية في المحافل المحلية والدولية، حيث تسعى من خلال هذه المبادرة إلى تمكين نحو 60 مؤدياً ومؤدية من مختلف مناطق المملكة، عبر توفير بيئة عمل فنية متكاملة تضمن صقل مهاراتهم ورفع جودة الإنتاج الفني.

وأكدت «هيئة المسرح» أن الانضمام للفرقة يمثل «خطوة مهنية متقدمة» للممارسين، حيث تتيح لهم فرصة التدريب المكثف والمشاركة في الفعاليات الكبرى، بما يسهم في إبراز الهوية الثقافية السعودية وتنوعها الثري.

خريطة تجارب الأداء

دعت الهيئة المهتمين والممارسين إلى المبادرة بالتسجيل والمشاركة عبر موقع إلكتروني، طوال مرحلة التسجيل التي انطلقت خلال الفترة من 19 أبريل (نيسان) حتى 23 مايو (أيار) 2026. وتشمل تجارب الأداء الرجال والسيدات؛ بهدف استقطاب المواهب، واختيار العناصر المؤهلة للانضمام إلى الفرقة.

وحددت الهيئة جدولاً زمنياً لاستقبال المواهب، بعد الانتهاء من مرحلة التسجيل، حيث من المقرر أن تجوب لجنة التحكيم 5 مناطق رئيسية لإجراء تجارب الأداء، وهي الرياض، جدة، الدمام، أبها، تبوك. وتستهدف هذه الجولات استكشاف التنوع الأدائي في مختلف مناطق المملكة، وضمان تمثيل كل ألوان الفنون الشعبية السعودية برؤية فنية موحدة.

معايير المهنية والالتزام

وضعت الهيئة شروطاً دقيقة لضمان احترافية الفرقة، حيث اشترطت أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، ويتراوح عمره بين 18 و35 عاماً، مع امتلاك خبرة مسبقة ولياقة بدنية تتناسب مع طبيعة الأداء الحركي.

وشددت الهيئة على ضرورة التزام الأعضاء بالتدريبات المقامة في المقر الرئيسي للفرقة بمدينة الرياض، والحصول على رخصة «منصة أبدع» سارية المفعول في مجال الفنون الأدائية. ويستهدف بناء فرقة متخصصة، تُقدِّم أداءً احترافياً يعكس ثراء الفنون السعودية بأسلوب يواكب المسارح العالمية.

ويأتي هذا المشروع بوصفه جزءاً من حراك ثقافي واسع تقوده وزارة الثقافة السعودية، لتحويل الفنون التقليدية من إطارها المحلي الضيق إلى فضاءات عالمية، مع التركيز على بناء استدامة مهنية للمؤدي السعودي، وتوثيق الفنون الأدائية وحمايتها من الاندثار عبر ممارستها في قوالب فنية متجددة تجذب الأجيال الصاعدة والجمهور الدولي على حد سواء.

وشهدت الفنون الأدائية في السعودية نقلة نوعية من خلال الاهتمام الذي حظيت به وإعادة الاعتبار لكثير من تفاصيل الموروث خلال السنوات الأخيرة. وفي السياق نفسه أطلق المعهد الملكي للفنون التقليدية، برنامج الدبلوم المتوسط في تصميم الأداء الحركي، وذلك ضمن برامجه الأكاديمية المتخصصة الهادفة إلى تعليم وتطوير الفنون الأدائية السعودية.

ويضم البرنامج مسارات تدريبية تصب في تطوير كوادر وطنية متمكنة من تمثّل أشكال وصور التراث السعودي بأساليب معاصرة، بما يحقق حضوراً لافتاً للفنون الأدائية السعودية في المشهد الثقافي المحلي والعالمي.

وعلى صعيد المشاريع النوعية التي ستشهدها السعودية لدعم قطاع الفنون الأدائية التقليدية، أعلنت شركة «القدية للاستثمار»، في يونيو (حزيران) 2014، عن إطلاق مركز الفنون الأدائية أول معلم ثقافي في مدينة القدية، للإسهام في إثراء المشهد الثقافي في السعودية، بتصميم معماري فريد وتكنولوجيا رائدة ونهج فني مبتكر في تقديم عروضه.

ويهدف مركز الفنون الأدائية إلى إعادة تعريف التجربة الثقافية للمقيمين بالقدية وزوارها على حد سواء، حيث يتوقع أن يستقبل المركز أكثر من 800 ألف زيارة سنوياً.

وسيتخصص المركز المرتقب في تقديم التجارب الرائدة وتمكين المواهب السعودية، من خلال استخدام تقنيات متطورة، مع استضافة إنتاجات جديدة مبتكرة تتخطى حدود المسرح التقليدي، معززاً مكانته بوصفه نموذجاً رائداً في عرض التجارب الأدائية الفريدة والاستثنائية؛ بهدف تنمية شعور الفخر بالثقافة والتراث السعودي.


يمدحك ليستغلك ويهددك ويسرق إنجازاتك... هل تعمل مع مدير «ميكيافيلي»؟

تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)
تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)
TT

يمدحك ليستغلك ويهددك ويسرق إنجازاتك... هل تعمل مع مدير «ميكيافيلي»؟

تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)
تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات والانتهازية والطموح (بكسلز)

إذا كنت تعمل تحت ضغط دائم، أو تشعر بأن مديرك يراقبك باستمرار، أو ينسب إنجازاتك لنفسه، فقد لا يكون الأمر مجرد أسلوب إداري سيئ، بل قد يرتبط بما يُعرف بـ«الشخصية الميكيافيلية».

ويشير خبراء علم النفس إلى أن الشخصية «الميكيافيلية»، تتسم بالتلاعب والانتهازية والسعي إلى السلطة على حساب الآخرين، ما قد تجعل بيئة العمل أكثر توتراً واستنزافاً للصحة النفسية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «ذا كونفرسايشن»، أبرز صفات المدير الميكيافيلي، وكيفية اكتشافه، ولماذا يُعد التعامل معه تحدياً نفسياً ومهنياً، وما أفضل الطرق لحماية نفسك في مكان العمل.

ما علامات الشخصية الميكيافيلية؟

«الميكيافيلية»، هي سمة شخصية مظلمة سُمّيت نسبة إلى المفكر السياسي الإيطالي في القرن السادس عشر نيكولو ميكيافيلي، الذي كتب أول دليل عملي للحكام.

تتسم الشخصية الميكيافيلية بخدمة الذات، والانتهازية، والطموح، وهي صفات قد تساعد أصحابها على الوصول إلى مواقع السلطة والمكانة.

ورغم أن تقديرات انتشار الميكيافيلية غير دقيقة، فإن الخبراء لديهم أسباب وجيهة للاعتقاد بأنها شائعة في بيئات العمل على الأقل بقدر الاعتلال النفسي، الذي يصيب نحو 1 في المائة من العالم، لكنه يوجد لدى نحو 3.5 في المائة من المديرين أو الإداريين.

والعمل تحت إدارة مدير ميكيافيلي قد يكون مثيراً للغضب، ومسبباً للتوتر، وضاراً بالصحة النفسية. ومن خلال فهم ما يدفع هذه الشخصية، وكيف تختلف عن غيرها من «السمات المظلمة»، يمكن الحد من آثارها السلبية.

أصول الميكيافيلية

كان نيكولو ميكيافيلي (1469 - 1527) دبلوماسياً في فلورنسا خلال فترة صراع على السلطة شاركت فيها عائلة ميديشي النافذة. وعندما عادت العائلة لحكم المدينة عام 1512 بعد نحو عقدين من المنفى، سُجن لفترة وجيزة ثم نُفي. بعدها كتب كتابه الشهير «الأمير» (The Prince) كأنه طلب وظيفة.

ويُنظر إلى الكتاب، الذي لم يُنشر رسمياً حتى عام 1532، بوصفه أول عمل في الفلسفة السياسية الحديثة. وقد نصح الحكام بأن يكونوا عمليين وماكرين واستراتيجيين.

ومن عباراته الشهيرة: «الأسد لا يستطيع حماية نفسه من الفخاخ، والثعلب لا يستطيع الدفاع عن نفسه من الذئاب، لذلك يجب أن يكون المرء ثعلباً ليتعرف إلى الفخاخ، وأسداً ليخيف الذئاب».

وفي عام 1970، نشر عالما النفس الأميركيان ريتشارد كريستي وفلورنس غايس كتاب «دراسات في الميكيافيلية»، مستخدمين المصطلح لوصف سمة شخصية تتصف بالمصلحة الذاتية، والتلاعب، والانتهازية، والخداع.

ضمن «الثالوث المظلم»

تُعد الميكيافيلية اليوم واحدة من ثلاثة أنماط شخصية معادية للمجتمع تُعرف باسم «الثالوث المظلم»، إلى جانب النرجسية والاعتلال النفسي.

لكن رغم جمع هذه السمات تحت تصنيف واحد، فإن بينها فروقاً مهمة:

-فالنرجسية تتسم بالتمركز حول الذات والحاجة إلى الشعور بالتفوق على الآخرين.

-أما الاعتلال النفسي فيتميز بغياب التعاطف أو الضمير.

-في المقابل، لا تُصنف الميكيافيلية اضطراباً رسمياً في الشخصية.

وقد تبدو الشخصية الميكيافيلية جذابة مثل النرجسية، لكنها مدفوعة بالمصلحة الذاتية لا بتضخيم الذات، وتميل إلى الحسابات الدقيقة أكثر من الاندفاع الذي يميز المعتل نفسياً.

كيف يتم قياسها؟

وضع كريستي وغايس اختباراً من 20 سؤالاً مستنداً إلى أفكار ميكيافيلي لقياس السمات الميكيافيلية، ويُعرف باسم «MACH-IV»، ولا يزال مستخدماً حتى اليوم.

وتُظهر البيانات أن الرجال يسجلون درجات أعلى من النساء في المتوسط، كما أنهم أكثر احتمالاً للحصول على أعلى نتيجة ممكنة.

وتُعد الدرجة 60 من أصل 100 أو أكثر مؤشراً على «ميكيافيلية مرتفعة»، وأقل من ذلك «ميكيافيلية منخفضة».

صاحب الدرجة المرتفعة غالباً ما يكون شديد التلاعب، بطرق قد لا تُلاحظ في حينها، بينما يكون صاحب الدرجة المنخفضة أكثر تعاطفاً وأقل ميلاً لاستغلال الآخرين.

لكن التمييز بينهما في الواقع ليس سهلاً. فكما كتب ميكيافيلي في «الأمير»: «الجميع يرون ما تبدو عليه، والقليل فقط يختبرون حقيقتك».

كيف تتعامل مع مدير ميكيافيلي؟

قد يسعى المدير الميكيافيلي إلى التلاعب بك عبر المديح أو الترهيب، فيَعِد بالمكافأة أو يهدد بالعقاب. كما أنه أقل ميلاً للثقة، ما يدفعه إلى الإدارة الدقيقة المفرطة والانتقاد المستمر.

وغالباً لا تكون مشاعرك موضع اهتمام لديه، ما قد يتركك غاضباً، ومستنزفاً عاطفياً، وممتلئاً بالتشاؤم.

أولاً: افهم ما يحركه

الدافع الأساسي للشخصية الميكيافيلية هو المصلحة الذاتية. لذلك لا تحكم على نياتها من خلال اللطف الظاهري أو الجاذبية الشخصية.

قد يبدو المدير متعاوناً وودوداً لأنه يرى أن ذلك يخدم مصالحه. لكن إذا سبق أن أظهر سلوكه المظلم تجاهك، فمن المرجح أن يكرر ذلك عندما تسمح الظروف.

ثانياً: تعامل بحذر دون أن تصبح مثله

لا يمكن الوثوق بالشخص الميكيافيلي بسهولة، لكن التعامل معه بعقلية الشك الدائم أو الضربة الاستباقية قد يكون مرهقاً نفسياً، وقد يجعلك أكثر تشاؤماً وعدم ثقة بالجميع.

ثالثاً: ابحث عن التضامن

كان ميكيافيلي يؤيد مبدأ «فرّق تسد»، لكن الأفضل أن تتبنى العكس تماماً.

هذا وقت بناء شبكة دعم داخل العمل. إن معرفة أنك لست وحدك يمكن أن تشكل دعماً نفسياً مهماً.


صورة للوجه تحدد مدى استجابة الأشخاص للعلاج من السرطان

معدل شيخوخة الوجه يمكن أن يكون مؤشراً حيوياً غير جراحي لتوقع مدى استجابة الأشخاص لعلاج السرطان (بكسباي)
معدل شيخوخة الوجه يمكن أن يكون مؤشراً حيوياً غير جراحي لتوقع مدى استجابة الأشخاص لعلاج السرطان (بكسباي)
TT

صورة للوجه تحدد مدى استجابة الأشخاص للعلاج من السرطان

معدل شيخوخة الوجه يمكن أن يكون مؤشراً حيوياً غير جراحي لتوقع مدى استجابة الأشخاص لعلاج السرطان (بكسباي)
معدل شيخوخة الوجه يمكن أن يكون مؤشراً حيوياً غير جراحي لتوقع مدى استجابة الأشخاص لعلاج السرطان (بكسباي)

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين في مستشفى ماساتشوستس العام في بريغهام بالولايات المتحدة، أن معدل شيخوخة الوجه، الذي يستخدم الصور لقياس التغيرات في العمر البيولوجي بمرور الوقت، يمكن أن يكون مؤشراً حيوياً غير جراحي لتوقّع مدى استجابة الأشخاص لعلاج السرطان.

ويستخدم الباحثون، الذين نشروا نتائج دراستهم في دورية «نيتشر كومينيكيشينز»، أداة مطوَّرة يُطلق عليها «فيس إيج» (FaceAge)، وهي أداة ذكاء اصطناعي قادرة على تقدير العمر البيولوجي للشخص من صورة واحدة.

وأفادت نتائجهم بأن تقدير العمر البيولوجي من صور متعددة ملتقطة على مدار فترة زمنية يمكن أن يوفر معلومات أدق حول مدى استجابة المريض.

حلَّلت الدراسة الجديدة صورتين لكل مريض من بين 2279 مريضاً بالسرطان، التقطتا في أوقات مختلفة خلال فترة العلاج. ووجد الباحثون أن ارتفاع معدل شيخوخة الوجه (FAR) يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانخفاض احتمالية النجاة.

قال الدكتور ريموند ماك، طبيب الأورام الإشعاعي في معهد ماساتشوستس العام بريغهام للسرطان والمؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، إن «استخلاص معدل شيخوخة الوجه من صور الوجه الروتينية المتعددة يتيح تتبُّع صحة الفرد بشكل شبه فوري».

وأضاف، في بيان، الثلاثاء: «تشير دراستنا إلى أن قياس (فيس إيج) بمرور الوقت قد يُحسِّن تخطيط العلاج الشخصي، ويُعزّز تقديم المشورة للمرضى، ويُساعد في تحديد وتيرة وكثافة المتابعة في مجال الأورام».

و«فيس إيج» هي أداة ذكاء اصطناعي تستخدم تقنيات التعلم العميق لتحديد العمر البيولوجي من صورة وجه الشخص. وفي دراسة نُشرت عام 2025، وجد الباحثون أن مرضى السرطان يُرجَّح أن يظهروا أكبر من عمرهم الزمني بنحو 5 سنوات وفقاً لهذا المقياس، وأن التقديرات الأكبر سناً ترتبط بنتائج بقاء أسوأ بعد علاج السرطان.

في الدراسة الجديدة، سعى الباحثون إلى معرفة المعلومات التي يمكن أن يوفرها برنامج «فيس إيج» عند تطبيقه على صور متعددة للشخص نفسه، التقطت على فترات زمنية مختلفة. وفحصوا صوراً لوجوه مجموعة من المرضى المصابين بأنواع مختلفة من السرطان، الذين تلقوا دورتين على الأقل من العلاج الإشعاعي في مستشفى بريغهام والنساء بين عامي 2012 و2023.

وأشارت نتائج متوسط معدل شيخوخة الوجه إلى أن وجوه المرضى تجاوزت شيخوختهم الزمنية بنسبة 40 في المائة. وارتبط ارتفاع هذا المعدل، أو ما يُعرف بـ«تسارع الشيخوخة» بانخفاض معدل البقاء على قيد الحياة.

وكان المؤشر أكثر قدرة على التنبؤ بنتائج البقاء على قيد الحياة بثبات على مدى فترات زمنية أطول مقارنة بالتقنيات والوسائل الأخرى المتاحة حالياً؛ حيث أظهرت النتائج أن المرضى الذين كان تقدير «فيس إيج» لديهم أكبر من عمرهم الزمني بعشر سنوات أو أكثر، كانت معدلات بقائهم على قيد الحياة أسوأ بشكل ملحوظ، بينما كانت النتائج أفضل لدى المرضى الذين كان تقدير «فيس إيج» لديهم أكبر من عمرهم الزمني بخمس سنوات أو أقل.

يقول الدكتور هوغو آيرتس، مدير برنامج الذكاء الاصطناعي في الطب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، والمشارك في تأليف الدراسة: «يوفّر تتبّع المؤشر الجديد بمرور الوقت من خلال صور بسيطة مؤشراً حيوياً غير جراحي وفعالاً من حيث التكلفة، ولديه القدرة على إطلاع الأفراد على حالتهم الصحية».