أفلام فلسطينية ولبنانية عن الأحداث وخارجها

عرضها «مهرجان القاهرة» ضمن فعالياته المهمّة

جانب من مهرجان «القاهرة السينمائي» (رويترز)
جانب من مهرجان «القاهرة السينمائي» (رويترز)
TT

أفلام فلسطينية ولبنانية عن الأحداث وخارجها

جانب من مهرجان «القاهرة السينمائي» (رويترز)
جانب من مهرجان «القاهرة السينمائي» (رويترز)

«ما في مي يا أبو نزار» يصيح علي عامل شركة المياه في إحدى مناطق لبنان الجبلية وينطلق هذا فاحصاً المواسير والخزانات لتأمين ما يلزم. إنه رجل منهك مثل سيارته القديمة التي باتت لا تعمل جيّداً. ككل مياه مقطوعة ستنقطع بدورها عن العمل وسيجلس أبو نزار فيها منتظراً نجدة ما، في منطقة قلّما تمرّ بها سيارة.

حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (رويترز)

إيقاع حياة

هذا جزءٌ من عالم حزين وجميل يرسمه المخرج كريم قاسم في فيلمه الروائي الأول «موندوف»، الذي عُرض في المسابقة الدّولية في «مهرجان القاهرة السينمائي» باستقبال متفاوت.

للفيلم إيقاعه الخاص الذي وجده بعضهم رتيباً، لكنه إيقاع الحياة في ذلك الفيلم الذي يبتعد عن تقليد سرد القصّة كما اعتاد كثيرون في العالم العربي عليها. هناك شخصيات تدخل وتخرج في مشاهد متوالية يستخدم فيها قاسم لقطات بعيدة أو بعيدة جداً. وربما كان الفيلم يحتاج إلى لُحمة أفضل قليلاً لناحية ربط بين تلك الانتقالات بأسلوب أكثر سلاسة، لكن لا شيء بالتأكيد يعبّر عن خطأ فادح في تشييد فيلم مبني على هذه الوسيلة في الانتقال من حال عائلي إلى آخر. إنه تشييد يتبع إيقاع الحياة في منازل متباعدة مرمية في أحضان تلك البقعة الجميلة.

«موندوف» (مهرجان القاهرة السينمائي)

إحدى العائلات (يبدأ بها الفيلم) هي لصاحب محل لتصليح السيارات. عجوز يتحامل على نفسه. لديه ولدان (شاب وفتاة) والشاب يعتني بسربه من الحمام الذي سيضطر لبيعه كما سنراه لاحقاً. يقف مودعاً الحمام قبل أن يقبل على شنطته مقرراً المغادرة.

رجل عجوز آخر وزوجته في بيت أثري يجلسان معاً في حضن ذكرياتهما. قليل ما يفعلانه. ثم هناك أبو نزار المتعب سلفاً الذي ما زال يحب المرأة التي لم يتزوّجها.

الفيلم صورة جميلة لهذه الأنفس المتعَبة. يميل إلى الصمت واللقطات الطويلة ويرسم صورة طبيعية وواقعية تنأى بنفسها عن أحداث اليوم بحكمة.

حالة لبنانية عبر درّاجة

هناك فيلم آخر من لبنان هو «أرزة» لميرا شعيب الذي، على حسناته، يبدو متأثراً بفيلم ڤيتوريو دي سيكا الشهير «سارقو الدرّاجة». هنا أم (الرائعة دياموند بو عبّود)، تسرق سوار شقيقتها وتشتري بثمنه دراجة لكي يعمل عليها ابنها، لكن الدراجة تتعرض للسرقة وها هي وابنها يبحثان عنها. ما يمنح الفيلم خصوصيّته، اتصاله بالواقع المعيشي الصعب للفئات اللبنانية في مجتمع متلاطم بسبب ضغوط الحياة والسياسات العامّة.

المخرج السينمائي الفلسطيني رشيد مشهراوي (رويترز)

مواهب فلسطينية

المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي عرض هنا «أحلام عابرة» مرّتين، بوصفه فيلم افتتاح ولاحقاً للجمهور العام في اليوم التالي، ولاقى استقبالاً جيداً في الحالتين.

لكنه عرض كذلك فيلماً طويلاً مؤلف من 22 فيلماً قصيراً (بعضها قصير جداً) تحت عنوان «أفلام من المسافة صفر». هي أفلام صوّرها أبناء غزة وبناتها خلال القصف وقبل دخول الاحتلال إليها مؤخراً جمعها المخرج الفلسطيني معاً. بعضها أفضل صنعاً وتنفيذاً من بعضها الآخر لكن من هو الذي يستطيع أن يلوم رجالاً ونساءً توجهوا إلى الكاميرات ليصوّروا وقائع حياتهم اليومية في المخيمات وتحت القصف وكيف يحاولون البقاء أحياء تحت ركام المنازل أو حتى فوقها.

اتخاذ منطقة حيادية حيال ما يُشاهد على الشاشة فعل صعب لكنه ضروري. بعض تلك الأفلام فكرة تنطلق وتنتهي ببساطة غير فاعلة، وبعضها الآخر. مثل «خارج التغطية» لمحمد الشريف (رجل يدرك أن أباه تحت الأنقاض لكنه لا يستطيع إخراجه) و«جنة الجحيم» لكريم ساتوم (عن رجل يأخذ كفناً من البلاستيك ينام فيه تمهيداً لاحتمال موته)

كذلك هناك «آسف سينما» لأحمد حسونة عن رجل حلم طويلاً بأن يصبح مخرجاً لكنه الآن يسعى فقط لكي يبقى وعائلته على قيد الحياة، متنقلاً مع حاجيات المعيشة الصعبة. يعكس ليس فقط أفكاراً جديدة، بل نيّرة وتكشف عن مواهب، علماً بأنه ليس من السهل مطلقاً الجمع بين مواصلة الحياة وتصوير الأفلام في وقت واحد. مخرجو هذا الفيلم يدفعون المُشاهد لتقدير ما حققوه بصرف النظر عن تفاوت القيمة الفنية التي سنحت لهم.

حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (أ.ف.ب)

التزام كامل

حسناً فعل «مهرجان القاهرة» بإلقاء الضوء على الموضوع الفلسطيني في هذه الدورة وعلى خلفية ما يدور. حين سألتُ رئيس المهرجان حسين فهمي عن هذا الاهتمام قال:

«أنت تعلم أن المهرجانات الدولية الكبيرة حالياً باتت ميداناً سياسياً أكثر مما كانت عليه. حضرت «برلين» وتناقشت مع بعض المسؤولين حول هذا الوضع. لأنه حين كانت بعض المهرجانات تطلب من زيلينسكي الحضور إلكترونياً على الأقل، لم تكن تطلب في المقابل الأمر نفسه من بوتين. أجد هذا انحيازاً لا معنى له، لأن السينما فعل ديمقراطي في الأساس يجب الدفاع عنه. دافعي هنا هو عرض وجهة نظر الفلسطينيين فيما يدور لأن الإعلام الغربي متخلّف في هذه الناحية ولأن ما يدور ليس حرباً، بل إبادة».

وماذا عن الشركات والمؤسسات التي عرضت دعماً مادياً للمهرجان ورُفضت: «هذه المؤسسات تغاضت عن أن موقف مهرجان القاهرة في أساسه ملتزم بموقف الدولة في مصر، وشخصياً التزامي هو أيضاً إيماني العميق بأن ما يحدث في فلسطين ولبنان لا يجب أن يستمر تحت أي عذر. لذلك أنا سعيد بإصداري هذا القرار رغم أن الميزانية التي تلقيناها، وهي أعلى من ميزانية الدورة الأخيرة قبل عامين، بالكاد تلبّي كل متطلبات المهرجان. هي كافية وتحركنا بها جيداً ضمن حدودها. الأهم أننا عبّرنا عن رفضنا لعروض المؤسسات التي تدعم الاحتلال».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».