جناح جديد لـدعم «المتحف الوطني اللبناني»

«نهاد السعيد للثقافة» فسحة جمالية للمعارض واللقاءات الثقافية الجامعة

مدخل جناح نهاد السعيد الجديد الملاصق للمتحف الوطني (جناح نهاد السعيد للثقافة)
مدخل جناح نهاد السعيد الجديد الملاصق للمتحف الوطني (جناح نهاد السعيد للثقافة)
TT

جناح جديد لـدعم «المتحف الوطني اللبناني»

مدخل جناح نهاد السعيد الجديد الملاصق للمتحف الوطني (جناح نهاد السعيد للثقافة)
مدخل جناح نهاد السعيد الجديد الملاصق للمتحف الوطني (جناح نهاد السعيد للثقافة)

فسحة أمل، وليس إنكاراً للحرب وهمجيتها وقسوتها على اللبنانيين، بل على العكس، هي محاولة في هذه الأجواء المظلمة، لإيجاد متنفس ولو صغير كي لا يكسرنا العنف ويذرونا الدمار.

بهذه الروحية يتم افتتاح جناح «نهاد السعيد للثقافة» الملاصق للمتحف، وكان من المقرر أن يُطلق في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأخّرته الحرب. أما وأن الانتظار قد طال، والحال على ما هي عليه، فقد أراد القيّمون على المشروع أن يكون وجوده دعماً للتراث الذي يتعرّض اليوم للقصف والخراب. الجناح الجديد هو مساحة إضافية للمتحف الوطني اللبناني، بدأ العمل عليها منذ سنوات، لتكون بمنزلة مركز لقاء، وحوار ثقافي، يتلاءم وروح المتحف.

ثلاث طبقات، اثنتان منها تحت الأرض تصلحان لتنظيم المعارض، والمحاضرات وربما المؤتمرات والطاولات المستديرة، وتوقيع الكتب، ومن ريع الجناح تجري مساعدة المتحف وتمويل بعض أغراضه. الفضل في تمويل المشروع يعود إلى عائلة السعيد التي دفعت التكلفة مرتين، بسبب فقدان التمويل الأول مع انهيار البنوك اللبنانية. وتمكّنت المؤسسة من استقطاب تمويلات إضافية وإسهامات من جهات مانحة. يحمل الجناح اسم ابن عائلة السعيد، فقيدها نهاد، العاشق للفن، والشغوف بجمع الأعمال الفنية الذي رحل باكراً.

جانب من المعرض (جناح نهاد السعيد للثقافة)

الطابق الأرضي من المبنى هو بحد ذاته قطعة فنية، نصفه خُصّص لمطعم ومقهى، يشرف عليه الشيف الشهير حسين حديد، ابن شقيق المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد. لكن المهم أنك حين تجلس هنا، ينكشف أمامك من خلال الواجهات الزجاجية الكبيرة، ميدان سباق الخيل الممتد وأشجار الصنوبر البديعة فيه. وهي مساحة بقيت طويلاً جداً محجوبة عن الأنظار، وعلى الجانب الآخر، من المقهى حائط قديم للمتحف تتوسطه بوابة حديدية ضخمة، أُقيم أيام الحرب الأهلية، لحماية الموجودات، ولا تزال الكتابات التي سطّرها مقاتلو الميليشيات حين كانوا هنا، على الخط الفاصل بين المنطقتين المتحاربتين، موجودة.

هندسة تحترم تاريخ المكان

أحسنت صنعاً شركة المهندس رائد أبي اللمع التي صمّمت الجناح من وحي روح المتحف الوطني، أنها أبقت على هذا الجدار التاريخي وعزلته بواجهات زجاجية، لمتعة الناظر، وللحفاظ على ذكرى تاريخ أليم مرّت به بيروت. وقد كُشف هذا الجدار بالصدفة بعد إزالة جدار آخر، كان موجوداً أمامه، وشكّل مفاجأة.

في الجناح الجديد مساحات متعددة، في الطابقين السفليين، كما في الطابق الأرضي. ويتزامن الافتتاح مع تنظيم معرض فني في المكان يحمل عنوان «بوابات وممرات، سفر عبر الواقع والخيال»، نظّمه بمهارة «متحف بيروت للفن» بما له خبرة ومهارة.

في الطابق الأرضي عمل لألفريد طرزي، الفنان الاستثنائي، الغني عن التعريف، الذي يعرض تجهيزاً ضخماً يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، سمّاه «ترنيمة الحب». تحتاج إلى رؤية هذا العمل البنياني المتعدد الأوجه والمعاني، أن تدخل إليه، وتدور حوله، وتقضي معه ما يكفي من الوقت كي تحيط به. وهو تحية لعائلته المعروفة عبر الأجيال بالنحت على الخشب.

في الواجهة لوحات كارولين تابت (جناح نهاد السعيد للثقافة)

ما تبقّى من المعرض في الطابقين السفليين، قسم تحت أربعة عناوين رئيسية يلتقي فيها الماضي بالمستقبل. العناوين هي: الذاكرة، والأساطير، والإدراك، والأرض. موضوعات متداخلة أصلاً مهما حاولت الفصل بينها. نرى في كل قسم روابط بصرية، وتاريخية، وفكرية بين أعمال لفنانين مكرسين، غالبيتهم غابوا عنا، وآخرين جدداً لا يزالون يجهدون ليشقوا طريقهم، أو أنهم بلغوا قدراً من الشهرة.

هذا الجمع بين الفنانين هو سرّ المعرض الذي استغرق وقتاً وجهداً لإيجاد مبدعين متناغمين من جيلين مختلفين. ريان تابت هو فنان شاب يلتقي في إنتاجه مع أعمال الراحلة الكبيرة سلوى روضة شقير، في قسم «الذاكرة»، حيث تُعرض لوحات تابت الحفرية، المشغولة بخطوط الأرابيسك، إلى جانب لوحتين تجريديتين ومنحوتة خشبية لشقير من وحي الخط العربي.

مقاربة بين جيلين

ومقاربة أخرى للجمع بين أعمال للشهير عمر الأنسي وتصاويره التي تأتي وكأنها مأخوذة من خلال عدسة كاميرا، إلى جانب عمل تصويري للميا جريج عبارة عن فيديو لرؤية بانورامية لمرفأ بيروت، حيث يمكنك أن تتابع تطور المشهدية لهذا المكان وما طرأ عليه من تحولات قاسية، مثل انعكاس لما شهدته مدينة بيروت نفسها.

في قسم آخر، عملان لموسى طيبة الذي غادرنا عام 2014، من الحفر على المعدن المطبوع، يستحضران الموت والحياة، وانبعاث طائر الفينيق. هي أعمال أُنجزت خلال الحرب الأهلية، ومن وحيها، لكنها بقدر ما تبعث على الشؤم تبث الأمل.

من أعمال سلوى روضة شقير في المعرض (جناح نهاد السعيد للثقافة)

وفي الركن نفسه، نجد عملين نحتيين من النحاس لغسان زرد، أحدهما من قطعتين، تذكران بانقسام الأرض وتشظيها، وما نعرفه عن تشكّل وانشقاق الصفائح التكتونية. وربما يشي هذا العمل بالحركة الدائمة التي تعيد تقسيم العالم ولبنان في البال.

وكذلك هناك عملان للراحلة هيلين الخال، حيث تدرّج الألوان ومزجها الفني هو البطل الرئيسي في اللوحة، وتشبهها في الروح وفي جعل اللون هو المركز والموضوع لوحة إلى جانبها للفنانة دانييل جينا دري. هذه اللوحة نُفّذت عام 2014، وأصابها الأذى بعد انفجار مرفأ بيروت 2020، وأُعيد ترميمها، وها هي تعود إلى الجمهور وتُعرض من جديد.

روّاد يستحقون اكتشافاً جديداً

من الفنانين الكبار الذين يستحق المعرض الزيارة، لإعادة اكتشاف أعمالهم، وبعضها نادراً ما يراه الجمهور، هناك لوحات عديدة للفنان الراحل شفيق عبود مُنفّذة بالرمل، للونها انعكاسات الذهب ومتعة للنظر. وثمة لوحة لصليبا الدويهي، من مرحلة قليلاً ما نعرف عنها، وهي بين التعبيرية الأولى والتجريدية الأخيرة. وما بين هاتين الفترتين، هذه اللوحة تجعلك تظن أنك أمام فنان لم تعرفه من قبل. هناك أيضاً لوحة لإيلي كنعان وأخرى لعارف الريس، هذا عدا الكثير من الفنانين الجدد.

لوحات شفيق عبود المشغولة بالرمل (جناح نهاد السعيد للثقافة)

بعض الأعمال هي من مجموعة وزارة الثقافة، أو «سردار»، ومشاهدتها هذه المرة، قبل أن تعود إلى مستودعاتها، قد تكون فرصة لا تُعوّض.

يبدو الأمر سوريالياً، وأنت ترى مجموعة من النساء بينهن الممولة، والمصممة والرسامة والعاشقة للفن والتراث، تتضامن كل في ميدانها، لخلق مساحة إبداع وأمل، تُضاف إلى المتحف الوطني اللبناني، وتفتتح في عز الحرب الشرسة على لبنان، لتكون متنفساً جمالياً وسط البشاعة.


مقالات ذات صلة

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يوميات الشرق يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

مراهناً على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حي الزمالك الراقي بقلب القاهرة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق مخطوط نادر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر تحتفي بمقتنيات نادرة توثّق تطور أدوات الكتابة عبر العصور

تمتلك المتاحف المصرية مقتنيات متنوعة ونادرة تؤرخ لتطور الكتابة والتعليم عبر العصور المختلفة ضمن احتفال وزارة السياحة والآثار المصرية بـ«اليوم الدولي للتعليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا خلال العمل على تحصين النافذة التي استُخدمت لسرقة مجوهرات من متحف اللوفر (أ.ب)

«اللوفر» يحصّن نافذة استُخدمت في سرقة مجوهرات

عزّز متحف اللوفر في باريس إجراءات الأمن عبر تركيب شبكة حماية على نافذة زجاجية استُخدمت في عملية سرقة مجوهرات في 19 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (باريس )

«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
TT

«آثار معاصرة»... رؤية جديدة للمعالم التاريخية في معرض قاهري

المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)
المعرض تضمن لوحات تحمل العديد من الرموز التاريخية (بيت السناري)

في أروقة «بيت السناري» الأثري وسط القاهرة، تصطف لوحات وأعمال فنية متنوعة تقدم رؤية معاصرة للآثار القديمة، سواء كانت هذه الآثار مادية أو معنوية أو رمزية، ضمن المعرض الفني «آثار معاصرة» الذي تنظمه مبادرة «وحدات الحياة» بالتعاون مع سفارة النمسا بالقاهرة.

المعرض الذي افتتح في 11 يناير (كانون الثاني) الجاري، ويستمر حتى 24 من الشهر نفسه في المركز الثقافي «بيت السناري» التابع لمكتبة الإسكندرية، ضم أعمالاً متنوعة لـ21 فناناً من 10 دول، هي: مصر والمملكة العربية السعودية والنمسا والولايات المتحدة الأميركية، ورومانيا، والنرويج، وبلجيكا، والهند، وتايوان، وآيرلندا.

ويقدم الفنانون المشاركون أعمالاً تعكس مقاربات معاصرة تنطلق من مرجعيات تراثية وبصرية ممتدة، ضمن رؤية فنية تسعى إلى إعادة طرح العلاقة بين الماضي والحاضر في سياق فني عالمي.

لوحات المعرض تنتمي لأساليب فنية متنوعة (بيت السناري)

ويضم المعرض أعمال كل من: لينا أسامة، مهني ياؤود، فائق رسول، تانيا رشيد، شروق بنت فهد، عبد السلام سالم، أليكس سيجيرمان، أفيجيت موكيرجي، بريت بطرس غالي، كارمين بيترارو، سيسيليا فونج، يوليا موركوف، لين بيشيا، مايكل هايندل، بيتر بلودو، روايري أوبراين، سكايلر سميث، سابينا ديلاهاوت، توم شوانج، وهيروين سينز.

وأوضحت الفنانة لينا أسامة، منسقة المعرض ومؤسسة مبادرة «وحدات الحياة» هي والفنان مهني ياؤود أن المبادرة انطلقت عام 2016 لتنظيم المعارض الدولية، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأن «الفن أفضل وسيلة للتواصل بين الشعوب وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتبادل الثقافي والحوار المشترك عبر لغة بصرية تتجسد في المعارض الفنية التي أقيمت تحت عناوين مختلفة وبشكل شبه دوري».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «المعرض الحالي في بيت السناري استغرق التحضير له نحو عام ونصف العام، والشريك الرئيسي فيه سفارة النمسا، بالإضافة إلى سفارة رومانيا ومؤسسة المحروسة».

ولفتت إلى أن كل الفنانين جاءوا من حضارات عريقة ومتأثرين بتراث بلدانهم، وجاءت أعمالهم بمثابة إعادة صياغة ومعالجة وتشخيص لهوية تلك البلدان، ويتضمن المعرض تنوعاً لافتاً في الأساليب والتقينات من رسم وتصوير فوتوغرافي ونحت معاصر، و«تكست آرت» وتجهيز في الفراغ لمهني ياؤود ولوحات جدارية لشروق بنت فهد متأثرة بالكثير من التاريخ وتعبر عن الهوية العربية، بالإضافة إلى أعمال الحفر لعبد السلام سالم، وفوتوغرافيا تانيا رشيد، وهي نمساوية عراقية لها أسلوبها الخاص.

وعن المعارض السابقة التي قدمتها المبادرة تقول لينا إن «أول معرض أقيم في 2016 وكان بعنوان (عن الذات والآخر وقصص أخرى) وضم 9 فنانين وسافر إلى النمسا في العام نفسه، وفي السنة التالية نظمنا معرضاً باسم (جينات متوارية) عن الجينات المخفية في البشر والتي تسمح بالتشابه أكثر من المتخيل، وضم هذا المعرض نحو 20 فناناً من جنسيات كثيرة بين مصر وإيطاليا والمغرب وأقيم في مركز الجزيرة للفنون وفي جوتة».

أعمال المعرض تناولت حضور معالم أثرية في حياتنا المعاصرة (بيت السناري)

وفي متحف التراث الأمازيغي في المغرب، نظمت المبادرة معرضاً بعنوان «ابن بطوطة حلم عابر للأوطان» يعتمد على فكرة التجوال والترحال الجغرافي وشارك فيه فنانون من دول مختلفة، ومن مصر شارك عمر الفيومي ومحمد عبلة وأحمد صقر ومن السودان صلاح المر، كما أقامت المبادرة معرضاً في متحف الحضارة المصرية بعنوان «7 درجات من لون البشرة»، شاركت فيها 9 فنانات من دول مختلفة مثل مصر ورومانيا وآيرلندا وموزمبيق وغيرها، كما توضح مؤسسة المبادرة.

افتتاح المعرض في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية (بيت السناري)

وبالنسبة للوحة التي شاركت بها في المعرض الأحدث تقول لينا: «نظمنا من قبل معرض ابن بطوطة للترحال عبر الجغرافيا؛ فأعتبر هذا المعرض الجديد (آثار معاصرة) ترحالاً عبر الزمن، ومن هذا المنطلق قدمت عملاً به كثير من الرموز والتكوينات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة ومحاولة ربطها بالواقع المعاصر عبر فتاتين تقفان بجوار بعضهما البعض وتم تضفير شعرهما في ضفيرة واحدة، مستندة في ذلك إلى الموروث الشعبي وإلى رمزية الياسمين، تلك الشجرة التي تطرح زهوراً كل ليلة، وتسقط هذه الزهور في الصباح ليتجدد الأمر بلا توقف».

إحدى لوحات المعرض (بيت السناري)

وصاحب افتتاح المعرض الفني فقرات موسيقية وغنائية قدمتها كل من لينا عمر التي تسعى إلى توظيف الغناء والعزف على الغيتار وكتابة الأغاني كوسيلة لتحويل المشاعر إلى تعبير فني صادق، يستند إلى حضور أدائي لافت على خشبة المسرح. وفق بيان لـ«بيت السناري» بالقاهرة.

كما قدمت الفنانة بسمة البنداري رؤية موسيقية معاصرة تنطلق من التراث الغنائي المصري، عبر مشروع فني يمزج بين الروح الشرقية وإيقاعات الفلامنكو، من خلال مصاحبة العود للغيتار، في حوار موسيقي مع عازف العود إيهاب زكريا.


تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)
المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين في قصوره بمنطقة البحر الكاريبي، بحسب ما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتزعم إحدى الموظفتين أنها أُجبرت على الدخول في علاقة مع المغني الإسباني، مشيرةً إلى تعرضها للصفع والاعتداء الجسدي واللفظي.

أما اختصاصية العلاج الطبيعي، التي عملت أيضاً لدى المغني، فقد ادعت أنها تعرضت للمس غير اللائق والإهانات خلال فترة عملها، في أجواء من السيطرة والمضايقات المستمرة.

ويواجه إغليسياس، أحد أحدث المشاهير المرتبطين بفضيحة «مي تو» (حراك اجتماعي عالمي يهدف إلى تسليط الضوء على انتشار الاعتداء والتحرش الجنسي، خاصة في بيئات العمل)، اتهامات بالاعتداء على الامرأتين عام 2021، عندما كانت إحداهما تبلغ من العمر 22 عاماً.

ويُزعم أن الاعتداءات وقعت في منزليه الكائنين في بونتا كانا بجمهورية الدومينيكان، وليفورد كاي في جزر البهاما.

ونُشرت هذه الادعاءات اليوم الثلاثاء عقب تحقيق مشترك أجرته صحيفة elDiario.es الإسبانية وقناة Univision التلفزيونية.

وتقول إحدى الضحايا المزعومات، التي تُدعى ريبيكا (اسم مستعار)، إن الفنان الإسباني، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 77 عاماً، كان يستدعيها إلى غرفته في نهاية كل ليلة.

وأضافت قائلة: «كان يستغلني كل ليلة تقريباً. شعرتُ وكأنني عبدة».

وأشارت إلى أن اللقاءات الجنسية المزعومة كانت تحدث في أغلب الأحيان بحضور أحد أفراد طاقم الخدم، الذي كان أعلى رتبةً منها.

وتزعم امرأة أخرى، تُدعى لورا (وهو اسم مستعار أيضاً)، أن إغليسياس قبّلها ولمسها رغماً عنها.

النجم الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

وأفادت كل من elDiario.es وUnivision بأنهما حاولتا مراراً وتكراراً التواصل مع إغليسياس ومحاميه، لكنهما لم تتلقيا أي رد على استفساراتهما عبر البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية أو الرسائل التي وُجهت إلى منزله.

كما حاولت الوسيلتان الإعلاميتان التواصل مع الشخص المسؤول عن إدارة المنزل الذي يُزعم وقوع الاعتداءات فيه، إلا أن المحاولات باءت بالفشل.

وفي المقابل، نفت المرأة التي عرّفتها ريبيكا بوصفها أول مشرفة لها في القصر الكائن في بونتا كانا هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها «محض هراء».

وقالت الموظفة السابقة إنها لا تكنّ سوى الامتنان والإعجاب والاحترام لهذا الفنان، واصفةً إغليسياس بأنه «متواضع وكريم ورجل نبيل يحترم جميع النساء».

ويُذكر أن نجم إغليسياس سطع في المملكة المتحدة عندما حققت أغنيته Begin the Beguine نجاحاً باهراً، متصدرةً قوائم الأغاني البريطانية عام 1981.

وباع إغليسياس أكثر من 300 مليون أسطوانة حول العالم.


«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)
الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)
TT

«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)
الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)

تستضيف محافظة العلا، يوميْ 22 و23 يناير (كانون الثاني) الحالي، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى داخل التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا»، تحت رعاية وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان. يأتي الحفل استمراراً للرحلة الإبداعية للأوركسترا والكورال الوطني السعودي في حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح المحلية والعالمية، وتمثل العُلا وجهة مهمة ومتقدمة على خريطة السياحة الثقافية الدولية. وحققت «الأوركسترا» سلسلة نجاحات في عدة عواصم ومدن عالمية، وسط إشادات واسعة وتفاعل جماهيري لافت، لتلتقي، اليوم، بجمهورها في واحدة من أهم مناطق البلاد ثقافياً.

حققت «الأوركسترا» سلسلة نجاحات في عدة عواصم ومدن عالمية (واس)

وتُعد العلا إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية عالمياً، بما تحمله من تاريخ ضارب في عمق الحضارة الإنسانية، وإرث ثقافي ممتد لقرون طويلة جعل منها مقصداً للسائح الدولي، وملتقى حضارياً يعكس ثراء الهوية الثقافية للسعودية. ويُشكِّل اختيار قاعة «مرايا» لاستضافة هذه التجربة الموسيقية حدثاً مميزاً، حيث تُمثِّل نموذجاً فريداً في العمارة المعاصرة، ومسرحاً يعكس التلاقي بين الفن والطبيعة، ويمنح العروض بُعداً بصرياً استثنائياً. وتسعى الهيئة، عبر هذه المحطة، إلى تعزيز حضور الموسيقى السعودية، وإبراز التنوع الثقافي والفني الذي تزخر به المملكة، ومنح الجمهور المحلي والدولي الموجود في العلا فرصة الاستمتاع بتجربة موسيقية تُجسد الهوية الوطنية، وتُسهم في إثراء المشهد الثقافي للبلاد.