مدافن حجرية في السعودية تعيد كتابة تاريخ جزيرة العرب

التطلع إلى السماء كانت لغزاً محيراً للإنسان القديم

مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
TT

مدافن حجرية في السعودية تعيد كتابة تاريخ جزيرة العرب

مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)
مدفن «ثقب المفتاح» الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية (مجلة Herança)

كشفت دراسة حديثة نُشرت هذا الأسبوع جوانب حضارية ودلالية، لم يسبق أن وُضع لها تفسير دلالي حول طبيعة التصاميم البنائية لمئات الآلاف من المدافن في عموم الجزيرة العربية، وقد اختار الباحثان نموذجين للدراسة، وهما «مدفن ثقب المفتاح ومدفن المستطيل».

ومن بين أهم النقاط المثيرة التي حوتها الدراسة التي أجراها الباحثان عيد اليحيى وقصي التُّركي وقدمت تحليلاً أركيولوجياً، للتاريخ والتراث والثقافة ونشرتها مجلة «Herança»، إحدى أهم المجلات العلمية العالمية المحكّمة ضمن مستوعبات سكوباس، والتابعة لجامعة (لشبونة) أن مدفن ثقب المفتاح الذي يُعد نمطاً مميزاً في تصميمه وهندسته المعمارية، وله عدة نماذج فريدة ومميزة في حرات بركانية، ومن بينها «حرة خيبر» شمال المدينة المنورة، وتم توثيقه بدقة من قبل فريق عمل بإدارة الباحث الميداني والأنثروبولوجي عيد اليحيى، وعُرض ضمن برنامج (على خطى العرب -الموسم السابع) التي تعرضة قناة العربية، وكان أول استخدام إعلامي للمصطلح عام 2014م؛ حيث أطلق على هذا المصطلح نسبة إلى الشبه الكبير من حيث التصميم المعماري لثقب المفتاح المعروف.

أصحاب البيوت الدائرية هم الذين بنوا مدافن «المستطيلات» (مجلة Herança)

اللغز المحير للإنسان

وكان بانيه يأمل منه التطلع إلى السماء التي كانت لغزاً محيراً للإنسان القديم، وعلى مر العصور وفي مختلف الثقافات، معتقداً أن الآلهة تسكن في السماء، وأن حياته فيما بعد الموت ترتبط بمدى اهتمامه بمدفنه وارتباطه بالسماء. وبناء على الملتقطات السطحية بالقرب من هذه المدافن التي هي عبارة عن أدوات حجرية، مثل: الفؤوس والمدقات الحجرية البركانية المكتشفة في أماكن أخرى من العالم والشرق القديم، ويعود تاريخها إلى وقت العصر الحجري القديم؛ فإن تاريخ هذه المدافن يرقى إلى العصور الحجرية القديمة.

ومن خلال الوصف الدقيق لهذا النمط الجماعي، يمكن القول إن مصمم هذا النمط من المدافن بناها على شكل خطوط متوازية لجدران متراصفة، يتكئ بعضها على بعض، وتحاكي نمطاً معمارياً هندسياً، أسمته الدراسة «تعاقب الشكل أو التكرار»، بشكل أفقي مع ضبط أضلاعه مع كل تكرار جديد لضلع المدفن من الأكبر إلى الأصغر.

مدفن ثقب المفتاح

ومن المعلومات الجديدة التي حوتها الدراسة تلك المقاربة في التصميم العام لمدفن ثقب المفتاح، مع إضافة مميزة على شكل المدفن بشكل أفقي عند نقطة الاتصال بين دائرة المفتاح وطرف شكل المدفن، والنموذج المنتخب هنا مدفن في مدينة فدك؛ حيث وُجد له شبيه رمزي في حضارة مصر القديمة باسم (عنخ)، ويشار إليه أحياناً باسم «مفتاح الحياة»، ويمثل الحياة الأبدية في مصر القديمة.

دليل على أن إنسان الجزيرة العربية جعل من الرمز دلالة واضحة للحياة والبعث من جديد (مجلة Herança)

والذي كثیراً ما یظهر في لوحات المقابر المصریة، وعلى جدران المتاحف والحوائط، وغالباً ما یظهر في الصور التي تمثل البعث من الموت للمتوفى صاحب المقبرة، ویسمى كما سلف «مفتاح الحیاة»، والبعث بعد الموت من جدید، ولهذا فإن اقتباس المصريين لهذا الرمز من الجزيرة العربية، وارتباطه بالموت والبعث من خلال مدفن ثقب المفتاح في الجزيرة العربية؛ ما هو إلا دليل على أن إنسان الجزيرة العربية قد جعل من الرمز دلالة واضحة للحياة والبعث من جديد.

التاريخ المحتمل لمدافن نمط ثقب المفتاح

وفي دراسة الباحثين عيد اليحيى وقصي التركي تبين أن تاريخ هذه المدافن يعود إلى فترة تسبق ما ذهبت إليه الدراسات المماثلة في تحديد تاريخ الألف الثالث لمدافن ثقب المفتاح؛ وذلك لأسباب منطقية تتعلق بالدراسات الجيرموفولوجية والأثرية، حيث إنه - من المعلوم - تحديد مرحلة الهولوسين الرطبة (Holocene Humid Period =HHP) في شبه الجزيرة العربية بين ما قبل 8000 إلى 4000 قبل الميلاد؛ أي أن مثل هذه المدافن الحجرية الضخمة يعتقد أن تاريخها يعود إلى ما قبل الألف الخامس قبل الميلاد على أقل تقدير.

وبالإضافة إلى الرمز الدلالي الخاص بمفتاح الحياة، فقد ساق الباحثان أمثلة جوهرية على عمق الدلالة الرمزية لمدفن ثقب المفتاح المرتبط برموز كتابية من حضارة بلاد الرافدين، تمثل المرحلة الصورية من الكتابة المسمارية، ومن بينها: رموز لمعبودات سماوية، وبلفظ (NUN.GAL.MEŠ=igigi)، وهو رمز إلى معبود الأرض «إنكي»، وبلفظ «dNUN.GAL»، وله دلالة دينية أخرى؛ إذ يطلق على المعبد الجديد أو الكبير، وبلفظ (E2. GIBIL = bit eššu) كما يعرف بصفة سرداب أو قبر، وبلفظ (E. gišGEŠTIN = bit karani، كما هو واضح من التشابه في الرسم بين نمط تعاقب الشكل لمدفن ثقب المفتاح والعلامة الصورية للكتابة المسمارية.

يعطي الرمز الرسم والدلالة نفسيهما لبرج الجدي في السماء (مجلة Herança)

ولا يحيد نمط مدفن المستطيل عن دلالات رمزية في الكتابات الرافدينية القديمة، من حيث الشكل والمعنى الدلالي؛ إذ قدمت الدراسة تحليلاً مميزاً ومتطابقاً مع فكر الإنسان في الجزيرة العربية، ومدى تفاعله مع بيئته، وهذا يدل على أن إنسان السعودية قطع شوطاً كبيراً في نمط حياته واستيطانه خلال عصور ما قبل التاريخ، مع إيماننا المطلق بأن الفكر الحياتي لمعتقداته قد تجاوز الكثير من التصورات التي يمكن أن يتصف بها فكر الإنسان العاقل في كثير من بقاع العالم خلال العصور الحجرية. ولعل دراسة هذا النمط من المدافن ودلالته الرمزية ستكون إضافة نوعية لإعادة كتابة تاريخ حضارة إنسان الجزيرة العربية.

مدافن نمط المستطيل

وللتأكيد على وجود هذه الأبنية المستطيلة التي أطلق عليها مدافن نمط المستطيل، فإن الاكتشافات الميدانية أسفرت عن اكتشاف أعداد هائلة تنتشر في حرّات بركانية أو على أسطح أو سفوح الجبال، من بينها - على سبيل المثال - مدفن المستطيل الواقع شمال غربي المملكة بالقرب من بلدة موقق أسفل سفح جبل العبد في حائل، الذي بلغت مساحته 6600 متر مربع تقريباً، بقياسات 30 متراً عرضاً و 220 متراً طولاً، وارتفاع الجدران لا يتعدى متراً.

ومن اللافت للنظر في هذه الدراسة أنها لم تتفق مع ما تم طرحه من دراسة سابقة حول فكرة كون مدفن المستطيل مكاناً لعبادة الماشية عند أقوام الجزيرة العربية في عصور ما قبل التاريخ، التي صرحت بها إحدى أهم البعثات الأجنبية، وقد كان دليلهم في ذلك اكتشاف قرون ماشية في غرفة الدفن! متناسين أن تقديم الأضاحي والطعام والشراب مع المتوفى من الأشياء التي كانت توضع مع الميت في قبره، إما بوصفها قرابين للميت من أجل أن تحفظه الآلهة برعايتها، أو لاعتقادهم أن الإنسان سيحتاج إلى الطعام والشراب في حياة ما بعد الموت.

وتعرف ظاهرة دفن الحيوانات مع الميت في حضارات الشرق والجزيرة العربية، ويوجد كثير من الأبحاث والدراسات التي تؤكد ذلك، فمن أقصى جنوب شرقي الجزيرة العربية جاءتنا أدلة مقنعة عن معثورات القبور، ومن شمال الجزيرة العربية وتحديداً في شرق البحر المتوسط. والاستنتاج الأكثر ترجيحاً هو كون البناء مدفناً وله رمزيته، فقد عُرفت غرفة الدفن في نهاية كل رأس مستطيل، وقد عرضت الدراسة وصفاً لدراسات منشورة لنمط مدفن المستطيل في نتائج المسوحات الأثرية الحديثة، فمع وجود نحو 1600 مستطيل في جميع أنحاء شمال غربي المملكة العربية السعودية، فإن توزيعها غير المسبوق، حسب وصف التقارير والأبحاث الحديثة، يشير إلى أنها من أقدم المواقع المتجانسة المعروفة والأكثر انتشاراً لممارسة طقوس الدفن في العالم.

والمثير في الرموز الدلالية لمدفن المستطيل أنها تشير إلى معانٍ وإشارات كثيرة متقاربة في الشكل العام، لكنها ترتبط من حيث المضمون بفكر الإنسان القديم ومعتقده الخاص بعبادة المعبودات من دون الله، أو بمظهر من مظاهر الكون، وخصوصاً الظواهر في السماء والأرض، ومن بين أهم تلك الرموز والدلالات الرمز المرتبط بالطوفان والماء، وهو عبارة عن أشكال هندسية مستطيلة تشبه إلى حد كبير التصميم الخاص بالمستطيلات، وقد يصل إلى حد التطابق معه. وهي العلامة التي عُرفت في الكتابات المسمارية من المرحلة الصورية الدالة على الطوفان الذي نعتقد جازمين بأنه حدث في الجزيرة العربية، وأهم صفاته: مياه الغمر، وأن من بين أهم مصادر المياه هي الأمطار والوديان، وهو الشكل الصوري برمزه ودلالته، لا سيما إذا ربطناه مع الاستنتاج الذي توصّل إليه الآثاريون بعد المسح الجوي لمنطقة مدافن المستطيل؛ حيث أظهر هذا العمل أن غالبية هذه المدافن كانت موجهة نحو المسطحات المائية، أو شُيّدت بشكل وثيق بارتباطها مع مصادر المياه كالوديان، كما افترض الآثاريون أن ذبح أنواع معيّنة من الحيوانات وتقديمها قرابين وسيلةٌ لضمان الخصوبة واستمرار هطول الأمطار. ومن خلال هذا الاستنتاج، فإن تصميم بناء مدفن المستطيل أخذ هذا التصميم الصوري للعلامة المسمارية أعلاه، الذي غالباً ما ارتبط بشكل وثيق مع المسطحات المائية.

والدلالة الرمزية الثانية للرسم الهندسي (المستطيل) تعبيرٌ عن المعبود «آمورو»، ورمزه الصوري الذي يقترب من المستطيل، وهو معبود الآموريين الذين أثبتت الدراسات أنهم من الأقوام التي أصلها من قلب الجزيرة العربية، ونزحت إلى شمالها في حدود الألف الرابع قبل الميلاد، وعرف بكونه معبود السهول والجبال، فيما وصفه الأكديون والسومريون بكونه معبود الصحراء والبدو، وهو بهذا الوصف يتطابق والبيئة البدوية والصحراوية التي تتماشى مع البيئة الجغرافية لأغلب مناطق الجزيرة العربية، وإن وصفه معبوداً للجبال - مع احتفاظه بمكانة متميزة ضمن مجموعة من الآلهة المهمة يرجّح أن يكون مكان رموزه من خلال تصميم المدافن على أسطح الجبال حيث المدافن المستطيلة.

من هم سكان أصحاب مدافن المستطيلات؟

أظهرت الدراسة استنتاجاً مهماً وذلك من خلال الوقوف ميدانياً على مبانٍ دائرية بالقرب من أعداد من مدافن نمط المستطيل، وسميت هذه الدوائر من قبل علماء الآثار بـ«الدوائر الحجرية الدائمة» (standing stone circles=SSCs).

بيّنت الدراسة أن الإنسان نحت أعمدة من الحجر لتكون الوتد الذي يستند عليه البيت الدائري، وقد لوحظ أن للبيت الواحد أكثر من عمود حجري واحد، مع استخدام أغصان الأشجار الغليظة لتثبيتها بين الحجارة، ومن ثم يسهل تسقيفها، إما بأغصان الأشجار أو بجلود الحيوانات أو بكليهما معاً. وقد وجدت أعداد كثيرة من هذه الدوائر في محافظة الحائط (فدك قديماً)، إضافة إلى مستوطنات دائرية الشكل لأحجار ضخمة مرصوفة بشكل دائري تشكل غرفةً واحدة بباب واحد، وقد وقف الباحث عيد اليحيى - كما أشارت الدراسة - على أطلال تلك الغرف الكثيرة، ورجّح أن الدخول إلى المنزل الدائري يكون بالانحناء قليلاً مع وجود عتبة للمدخل، والجدار الدائري المتبقي لا يتجاوز ارتفاعه متراً واحداً، أمّا سقف البيت الدائري فمن المرجّح أنه سُقِفَ بأغصان الأشجار مع وضع غطاء من جلود الحيوانات التي وُجدت بكميات كبيرة في المنطقة، منذ عصور قديمة كالجواميس البرية وغزلان العلند وغيرها من الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة خلال عصر السافانا، ومن خلال المعاينة داخل البيوت الدائرية في الحائط، وجد اليحيى أدوات حجرية عبارة عن فؤوس حجرية مصنوعة من الأحجار البركانية استعملها ساكنو تلك البيوت.

أصحاب البيوت الدائرية لهم فكر متميز ويجتمعون معاً كمجتمعات قروية (مجلة Herança)

وبالعودة إلى التسقيف، فإنه وحسب الدراسة - من خلال التصوّر المنطقي وبناء على المواد الموجودة في بيئة البيوت الدائرية لأصحاب المدافن الصولجانية ومدافن ثقب المفتاح - تم وضع تصور لتسقيف هذه البيوت من قبل الأنثروبولوجي عيد اليحيى، وهو أن يكون السقف مغطى بأغصان الأشجار، ومن ثم يكسى المدخل والسقف بجلود الحيوانات الكبيرة.

وحسب الدراسة، فإن تاريخ هذا النوع من تصاميم البيوت الدائرية في المملكة العربية السعودية، التي كشفتها بعثات التنقيب الأثرية، بحرّة عويرض في محافظة العلا، والتي نشرت مؤخراً، تبيّن أنها تحمل نمط البيوت الدائرية نفسها وتصميمها في محافظة الحائط؛ حيث مدافن نمط الصولجان وثقب المفتاح، وقد أمكن تحديد تاريخها بناء على الأدلة الأثرية المكتشفة في التنقيبات إلى ما بين 5900-5100 قبل الميلاد، وهي الفترة التي قد تكون ذروة نشاط الإنسان خلال العصر الحجري الحديث.

وقد خلصت الدراسة إلى أنه لا يوجد أي شك في أن أصحاب البيوت الدائرية هم الذين بنوا مدافن «المستطيلات» (mustatils) الحجرية الضخمة، وهم أشخاص من العصور الحجرية، قاموا ببناء منازل لعائلاتهم، ويبدو أيضاً أنهم يجتمعون معاً كمجتمعات قروية، وأصحاب فكر متميز دلّ عليهم تصميم أبنية الدفن واختيارهم رموزاً ذات أهمية ترتبط بالآلهة وبحياة ما بعد الموت.

يُشار إلى أنه بهذا الوصف وبتلك المعلومات المهمة تكون الدراسة قد قدّمت معلومات واستنتاجات جديدة لتاريخ الاستيطان والمعتقدات التي كان عليها إنسان الجزيرة العربية بشكل عام، وإنسان المملكة العربية السعودية بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القافلة الإغاثية حملت على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

تواصل توافد المساعدات السعودية إلى غزة، لإغاثة المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل القطاع، وسط خطة توزيع شاملة تستهدف آلاف الأسر الأكثر تضرراً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
TT

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير والتشكيك في قراراتهم، والانشغال بأسوأ السيناريوهات المحتملة، وهو ما قد يستهلك طاقتهم ويبطئ أداءهم ويجعل الاستمتاع بالحياة أكثر صعوبة. لكن الحفاظ على صحة الدماغ لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو استغلال كل دقيقة من اليوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي.

يرى أليكس كورب، عالم الأعصاب وأستاذ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، أن تحسين أداء الدماغ يبدأ بتجنّب بعض العادات الشائعة التي تستنزف الطاقة الذهنية. وبعد أكثر من 20 عاماً من البحث في علم الأعصاب، يؤكد أن التغييرات الصغيرة قد تُحدث فرقاً كبيراً في تعزيز التركيز والشعور بالهدوء ومقاومة الإرهاق، حسب ما أورده في تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي».

وفيما يلي أبرز 6 أمور ينصح كورب بتجنّبها للحفاظ على قوة الدماغ وصحته:

1. تجاهل القلق

يُنظر إلى القلق غالباً بوصفه أمراً سلبياً، لكن كورب يعتبره بمثابة «نظام إنذار» يصدر إشارات من الجهاز الحوفي- مركز العواطف في الدماغ- لينبّهك إلى ما هو مهم. تجاهل هذا الشعور قد يجعلك غير قادر على التمييز بين المواقف التي تتطلب استجابة فورية وتلك التي لا تستدعي القلق. لذلك، من الأفضل التوقف لحظة عند الشعور بالقلق، ومحاولة فهم مصدره، وطرح سؤال بسيط: ماذا يخبرني هذا الشعور عن أهمية هذا الموقف؟ هذا الوعي يساعد على التعامل معه بفعالية بدلاً من الانفعال أو التجمّد.

2. الاعتماد على النقد الذاتي بوصفه وسيلةً للتحفيز

في حالات الضغط، يفرز الدماغ مواد كيميائية مثل الدوبامين والنورأدرينالين، ما يعزز التركيز مؤقتاً. لكن هذا النوع من التحفيز يأتي على حساب مواد أخرى مرتبطة بالسعادة، مثل السيروتونين والأوكسيتوسين والإندورفين. لذلك، فإن الاعتماد على النقد الذاتي قد يمنح دفعة قصيرة المدى، لكنه يؤدي في النهاية إلى استنزاف الطاقة والشعور بالإرهاق. وعند الشعور بالإحباط، يُنصح بتحويل التركيز من النتائج السلبية إلى الأهداف الإيجابية التي تسعى لتحقيقها.

3. الهوس بتتبع جودة النوم

قد يبدو تتبع النوم باستخدام الأجهزة الذكية مفيداً، لكنه قد يتحول إلى مصدر إضافي للقلق، خصوصاً عندما تنشغل ببيانات لا يمكنك التحكم بها مباشرة. بدلاً من ذلك، يُفضّل التركيز على العادات التي تدعم نوماً جيداً، مثل التعرض لضوء الشمس صباحاً، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة الرياضة، واتباع روتين مسائي هادئ يساعد على خفض مستويات التوتر.

4. تعدد المهام عند الحاجة إلى تركيز عميق

قد يعطي التنقل بين المهام المختلفة شعوراً زائفاً بالإنتاجية، نتيجة دفعات صغيرة من الدوبامين. لكن في الواقع، يؤدي ذلك إلى إرهاق قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن اتخاذ القرارات وحل المشكلات. هذا الإرهاق قد ينعكس في صورة أخطاء متكررة وإجهاد ذهني. لذا، عند الحاجة إلى التركيز، يُفضّل تقسيم العمل إلى فترات زمنية قصيرة، والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

5. تجاهل المشاعر بحجة التفاؤل الدائم

رغم أهمية التفكير الإيجابي، فإن تجاهل المشاعر السلبية أو إنكارها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فمحاولة فرض التفاؤل قد تعيق القدرة على التعامل مع الواقع. الأفضل هو الاعتراف بالمشاعر وتسميتها بوضوح، إذ يساعد ذلك على تخفيف الضغط عن اللوزة الدماغية، ويمنح الدماغ فرصة لاستعادة توازنه والتعامل مع الموقف بوعي أكبر.

6. ربط القيمة الذاتية بالإنتاجية فقط

يرتكب كثيرون خطأ ربط قيمتهم الذاتية بمدى إنتاجيتهم أو إنجازاتهم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والإرهاق على المدى الطويل. ويشير كورب إلى أن هذا النمط قد يمنح دفعات مؤقتة من التحفيز، لكنه يستنزف الطاقة النفسية مع الوقت. لذلك، من المهم تذكير النفس بأن القيمة الذاتية لا تقتصر على الإنجاز، وأن بذل الجهد بحد ذاته أمر كافٍ.


من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
TT

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة، لا بوصفها فعالية عابرة، بل بصفتها تصوّراً مختلفاً للسينما في السعودية.

مشروع ينطلق من الذاكرة، ويتجه بخطى مدروسة نحو مدن المملكة، جاعلاً أولى محطاته خارج جدة في منطقة الباحة، حيث لا توجد حتى الآن دور عرض سينمائي.

البداية من «البلد»... حيث السينما ذاكرة مكان

اختارت «سينما البلد» أن تبدأ من المكان الأشد ارتباطاً بالهوية البصرية والثقافية، لتعيد تعريف تجربة المشاهدة خارج القاعات التجارية. هنا، لم تكن الشاشة وحدها هي البطل، بل الأزقة نفسها، التي تحولت فضاءً سردياً يشارك في الحكاية.

«سينما البلد» في نسختها الأولى بجدة التاريخية (سينما البلد)

يوضح لـ«الشرق الأوسط» مؤسس «سينما البلد»، المخرج عبد الله سحرتي، أن المشروع جاء لسد فجوة واضحة في المشهد المحلي، حيث «طغت السينما التجارية داخل المجمعات، وغابت السينما الفنية المستقلة التي تخلق حالة ثقافية وتمنح مساحة للأعمال المختلفة». بهذا الوعي، انطلقت النسخة الأولى، واضعة الأساس لتجربة لا تشاهَد فقط، بل تُعاش.

«سينما البلد» في نسختها الثانية على سطح «متحف طارق عبد الحكيم» (سينما البلد)

من الأزقة إلى السماء... تجربة «الكادر السينمائي»

في النسخة الثانية، تطورت الفكرة بصرياً ومفاهيمياً، وانتقلت العروض إلى سطح «متحف طارق عبد الحكيم»، حيث صُممت التجربة ليصبح المشاهد داخل «كادر سينمائي حي».

هنا، تتداخل العمارة الحجازية مع السماء المفتوحة والصوت المحيط، ليجد الجمهور نفسه جزءاً من المشهد، لا مجرد متلقٍ له... تجربة نقلت العلاقة بالفيلم من الاستهلاك إلى التفاعل، ومن المشاهدة إلى المعايشة.

«سينما البلد» في الباحة تستعد لبدء أعمالها داخل «بلجرشي مول» (سينما البلد)

الباحة... أول اختبار للتوسع خارج المدن الكبرى

بعد تثبيت حضورها في جدة، تتجه «سينما البلد» إلى الباحة، وتحديداً في «بلجرشي مول»، لتكون أول دار سينما في المنطقة. الخطوة تحمل دلالة تتجاوز الجغرافيا؛ فهي تعكس تحولاً في خريطة العرض السينمائي، التي لم تعد حكراً على المدن الكبرى.

فالباحة، بما تمتلكه من خصوصية ثقافية وجمالية، تكشف عن جمهور «متعطش لتجربة سينمائية حقيقية»، خصوصاً أن المشروع يحظى بدعم لافت من الجهات الحكومية؛ مما ساهم في تسهيل انطلاق هذه التجربة النوعية.

أرقام السوق... بين النمو التجاري والحاجة إلى البديل

يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه قطاع السينما السعودي نمواً متسارعاً. ووفق «تقرير شباك التذاكر السعودي 2025»، فقد بلغ إجمالي الإيرادات نحو 920.8 مليون ريال، مع بيع 18.8 مليون تذكرة، عبر 603 شاشات، في 62 دار عرض، موزعة على 10 مناطق، بمتوسط سعر تذكرة يبلغ نحو 49 ريالاً.

كما سجلت الأفلام السعودية حضوراً متنامياً، بإيرادات بلغت 122.6 مليون ريال من خلال 11 فيلماً، مع بيع 2.8 مليون تذكرة.

وتُظهر بيانات «التقرير» هيمنة الأفلام التجارية ذات طابع الأكشن والكوميديا على الحصة الكبرى من الإيرادات، في حين تستحوذ «التصنيفات العمرية الأعلى (R18)» على النسبة الكبرى من السوق؛ مما يعكس طبيعة التوجه العام للجمهور.

في هذا السياق، تبدو «سينما البلد» خياراً موازياً لا ينافس السوق التجارية بقدر ما يكملها، عبر تقديم مساحة للأفلام المستقلة التي قد لا تجد طريقها إلى هذه الأرقام الكبيرة.

«سينما بوتيك»... حين تصبح التجربة أهم من العدد

تحافظ «سينما البلد» على نموذجها الخاص، من خلال قاعة لا تتجاوز 35 مقعداً، في ما يُعرف بـ«سينما بوتيك»... خيار يضع جودة التجربة في مواجهة اتساع القاعات. في هذه المساحة الصغيرة، يصبح الفيلم تجربة شخصية، ويُفتح المجال للنقاشات والورشات؛ مما يعزز فكرة «المجتمع السينمائي» بدلاً من جمهور عابر.

ومع انتقال المشروع إلى الباحة، يرتفع عدد العروض اليومية إلى 6 عروض، مقارنة بعرضين فقط في جدة، في مؤشر واضح على حجم الطلب المتوقع.

ولا يتوقف المشروع عند العرض، بل يمتد إلى الجانب التعليمي، عبر ورشات عمل وليالٍ مختصة تستهدف صناع الأفلام السعوديين، مع توفير منصة دائمة لعرض الإنتاج المحلي.

يصف سحرتي هذا الأثر بأنه «منح الأمل والفرصة»، حيث أصبح لدى صانع الفيلم المحلي نافذة تعرض عمله بعيداً عن شروط السوق التجارية.

مشروع يتنقل... وسينما تعود إلى معناها الأول

من «البلد» إلى الباحة، تتشكل ملامح مشروع يسعى إلى التنقل بين مدن المملكة، حاملاً معه نموذجاً سينمائياً مختلفاً، يربط الفيلم بالمكان، ويعيد للجمهور دوراً أكبر فاعلية في التجربة.

وفي ظل أرقام سوق تتسع يوماً بعد يوم، يبدو أن الرهان لم يعد فقط على عدد الشاشات، بل على نوعية التجربة نفسها... تلك التي بدأت من الأزقة، وتستعد إلى أن تصل إلى كل مدينة تبحث عمّن تشبهها.


«السباحة» و«الفروسية»... رهان مصري جديد على السياحة الرياضية

بطولة العالم للسباحة في المياه المفتوحة (وزارة السياحة والآثار)
بطولة العالم للسباحة في المياه المفتوحة (وزارة السياحة والآثار)
TT

«السباحة» و«الفروسية»... رهان مصري جديد على السياحة الرياضية

بطولة العالم للسباحة في المياه المفتوحة (وزارة السياحة والآثار)
بطولة العالم للسباحة في المياه المفتوحة (وزارة السياحة والآثار)

نظمت مصر بطولتين رياضيتين للترويج لمقاصدها السياحية عبر السياحة الرياضية، في إطار تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، والترويج للمنتجات السياحية المتنوعة التي يتمتع بها، وقامت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، برعاية بطولة كأس العالم للسباحة في المياه المفتوحة 2026، وهي إحدى جولات سلسلة كأس العالم المعتمدة من الاتحاد الدولي للألعاب المائية (World Aquatics)، إلى جانب بطولة كأس مصر للفروسية 2026، وذلك بمنطقة سوما باي بمحافظة البحر الأحمر.

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، رعاية الوزارة لهذه الفعاليات، تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتنويع المنتج السياحي المصري تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى»، مؤكداً، في بيان للوزارة، الأربعاء، «أهمية السياحة الرياضية، لما لها من قدرة على جذب أنماط جديدة من السائحين، فضلاً عن إبراز المقاصد السياحية المصرية بوصفها وجهات قادرة على استضافة كبرى الفعاليات الدولية».

تنظيم بطولة للفروسية في البحر الأحمر (وزارة السياحة والآثار)

وأطلقت مصر سابقاً حملة بعنوان «مصر... تنوع لا يضاهى» للترويج للأنماط السياحية المتنوعة في مصر بين السياحة الثقافية والشاطئية والرياضية والترفيهية والعلاجية وسياحة المؤتمرات والسفاري، وغيرها من الأنماط المتنوعة.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن رعاية الهيئة لهذه البطولات تأتي في إطار حرصها على دعم الفعاليات الرياضية والسياحية التي تسهم في الترويج للمقصد السياحي المصري، وتعزيز الحركة السياحية الوافدة، خصوصاً في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات متنوعة تؤهلها لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية والإقليمية.

وأكد أن تنظيم هذه البطولات بإحدى أبرز الوجهات السياحية المصرية، يبعث برسالة واضحة للعالم عن أمن واستقرار المقصد المصري، وقدرته على تنظيم الفعاليات الدولية باحترافية عالية.

وأُقيمت بطولة كأس العالم للسباحة في المياه المفتوحة 2026 بالتعاون مع شركة «أبو سوما للتنمية السياحية»، وشارك بها هذا العام 30 اتحاداً وطنياً من خمس قارات، بإجمالي 124 رياضياً، وأُقيمت مباريات البطولة للعام الرابع على التوالي في مارينا سوما باي المطلة على ساحل البحر الأحمر، حيث تضمن البرنامج الرياضي سباق 10 كيلومترات للرجال والسيدات، إلى جانب سباق التتابع المختلط للفرق.

بطولة الفروسية شهدت مسابقات عدة (وزارة السياحة والآثار)

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «السياحة الرياضية نمط سياحي ينمو بطريقة مطردة على مستوى العالم، وهي مهمة لمصر في هذا التوقيت؛ لأنها ليست بطولات فقط، وإنما هي صناعة سياحية متكاملة تتضمن معدل إنفاق مرتفعاً».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بطولات مثل السباحة أو الفروسية تجذب عدداً كبيراً من اللاعبين والفرق من دول مختلفة، بالإضافة إلى الأجهزة الفنية والتنظيمية والجمهور والإعلام المرافق لهم لتغطية الأحداث. كل هذا يؤكد أن هناك حركة طيران نشطة ونسبة إشغال عالية في الفنادق أو الوحدات السياحية، ونسب إنفاق مرتفعة على المطاعم والخدمات المختلفة والزيارات الخاصة بالمعالم السياحية، خصوصاً في شرم الشيخ والغردقة والمناطق السياحية بالبحر الأحمر التي تمتلك بنية سياحية قوية، وتتمتع بمناخ معتدل على مدار العام».

وأوضح كارم أن «السائح الرياضي عادة ما تكون نسبة إنفاقه مرتفعة؛ فهو يقيم قبل البطولة وفي أثنائها وبعدها، واختيار السباحة والفروسية في هذا التوقيت يؤكد أن مصر من الدول القوية جداً، وأنها ضمن المنافسة على جذب السياحة الرياضية على مستوى العالم».

وتعد بطولة كأس مصر للفروسية 2026، التي أقيمت بالتعاون مع شركة «أبو سوما للتنمية السياحية»، وبالشراكة مع الاتحاد المصري للفروسية، من أبرز البطولات الوطنية المعتمدة في هذا المجال، حسب بيان الوزارة؛ إذ شارك بها نخبة من أفضل الفرسان والأندية المصرية، وفق معايير تنظيمية ومهنية تتماشى مع اشتراطات الاتحاد المصري للفروسية.

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج، وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وتطمح مصر إلى اجتذاب 30 مليون سائح لزيارتها سنوياً بحلول عام 2031.