تحدي القراءة العربي يُتوج أبطال دورته الثامنة الأربعاء المقبل في دبي

سجّل مشاركات قياسية من خلال استقطاب أكثر من 28.2 مليون طالب وطالبة من 50 دولة

جانب من حفل الدورة السابقة لتحدي القراءة العربي (الشرق الأوسط)
جانب من حفل الدورة السابقة لتحدي القراءة العربي (الشرق الأوسط)
TT

تحدي القراءة العربي يُتوج أبطال دورته الثامنة الأربعاء المقبل في دبي

جانب من حفل الدورة السابقة لتحدي القراءة العربي (الشرق الأوسط)
جانب من حفل الدورة السابقة لتحدي القراءة العربي (الشرق الأوسط)

يُتوج تحدي القراءة العربي، في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أبطال دورته الثامنة، وذلك خلال احتفالية كبيرة تُنظم في مدينة دبي الإماراتية، حيث سجلت المشاركات أرقاماً غير مسبوقة، من خلال استقطاب أكثر من 28.2 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، يمثلون 229.6 ألف مدرسة، وبإشراف 154.6 ألف مشرف ومشرفة.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن «تحدي القراءة العربي برهن على جدارة أجيالنا الجديدة بحمل شعلة الحضارة عبر لغتنا العربية الخالدة».

وأضاف: «تحدي القراءة العربي في عامه الثامن: 28 مليون طالب من 229 ألف مدرسة في خمسين دولة، فخور بجيل عربي عاد للقراءة، متفائل بجيل سلاحُه للمستقبل هو العلم والمعرفة والأمل».

وبيَّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «الجيل العربي القارئ هو جيل عربي واعٍ وقادر على بناء مستقبل أفضل، ولن تغرب شمس أمة جعلت من كلمة (اقرأ) فعل حياة».

وتتضمن قائمة المكرمين بطل تحدي القراءة العربي 2024، وبطل فئة أصحاب الهمم، و«المدرسة المتميزة»، و«المشرف المتميز»، وبطل الجاليات.

من جانبه أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء بدولة الإمارات، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في عام 2015 يواصل مسيرة التطور وتسجيل أرقام مشاركة قياسية مع أكثر من 131 مليون طالب وطالبة في 8 دورات، ومئات آلاف المدارس والمعلمين المخلصين لرسالة العلم؛ ترجمة لرؤيته بأولوية الاستثمار في الإنسان وتمكين الأجيال الجديدة من امتلاك المعارف والعلوم، وتشجيعها على القراءة بما يثري المشهد الثقافي العربي ويرسخ الارتباط باللغة العربية، ويعزز مكانتها بوصفها مكوناً أصيلاً للهوية والشخصية الحضارية العربية.

وقال: «ينتقل تحدي القراءة العربي، كل عام، من نجاح إلى آخر، وقد كشفت الدورة الثامنة من التحدي، من خلال عدد المشاركين في تصفياتها وتفاعل المؤسسات التعليمية العربية والجهات المعنية بالشأن الثقافي، أن تحدي القراءة العربي رسّخ نفسه بيئة نموذجية للتنافس المعرفي بين ملايين الطلاب والطالبات العرب، الذين يُظهرون شغفاً بالعلم بما ينسجم مع أهداف المبادرة في نشر ثقافة القراءة بوصفها بوابة للتواصل الحضاري مع شعوب وثقافات العالم، والعبور إلى مستقبل أفضل».

وأكملت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي تنظم تحدي القراءة العربي، استعداداتها لتتويج أبطال الدورة الثامنة، وينال بطل تحدي القراءة العربي جائزة مالية؛ وقدرها نصف مليون درهم (136.1 ألف دولار)، وصاحب المركز الثاني 100 ألف درهم (27.2 ألف دولار)، في حين ينال صاحب المركز الثالث 70 ألف درهم (19 ألف دولار).

وتبلغ مكافأة بطل تحدي القراءة العربي في فئة أصحاب الهمم، 200 ألف درهم (54.4 ألف دولار)، و100 ألف درهم (27.7 ألف دولار) للمركز الثاني، و50 ألف درهم (13.6 ألف دولار) للمركز الثالث.

ويخصص تحدي القراءة العربي جائزة؛ وقيمتها 200 ألف درهم (54.4 ألف دولار) لفئة الجاليات، بواقع 100 ألف درهم (27.7 ألف دولار) لصاحب المركز الأول، و70 ألف درهم للمركز الثاني، و30 ألف درهم (8 آلاف دولار) للمركز الثالث، كما يجري تتويج المدرسة الفائزة بلقب «المدرسة المتميزة»، حيث تنال المدرسة الفائزة باللقب مليون درهم (272.2 ألف دولار)، في حين يخصص تحدي القراءة العربي 500 ألف درهم (136 ألف دولار) للمركز الثاني، و300 ألف درهم (81 ألف دولار) للمركز الثالث.

كما يشهد الحفل الختامي تكريم «المشرف المتميز»، حيث تبلغ جائزة صاحب المركز الأول في 300 ألف درهم (81 ألف دولار)، في حين ينال صاحب المركز الثاني 100 ألف درهم (27.2 ألف دولار)، والثالث 50 ألف درهم (13.6 ألف دولار).

يُذكر أن إجمالي المشاركين في ثماني دورات وصل إلى 131 مليون طالب وطالبة من الدول العربية وأبناء الجاليات العربية حول العالم ومتعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها، وبلغ عدد المشرفين المشاركين في دورات التحدي أكثر من 716 ألف مشرف ومشرفة، في حين سجلت المدارس في الدول العربية أكثر من 795 ألف مشاركة في ثماني دورات.

ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أُطلق في العام الدراسي 2015 - 2016، إلى تعزيز ثقافة القراءة باللغة العربية، وتطوير آليات الاستيعاب، والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وإثراء المحتوى المعرفي المتوفر باللغة العربية، وتعزيز مكانتها لغةً للفكر والعلم والبحث والإبداع.


مقالات ذات صلة

«داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025

عالم الاعمال «داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025

«داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025

قالت شركة «داماك» العقارية إنها تدخل «حقبة جديدة» من مسيرتها، بعد عام استثنائي حققت خلاله مبيعات قياسية بلغت 36 مليار درهم (9.8 مليار دولار) في 2025.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتوسط الفائزين (الشرق الأوسط)

تكريم 6 شخصيات عربية بلقب «نوابغ العرب 2025»

كُرّم اليوم في دبي 6 شخصيات عربية في حفل جوائز «نوابغ العرب».

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق الدكتور المصري نبيل صيدح

«نوابغ العرب» تمنح المصري نبيل صيدح جائزة الطب لعام 2025

منحت جائزة «نوابغ العرب 2025» الدكتور المصري نبيل صيدح جائزة فئة الطب، تقديراً لإسهاماته العلمية التي أسهمت في تطوير فهم صحة القلب وآليات تنظيم الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حصل البروفسور اللبناني بادي هاني على جائزة فئة الاقتصاد لإسهاماته العلمية في الاقتصاد القياسي وتطوير نماذج تحليل البيانات الاقتصادية (الشرق الأوسط)

«نوابغ العرب» تختار البروفسور اللبناني بادي هاني لجائزة «الاقتصاد»

اختارت مبادرة «نوابغ العرب» البروفسور اللبناني بادي هاني للفوز بالجائزة عن فئة الاقتصاد، تقديراً لإسهاماته في الاقتصاد القياسي وتطوير نماذج تحليل البيانات.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق تسلط جائزة «نوابغ العرب» الضوء على قصص نجاح عباقرة مبدعين بارزين في تخصصاتهم (الشرق الأوسط)

البروفسور ماجد شرقي يحصد جائزة «نوابغ العرب» عن فئة العلوم الطبيعية

حصد البروفسور ماجد شرقي جائزة «نوابغ العرب 2025» عن فئة العلوم الطبيعية، تقديراً لإسهاماته في فهم تفاعلات الضوء مع المادة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)
تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)
TT

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)
تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

فازت مدينتا «جدة والطائف» في السعودية، الخميس، بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة (IGCAT)، والتي استوفت معاييره المتضمنة العمل عبر قطاعات التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والبيئية عبر مجال فنون الطهي، لدعم التنمية الإقليمية المستدامة.

ويعدّ هذا الإنجاز خطوة مهمة للمنطقة ضمن المشهد العالمي لفنون الطهي، ويُبنى على الإرث الذي حققته منطقة عسير بعد فوزها باللقب عام 2024، ويعكس استمرار اشتراك المناطق السعودية في هذه المنصة الدولية، بما يبرز دور الطهي في حفظ الثقافة، وتمكين المجتمعات، ودعم التنمية المستدامة.

وجاء الفوز بعد جهود قادتها «هيئة فنون الطهي» السعودية، بالتعاون مع عدة شركاء، في مقدمتهم جامعتا «الملك عبد العزيز، ودار الحكمة»، وهيئة تطوير محافظة جدة، وشركة «تطوير البلد»، وشركات محلية، حيث تسهم هذه الجهات مجتمعة في دعم المسار التعليمي، والابتكار، وتنمية المهارات، وتعزيز الهوية الثقافية، وترسيخ الارتباط بين الطهي، والسرد الثقافي، والسياحة المسؤولة، والمشاركة المجتمعية، والاحتفاء بالهوية المحلية.

كما يأتي التتويج الدولي بعد زيارة لجنة تحكيم من خبراء المعهد إلى جدة والطائف، والتقائها بأصحاب المصلحة المحليين، لتقييم جاهزية المدينتين لحمل اللقب، حيث عكستا الجهود الداعمة للتنوع الثقافي والغذائي المحلي، والسعي لضمان التنوع البيولوجي الإقليمي وحماية البيئة، والحفاظ على التراث والمعارف التقليدية، وتمكين الأجيال الشابة من ابتكار منتجات وخدمات تسهم في جذب السياحة المستدامة.

وذكرت «هيئة فنون الطهي» أن الملف الذي قدمته مع شركائها، أبرز تكامل جدة والطائف كنموذج متكامل يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي والابتكار المعاصر، وفق معايير المعهد.

وتتطلع جدة والطائف إلى التعاون مع المناطق العالمية لفنون الطهي حول العالم لتعزيز الممارسات الغذائية المستدامة، ودعم النظم الغذائية المحلية، وتقوية التعليم والبحث في مجال الغذاء، وترسيخ الطهي كأداة للتبادل الثقافي والسياحة المسؤولة.

ويسهم الفوز في تطوير خطط طويلة المدى تضع الطهي في صميم حفظ التراث الثقافي، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.


السعودية وسوريا تؤكدان عمق علاقاتهما الثقافية

الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)
الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)
TT

السعودية وسوريا تؤكدان عمق علاقاتهما الثقافية

الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)
الرئيس السوري استقبل وزير الثقافة السعودي والوفد المرافق له بقصر المؤتمرات في دمشق الخميس (واس)

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، بقصر المؤتمرات في العاصمة، الخميس، الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، وذلك على هامش حفل افتتاح «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

كما التقى وزير الثقافة السعودي، الخميس، نظيره السوري محمد ياسين صالح، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق لحضور «معرض الكتاب»، وقدَّم التهنئة له بمناسبة إقامة المعرض، مُتمنياً لسوريا، حكومة وشعباً، مزيداً من الرخاء والتقدم والازدهار.

وجرى خلال اللقاءين تأكيد عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالحهما في الموضوعات ذات الصلة.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير محمد ياسين صالح في دمشق الخميس («الإخبارية» السعودية)

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، محمد التويجري المستشار بالديوان الملكي، وحامد فايز نائب وزير الثقافة، وراكان الطوق مساعد الوزير، وعبد الله المحيسن المستشار بالديوان الملكي، وفيصل بن معمر المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة.

من جانب آخر، حضر وزير الثقافة السعودي، مساء الخميس، حفل افتتاح الدورة الاستثنائية لمعرض الكتاب، بقصر المؤتمرات، برعاية وحضور الرئيس أحمد الشرع، وسط مشاركة رسمية وثقافية واسعة، شملت وزراء وشخصيات سياسية وفكرية عربية، ونخبة من الأدباء والمثقفين.

وكتب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «شكراً للأشقاء في سوريا على كرم الضيافة، وجهودهم في تنظيم معرض دمشق الدولي للكتاب».

الرئيس أحمد الشرع افتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

ودشّن وزير الثقافة السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري، والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، حيث تحل المملكة ضيفَ شرفٍ على الدورة الحالية، التي تستمر فعالياتها حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي، يعكس ريادة السعودية في المشهد الثقافي العربي والعالمي.

وتأتي هذه المشاركة امتداداً للدور الذي تضطلع به الثقافة ضمن «رؤية السعودية 2030»، وانطلاقاً من الإيمان بها بوصفها مساحة للتلاقي، وجسراً للتواصل الحضاري، وأداةً لتعزيز التقارب بين الشعوب العربية.

وتقود «هيئة الأدب والنشر والترجمة» مشاركة السعودية بالمعرض، ما يعكس تطور القطاع في المملكة، ويؤكد حرصها على تقديم حضور ثقافي يستند إلى المعنى، ويحترم الذاكرة، ويعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للوعي والمعرفة.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان دشّن جناح المملكة في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 (وزارة الثقافة السعودية)

بدوره، أكّد الدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن حلول المملكة ضيفَ شرفٍ يعكس ريادتها في المشهد الثقافي العربي، ويُجسِّد إيمانها بدور الثقافة بوصفها جسراً للتواصل، ومساحةً للحوار، وأداةً لدعم الحراك الثقافي المشترك.

وأوضح الواصل أن حضور بلاده في دمشق يأتي تأكيداً لعمق العلاقات السعودية السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، وانطلاقاً من حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية، تحت مظلة «رؤية 2030»، التي أولت الهيئة عبرها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ دور البلاد الفاعل في المشهد الثقافي عربياً ودولياً.

ويستعرض الجناح ملامح التنوع الثقافي والإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي السعودي، من خلال برنامج ثقافي متكامل يشمل ندوات فكرية، وأمسيات شعرية، كذلك معرض للمخطوطات، وركن الأزياء السعودية، وركن الضيافة، وركن المستنسخات الأثرية، إلى جانب العروض الفنون الأدائية التي تعبّر عن عمق الموروث الثقافي للسعودية.

يستعرض جناح المملكة ملامح التنوع الثقافي والإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي السعودي (واس)

كما يتيح لزوّار المعرض فرصة التعرّف على جوانب من الثقافة السعودية في أبعادها الأدبية والتراثية والإنسانية، ضمن تجربة ثقافية تُقدَّم بروح عربية جامعة، وتؤكد أن الثقافة تظل أحد أكثر المسارات قدرةً على التقريب وبناء المعنى المشترك.

وتمثّل هذه الدورة من «معرض دمشق الدولي للكتاب» محطة ثقافية فارقة، تُستعاد فيها قيمة الكتاب بوصفه حاملاً للمعنى، ومساحةً للحوار، وبدايةً لمسار ثقافي يعكس تطلعات المشهد العربي نحو مرحلة أكثر انفتاحاً ووعياً.

إلى ذلك، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، برفقة الوزير محمد ياسين، المتحف الوطني السوري في دمشق، الذي يضم قطعاً أثرية نادرة موزعة على أجنحةٍ تغطي عصور ما قبل التاريخ، والآثار السورية القديمة، والآثار الكلاسيكية، والآثار الإسلامية، والفنون التقليدية، والفن الحديث.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته المتحف الوطني السوري في دمشق (وزارة الثقافة السعودية)

وتجوَّل الوزيران في أجنحة المتحف، ومن أبرزها القسم العربي الإسلامي الذي يضم معروضات للعهد الأموي، ومنها قصر الحير الغربي.


لعبة رقمية تحسّن مهارات الأطفال في الرياضيات

اضطراب عُسر الحساب يؤثر في قدرة الأطفال على فهم الأرقام (جامعة كوينز بلفاست)
اضطراب عُسر الحساب يؤثر في قدرة الأطفال على فهم الأرقام (جامعة كوينز بلفاست)
TT

لعبة رقمية تحسّن مهارات الأطفال في الرياضيات

اضطراب عُسر الحساب يؤثر في قدرة الأطفال على فهم الأرقام (جامعة كوينز بلفاست)
اضطراب عُسر الحساب يؤثر في قدرة الأطفال على فهم الأرقام (جامعة كوينز بلفاست)

طوّر فريق من جامعة برشلونة والجامعة الكاتالونية المركزية في إسبانيا، لعبة تعليمية رقمية تهدف إلى تحسين مهارات الرياضيات لدى الأطفال المصابين بعُسر الحساب.

وأوضح الباحثون أن الدراسة أثبتت أن الألعاب الرقمية لا تقتصر على الترفيه، بل تمثل أداة تعليمية فعّالة لتعزيز القدرات المعرفية والرياضية للأطفال، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «Applied Neuropsychology: Child».

وعُسر الحساب هو اضطراب تعلم محدد يؤثر على قدرة الأطفال على فهم الأرقام وإجراء العمليات الحسابية الأساسية مثل الجمع والطرح والضرب والقسمة. ويصيب هذا الاضطراب نحو 5 إلى 7 في المائة من الأطفال، وقد يستمر أحياناً حتى سن البلوغ إذا لم يتم التدخل المبكر. ويصاحب صعوبات الحساب لدى الأطفال المصابين أحياناً ضعف الانتباه، والذاكرة العاملة المكانية، وسرعة المعالجة، مما يزيد تعقيد الاضطراب ويؤثر على الأداء المدرسي والحياة اليومية.

وتركز اللعبة، التي تحمل اسم «NeurekaNUM»، على ثلاثة أهداف، هي أتمتة التمثيلات العددية، ودعم تطوير واستخدام الخط العددي الذهني، والتدريب على العمليات الحسابية والتفكير المنطقي.

وتتحقق هذه الأهداف من خلال أنشطة متنوعة تشمل محفزات رمزية وغير رمزية ومركبة، مع زيادة تدريجية في الصعوبة وفق أداء الطفل اليومي. وتتميز بقدرتها على التكيف آلياً مع نتائج كل طفل باستخدام خوارزميات التعلم الآلي، مما يتيح لكل طفل التعلم بوتيرته الخاصة.

وشارك في الدراسة 19 طفلاً من الصفوف الأولى إلى الثالثة من التعليم الابتدائي مصابين بعُسر الحساب، وخضعوا للبرنامج لمدة أربعة أشهر، بمعدل خمس جلسات أسبوعياً، مدة كل جلسة تتراوح بين 15 و20 دقيقة. وأظهرت النتائج تحسناً كبيراً في جميع المجالات الحسابية تقريباً، في حين لم يظهر أي تحسن لدى مجموعة السيطرة التي لم تتلقَ أي تدخل، مما يؤكد أن التحسن مرتبط مباشرة بالبرنامج وليس نتيجة مرور الوقت أو النضج الطبيعي.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أن الألعاب التعليمية الجادة توفر مزايا كبيرة للأطفال المصابين بعُسر الحساب، بما في ذلك تحفيز الأطفال وزيادة مشاركتهم، وتقديم تغذية راجعة تفاعلية وتكيفية، وخلق بيئة تعلم سياقية ومرنة تناسب احتياجاتهم المعرفية والسلوكية. كما تساعد هذه الأدوات في تعزيز التعلم الذاتي، وتدعم المعلمين والأهالي والمتخصصين في تقييم أداء الأطفال بشكل فردي.

وتم تصميم اللعبة بحيث يمكن للأطفال استخدامها في الفصل الدراسي عبر أجهزة الكمبيوتر أو اللوحات الرقمية، أو في المنزل من خلال نسخة مخصصة للعائلات. كما تتوفر نسخة للمتخصصين تساعدهم على تشخيص عُسر الحساب بدقة أكبر، مع التأكيد على أن اللعبة لا تحل محل مناهج الرياضيات المدرسية، بل تعمل كأداة لتقييم الأداء وتحسينه بشكل فردي.

كما أسس الفريق البحثي شركة ناشئة لتطوير أدوات تقييمية إضافية للتدخل في صعوبات القراءة والانتباه والذاكرة العاملة لجميع مراحل التعليم الابتدائي، بما يعزز فرص الوقاية من الفشل المدرسي.