المخرج مجدي الهواري: «القصة الكاملة» يسرد أغرب الجرائم في مصر

قال لـ«الشرق الأوسط» إن المسلسل سيكون بمواصفات عالمية

مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)
مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)
TT

المخرج مجدي الهواري: «القصة الكاملة» يسرد أغرب الجرائم في مصر

مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)
مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)

اختار المخرج والمنتج المصري مجدي الهواري أن يقدم مشروعه الفني الجديد مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على «السوشيال ميديا»، في طرح مجموعة من القصص يقدمها صانع المحتوى سامح سند بالعنوان نفسه، والتي تتناول في قالب من التشويق والإثارة الجرائم الشهيرة والأغرب التي وقعت في مصر خلال أزمنة مختلفة.

وسيتناول المسلسل المكون من 10 حلقات والتي يتولى إنتاجها الهواري ويخرج إحداها القصص الكامنة حول الجرائم التي كان لها أصداء داخل المجتمع ويعرض جميع تفاصيلها من البداية وحتى النهاية، ويخصص لكل حلقة فريق عمل مختلفاً عن الحلقات الأخرى.

ولطالما كانت صفحات الحوادث بالصحف المصرية مادة ثرية لأعمال فنية سينمائية على غرار أفلام «جعلوني مجرماً»، و«المنزل رقم 13»، و«المرأة والساطور»، و«السفاح»، بل واقتبست منها أعمالاً مسرحية أيضاً لعل أشهرها مسرحية «ريا وسكينة»، لكن الجديد في الأمر أن يتحول محتوى على «السوشيال ميديا» عملاً درامياً.

وأرجع المخرج مجدي الهواري هذا الاختيار إلى أن «القصص تنطوي على مصداقية كبيرة، وتتضمن قيماً إنسانية عدّة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى أن يكون هذا المشروع الدرامي مُلهماً لكل صانع محتوى على مواقع التواصل ليقدم مضموناً جيداً».

وعن سر حماسه لهذه القصص يقول الهواري: «إنها تعبّر عن قصص حقيقية، وأعتقد حين نجسدها درامياً قد لا يصدق البعض أنها حدثت بالفعل، وبحسب رأيي تعد أكثر شراسة من خيال أي مؤلف، وما جعلني أؤمن بهذا المشروع أن تلك القصص أتت من الشارع وتعكس نبض المجتمع في فترات مختلفة».

ويشير الهواري إلى أن المعالجة التي قدمها سامح سند تعطي قيماً إنسانية لتوعية الناس البسطاء الذين لا يعرفون حقوقهم وواجباتهم القانونية، كما تؤكد على أن الجريمة لا تفيد، وهذه الرسائل حين تصل من خلال الدراما بشكل غير مباشر تكون أكثر تأثيراً، لا سيما أن كل الحكايات موثقة وسيكون ذلك مُلهماً للمؤلفين».

مجدي الهواري يسعى لتقديم فورمات عربية بمستوى عالمي (الشرق الأوسط)

ويضم العمل 10 من المؤلفين وكتَّاب السيناريو، هم محمد سليمان عبد المالك، وحاتم حافظ، وهاني سرحان، وعمرو سمير عاطف، ومحمد صلاح العزب، وإنجي علاء، وسمر كامل، وباسم شرف، وسمر طاهر وعلاء حسن.

وحول معايير اختياره للمؤلفين قال: «هناك من لديه أعمال سابقة في هذا النوع مثل محمد صلاح العزب الذي كتب مسلسل (سفاح الجيزة)، وعمرو سمير عاطف له أعمال عدّة في هذا السياق، وهناك من وجدته يتابع البرنامج على (السوشيال ميديا) ويتحمس لتقديمه في مسلسل، مثل المؤلفة سمر كامل التي كتبت مسلسل (أعلى نسبة مشاهدة) ومع هذا الشغف والحماس أتوقع أن يبدع كل منهم في القصة التي سيقدمها».

وعلى رغم عمله مخرجاً في السينما والتليفزيون والمسرح، فإن مجدي الهواري اكتفى بإخراج حلقة واحدة فقط من المسلسل عن ذلك يقول: «سأخرج حلقة مثلهم لأنني مهتم أولاً بأن يقوم المشروع ولا بد أن أركز فيه بصفتي منتجاً لأن نجاحي فيه أهم من إخراجي لكل القصص، كما أنني متحمس لتنوع المخرجين الذين اخترناهم وسوف نعلن عنهم بمجرد إتمام التعاقدات معهم». وتابع: «أرى في هذا المشروع تشابهاً مع تجربتي الإنتاجية في (كايرو شو) التي أعادت عروض المسرح الخاص وفتحت الطريق أمام فرق جديدة، وقدمنا خلالها 18 مسرحية لم أخرِج منها سوى مسرحيتين».

وحدَّد الهواري أبريل (نيسان) 2025 لبدء تصوير حلقات المسلسل، مؤكداً أن فترة الـ6 الأشهر المقبلة ستخصص لكتابة الحلقات والتحضير مع المخرجين، لافتاً إلى أنه سيقدم حلقات أخرى بعدما يطمئن على نجاح حلقات الـ10 الأولى، وأضاف: «أستهدف تقديم فورمات عربية بمستوى عالمي نصدّرها للغرب بدلاً من أن نقتبس منهم».

وبعيداً عن هذا العمل كشف الهواري عن مسلسل جديد يستعد لإخراجه بعنوان «بونابرت» وصفه بأنه «من أفضل الأعمال التي قرأتها في الأعوام الخمسة الأخيرة»، لافتاً إلى أنه يعمل على التحضير لتصويره خلال العام المقبل، وأوضح في الوقت نفسه أنه «مسلسل اجتماعي يعتمد على الإثارة والتشويق»، وقال إنه «بعد تقديم أفلام كوميدية أصبحت أكثر ميلاً لتقديم أعمال فنية تحقق المعادلة بين الجانب التجاري الناجح وبين أن يحمل العمل قيمة فنية»، مضيفاً: «لا أريد أن أستنفد طاقتي في عمل ليس له قيمة حتى لو كان كوميدياً»، كما أكد تمسكه بتقديم أجزاء ثانية من الأفلام التي أنتجها أو أخرجها سابقاً، ومن بينها «الناظر» و«55 إسعاف» و«الباشا تلميذ».


مقالات ذات صلة

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)

وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
TT

وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)
يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)

قد يصبح بإمكانك قريباً الاستمتاع بتناول البطاطا المقلية مع شعور أقلّ بالذنب تجاه صحتك. فقد أفادت تقارير بأنّ باحثين في جامعة إلينوي طوّروا طريقة لطهيها تُحافظ على قرمشتها ومذاقها مع استخدام كمية أقل من الزيت.

ويبدو أنّ الحلّ يكمن في استخدام «الميكروويف» جنباً إلى جنب مع عملية القلي. ووفقاً للباحثين، فإنّ الجمع بين القلي التقليدي واستخدام «الميكروويف» يؤدّي إلى طهي البطاطا من دون الحاجة إلى كثير من الزيت، ما يسمح للمستهلكين بالاستمتاع بها دون استهلاك كميات كبيرة من الدهون. وقد نقلت «الإندبندنت» هذه النتائج عن دوريتين علميتين متخصّصتين.

ورغم أنّ ابتكار بطاطا مقلية أكثر صحة قد يبدو أمراً غريباً لينال اهتمام العلماء، فإنّ واقع الأمر يشير إلى أنّ الناس سيستمرّون في تناول البطاطا المقلية رغم مستوياتها العالية من الدهون. لذا، وبدلاً من التعويل على قوة الإرادة في الامتناع عن تناولها، سعى الباحثون إلى إيجاد وسيلة تجعلها أقل ضرراً.

وفي هذا السياق، قال مؤلّف إحدى الدراستين، باوان سينغ تاخار: «يرغب المستهلكون في أطعمة صحية، ولكن عند الشراء غالباً ما تتغلب عليهم الرغبة الشديدة في الأكل. إن محتوى الزيت العالي يضيف نكهة، ولكنه يحتوي أيضاً على كثير من الطاقة والسعرات الحرارية».

ويُنظر إلى قلي الطعام عادةً على أنه طريقة طهي غير صحّية، لأنها لا تمنع دهون زيوت القلي من النفاذ إلى المنتج الغذائي نفسه. ففي بداية عملية القلي، يمنع الماء الموجود في مسام البطاطا الزيت من الدخول، ولكن مع استمرار الطهي يتبخر الماء، ممّا يفتح ثغراً يسمح للزيت بالنفاذ.

وعلى عكس القلي الذي ينضج الطعام من الخارج إلى الداخل، فإن «الميكروويف» يطهوه من الداخل إلى الخارج. بيد أنّ استخدامه وحده لن يمنح البطاطا القرمشة التي يربطها الناس عادةً بهذا النوع من الأطعمة؛ إذ يشير تاخار إلى أنه «في حال استخدام الميكروويف فقط، يصبح الطعام طرياً».

وبدلاً من ذلك، اختبر الباحثون الجمع بين القلي و«الميكروويف»؛ إذ توصّلوا إلى طريقة لتسخين البطاطا تقليدياً بما يكفي فقط لتحقيق القرمشة الخارجية، قبل نقلها إلى جهاز «ميكروويف» مصمّم خصيصاً لاستكمال عملية الطهي.

وقالت الدراسة: «نقترح الجَمْع بين الطريقتين في الجهاز نفسه؛ حيث يحافظ التسخين التقليدي على القرمشة، بينما يقلل التسخين بالميكروويف من استهلاك الزيت».

ووفق الباحثين، من شأن هذه الطريقة أن تنتج بطاطا بمذاق البطاطا المقلية المعتاد وقوامها، ولكن الأهم من ذلك أنها ستكون قد امتصَّت كمية أقل من الزيت، وبالتالي دهون أقل.

ولسوء الحظ، فإن أجهزة القلي بـ«الميكروويف» المُصمَّمة خصيصاً لهذا الغرض ليست متاحة حالياً على هيئة جهاز منزلي، لذا قد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكّن عشاق البطاطا المقلية المهتمّون بصحّتهم من تكرار التجربة في منازلهم.


رحيل زينب السجيني… صوت الأمومة والجمال في الفن المصري

رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
TT

رحيل زينب السجيني… صوت الأمومة والجمال في الفن المصري

رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)

غيّب الموت، اليوم، الفنانة التشكيلية المصرية زينب السجيني عن عمرٍ ناهز 96 عاماً، لتطوي برحيلها صفحة فنانة كان حضورها ممتداً عبر سبعة عقود من العمل الإبداعي والأكاديمي، شكّلت خلالها رؤيتها الخاصة للمرأة والطفولة والبيئة الشعبية المصرية، ورسّخت مكانتها كواحدة من رائدات الفن التشكيلي في مصر والعالم العربي. وُلدت السجيني في القاهرة عام 1930، ونشأت بين أحياء الظاهر والحسين والجمالية، فحملت في تكوينها الأول ملامح المدينة القديمة، وحواريها، وعمارتها الإسلامية، وصُناعها الشعبيين الذين شكّلوا وجدانها البصري المبكر.

كانت الفنانة زينب السجيني تستعيد تلك السنوات بوضوح بالغ، قائلة، في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن طريق طفولتها في تلك الأحياء العتيقة بالقاهرة كان فصلاً مفتوحاً على الجمال والأصالة.

فحين كانت طفلة كانت تسير من حي الضاهر إلى الحسين؛ حيث يوجد بيت جدّها، وتمر على منطقة النحاسين، فترى صُناع الأواني، وتراقبهم وهم يغنّون أثناء العمل، ثم تمر على شارع المعز وترى عمارته الإسلامية، ووجوه الناس البسيطة التي كانت مصادر إلهام أولى سكنت الذاكرة ولم تغادرها، وفق قولها في حديثها السابق.

تلقّت الفنانة المصرية تعليمها في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، حيث حصلت على بكالوريوس قسم الزخرفة في عام 1956، ثم واصلت دراستها في المعهد العالي للتربية الفنية، قبل أن تنال درجة الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978، لتجمع بين الممارسة الفنية والتدريس، وتصبح لاحقاً أحد الأسماء المؤثرة في تشكيل وعي أجيال من الفنانين الشباب.

من أعمال الفنانة زينب السجيني (الشرق الأوسط)

وقد نعتْها الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، مؤكدة أن «مصر فقدت قيمة فنية وإنسانية نادرة، وصوتاً مُخلصاً للجمال»، مشيرة إلى أن الرحلة «أسهمت بعطائها الأكاديمي والفني في صياغة رؤية جمالية امتدت لأجيال متعاقبة».

كما وصف وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني رحيلها بأنه «خسارة كبيرة للمشهد الفني»، مُستعيداً أثرها البارز في إثراء الحركة التشكيلية. ولم تكن «قاعة الزمالك للفن» بالنسبة للفنانة الراحلة مجرد مكان اعتاد عرض أعمالها على جدرانه، بل كانت جزءاً من تاريخها؛ فطوال 36 عاماً رافقت القاعة في محطاتها الكبرى، وقدمت عبرها أعمالاً صارت علامات في تاريخها المعاصر. وفق ما جاء في نعي القاعة لها.

وجاء فيه أيضاً: «كانت زينب السجيني قيمة فنية وإنسانية نادرة؛ حملت في أعمالها نبض الحياة وصدق التجربة، وامتد عطاؤها لأجيال من الفنانين، لقد تركت إرثاً خالداً سيبقى شاهداً على عمق تجربتها».

وقد ظل محوراً متكرراً في لقاءاتنا بقاعة الزمالك حيث كانت تقيم معارضها، سؤال الجمهور حول احتفائها بالمرأة والطفولة، وخلوّ أعمالها تقريباً من وجود الرجل.

وكانت تجيب دائماً بأن المرأة بالنسبة لها «مرآة الروح ومَخزن الحنان»، وأن تركيزها عليها «ليس موقفاً ضد الرجل بل هو انحياز للفطرة الإنسانية في أن الأم والطفلة هما جذور الحياة»، كاشفة عن رغبتها في دعم المرأة العربية التي كانت ترى أن «جانباً كبيراً من حقوقها مُهدَر».

رؤيتها للمرأة والطفولة انطلقت من الأوساط الشعبية (الشرق الأوسط)

وكانت تستعيد تأثير عمّها، النحات الكبير جمال السجيني، الذي تعلمت منه الصبر على تشكيل الوجوه الإنسانية، وزوجها الفنان عبد الرحمن النشار، الذي ظل مصدراً للدعم والإلهام. ارتبط مشروع زينب السجيني الفني بفكرة الأمومة بوصفها قيمة وجودية لا تخضع لزمن؛ فمنذ خمسينات القرن الماضي لا تكاد تخلو لوحة لها من حضور المرأة، أو الفتاة الصغيرة، في لحظات تتراوح بين اللعب وتصفيف الشعر والاستعداد للمدرسة والركض في الحارة، أو التنزه في الحدائق.

وكانت ترى أن سر عدم الملل من هذا العالم يعود إلى «قدرة اللوحات على دفع المتلقي إلى أعماق تلك الشخصيات النقية»، مؤكدة أن «الاختلاف في الانفعالات والملابس والألوان يجعل العوالم متجددة مهما تكررت ثيمة الأمومة في لوحاتها». وعن تكرار الرموز الشعبية مثل العروسة القماش والحمام والبيوت القديمة، وصفت هذه الثيمات بأنها «ليست رموزاً مبعثرة، بل هي نسيج متكامل يمثل مصر كما رأتها وانصهرت في داخلها». كانت زينب السجيني تؤمن بأن الفن استعادة للروح، وأن لحظة الإمساك بالفرشاة «هي محاولة لالتقاط جوهر الإنسان قبل ملامحه»، وربما لهذا السبب ظلّ عالمها الفني يحتفظ بقدر كبير من العفوية والحميمية، حتى في أكثر لحظاته شاعرية. برحيل زينب السجيني يفقد الفن التشكيلي واحدة من أبرز أصواته النسائية وأكثرها إخلاصاً للتجربة الإنسانية، لكنها تترك وراءها إرثاً غنياً من الأعمال، وهو إرث سيظل يؤكد أن الفن يمكنه، حين يكون صادقاً، أن يظل حياً رغم غياب أصحابه.


مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)
درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)
TT

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)
درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

أكّد المركز السعودي للأرصاد، الثلاثاء، عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة، وفق ما تُظهره النماذج المناخية والتحليلات الحديثة.

وأوضح حسين القحطاني، المتحدث باسم المركز، أن التوقعات تشير إلى أن درجات الحرارة، اعتباراً من نهاية شهر أبريل (نيسان) الحالي، ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين متتاليين، يعقبها أسبوع تتقارب فيه درجات الحرارة مع معدلاتها الطبيعية على أغلب مناطق السعودية.

وأضاف القحطاني أن التوقعات الفصلية لصيف هذا العام - يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب) - تُرجّح تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية على نطاق واسع بالسعودية، بفارق يتراوح بين 1.0 و2.0 درجة مئوية بمناطق الغرب والجنوب الغربي وأجزاء من الجنوب، فيما يُتوقع أن تكون الزيادة أقل من ذلك في بقية المناطق.

وبيّن المتحدث أن هذه التوقعات تأتي ضمن الدراسات المناخية الموسمية التي يجريها المركز بشكل دوري، مشيراً إلى أنه سيصدر تقريراً مناخياً مُفصَّلاً خلال الفترة المقبلة، يستعرض أبرز ملامح صيف هذا العام والتغيرات المتوقعة.

ودعا القحطاني الجميع إلى متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن المركز، لما لها من أهمية في الاستعداد المبكر والتعامل الأمثل مع المتغيرات المناخية.