المخرج مجدي الهواري: «القصة الكاملة» يسرد أغرب الجرائم في مصر

قال لـ«الشرق الأوسط» إن المسلسل سيكون بمواصفات عالمية

مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)
مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)
TT

المخرج مجدي الهواري: «القصة الكاملة» يسرد أغرب الجرائم في مصر

مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)
مع فريق العمل من كُتّاب السيناريو وصانع المحتوى سامح سند (الشرق الأوسط)

اختار المخرج والمنتج المصري مجدي الهواري أن يقدم مشروعه الفني الجديد مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يعتمد على «السوشيال ميديا»، في طرح مجموعة من القصص يقدمها صانع المحتوى سامح سند بالعنوان نفسه، والتي تتناول في قالب من التشويق والإثارة الجرائم الشهيرة والأغرب التي وقعت في مصر خلال أزمنة مختلفة.

وسيتناول المسلسل المكون من 10 حلقات والتي يتولى إنتاجها الهواري ويخرج إحداها القصص الكامنة حول الجرائم التي كان لها أصداء داخل المجتمع ويعرض جميع تفاصيلها من البداية وحتى النهاية، ويخصص لكل حلقة فريق عمل مختلفاً عن الحلقات الأخرى.

ولطالما كانت صفحات الحوادث بالصحف المصرية مادة ثرية لأعمال فنية سينمائية على غرار أفلام «جعلوني مجرماً»، و«المنزل رقم 13»، و«المرأة والساطور»، و«السفاح»، بل واقتبست منها أعمالاً مسرحية أيضاً لعل أشهرها مسرحية «ريا وسكينة»، لكن الجديد في الأمر أن يتحول محتوى على «السوشيال ميديا» عملاً درامياً.

وأرجع المخرج مجدي الهواري هذا الاختيار إلى أن «القصص تنطوي على مصداقية كبيرة، وتتضمن قيماً إنسانية عدّة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى أن يكون هذا المشروع الدرامي مُلهماً لكل صانع محتوى على مواقع التواصل ليقدم مضموناً جيداً».

وعن سر حماسه لهذه القصص يقول الهواري: «إنها تعبّر عن قصص حقيقية، وأعتقد حين نجسدها درامياً قد لا يصدق البعض أنها حدثت بالفعل، وبحسب رأيي تعد أكثر شراسة من خيال أي مؤلف، وما جعلني أؤمن بهذا المشروع أن تلك القصص أتت من الشارع وتعكس نبض المجتمع في فترات مختلفة».

ويشير الهواري إلى أن المعالجة التي قدمها سامح سند تعطي قيماً إنسانية لتوعية الناس البسطاء الذين لا يعرفون حقوقهم وواجباتهم القانونية، كما تؤكد على أن الجريمة لا تفيد، وهذه الرسائل حين تصل من خلال الدراما بشكل غير مباشر تكون أكثر تأثيراً، لا سيما أن كل الحكايات موثقة وسيكون ذلك مُلهماً للمؤلفين».

مجدي الهواري يسعى لتقديم فورمات عربية بمستوى عالمي (الشرق الأوسط)

ويضم العمل 10 من المؤلفين وكتَّاب السيناريو، هم محمد سليمان عبد المالك، وحاتم حافظ، وهاني سرحان، وعمرو سمير عاطف، ومحمد صلاح العزب، وإنجي علاء، وسمر كامل، وباسم شرف، وسمر طاهر وعلاء حسن.

وحول معايير اختياره للمؤلفين قال: «هناك من لديه أعمال سابقة في هذا النوع مثل محمد صلاح العزب الذي كتب مسلسل (سفاح الجيزة)، وعمرو سمير عاطف له أعمال عدّة في هذا السياق، وهناك من وجدته يتابع البرنامج على (السوشيال ميديا) ويتحمس لتقديمه في مسلسل، مثل المؤلفة سمر كامل التي كتبت مسلسل (أعلى نسبة مشاهدة) ومع هذا الشغف والحماس أتوقع أن يبدع كل منهم في القصة التي سيقدمها».

وعلى رغم عمله مخرجاً في السينما والتليفزيون والمسرح، فإن مجدي الهواري اكتفى بإخراج حلقة واحدة فقط من المسلسل عن ذلك يقول: «سأخرج حلقة مثلهم لأنني مهتم أولاً بأن يقوم المشروع ولا بد أن أركز فيه بصفتي منتجاً لأن نجاحي فيه أهم من إخراجي لكل القصص، كما أنني متحمس لتنوع المخرجين الذين اخترناهم وسوف نعلن عنهم بمجرد إتمام التعاقدات معهم». وتابع: «أرى في هذا المشروع تشابهاً مع تجربتي الإنتاجية في (كايرو شو) التي أعادت عروض المسرح الخاص وفتحت الطريق أمام فرق جديدة، وقدمنا خلالها 18 مسرحية لم أخرِج منها سوى مسرحيتين».

وحدَّد الهواري أبريل (نيسان) 2025 لبدء تصوير حلقات المسلسل، مؤكداً أن فترة الـ6 الأشهر المقبلة ستخصص لكتابة الحلقات والتحضير مع المخرجين، لافتاً إلى أنه سيقدم حلقات أخرى بعدما يطمئن على نجاح حلقات الـ10 الأولى، وأضاف: «أستهدف تقديم فورمات عربية بمستوى عالمي نصدّرها للغرب بدلاً من أن نقتبس منهم».

وبعيداً عن هذا العمل كشف الهواري عن مسلسل جديد يستعد لإخراجه بعنوان «بونابرت» وصفه بأنه «من أفضل الأعمال التي قرأتها في الأعوام الخمسة الأخيرة»، لافتاً إلى أنه يعمل على التحضير لتصويره خلال العام المقبل، وأوضح في الوقت نفسه أنه «مسلسل اجتماعي يعتمد على الإثارة والتشويق»، وقال إنه «بعد تقديم أفلام كوميدية أصبحت أكثر ميلاً لتقديم أعمال فنية تحقق المعادلة بين الجانب التجاري الناجح وبين أن يحمل العمل قيمة فنية»، مضيفاً: «لا أريد أن أستنفد طاقتي في عمل ليس له قيمة حتى لو كان كوميدياً»، كما أكد تمسكه بتقديم أجزاء ثانية من الأفلام التي أنتجها أو أخرجها سابقاً، ومن بينها «الناظر» و«55 إسعاف» و«الباشا تلميذ».


مقالات ذات صلة

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق كندة علوش - حسابها على فيسبوك

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق منى زكي في لقطة من مسلسل «طالع نازل» (منصة شاهد)

منى زكي تعود إلى منطقتها الدرامية المفضلة عبر «طالع نازل»

تعود الفنانة المصرية منى زكي لمنطقتها الدرامية المفضلة لتناقش مجدداً هموم وقضايا المرأة عبر مسلسل «طالع نازل- الحب اللي كان».

انتصار دردير (القاهرة)

«بيروت للأفلام الفنية»... مجموعة أعمال سينمائية تروي تاريخاً يشهد

ينطلق مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» في 3 نوفمبر ويستمر حتى 13 منه (الجهة المنظّمة)
ينطلق مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» في 3 نوفمبر ويستمر حتى 13 منه (الجهة المنظّمة)
TT

«بيروت للأفلام الفنية»... مجموعة أعمال سينمائية تروي تاريخاً يشهد

ينطلق مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» في 3 نوفمبر ويستمر حتى 13 منه (الجهة المنظّمة)
ينطلق مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» في 3 نوفمبر ويستمر حتى 13 منه (الجهة المنظّمة)

تحت عنوان «الإنسان اللامحدود على الشاشة الكبيرة»، يفتح مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» (باف) الباب على الصراع الدائر بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. فاختياراته السينمائية في نسخته الثانية عشرة تضع الإبداع البشري تحت المجهر، وتؤكد، عبر أفلام وثائقية وأخرى روائية، أن طاقة الإنسان لا تضاهيها أي طاقة أخرى. وترى مديرة المهرجان، أليس مغبغب، أن الذكاء الاصطناعي لن يتمكّن من سلب الإنسان قوّته اللامتناهية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إنها تتفوّق عليه بالروح والإحساس. وندرك ذلك من أعمال أيقونية لا يقدّر الذكاء الاصطناعي على إنجاز ما يشبهها، والتاريخ يشهد على ذلك».

ومن منطلق فني، يتناول المهرجان العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي عبر أعمال مخرجين وممثلين ومنتجين سينمائيين. فرغم مرور عقود على إنجاز بعضها، لا تزال بصمات أصحابها راسخة في تاريخ الفنّ. ويحتفي المهرجان بمئوية المخرج أندريه فايدا، ومئوية السينما الناطقة، والذكرى المئوية لرحيل كلود مونيه، إلى جانب مرور 200 عام على انطلاق التصوير الفوتوغرافي.

فيلم «بالميرا» يروي قصة حضارة مدينة تاريخية (الجهة المنظّمة)

وتُعلّق أليس مغبغب: «نرغب في التأكيد عبر هذا المهرجان على أن الفن باقٍ، والإنسانية هي ملاذه ومنبعه. ومن خلال الأفلام المعروضة، سنكتشف اللامحدودية في الخلق والإبداع لدى البشر. ونؤكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه امتلاك طاقة الإنسان في الرقص والتمثيل والرسم وغيرها من الفنون. لذلك، لا ينبغي أن نخشى سيطرته علينا أو إزاحتنا جانباً».

تنطلق فعاليات «باف» من 3 إلى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على مسرح «بيريت» في الجامعة اليسوعية ببيروت. وتُفتتح هذه الدورة بمنح جائزة «اليراعات الذهبية» لعام 2026 للمخرجة تمارا استبانيان، يليها عرض فيلمها «أشباحي الأرمنية». وتتابع أليس مغبغب: «أردنا تكريم استبانيان، وهي لبنانية من أصل أرمني وفرنسي، لكونها رائدة في التعريف بتاريخ السينما الأرمنية في العالم. كما نعرض لها فيلماً آخر بعنوان (في أرض أردو)، يحكي قصة امرأة تبحث عن هوية زوجها، وقد سبق عرضه في مهرجان لوكارنو السينمائي».

ومن بين الأفلام الـ26 التي يتضمّنها البرنامج، يتابع روّاد المهرجان أعمالاً تأخذهم في جولة عبر القارات والثقافات، تشمل كمبوديا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وسويسرا والبرازيل وسوريا ولبنان وغيرها. وتتلاقى هذه البلدان وقصصها وخصوصياتها لتشهد على سمة حملها الفنّ منذ الأزل، وهي التعبير عن إنسانيتنا المشتركة.

تُختتم فعاليات المهرجان بفيلم «غزة» لنان غولدين (الجهة المنظّمة)

ومن ضيوف الشرف الذين يُنتظر حضورهم الفنانة الأميركية نان غولدين، التي تختتم مشاركتها في المهرجان بفيلم «غزة - ملاحظات حول إبادة جماعية». والفيلم، كما تقول غولدين، لا يزال قيد الإعداد، نظراً إلى كثرة الشهادات التي جمعتها عن عمليات إبادة جرت على مرأى من ملايين الناس عبر الشاشات. ويتألّف من مقاطع مصوَّرة التقطها أصدقاء لها شهدوا ما حصل في فلسطين. وعقب عرض الفيلم في 13 نوفمبر، ينظّم المهرجان ندوة معها لمناقشة العمل والاستماع إلى آراء الحضور وانطباعاتهم.

أما فيلم «ديفيد هوكني»، الذي يُعرض في 4 نوفمبر، فيروي قصة أحد أبرز الفنانين البريطانيين المعاصرين، وكيف استقطبت معارضه ملايين الزوّار في لندن ونيويورك وباريس وغيرها من المدن. ويقدّم حواراً حميمياً أجراه المدير الفني للأكاديمية الملكية للفنون، تيم مارلو، مع هوكني، قبل رحيله في يونيو (حزيران) 2026، ليرسم صورة شفّافة عن الرجل الذي يقف وراء تلك اللوحات الأيقونية.

ومن الأفلام التي يُنتظر أن تستقطب الجمهور اللبناني في اليوم نفسه عمل يتناول قصة أغنية «ماي واي» إحدى أشهر الأغنيات في العالم، التي لحّنها الفرنسي جاك روفو عام 1967، وغنّاها كلود فرنسوا، قبل أن يعيد بول أنكا صياغة كلماتها، لتصبح بصوت فرانك سيناترا أغنية أيقونية جابت العالم. وغنّاها فنانون كثر، بينهم فيروز ونينا سيمون وتوم جونز. كما رافقت محطات تاريخية واحتفالات رسمية وشعبية بارزة، وصولاً إلى سقوط جدار برلين.

قصة أغنية «ماي واي» تُعرض في فيلم وثائقي (الجهة المنظّمة)

وفي الذكرى المئوية لولادة المخرج البولندي أندريه فايدا، يعرض المهرجان في 5 نوفمبر فيلم «وجدا لوجدا». ويحيي «باف» أيضاً، في اليوم نفسه، الذكرى المئوية لرحيل الرسام الفرنسي كلود مونيه، عبر فيلم «كلود مونيه على ضوء اللحظة»، الذي صوّره الألماني كريستوف إيرغانغ وأخرجه ماتياس فريك. ويستضيف المهرجان المخرج والمصوّر، إلى جانب مدير المكتبة الشرقية في بيروت جوزيف رستم، في جلسة حوارية تتناول العمل والفنان الذي يحتفي به.

وفي 6 نوفمبر، يعرض المهرجان فيلم تشارلي شابلن «الأزمنة الحديثة» الذي ينتمي إلى السينما الصامتة. ففي وقت كانت فيه السينما الناطقة تُحدث ثورة في الفن السابع، ظلّ شابلن متمسّكاً بأسلوبه، مقدّماً عملاً ذا أبعاد فنية واجتماعية وسياسية، ترك أثراً في مسيرته وتاريخ السينما.

وفي اليوم نفسه، يُعرض الفيلم الوثائقي «هذا وذاك»، من إخراج كلود لولوش، ويتناول تاريخ الرقص عبر قصة الأرجنتيني خورخي دون، الذي بدأت موهبته في هذا الفن الظهور وهو في السادسة عشرة من عمره.

يُعرض فيلم تشارلي شابلن «الأزمنة الحديثة» ضمن المهرجان (الجهة المنظّمة)

وفي 7 نوفمبر، يعرض المهرجان الفيلم الوثائقي «الجعران الذهبي» (Scarabée d’or)، الذي يتناول الفنان اللبناني الكندي وجدي معوّض، ويوثّق رحلته الإبداعية في الكتابة والرسم والمسرح والسينما. ويُعرض الفيلم أيضاً على مسرح «بيريت» التابع للجامعة اليسوعية في بيروت.

وفي فيلم «بالميرا: ألف وجه ووجه»، يتابع الجمهور رحلة عالمة الآثار الدنماركية روبينا راجا، التي تتبّعت آثار عائلات مدينة تدمر، مستعيدةً ملامح ماضٍ ازدهرت فيه حضارات هذه المدينة السورية.

ومن الأعمال الأخرى المُدرجة في البرنامج فيلم «خارج الصورة»، الذي يستكشف أصوات معماريات ومؤرّخات وباحثات أُقصين عن الواجهة، فيما يروي «نصف القمر» قصة الموسيقي وعازف الكلارينيت السوري كنان العظمة، الذي تعذّرت عليه العودة إلى سوريا خلال الحرب.

أما فيلم «عندما كانت البرازيل حديثة» فيتوقّف عند التحوّلات الجذرية التي شهدتها البرازيل في مجال العمارة، مقدّماً قراءة في التغيّرات التي طالت المشهد العمراني والثقافي في البلاد.


«عودة الغايب»... نجوم الفن يحتفون بعودة فضل شاكر برسائل من القلب

الفنان اللبناني فضل شاكر على مسرح أبو بكر سالم خلال حفلة «عودة الغايب» في الرياض (X@RiyadhSeason)
الفنان اللبناني فضل شاكر على مسرح أبو بكر سالم خلال حفلة «عودة الغايب» في الرياض (X@RiyadhSeason)
TT

«عودة الغايب»... نجوم الفن يحتفون بعودة فضل شاكر برسائل من القلب

الفنان اللبناني فضل شاكر على مسرح أبو بكر سالم خلال حفلة «عودة الغايب» في الرياض (X@RiyadhSeason)
الفنان اللبناني فضل شاكر على مسرح أبو بكر سالم خلال حفلة «عودة الغايب» في الرياض (X@RiyadhSeason)

بعض الغياب يستحق العودة. وبعض الأصوات، مهما طال ابتعادها، تظل حاضرة في الذاكرة والوجدان. وبعد نحو 14 عاماً من الغياب عن المسرح، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى لقاء جمهوره في حفل حمل عنوان «عودة الغايب»، ضمن فعاليات موسم الرياض في العاصمة السعودية، في ليلة لم تكن مجرد عودة إلى الأضواء، بل مناسبة استحضرت مشاعر الشوق والحنين إلى صوت ارتبط بقلوب محبيه وأغنيات رافقت لحظات كثيرة من حياتهم.

ولم تتوقف أصداء عودة فضل شاكر عند حدود المسرح والجمهور، بل امتدت إلى الوسط الفني العربي، حيث سارع عدد من النجوم إلى الترحيب به عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في رسائل حملت الفرح والمحبة، وعكست مكانته الفنية وما تركه صوته من أثر لدى زملائه ومحبيه.

وكانت الفنانة اللبنانية نوال الزغبي من بين أوائل المحتفين بعودته؛ إذ وجّهت إليه رسالة عبر حسابها على منصة «إكس»، أكدت فيها أن مكانته لا يمكن أن يملأها أحد، وكتبت: «طلتك غالية ومطرحك ما حدا يعبيه عالمسارح وبالقلوب»، مرفقة تعليقها بوسم «فضل شاكر نورت».

أما الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، فعبّرت عن فرحتها بعودة حلم انتظره محبو الفنان اللبناني طويلاً، وكتبت: «حلم وتحقق أخيراً! وجود فضل شاكر على المسرح الليلة كان حاجة تانية خالص.. شكراً لكل لحظة طرب حقيقية».

ومن جهتها، وجّهت الفنانة اللبنانية ديانا حداد رسالة مؤثرة إلى فضل شاكر، وصفته فيها بأنه «الصديق العزيز وصوت الإحساس»، معبّرةً عن سعادتها بعودته إلى المسرح، وقالت: «نورت الرياض وموسم الرياض مع حبيباتك وأهلك، فرحتنا كبيرة بعودتك يا خيي الغالي».

كما شكرت حداد المستشار تركي آل الشيخ على دعمه وتقديره للفن والفنانين، وشركة «بنش مارك» على جهودها في تنظيم الحفل، مختتمةً رسالتها بعبارة «نورت المسرح»، في ترحيب اختصر مشاعر الفرح بعودة الفنان اللبناني إلى جمهوره.

واحتفى الفنان اللبناني سعد رمضان بدوره بعودة «الملك»، معتبراً أنها فرحة لكل من يحب الفن الأصيل والإحساس الصادق، وكتب عبر خاصية القصص القصيرة على «إنستغرام»: «عودة بتفرّح كل محب للفن والإحساس الأصيل. أهلاً بعودتك يا ملك»، و«معقول ننساك يا ملك معقول».

ولم يغب التعبير العفوي عن المحبة عن رسائل النجوم؛ إذ وجّه الفنان اللبناني آدم إلى فضل شاكر رسالة قصيرة حملت الكثير من الود، قائلاً: «فرحت قلوبنا برجعتك يا حبيب القلب».

كذلك، عبّرت الفنانة السورية شكران مرتجى عن حماسها لعودة فضل شاكر، وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: «ناطرة مع الناطرين وشو كثار نحنا»، في إشارة إلى كثرة المحبين الذين انتظروا عودته إلى الغناء أمام الجمهور.

أما الممثلة نور الغندور، فاختارت عبارة موجزة تختصر أجواء المناسبة، وكتبت عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «عودة أحلى غايب»، في رسالة احتفت فيها بعودة الفنان اللبناني بعد سنوات من الابتعاد عن المسرح.

وتأتي هذه العودة في مرحلة جديدة من مسيرة فضل شاكر، بعدما وافق القضاء اللبناني في يوليو (تموز) الماضي على إخلاء سبيله في أربع قضايا مقامة ضده، مقابل كفالة مالية، وذلك بعد تسعة أشهر من توقيفه. كما رُفع منع السفر عنه، وسلّم جواز سفره.


6 جراء تستقطب ملايين المشاهدات ببثّ مباشر في فنلندا

6 كائنات صغيرة تمنح العالم سبباً ليهدأ (أ.ب)
6 كائنات صغيرة تمنح العالم سبباً ليهدأ (أ.ب)
TT

6 جراء تستقطب ملايين المشاهدات ببثّ مباشر في فنلندا

6 كائنات صغيرة تمنح العالم سبباً ليهدأ (أ.ب)
6 كائنات صغيرة تمنح العالم سبباً ليهدأ (أ.ب)

في زاوية هادئة من العالم، تتفتح حكاية صغيرة من البراءة والدفء، ترصدها كاميرات تبثّ على مدار الساعة مَشاهد لـ6 جراء حديثة الولادة في فنلندا، وهي تكتشف الحياة بخطوات متعثِّرة وحركات عفوية وأصوات خافتة، قبل أن تتكوّر متلاصقة بحثاً عن الدفء والأمان.

وذكرت «أسوشييتد برس» أنّ ما بدأ تجربة علمية لمتابعة نمو الجراء في أيامها الأولى، سرعان ما تحوّل إلى مشهد يأسر ملايين المشاهدين، ويمنحهم لحظات من البهجة والسكينة وسط سيل من الأخبار المثقلة بالأزمات والحروب والصراعات.

لم تفتح عينَيها تماماً بعد... والعالم مفتون بها (أ.ب)

ورغم أنّ الجراء لا تزال تقضي معظم وقتها في النوم والرضاعة، ولم تبدأ بعد بمطاردة الأشياء أو إحضارها، فقد نجحت في استقطاب ملايين المشاهدين في فنلندا وحول العالم، عبر برنامج «بنتولايف» الذي تقدّمه هيئة البثّ العامة الفنلندية «واي إل إي» على مدار الساعة، ويتيح للمشاهدين متابعة تفاصيل حياة الجراء ونموّها في بثّ متواصل يتّسم بإيقاع هادئ بعيداً عن الأحداث المتلاحقة. وتعني كلمة «بنتو» باللغة الفنلندية «جرو».

وفي 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أنجبت «هيلكا»، وهي كلبة تبلغ 5 سنوات من سلالة «لاغوتو رومانيولو»، 6 جراء، 4 منها ذكور واثنتان إناث. وتتميّز الجراء بفرائها البني والأبيض، ويبلغ وزن كلّ منها نحو كيلوغرام واحد، وفق قياسات أُجريت الخميس.

وقالت الصحافية العلمية في هيئة «واي إل إي» وصاحبة فكرة البرنامج، بيريو كوسكينن: «بدأت الجراء تفتح أعينها وآذانها تواً، وتخطو خطواتها الأولى المتعثّرة».

ويعرض البرنامج موسمه السادس، وسط توقّعات بتحقيق أرقام قياسية جديدة في المشاهدة. ففي أقل من أسبوعين، تجاوز عدد مشاهدات البثّ المباشر على منصات التواصل الاجتماعي وحدها 6 ملايين مشاهدة، في بلد يبلغ عدد سكانه 5.7 مليون نسمة. ومن المقرَّر إقامة حفل لتسمية الجراء يوم السبت.

ولا يقتصر البرنامج على إتاحة الفرصة للمشاهدين لمتابعة الجراء؛ إذ يتضمّن أيضاً محتوى علمياً، من خلال جلسات حوارية مع الجمهور تُعقد 3 مرات أسبوعياً، إلى جانب «بودكاست» ومقالات إلكترونية تتناول مراحل نمو الكلاب. ويتيح ذلك للمشاهدين متابعة نمو الجراء يوماً بعد يوم، ورصد مراحل تطوّرها بالتعاون مع الصحافيين العلميين في الهيئة ومربّي الكلاب.

ولا تقتصر الفوائد العلمية لهذه المشاهد على الحيوانات، وإنما تمتدّ إلى البشر أيضاً؛ إذ أوضحت كوسكينن أنّ مشاهدة الجراء وهي تحاول الاندفاع نحو أمها للحصول على الحليب قد تؤدّي، على سبيل المثال، إلى ارتفاع مستويات هرمون الأوكسيتوسين في الدماغ البشري. ويُعرف هذا الهرمون باسم «هرمون الحبّ»، لدوره في تعزيز الروابط الاجتماعية والحدّ من القلق.

وفي الوقت نفسه، يوفّر البرنامج متنفَّساً للمشاهدين والصحافيين العاملين في الهيئة، بعيداً عن ضغوط العالم وأحداثه المتلاحقة. وقال منتج «بنتولايف» في الهيئة، ييري لويكانن، إنّ مجرّد النظر إلى الذيول الصغيرة التي تهتزّ والأنوف الوردية الدقيقة كفيل برسم الابتسامة على الوجوه.

وأضاف لويكانن، الذي اعتاد مشاهدة البثّ المباشر للتخفّف من ضغوط يوم العمل، أنّ أحد المعلّقين على وسائل التواصل الاجتماعي عقد مقارنة بين دراسة الولايات المتحدة بثاً مباشراً لتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال مالك حسن، منفّذ إطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية، وبين بثّ فنلندا مشاهد للجراء الصغيرة.

وقال لويكانن: «أعتقد أن هذا يعكس إلى حد كبير روح العصر؛ إذ يتوق الناس إلى هذا النوع من الهروب القصير من الأخبار القاتمة والمثيرة للكآبة التي نعيشها في الوقت الراهن، من السياسة والاقتصاد إلى الحروب والصراعات، وما إلى ذلك».

العالم مستيقظ على قلقه وهي نائمة بطمأنينة (أ.ب)

ومن المقرّر أن تنتقل الجراء إلى أسر تتبنّاها في منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يختارها المربّي. وتحجب هيئة «واي إل إي» اسم المربّي وموقعه حفاظاً على خصوصيته، ولضمان تركيز الاهتمام على صحة الكلاب ورفاهيتها. وتُختار الأسر التي ستتبنّى الجراء قبل بدء البثّ المباشر كل عام.

وانطلق نمط البرامج المعروف باسم «التلفزيون البطيء» عام 2009، عندما بثّت هيئة الإذاعة العامة النرويجية «إن آر كيه» رحلة قطار استغرقت 7 ساعات عبر جنوب البلاد، ناقلةً تفاصيل الرحلة دقيقة بدقيقة. ومنذ ذلك الحين، انتشر هذا النمط ليشمل إنتاجات في المملكة المتحدة والصين وغيرهما.

وفي السويد، على سبيل المثال، ترصد كاميرات من بُعد، ضمن برنامج «الهجرة الكبرى للموظ»، عشرات حيوانات الموظ وهي تعبر نهر أونغيرمان سباحةً، على بُعد نحو 300 كيلومتر (187 ميلاً) شمال غربي استوكهولم، خلال هجرتها الربيعية السنوية إلى المراعي الصيفية.