أفضل كليات الأعمال... جامعة الملك فهد السعودية تتصدَّر «الريادة الفكرية» عربياً

إنجاز آخر حقّقته باحتلالها المرتبة 23 عن برنامج الماجستير بإدارة سلاسل التوريد

إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
TT

أفضل كليات الأعمال... جامعة الملك فهد السعودية تتصدَّر «الريادة الفكرية» عربياً

إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)

أصدرت «كيو إس كواكواريلي سيموندس»، المحلِّل العالمي لكليات إدارة الأعمال والتعليم العالي، قائمتها السنوية للتصنيفات التي تحدِّد أفضل الوجهات الدراسية في العالم لقادة الأعمال الطموحين.

يضمّ تصنيف عام 2025 العالمي من «كيو إس» لبرامج ماجستير الأعمال (MBA)، وماجستير إدارة الأعمال (Business master’s)، 58 دولة وإقليماً، ويقدّم تحليلاً لأفضل 340 برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في العالم، وسلسلة من تصنيفات برامج ماجستير الأعمال المتخصّصة التي تحظى بإقبال كبير عليها، بما فيها برامج الماجستير في الإدارة والمالية والتسويق وتحليلات الأعمال وإدارة سلاسل التوريد.

وفي هذا السياق، خطفت كلية الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية الأنظار بنيلها أداء جيّداً في مؤشر «قابلية التوظيف» الخاص بـ«كيو إس»، إذ تأتي في المرتبة 83. كذلك تصدَّرت المركز الأول على مستوى المنطقة في «الريادة الفكرية»، باحتلالها المرتبة 96 في هذا المؤشر، مما يجعلها كلية الأعمال الوحيدة في المنطقة العربية المصنَّفة بين أفضل 100 مؤسّسة. كما حقَّقت إنجازاً آخر باحتلالها المرتبة 23 عن برنامج الماجستير في إدارة سلاسل التوريد.

كلية الأعمال بجامعة الملك فهد تتصدَّر المركز الأول في «الريادة الفكرية» (إكس)

وتواصل الولايات المتحدة هيمنتها على الشريحة العليا من قائمة برامج ماجستير إدارة الأعمال، إذ تحتل كليات أعمال أميركية المراكز الـ3 الأولى. يأتي برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد في المركز الأول عالمياً للسنة الخامسة توالياً، ويحتفظ برنامج كلية وارتون للأعمال بالمركز الثاني، وتحتل كلية هارفارد للأعمال المركز الثالث. يرتكز تفوّق كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد على ريادتها في مؤشر «تأثير الخريجين» على مستوى العالم، بجانب مكانتها المتميّزة في مؤشر «قابلية توظيف الخريجين».

كلية سليمان العليان للأعمال في الجامعة الأميركية ببيروت في الصدارة (أ.ف.ب)

أما كلية سليمان العليان بالجامعة الأميركية في بيروت (لبنان)، فتقدّم أفضل برنامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل في المنطقة العربية، وتحتل المركز 79 عالمياً. كما أنها كلية الأعمال الوحيدة بالمنطقة ضمن أفضل 100 كلية في العالم. ويرتكز تصنيفها على مكانتها المتميّزة في مؤشرَي «العائد على الاستثمار» و«تأثير الخريجين».

قائمة برامج ماجستير إدارة الأعمال (كيو إس)

برامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية: نظرة فاحصة على المنطقة العربية

وتصنّف «كيو إس» 15 مؤسّسة تقدّم برامج ماجستير إدارة الأعمال في 8 دول عربية، ليتبيّن أنّ الإمارات العربية المتحدة هي الأكثر تمثيلاً بـ4 من كليات الأعمال في التصنيف، يليها لبنان بـ3 من كليات الأعمال.

برامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية (كيو إس)

وتحظى الجامعة الأميركية في بيروت (كلية سليمان العليان للأعمال) بأعلى درجة في مؤشر «تأثير الخريجين»، إذ تأتي في المرتبة 50 في هذا المؤشر على مستوى العالم، وفي «العائد على الاستثمار»، إذ تحتل المرتبة 69 في هذا المؤشر، على مستوى المنطقة. كما تندرج جامعة قطر من بين أفضل 100 مؤسسة في مؤشر «العائد على الاستثمار».

الجامعة الأميركية في القاهرة عنوان آخر للتميُّز (شاترستوك)

أما الجامعة الأميركية في القاهرة، فهي أفضل المؤسسات أداءً في المنطقة العربية في مؤشر «قابلية التوظيف» الخاص بـ«كيو إس»، إذ تحتلّ المرتبة 66 عالمياً. وتتمتّع كلية الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية بأداء جيّد في هذا المؤشر، إذ تأتي في المرتبة 83. كذلك تتصدَّر المركز الأول على مستوى المنطقة في «الريادة الفكرية»، إذ تحتل المرتبة 96 في هذا المؤشر، مما يجعلها كلية الأعمال الوحيدة في المنطقة العربية المصنفة بين أفضل 100 مؤسّسة.

تبرز كليات الأعمال في المنطقة العربية في مؤشر «التنوّع»، إذ تحتل 3 مؤسسات مراكز بين أفضل 20 في هذا المؤشر، وأفضلها جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا التي تأتي في المرتبة العاشرة. تتمتّع الإمارات بأداء متميّز في مؤشر «التنوع»، إذ يضمّ 4 مؤسسات إماراتية من بين أفضل 5 كليات للأعمال على مستوى المنطقة العربية.

كليات الأعمال في المنطقة العربية ضمن مؤشر «التنوّع» (كيو إس)

تصنيفات برامج ماجستير الأعمال: أبرز البيانات عن المنطقة العربية

وأيضاً، تصنّف «كيو إس» 17 برنامجاً لماجستير الأعمال بتخصصات مختلفة في أنحاء المنطقة العربية، بما فيها 3 برامج ماجستير في الإدارة، و6 برامج ماجستير في المالية، و3 برامج ماجستير في تحليلات الأعمال، و2 من برامج الماجستير في التسويق، و3 برامج ماجستير في إدارة سلاسل التوريد. وفي هذا السياق، تحتلّ كلية الأعمال في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أعلى تصنيف في كل الفئات، إذ تأتي في المرتبة 23 عن برنامج الماجستير في إدارة سلاسل التوريد. وأيضاً تتمتّع الجامعة الأميركية في بيروت (كلية سليمان العليان للأعمال) بالريادة في المنطقة العربية في فئتين؛ ماجستير الإدارة وماجستير المالية.

تصنيفات برامج ماجستير الأعمال (كيو إس)

نظرة عامة على تصنيفات برامج ماجستير إدارة الأعمال على مستوى العالم

تأتي كلية الأعمال بجامعة سنغافورة الوطنية على رأس الجامعات في آسيا التي تقدّم برنامج ماجستير إدارة الأعمال، إذ تحتلّ المرتبة 25 عالمياً. يتميّز أداء الجامعة في مؤشر «كيو إس» لـ«قابلية التوظيف»، إذ سجّلت أعلى درجة على مستوى آسيا. كما أنها من بين أفضل المؤسسات أداءً في مؤشري «تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية» على مستوى المنطقة.

في كندا، يحتفظ برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية روتمان للإدارة بجامعة تورونتو بمركز الصدارة، إذ يحتل المرتبة 39 عالمياً، وهو البرنامج الوحيد لكلية أعمال كندية ضمن أفضل 50 برنامجاً في العالم. وتُعدّ الكلية رائدة على مستوى البلاد في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«الريادة الفكرية» و«التنوّع».

أما في الصين، فتقدّم جامعة تسينغهوا أعلى برامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل تصنيفاً في البلاد، إذ يحتل المرتبة 29. يُعدّ البرنامج ثاني أعلى برامج ماجستير إدارة الأعمال تصنيفاً في آسيا نظراً لتفوّقه في مؤشرات «الريادة الفكرية» و«قابلية التوظيف» و«العائد على الاستثمار».

كذلك تقدّم مدرسة الدراسات العليا للدراسات التجارية في باريس أفضل برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في أوروبا القارية، إذ يأتي في المرتبة السادسة على مستوى العالم بفضل حصوله على أعلى درجة في أوروبا ضمن مؤشر «الريادة الفكرية»، وتفوّقه في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«العائد على الاستثمار». وتليها كلية الأعمال بجامعة آي إي في أسبانيا في المرتبة التاسعة إجمالاً.

أما كلية ملبورن للأعمال، فتحتل المركز الأول في أستراليا، وتقدّم أفضل برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في أوقيانوسيا. يأتي برنامج الكلية في المرتبة 32 عالمياً بفضل مكانته المتميّزة في مؤشر «الريادة الفكرية» وحصوله على أفضل درجة في مؤشرَي «قابلية التوظيف» و«العائد على الاستثمار». ويليه برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية الدراسات العليا الأسترالية للإدارة بجامعة نيو ساوث ويلز في المرتبة 33.

وأيضاً، تحتل كلية لندن للأعمال المرتبة الأولى في بريطانيا والمرتبة الخامسة عالمياً، وتتمتّع بأعلى درجة في مؤشر «قابلية التوظيف»، وهي من بين أفضل 5 مؤسسات في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية».

أفضل برامج ماجستير الأعمال المتخصصة في العالم

بدورها، تتصدّر مدرسة الدراسات العليا للدراسات التجارية في باريس التصنيف العالمي في برنامجين للماجستير؛ وهما ماجستير الإدارة وماجستير التسويق.

تأتي كلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد على رأس القائمة في برنامج ماجستير المالية، إذ تتمتّع بالريادة العالمية في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية».

كذلك، تقدّم كلية سلون للأعمال بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أفضل برنامج ماجستير تحليلات الأعمال على مستوى العالم، إذ يتمتّع بالريادة العالمية في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«قابلية التوظيف».

ويأتي برنامج ماجستير إدارة سلاسل التوريد في كلية روس للأعمال بجامعة ميشيغان في المركز الأول، ويتمتّع بأداء ممتاز في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«تأثير الخريجين» و«العائد على الاستثمار».

من جهته، علَّق رئيس «كيو إس»، نونزيو كواكواريلي: «تقدّم تصنيفات (كيو إس) لتعليم الإدارة رؤى مستقلة للطلاب المهتمّين بالمسار المهني ممَن يستكشفون مجال دراسة إدارة الأعمال العالمي، فتساعدهم تلك التصنيفات على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن البرامج التي تتوافق مع أهدافهم المهنية، وذلك من خلال تقديم تحليل تفصيلي مقارن. سواء كانوا يهدفون للريادة في الشركات أو الابتكار في الشركات الناشئة أو التأثير في القطاع العام، يمكنهم أن يستخدموا هذه الرؤى بما يساعدهم في تشكيل مسارهم المهني».


مقالات ذات صلة

«تحالف» لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تختبر قدرة الفعاليات العالمية على إنتاج أثر اقتصادي مستدام

خاص تقيس «تحالف» أثر «Money20/20 الشرق الأوسط» بما ينتج عنه من عملاء واستثمارات وشراكات ودخول أسواق لا بعدد الاجتماعات وحده (الشركة)

«تحالف» لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تختبر قدرة الفعاليات العالمية على إنتاج أثر اقتصادي مستدام

تبحث «تحالف» في تحويل «Money20/20» إلى منصة ذات أثر مستدام عبر العملاء والاستثمارات والشراكات والتوسع المحلي والدولي للشركات.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تمنح المشروعات الجديدة في السعودية المملكة فرصة لبناء الحوكمة والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية منذ اليوم الأول (أدوبي)

خاص «ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص السعودية تتحرك للحد من تسرب الإنفاق وتوطين الأعمال

تدرس الجهات المختصة في المملكة، بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص، خطة لتنظيم قطاع التعهيد الخارجي، والحد من التسرب الاقتصادي، بعد التأكد من جاهزية الجهات المحلية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص تنتقل الشركات السعودية من استخدام أدوات رقمية منفصلة إلى منصات أكثر تكاملاً تربط المبيعات والتمويل والموارد البشرية والعمليات

خاص «زوهو» لـ«الشرق الأوسط»: نضج السوق السعودية يدفع الشركات نحو التكامل والذكاء الاصطناعي

تنتقل الشركات السعودية من مجرد تبني السحابة إلى دمج البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن والامتثال ضمن منظومات أعمال أكثر تكاملاً.

نسيم رمضان (الرياض)
يوميات الشرق تتلخص القيادة في إظهار حُسن التقدير باستمرار (بيكساباي)

كيف تجعل الناس يرغبون في الاستماع إليك؟

تتلخص القيادة في إظهار حُسن التقدير باستمرار، عادةً من خلال ما تقوله وكيف تقوله. يميل الأشخاص الذين نعتبرهم ذوي سلطة إلى معرفة ما يجب قوله قبل غيرهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
TT

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

مَن واكب الإعلام في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، فلا بدّ أن المذيع الراحل حكمت وهبي ترك أثراً في ذاكرته. فقد شكّل علامة فارقة في مسيرة الإعلام المسموع عبر أثير راديو «مونتي كارلو» لمدة 17 عاماً. كان محاوراً بارعاً، ومغنياً خفيف الظل، وممثلاً بأداء مختلف. وترك أثراً في ذاكرة جيل بأكمله، لا يزال يشعر بالفرح كلّما شاهد له مقطع فيديو أو استمع إلى إحدى أغنياته.

وفي الذكرى الـ34 لرحيله، يستذكره مَن واكب زمنه من خلال أغنية «تمارا»، التي صدرت حديثاً بصوت نجله جاد. واستعاد معها محبّوه، ولا سيما اللبنانيون منهم، ذكريات جميلة لا تزال أعمال حكمت وهبي تحييها في وجدانهم.

وتُعدّ «تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة، إذ سبق أن قدّمت أغنية «بتونّس بيك» للراحلة وردة الجزائرية بصوت أنجي شيا.

ويشير جاد وهبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ إعادة تقديم هذه الأغنية تنبع أساساً من حبّ الناس لها. ويتابع: «الفكرة تترجم هذا الوفاء لحكمت وهبي، والحبّ الذي لا يزال يكنّه كثيرون له رغم مرور 3 عقود على رحيله. فمنذ أن بدأت العمل الإذاعي، يسألني كثيرون عن إمكان إصدار أغنية له بصوتي».

قدَّم «تمارا» بتوليفة موسيقية حديثة (جاد وهبي)

ويضيف: «هذا العمل نتاج تعاون بيني وبين صاحب شركة (مودزيكا) باسم سعيد. فهو من أصدقائي المقرّبين، وموسيقي بارع، يهدف مشروعه الفنّي إلى تجديد أغنيات قديمة لاقت شهرة واسعة. وكان متحمّساً لإعادة تقديم «تمارا» بنسخة محدّثة من دون أن تفقد روحها الأصلية».

ويرى أن الوقت كان مناسباً لإصدار الأغنية في الذكرى الـ34 لرحيل والده. وما فعله بمشاركة باسم سعيد هو تقديمها بتوليفة موسيقية جديدة. ويوضح: «أجرينا تغييرات في الإيقاعات، ومزجنا أنماطاً موسيقية مختلفة، كما أدخلنا مقطع (راب) لتواكب الأغنية زمننا. فهي تندرج ضمن قائمة أغنيات (الأولديز) القديمة التي لا تزال تصدح في المطاعم وأماكن السهر حتى اليوم. لم نُجرِ أي تغيير أساسي فيها، بل لوّنّاها بآلات وأنماط موسيقية تزيد من رونقها».

جاد، الذي يعمل في المجال الإذاعي، هل بات يقترب من دخول عالم الغناء؟ وهل يفكّر في تقديم أغنية أخرى لوالده؟ يردّ: «لا، أبداً. لن أدخل هذا المجال ولن أصبح مطرباً يوماً ما. كلّ ما في الأمر أنني خضت تجربة غنائية في ذكرى رحيل والدي. حتى إنّ حكمت وهبي لم يكن هو أيضاً يُصنّف ضمن المغنّين. صحيح أنه أدّى بعض الأغنيات، ولكن من باب الهواية والتنويع، وليس الاحتراف».

صدرت الأغنية رسمياً بصوت جاد وهبي، وصُوّر لها فيديو كليب أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية وشاشات التلفزيون. يُعلّق: «لقد صُوّرت بعفوية أثناء تسجيلها في استوديوهات (مودزيكا). ولا يمكنني أن أعدّ هذا العمل سوى تحية تكريمية لإعلامي ترك علامة فارقة في مشواره المهني. فقد ابتكر أسلوباً إذاعياً مختلفاً، في حواراته مع ضيوفه أو في خفّة ظلّه خلال تقليد الفنانين. وأرى أنه أحدث نقلة في العمل الإذاعي، فصار هناك زمن حكمت وهبي وما قبله وبعده، تماماً مثل الراحل رياض شرارة الذي ترك بصمته التلفزيونية».

وعمّا إذا تأثّر بأداء والده لدى غنائه «تمارا»، وهي من كلمات الراحل إلياس الرحباني وألحانه، يردّ: «أداء والدي يسكنني منذ الصغر، كما أنّ للجينات الوراثية دوراً. هناك تشابه ملحوظ بين صوتي وصوته لا يمكننا إنكاره. وأردتُ أن نُحدث بعض التغيير في الأداء، وهو ما حقّقناه في التوليفة الموسيقية. فخرجنا بعمل يجمع بيني وبين والدي لجهة التوليفة، وليس الأداء».

يصف والده الإعلامي الراحل حكمت وهبي بأنه كان مختلفاً (جاد وهبي)

ويؤكّد أنّ إعادة تقديم أغنية لوالده صعبة وسهلة في آنٍ واحد. ويستطرد: «المسؤولية هي التي جعلت المهمّة صعبة، من ناحية ضرورة تقديم ما يليق بذكراه. السهل في الموضوع أن الأغنية وجدت طريقها سريعاً إلى قلوب الناس، لأنهم لا يزالون يذكرونها. أمّا مدّ جسر يعرّف الجيل الجديد بأبي، فهو الصعب في هذه المعادلة».

ويوضح: «الجيل الشاب لا يعرفه، وربما لم يسمع عنه. لكن من واجبنا أن نسلّط الضوء مجدداً على اسم حكمت وهبي. وهذا ما فعله أهلنا معنا، حين عرّفونا إلى جيل العمالقة والفنّ الجميل. وإلا لما كنّا سمعنا بسيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، لأننا، نحن جيل الثمانينات والتسعينات، لم نواكب إنجازاتهم الفنّية».

ويختم: «يمكن القول إن والدي تميّز بصدقه في العمل وقربه من الناس. لذلك، عندما ألتقي بأشخاص من الجيل القديم، يتعاملون معي وكأنهم كانوا يعرفونه من قرب».


في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
TT

في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)

عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمام جماهير شتى حول العالم، لكنه قدَّم أخيراً حفلاً لجمهور لم يسبق له أن واجهه: 150 دبّاً داخل محمية في فيتنام.

وفق «الغارديان»، جلس عازف البيانو السابق في فرقة «يس»، الذي واصل لاحقاً مسيرة موسيقية منفردة حافلة، أمام آلته ليقدّم حفلاً استثنائياً للدببة التي أُنقذت من الأسر. وقال مازحاً قبل الحفل: «قبل أن تسألوا، لن أعزف مقطوعة (نزهة الدببة الدمى)».

ويُعرف الموسيقي البريطاني بدعمه قضايا الرفق بالحيوان، ويقتني كلاباً وقططاً أُنقذت من ظروف صعبة. ويهدف حفله إلى لفت الأنظار إلى معاناة الدببة القمرية المحتجزة في ظروف قاسية لاستخراج عصارتها الصفراوية.

أنغام تعبر القضبان إلى مَن لم يغادروها بعد (إ.ب.أ)

وأعرب عن قلقه من شدّة الحرارة المتوقَّعة، قائلاً: «هل تذكرون موجة الحرّ التي شهدناها في إنجلترا؟ الحرارة هنا ضعفها. عرضوا عليَّ تركيب مروحة، لكنني فكّرت أن ذلك لن يفعل سوى تحريك مزيد من الهواء الساخن».

وأُقيم الحفل على بيانو كبير من طراز «ياماها»، وُضع في محمية الدببة التابعة لمنظمة «أنيمالز آسيا»، داخل متنزه تام داو الوطني. وكان واكمان قد ألَّف مقطوعات جديدة خصوصاً للدببة التي أُنقذت من الأسر.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الدببة ستستمتع بالموسيقى، أجاب: «ليس أمامها خيار كبير، في الواقع. ومن المعروف أن جميع الحيوانات تتفاعل مع الموسيقى، ولا سيما الموسيقى الهادئة ذات الألحان. لذلك سأعزف مقطوعات لحنية على البيانو، وآمل أن تقترب من أطراف المحمية وتستمع».

ويرعى واكمان دببة أُنقذت منذ عام 2016، وقد تبنّى أخيراً دبّاً جديداً، وقال: «عمره 20 شهراً فقط، وهو دبّ ضخم. ذهبت لرؤيته اليوم، فاقترب من الحافة ووقف على رجليه الخلفيتين وظلَّ يحدّق بي. كان ذلك رائعاً».

وتُستخرج العصارة الصفراوية من الدببة لاستخدامها في الطبّ الصيني التقليدي، عبر إدخال إبرة إلى المرارة وسحب محتواها. وتُحتجز هذه الحيوانات في ظروف سيئة في دول بينها الصين وفيتنام، حيث حُظر استخراج العصارة الصفراوية، لكن دببة لا تزال تعيش في أقفاص ضيقة.

لعلّ الموسيقى تفتح ما أغلقه البشر (إ.ب.أ)

وتُعدّ تجارة صفراء الدببة، وفقاً للتقرير، رابع أكبر أسواق التجارة غير المشروعة بالحياة البرّية في شرق آسيا. وقد أسهمت في تراجع أعداد الدبّ الأسود الآسيوي في فيتنام، فيما تشير التقديرات إلى فقدان نحو ثلث أعداد هذه الدببة حول العالم خلال 30 عاماً.

وقال واكمان، الذي زار المحمية هذا الأسبوع: «رؤية هذه الدببة وهي تخضع لإعادة التأهيل وتعيش حياة لم تعرفها من قبل أمر مؤثّر. بعضها لم تطأ أقدامه العشب من قبل. إنها رائعة إلى حدّ يجعل ما نفعله بالحيوانات من أفعال مروّعة أمراً يفوق التصديق. قبل ذلك، كانت مقيّدة بالسلاسل داخل أقفاص، أحياناً لمدة 10 أو 20 عاماً، في ظروف لم تكن تستطيع معها حتى الاستدارة».

ويأمل أن يسهم الحفل في تسليط الضوء على الدببة التي لا تزال محتجزة في فيتنام، وحضّ السلطات على إطلاقها. وقال: «لدينا 150 دبّاً في المحمية، لكن لا يزال هناك 125 دبّاً عالقاً في أقفاص داخل مزارع استخراج الصفراء القديمة، ويموت 4 منها كل شهر. علينا إخراجها سريعاً ونقلها إلى المحمية».

وفي منزله بمقاطعة سوفولك البريطانية، اعتاد واكمان العزف لكلابه وقططه التي أنقذها. وروى: «كانت لديّ قطة اعتادت القفز فوق البيانو الكبير. وإذا توقّفت عن العزف، كانت تُدخل مخلبها بين الأوتار وتحرّكها حتى أعود إلى العزف. أعرف أنّ كلابي ستنهض وتغادر إذا لم تعجبها الموسيقى، كما أن قططي لا تحبّ موسيقى الميتال أو الغرنج أو الراب. إنها تريد لحناً».

ويقضي واكمان ساعات في مراقبة الدببة، ويقول: «إذا رأيتها، فسيصعب عليك العثور على كلمات تصفها؛ فهي تكاد تكون بشرية في الطريقة التي تنظر بها إليك. لا يمكنك إلا أن تتأثّر. إنها ليست أليفة، لكنها آمنة وسعيدة جداً؛ تلعب وتقفز وتمرح. شاهدت اثنين منها اليوم يقفزان في حوض مليء بالفقاعات ويلعبان. لقد استعادا حياتهما».

موسيقى لمن عرفوا الحديد قبل العشب (إ.ب.أ)

من جهتها، قالت مؤسِّسة منظمة «أنيمالز آسيا» ورئيستها التنفيذية، الدكتورة جيل روبنسون: «محظوظون بدعم ريك للمنظمة وللدببة. حبّه لها لا حدود له، ويمكن سماعه في الموسيقى الآسرة التي ألَّفها من أجلها. نحن جميعاً متحمّسون لسماع أدائه في الهواء الطلق داخل محميتنا، وسط المناظر الطبيعية الخلّابة لمتنزه تام داو الوطني. ولا أستطيع الانتظار لأرى كيف ستتفاعل الدببة».

وختم واكمان: «آمل أن تستلقي وتستمع، فهذا سيجعل يومي رائعاً. سأكون مبتسماً ابتسامة عريضة».


«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
TT

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)

سجَّلت «غينيس» للأرقام القياسية إنجازاً جديداً باسم الفنان عمرو دياب، بعد تصدره قائمة «بيلبورد عربية» لأفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً كأكبر عدد.

ويمثّل هذا التكريم ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة عمرو دياب، ويضاف لسجل فني استثنائي امتد لأكثر من أربعة عقود، حافظ خلالها على حضوره في صدارة المشهد الموسيقي العربي، ووصل بأعماله إلى أجيال متعاقبة.

وأكد عمرو دياب أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره، مبيناً أن كل عمل يقدّمه يهدف دائماً لإسعادهم، وأن محبتهم ودعمهم يشكّلان الدافع الأساسي وراء استمراريته.

الفنان عمرو دياب أكد أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره (بيلبورد عربية)

وأضاف: «أحرص دائماً على أن تتطور موسيقاي وتتنوع مع جمهوري، ويهمني مع كل عمل جديد أن أعرف كيف يستقبله ويتفاعل معه»، متابعاً: «جمهوري ورضاه عمّا أقدمه هما الإنجاز الأول والأهم بالنسبة إليّ».

وقالت جهينة خالدية، رئيسة التحرير التنفيذية لـ«بيلبورد عربية»: «نحتفل اليوم بفنان عربي وعالمي صنع معادلته الخاصة للنجاح، ولم يكتفِ بمواكبة الزمن، بل سبقه في محطات كثيرة، واللقب امتداد لمسيرة صنعت جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الموسيقية»، مُعرِبة عن فخرهم بأن «هذا الإنجاز التاريخي تحقق على قوائمنا التي توثّق نجاح الموسيقى العربية».

يضاف إنجاز عمرو دياب إلى سجل فني استثنائي امتد لأكثر من 4 عقود في صدارة المشهد الموسيقي العربي (بيلبورد عربية)

ويضاف اللقب الجديد إلى سجل عمرو دياب الحافل بالأرقام القياسية، ويؤكد استمرارية تأثيره في المشهد الموسيقي العربي، وقدرته على الحفاظ على مكانته مع كل مرحلة جديدة من مسيرته الفنية.

وعلى امتداد مسيرته، قدّم عمرو دياب مجموعة أغاني حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً ورافقت أجيالاً متعاقبة، أبرزها «نور العين»، التي صدرت منذ نحو ثلاثة عقود وما زالت تحظى بانتشار عربي وعالمي، مروراً بأعمال مثل «تملي معاك» و«قمرين» وصولاً إلى نجاحاته الحديثة، ومنها «بابا» و«خطفوني» و«لولا البنات»، حيث يعكس هذا الامتداد قدرته على الجمع بين أرشيف موسيقي راسخ وأعمال جديدة تحافظ على حضوره في صدارة المشهد.

يمثّل التكريم الجديد ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة الفنان عمرو دياب (بيلبورد عربية)

وتصدر «بيلبورد عربية» عن «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع «بيلبورد» العالمية، العلامة الإعلامية الأكثر تأثيراً في عالم الموسيقى على مستوى العالم. و«بيلبورد عربية» منصة متخصصة في الموسيقى والثقافة العربية، تسلّط الضوء على الفنانين العرب وأعمالهم وقصصهم، وتعزّز حضورها إقليمياً وعالمياً.

وتُعد «غينيس» المرجع العالمي الرسمي لتوثيق الأرقام القياسية والتحقق منها والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.