أفضل كليات الأعمال... جامعة الملك فهد السعودية تتصدَّر «الريادة الفكرية» عربياً

إنجاز آخر حقّقته باحتلالها المرتبة 23 عن برنامج الماجستير بإدارة سلاسل التوريد

إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
TT

أفضل كليات الأعمال... جامعة الملك فهد السعودية تتصدَّر «الريادة الفكرية» عربياً

إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)

أصدرت «كيو إس كواكواريلي سيموندس»، المحلِّل العالمي لكليات إدارة الأعمال والتعليم العالي، قائمتها السنوية للتصنيفات التي تحدِّد أفضل الوجهات الدراسية في العالم لقادة الأعمال الطموحين.

يضمّ تصنيف عام 2025 العالمي من «كيو إس» لبرامج ماجستير الأعمال (MBA)، وماجستير إدارة الأعمال (Business master’s)، 58 دولة وإقليماً، ويقدّم تحليلاً لأفضل 340 برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في العالم، وسلسلة من تصنيفات برامج ماجستير الأعمال المتخصّصة التي تحظى بإقبال كبير عليها، بما فيها برامج الماجستير في الإدارة والمالية والتسويق وتحليلات الأعمال وإدارة سلاسل التوريد.

وفي هذا السياق، خطفت كلية الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية الأنظار بنيلها أداء جيّداً في مؤشر «قابلية التوظيف» الخاص بـ«كيو إس»، إذ تأتي في المرتبة 83. كذلك تصدَّرت المركز الأول على مستوى المنطقة في «الريادة الفكرية»، باحتلالها المرتبة 96 في هذا المؤشر، مما يجعلها كلية الأعمال الوحيدة في المنطقة العربية المصنَّفة بين أفضل 100 مؤسّسة. كما حقَّقت إنجازاً آخر باحتلالها المرتبة 23 عن برنامج الماجستير في إدارة سلاسل التوريد.

كلية الأعمال بجامعة الملك فهد تتصدَّر المركز الأول في «الريادة الفكرية» (إكس)

وتواصل الولايات المتحدة هيمنتها على الشريحة العليا من قائمة برامج ماجستير إدارة الأعمال، إذ تحتل كليات أعمال أميركية المراكز الـ3 الأولى. يأتي برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد في المركز الأول عالمياً للسنة الخامسة توالياً، ويحتفظ برنامج كلية وارتون للأعمال بالمركز الثاني، وتحتل كلية هارفارد للأعمال المركز الثالث. يرتكز تفوّق كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد على ريادتها في مؤشر «تأثير الخريجين» على مستوى العالم، بجانب مكانتها المتميّزة في مؤشر «قابلية توظيف الخريجين».

كلية سليمان العليان للأعمال في الجامعة الأميركية ببيروت في الصدارة (أ.ف.ب)

أما كلية سليمان العليان بالجامعة الأميركية في بيروت (لبنان)، فتقدّم أفضل برنامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل في المنطقة العربية، وتحتل المركز 79 عالمياً. كما أنها كلية الأعمال الوحيدة بالمنطقة ضمن أفضل 100 كلية في العالم. ويرتكز تصنيفها على مكانتها المتميّزة في مؤشرَي «العائد على الاستثمار» و«تأثير الخريجين».

قائمة برامج ماجستير إدارة الأعمال (كيو إس)

برامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية: نظرة فاحصة على المنطقة العربية

وتصنّف «كيو إس» 15 مؤسّسة تقدّم برامج ماجستير إدارة الأعمال في 8 دول عربية، ليتبيّن أنّ الإمارات العربية المتحدة هي الأكثر تمثيلاً بـ4 من كليات الأعمال في التصنيف، يليها لبنان بـ3 من كليات الأعمال.

برامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية (كيو إس)

وتحظى الجامعة الأميركية في بيروت (كلية سليمان العليان للأعمال) بأعلى درجة في مؤشر «تأثير الخريجين»، إذ تأتي في المرتبة 50 في هذا المؤشر على مستوى العالم، وفي «العائد على الاستثمار»، إذ تحتل المرتبة 69 في هذا المؤشر، على مستوى المنطقة. كما تندرج جامعة قطر من بين أفضل 100 مؤسسة في مؤشر «العائد على الاستثمار».

الجامعة الأميركية في القاهرة عنوان آخر للتميُّز (شاترستوك)

أما الجامعة الأميركية في القاهرة، فهي أفضل المؤسسات أداءً في المنطقة العربية في مؤشر «قابلية التوظيف» الخاص بـ«كيو إس»، إذ تحتلّ المرتبة 66 عالمياً. وتتمتّع كلية الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية بأداء جيّد في هذا المؤشر، إذ تأتي في المرتبة 83. كذلك تتصدَّر المركز الأول على مستوى المنطقة في «الريادة الفكرية»، إذ تحتل المرتبة 96 في هذا المؤشر، مما يجعلها كلية الأعمال الوحيدة في المنطقة العربية المصنفة بين أفضل 100 مؤسّسة.

تبرز كليات الأعمال في المنطقة العربية في مؤشر «التنوّع»، إذ تحتل 3 مؤسسات مراكز بين أفضل 20 في هذا المؤشر، وأفضلها جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا التي تأتي في المرتبة العاشرة. تتمتّع الإمارات بأداء متميّز في مؤشر «التنوع»، إذ يضمّ 4 مؤسسات إماراتية من بين أفضل 5 كليات للأعمال على مستوى المنطقة العربية.

كليات الأعمال في المنطقة العربية ضمن مؤشر «التنوّع» (كيو إس)

تصنيفات برامج ماجستير الأعمال: أبرز البيانات عن المنطقة العربية

وأيضاً، تصنّف «كيو إس» 17 برنامجاً لماجستير الأعمال بتخصصات مختلفة في أنحاء المنطقة العربية، بما فيها 3 برامج ماجستير في الإدارة، و6 برامج ماجستير في المالية، و3 برامج ماجستير في تحليلات الأعمال، و2 من برامج الماجستير في التسويق، و3 برامج ماجستير في إدارة سلاسل التوريد. وفي هذا السياق، تحتلّ كلية الأعمال في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أعلى تصنيف في كل الفئات، إذ تأتي في المرتبة 23 عن برنامج الماجستير في إدارة سلاسل التوريد. وأيضاً تتمتّع الجامعة الأميركية في بيروت (كلية سليمان العليان للأعمال) بالريادة في المنطقة العربية في فئتين؛ ماجستير الإدارة وماجستير المالية.

تصنيفات برامج ماجستير الأعمال (كيو إس)

نظرة عامة على تصنيفات برامج ماجستير إدارة الأعمال على مستوى العالم

تأتي كلية الأعمال بجامعة سنغافورة الوطنية على رأس الجامعات في آسيا التي تقدّم برنامج ماجستير إدارة الأعمال، إذ تحتلّ المرتبة 25 عالمياً. يتميّز أداء الجامعة في مؤشر «كيو إس» لـ«قابلية التوظيف»، إذ سجّلت أعلى درجة على مستوى آسيا. كما أنها من بين أفضل المؤسسات أداءً في مؤشري «تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية» على مستوى المنطقة.

في كندا، يحتفظ برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية روتمان للإدارة بجامعة تورونتو بمركز الصدارة، إذ يحتل المرتبة 39 عالمياً، وهو البرنامج الوحيد لكلية أعمال كندية ضمن أفضل 50 برنامجاً في العالم. وتُعدّ الكلية رائدة على مستوى البلاد في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«الريادة الفكرية» و«التنوّع».

أما في الصين، فتقدّم جامعة تسينغهوا أعلى برامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل تصنيفاً في البلاد، إذ يحتل المرتبة 29. يُعدّ البرنامج ثاني أعلى برامج ماجستير إدارة الأعمال تصنيفاً في آسيا نظراً لتفوّقه في مؤشرات «الريادة الفكرية» و«قابلية التوظيف» و«العائد على الاستثمار».

كذلك تقدّم مدرسة الدراسات العليا للدراسات التجارية في باريس أفضل برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في أوروبا القارية، إذ يأتي في المرتبة السادسة على مستوى العالم بفضل حصوله على أعلى درجة في أوروبا ضمن مؤشر «الريادة الفكرية»، وتفوّقه في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«العائد على الاستثمار». وتليها كلية الأعمال بجامعة آي إي في أسبانيا في المرتبة التاسعة إجمالاً.

أما كلية ملبورن للأعمال، فتحتل المركز الأول في أستراليا، وتقدّم أفضل برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في أوقيانوسيا. يأتي برنامج الكلية في المرتبة 32 عالمياً بفضل مكانته المتميّزة في مؤشر «الريادة الفكرية» وحصوله على أفضل درجة في مؤشرَي «قابلية التوظيف» و«العائد على الاستثمار». ويليه برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية الدراسات العليا الأسترالية للإدارة بجامعة نيو ساوث ويلز في المرتبة 33.

وأيضاً، تحتل كلية لندن للأعمال المرتبة الأولى في بريطانيا والمرتبة الخامسة عالمياً، وتتمتّع بأعلى درجة في مؤشر «قابلية التوظيف»، وهي من بين أفضل 5 مؤسسات في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية».

أفضل برامج ماجستير الأعمال المتخصصة في العالم

بدورها، تتصدّر مدرسة الدراسات العليا للدراسات التجارية في باريس التصنيف العالمي في برنامجين للماجستير؛ وهما ماجستير الإدارة وماجستير التسويق.

تأتي كلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد على رأس القائمة في برنامج ماجستير المالية، إذ تتمتّع بالريادة العالمية في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية».

كذلك، تقدّم كلية سلون للأعمال بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أفضل برنامج ماجستير تحليلات الأعمال على مستوى العالم، إذ يتمتّع بالريادة العالمية في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«قابلية التوظيف».

ويأتي برنامج ماجستير إدارة سلاسل التوريد في كلية روس للأعمال بجامعة ميشيغان في المركز الأول، ويتمتّع بأداء ممتاز في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«تأثير الخريجين» و«العائد على الاستثمار».

من جهته، علَّق رئيس «كيو إس»، نونزيو كواكواريلي: «تقدّم تصنيفات (كيو إس) لتعليم الإدارة رؤى مستقلة للطلاب المهتمّين بالمسار المهني ممَن يستكشفون مجال دراسة إدارة الأعمال العالمي، فتساعدهم تلك التصنيفات على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن البرامج التي تتوافق مع أهدافهم المهنية، وذلك من خلال تقديم تحليل تفصيلي مقارن. سواء كانوا يهدفون للريادة في الشركات أو الابتكار في الشركات الناشئة أو التأثير في القطاع العام، يمكنهم أن يستخدموا هذه الرؤى بما يساعدهم في تشكيل مسارهم المهني».


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.