«أوراق التاروت» للعرض في موسم «رأس السنة» بمصرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5064286-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1
صناع فيلم «أوراق التاروت» خلال الاحتفال ببداية تصويره (الشركة المنتجة)
بعد أيام من الجدل بشأن الأنباء التي ترددت حول وجود خلاف بين الرقابة المصرية وصنّاع فيلم «أوراق التاروت»، الذي تتقاسم بطولته رانيا يوسف مع سمية الخشاب ومي سليم، قررت الشركة المنتجة للفيلم طرحه خلال موسم «رأس السنة» السينمائي نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل في الصالات، مع تأكيد جاهزية الفيلم للعرض.
ونفت بطلة العمل رانيا يوسف لـ«الشرق الأوسط» وجود أي مشكلات مرتبطة بدورها في الأحداث، الذي لا يتضمن أي مشاهد يمكن وصفها بـ«المثيرة للجدل»، مؤكدة أن الأمر ليس له أي أساس من الصحة، خصوصاً أن العمل جرى الانتهاء منه قبل فترة ولا يوجد ما يستدعي إعادة تصوير أي مشاهد به.
وأضافت أنها «فوجئت بأخبار غير حقيقية، وليست لها علاقة بالأحداث التي يتناولها الفيلم، ويجري تداولها على نطاق واسع في الأيام الماضية»، لافتة إلى أنها «لا تعرف سبب الجدل حول فيلم لم يُعرض من الأساس في الصالات، وحصل على كافة الموافقات الرقابية قبل التصوير».
وكانت أنباء قد نُشرت في وسائل إعلام محلية عن وجود خلاف بين صنّاع الفيلم، الذي كتبه معتز المفتي ويخرجه إبرام نشأت، والرقابة المصرية، تضمنت اشتراط الرقابة إعادة تصوير مشاهد بالفيلم بعد رفض مشهد وُصف بـ«الصادم» و«المثير» لرانيا يوسف في الأحداث حول علاقتها بالكلب الذي تربّيه.
وتدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي من خلال قصص 3 سيدات يتعرضن لمواقف مختلفة في حياتهن وبعلاقتهن مع عائلاتهن، من بينهن رانيا يوسف التي تكتشف خيانة زوجها لها بالمصادفة، بجانب تسليط الضوء على تزوير الشهادات الطبية، وقضايا التحرش.
وعدّ الناقد المصري أحمد سعد الدين هذه الأخبار «دعاية سلبية» للفيلم لكونه سيُعرض بعد نحو 3 أشهر من الآن، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن ما جرى تداوله حول الفيلم والمشكلة الموجودة به أمر لا يمكن تصديقه، ليس فقط لأن الرقابة ستعترض عليه، لكن أيضاً لكونه سيواجه رفضاً من الممثلين.
رانيا يوسف (حسابها على «فيسبوك»)
كان منتج الفيلم بلال صبري قد أكد في تصريحات تليفزيونية، مساء الاثنين، أن «بطلات الفيلم لديهن حيوانات يظهرن برفقتها في الأحداث»، مؤكداً اعتزامه «اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي الشائعات التي وصفها بأنها تضر بالفيلم وأبطاله ولا تفيده».
وأوضح صبري أن «اعتراض الرقابة كان على اسم الفيلم، وجرى تغييره بالفعل من (التاروت) إلى (أوراق التاروت) قبل التصوير»، لافتاً إلى أن «الفيلم حصل على جميع التصاريح اللازمة للعرض في الصالات السينمائية داخل مصر دون ملاحظات رقابية».
صناع فيلم «أوراق التاروت» خلال الاحتفال ببداية تصويره (الشركة المنتجة)
وأعربت رانيا يوسف عن «استغرابها من استمرار تداول الأخبار غير الصحيحة حول الفيلم رغم التوضيحات التي أعلنها صنّاع العمل»، لافتة إلى أنها «تركز في عملها ورعايتها لعائلتها».
يشير سعد الدين إلى أن «ما حدث مع الفيلم من نشر وتداول أخبار غير صحيحة أمر قد يكون مفتعلاً بشكل كامل من جانب أشخاص ليست لهم علاقة بالعمل، أو يكون حدث بهدف الترويج للفيلم، لكن ليس من بطلته، خصوصاً أن رانيا يوسف ليست بحاجة لنشر أخبار كهذه عنها مع نجاحها مؤخراً في مسلسل (عمر أفندي) ووجودها المستمر بأعمال مهمة»، وفق تعبيره.
حصدت أفلام تتناول قضايا عربية جوائز في مهرجان «صندانس السينمائي الدولي» 3 جوائز في ختام الدورة الـ42 التي استضافتها مدينة بارك سيتي بولاية يوتاه الأميركية.
بدأ أمس (الجمعة) عرض الوثائقي الجديد حول السيّدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، في الصالات، وسط ردود فعل متفاوتة بين جمهور أعجب به، وإعلام لم يتوانَ عن انتقاده.
كشف الرئيس الأميركي خلال ظهوره على السجادة الحمراء في العرض الأول للفيلم الوثائقي الخاص بزوجته ميلانيا أن السيدة الأولى «تتمتع بنفوذ كبير داخل الإدارة».
أحمد آل حمدان: إقبال جمهور «القاهرة للكتاب» على أعمالي فاق توقعاتيhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5235810-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A2%D9%84-%D8%AD%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA%D9%8A
أحمد آل حمدان: إقبال جمهور «القاهرة للكتاب» على أعمالي فاق توقعاتي
الكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
خطف الكاتب السعودي أحمد آل حمدان الأنظار في الدورة الـ57 من «معرض القاهرة الدولي للكتاب»، من خلال حفلات توقيعه التي أقامها لعدد من رواياته التي تتميز بالمزج بين الرومانسية والخيال في أجواء من الفانتازيا وحققت انتشاراً لافتاً في أوساط شباب القراء العرب.
واصطف القراء، ممن هم دون العشرين أو فوقها بقليل، في طوابير طويلة امتدت عشرات الأمتار ليحصلوا على توقيع المؤلف أو التقاط الصور التذكارية معه، في مشهد أعاد للأذهان ما حدث مع كاتب سعودي آخر مصنف أيضاً ضمن «أدباء الأكثر مبيعاً» في العالم العربي هو أسامة المسلم، الذي شهدت حفلات توقيع كتبه إقبالاً وتدافعاً كبيرين في الدورة الـ54 من المعرض.
وعدّ آل حمدان حفل التوقيع في «القاهرة للكتاب» بمنزلة «تجربة مميزة ومؤثرة»، مضيفاً أن «العاصمة المصرية ذات ثقل ثقافي وتاريخي كبيرين»، ولفت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إلى أن «لقاء القراء المصريين وجهاً لوجهٍ يحمل نكهة خاصة ويؤكد على عمق العلاقة بين الكاتب والقارئ العربي مهما اختلفت الجغرافيا والمسافة«».
وقّع الكاتب السعودي عدداً من أحدث إبداعاته التي تطرق فيها إلى أجواء الحب المستحيلة من خلال حبكة مشوقة تدور في أجواء من المغامرات مثل «أبابيل» التي تحكي كيف اندلعت شرارة الغرام بين «جومانا» وهي ابنة ملك الجن، و«بحر» المنحدر من طينة البشر، وكيف أدت تلك المشاعر إلى اضطرابات كبرى تُهدد استقرار العوالم.
غلاف رواية «الزمهرير» للكاتب السعودي أحمد آل حمدان (الشرق الأوسط)
كما وقّع أيضاً روايته «أرسس» التي تحكي حبكتها الدرامية عن وصول كائن فضائي يتحدث العربية إلى كوكب الأرض، تحديداً عبر الصحراء السعودية حيث يتعامل معه عدد من العلماء والخبراء السعوديين الذين يقبلون دعوته لزيارة كوكبه المتقدم علمياً بعد أن أكد مراراً أنه مبعوث سلام.
ومن أبرز الاقتباسات التي يتداولها القراء من رواية «أبابيل» عبر صفحاتهم ومنتدياتهم الخاصة: «لقد كبر ألف سنة في لحظة واحدة، ذلك أن كل الأبناء يشيخون فجأة في اللحظة التي يفقدون فيها أمهاتهم»، و«كُن قويّاً أيها الأحمق فلا مكان للضعفاء في هذا العالم المتوحش، مُت الآن ولن يذكرك أحد... كُن شجاعاً وسيروي الجميع قصتك»، و«أنتِ بستان الياسمين الذي تطاردني رائحته أينما ذهبت ويُعيدني إليه مكبلاً مثل أسير حرب»، و«أتعلم؟ لا شيء أشد رعباً من أن تتظاهر بالثبات بينما داخلك يتحطم قطعة قطعة».
وقال أحمد آل حمدان إنه «كان يتوقع حضوراً جيداً لكن حجم الإقبال فاق توقعاته، رغم أن هذا النوع من التفاعل لا يُقرأ فقط بالأرقام، بل بالوقت والانتظار والحوار، والحب المتبادل بين المؤلف وقرّائه».
وعن نوعية كتاباته والأنماط المفضلة إليه، أضاف قائلاً: «أكتب في أكثر من نمط، لكن أعتقد أن ما يجمع أعمالي هو التركيز على الإنسان قبل الحدث، وعلى الصراع الداخلي بقدر الصراع الخارجي، سواء في الفانتازيا أو الرواية التاريخية أو الاجتماعية، يهمني أن يشعر القارئ بأن الشخصيات حقيقية، وأن الأسئلة المطروحة تمسُّه أولاً بقدر ما تمس أبطال الرواية والحدث».
حضور كثيف في معرض القاهرة للكتاب (الشرق الأوسط)
أحمد آل حمدان من مواليد مدينة جدة 1992، حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص الرياضيات من جامعة الملك عبد العزيز. صدرت روايته الأولى في 2017 بعنوان «مدينة الحب لا يسكنها العقلاء»، ومن ثَمّ توالت إصداراته التي تتميز ببساطة الأسلوب وأجواء الخيال المحلق ومنها «أنت كل أشيائي الجميلة»، و«الجساسة»، و«آزر»، و«ردني إليك»، و«السجيل».
داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجهhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5235804-%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%8A%D9%84-%D8%AF%D9%81%D8%B9%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87
داليا البحيري: عملي في التمثيل دفعني لإجراء عملية تجميل بالوجه
داليا البحيري تؤكد أن العملية أعادت النضارة لوجهها (الشرق الأوسط)
لم تعد عمليات التجميل سرّاً يُخفى، بل باتت تُعلن، لتعكس حرص بعض الفنانات على مصداقيتهن أمام الجمهور. ومن بين أحدث المنضمات إلى هذا الاتجاه، الفنانة المصرية داليا البحيري، التي سبقتها الفنانة غادة عادل بإعلان خضوعها لعملية تجميل قبل أشهر عدّة.
وكشفت داليا البحيري، عبر حسابها على «إنستغرام»، عن خضوعها لجراحة تجميل، وظهرت في مقطع فيديو تقول فيه: «تفتكروا سأصغر كم سنة بعد الـ( FaceLift)؟»، في إشارة إلى عملية شد الوجه بالخيوط. وأكدت أنها لا تحب تغيير شكلها، لكنها لاحظت خلال العامين الماضيين ظهور علامات أسفل العين والرقبة، التي تجعل الناس يظنون أنها متعبة، رغم أنها لا تعاني من أي مرض.
داليا كما ظهرت في الفيديو قبل العملية (الشرق الأوسط)
وتحدث طبيبها المعالج في الفيديو عن المناطق التي جرى التركيز عليها، خصوصاً منطقة أسفل العين التي تأثرت بفقدان وزنها، مؤكداً أن العملية تُجرى بطريقة طبيعية للحفاظ على ملامحها وإعادتها إلى ما كانت عليه.
وظهرت داليا بوجهها قبل وبعد العملية، معبّرة عن سعادتها بالنتيجة، مشيرة إلى أن متابعيها لاحظوا أن شكلها أصبح أصغر، وأن ملامحها عادت كما ظهرت في فيلم «سنة أولى نصب». وقالت ضاحكة: «أشعر بأنني لا زلت صغيرة». وقد أشاد متابعوها بصراحتها وشجاعتها في إعلانها هذه الخطوة.
داليا بعد إجرائها عملية التجميل (الشرق الأوسط)
داليا البحيري، الحاصلة على لقب «ملكة جمال مصر» عام 1990 وممثلة مصر في مسابقة «ملكة جمال العالم» في العام نفسه، أكدت أنها ليست من هواة التجميل لتغيير الملامح. وقالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها أجرت هذه العملية لإزالة آثار السن وإعادة نضارة وجهها من دون تغيير شكله الطبيعي. وأوضحت أن كثيرين لاحظوا بعد العملية أن وجهها بات أكثر ارتياحاً وبه نضارة، ولم يشعروا بأنها أجرت عملية إلا حين أخبرتهم بنفسها.
وأضافت داليا أنها تشجع النساء على الاهتمام بأنفسهن لتحسين نفسيتهن، وأنها أجرت العملية لأسباب مهنية بوصفها ممثلة، لأن الإضاءة القوية في أثناء التصوير تُظهر تفاصيل صغيرة قد تُربك مدير التصوير. كما أكدت أنها ليست من هواة استخدام الفيلر لتغيير ملامح الوجه أو تضخيمه دون داعٍ.
داليا البحيري تؤكد أنها تحب شكلها ولم تسعَ لتغيير ملامحها (الشرق الأوسط)
عملت داليا البحيري مرشدة سياحية وعارضة أزياء ومقدمة برامج تلفزيونية، وبدأت مشوارها الفني عام 2000 بفيلم «عشان ربنا يحبك» مع المخرج رأفت الميهي. وقد لفتت الأنظار بموهبتها في فيلم «محامي خلع» عام 2002 أمام هاني رمزي. وشاركت عادل إمام بدور لافت في فيلم «السفارة في العمارة» عام 2005، كما شاركته بطولة مسلسل «فالنتينو». وشاركت أيضاً في من مسلسلات عدّة من بينها «زوجة مفروسة أوي» في 4 أجزاء، كما شاركت في فيلم «حريم كريم» بجزأيه الأول والثاني.
أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5235794-%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B5%D8%AF-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A
أفلام عن قضايا عربية تحصد جوائز في «صندانس السينمائي»
مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
حصدت أفلام تتناول قضايا عربية جوائز في مهرجان «صندانس السينمائي الدولي» 3 جوائز في ختام الدورة الـ42 التي استضافتها مدينة بارك سيتي في ولاية يوتاه الأميركية، في حين تُختتم عروض المهرجان (الأحد)، علماً بأن المهرجان احتضن في فعالياته المختلفة 5 أفلام تُناقش قضايا عربية من بينها فيلم واحد فقط أُنتج عربياً.
ونال الفيلم الوثائقي «طيور الحرب»، (إنتاج سوري-لبناني-بريطاني)، الذي شارك في مسابقة «الأفلام الدولية الوثائقية» جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، تقديراً لـ«قدرته على تقديم شهادة وثائقية عميقة تمزج بين النزاهة المهنية والحس الإنساني، إذ يوسّع الفيلم مفهوم التوثيق الصحافي ليتجاوز نقل الحدث إلى مساءلة تكلفته الشخصية والأخلاقية».
ورأت اللجنة في حيثيات منح الجائزة «أن اعتماد العمل على أرشيف شخصي ممتد عبر سنوات الصراع، أتاح له تتبّع التحولات الكبرى من منظور فردي، محولاً التجربة الخاصة إلى مرآة لواقع جماعي معقّد»، مشيدةً بـ«الأسلوب البصري المباشر الذي يبتعد عن الخطاب التقريري ويمنح المشاهد تجربة غامرة تضعه في تماسٍّ مع الواقع المعيش، فتكمن قوته في قدرته على حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان، عبر سينما وثائقية تؤمن بأن الأثر الصحافي الحقيقي لا يُقاس بحدة الصورة، بل بعمق المعنى واستمراريته».
يقدّم «طيور الحرب» حكاية شخصية، عبر جاناي بولس، وهي صحافية لبنانية مقيمة في لندن، وعبد القادر حبك، الناشط والمصوّر السوري الذي يعمل داخل بلاده، في وقت كانت فيه الحرب السورية تمنع وصول الصحافيين الدوليين إلى الميدان، وعبر الرسائل النصية والمقاطع الصوتية والمواد المصوّرة، يتشكّل عالم مزدوج بين مدينتين، وتبدأ العلاقة في التحوّل تدريجياً من إطارها المهني إلى مساحة إنسانية أكثر عمقاً، من دون افتعال أو مباشرة.
يعتمد الفيلم على أرشيف شخصي امتد على مدار 13 عاماً، مما يمنحه حساً زمنياً كثيفاً، ويجعل المشاهد شاهداً على تغيّر الأشخاص والأماكن معاً، وبينما تتقاطع حياة البطلين مع أحداث كبرى تعصف بسوريا ولبنان، يطرح العمل أسئلة هادئة في معنى الشهادة الصحافية، وحدود العمل الإعلامي، والتكلفة الشخصية التي يدفعها من يعيش داخل الخبر لا على هامشه.
مشهد من فيلم «واحد من مليون» (إدارة المهرجان)
وفاز فيلم «واحد في المليون» وهو إنتاج بريطاني بجائزة «الجمهور» بعد عرضه في مسابقة «الأفلام الدولية الوثائقية»، وتدور أحداثه في رحلة إنسانية تمتد على مدار 10 سنوات، تتابع خلالها الكاميرا حياة الفتاة السورية «إسراء» وعائلتها منذ خروجهم القسري من حلب، مروراً بتجربة اللجوء في ألمانيا، وصولاً إلى محاولات إعادة بناء الذات والذاكرة بين المنفى والوطن.
عبر هذا التتبع الزمني الطويل، يكشف الفيلم عن أثر الحرب والاقتلاع القسري على تفاصيل الحياة اليومية، وعلى العلاقات العائلية التي تُختبر باستمرار تحت ضغط الخسارة والحنين وعدم اليقين، حيث يقدّم المخرجان إتاب عزّام وجاك ماكنيس معالجة شديدة الحساسية تقوم على ثقة متبادلة مع أبطال الفيلم، فتبدو التجربة حميمة على الشاشة.
وحصل فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» الذي عُرض ضمن مسابقة «الأفلام الوثائقية الأميركية» على جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتميز الصحافي»، فيما أكدت اللجنة في حيثيات المنح على «الجهد الاستقصائي العميق في إعادة فتح قضية اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة، وكشفه عن الطبقات السياسية والإعلامية التي أحاطت بالجريمة على مدار عقود، وتقديم نموذج نادر للسينما الوثائقية التي توازن بين التحقيق الصحافي الصارم والسرد الإنساني، من دون الوقوع في التبسيط أو الخطاب الدعائي».
فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» حصد إشادة من لجنة التحكيم (إدارة المهرجان)
وأشادت اللجنة بـ«قدرة الفيلم على مساءلة الذاكرة الرسمية، وإبراز كيف يمكن للإهمال المؤسسي والتواطؤ السياسي أن يحوِّلا جريمة واضحة إلى لغز مؤجَّل»، مؤكدةً أن قوة العمل تكمن في «إصراره على البحث عن الحقيقة بوصفها حقاً أخلاقياً قبل أن تكون سبقاً إعلامياً» مع «التذكير بدور السينما الوثائقية بوصفها أداة للمحاسبة، وإعادة الاعتبار للضحايا الذين حاول الزمن طمس قصصهم».
يتناول فيلم «مَن قتل أليكس عودة؟» جريمة اغتيال الناشط الفلسطيني-الأميركي أليكس عودة، الذي قُتل عام 1985 إثر انفجار قنبلة عند مدخل مكتبه في لوس أنجليس، ويُعيد الفيلم تفكيك ملابسات الجريمة منذ لحظة الانفجار، مستنداً إلى أرشيف واسع من المواد الصحافية، والتحقيقات الرسمية، وشهادات أفراد عائلته وزملائه، ليكشف كيف جرى التعامل مع القضية بوصفها «لغزاً غامضاً»، رغم توفر خيوط واضحة قادت منذ البداية إلى جهات بعينها.
ومن خلال تتبُّع مسار التحقيقات المتوقفة، يكشف الفيلم كيف تحوّلت القضية إلى نموذج صارخ للإهمال المتعمد والإفلات من العقاب، في ظل مناخ سياسي وإعلامي معادٍ للعرب في الولايات المتحدة خلال الثمانينات.
لا يكتفي الفيلم بسرد تفاصيل الجريمة، بل يضعها ضمن سياق أوسع من العنصرية الممنهجة، وتشويه صورة الفلسطيني في الإعلام، وتجاهل العدالة عندما يكون الضحية عربياً، ليتحول سؤال «مَن قتل أليكس عودة؟» من بحث عن اسم القاتل إلى مساءلة كاملة لنظامٍ سمح بأن تبقى الجريمة بلا محاسبة لأكثر من 4 عقود.
مشهد من فيلم «طيور الحرب» (إدارة المهرجان)
وقال الناقد المصري أحمد شوقي رئيس «الاتحاد الدولي للنقاد» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن السينما الوثائقية في العالم أصبحت مرتبطة بالأحداث العامة بشكل أساسي، مشيراً إلى أن الجوائز تعكس قدرة السينما الوثائقية على مواكبة الأحداث وتقديم تجارب سينمائية تحصد إشادات نقدية، وفي ظل وجود موضوعات عدّة يمكن تقديمها.
وأضاف شوقي أن «صندانس السينمائي» أصبح مهتماً بالموضوعات الدولية المرتبطة بالتمثيل الجغرافي والنوعي للأفلام المختارة، مشيراً إلى أن «اختياراته للأفلام المشاركة تكون مرتكزة على تقديم قضايا مختلفة ومتنوعة».
وأكد أندرو محسن، الناقد والمبرمج المصري، لـ«الشرق الأوسط»، أن السنوات الأخيرة شهدت تميزاً واضحاً للوثائقيات العربية التي شاركت في مهرجانات عدّة، ونالت أكثر من جائزة سواء وثائقيات صُنَّاعها عرب بتمويل عربي، أو نُفِّذت بتمويل أجنبي؛ مشيراً إلى أن «الجوائز التي حصدتها الأفلام في (صندانس السينمائي) تعكس التطور الواضح في السينما الوثائقية العربية». مضيفاً أن طبيعة الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الماضية منحت فرصة لصُنَّاع هذه الأفلام لتقديم تجاربهم بشأن قضايا تستحق أن تُروى وتوثَّق سينمائياً.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended