مهرجان «تورونتو» يحتفي بأنجلينا جولي وينتقد ما تبع 11 - 9

نجوم السينما يؤمّونه بكثافة

أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)
أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)
TT

مهرجان «تورونتو» يحتفي بأنجلينا جولي وينتقد ما تبع 11 - 9

أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)
أنجلينا جولي مع سلمى حايك ودميان بشير قبل عرض فيلم «بلا دماء» في «تورونتو» (رويترز)

بعض أفضل ما تعنيه السينما لجمهورها الكبير هو التنوّع في الموضوعات المطروحة وفي المناهج الأسلوبية و«الفورمات» الثلاث: الروائي والتسجيل والرسوم.

تجد هذا المزيج في العديد من المهرجانات العالمية، بيد أنه يتبلور على نحو واضح ويسطع مثل شمس النهار في مهرجان «تورونتو».

الممثلة سلمى حايك (أ.ف.ب)

الدورة الـ49 التي بدأت في 5 سبتمبر (أيلول) الحالي وتنتهي في 15 منه، تؤمّن للهواة كما للنقاد هذا العدد الوفير من الأنواع والأساليب ومصادر الإنتاج. لكنها تؤمّن كذلك جمعاً كبيراً من النجوم والنجمات ومنهم ريز أحمد، وكيت بلانشيت، وإيمي أدامز، وساندرا أوه، ولوبيتا نيونغو، وإليزابيث أولسن، وأليسيا فيكاندير، وسلمى حايك، وأنجلينا جولي التي يُحتفى بها بتقديم جائزة تقدير لمسيرتها الطويلة.

فيلمها الجديد «ماريا» (من بطولتها وإخراج التشيلي بابلو لارين) عُرض في مهرجان «ڤينيسيا» وقد تناولناه حينها. لكن الفتور العام الذي وُجِه به الفيلم الذي يتحدّث عن الأيام الأخيرة من حياة ماريا كالاس، لم يتكرّر هنا. هناك تقدير أعلى من الجمهور كما تكشف المنشورات اليومية المتداولة. مع مثل هذا التقدير، لا عجب أن عرفت الممثلة جولي كيف تسيطر على الفيلم بوصفه مادة وأداءً فإذا به ينتمي إليها أكثر مما انتمى لمخرجه.

في مؤتمره الصحافي، قال بابلو إنه بعد هذا الفيلم سيعود إلى موضوعات مفتوحة كما كان بدأ: «ما حاولت القيام به في (جاكي) و(سبنسر) وإلى حدٍّ (الكونت)، والآن (ماريا) هو الإحاطة بحياة 4 مشاهير، ليس سيرة حياة فقط، بل اخترت لكل منها فترة معيّنة تقودنا إلى الماضي من دون أن تترك الحاضر».

سلمى حايك كما تبدو في «بلا دماء» (مهرجان تورونتو)

ليس هذا منهجاً جديداً كما كتب البعض تعليقاً على «ماريا»؛ لأن المخرج الروسي ألكسندر سوكوروف سبق أن سلّط الضوء على أيام محددة لهتلر (في «مولوش»، 1999)، وموسوليني («دولشي»، 2000)، وستالين («توروس»، 2001)، والإمبراطور الياباني هيروهيتو («الشمس»، 2005)، على نحو أكثر فاعلية ليس من حيث إن الجميع كانوا قادة بلاد شاركت في الحرب العالمية الثانية فقط، بل من حيث طريقة تناوله الفنية الرائعة لكل فيلم على حدة.

حرب خفية

لكن «ماريا» ليس كل ما جاءت أنجلينا جولي إلى «تورونتو» من أجله. كانت انتهت للتو من عمليات ما بعد التصوير لفيلم من إخراجها بعنوان «بلا دماء» (without Blood) عُرض هنا في المستوى نفسه من الاهتمام.

أنجلينا جولي أثناء حضورها العرض العالمي الأول لفيلم «بلا دماء» (أ.ف.ب)

«بلا دماء» ليس فيلماً متوهجاً كما كان حال فيلمها الأسبق «أرض الدم والعسل» (Land of Blood and Honey) سنة 2011، بيد أن نبرته ما زالت غاضبة على حال عالم اليوم المليء بالحروب. لكن في حين تطرّقت في فيلمها المذكور إلى الحرب البوسنية بوضوح، ارتأت هنا ألا تحدّد ماهية تلك الحرب ومكانها.

سلمى حايك في دور امرأة تجلس في مطعم مع الممثل الكندي دميان بشير (كلاهما من أصول عربية) تحدّثه عمّا وقع معها حين كانت صغيرة واغتيل والدها وشقيقها. لماذا اختارته للبوح بالحادثة وما تلاها من أحداث يُكشف لاحقاً، لكن ما ترويه تضعه المخرجة جولي في مشاهد «فلاش باك» جيدة التوظيف والمعالجة.

سياق الفيلم ليس متساوياً رغم حسناته. هناك تلكؤ في الوصول إلى المفاد وحقيقة أن الحبكة تدور عن حرب ما (قد تكون بين فصائل في بلد واحد)، ما يضعف حجة الفيلم، ولو أن المرء يدرك سريعاً أن المقصود هو تعميم الضّرر الذي تحدثه الحروب في أي مكان ولأي سبب.

تحت الرادار

أحد الأفلام التي استقبلت هنا جيداً كان فيلم ديڤيد ماكنزي «تناوب» (Relay). هذا فيلم تشويق سياسي من الدرجة الممتازة يشترك (وهناك سواه هذه الأيام) مع الموجة التي انطلقت في السبعينات بأفلام مثل «منظرٍ مواز» (Parallax View) لألان ج. باكولا و«ثلاثة أيام للكوندور» (Three Days of the Condor) لسيدني بولاك وسواهما.

أحمد ريز في «تناوب» (مهرجان تورونتو)

تقع حكاية «تناوب» بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 الشهيرة وتبعاً لها. لا تنطلق مما حدث في ذلك اليوم، بل من الأجواء التي سادت طويلاً حين انتشرت الشكوك واندفعت التدابير لتقويض ما سبق من مشاعر الطمأنينة لدى الأميركيين والمهاجرين إلى أميركا على حدٍّ سواء.

البريطاني ريز أحمد في دور شخص اسمه آش، يعمل في الخفاء لمساعدة أولئك الذين يجدون أنفسهم عرضة لخديعة من رؤسائهم في العمل، وهو يفعل ذلك بدراية كاملة تشمل إبقاء هويّته مجهولة. يركز الفيلم في تأسيسه على تفاصيل ندرك تبعاً لها الكيفية التي يبقى فيها بعيداً عن الرّصد.

القضية التي تحتل الواجهة في هذا الفيلم وضع موظّفة في مؤسسة زراعية (ليلي جيمس) يدها على وثائق تكشف كيف أن المسؤولين في المؤسسة كانوا على علم بأن السّماد المبيع للمزارعين يحتوي على مواد كيماوية سامّة. حقيقة أن الأحداث تقع في تلك الفترة التي تلت قيام الحكومة الأميركية بإصدار قانون يتيح لإداراتها المختلفة حرية كاملة في رصد وتلصّص ومراقبة أي شخص ترتاب فيه. حدث هذا بعد نحو شهر ونصف الشهر من وقوع الهجوم على مركز التجارة الدّولي في نيويورك. لا لوم في الفيلم على إصدار هذا القانون بل على الكيفية المتعسّفة التي حرمت الناس من خصوصياتهم بكل وسيلة ممكنة، وهي كثيرة.

يستخدم المخرج هذه الخلفية وحقيقة أن بطله بُنّي البشرة ليزيد من جُرعة التّشويق الناتج عن تفاصيل ما يقوم به بطله ونجاحه في إبقاء حياته سريّة رغم المخاطر المحيطة به. يُحيك المخرج كل ذلك بأسلوب سردٍ متوتّر ومناسب للمخاطر التي يعايشها آش في عالم اليوم.


مقالات ذات صلة

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق احتفالية خاصة بمئوية يوسف شاهين (مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية)

نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» للعرض بـ«الأقصر السينمائي»

ينفرد مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في حفل افتتاح دورته الـ15 بعرض نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» ليوسف شاهين.

انتصار دردير (القاهرة)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
TT

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، عبر فيديو ورسائل عُرضت على برج إيفل في يوم عيد ميلادها الثامن والخمسين، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس، لتمهّد بذلك لعودتها الرسمية بعد غياب عن الحفلات دام ست سنوات.

وقالت النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية، في رسالة مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «فرانس 2» الفرنسية العامة: «هذا العام، سأحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. ستُتاح لي الفرصة لرؤيتكم، لأؤدي لكم مرة أخرى».

في الوقت نفسه، شاهد مئات المعجبين أمام برج إيفل عرضاً ضوئياً على أنغام بعض من أشهر الأغاني التي أدتها المغنية، بما يشمل أداءها أغنية إديت بياف الشهيرة «Hymne a l'amour» (نشيد الحب). وعُرضت رسائل بلغات عدة على البرج بينها «باريس، أنا جاهزة».

إضاءة برج إيفيل بعد إعلان المغنية الكندية سيلين ديون عودة حفلاتها (رويترز)

من المقرر إقامة عشر حفلات موسيقية في الفترة من 12 سبتمبر (أيلول) إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بواقع حفلتين أسبوعياً، يومي السبت والأربعاء. واختارت المغنية أن تعود إلى جمهورها بنمط حفلات شبيه بذلك الذي اعتمدته على مدى 16 عاماً في لاس فيغاس، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقام الحفلات العشر في قاعة «لا ديفانس أرينا» عند مداخل باريس التي تتسع لنحو 40 ألف متفرج. وستُقدم سيلين ديون خلال هذه الحفلات «أشهر أغانيها باللغتَين الفرنسية والإنجليزية»، وفق بيان.

كما ستُتاح لسيلين ديون فرصة أداء أغنية جديدة من تأليف أحد أبرز ملحني أعمالها، جان جاك غولدمان الذي تعاونت معه، خصوصاً في ألبوم «دو» (D'eux) الذي حقق لها شهرة واسعة.

ومن المقرر إطلاق الأغنية هذا الربيع، وفق ما صرح به مقربون من الفنانة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مؤكدين بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوباريزيان». وسيتولى المدير الفني ويلو بيرون الذي عمل أيضاً على جولة بيونسيه العالمية الأخيرة، تصميم ديكورات حفلاتها.

بعد بدء البيع المسبق للتذاكر لعدد مختار من الأشخاص في 7 أبريل (نيسان)، تُطرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل.

«حماس شديد»

يأتي هذا الإعلان الذي أثار حماسة كبيرة لدى محبي النجمة العالمية، عقب حملة دعائية مُخطط لها بدقة للترويج لعودة سيلين ديون إلى الساحة.

وقالت المغنية: «أردتُ أن أخبركم أنني بخير حقاً، صحتي... أشعر بأنني بخير، أشعر بالقوة، أغني كثيراً، حتى إنني أرقص قليلاً»، مضيفةً أنها تشعر «بحماس شديد» و«بقليل من التوتر». وتابعت: «في السنوات الأخيرة، لم يمر يوم إلا وشعرتُ فيه بدعائكم ودعمكم، وبالطبع حبكم، حتى في أصعب الأوقات».

وأُلغيت جولتها «Courage World Tour» (كوردج) التي انطلقت في أواخر عام 2019، بعد أشهر قليلة من بدايتها بسبب جائحة «كوفيد»، ثم بسبب المشكلات الصحية للمغنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، كشفت المغنية عن تشخيص إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي لا يوجد علاج شافٍ منه، واضطرت إلى إلغاء سلسلة من الحفلات إلى أجل غير مسمى.

وقد تسبب هذا المرض بإرجاء عودتها إلى الساحة الفنية مرات عدة، آخرها في 2025 حين كان مقرراً أن تستأنف حفلاتها قبل تأجيل هذه الخطوة مرة أخرى. لكن الأمل بالعودة ظل قائماً بعد أن ظهرت سيلين ديون مجدداً في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس صيف عام 2024، حين قدمت الأغنية الشهيرة «إيمن آلامور» (نشيد الحب)، أيضاً من برج إيفل، خلال حفل ختامي مبهر.

تحظى سيلين ديون بشعبية كبيرة حول العالم، وقد باعت ما يناهز 260 مليون ألبوم باللغتين الإنجليزية والفرنسية خلال مسيرتها الغنائية الممتدة منذ نحو أربعة عقود.

Your Premium trial has ended


جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.