دونالد ترمب يرقص... وأصحاب الأغاني يتذمَّرون

غضب الموسيقيين يلاحق المرشَّح الجمهوري إلى المحاكم لاستخدامه أعمالهم بلا إذن

دونالد ترمب راقصاً في أحد تجمّعاته الانتخابية بولاية ميشيغان شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)
دونالد ترمب راقصاً في أحد تجمّعاته الانتخابية بولاية ميشيغان شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

دونالد ترمب يرقص... وأصحاب الأغاني يتذمَّرون

دونالد ترمب راقصاً في أحد تجمّعاته الانتخابية بولاية ميشيغان شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)
دونالد ترمب راقصاً في أحد تجمّعاته الانتخابية بولاية ميشيغان شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)

لطالما كان استخدام موسيقى أشهر الفنانين في الحملات الرئاسية الأميركية أمراً عادياً، ويمرّ من دون إثارة الجدل. لكن منذ أصبح دونالد ترمب مرشّحاً دائماً إلى الانتخابات، أي في سنة 2016، صارت أصوات المغنّين ترتفع اعتراضاً على استعانته بأغانيهم في تجمّعاته الانتخابية، وفي فيديوهاته على وسائل التواصل الاجتماعي.

رغم تذمّر عددٍ كبير من الفنانين من استخدام أعمالهم خلال حملاته في دورتَي 2016 و2020 دون استئذانهم، فإنّ المرشّح الجمهوري لم يرتدع. وفي سباقه الثالث إلى البيت الأبيض، تضاعف عدد الموسيقيين الممتعضين منه. هم ليسوا قلقين على حقوق الملكيّة الفكرية، بقَدر ما إنهم قلقون من أن تُربطَ أسماؤهم بترمب، ومن أن يظهروا وكأنهم يدعمونه.

منذ 2016 ودونالد ترمب يستخدم الأغاني من دون استئذان أصحابها (أ.ف.ب)

دعوى بـ3 ملايين دولار

وصل الأمر بورثة المغنّي والمؤلف الموسيقي الأميركي إيزاك هايز إلى رفع دعوى ضدّ ترمب أمام محكمة أتلانتا، بسبب استخدامه الأغنية التي ألّفها والدهم «Hold On, I’m Comin» أكثر من 135 مرة في تجمّعاته الانتخابية، من دون الحصول على إذن. وفي أول قرارات القاضي في هذا الشأن، أصدر أمس (الثلاثاء) حكماً يقضي بمنع ترمب من استخدام الأغنية مجدّداً في تجمّعاته.

وهي المرة الأولى التي يواجه فيها الرئيس الأميركي السابق هكذا دعوى؛ إذ إن بقية الفنانين لم تصل إلى حدّ الدخول في سجالاتٍ قانونية معه تجنّباً للمتاعب. أما ابنُ هايز فمصمم على مجابهته، نيابة عن والده الراحل، وعن سائر المغنّين المتضرّرين، وهو يطالب بتعويض قدرُه 3 ملايين دولار.

قصة «Freedom»

وسط احتدام المعركة بين ترمب ومُنافِسته كامالا هاريس، صبَّ النفَس الفنّي في كفّة المرشّحة الديمقراطية؛ إذ أعلن عددٌ لا يُستهان به من الفنانين دعمهم لها. ولأغنية حملة هاريس قصة بدأت بسبب مشاغبات ترمب. فقبل أن تصبح «Freedom» النشيد المعتمَد في الحملة، كان قد استخدمها أحد المتحدّثين باسم حملة ترمب، في فيديو نشره على وسائل التواصل، ويُظهر المرشّح وهو يستقلّ الطائرة. فما كان من صاحبة الأغنية، الفنانة الأميركية بيونسيه، إلا أن وجّهت خطاب توقّف وكَفّ إلى ترمب وفريقه. وسرعان ما ألحقت ذلك بمنح حملة هاريس الإذن باستخدام الأغنية.

من أجواء «تيتانيك»

من أجل إضفاء لمسة رومانسية إلى التجمّع الانتخابي في ولاية مونتانا، خلال الأسبوع الثاني من شهر أغسطس (آب)، استعان فريق حملة ترمب بأغنية الفنانة الكندية سيلين ديون من فيلم «تيتانيك» «My Heart Will Go On». جاء الردّ سريعاً من إدارة أعمال المغنية التي وجّهت موقفاً صارماً، أكّدت فيه أن استخدام الأغنية غير مرخّص، وأنّ ديون لا تتبنّاه. وأضاف البيان المقتضب بلهجة ساخرة: «حقاً؟ تلك الأغنية بالتحديد؟».

ترمب متّهم بالفاشيّة

من جهته، لوّح المغنّي الأميركي جاك وايت باللجوء إلى القضاء، بعد أن نشر فريق ترمب فيديو له ترافقه أغنية«Seven Nation Army» . ورغم أنّ استخدام تلك الأغنية الخاصة بفريق «The White Stripes» يتكرر في التجمّعات وفي الأحداث الرياضية العالمية، فإنّ توظيفها في حملة ترمب أثار غضب وايت، مغنّي الفريق الذي كتب على «إنستغرام»: «لا تفكّروا حتى في استعمال موسيقاي أيّها الفاشيّون. ستأتيكم دعوى من محامي بهذا الخصوص».

أغاني الغرور

غالباً ما يتمحور محتوى الأغاني التي يختارها ترمب وفريقه حول الاعتداد بالنفس، والثقة الزائدة، والبطولة، وبثّ روح الحماسة، على غرار «Macho Man» و«Y.M.C.A». الأغنيتان هما لإحدى فِرق ترمب المفضّلة «Village People» وقد رافقتا حملاته خلال السنوات الـ8 الماضية. لكن في العام الماضي وجّه مؤسّس الفريق فيكتور ويليس خطاب توقّف وكفّ، على قاعدة أن الاستعانة بتلك الأغاني غير مرخّصة.

«ملكة الرقص»

لا يبخل ترمب بالخطوات الراقصة على داعميه المحتشدين في تجمّعاته، وهو لم يوفّر لتلك الغاية الفريق السويدي «ABBA» وأغنيتهم الشهيرة «Dancing Queen» (ملكة الرقص). كما أنه لم يكتفِ بتلك الأغنية؛ بل استخدم أغنيات أخرى، مثل «Money, Money» و«The Winner Takes it All» وغيرها.

في مواجهة ذلك، سارعت الشركة التي تتولى نشر أعمال الفريق إلى المطالبة بسحب كل فيديوهات ترمب التي تحتوي أغاني «ABBA».

لم يوفّر ترمب أغاني فريق «ABBA» السويدي في فيديوهاته وتجمّعاته الانتخابية (رويترز)

غضب الأموات والأحياء

نيابةً عن المغنية الآيرلندية الراحلة سينيد أوكونور، سارع ورثتُها إلى إرغام فريق ترمب على التوقّف عن استخدام أغنيتها «Nothing Compares 2 U» في تجمّعاته، بعد أن كان قد فعل ذلك في كلٍّ من ولايتَي ماريلاند وكارولاينا الشمالية. وفي تصريح لمجلّة «Variety»، قال ممثّلو أوكونور إنها كانت لتُصاب بالقرف والألم والإهانة، لو علمت بأنّ أعمالها تُستخدم من قبل شخص كانت تصفه بـ«الشيطان».

من جهته، عبّر فريق «فو فايترز» عن استيائه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن استخدمت أغنيته «My Hero» في أحد تجمّعات ترمب في ولاية أريزونا الشهر الماضي. وقد أكّد متحدّث باسم الفريق أن ترمب لم يحصل على الإذن، مضيفاً أنّ إيرادات استخدامها ستعود إلى حملة هاريس الانتخابية.

قرر فريق «فو فايترز» منح إيرادات أغانيه التي استخدمها ترمب لحملة هاريس الانتخابية (أ.ف.ب)

تطول قائمة الفنانين الذين اعترضوا خلال السنوات الـ8 الماضية، على استخدام أغانيهم من قِبَل ترمب. ومن بين أبرز الأسماء التي تضمّها القائمة: فريق الـ«رولينغ ستونز»، وفيل كولنز، وريهانا، ونيل يونغ، وبروس سبرينغستين، وفريق «لينكين بارك»، وغيرهم.

دعم غير مشروط لكامالا

في المقابل، تحظى هاريس ببركة معظم المغنّين. فإضافة إلى بيونسيه، أطلّ المغنّي المخضرم ستيفي وندر في ثالث ليالي مؤتمر الحزب الديمقراطي، ليدعم المرشّحة مغنياً: «Higher Ground». وقبله كان الفنان جون ليجند قد شارك في المناسبة ذاتها، مرحّباً بالمرشّح لنيابة هاريس تيم والز، من خلال إحدى أغاني «برينس».

يُضاف إلى هؤلاء مغنّي فريق «بون آيفر» جاستن فرنون الذي اعتمر قبعة حملة هاريس، وغنّى في أحد تجمّعاتها. وكذلك فعلت مغنية الراب ميغان ذي ستاليون في أتلانتا. أما مغنّي فريق «N Sync» لانس باس، فقد ظهر مع هاريس عبر حسابها على منصة «تيك توك» سائلاً: «ماذا سنقول لدونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني)؟»، لتجيبه هاريس ضاحكة ومقتبسة عنوان إحدى أغاني الفريق: «باي باي باي».


مقالات ذات صلة

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ نفط فنزويلا ينقل الآن إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة»، كاشفاً أنه لم يكن «بحاجة لاستشارة أحد للاستحواذ على نفط فنزويلا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض) play-circle

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

قالت لجنة «نوبل» إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

تواجه إيران تشديداً أمنياً واسعاً بعد حملة اعتقالات وانتشار مكثف للقوات بطهران ومدن أخرى، في حين تراجعت الاحتجاجات إلى حد كبير بفعل القبضة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.