الاعتزال المبكر موضة الفنانين... وأديل أحدث نجماته

الاعتزال المبكر موضة الفنانين... وأديل أحدث نجماته
TT

الاعتزال المبكر موضة الفنانين... وأديل أحدث نجماته

الاعتزال المبكر موضة الفنانين... وأديل أحدث نجماته

تعبت أديل. لم تخجل من الاعتراف بذلك أمام جمهورها المحتشد في ميونيخ الألمانية. بين أغنيةٍ وأغنية، فاتحت الفنانة البريطانية الحضور بقرارها الابتعاد عن المسرح «لوقتٍ طويلٍ جداً».

إنه زمنٌ ما عادت الصحة النفسية فيه من المحرّمات ولا مجرّد نظريّة، بل باتت تتفوّق أهميةً على النجاح المهني وعلى الشهرة. لذلك، فإن النجمة التي أذهلت العالم بصوتها قبل 18 عاماً، قررت البدء بحياةٍ جديدة وفق ما قالت.

المغنية البريطانية أديل خلال حفلها الأخير في ميونيخ الألمانية (إنستغرام)

لم تكن رحلة أديل (36 عاماً) سهلة فهي تعرّضت للتنمّر، كما أنها عانت من القلق والاكتئاب ونوبات الهلع. أما عائلياً، فقد خاضت زواجاً عاثراً. لكنها قبل أيام، وخلال حفل في ميونيخ كذلك، كشفت عن خطوبتها من الوكيل الرياضي الأميركي ريتش بول. هذا ما قد يفسّر عبارتها المبلّلة بالدمع: «أمضيت السنوات السبع الماضية وأنا أبني حياةً جديدة لنفسي، وأريد أن أعيشها».

لم تحدّد أديل الفترة الزمنية التي ستغيب خلالها عن الغناء والحفلات، لكن وفق ما أوحى كلامها فإنّ الفاصل سيكون طويلاً. باكيةً، شكرت الفنانة جمهورها وأكدت لهم أنها سوف تشتاق إليهم كثيراً، على أن تحيي حفلها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) من ضمن جولتها في لاس فيغاس الأميركية.

@christophhaese.mua

Adeles Finale emotional goodbye speech in Munich. Everyone was so emotional and felt every word she said. Thank you Adele for an unforgettable summer. You will be missed but enjoy ur well deserved break. @Adele Access #adele #adeleinmunich #adeleworld #adeleaccess #emotional #fyp

♬ original sound - Christoph Haese

اعتزالٌ فعودة

المرة الأخيرة التي أطلّت فيها كاميرون دياز سينمائياً على جمهورها كانت منذ 10 سنوات. فبعد الفيلم الـ43 في مسيرتها، قررت الممثلة الأميركية المحبوبة أن تعتزل. بررت الأمر بأنها تريد أن تهتمّ بنفسها بعد 30 سنة أمضتها أمام الكاميرا.

كانت حينذاك في الـ42 من عمرها وفي ذروة مسيرتها، لكنها اعترفت لاحقاً بأنّ الانسحاب من تحت أضواء هوليوود جعلها تجد السلام الداخلي لأنها بدأت الاعتناء بذاتها، كما أنها تخلّصت من ضغط الشهرة.

وضعت كاميرون دياز حداً لمسيرتها السينمائية عام 2014 (أ.ف.ب)

خلال سنوات الاعتزال، أصدرت دياز كتباً تُعنى بالصحة الجسدية والنفسية، كما استثمرت في شركاتٍ ناشئة ضمن المجال ذاته. أما على المستوى الشخصي، فهي تزوّجت من الموسيقي بنجي مادن واستقبلت معه طفلَين.

وبعد أن نفّذت دياز المشاريع الخاصة والمهنية التي حال التمثيل دونها، ها هي تعلن عودتها إلى السينما من خلال فيلم يُعرَض قريباً على «نتفليكس» بعنوان «Back in Action». إلا أنها عودة مشروطة بأن تبقى الأولوية فيها لعائلتها ولاستقرارها النفسي.

تزوجت دياز في فترة اعتزالها من الموسيقي بنجي مادن (إكس)

هاري بديلاً عن التمثيل

لكن ليس كل الفنانين الذين اختاروا الاعتزال وهُم بعد في ذروة عطائهم، جاهزين للعودة كما فعلت دياز. فمنهم مَن خرج من دائرة الضوء ولم يَعد. وفيما وجد البعض نفسه مرغماً على الاعتزال المبكر لأسباب صحية، تخلّى البعض الآخر عن التمثيل بداعي الحب، على غرار ميغان ماركل.

قبل أن تتحوّل الشابة الأميركية إلى زوجة الأمير هاري وقبل أن تحمل لقب دوقة ساسكس، كانت ممثلة بدوامٍ كامل. لكنّ دخولها العائلة الملكية البريطانية أرغمها على التخلّي عن شغفها؛ وهي كانت قد برزت في مسلسل «Suits» على «نتفليكس» بشخصية «ريتشل زين» على مرّ 7 مواسم ما بين 2011 و2016.

ميغان ماركل خلال مشاركتها في مسلسل Suits (نتفليكس)

غوينيث والبيزنس

وإذا كان الحب هو الذي دفع بماركل إلى الاعتزال، فإنّ ريادة الأعمال كانت السبب خلف ابتعاد الممثلة غوينيث بالترو عن المجال. ففي عام 2017، وبعد مسيرة مميّزة تخلّلها أوسكار عن دورها في فيلم Shakespeare in Love، أعلنت النجمة الأميركية عن رغبتها في أخذ فاصل من التمثيل.

ارتأت بالترو وهي في الـ45، أن تمنح كامل تركيزها لعلامتها التجارية Goop، مكتفيةً بإطلالتين سينمائيتَين خاطفتَين حتى 2019. إلا أنها ومنذ 5 سنوات ملتزمة بقرارها، وهي صرّحت بأنه سيكون من الصعب جداً عليها التمثيل في الوقت الراهن بسبب عملها الخاص.

النجمة الأميركية غوينيث بالترو مبتعدة عن التمثيل منذ 2017 (رويترز)

كبير المعتزلين

بقرارٍ شخصيّ غير واضح الأسباب وفي عامه الـ60، أعلن دانيال داي لويس اعتزاله التمثيل عام 2017. جاء ذلك بعد عدم حصوله على أوسكار عن فيلمه الأخير «The Phantom Thread» والذي كان قد أرهقه على المستويين النفسي والجسدي.

رجّح النقّاد أن تكون الخيبة هي التي دفعت بداي لويس إلى قراره، وتوقّعوا كذلك أن يعود عنه بسرعة لأنه سبق أن أعلن مراراً الاعتزال مبتعداً لفتراتٍ طويلة. غير أنّ قرار الممثل البريطاني يبدو صلباً فهو ملتزم به أكثر من أي وقت، كما أنه توارى عن الأنظار وليس عن السينما فحسب.

الممثل البريطاني المعتزل والحائز على 3 جوائز أوسكار دانيال داي لويس (أ.ف.ب)

تقاعد قسريّ

إذا كان بعض الممثلين قد اعتزل الفن وهم في كامل صحّتهم، فإنّ قرار البعض الآخر جاء قسرياً وخارجاً عن إرادتهم، كما كانت الحال مع بروس ويليس.

خلال تصوير أدواره الأخيرة، واجه أحد أبرز نجوم هوليوود مشكلات في الحفظ والاستيعاب وأحياناً النطق، إلى درجة أنه كان غير مدرك مكان تواجده، كما كان يجري تلقينه النص في أذنه. لم يعلم أحدٌ حينها بأنّ بطل «داي هارد» يعاني من الخرف الجبهي الصدغي، إلى أن أعلنت عائلته الأمر عام 2023.

مع هذا المرض النادر، طوى ويليس صفحةً حافلة بالأمجاد السينمائية والبطولات الخارقة وعشرات الجوائز.

اعتزل الممثل بروس ويليس قسرياً بسبب وضعه الصحي (أ.ف.ب)

محبوب الفرنسيين

وفق استطلاعات الرأي السنوية، فإنّ جان جاك غولدمان هو محبوب الفرنسيين الأول. لا رئيس جمهورية ولا فناناً آخر ينافسه على قلوب مواطني بلده. لكنّ كل هذا الحب لم يَحُل دون اعتزاله المبكر جداً عام 2004، وهو في الـ52 من عمره.

لم يعطِ غولدمان تفسيراً واضحاً لخطوته، لكنّ الجميع كان يعرف أنه لم يهوَ الشهرة ولا الأضواء يوماً، وأنّ خشبة المسرح لطالما أقلقته وأتعبته. فضّل التفرّغ لتربية أولاده والعيش في لندن، حيث لا يعرفه أحد، بعيداً عن باريس التي شهدت على أقوى حفلاته.

جان جاك غولدمان المغنّي المعتزل ومحبوب فرنسا الأول (إكس)

«بوند» اعتزل...

تزامناً مع تلقّيه جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأميركي عام 2006، أعلن الممثل الأسكوتلندي الراحل شون كونري اعتزاله في سن الـ75.

كان بطل «جيمس بوند» يكرّر في تلك الآونة انزعاجه ممّن تسلّموا دفّة صناعة الأفلام في هوليوود. وهو ردّ ساخراً عندما سئل عمّا قد يجعله يتراجع عن قراره: «وحده فيلم جديد من سلسلة إنديانا جونز قد يجعلني أعود، لكنّ الاعتزال مسلٍ جداً».

الممثل الأسكوتلندي الراحل شون كونري (رويترز)

وكذلك فعل «سوبرمان»

ليس الاعتزال حديث العهد في عالم الشهرة، فكثيرون هم الممثلون والمغنّون الذين اختاروا الابتعاد خلال العصر الذهبي للسينما والأغنية. فما فعله الأسطورة «جيمس بوند»، كان قد سبقه إليه نجم «سوبرمان» جين هاكمان. ففي سنّ الـ74 ورغم أنه كان ما زال ناشطاً في المجال السينمائي ويقدّم دوراً تلو الآخر، قرر الممثل الأميركي رفع الراية البيضاء.

في وقتٍ لاحق، كشف جاكمان أنّ ما دفعه إلى الاعتزال هو الإجهاد الذي تعرّض له. وأضاف أنه أصغى إلى نصيحة طبيب القلب بضرورة التخفيف من الضغط الذي يتسبب به التمثيل. وهو تفرّغ منذ ذلك الحين لكتابة الروايات.

الممثل الأميركي جين هاكمان حائزاً على جائزة تكريمية في «غولدن غلوب» 2003 (أ.ب)

اعتزال الأساطير

كانت أسطورة سينما الثلاثينات وجميلة الشاشة الفضية غريتا غاربو في الـ36 عندما وضعت حداً لمسيرتها. قدّمت آخر أفلامها «The Two Faced Woman» عام 1941 وهو لاقى استهجان النقّاد، فيما وصفته هي بمقبرتها.

ليس ذاك الفشل وحده الذي دفع بغاربو إلى الاعتزال، فهي كانت تقلق دائماً من تقدّمها في السن، كما أنها لم تتأقلم يوماً مع حياة الشهرة. وليس سوى قبل 4 سنوات من وفاتها، حتى اعترفت بأن هوليوود أتعبتها وبأنها لم تكن تحب عملها، كاشفةً أنها غالباً ما كانت تُرغم نفسها على التوجّه إلى الأستوديو.

نجمة سينما الثلاثينات الممثلة السويدية الأميركية غريتا غاربو (إنستغرام)

من المسارح إلى السفارات

شيرلي تمبل هي الطفلة الأشهر في تاريخ هوليوود وقد تميّزت منذ سن الـ3 غناءً وتمثيلاً فاستحقت جائزة أوسكار تكريمية. إلّا أن مسيرتها لم تتخطّ الـ18 عاماً فهي اعتزلت في الـ21 من عمرها، لتنطلق إلى مجال مختلف كلياً.

انجذبت تمبل إلى السياسة وهي خدمت سفيرة للولايات المتحدة الأميركية لدى كلٍ من غانا وتشيكوسلوفاكيا.


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة السورية المعتزلة نورمان أسعد (إنستغرام)

الذكاء الاصطناعي يوقظ الحنين إلى نورمان أسعد... نجمة «يوميات جميل وهناء» المعتزلة

صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تحوّل اسم نورمان أسعد إلى «ترند». فأين أصبحت الممثلة السورية المعتزلة التي كانت نجمة الشاشة في التسعينات؟

كريستين حبيب (بيروت)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended