مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة

مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة
TT

مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة

مشاهير حلموا بالميداليات الأولمبية قبل النجوميّة

ليست الإنجازات الرياضية حكراً على أهل الرياضة، فكثيرون من بين المشاهير والفنانين مَن طمحوا إلى أن يصبحوا أبطالاً، وحلموا بالمشاركة في الألعاب الأولمبية. منهم مَن حقّق الحلم، في حين اكتفى آخرون بالمحاولة، لكنّ المؤكّد أن عدداً كبيراً من نجوم التمثيل والموسيقى والسياسة والإعلام بدأوا مسيرتهم رياضيين محترفين.

أولمبياد «ملَكي»

في طليعة تلك الأسماء، الأميرة آن، ابنة الملكة إليزابيث الثانية، التي مثّلت المملكة المتحدة في الألعاب الأولمبية في كندا عام 1976، عن فئة الفروسيّة. ومن المعروف عن آن أنها خيّالة من الطراز الرفيع، وقد قادها شغفها هذا إلى أن تصبح أوّل فرد من العائلة البريطانية المالكة يشارك في الاستحقاق الأولمبي العالمي.

لم توفّق الأميرة في الألعاب الأولمبية، غير أنّ ذلك لم يحبط عزيمتها، ولم يُطفئ ولعَها برياضة ركوب الخيل، وهي غالباً ما حققت ألقاباً، وحصدت ميداليات في هذا المجال.

الأميرة آن على صهوة حصانها خلال مشاركتها في الألعاب الأولمبية في كندا عام 1976 (غيتي)

الأميرة والهوكي

في المقابل، لم تكترث كيت ميدلتون للميداليات الأولمبية كما فعلت عمّة زوجها. لكنّ أميرة ويلز لطالما أبدت اهتماماً برياضة الهوكي، وهي غالباً ما شاركت في منافسات مدرسيّة، ثم انضمّت إلى فريق جامعة «سانت أندروز» للهوكي.

تهوى الأميرة كيت رياضة الهوكي منذ أيام المدرسة (غيتي)

بيلا والحلم المكسور

على مشارف دورة ريو دي جانيرو للألعاب الأولمبية عام 2016، كانت الشابة بيلا حديد (17 عاماً آنذاك)، تستعدّ للتوجّه إلى البرازيل من أجل المنافسة ضمن سباقات ركوب الخيل. وضعت الميداليّة الذهبية نصب عينيها، وهي كانت عنصراً أساسياً في المنتخب الوطني الأميركي. إلّا أنه وقبل أسابيع من الاستحقاق، جرى تشخيص بيلا حديد بإصابتها بداء «لايم» البكتيري الذي يُضعف العضلات، ما اضطرّها إلى وضع حدّ لمسيرتها الرياضيّة.

تقول والدتها إنّ تلك التجربة حطّمت قلب بيلا، التي اتّجهت لاحقاً إلى مجال عرض الأزياء. لكنّ المؤثّرة ذات الأصول الفلسطينية، لم تتنازل يوماً عن شغفها بالأحصنة وهي تصوّب اهتمامها مؤخراً إلى رياضة «الروديو».

ديفيس تخطئ الهدف

لطالما استعرت شعلة الرياضة في قلب الممثلة الأميركية جينا ديفيس. حتى إنّ فوزها بجائزة أوسكار عام 1989 لم يستطع أن يخمد تلك النار. راكمت النجاحات السينمائية، لكنّها لم تتخلّ يوماً عن طموحها بتحقيق إنجازٍ رياضيّ. وعليه، كانت جينا ديفيس في الـ43 من عمرها، عندما بدأت الاستعداد للمشاركة في أولمبياد سيدني عام 2000 عن فئة الرماية بالقوس، ورغم أخذها الأمور على محمل الجدّ، فإنها لم تَفُز في التصفيات التي تخوّلها الانضمام إلى المنتخب الأولمبي.

الممثلة الأميركية جينا ديفيس سعت إلى دخول أولمبياد سيدني عام 2000 عن فئة الرماية بالقوس (أ.ف.ب)

«بينك» والجمباز

منذ عامها الرابع، وعلى مدى أكثر من 10 سنوات، تدرّبت المغنية بينك، وتنافست على أعلى المستويات في رياضة الجمباز. لطالما كررت الفنانة الأميركية القول: «أردت أن أكون بطلة جمباز أولمبية قبل أن أصبح مغنّية». لكنّ الطريق أخذها في اتجاه الموسيقى، لكن ما زالت حتى اليوم تستعرض قدراتها الجسمانيّة الرياضية الخارقة، وذلك في إطار العروض الراقصة والبهلوانيّة التي ترافق حفلاتها.

لا توفّر المغنية بينك مناسبةً لاستعراض مهاراتها في رياضة الجمباز (أ.ف.ب)

«الترميناتور» و«الصخرة»

على جبهة الممثلين الذكور، كثيرون منهم احترفوا الرياضة قبل أن يلبّوا نداء الفن. من بين هؤلاء الممثل أرنولد شوارزنغر، الذي كان من ألمَع الأسماء في مجال كمال الأجسام، قبل أن يصبح ممثلاً. وقد فاز شوارزنغر بألقابٍ عدّة في تلك الرياضة التي لازمته في معظم أدواره لاحقاً.

أما الممثل دوين جونسون، المعروف بـ«ذا روك»، فقد اشتُهر بكَونه ملاكماً من الطراز الأوّل قبل احترافه التمثيل. وحتى قبل الملاكمة، كان يستعدّ جونسون لمسيرةٍ رياضيّة من باب كرة القدم؛ إذ كان لاعباً أساسياً في فريق جامعته في ميامي، قبل أن تُرغمه إصابة على التوجّه صوب الملاكمة.

الممثلان أرنولد شوارزنغر ودوين جونسون بطلان في كمال الأجسام والملاكمة (إكس)

بيسبول... هوكي... وأكثر

من بين الممثلين الذين انطلقوا من ملاعب الرياضة كذلك، جورج كلوني، الذي تفرّغ لكرة السلّة والبيسبول خلال فترة دراسته الجامعيّة. حتى إنه حاول الانضمام إلى أحد الفرق المحترفة في رياضة البيسبول عام 1977، إلّا أنه لم يتأهّل إلى التصفيات النهائية.

قبل خوض مجال التمثيل، اعتقد كيانو ريفز بأنه سيصبح جزءاً أساسياً من المنتخب الكنديّ لرياضة الهوكي، فالممثل كان حارس مرمى فريق جامعته، وقد برع في الأمر. ومن الممثلين الذين حلموا بمسيرة رياضية محترفة، بيلي كريستال، الذي كان دائم الهوَس بالبيسبول، وتومي لي جونز الذي انطلق لاعباً لكرة القدم.

الممثل كيانو ريفز لاعب هوكي محترف (فيسبوك)

الرؤساء الرياضيون

من التمثيل إلى السياسة؛ حيث خاض عدد كبير من الرؤساء المنافسات الرياضية قبل تلك الانتخابيّة. من بينهم الرئيس الأميركي الأربعون رونالد ريغان، الذي احترف كلاً من كرة القدم والسباحة. مثله كان الرئيس جون كينيدي سبّاحاً ماهراً، وقد انضمّ إلى فريق السباحة في جامعته «هارفارد».

يُذكر كذلك عن أبراهام لينكولن وثيودور روزفلت أنهما كانا ملاكمَين يخوضان المواجهات بشراسة. وفيما عُرف عن جورج بوش الابن أنه عدّاء ماهر، فقد اشتُهر باراك أوباما بشغفه برياضة كرة السلّة.

لطالما كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما شغوفاً بكرة السلّة (رويترز)

أحلام كرويّة للنجوم العرب

وللنجوم العرب كذلك حصّةٌ من ملاعب الرياضة، على رأسهم الممثل المصري الراحل نور الشريف، الذي احترف كرة القدم قبل دخوله عالم الفن. ففي الـ15 من عمره، انضمّ نور الشريف إلى ناشئي نادي الزمالك؛ حيث خاض تدريبات جادّة، لكنّ التجربة لم تستمرّ، فلطالما كرّر الشريف أنه كان يدرك أنّ «عمر الملاعب قصير».

لكن الشريف بقي وفياً لناديه، وحرص على حضور معظم مبارياته. وفي عام 1982، أدّى شخصية «شحاتة أبو كفّ» الشهيرة التي تجسّد لاعباً في فريق الزمالك.

ومن بين مَن سحرتهم المستديرة، الفنانون المصريون عمرو دياب، وتامر حسني، وأحمد السقّا، وأحمد فهمي، والممثل التونسي ظافر العابدين، صاحب المسيرة الطويلة على الملاعب الخضراء، الذي أرغمته إصابة مبكرة على التنازل عن حلم كرة القدم.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
TT

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة، مفادها أنّ الشاعر والكاتب المسرحي الكبير اعتزل الحياة الأدبية مبكراً وانسحب إلى هدوء الريف.

وأظهرت دراسات حديثة الموقع الدقيق وأبعاد العقار الذي اشتراه شكسبير في لندن عام 1613، ممّا يفتح الباب أمام تساؤلات عن نيّاته في تلك الفترة. وكان الاعتقاد السائد أنّ الكاتب اعتزل في ستراتفورد أبون آفون نحو عام 1611، قبل وفاته بـ3 سنوات، وإنما المعطيات الجديدة التي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» تقوّض هذه الفكرة، وتشير إلى احتمال بقائه نشطاً في الحياة المسرحية والثقافية في العاصمة.

وأشرفت على هذه النتائج الباحثة لوسي مونرو، التي اعتمدت على تحليل وثائق ملكية تعود إلى القرن السابع عشر، إضافة إلى مخطَّط مهم مُهمَل منذ عام 1688.

وبمقارنة الأسماء الواردة في المخطَّط مع وثيقة تعود إلى عام 1665، حدَّدت مونرو الموقع الدقيق لعقار شكسبير في حي بلاكفرايرز قرب نهر التايمس، مؤكدة أنّ اللوحة التذكارية الحالية تشير إلى الموقع الصحيح، لا إلى تقدير تقريبي. كما كشفت الوثائق أنّ المبنى كان واسعاً نسبياً، بطول نحو 45 قدماً وعرض بين 13 و15 قدماً، قبل أن يُقسّم إلى وحدتين سكنيتين بحلول عام 1645.

ويكتسب الموقع أهميته من قربه من فرقة «فرقة الملك»، التي كتب لها شكسبير ومثَّل ضمنها، إضافة إلى قربه من مسرح غلوب، ممّا يعزّز احتمال أنّ شراء العقار لم يكن مجرّد استثمار مالي، بل كان جزءاً من نشاطه المهني المستمر.

وفي تلك المرحلة، شارك شكسبير في كتابة «ذا تو نوبل كينسمن» مع جون فلتشر، كما أسهم في «هنري الثامن»، ممّا يدل على استمرار حضوره الإبداعي، وقد تكون بعض هذه الأعمال قد كُتبت داخل هذا العقار.

ما خبّأه البيت تكشفه السنوات (نيويورك تايمز)

ورغم عدم اليقين بشأن إقامته الشخصية فيه، تشير الوثائق إلى أنّ مستأجراً يُدعى جون روبنسون كان يسكن العقار عند وفاة شكسبير. ويرجّح بعض الباحثين، منهم كريس لاوتاريس، أنّ روبنسون كان طبّاعاً، ممّا يفتح احتمال أنّ شكسبير كان يخطّط لترتيب أعماله والإشراف على نشرها. كما يؤكد موقع بلاكفرايرز، كونه مركزاً ثقافياً غنياً بالمكتبات والموارد المسرحية، أنّ العقار قد جمع بين السكن والعمل.

وكان المبنى قد أُقيم أصلاً على أنقاض دير قديم، وربما استُخدم المبنى المجاور حانةً بحلول ثلاثينات القرن السابع عشر. ومع الزمن، فُقدت أجزاء منه بسبب ضعف الأساسات، قبل أن يُدمَّر بالكامل في حريق لندن العظيم، ممّا زاد من غموض تاريخه. وكانت حفيدة شكسبير، إليزابيث هول، قد ورثت العقار قبل أن تبيعه عام 1665، قبيل الحريق مباشرة.

وفي المجمل، ورغم أنّ الاكتشاف لا يقدّم دليلاً حاسماً على نية شكسبير العودة إلى لندن، فإنه يُعيد رسم صورة مختلفة لكاتب ظلَّ منخرطاً في عمله، وربما كان يطمح إلى مواصلة الكتابة والمشاركة في الحياة المسرحية حتى أيامه الأخيرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

بين مسارات الترفيه المتجددة التي يشهدها موسم الرياض، تبرز «بوليفارد فلاورز» بوصفها إضافةً استثنائيةً تنسج علاقةً مختلفةً بين الفن والطبيعة داخل فضاء واحد ينبض بالحياة في قلب العاصمة، الرياض. وتأتي هذه الوجهة امتداداً لحراك متصاعد للمشهد الترفيهي في السعودية، حيث تتحوَّل المساحات المفتوحة إلى عوالم من الزهور والتكوينات الفنية، تضع الزائر داخل بيئة تتجاوز فكرة التنزه التقليدي.

«بوليفارد فلاورز» افتتحت أبوابها الخميس، 16 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 16 يونيو (حزيران) 2026، وتمتد على مساحة نحو 215 ألف متر مربع، تضم أكثر من 200 مليون زهرة، إلى جانب نحو 200 مجسم زهري ضخم، صُمِّمت كلوحات فنية مستوحاة من الطبيعة.

ويستوقف الزائر3 طائرات من طراز «بوينغ777» تحمل رمز الناقل الوطني (الخطوط الجوية السعودية)، تتوسط فناء تحيط به الورود من كل جانب، مع إمكانية استكشافها والتجول داخلها والتقاط الصور.

تتوزَّع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة (تصوير: تركي العقيلي)

تضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوزع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة، تتحول فيها الأركان إلى لوحات حية، من بينها «ممشى البجع» الذي يقدم لحظات هادئة وسط الطبيعة، و«ممشى القلوب» الذي تتشكل فيه الورود في تصاميم رومانسية نابضة بالألوان، بالإضافة إلى مسرح مخصص للعروض الحية. كما تضم المنطقة «سوق الورد» التي تقدم تشكيلة واسعة من الورود والعطور والنباتات وأطواق الزهور. وتجمع التجربة بين التسوق والجمال البصري، إلى جانب منطقة الطيور التي تعد واحدة من أبرز محطات الوجهة، حيث تزخر بالطيور النادرة، وتتيح للزوار مشاهدتها عن قرب، والتقاط الصور معها في أجواء تحاكي بيئتها الفطرية.

جانب من منطقة الطيور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوسع التجربة لتشمل كذلك منطقة ألعاب للأطفال تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية؛ مثل الرسم والتلوين وتلوين الوجه والمسابقات الترفيهية، في أجواء آمنة تعزز روح المرح والإبداع، وتمنح الأطفال تجربة متكاملة موازية لتجربة الكبار داخل الوجهة، إلى جانب منطقة لأعياد الميلاد مزينة بالبالونات، وتتخلل التجربة عروض مباشرة يقدمها عارضون تنكريون راقصون يتنقلون بين المسارات.

في ظل الحراك الترفيهي المتنامي في العاصمة تتسع مساحة الفنون البصرية والبيئية فيها (تصوير: تركي العقيلي)

وتضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار، منها طعم «أفندار» المقام داخل برج بإطلالة بانورامية مباشرة على الطائرات والتشكيلات الزهرية، من ارتفاع يتيح رؤية أوسع لكامل المنطقة.

تستقبل «بوليفارد فلاورز» زوارها يومياً من الرابعة مساءً حتى منتصف الليل في حي حطين شمال الرياض، بأسعار تبدأ من 28.75 ريال سعودي.


دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
TT

دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة نرويجية عن أن ممارسة بعض الأنشطة في البيئات الطبيعية يمكن أن تساهم بشكل فعّال في تقليل الشعور بالوحدة، من خلال تعزيز الإحساس بالانتماء إلى المكان والطبيعة، وليس فقط إلى الآخرين.

وأوضح الباحثون بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا أن هذه الأنشطة لا تتطلب موارد كبيرة أو تدخلاً طبياً، ما يجعلها وسيلة وقائية بسيطة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Health & Place».

ويُعد الشعور بالوحدة حالة نفسية شائعة تنشأ عندما يفتقد الإنسان الإحساس بالانتماء أو التواصل، سواء مع الآخرين أو مع محيطه الأوسع. ولا يقتصر هذا الشعور على العزلة الاجتماعية، بل قد يظهر حتى في وجود علاقات، نتيجة ضعف الترابط العاطفي أو الشعور بعدم الفهم.

واعتمدت الدراسة على مقابلات مع نحو 2500 شخص ضمن دراسة أُجريت في مدينة غيوفيك النرويجية بالقرب من بحيرة ميوسا. واستهدفت البحث فيما إذا كان قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يعزز الشعور بالانتماء ويساهم في الحد من الشعور بالوحدة. وأظهرت النتائج أن أكثر من 75 في المائة من المشاركين يزورون البحيرة عدة مرات سنوياً، بينما يزورها نحو 25 في المائة عدة مرات شهرياً.

كما بيّنت النتائج أن 6 في المائة من المشاركين يعانون من وحدة شديدة، و53 في المائة يعانون من بعض الشعور بالوحدة، في حين أفاد 41 في المائة بأنهم لا يشعرون بالوحدة على الإطلاق.

وحسب الباحثين، فإن أكثر الأنشطة الطبيعية ارتباطاً بتقليل الشعور بالوحدة تشمل، المشي الهادئ بجانب البحيرات أو الأنهار، والجلوس والتأمل في الطبيعة، ومراقبة تفاصيل البيئة مثل الأشجار والضوء وتغيرات المشهد الطبيعي، إضافة إلى قضاء الوقت في أماكن مفتوحة بعيداً عن الضوضاء، والاستمتاع بأنشطة بسيطة دون التركيز على الأداء الرياضي.

وأكد الباحثون أن الأنشطة الخارجية في البيئات الطبيعية تمتلك تأثيراً وقائياً مهماً ضد الوحدة، مشيرين إلى أن هذه النتائج تمثل إضافة مهمة لوسائل مواجهة هذه المشكلة المتزايدة.

كما أوضحت الدراسة أن الشعور بالانتماء لا يقتصر على العلاقات الاجتماعية، بل يشمل أيضاً الارتباط بالمكان والطبيعة، فعندما يشعر الإنسان بأنه جزء من الطبيعة، يتولد لديه إحساس بالانتماء إلى مجتمع أوسع، ما يخفف من مشاعر العزلة.

ورغم ذلك، أوضحت الدراسة أن مجرد الوجود في الطبيعة أو ممارسة الرياضة فيها، مثل الجري، لا يحقق التأثير نفسه بالضرورة، إذ يرتبط ذلك بمدى انتباه الشخص لتفاصيل البيئة المحيطة، مثل الأصوات والضوء والأفق وأنماط الأشجار.

وحذّر الباحثون من أن تراجع المساحات الطبيعية أو صعوبة الوصول إليها قد تكون له آثار اجتماعية وصحية سلبية كبيرة، مؤكدين أن الوحدة تُعد من أبرز التحديات الصحية العامة.

وأوصت الدراسة بتشجيع الأفراد على قضاء وقت منتظم في الطبيعة، حتى ولو لفترات قصيرة، مع التركيز على ملاحظة تفاصيلها والاستمتاع بها، باعتبار ذلك وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين الحالة النفسية وتقليل الشعور بالوحدة.